أخبار لبنان
“أضرار فادحة وأكبر عملية إجلاء”..نتائج عمليات حزب الله في الشمال

تحدثت صحيفة “فايننشال تايمز” الأميركية عن أضرار فادحة تعرض لها الاحتلال الإسرائيلي في الشمال عند الحدود مع لبنان بعد 10 أشهر من الأعمال القتالية مع حزب الله، مستندةً في تقريرها إلى صور أقمار صناعية.
وأفادت الصحيفة بأنّ عمليات حزب الله أدت إلى أكبر عملية إخلاء للمنطقة (في الشمال) منذ تأسيس “إسرائيل” قبل أكثر من 70 عاماً، لافتةً إلى أنّ نيران حزب الله تسببت أضراراً بالمباني والمحاصيل والأنشطة التجارية.
تضرر المباني والمحاصيل والأنشطة التجارية في الشمال
وقالت الصحيفة إنّه استناداً إلى صور أقمار صناعية، تظهر في “كفار جلعادي” في إصبع الجليل، وهو كيبوتس يبعد أقل من كيلومترين عن الحدود مع لبنان، ندوب إطلاق النار عبر الحدود بين القوات الإسرائيلية وحزب الله في كل مكان.
وإلى الشرق، في كفار يوفال، انفتح جدار منزل أصابته صواريخ حزب الله . وإلى الشمال، تحوّلت الحقول الواقعة أسفل بلدة “المطلة” المدمرة إلى اللون الأسود بسبب الحرائق الناجمة عن وابل الصواريخ المتكرر، وإلى الغرب، على التلال فوق الكيبوتس، يتصاعد الدخان من حريق غابات ناجم عن الضربة الأخيرة.
وتحدثت الصحيفة عن خسائر فادحة ألحقت في الشمال مع لبنان، وأنّ النيران القادمة من حزب الله تسببت بأضرار في المباني وحرق المحاصيل وإغلاق الشركات.
كذلك، أشارت الصحيفة إلى أنّه حتى قبل التصعيد الأخير في التوترات، أصبحت ضربات حزب الله تشكل تحدياً استراتيجياً غير مسبوق بالنسبة لـ “إسرائيل”، حيث اختبرت “حرب الاستنزاف” في الشمال صبر الإسرائيليين إلى حد الانهيار وزادت الضغوط على الحكومة للردّ.
“تأثير واسع النطاق”
وذكرت الصحيفة أيضاً أنّه وفقاً لبيانات “جيش” الاحتلال، فإنّ حزب الله نشر، ما بين تشرين الثاني/أكتوبر ومنتصف تموز/يوليو، جزءاً ضئيلاً فقط من ترسانته الضخمة، وأطلق نحو 6700 صاروخ و 340 طائرة بدون طيار على الشمال، مؤكّدةً أنّه مع ذلك، كان التأثير واسع النطاق وكبيراً.
كذلك أشارت إلى بيانات صادرة عن مكتب نتنياهو، تتحدث عن تسبب صواريخ حزب الله باشتعال أكثر من 710 حرائق غابات، أتت على 105 آلاف دونم، من الأراضي في مناطق تمتد من الجليل الأعلى إلى مرتفعات الجولان.
إضافةً إلى ذلك، قالت الصحيفة إنّ أكبر اضطراب وقع في الشريط الحدودي الذي يبلغ طوله 5 كيلومترات جنوب الحدود، والذي أخلته السلطات الإسرائيلية في الأسابيع الأولى من القتال، حيث “تضررت بشكلٍ خاص مجتمعات مثل كريات شمونة وشلومي والمطلة وشتوله وعرب العرامشة، وكذلك تعرضت القواعد العسكرية في المنطقة لاستهداف مكثف.
“مدينة أشباح”
وذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” أنّه قبل بدء عمليات حزب الله كانت بلدة “كريات شمونة”عند الحدود مع لبنان يسكنها نحو 24 ألف إسرائيلي، أمّا الآن فقد تحولت إلى مدينة أشباح، حيث تومض إشارات المرور باللون البرتقالي بشكلٍ دائم؛ وأغلقت كل الشركات تقريباً؛ وأغلقت نقاط التفتيش الطرق المؤدية إلى الحدود.
ونقلت الصحيفة عن ضابط الأمن في البلدية، أرييل فريش، أنّ حزب الله أطلق أكثر من 700 قذيفة على المدينة منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر الفائت، بما في ذلك أسلحة لم يستخدمها في جولات قتالية سابقة، مثل الطائرات بدون طيار المسلحة وصواريخ فلق “1” والصواريخ الموجهة المضادة للدبابات.
وأشارت إلى أنّه تم تسجيل إصابة 66 مبنى بشكلٍ مباشر، بينما عانى 1100 مبنى من أضرار جانبية مثل آثار الشظايا.
وقالت الصحيفة إنّه على الرغم من أنّ بعض المناطق الحدودية غير قابلة للوصول، فمن الممكن تقدير الأضرار باستخدام صور الأقمار الصناعية، فيما تتيح صور الرادار من الأقمار الصناعية أيضاً إمكانية تحديد الهياكل التي تعرضت لأضرار واسعة النطاق بما يكفي لتغيير شكلها كما نراها من الأعلى.
وتظهر تحليلات الرادار من الحدود مع لبنان أنّ نيران حزب الله تسببت في أضرار جسيمة للمباني في البلدات الواقعة في جميع أنحاء الشمال.
الميادين
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



