أخبار عربية

لماذا تبني مصر مخازن طوارئ ضخمة؟

زعم مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، أن مصر تبني مخازن طوارئ ضخمة غير مسبوقة على مساحات هائلة.

وقال المقدم احتياط إيلي ديكل، ضابط الاستخبارات الإسرائيلي السابق والخبير في الشؤون المصرية، إن “القاهرة تعمل منذ عام 2003 وخاصة في السنوات الخمس الأخيرة على بناء احتياطيات طوارئ وطنية لنفسها في أوقات الحرب هذه المخازن الضخمة تحتوي على مستودعات من أسلحة كالدبابات والمدافع والجرارات، وربما أيضًا أدوية وغذاء، وتبلغ مساحتها الإجمالية أكثر من 2.5 مليون متر مربع، وهي مساحة هائلة”.

وأوضح ديكل قائلا: “بناء الخزانات يهدف في المقام الأول إلى تقليل اعتماد مصر على الخارج، حيث يجري هذا البناء عمدًا حتى لا تعتمد مصر على أي قوة تملي عليها ما يجب فعله، وتستعد مصر للتعامل مع ضغوط دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا وغيرها”.

وحسب معاريف فرغم احتياطيات الطوارئ الهائلة، يعتقد ديكل أن الولايات المتحدة لا تزال تملك أوراق ضغط مهمة تُمكّنها من ممارسة ضغط فعال على القاهرة، قائلا: “عمليًا، تمتلك الولايات المتحدة – رغم كل مخزوناتها – القدرة على التأثير – ورغم أنها لا تقتصر على المساعدات العسكرية المباشرة، والتي يُمكن لمصر الاستغناء عنها بسهولة، إلا أن الولايات المتحدة لديها أدوات ضغط أخرى. ويدور حولها جزء كبير من الاقتصاد العالمي”.

ووفق معاريف فترى مصادر سياسية أن مصر في وضع حساس للغاية في مواجهة الضغوط الأميركية بشأن قضية اللاجئين من غزة، ومن ناحية أخرى، تعارض مصر بشدة وبشكل مستمر استيعاب اللاجئين الفلسطينيين في أراضيها، خوفاً من العواقب الأمنية والاقتصادية والديموغرافية، ومن ناحية أخرى، لا يمكنها تجاهل ضغوط إدارة ترامب، التي تعد داعماً اقتصادياً كبيراً.

وقالت الصحيفة العبرية إنه من الممكن أن تؤثر التوترات بين واشنطن والقاهرة بشأن قضية غزة أيضاً على العلاقات مع إسرائيل. وتلعب مصر دور الوسيط المركزي في المحادثات بين إسرائيل وحماس، وقد يؤدي الضغط الأميركي عليها إلى صعوبة قدرتها على العمل في هذا المجال.

وأوضح ديكل أن مصر تريد الاستقرار على حدودها مع غزة، ولكن ليس على حساب تحمل مسؤولية القطاع أو سكانه، وبالتالي ستواصل محاولاتها للمناورة بين جميع الأطراف لحماية مصالحها، ولكن إذا زادت الضغوط الأميركية فقد تجد نفسها في وضع مستحيل.

وأشارت إلى أنه في هذه الأثناء، تواصل مصر تعزيز استعداداتها لمختلف السيناريوهات، بما في ذلك إمكانية التصعيد على الحدود مع غزة أو زيادة الضغوط الاقتصادية من الولايات المتحدة.

المصدر : معاريف + jdn

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى