صادق مجلس الشيوخ الأميركي، مساء السبت، على تعيين القاضية ومقدمة البرامج التلفزيونية السابقة جانين بيرو، وهي من أصول لبنانية، في منصب المدعية العامة لمنطقة كولومبيا، أبرز منصب قضائي في العاصمة واشنطن، بأغلبية 50 صوتاً مقابل 45. وتعد بيرو أحدث شخصية إعلامية يضمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إدارته.

وكان ترامب قد حث مجلس الشيوخ، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، على الإسراع في الموافقة على ترشيحاته خلال عطلة نهاية الأسبوع. وبهذا التعيين، تنضم بيرو إلى قائمة من الإعلاميين الذين شغلوا مناصب رسمية في إدارة ترامب، مثل وزير الدفاع بيت هيغسيث، المشارك السابق في تقديم برنامج فوكس آند فريندز ويك إند، ووزير النقل شون دافي، المشارك في برامج تلفزيون الواقع وقناة فوكس بيزنس.

وعقب التصويت، كتبت بيرو على منصة “إكس”: “أشعر بالامتنان لحصولي على ثقة مجلس الشيوخ وتعييني مدعية عامة لمقاطعة كولومبيا، أكبر مكتب مدعٍ عام في البلاد. شكراً لكل من دعم ترشيحي ودعم المقاطعة”.

في المقابل، اعتبر ديك دوربين، كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية، أن بيرو “لا ينبغي أن تشغل منصب المدعية العامة الدائمة”، واصفاً تعيينها بأنه “موافقة سطحية من ترامب”، ومتهماً إياها بترويج نظريات مؤامرة بشأن انتخابات 2020 التي خسرها ترامب أمام جو بايدن.

ويأتي هذا التعيين في إطار تسريع المصادقة على ترشيحات ترامب، إذ تم الأسبوع الماضي تثبيت محاميه السابق إميل بوف قاضياً استئنافياً فيدرالياً.

وكان ترامب قد عين بيرو مؤقتاً في أيار الماضي، وسبق أن وصفها بأنها “امرأة لا مثيل لها”.

وتبلغ بيرو 74 عاماً، وعملت مدعية عامة لمقاطعة ويست تشستر في نيويورك، قبل أن تحقق شهرة واسعة من خلال تقديمها برنامج القاضية جانين بيرو (2008-2011) وبرنامج العدالة مع القاضية جانين على قناة “فوكس نيوز” لمدة 11 عاماً، إضافة إلى مشاركتها في برنامج الخمسة.

كما أصدرت عدة كتب، من بينها كتاب كاذبون، مسرّبون، وليبراليون عام 2018 الذي تناول ما وصفته بـ”المؤامرة ضد ترامب”. ويُذكر أن زوجها السابق، ألبرت بيرو، أدين بالتهرب الضريبي عندما كانت مدعية عامة، قبل أن يصدر ترامب عفواً بحقه خلال ولايته الأولى.

وجه أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي، تهديدات الى المدعي العام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان، والى موظفي المحكمة وعوائلهم، في حال اصدر خان مذكرات اعتقال دولية بحق رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير حربه يوآف غالانت، ورئيس الأركان هرتسي هاليفي، على خلفية الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة، وسياسة التجويع الممنهج التي تمارسها ضد اهالي غزة.

وفي هذا الاطار ذكر موقع أكسيوس الامريكي ان 12 عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ، من بينهم توم كوتون وماركو روبيو وتيد كروز، وجهوا رسالة تهديد الى كريم خان حذروه فيها من انه في حال إقدام المحكمة الجنائية الدولية على إصدار مذكرة اعتقال بحق نتنياهو و”مسؤولين إسرائيليين” آخرين، فإن الخطوة ستعتبر تهديدا ليس فقط لسيادة “إسرائيل”، ولكن لسيادة الولايات المتحدة أيضا، مما ستترتب عليه عقوبات ثقيلة وفق الرسالة. واللافت في الرسالة، اللغة التي كتبت بها، فكانت لغة في غاية السوقية، وتشبه الى حد بعيد لغة عصابات المافيا، فقد تم تهديد خان بالقول “إذا استهدفت إسرائيل، فسنستهدفك”. كما هددوا بفرض عقوبات على موظفي المحكمة، وبحظر دخول المدعي العام وعائلته إلى الولايات المتحدة. وختم أعضاء مجلس الشيوخ رسالتهم بعبارة “لقد تم تحذيرك”!!.

المضحك ان الموقف الامريكي المخزي هذا، جاء استجابة لطلب من نتنياهو، المطارد من محكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية، على خلفية جرائم الحرب والابادة التي يرتكبها منذ اكثر من 7 اشهر في غزة، وكذلك المطارد من قبل محاكم كيانه بسبب فساده المالي والسياسي والاخلاقي، حيث دعا نتنياهو في 30 أبريل/نيسان الماضي، من اسماهم بـ”زعماء العالم الحر”!! العمل على منع صدور مذكرات اعتقال دولية من المحكمة الجنائية الدولية ضده.

ما اسرع ما استجابت “زعيمة العالم الحر” لطلب مجرم الحرب وقاتل الاطفال نتنياهو، عندما هددت المحكمة الجنائية الدولية، على طريقة الكابوي المقززة، الامر الذي يؤكد ان ما يجري في غزة هو من صنع امريكا حصرا، وما نتنياهو وكيانه الا عصا قذرة بيد الامريكي، وهذا التورط الامريكي المباشر في قتل الشعب الفلسطيني الاعزل، كان السبب الرئيسي وراء انتفاضة الجامعات الامريكية، ضد سلطات بلادهم.

ان رسالة اعضاء مجلس الشيوخ الى كريم خان، وموقف ادارة بايدن من المحكمة الجنائية، عمليا يعني، اطلاق يد نتنياهو، ليفعل ما يشاء في غزة، و الا يخشى اي مساءلة، وعليه ان ينهي المهمة التي اوكلت اليه دون اي منغصات، مادام العالم احادي القطب، ومادامت امريكا تهيمن على هذا العالم.

هنا تتكشف صوابية وحكمة مواقف ايران وفنزويلا وروسيا والصين وكل الدول المناهضة للنظام العالمي الحالي التي تتحكم به امريكا، وهو عالم لا يقيم وزنا للقوانين والاعراف والمحافل الدولية، وعلى راسها منظمة الامم المتحدة، في حال تعارضت مع مصالح امريكا غير المشروعة. كما انكشفت كذبة امريكا الكبرى، من ان عدائها لايران وروسيا والصين وفنزويلا و..، هو بسبب حقوق الانسان والحرية والديمقراطية وسيادة القانون، فهي من جانب تؤيد قرار المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على خلفية الحرب في اوكرانيا، رغم ان روسيا ليست عضوة في المحكمة، بينما ترفض قرار المحكمة في حال صدر ضد نتنياهو، بذريعة ان الكيان الاسرائيلي ليس عضوا في المحكمة!!.

عندما تعمل امريكا وبشكل علني على تقويض استقلالية المحكمة الجنائية الدولية، وتعيق عمل مسؤوليها عبر تخويفهم وتهديدهم، وتستخدم الفيتو ضد كل مشاريع قرارات وقف الحرب في غزة ، في مجلس الامن الدولي، وتمد الكيان الاسرائيلي بأحدث الاسلحة الفتاكة، وبعشرات المليارات من الدولارات، وتغطي على جرائمه في غزة، فمن الطبيعي ان يتجاهل نتنياهو القرار رقم 2728 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والداعي لوقف فوري لإطلاق النار. ويتجاهل ايضا قرار محكمة العدل الدولية، التي طالبته بالامتثال لاتفاقية مكافحة الإبادة الجماعية، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.

عندما تعطل امريكا عمل مجلس الامن، وتشل عمل محكمة العدل الدولية، وتهدد المحكمة الجنائية الدولية، وتمنع الجميع حتى من مساءلة نتنياهو او انتقاد “اسرائيل”، تُرى من هي الجهة التي يمكن ان يلجأ اليها الشعب الفلسطيني، ليحميه من الوحش الاسرائيلي؟، ومن هي الجهة التي يلجأ اليها الشعب الفلسطيني لينصف ضحاياه من نتنياهو، وهم اكثر من 112 ألف شهيد وجريح، أغلبهم من الاطفال والنساء، وحوالي 10 آلاف مفقود، فضلا عن دمار شامل في غزة، وحصار وتجويع لسكانه؟.

قناة العالم

الولايات المتحدة الأميركية: مجلس الشيوخ الأميركي يقر مشروع قانون بخصوص مساعدات لـ”إسرائيل” وأوكرانيا وتايوان حجمها 95 مليار دولار

المصدر: الميادين

حذر الرئيس الأميركي جو بايدن من أن “الوقت ينفد” بالنسبة إلى أوكرانيا في مواجهة روسيا وحض الكونغرس الأميركي على الموافقة في شكل عاجل على حزمة جديدة من المساعدات لكييف، على ما أفادت “وكالة الصحافة الفرنسية” (أ ف ب).

وقال الرئيس الديمقراطي عن نص قدمه مجلس الشيوخ الأميركي الأحد ينص على الإفراج عن مساعدات جديدة لأوكرانيا واسرائيل ويشدد سياسة الهجرة “إن دعم مشروع القانون هذا يعني مواجهة بوتين، ومعارضته تصب في مصلحة الرئيس الروسي”.

ويؤكد الديموقراطيون أن النص المقترح هو “الأكثر تشددا” منذ عقود فيما يتعلق بالهجرة.

ولكن بحسب الجمهوريين اليمينيين لا يذهب بعيدا بما فيه الكفاية.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...