أخبار لبنان
زيادة الأقساط 50% في المدارس الخاصة العام المقبل.. عَنْوة!

كتبت ندى عبد الرزاق في صحيفة “الديار”: “تشهد المدارس الخاصة في لبنان ارتفاعات مستمرة في الأقساط منذ أكثر من 5 سنوات، وهو ما يثير الكثير من الجدل والاستفسارات حول أسباب هذه الاضافات وماهياتها. وتعد الزيادات في الأقساط جزءا من سياسة التعليم الخاص في لبنان، حيث تتمتع المدارس الخاصة بحرية تحديد الأقساط والرسوم بشكل مستقل وعشوائي، مما يؤدي إلى زيادة الضغط المالي على الأسر”.
وتابعت عبد الرزاق,
الى جانب العوامل الداخلية للمدارس، تؤدي أيضا الظروف الاقتصادية والسياسية دورا في تحديد الأقساط. وتأثير هذه القضية في الأهالي والطلاب يكون شديد الحدة، خاصة في ظل الأوضاع المعيشية الشرسة الراهنة، وذلك يترجم من خلال:
التضييق المالي: ارتفاع الأقساط يزيد التأزيم النقدي، ويجعل من الصعب على الاهالي تحمل مصاريف التعليم لأطفالهم، مما قد يضطرهم إلى اتخاذ قرارات قاسية، مثل نقل أطفالهم إلى مدارس رسمية أو غيرها من الخيارات الأقل تكلفة.
هبوط نوعية التعليم: وينتج منه تراجع في جودة التدريس المقدمة في المدارس الخاصة، حيث قد يؤدي العسر النقدي الى تقليل الاستثمارات في تحسين المرافق وتطوير البرامج التعليمية.
تدني مستوى الطلاب: قد يؤثر القلق المالي سلبا في أداء الطلاب الأكاديمي وصحتهم النفسية، مما يمكن أن يؤدي إلى تدهور النتائج الدراسية والانخراط الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، كشف تربويون لـ “الديار” عن “فرضية حدوث نزوح من المدارس الخاصة إلى الرسمية إذا دخل قرار زيادة الأقساط في المدارس الخاصة حيز التنفيذ، وذلك بسبب الظروف الاقتصادية العويصة في لبنان. ويمكن أن يكون هذا التحول نتيجة لعدم قدرة بعض الأهالي على تحمل نفقات التعليم في المدارس الخاصة، والبحث عن خيارات تعليمية معقولة في المدارس الحكومية. ومع ذلك، يعتمد حجم النزوح على العديد من العوامل، بما في ذلك التدابير التي يمكن أن تتخذها الحكومة والمدارس الخاصة لتخفيف مشقة التكاليف عن كاهل الأهالي، والحفاظ على طابع التعليم في القطاع الخاص”.
يتعلق بتشكيل صندوق تعويضات للأساتذة المتقاعدين في المدارس الخاصة، وهذا ارتد سلبا على هؤلاء في هذه الفترة، لأنهم لم يطبقوا القانون كما يجب. وهنا تتحمل المدارس التي أعلنت الاضراب يومذاك المسؤولية، لأنها كانت تسعى الى تحصيل بعض الحقوق من الدولة لا من الصناديق العائدة لها. علما انها تتقاضى أقساطاً من الأهالي بشكل مرتفع، ولديها ميزانيات غير صحيحة ووهمية امام وزارة التربية، وعلى الأخيرة ملاحقة هذا الامر وتشديد الرقابة، وعلى التفتيش التحرك وتعقب هذا المدارس”.
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



