أخبار لبنان

هل يمكن للبيانات الوطنية تحسين جودة التعليم في لبنان ؟

وضعت وزارة التربية والتعليم العالي، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتحسين جودة التعليم، بالتعاون مع المركز التربوي للبحوث والإنماء، ولأول مرة،البيانات الخام الكاملة للتقييم التشخيصي الوطني في متناول الرأي العام والباحثين.

هذه البيانات، التي جمعت من أكثر من 135,000 تلميذ في الصفوف من الأول حتى السادس الأساسي في جميع المدارس الرسمية، تمثل قاعدة بيانات وطنية ضخمة وغير مسبوقة في قطاع التعليم اللبناني، وتفتح المجال أمام تحليل معمق لمستوى التحصيل التعليمي في المراحل الأساسية.

ويكتسب هذا التقييم أهمية خاصة كونه يقيس المهارات التأسيسية في اللغات العربية والأجنبية المعتمدة (شفهيا وخطيا) والرياضيات، مع نسبة استجابة استثنائية بلغت 96 في المئة، ما يعكس شمولية ودقة المعطيات.

ولضمان الخصوصية والاعتبارات الأخلاقية، جرى ترميز أسماء التلاميذ والمدارس.

وتتضمن هذه البيانات مؤشرات تفصيلية لعلامات التلاميذ في مجالات متعددة، ومستويات الأداء لكل طالب، مما يوفر صورة دقيقة عن نقاط القوة ونواحي التحسين على المستويين الفردي والجماعي.

وستوظف وزارة التربية هذه النتائج لوضع خطة وبرنامج تعاف يستهدف سد الفجوات التعليمية وتوفير فرص تعلم متكافئة وعادلة لجميع التلاميذ، كما تتيح هذه البيانات للباحثين ومراكز الدراسات فرصة فريدة لإجراء تحليلات معمقة تسهم في رسم سياسات تعليمية مبنية على الأدلة.

إن إتاحة هذه البيانات تمثل دعوة مفتوحة إلى الباحثين والجامعات ومراكز الدراسات، والمجتمع المدني للانخراط في جهد جماعي قائم على الأدلة من أجل ابتكار حلول مستدامة وتحقيق تقدم ملموس.

 فالتربية مسؤولية مشتركة، والبحث العلمي والشراكة بين مختلف الأطراف هما ركيزتان أساسيتان لنجاح أي إصلاح تعليم.

المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى