كتبت صحيفة “نداء الوطن”: نقل الموفد الأميركي آموس هوكشتاين إلى تل أبيب مشروع حل لإنهاء التوتر على الحدود بين لبنان وإسرائيل، يتضمن ثلاث مراحل تبدأ بانسحاب «حزب الله» وتنتهي بالشروع في مفاوضات حول النزاعات الحدودية.

وبين هاتين المرحلتين، مرحلة عودة النازحين إلى ديارهم على جانبَي الحدود.

وفي انتظار الخطوات التالية لمسار هذا المشروع، بدا الموقف الإسرائيلي مرحباً مبدئياً بما نقله موفد الرئيس جو بايدن، خصوصاً أنّ الإعلام العبري تحدث عن «ضوء أخضر» من الحكومة اللبنانية للمشروع.

أما على الجانب اللبناني، فبدا الموقف منفصلاً عن المشروع، حسبما صرّح وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال عبدالله بو حبيب، الذي قال «إنّ ما تسعى اليه إسرائيل هو اقتصار البحث على عودة مستوطنيها على الحدود الشمالية».

وفي انتظار زيارة هوكشتاين للبنان مجدداً، أعاد المراقبون إلى الأذهان الحديث الذي صرّح به رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي لـ»نداء الوطن» في 23 كانون الثاني الماضي، حين قال ردّاً على سؤال عما اذا كان فشل هوكشتاين في مهمته، «ليس على حدّ علمي.

ولم يذكر أمامي طرح تراجع «حزب الله» مسافة 7 كلم.

طرح برنامجاً معيناً ولسنا بعيدين عنه.

كل ما يمكنني قوله، إنّه حمل طرحاً مقبولاً بعد عودة الإستقرار إلى الجنوب، أي تحقيق الإستقرار النسبي، تمهيداً لتثبيت الإستقرار الدائم».

وأضاف إنّ الطرح في الوقت الحاضر «هو أمني، والأكيد أنّ هوكشتاين لم يفشل في مهمته، ونحن بصدد المتابعة، والأمور ستظهر خلال الأسابيع المقبلة».

وفي رأي المراقبين، أنّ ما ذكر عن «ضوء أخضر» منحته الحكومة اللبنانية، وتحدث عنه هوكشتاين بالأمس في اسرائيل، ما زال «ضوءاً أصفر» في بيروت، ارتباطاً بموقف «حزب الله»، إذ قال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله أمس: «نقول لهؤلاء الموفدين، لا كلام ولا نقاش حول أي أمر يتعلّق بالجبهة هنا قبل أن يتوقف العدوان على غزة. إن المجاهدين لم ولن ينسحبوا ولن يتراجعوا».

وذكرت وسائل إعلام عبرية السبت الماضي أنّ المشروع الذي توسطت فيه الولايات المتحدة يتضمن ثلاث مراحل: أولاً، اتفاق موقت سيشمل انسحاب قوات «حزب الله» من 8 كيلومترات (4.9 أميال) إلى 10 كيلومترات (6.2 أميال). ثانياً، زيادة انتشار قوات الأمم المتحدة والجيش اللبناني في المنطقة.

وثالثاً، عودة السكان الذين تم إجلاؤهم إلى منازلهم في شمال إسرائيل وجنوب لبنان.

وسيشمل الإطار أيضاً محادثات حول ترسيم حدود برية فعلية بين إسرائيل ولبنان.

وستكون هناك مناقشات حول 13 نقطة متنازع عليها على طول حدودهما المشتركة.

وسيرافق ذلك، تقديم حوافز اقتصادية محتملة بقيادة الولايات المتحدة لبيروت للموافقة على اتفاق.

وأوردت صحيفة «يديعوت احرونوت «أنّ هوكشتاين حصل على «الضوء الأخضر» من الحكومة اللبنانية لاقتراحه، على الرغم من أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان «حزب الله» يوافق على الترتيب».

وجاء في تقرير بثته القناة 12 الاسرائيلية، «يشعر مسؤولون إسرائيليون كبار بالتفاؤل في شأن صفقة محتملة لأول مرة منذ بداية الحرب قبل خمسة أشهر تقريباً».

وحض الموفد الأميركي الرئيس الاسرائيلي يتسحاق هرتسوغ ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت والوزير بيني غانتس،عندما التقاهم على «إعطاء خطته فرصة».

وقال غالانت: «نحن نفضل العملية الديبلوماسية على الحرب، بشرط بسيط هو أنّ «حزب الله» لا يستطيع تهديدنا من خلال الغارات أو إطلاق الصواريخ. إذا فشلت الجهود الديبلوماسية، فلن نتردد في استخدام القوة العسكرية لإعادة السكان إلى ديارهم».

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس إنّ «الوقت ينفد» للتوصل إلى حل ديبلوماسي في جنوب لبنان، وأضاف لنظيره الفرنسي ستيفان سيجورنيه إنّ «إسرائيل ستتحرك عسكرياً لإعادة المواطنين إلى منطقتها الحدودية الشمالية في حال عدم التوصل إلى حل ديبلوماسي».

ومن المقرر أن يبدأ الوزير الفرنسي اليوم زيارة رسمية للبنان.

كتبت صحيفة “الشرق الأوسط”: حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «حزب الله» اللبناني، الاثنين، من «اللعب بالنار» من خلال توسيع الهجمات على شمال إسرائيل.

ونقل أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، عن نتنياهو قوله، تعليقاً على تصاعد القصف في جنوب لبنان وشمال إسرائيل: «هناك من يعتقد أن بإمكانه توسيع الهجمات ضد قواتنا وضد المدنيين. هذا لعب بالنار».

وأضاف نتنياهو: «سَيُرَدّ على إطلاق النار هذا بنيران أقوى كثيراً، وسنعيد الأمان للشمال وللجنوب، وسندمر (حماس)»، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وأعلن «حزب الله»، في بيان، أن عناصره استهدفوا، بعد ظهر الاثنين، موقع «الرمثا» في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، وقصفت إسرائيل عدداً من المناطق الحدودية الجنوبية، واستهدف القصف الإسرائيلي الإعلاميين في بلدة «يارون» الحدودية جنوب لبنان، دون وقوع إصابات في صفوفهم.

وأعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية أن إسرائيل استهدفت، بعد ظهر الاثنين، «الفريق الإعلامي الموجود في بلدة يارون لتغطية التطورات الميدانية، بقذيفتين صاروخيتين. وطلب من الإعلاميين الابتعاد عن المنطقة خوفاً من توسع رقعة القصف المعادي، ولم تسجل أية إصابات بين الإعلاميين».

وطال القصف الإسرائيلي أطراف بلدة «رميش» الجنوبية الحدودية، واستهدف القصف المدفعي الإسرائيلي خراج بلدات «كفرشوبا» و«الهبارية» و«شانوح»، جنوب لبنان، وفق الوكالة.

وكان «حزب الله» اللبناني، قد أعلن أن عناصره استهدفوا، الاثنين، قوة مشاة إسرائيلية قرب ثكنة «برانيت»، وموقع «الراهب» الإسرائيلي، وقوة مشاة إسرائيلية بالصواريخ في موقع «الضهيرة» الإسرائيلي.

وقصفت إسرائيل عدداً من المناطق الحدودية الجنوبية، وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على أطراف بلدة «بنت جبيل» جنوب لبنان، وغارتين على منطقة «اللبونة» و«الناقورة»، وغارة على المنطقة الواقعة بين مدينة «بنت جبيل» وبلدة «عيناثا» وفق ما أعلنت «الوكالة الوطنية للإعلام» اللبنانية الرسمية.

كما تعرضت أطراف بلدة «راميا» الحدودية لقصف مدفعي إسرائيلي بالقذائف الفسفورية، واشتعلت النيران في الأحراج المتاخمة للخط الأزرق قبالة بلدات «الناقورة» و«علما الشعب» و«الضهيرة» الحدودية الجنوبية.

وتشهد منطقة جنوب لبنان قصفاً متبادلاً شبه يومي بين الجيش الإسرائيلي من ناحية و«حزب الله» اللبناني وفصائل فلسطينية مسلحة في لبنان من ناحية أخرى عبر الحدود، في أعقاب اندلاع الحرب في قطاع غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ونقل موقع «أكسيوس» الإخباري عن مصادر إسرائيلية وأميركية، الأحد، قولها إن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن حذر نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت من العمليات العسكرية في لبنان، مشيراً إلى أن أوستن طلب من إسرائيل تجنب الخطوات التي قد تؤدي إلى حرب شاملة مع «حزب الله».

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...