مقالات
الرد الايراني واللبناني حُسم، ماذا بعد؟

من صفحة النائب السابق أنور جمعة، كتب: ما الذي سيحصل في حال نفذت ايران ومعها حزب الله وعيدهما الذي حسماه؟
سأستعرض بعض النقاط التي تشكل معطيات تساعدنا في رسم الصورة لإدراك ما سيحصل، أو الاحتمالات الموضوعية، بعيداً من التكهنات والمزايدات والمشاعر والرغبات. المعطيات التي باتت معلومة هي الآتية:
* ايران حسمت أنها ستضرب الكيان المؤقت \ مؤكدةَ أن الرد هو من حقّها إعمالاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة \ وتهدد الأميركي اذا تدخّل \ تحضّر للردّ (نقل المعدات العسكرية الثقيلة مثل أجهزة التشويش ومنظومات الدفاع الجوي)
* حجم الردّ سيكون ضخماً قياساً بالردّ السابق في شهر ابريل الماضي، وهذا ما يتوقّعه الأميركي وحلفاؤه.
* الأميركي لم يُخفِ تخوّفه من عِظم الردّ الايراني \ يرسل السفن الحربية والطائرات المقاتلة والصواريخ الى منطقة الشرق الأوسط.
* المستوطن الإسـ.ـرائيلي مرعوب، والإدارات المحلية للمستوطنين فتحت الملاجئ، والمطارات تعطلت رحلاتها.
* ايران وحـjب الله لا يخافان ردودَ الأفعال على ردّهما ويصرّان على تأديب اسـ.ـرائيل ومعاقبتها
* الأميركي وحلفاؤه يتوعّدون ويُخَوّفون من نتائج الردّ ويعظّمون قدارتهم
* التجربة السابقة في إبريل تدحض توعّدهم وتخويفاتهم
* ايران نجحت في الردّ السابق بتجاوز موانع وصول صواريخها ومسيّراتها الى قلب الكيان المؤقّت، وعلمت تماماً حجم قدرات الحلف الغربي والعربي الداعم للصـ.هاينة
* بعد عشرة أشهر الصهيوني وداعموه متعبون ومحبطون من نتائج طوفان الأقصى (لا انتصارات).
* لا أحد يعلم سلفاً حجم قواعد “رد ايران وحزب الله ـ وصدّ الردّ” لتعدد الاحتمالات وعدم وضوح ما ستؤول اليه الأمور
* هل تُخرق القواعد الى حرب “بلا سقوف”، مع أن الجميع لا يريدها؟
إذاً الأميركي والاسرائيلي أمام خيارين:
1- ابتلاع الردّ والاكتفاء بصدّ ما يستطيعون.
2- تجاوز الصدّ الى تسديد الضربات في ايران ولبنان
* الخيار الأول يوقف الأمور عند حدّ الردّ مهما كانت قوته التدميرية
* الخيار الثاني يفتح الباب على الحرب الموسّعة.
أيّ الخيارين ستكون له الغلبة؟
سؤال يجيب عنه الموقف الذي سيأخذه الأميركي وربيبه الصـهـيوني، بعد أن فتح له سماحة السـيد شقّاً يصعب علينا تصديق أن الإدارة الأميركية ستتخذه للخروج من الأزمة بوقف العدوان على غزة.
وبما نعرفه عن عمى العنجهية الأميركية والإسرائيلية وجنون العظمة لديهما ما يجعلهما يخطئان المرة تلو الأخرى في امتحان الاستراتيجية النافعة لوجودها في المنطقة، فالأمر يتوقع له أن يكون نحو الأسوء لهما، وبالتالي التصعيد سيكون سيد الموقف.
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



