كتبت صحيفة “اللواء”: على الرغم من تطمينات اميركية وغربية من ان اندلاع حرب واسعة، بدءاً من الحدود اللبنانية – الفلسطينية تبذل جهود كبيرة لاحتوائها، او على اقل تقدير، خفض مستوى الهجمات والاستهدافات، سواء من قبل العدو الاسرائيلي او حزب الله.
وتستند التطمينات الى ان كُلاًّ من اسرائيل وحزب الله لا يرغبان بتوسع نطاق الحرب، التي ان اندلعت فإنها ستخرج عن السيطرة لتشمل الشرق الاوسط بأكمله.
وفي السياق، عاد «البيت الابيض» وكرر في بيان وقوفه الى جانب اسرائيل وتزويدها بما يلزم «للدفاع عن نفسها» لكنه اكد اننا «لا نريد ان نرى جبهة حرب جديدة بين لبنان واسرائيل، ولا نعتقد ان ذلك يصب في مصلحة اي طرف»، كاشفاً عن جهود تبذل من اجل «تهدئة الوضع على الحدود الشمالية لفلسطين عبر السبل الدبلوماسية».
على ان الابرز في المواقف دعوة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الدول القادرة على الضغط على اسرائيل المبادرة الى منعها من التصعيد.
تحريك الملف الرئاسي
رئاسياً، شهدت الساحة المحلية حراكاً فاتيكانياً وعربياً، عبر امين سر دولة الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين، الذي التقى الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، والامين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي، الذي وسَّع من دائرة تحركاته بين المقرات الرئاسية والكتل النيابية.
وفي المعلومات ان سفراء اللجنة الخماسية سيستأنفون تحركهم بعد نهاية الشهر الجاري، في محاولة لاعادة تحريك المياه الراكدة في الملف الرئاسي.
وفي عين التينة، اكد الموفد البابوي امين سر دولة الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين ان «الحل يبدأ من هنا» (أي من عين التينة).
وصرح المونسنيور البابوي، بعد لقاء الرئيس بري بأن «الحوار مع الرئيس بري كان جيداً، وأن هناك عقداً داخلية وخارجية تمنع انتخاب رئيس الجمهورية.
واشار بارولين ان المشكلة مسؤولية الجميع، وتقع على المسيحيين مسؤولية، لا سيما في انتخاب الرئيس، لكن بالطبع هم ليسوا وحدهم، وهناك فئات واطراف اخرى من المجتمع، كلهم يجب ان يتحملوا المسؤولية.
ومن السراي الكبير، قال المطران بارولين بعد لقاء الرئيس ميقاتي: «البابا فرنسيس قلق لجهة عدم انتخاب رئيس جديد للجمهورية حتى الآن»، كاشفاً انه «سيحمل الى البابا الدعوة لزيارة لبنان ونأمل ان يتمكن من ذلك، ويحمل المصالحة الى هذا البلد».
يشار الى ان المطران بارولين التقى فور وصوله الاحد رئيس التيار الوطني الحرب النائب جبران باسيل لمدة ساعتين، جرى خلاله البحث بالوضع المسيحي، وعوائق انتخاب رئيس جديد للجمهورية، كما التقى بارولين شخصيتين وازنتين بعيداً عن الاعلام (احداهما المرشح الرئاسي سليمان فرنجية) والثانية (شخصية قريبة من احد الاحزاب المسيحية اليمينية).
وعربياً، جولة لحسام زكي، استهلها في عين التينة حيث التقى الرئيس بري مطالباً الجميع بـ«إبداء المرونة»، موضحاً ان اللقاءات شملت التصعيد في الجنوب، وأكد وقوف الجامعة العربية مع لبنان بشكل كامل، لافتاً الى ان الوضع الداخلي في لبنان يعاني كثيراً.
والتقى زكي كُلاً من رئيس الكتائب النائب سامي الجميل والنائب باسيل.
وبعد الاجتماع مع الرئيس ميقاتي قال زكي: «سعدت باللقاء مع دولة الرئيس»، مشيراً الى ان تحديات كبيرة تواجه لبنان داعياً الى الوصول الى حلول وسط.
وأجرى الرئيس ميقاتي إتصالا بالرئيس التركي رجب طيب اردوغان حيث بحثا في الاوضاع في لبنان والمنطقة.
وقد شكر ميقاتي لأردوغان موقفه الاخير الذي اكد فيه أن تركيا تقف إلى جانب لبنان، وتدعو دول المنطقة إلى دعمه.
وقال الرئيس ميقاتي: إننا نثمن موقف الرئيس أردوغان ودعم تركيا المستمر للبنان في المجالات كافة وفي كل المحافل الدولية».
وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن إسرائيل وضعت أعينها على لبنان واتهم بعض القوى الغربية بدعم خطط الحكومة الإسرائيلية لتوسيع الحرب.
بو حبيب ودوريل
وفي بروكسيل التقى وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي جوزيب دوريل، الذي اكد الدعم الاوروبي بقوة للجيش اللبناني وقوات اليونيفل لحفظ الاستقرار عند الحدود اللبنانية واسرائيل.
وقال: «لبنان واسرائيل والمنطقة لا يمكنها تحمل حرب اخرى».
الوضع الجنوبي
والوضع عند الحدود الجنوبية – الفلسطينية، تناوله مستشار الامن القومي الاميركي جان سوليفان مع وزير الحرب يوآف غالانت من زاوية «ضرورة تغيير الواقع الامني» عى حدود اسرائيل مع لبنان.
ومن مقر الامم المتحدة في جنيف اعلن وكيل الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية مارتن غريفيت انه «قلق بشأن امتداد الحرب الاسرائيلية من غزة الى لبنان»، معتبراً ان الوضع على الحدود بين فلسطين المحتلة ولبنان يعد «نقطة اشتعال، ومن المحتمل ان يكون كارثياً».
وذكرت هيئة البث الاسرائيلية ان التدريبات على الحدود الشمالية مع لبنان، تضمنت القتال في مناطق جبلية معقدة، واستعمال قوة نارية بمناطق مدنية.
وذكرت ان تدريبات قوات الاحتياط جرت تحت اشراف رئيس الاركان في اطار رفع الجاهزية بالمنطقة.
المانيا وهولندا تطلبان من الرعايا المغادرة
وفي موقف، قد يكون مرتبطاً بما حدث خلال زيارتها الى بيروت، صعدت وزيرة الخارجية الالمانية الموقف، وقررت في اليوم التالي لمغادرتها الطلب الى الرعايا الالمان مغادرة لبنان على الفور.
وفي السياق، حثت الخارجية الهولندية رعاياها على مغادرة لبنان ايضاً، على خلفية التصيعد عند الحدود اللبنانية – الفلسطينية.
الوضع الميداني
ميدانياً، اصدر حزب الله مساء امس بياناً اعلن فيه استهداف مبنى يستخدمه جنود العدو الاسرائيلي في مستعمرة ايفن مناحم الاسرائيلية، رداً عى قصف القرى الجنوبية والمنازل الآمنة في عيتا الشعب.
كما استهدف عند السابعة والنصف موقع العاصي بالاسلحة الصاروخية، وبعد ربع ساعة استهدف الحزب موقع زبدين في مزارع شبعا بقذائف المدفعية.
كما اغار على بلدة كفركلا على دفعات، مستهدفة اضرحة الشهداء في البلدة.
وقرابة العاشرة ليلاً، استهدف الطيران الحربي الاسرائيلي حي البياض في النبطية بصاروخين من نوع ارض جو، وعلى الفور هرعت فرق الاسعاف الى المنطقة.
كتبت صحيفة “الأخبار”: بين ملف النازحين السوريين والجبهة الجنوبية المشتعلة إسناداً لغزة والأزمة الرئاسية، لا أفق مفتوحاً للحلول أمام أيّ من هذه القضايا التي بات بعضُها مرتبطاً ببعض.على منبر مؤتمر بروكسيل الثامن لـ«دعم مستقبل سوريا والمنطقة»، أكّد وزير الخارجية عبدالله بو حبيب الموقف الرسمي بأن لبنان لم يعد قادراً على تحمّل عبء «كارثة» استضافة أكثر من مليونيْ نازح يشكلون نصف عدد المقيمين على أراضيه، وأن بيروت ستمضي بالتشدّد في تطبيق القوانين على النازحين غير الشرعيين على غرار ما تطبّقه بلدان الاتحاد الأوروبي.
غير أن الاتحاد الأوروبي الذي تعهّد في المؤتمر بأكثر من ملياري يورو (2.17 مليار دولار) لدعم اللاجئين السوريين في المنطقة، رفض أي حديث عن عودة محتملة للاجئين «لأن ظروف العودة الطوعية والآمنة ليست مهيّأة»، فيما لم تُعرف حصّة لبنان من هذه المساعدة.
وفي بيروت، أخذ هذا الملف الحيز الأكبر من جلسة الحكومة التي انعقدت في السراي الحكومي أمس. وقالت مصادر وزارية إن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «أثنى على جهود وزير الخارجية»، وأكّد أن «الموقف الموحّد للبنان بناءً على توصية مجلس النواب، هو عدم ربط أي مساعدة مالية ببقاء النازحين أو المقايضة بين الأمرين، وكان هناك إصرار على إدراج هذا الطلب في المحضر». كما جرى التأكيد على ترحيل النازحين المخالفين للقانون كخطوة أولى، ثم العودة إلى المسجّلين في قوائم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والعمل على غربلة الأسماء وإجراء التصنيفات لتحديد اللاجئين الذين يحق لهم البقاء في لبنان ومن ينبغي ترحيلهم إلى سوريا. واقترح ميقاتي تشكيل لجنة سياسية – تقنية برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء للتواصل مع الحكومة السورية، على أن تتقرّر عضوية بعض الوزراء في جلسة مجلس الوزراء المقبلة.
وفيما يستكمل بو حبيب لقاءاته مع المسؤولين الأوروبيين، إلا أن الأبرز هو ما كشفه ميقاتي عن «اتفاق مع مصر والأردن والعراق على خطة موحّدة للتواصل مع سوريا بشأن النازحين». ويُعدّ ذلك، وفقاً لمصادر متابعة، «نقلة في المقاربة العربية للعلاقة مع سوريا وملف النازحين، ولا سيما من قبل الأردن ومصر، وهما دولتان عضوان في «لجنة الاتصال الوزارية العربية» التي شكّلتها القمة العربية الاستثنائية الـ 32 التي عُقدت في الرياض في أيار 2023 لترتيب عودة سوريا إلى محيطها العربي وملف النازحين السوريين في دول الجوار السوري، والتي فشلت في عقد لقاء كان مقرراً في 8 أيار الماضي، وترافق هذا التأجيل مع تعديل إيجابي في الموقف الأردني من سوريا وملف النازحين».
إلى ذلك، وصل إلى بيروت أمس الموفد الفرنسي جان إيف لودريان في ظل أجواء إقليمية مشتعلة رسّخت قناعة متزايدة لدى القوى السياسية بعدم وجود أي مجال للحلول الداخلية، ما جعل التوقعات المحيطة بزيارة لودريان تميل إلى السلبية، مبدئياً على الأقل. وترافق ذلك مع أسئلة كثيرة عن توقيت الزيارة، خصوصاً مع اتخاذ التطورات الخارجية منحى أكثر تعقيداً بسبب تعنّت العدو ومضيه في حرب الإبادة بما يجعل الهدنة بعيدة في غزة، وتالياً في جنوب لبنان.
أما داخلياً، فإن الأجواء التي وصلت إلى باريس قبل مجيء لودريان أفرغت الزيارة من مضمونها عملياً، وهي انقسمت بين فريق يؤكد على حوار في بيروت يرأسه رئيس مجلس النواب نبيه بري قاطعاً الطريق على أي اقتراح لعقد لقاء في العاصمة الفرنسية يجمع القوى السياسية، وآخر يربط الحوار بشرط انعقاد جلسة انتخاب، وثالث يرفض الحوار من أساسه. وعليه، فإن الاجتماعات التي سيعقدها لودريان لن تُفضي إلى نتيجة على الأغلب، ما دفع القوى السياسية إلى اعتبار الزيارة مجرد إثبات للدور الفرنسي، إذ ليست في حوزة لودريان معطيات جدية لإدراجها في تقريره إلى الرئيس إيمانويل ماكرون الذي بحث في الملف اللبناني هاتفياً مع وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان الأسبوع الماضي، وسيستكمل هذا البحث مع الرئيس الأميركي جو بايدن في فرنسا بعد نحو 10 أيام.
وقالت مصادر متابعة للقاء ميقاتي – لودريان إن «الأخير لم يتحدث عن أي دعوة للحوار في فرنسا، واكتفى بمناقشة المداولات بين سفراء اللجنة الخماسية في اجتماعهم الأخير في السفارة الأميركية في عوكر وإمكانية جمع القوى السياسية في مساحة مشتركة تتيح فتح باب للحل». ويفترض أن يلتقي لودريان اليوم رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، ونواباً من كتلتي «الاعتدال الوطني» و«لبنان الجديد».
البيطار عائد في توقيت مشبوه؟
بينما يتجه أهالي شهداء انفجار مرفأ بيروت للتصعيد اليوم الأربعاء «كي يعمل القضاء على حلّ القضية»، علمت «الأخبار» أن المحقّق العدلي طارق البيطار يتحضّر للعودة إلى العمل في مكتبه في «العدلية». ووفق مصادر مطّلعة، عُقد قبل يومين لقاء في السراي الحكومي ضمّ رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير العدل هنري خوري ورئيس مجلس القضاء الأعلى سهيل عبود ومدّعي عام التمييز القاضي جمال حجار لمناقشة ما يمكن أن ينتج عن العودة. وسبق هذا الاجتماع، لقاء عقِد الأسبوع الماضي بين البيطار وعبود في «العدلية» تمهيداً لهذه الخطوة. والأهم هو ما وصل إلى جهات سياسية عن نية البيطار إصدار قراره الظني في قضية المرفأ، ما أثار تساؤلات عن خلفية هذه العودة وتوقيتها في ذروة الانقسام السياسي والطائفي، وعمّن يحرّض البيطار على التحرك والتمسّك بالاجتهاد الذي استند إليه سابقاً للعودة إلى الملف، والذي يعتبر أنّ آلية إزاحة المحقّق العدلي عن الملف هي نفسها آلية تعيينه، أي من خلال مجلس الوزراء بناءً على اقتراح مشترك من وزير العدل ومجلس القضاء الأعلى.
التهدئة جنوباً.. والدوحة تتساءل عن أسباب تجاهل عرض بناء معامل الكهرباء
كتبت صحيفة “اللواء”: على وقع مواجهات ضارية وغير مسبوقة في الجنوب، وعلى وقع لهجة عالية الصوت، وجازمة باسم كل اللبنانيين في مؤتمر بروكسيل حول النازحين، خاطب وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب الاوروبيين، معلناً ان الوضع وصل الى ما خص النازحين الى نقطة اللاعودة، ومن زاوية الاجماع اللبناني بأن «ابقاء الوضع على ما هو عليه سيشكل خطراً وجودياً على لبنان، ودق ناقوس الخطر من اجل تطبيق حلول مستدامة»، يصل اليوم الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان لمعاودة استطلاع ما يمكن فعله لدرء الخطر، والذهاب الى انهاء الشغور في الرئاسة الاولى، مع الاشارة الى موقف استباقي لرئيس تيار المردة، والمرشح الرئاسي المدعوم من «الثنائي الشيعي» وفريق ما كان يعرف بـ«8 آذار» بأنه لن ينسحب من الماراتون الرئاسي، داعياً الاقطاب الموارنة الآخرين، وهم كما سماهم: د. سمير جعجع (رئيس حزب القوات اللبنانية) والنائب سامي الجميل (رئيس الكتائب) والنائب جبران باسيل (رئيس التيار الوطني الحر) الى الذهاب الى جلسة انتخاب في المجلس النيابي، وليفز من ينتخبه النواب.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن ما يميز الموقف الرسمي في مؤتمر بروكسل حول ملف النازحين السوريين هو تماسكه والإجماع الذي تحقق بشأن مقاربة هذا الملف من أجل معالجته عبر سلسلة نقاط تحط في بروكسل. ولفتت إلى أن اعادة التأكيد على أن لبنان بلد عبور وليس بلد لجوء هي لسان حال الموقف اللبناني، فيما حمل الوفد الرسمي معه آلية بالنسبة إلى النازحين وترحيلهم، معربة عن اعتقادها أنه لم تكن هناك حماسة أوروبية لذلك وقد لا تكون، إنما لبنان قال ما يريد وسيعمل على الضغط لتنفيذ هذه الآلية، ويبقى الشق المتصل بالتواصل مع السلطات السورية وتفعيل ذلك كي تتم العودة سريعا فمناط بسلسلة معطيات وضمانات أبرزها ما يتصل برفع العقوبات عن سوريا.
إلى ذلك رأت المصادر نفسها ان زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان محاطة بالألغام ولا يبدو أنها قادرة على ان تنجح في اقناع القوى السياسية على وضع مهلة زمنية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، معلنة أن مواقف بعض القوى غير مشجعة على الإطلاق كما المناخ ليس مناخ فتح قنوات الحوار.
في الداخل، وبانتظار وصول لودريان، اطّلع الرئيس نبيه بري من النائب السابق وليد جنبلاط على اجواء وحصيلة محادثاته مع امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وفهم في هذا الاطار ان وفداً من حزب «القوات اللبنانية» سيزور الاحد المقبل (2 حزيران) الدوحة في اطار دعوات الكتل والاحزاب اللبنانية للتشاور.
وعشية سفرها الى الولايات المتحدة طلبت السفيرة الاميركية ليزا جونسون من الرئيس بري السعي لضبط الوضع الجنوبي، وذلك منعاً لتدهور الوضع اكثر بين اسرائيل وحزب الله.
وحضرت الملفات من الوضع في الجنوب الى شؤون وزارة الدفاع، وسائر الوزارات عشية جلسة مجلس الوزراء اليوم في اجتماعات الرئيس نجيب ميقاتي، الذي التقى وزير الدفاع موريس سليم، والمفوض العام لوكالة الامم المتحدة لتشغيل واغاثة اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) فيليب لازاريني، الذي اشار الى الوضع المأساوي للوكالة مع مقتل 492 موظفاً منها في غزة، وتجميد 16 دولة تقديماتها اليها.
وكان ميقاتي قدم التعازي بوفاة والدة السيد حسن نصر الله في مجمع سيد الشهداء في الرويس في الضاحية الجنوبية.
موقف لبنان في بروكسيل
وخاطب وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب المؤتمر في بروكسيل باسم لبنان وكل اللبنانيين، قائلاً: لبنان حكومة وشعباً وفئات ومناطق وطوائف واحزاباً يبلغكم بأن وصلنا الى نقطة اللاعودة لجهة تحمل عبء النزوح والاستمرار بسياسات متعبة منذ اكثر من ثلاثة عشر عاماً.
واضاف: جئنا اليوم لطرح حلول متوافقة مع القوانين اللبنانية والدولية، مخيراً اوروبا بين: الحل او الفوضى، التي بعكس ما يعتقد البعض لن تكون اوروبا بمنأى عن تبعاتها، رغماً عن ارادتنا، فلقد ازدادت احوالنا سوءاً وتحول بلدنا الى سجن كبير وضخم تصدعت جدرانه، ولم يعد قادراً على تحمُّل هذا الكمِّ من النزوح وهذه المدة الطويلة.
واشار الى ان الانفجار اذا وقع سيكون له ارتدادات سلبية على دول الجوار، ومنها دول اوروبية، مفوضيتكم لا تقول الحقيقة تخفي عنا الداتا، تحابي الجمعيات واصبحت جزءاً من المشكلة بدل ان تكون الحل.
ودق بو حبيب ناقوس الخطر على اوروبا، وقال ان انهيار الهيكل سيكون علينا وعليكم، وعندما يصاب لبنان بالرشح، ويسقط رغماً عن ارادتنا، ستصاب اوروباب العدوى، وسنتحول جميعاً الى ضحايا، حيث لا ينفع الندم.
وحدد بو حبيب آلية الحل المستدامة:
١- التزام الحكومة التواصل والمتابعة المباشرة والحثيثة، مع الجهات الدولية والاقليمية والاطراف المعنية، ووضع برنامج زمني وتفصيلي لإعادة النازحين.
٢- تأكيد التزام لبنان مضمون مذكرة التفاهم الموقعة، بين الحكومة اللبنانية والمكتب الاقليمي لمفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين تاريخ 9/9/2003.
٣- التزام واضح بتطبيق القوانين النافذة التي تنظم عمليات الدخول الى لبنان، والاقامة والخروج منه.
٤ – القيام بالاجراءات القانونية اللازمة لتسليم السجناء من النازحين الى السلطات السورية، وفق القوانين والاصول المرعية محليا» ودوليا».
٥ – دعوة المجتمع الدولي، والهيئات المانحة، لمساعدة الحكومة في تخصيص الامكانيات اللازمة للاجهزة العسكرية، والامنية، من اجل ضبط الحدود اللبنانية، والتنسيق مع الجانب السوري للمساعدة من الجهة المقابلة.
٦- الطلب من أجهزة الامم المتحدة كافة، لاسيما مفوضية اللاجئين، والجهات الدولية المعنية، إعتماد دفع الحوافز، والمساعدات المالية، والانسانية، للتشجيع على إعادة النازحين الى بلدهم، ومن خلال الدولة اللبنانية، ومؤسساتها أو بموافقتها.
٧- الاستفادة من القرارات الصادرة عن الامم المتحدة، ومنها قرارها حول خطة التعافي المبكر الصادر العام 2021، حيث يمكن ان يشكل المدخل لتسريع العودة الى الداخل السوري عن طريق المساعدات لتأهيل البنى التحتية.
٨- التزام الحكومة اللبنانية بالموقف الذي اعلنه رئيسها، بملف النزوح بأن لبنان لم يعد يحتمل عبء بقاء النازحين، وبكل الاحوال لا يستطيع ان يكون شرطيا حدوديا لأي دولة.
تظاهرة لبنانية
وخارج قاعات قصر العدل في بروكسيل، حصلت تظاهرة لبنانية بدعوة من «حزب القوات» شارك فيها النائبان بيار بو عاصي والياس اسطفان، طالبت بعدم إبقاء السوريين في لبنان، ونددت اليافطات بـ«تداعيات هذا الوجود غير الشرعي في لبنان على المستوى الامني والاقتصادي والاجتماعي، فضلاً عن سيادة البلد وهويته».
لجنة المال: تنظيم النزوح
واقرت لجنة المال اقتراح قانون تنظيم الوضع القانوني للنازحين السوريين، والاقامة المؤقتة، والترحيل بعد ذلك.
واعتبر رئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان ان على مفوضية اللاجئين العمل مع الحكومة والامن العام من ضمن الاتفاقية الدولية للتنفيذ.
الجميِّل: لبنان مخطوف
في المواقف، رأى رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل ان لبنان مخطوف من حزب الله يتحكم بمصيره، فهو من يفرض الحرب والسلم وترسيم الحدود، ويريد فرض رئيس جمهورية على اللبنانيين.
وفي اشارة الى عدم حماسه للحوار، رأى الجميل في لقاء مع نقابة المحررين، انه اذا صفت النيات نكون امام خيارين: اما ان يذهب حزب الله الى الحوار بمنطق البحث عن اسم جديد، او نذهب الى جلسة بدورات متتالية وهناك حالتان تدفعان الامور الى الامام دون الحاجة الى لجان واجتماعات وتشاورات.
معامل الطاقة
وكشف وزير الاقتصاد امين سلامة ان سعر ربطة الخبز سيطرأ عليها زيادة طفيفة.
وحول الكهرباء، سئل خلال زيارته لقطر عن الاسباب التي حالت او تحول دون اعطاء جواب للقطريين حول اقتراحهم ببناء 3 معامل لانتاج الكهرباء، مقابل صفر اموال متسائلين عن حرمان لبنان من هذه الهبة، وتنييمها في الادراج.
الوضع الميداني
ميدانياً، لم يتوقف شلال الدم جنوباً، فبعد استهداف المدنيين صباحاً في جوار مستشفى صلاح غندور في منطقة بنت جبيل، الامر الذي ادى الى سقوط شهيد مدني وجرحى، اعلن حزب الله امس انه دمر المنظومات الفنية في موقع العباد. كما استهدف حزب الله ثكنة زبدين في مزارع شبعا المحتلة. كما قصف موقع السماقة الاسرائيلي في تلال كفرشوبا المحتلة.
وانهالت عشرات الصواريخ على مستعمرة كريات شمونة، مما ادى الى الاعلان عن مقتل شخصين في بناء قيد الانجاز.
وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية بأن 15 صاروخاً اطلقت من لبنان باتجاه الجليل الغربي.
الأخبار
– محرقة رفح: العدو ينتقم من «الآمنين»
– مؤتمر بروكسيل يمدّد أزمة النزوح- ضرب 5 سفن تجارية وعسكرية: صنعاء تزخّم المرحلة الرابعة
– موقف جنبلاط حسم الكباش الداخلي: لا للطعن، لا للتقسيم، لا للفصل عن غزّة
البناء
– حردان يبرق الى نصر الله معزيًا بوفاة والدته ويحضر على رأس وفد من قيادة «القومي» إلى مجمع سيد الشهداء- محكمة العدل لوقف عمليّة رفح.. و”تل أبيب” ترد بمجزرة.. وواشنطن: أعمال مشروعة
– صواريخ المقاومة إلى “تل أبيب” وأسرى في جباليا.. و”كريات شمونة” تحترق مجددًا- لودريان لتأكيد الدور في لبنان.. ونصر الله يتحدّث اليوم مختتمًا التعازي بوفاة والدته
اللواء
– لبنان لمؤتمر النازحين: العبء لم يعد محتملًا ولسنا شرطيًا للدول- واشنطن تطلب من برّي التهدئة جنوبًا.. والدوحة تتساءل عن أسباب تجاهل عرض بناء معامل الكهرباء
– الرئاسة والقرار 1701 وغزة- نتنياهو بلا أعصاب في الكنيست.. والاحتلال يوقف اجتياح رفح وينتظر المفاوضات
– مطالبات دولية بعقوبات على “إسرائيل” والاشتباك مع الجنود المصريين يهز الكيان- اجتماع بروكسل: 2 مليار دولار لدعم اللاجئين السوريين
الديار
– بروكسل لا تبالي «بالتهويل» اللبناني: خذوا المساعدات وابقوا النازحين؟- لودريان لن يدعو إلى حوار باريسي ولا يملك «خارطة طريق» رئاسيًا!
– كنعان: مهلة ثلاثة أشهر للنازحين المخالفين- أزمة تخزين القمح في لبنان أين الإهراءات
نداء الوطن
– الانتشار اللبناني في بروكسل: نريد الوطن لا الأموال- لودريان يُطلق حوار الخيار الثالث: كفاءة اقتصادية للرئيس المقبل
– طهران تزيد تخصيب اليورانيوم… والنواب الإيرانيون يؤدّون القَسَم
المصدر: الصحف اللبنانية
كتبت صحيفة “الأخبار”: حسمت وقائع اليوم الأول من مؤتمر بروكسيل 8 أمس، خيار الاتحاد الأوروبي باستمرار سياساته الهجومية ضد الحكومة السورية لسنة جديدة على الأقل، وفي التعبير عن تغيّر الأولويات الأوروبية نحو الاهتمام والتركيز على الحرب في أوكرانيا بشكل رئيسي، ما يعني مراوحة ملف النزوح السوري في لبنان من دون حلول جذرية. وهذا ما عبّر عنه بوضوح نائب رئيس المفوضية الأوروبية جوزف بوريل، الذي حمّل الحكومة السورية والرئيس بشار الأسد مسؤولية أزمة النزوح من دون تقديم أي تحوّل ملموس في الموقف من دمشق، رغم الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي حيال الأزمة.وفيما كان وزير الخارجية عبدالله بوحبيب يرأس الوفد اللبناني إلى المؤتمر، حاملاً في كلمته انعكاساً لشبه إجماع لبناني حكومي ونيابي حيال ملف النزوح السوري، كان مناصرون للتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وتيار المردة يتظاهرون على مقربة من مكان الاجتماع في العاصمة البلجيكية، في استمرار للسياسة الشعبوية التي زادت أخيراً بعد زيارة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين لبيروت.
وبعيداً عن «الهمروجة» في ملف النازحين كما سماها رئيس المردة سليمان فرنجية قبل يومين، فإن الكتل السياسية والحكومة تدرك الحاجة إلى أي مبالغ تأتي من الاتحاد الأوروبي لدعم العمليات الإنسانية لمفوضية اللاجئين ولباقي منظمات الأمم المتحدة، طالما أن موضوع تقديم المساعدات في سوريا لا يزال مرفوضاً من قبل فرنسا وألمانيا على الأقل. وعلى هذا الأساس، جرى التفاهم بين الحكومة ووزارة الخارجية اللبنانية والوزارات المعنية، ومنها وزارة الشؤون الاجتماعية، بغطاء من المجلس النيابي، على عدم رفض المساعدات الدولية، كي لا يتحمّل لبنان عبء النزوح وحده. وبحسب الأرقام، فإن حاجة لبنان عام 2024 من المساعدات لتغطية السوريين واللبنانيين تصل الى ما يقارب 2.72 مليار دولار، تأمّن منها العام الماضي حوالي 1.38 بليون، بينما تقول مصادر أمميّة إن هناك جهداً للوصول إلى 1.4 بليون دولار في المؤتمر.
ورغم الموقف السلبي للاتحاد الأوروبي، لم يعد ممكناً إخفاء التباين الكبير بين موقفَي ألمانيا وفرنسا المتمسّكتين باستمرار سياسة العداء تجاه سوريا، ودول أخرى تدعو إلى التواصل مع دمشق لتخفيف حدة الأزمات الأوروبية المتأتية من الأزمة السورية، وعلى رأس هذه الدول إيطاليا واليونان والنمسا وإسبانيا والبرتغال وتشيكيا وقبرص. وتطرح هذه الدول ضرورة القيام بخطوات جديدة عنوانها «التعافي المبكر» كنهج للانتقال من الاعتماد على الإغاثات الإنسانية إلى الاعتماد على الذات من خلال إعادة تشغيل الاقتصادات المحلية للحد من الأزمة التي يعيشها السوريون ولتسهيل العودة، وهو مشروع نوقش عام 2022 وجرت عرقلته بسبب التعنت الألماني والفرنسي برفض أي مبادرة تجاه سوريا. وقد عبّر عن هذا الانقسام وزير الداخلية الاتحادي في النمسا غيرهارد كارنر الذي أشار إلى أنه «يجري حالياً تشكيل تحالف لتوضيح كيفية التعامل مع هذه القضية (اللاجئين)، كما يبحث وزير الخارجية الاتحادي ألكسندر شالينبيرغ من (حزب الشعب النمسَوي) في هذه المسألة، لكن في نهاية المطاف يجب أن تكون هناك محادثات (مع الدولة السورية)، وإلا لا يمكن لأي طائرة أن تهبط في سوريا».
من جهته، قال بوحبيب إنه يحمل إلى المؤتمر «موقفاً لبنانياً جامعاً عبّر عنه المجلس النيابي اللبناني بتوصيته الأخيرة للحكومة اللبنانية في جلسة انعقدت منذ حوالي الأسبوعين في بيروت، عكست إجماعاً لبنانياً قلّ نظيره بأنّ لبنان، حكومةً وشعباً من كل الفئات، والمناطق، والطوائف، والأحزاب، وصل إلى نقطة اللاعودة لجهة تحمل بقاء الأمور على حالها، والاستمرار في السياسات المتّبعة منذ أكثر من ثلاثة عشر عاماً في ملف النزوح السوري».
وقال: «جئنا اليوم لطرح حلول متوافقة مع القوانين اللبنانية والدولية وخارج نمط التفكير الذي ساد منذ بدء الأزمة. حلول مستدامة، تؤمّن العودة على نطاق واسع للنازحين السوريين إلى بلدهم بكرامة وأمان. ومن تتعذّر عودته لأسباب سياسية، ندعو لإعادة توطينه في دولة ثالثة، احتراماً لمبدأ القانون الدولي الإنساني بتقاسم الأعباء».
وتناول بوحبيب العلاقة مع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية سعت إلى تشجيع تعاون المفوضية مع الوزارات والأجهزة الأمنية والعسكرية لتوفير الظروف الملائمة والفورية للعودة الآمنة للنازحين السوريين، ووقّعت مع المفوضية مذكّرة تفاهم لتسليم داتا النازحين لكنها لم تلتزم بذلك. وفيما تدّعي المفوضية توقيعها تفاهمات تمنعها من تسليم كامل الداتا «حماية للسوريين خصوصاً المعارضين» أكد بوحبيب أن الداتا التي يطلبها لبنان «هي حق وطني سيادي، وذو أهمية كبيرة لتصنيف السوريين في لبنان، وللحكومة اللبنانية كامل الحق في طلب هذه البيانات واستخدامها لتنظيم الوجود السوري في لبنان».
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم