مقالات
تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان…” صبرُ ساعة”

في الزيارة الأخيرة للموفد الأميركي الى لبنان آموس هوكشتاين قال لرئيس مجلس النواب نبيه بري، إن بلاده تتعهد بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وأن “الإسرائيلي” سيَستكمل انسحابه من الجنوب، ويَستلم الجيش اللبناني المنطقة الحدودية أي جنوب النهر بانتهاء مهلة الستين يوماً، التي تُصادف يوم الأحد المقبل، وبخاصة أن الأميركي تحديداً يَعرف مَخاطر عدم تطبيق القرار 1701، وبقاء جيش العدو في جنوب لبنان الذي يُعتبر احتلالاً، وبذلك يحق للبنان التعامل معه وفق ما يَراه مناسباً، وبوسائل تكفلها القوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة بحق الشعوب بمقاومة الإحتلال.
رغم التمادي “الإسرائيلي” بالخروقات، أكد هوكشتاين بزيارته لبري أنه لا توجد خديعة أميركية وفق المصادر، وأن بلاده ملتزمة بتطبيق الاتفاق كما هو، على حد قوله، وإلا تكون واشنطن بنفسها تُعرقل العهد الجديد وخطاب القسم، وبسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية ببقاء الاحتلال “الإسرائيلي”، وهي بنفسها أيضاً تُعطي المقاومة فرصة وذريعة لانطلاق عملياتها مُجدَّداً لتحرير الأرض من الإحتلال الصهيوني، وبذلك تُناقِض ما يُشاع عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه يريد وقف الحرب في المنطقة، فكيف يوقِف العدوان على غزة، ويُريد استمراره في لبنان؟!
١- حرج اللبونة في القطاع الغربي.
٢- جبل بلاط في القطاع الأوسط.
٣ – تلة الحمامص بين سهلَي الخيام والوزاني.
هذا الطلب المباشِر من رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونيّته بالبقاء بحجة عدم تعاون الجيش اللبناني من جهة، ومن جهة أخرى وجود أنفاق ومخازن للمقاومة يريد تدميرها، يَنتظر جواباً لا يمكن معرفته، لعدم ضمان النيات الأميركية رغم تعهداتها.
عدم وضوح الموقف الأميركي بعد الطلب “الإسرائيلي”، يفتح الباب على الكثير من الاحتمالات منها خرق دائم للاتفاق، بحسب المصادر، وهذا ما لن تقبله الدولة اللبنانية بشخص رئيسها الذي شدد على الانسحاب “الإسرائيلي” من الجنوب في خطاب القسم، وعدم تنفيذ ذلك يُبقي الأزمة مفتوحة، ويُحدِث إجماعاً في لبنان على مقاومة الاحتلال، وذلك ليس في مصلحة الأميركي ولا “الإسرائيلي”، الذي لا يريد الانسحاب لسببين:
– الأول: من أجل طمأنة المستوطنين الذين يخافون العودة الى مستوطناتهم في الشمال، ويطالبون جيشهم بالبقاء في جنوب لبنان لحمايتهم.
– الثاني: شكوك “إسرائيل” في قدرة الجيش اللبناني، وخوفها على المدى البعيد أن يُعيد حزب الله بناء قوّته العسكرية وبنيَته التحتية في جنوب النهر، وبخاصة أن “تل أبيب” مقتنعة أن نطاق هذا الاتفاق هو جنوب الليطاني فقط.
إذاً، بين الأطماع “الإسرائيلية” وعدم وضوح الموقف الأميركي، يَبقى المشهد في جنوب لبنان مفتوحاً على كل الاحتمالات، التي سيكون أخطرها بالنسبة لواشنطن و “تل أبيب” إعادة المقاومة الى الواجهة مجدداً، وبإجماع داخلي مُشرعن دولياً، مشهد سبقه الشيخ نعيم قاسم بموقف واضح ألا وهو: “صبرنا على الخروقات “الإسرائيلية” لإعطاء فرصة للدولة اللبنانية المسؤولة عن الاتفاق، ومعها الرعاة الدوليين، ولكن أدعوكم إلى ألا تختبروا صبرنا”…
مريم نسر- الديار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



