قرر وزير الدفاع في حكومة العدو يسرائيل كاتس إغلاق الإذاعة الوطنية للجيش التي بدأت بثها عام 1950، وفق ما أعلنته الإذاعة نفسها الأربعاء.
وأشارت الإذاعة، حسبما نقلت وسائل إعلام عبرية، إلى أن القرار يتضمن وقف البث نهائياً بحلول 1 مارس 2026، وإنشاء فريق مهني داخل وزارة الدفاع لتنفيذ هذا القرار وضمان انتقال سلس.
وبحسب تصريحات الوزير كاتس، التي نقلتها هيئة قناة “كان” العبرية، فإن إذاعة “غالي تساهال” أُنشئت أصلا كوسيلة إعلام عسكرية تابعة للحكومة لخدمة جنود الجيش وعائلاتهم، باعتبارها “مكبراً لصوت الجيش وأذناً لجنوده”، لا كمنصة للتعبير عن آراء ومواقف انتقادية موجّهة ضد الجيش وعناصره.
وأوضح كاتس: “استمرار عمل الإذاعة يورط الجيش، ضد إرادته، في الخطاب السياسي، ويلحق ضرراً جسيماً بمكانته كجيش شعبي يحظى بتأييد واسع عبر الطيف السياسي والاجتماعي”.
وتجدر الإشارة إلى أن الإذاعة تعتبر من أبرز المؤسسات الإعلامية في كيان العدو، وهي تابعة لجيش الدفاع، تبث على مدار الساعة، وتقدم نشرات إخبارية عسكرية وسياسية، وتعليقات، وتقارير عن الوضع المروري، بالإضافة إلى برامج تعليمية وترفيهية. وتمول الإذاعة من ميزانية وزارة الدفاع، علاوة على إيرادات الإعلانات.
وفي سبتمبر 2023، كان قد ألغى وزير الدفاع السابق يوآف غالانت خطة لإغلاق أو خصخصة المحطة، وتعهد بإصلاحها وتعيين قيادة عسكرية دائمة لها.
غير أن وزير الاتصالات شلومو كرهي دعا في مارس 2025 إلى إغلاقها، مدعوماً من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بحجة أنها تحولت إلى “منبر سياسي، بدلاً من وسيلة لرفع معنويات الجنود”.
وردت نقابة الصحفيين في الكيان بانتقاد حاد للقرار، متعهدة بمواجهته قانونياً.
بينما اعتبر زعيم حزب الديمقراطيين الصهيوني يائير غولان أن “نتنياهو يحاول إسكات القنوات التي تتحدّث عن لجنة تحقيق حكومية في هجوم اكتوبر”
في ختام هذا المشهد المضطرب، تبدو السماء وكأنها تُلقي بثقلها على كيانٍ يتصدّع من الداخل؛ فكلّ قرار جديد يزيد شرخ الانقسام بين حريّديم يرفضون التجنيد وحكومة تتشبّث بالقوة، وبين جيشٍ مثقل بالهزائم ومجتمعٍ غاضب من صوته الإعلامي المكموم بعد إغلاق هيئة البث.
تتوالى الأزمات كأنها انتقامٌ من ظلمٍ قديم، وكأن الأرض والسماء معاً تشهدان سقوط منظومةٍ اعتادت أن تبني مجدها على أنقاض الآخرين، فإذا بها اليوم تتهاوى تحت ثقل أخطائها وانقسامها الداخلي.
كشف وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق يوآف غالانت أن الصورة المشهورة، التي نشرها جيش الاحتلال لما قال إنه نفق ضخم في محور فيلادلفيا جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر وعمقه عشرات الأمتار تحت الأرض، كانت كاذبة.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن غالانت قوله إن النفق لم يكن موجودا في الأصل، وإن ما عثر عليه هو خندق عمقه متر واحد فقط. وأكد أن الصورة استخدمت حينها لتسويق وجود أنفاق في محور فيلادلفيا من أجل المبالغة في أهمية طريق فيلادلفيا ولتأخير صفقة تبادل الأسرى.
وتعود الصورة المذكورة إلى أغسطس/آب الماضي، حين نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، وزعمت تل أبيب حينها أنها اكتشفت نفقا ضخما للمقاومة الفلسطينية يبلغ ارتفاعه عدة أمتار.
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية حينها عن إنجاز كبير يتمثل في اكتشاف النفق الضخم المكون من 3 طوابق، الذي قالت إنه من ضمن البنية التحتية الواقعة تحت الأرض والتي أدهشت الجنود الإسرائيليين.
وقال غالانت إن الغرض من نشر الصورة هو تأكيد أهمية محور فيلادلفيا وإظهار أهميته وكونه معبرا للسلاح إلى غزة، وهو ما يخالف الواقع.
وأظهرت صورة النفق، التي نشرها جيش الاحتلال، مركبة عسكرية وهي تخرج من النفق المذكور الذي لم يكن في الواقع إلا قناة عادية لتصريف المياه.
شهاب






















