اخبار اقليمية
هل يحاكي جيش الاحتلال في “لبنان الصغير” معركة مقبلة مع حزب الله؟

أنشأ جيش الاحتلال الإسرائيلي مركز تدريب أطلق عليه اسم “لبنان الصغير”، فوق أنقاض قرية زعورة السورية المهجرة شمالي الجولان المحتل، ودُشّن الموقع الذي يعمل جيش الاحتلال على إقامته منذ عامين، هذا الشهر ليكون بمثابة النسخة الشمالية من موقع “غزة الصغيرة” القائم في قاعدة “تسئيليم” منذ نحو عقدين.
وبحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فقد الجيش الاسرائيلي أُعد هذا الموقع خصيصًا لمحاكاة عمليات عسكرية في بلدات بالعمق اللبناني، وبُنيت فيها مبانٍ متعددة الطوابق وأبراج سكنية لتجسيد طبيعة العمران في تلك البلدات، في محاولة لإعداد القوات لسيناريوهات قتال حضري واسع النطاق.
وفي الأسابيع الماضية، خضع مقاتلو لواء الكوماندوز في جيش الاحتلال لتدريبات أولى في الموقع.
وقال ضباط في الجيش إن الهدف هو “إعداد القوات لمسرح القتال المحتمل في الشمال”، بما في ذلك تدريب الجنود على مواجهة بنى تحتية تحت الأرض، بزعم محاكاة أنفاق حزب الله.
ولفتت الصحيفة إلى أن الموقع الجديد يمكّن القوات من استخدام الذخيرة الحية، خلافًا لـ”غزة الصغيرة” في “تسئيليم”، حيث كان يُسمح فقط بالذخيرة غير الفتاكة ووسائل محاكاة.
وأوضح قادة في سلاح البر الاسرائيلي أن الجنود يمكنهم إطلاق النار من أسلحتهم الشخصية ومن الدبابات المرافقة، إلى جانب استخدام جرافات “D9” لتفجير العبوات وإزالة العوائق.
ويحتوي مركز التدريب الجديد على عشرات الكاميرات المثبتة في الأزقة والشوارع وداخل المباني، إضافة إلى أجهزة تسجيل لمراجعة الأوامر والتعليمات بعد انتهاء المناورات، وذلك بهدف “استخلاص العِبَر” من نقاط الضعف والقوة التي تظهر خلال التدريبات.
وتتنوع المباني التي أُنشئت في الموقع بين بيوت أرضية ذات ساحات مستوحاة من الطابع العمراني اللبناني، وأبنية من ثلاث أو أربع طوابق، وصولًا إلى أبراج سكنية مرتفعة يحاكيها التدريب لاحتمال مواجهة في بلدات جنوب لبنان.
وقال مسؤول عسكري: “نثرنا أنقاضًا بين المباني لتوفير أهداف للقناصة، واستفدنا من بقايا قرية زعورة المهجرة لهذا الغرض”.
ومن المقرر أن يشهد الموقع الجديد خلال الشهر المقبل أول تدريب كتائبي واسع لقوات الاحتياط، ضمن استعداداتها لمهام ميدانية على جبهة اللبنانية.
العالم
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



