مقالات

الضاحية الجنوبية تتهيّأ لإحياء ذكرى عاشوراء

ككل عام، تلبس الضاحية الجنوبية ثوب الحزن، وتبدأ قلوب أهلها تنبض بنغمة “يا حسين”. الشوارع تكتسي بالسواد، والرايات الحمراء والسوداء ترتفع على أعمدة الضوء، فيما ترتفع مكبّرات الصوت بنداءات العشق الحسيني، تُذكّر المارّين أن موسم الوفاء قد بدأ.

لكن هذا العام، تتشح الضاحية بالحزن مرتين: مرة على الإمام الحسين، ومرة على سيد شهداء هذه الأمة، الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، الذي ارتقى شهيدًا في عدوانٍ إسرائيلي غادر، استهدف قلب الضاحية وأوجع الأمة كلها.

في لحظة الوجع، لم تنكسر الضاحية، بل وقفت كما عهدناها، تتقدّمها القيادات، وتحديدًا الحاج هاشم صفي الدين، الذي أمسك بقبضة الحسين سيف الصبر، ومضى يواصل الدرب، حارسًا للنهج، وحاميًا للوصية، وصوتًا لا ينكسر.

من الحسينيات إلى الأزقة، من مداخل البيوت إلى واجهات المحال، ترتسم ملامح كربلاء بكل تفاصيلها. المجالس تشهد هذه السنة على الحزن الأعمق، على الدم الذي امتزج بين كربلاء وبيروت، بين الحسين ونصر الله، بين كربلاء القديمة وكربلاء العصر.

عاشوراء هذا العام ليست فقط إحياء لذكرى، بل ثورة مستمرة، ورسالة صمود، وعهد جديد مع الدماء التي لا تُهزم، ومع القادة الذين لا يساومون على الكرامة.

زينب وهبي مديرة موقع صدى الضاحية

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى