اخبار اقليمية
إيران تتخلى عن ضبط النفس الذي منع الصراع المفتوح مع “إسرائيل”

اعتبرت مجلة “إيكونومست” البريطانية، في مقال لها اليوم، أنه ولسنوات، كان لدى المحللين الذين ركزوا على إيران افتراضان أساسيان؛ الأول أنها تريد محاربة “إسرائيل” من خلال حلفائها، وليس بشكل مباشر، والثاني أنها تريد إبقاء الصراع “تحت عتبة الحرب الشاملة”، ويبدو أن كلا الافتراضين أصبحا هشين بشكل متزايد.
وذلك يظهر، بحسب المجلة، بإطلاق إيران “وابلاً من أكثر من 300 صاروخ وطائرة بدون طيار على إسرائيل في نيسان/أبريل، بعد أن أدت غارة جوية إسرائيلية إلى مقتل جنرالين في مجمع السفارة الإيرانية في دمشق”.
وبإمضاء إيران الأسبوع الأول من آب/أغسطس في التفكير، فيما إذا كانت ستقوم مرةً أخرى باستهداف كيان الاحتلال، “هو ما يشير إلى أنّ المحرمات ضد الصراع المباشر قد كسرت”، وفق المجلة.
وتقول “إيكونومست”، إنّ الخطابات الإيرانية الأخيرة، تشير إلى “شهية جديدة للمنافسة”، إذ أنه وفي “اجتماعاتهم مع نظرائهم العرب، كان الدبلوماسيون الإيرانيون متمسكين بموقفهم، ووعدوا بالرد بقسوة على إسرائيل حتى لو جرّت المنطقة إلى حرب شاملة”، وهو ما تبناه أيضاً أمين عام حزب الله، السيد حسن نصرالله، في خطاب ألقاه في السادس من آب/أغسطس، “وبنفس النبرة، انتقاماً لاغتيال شكر، ومهما كانت العواقب”.
ورغم أن الاغتيالات “ليست تكتيكاً جديداً بالنسبة لإسرائيل”، إلا أنّ بنيامين نتنياهو، كان “متردداً في إصدار أوامر باغتيالات رفيعة المستوى خلال سنواته العديدة في “منصبه، ولكن هذا الحذر تبخر على ما يبدو منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر.
وإضافةً إلى ذلك، فإنّ “الحسابات الشخصية والسياسية” التي ينتهجها نتنياهو، لعبت دوراً في العمليات الأخيرة، حيث يسعى “لمحاولة إحياء شعبيته المتدهورة من خلال اشباع رغبة الإسرائيليين بالانتقام لحادثة السابع من تشرين الأول/أكتوبر الفائت”.
وفيما كان “الهدف الرئيسي لإيران، من استهدافها إسرائيل في نيسان/أبريل الفائت، هو وضع معادلة واضحة بأن أي هجوم على أراضيها سوف يُقابَل بالمثل”، تقول “إيكونومست”، إنّ إسرائيل “تجاهلت هذه النقطة”.
ولم يعد للـ”إسرائيليين”، إلا ان يأملوا بأن اغتيال شخصية غير إيرانية “سيسمح لإيران بتجنب الانتقام الدرامي، ولكن يبدو أن إيران عازمة على ذلك”.
المصدر: الميادين
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



