كتبت صحيفة “البناء”: قبل أن يكمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب أسبوعاً على العملية التي كان يعتقد أنها أضخم تعزيز لحجم شعبيته، عبر إحياء الوطنية الأميركية العسكرية بتظهير القوة النوعية القادرة للجيش الأميركي على القيام بعمليات تتسم بالإبهار، كما قالت عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، حصد ترامب خيبة كبرى بنتائج استطلاعات الرأي التي أظهرت تدهوراً مريعاً في حجم تأييده الشعبي ببلوغ مؤيديه أدنى نسبة لهم بين 25 و30% مقابل 45% قبل العملية، وجاء قرار الكونغرس بإقرار تشريع يقيد قدرة ترامب على القيام بأي عمل عسكري في فنزويلا دون إذن الكونغرس، ضربة قاسية لترامب وجّهها الكونغرس الذي يشكل فيه الجمهوريون أغلبية، حيث صوّت خمسة منهم على المشروع في القراءة الأولى، وكان ترامب قد بدأ يستدير نحو التراجع عن خيار التصعيد، مع نشر وقائع رفض مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد لعملية كاراكاس، فذهب إلى إعلان استضافة رئيس كولومبيا اليساري المعارض الشرس لاختطاف مادورو، تحت شعار التفاوض، بينما اكتفى بإدارة مبيعات النفط الفنزويلية بعدما كان يحلم بامتلاك مطلق للثروة النفطية الفنزويلية الأضخم في العالم.

في المنطقة تصاعدت الصراعات بين الحلفاء الذين جمعتهم العباءة الأميركية، منذ الإعلان عن استراتيجية الأمن القومي الأميركي وفيها الانكفاء نحو القارة الأميركية، من جهة ظهر الصراع السعودي الإماراتي ومن جهة مقابلة الصراع التركي الاسرائيلي، وأمس برزت تداعيات جديدة في اليمن للقرار السعودي بالحسم مع الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، بتقدم قوات المجلس الرئاسي المدعوم من السعودية نحو عدن عاصمة الجنوب معقل المجلس الانتقالي، بينما اندلعت اشتباكات عنيفة في سورية كانت مدينة حلب وأحياء الأشرفية والشيخ مقصود خصوصاً مسرحاً لها، بعدما قررت الحكومة السورية الحسم مع قوات قسد في حلب، وكل من الطرفين عضو في التحالف الدولي لمحاربة داعش، كما السعودية والإمارات عضوان في تحالف دعم الشرعية في اليمن، والجميع حلفاء لواشنطن.

في لبنان، قرّر مجلس الوزراء تأجيل ملف المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح إلى نقاش لاحق الشهر المقبل وفقاً لخطة طلب وضعها من قيادة الجيش، وسط بيانات تأييد من رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس المجلس النيابي نبيه بري للجيش صدرت صباح أمس بعد بيان أعلنت فيه قيادة الجيش أنها أنجزت الشق اللبناني من بسط السيادة جنوب الليطاني بانتظار أن يتيح انسحاب الاحتلال ووقف اعتداءاته استكمال المهمة، ومساء أمس أعلن رئيس الحكومة تأييد قرار الجيش بما أسماه “حصر السلاح جنوب الليطاني واحتواءه شمال الليطاني”، ومصطلح الاحتواء الذي بدأ يحلّ مكان نزع السلاح منذ شهور قليلة في بيانات ومبادرات عربية ودولية وتصريحات مسؤولين أميركيين وعرب، يبدو أنه قد أصبح العنوان الأبرز للمرحلة القادمة.

وعقد مجلس الوزراء جلسة مُطَولة في قصر بعبدا، برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون استمع خلالها إلى تقرير قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، ودعا إلى استكمال عملية حصر السلاح بالسرعة الممكنة من دون تحديد مواعيد. وقال البيان الذي تلاه وزير الإعلام بول مرقص: اطّلع مجلس الوزراء على عرض قيادة الجيش حول خطّة سحب السلاح وأثنى على جهود الجيش في جنوب الليطاني لناحية سيطرته العملانية عليها واحتواء السلاح في شمال الليطاني وضبط الحدود ومنع التهريب ومكافحة المخدرات والإرهاب وشدّد على مواصلة تنفيذ الخطة بمراحلها كافة بالسرعة الممكنة. وتابع البيان: ستعمل قيادة الجيش على إعداد خطة لسحب السلاح شمال الليطاني على أن تعرضها على مجلس الوزراء في شباط المقبل.

وسجَّل الثنائي الوطني اعتراضاً على الصيغة النهائيّة لبيان جلسة مجلس الوزراء، وأشار الثنائي إلى أن اعتراضه مرتبط بالمقاربة المعتمدة في ملف الجنوب والتي تتجاهل الوقائع الميدانيّة القائمة.

وشدّد وزير العمل محمد حيدر في تصريح صحافي على أن اعتراض الثنائي الشيعي لم يكن على انعقاد الجلسة أو على المشاركة فيها؛ إذ إن الثنائي كان حاضراً فيها منذ بدايتها وحتّى رفعها، إنما انصبَّ بشكل واضح على مضمون بيان مجلس الوزراء والصيغة النهائية له. ولفت الوزير حيدر إلى أن الاحتلال «الإسرائيلي» لا يزال متمركزاً في أكثر من نقطة، ويواصل فرض قيود ميدانية تعرقل الانتشار الكامل للجيش اللبناني في بعض المناطق، إضافة إلى الإبقاء على ما يُعرف بالمنطقة العازلة، ما يجعل أيّ حديث عن خطوات نهائيّة سابقاً لأوانه.

وأكد وزير العمل أن أي قرار يصدر عن مجلس الوزراء يجب أن ينطلق من ثوابت وطنية لا تحتمل الالتباس، وفي مقدّمها التمسك بتحرير كامل الأراضي اللبنانية المحتلة، والعمل الجدّي على إعادة الأسرى، معتبراً أن تجاوز هذه العناوين يمسّ بجوهر النقاش المتعلّق بالسيادة والأمن الوطني.

من جهتهم حاول وزراء «القوات» «القوطبة» على قرار مجلس الوزراء و»المزايدة» على رئيسي الجمهورية والحكومة وقدموا اقتراحاً خلال الجلسة، لم يتمّ التوافق عليه في الحكومة، وجاء فيه «انطلاقاً من قرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ 5 أيلول 2025 المرتكز إلى الخطة الموضوعة من قبل قيادة الجيش اللبناني، يؤكد مجلس الوزراء دعمه الكامل للمؤسسة العسكرية، ويطلب من قيادة الجيش استكمال تنفيذ المراحل المتبقية من الخطة ضمن مهلة زمنية تنتهي في 31 آذار 2026، بما يرسّخ سلطة الدولة ويحفظ السيادة والأمن والاستقرار».

أما وزير العدل عادل نصار فقال بعد الجلسة: كان تأكيد على كل مراحل خطة الجيش وتطبيقها بأسرع وقت ممكن وتحفّظنا مع «القوات» هو أننا كنا نريد أن تكون العملية أسرع.

وأشارت معلومات «البناء» إلى أن بيان مجلس الوزراء بعد الجلسة والذي سبقه بيان مستفيض للجيش، جاء كإخراج شبه توافقي بين المكونات السياسية، مهدت له سلسلة اجتماعات خلال الأسبوع الماضي واليومين الماضيين، لا سيما بين رئيسي الجمهورية والحكومة، وبين رئيس الحكومة وقائد الجيش إلى جانب اجتماعات بين سلام والسفير السعودي في لبنان وليد بخاري.

كما ساهمت بهذا الإخراج اجتماعات أجراها رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط مع مسؤولين مصريين رفيعي المستوى خلال زيارتهما إلى مصر خلال عطلة الأعياد.

ووفق معلومات «البناء» فإن هناك تغطية دولية وعربية لقرار مجلس الوزراء الذي اتسم بتجنب التوتر وعدم استفزاز الثنائي حركة أمل وحزب الله للحفاظ على وحدة الحكومة وعملها واستمراريتها، كما جاء بيان الجيش مخرجاً لمجلس الوزراء عبر الحديث عن وضع خطة لكيفية احتواء السلاح في شمال اليطاني خلال شهرين، وكذلك تجنّب وضع مهلة لحصر السلاح في المراحل الأخرى إلى جانب تأكيد بيان الجيش بأن استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية يعيق إنجاز المرحلة الأولى للانتقال إلى المرحلة الثانية بقوة دفع، وأشّرَ بيان مجلس الوزراء على فترة سماح دوليّة للبنان لمدة شهرين لمعالجة مسألة السلاح في شمال الليطاني، وكان لافتاً إشارة رئيس الحكومة عن أن حصر السلاح في جنوب الليطاني أما في شمال الليطاني فسيتم احتواء السلاح أي منع استخدامه.

وكان الجيش مهّد لتقريره ببيان صدر عنه صباح أمس تحدث فيه عن عقبات ابرزها قدرات الجيش واستمرار الاحتلال والخروق الاسرائيلية ومما جاء فيه: «يؤكد الجيش أنّ خطته لحصر السلاح قد دخلت مرحلة متقدّمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيويّة، وبسط السيطرة العملانيّة على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي. ويشير الجيش إلى أنّ العمل في القطاع ما زال مستمرّاً، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات (RFAs)، لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه. كما ستقوم قيادة الجيش بإجراء تقييم عام وشامل للمرحلة الأولى من خطة «درع الوطن»، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة. وفي هذا السياق، يلفت الجيش إلى أنّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع داخلها، وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، فضلاً عن الخروق اليومية المتواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 تشرين الثاني 2024، كل ذلك ينعكس سلباً على إنجاز المهام المطلوبة، خصوصاً في جوار هذه المناطق، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة دون استثناء. ويُضاف إلى ذلك تأخّر وصول القدرات العسكرية الموعودة للجيش، الأمر الذي يشكّل عاملاً مؤثراً، في وتيرة تنفيذ المهام. إنّ هذه العوامل مجتمعة تستوجب معالجة عاجلة وجدية، لكونها تمثّل عناصر أساسيّة لتمكين الجيش من استكمال مهامه وفق الخطة الموضوعة، بشكل مسؤول وتدريجي ومنسّق، وبما ينسجم مع مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ويصون السيادة والاستقرار.

ولاقى بيان الجيش ترحيباً رئاسياً، فأكد رئيس الجمهورية دعمه الكامل للبيان الصادر اليوم عن قيادة الجيش، معرباً عن تقديره للدور الوطني الذي تضطلع به القوات المسلحة اللبنانية في بسط سلطة الدولة واستعادة سيادتها على أراضيها كافة. وشدّد عون على أن تثبيت الاستقرار المستدام يبقى مرتبطاً بمعالجة القضايا العالقة والتي تعيق بسط سلطة الدولة بصورة كاملة وفي مقدّمها استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، وإقامة مناطق عازلة داخلها إضافة إلى الخروق الإسرائيلية المتواصلة للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً. وإذ جدد رئيس الجمهورية التذكير بأن الانسحاب الإسرائيلي الكامل واحترام وقف الأعمال العدائية و إطلاق الأسرى، تشكّل عاملاً أساسياً في سبيل تمكين الدولة من ممارسة سيادتها، وتأمين العودة الآمنة للمدنيين النازحين، وإطلاق مسار منظّم لإعادة إعمار المناطق الجنوبية المتضررة، فإنه أكد على التزام لبنان بتطبيق اتفاق وقف الأعمال العدائية ودعا المجتمع الدولي ولا سيّما الدول الشقيقة والصديقة إلى مساعدته لتطبيق الاتفاق المذكور.

بدوره، أصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري بياناً أيد فيه «البيان الصادر عن قيادة الجيش اللبناني وإنجازاته التي كادت تكون كاملة لولا احتلال «إسرائيل» لنقاط عديدة وللخروق اليوميّة من قصف وتدمير ومن العوائق التي تضعها في طريق الجيش بالرغم من عدم تسلمه لأي قدرات عسكرية وُعد بها». وأضاف: ان المؤامرة والاطماع التي تقوم بها «إسرائيل» في الجنوب ليس آخرها التعرض لقوات اليونيفيل والمطالبة بإنهاء وجودها في الجنوب مما يعرض القرار الدولي 1701 وعدم تنفيذه، وأن الجنوب أكد ويؤكد أنه متعطش لوجود جيشه وحمايته. وختم بري: «أخرجوا من أرضنا وغادروا سماءنا وكفى الله المؤمنين شر القتال».

وبعد جلسة مجلس الوزراء، قال الرئيس سلام في بيان: «أؤكّد الحاجة الملحّة إلى دعم الجيش اللبناني لوجستياً ومادياً، بما يعزّز من قدراته على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة الممتدة بين نهر الليطاني ونهر الأوّلي، والمراحل التي تليها، في أسرع وقت. كما أؤكّد أنّ تثبيت عودة الأهالي إلى منطقة جنوب الليطاني يُعدّ أولوية بعد إنجاز أهداف المرحلة الأولى، وعلى هذا الأساس ستسرّع الحكومة عجلة إعادة الإعمار في الجنوب خلال الأسابيع المقبلة بعد موافقة مجلس النواب على القرض من البنك الدولي المخصّص لذلك. كما أؤكّد أنّ الدولة اللبنانية تواصل حشد الدعم العربي والدولي للضغط على «إسرائيل» للانسحاب من النقاط الخمس المحتلّة، ووقف اعتداءاتها المتواصلة، وتأمين عودة أسرانا، بما يتيح تثبيت الاستقرار واستكمال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها».

وعلق مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على بيان مجلس الوزراء اللبناني، بالقول إن «الجهود التي تبذلها الحكومة الللبنانية والجيش لنزع سلاح حزب الله مشجعة لكن غير كافية».

ميدانياً، أعلن مركز عمليّات طوارئ الصّحة العامّة التابع لوزارة الصّحة العامّة، في بيان، أنّ «غارة العدو الإسرائيلي على سيّارة على طريق زيتا ـ بنعفول في قضاء صيدا، أدّت إلى استشهاد مواطن».

ودعت كتلة الوفاء للمقاومة في بيان بعد اجتماعها الدوري، «اللبنانيين جميعاً كي يوحّدوا موقفهم ضدّ الاحتلال الصهيوني الذي يجب أن يخرج من بلدنا بكل الوسائل المتاحة، واعتبار واجبِ إنهائِهِ أولويّةً وطنيّةً لأنَّ خلاف ذلك يمنح العدو فرصةً للعبث بوحدتهم ولإثارة الانقسامات فيما بينهم وللتوغل والتوسع في احتلاله وهدم آمال وأحلام كل اللبنانيين بوطن سيّد حرّ آمن مستقل موحَّد ومعافى».

ورأت الكتلة أنَّ «العدو الصهيوني لا يزال يواصل انتهاكه لسيادة لبنان ويهدّد أمنه واستقراره بالاغتيالات والقصف والتدمير واستباحة الأجواء والمياه الإقليميّة، واحتلال مساحات من الأرض واحتجاز الأسرى ومنع المواطنين من العودة إلى أرضهم وإعمار بيوتهم. وبما أنَّ لبنان دولةً وشعباً وجيشاً ومقاومةً نفذ ما عليه من موجبات وقف إطلاق النار في 27/11/2024 في جنوب الليطاني، فإنَّ على الحكومة اللبنانية أن تستنفد كل إمكاناتها وضغوطها من أجل إلزام العدو بتنفيذ ما عليه من موجبات بدءاً من وقف الاعتداءات والانسحاب الكامل وغير المشروط وأن تُحاذر القيام بأي تنازلات تشجِّع العدو على مواصلة ابتزازاها».

إلى ذلك، وكما سبق وذكرت «البناء» يزور لبنان المبعوث السعودي الأمير يزيد بن فرحان خلال الأيام المقبلة. كما يصل المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان أيضاً الأسبوع المقبل، ضمن الحراك الدبلوماسي الضاغط لإيجاد حلول للملف اللبناني.

وحطّ وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي في بيروت على رأس وفد اقتصاديّ. وقال لدى وصوله إلى مطار بيروت أنه سيعقد اجتماعات مع رؤساء الجمهورية والنواب والوزراء ووزير الخارجية وهدفه الأول التطرق إلى مختلف القضايا الإقليمية والعالمية.

وتابع «منطقتنا تواجه تحديات جمة لم يسبق لها مثيل في المنطقة وسبع دول تعرّضت للهجوم من «إسرائيل» خلال عامين من بينها لبنان وإيران ولا تزال هناك أجزاء من لبنان تحت الاحتلال»، معتبراً أن «الكيان الصهيوني ينتهك التزاماته التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان». أضاف «نتشاور مع كل حكومات ودول المنطقة باستمرار وهذه الزيارة تأتي في توقيتها الأهم في لبنان وتهدف إلى تعزيز العلاقات بين بلدينا». وأردف «عازمون على تعزيز العلاقات بين لبنان وإيران على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل وندعم سيادة لبنان وسلامة أراضيه ووحدته».

كما زار عرقجي نائب رئيس «المجلس الإسلامي الشّيعي الأعلى» الشّيخ علي الخطيب، في مقر المجلس في الحازمية، على رأس الوفد الإيراني الّذي يرافقه، في حضور السّفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني.

ونقل تحيّات المرشد الإيراني ورئيس الجمهوريّة الإيرانيّة وكبار المسؤولين الإيرانيّين، مشيداً بـ»موقف الطّائفة الشّيعيّة في لبنان، الّتي سطّرت مواقف من العزّة والكرامة، وواجهت التحدّيات والتهديدات، وإن شاء الله تتجاوزون هذه المرحلة الصّعبة في إطار من الوحدة الوطنيّة والوحدة الشّيعيّة».

ورأى أنّ «الأهمّ في هذه المرحلة، وحدة الصّفّ الشّيعي في مواجهة الأخطار، وقد كان للخطيب دور بارز في وحدة الصّفّ الشّيعي والوطني، وكنتم وما زلتم تلعبون هذا الدّور. ولا يفوتنا أن نقدّركم عالياً، ونقدّر دوركم في المجلس الشّيعي في مثل هذه الظّروف الحسّاسة».

مالياً، كشف حاكم مصرف لبنان كريم سعَيد عن سلسلة من الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة التي باشر بها مصرف لبنان والتي سيواصل متابعتها في لبنان وخارجه، مؤكداً أن «مصرف لبنان لا يسعى إلّا إلى استرداد أموال من أشخاص أساؤوا استعمال وظيفتهم وخالفوا واجب الأمانة والعناية والولاء لمهامهم أكانوا في مصرف لبنان أو كانوا شاغلين مناصب في مصارف خاصّة أو في مكاتب استشاريّة وانتهكوا القوانين والأنظمة التي تحكم عمل المصرف المركزي، بهدف وحيد وهو الإثراء غير المشروع. من هنا، فإن مهمّتنا تتمثّل في ملاحقة هؤلاء الأشخاص والجهات، وطلب إدانتهم قضائياً، وحجز أموالهم المنقولة وغير المنقولة وعائدات أفعالهم غير المشروعة، لتأمين السيولة لأصحاب الحقوق، وفي مقدمتهم المودعون».

قضائياً، أصدر القاضي حبيب زرق الله قراره الظني في الدعوى التي أقامها النائب العام التمييزي السابق غسان عويدات ضد المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار بجرم «انتحال صفة محقق عدلي واغتصاب السلطة».

وقرّر القاضي رزق الله منع المحاكمة عن البيطار في هذه الدعوى لكون عويدات كان تنحّى كنائب عام تمييزي عن التعاطي بهذا الملف، وبالتالي لا صفة قانونية له للادعاء على البيطار.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام 

ان القاضي حبيب زرق الله اصدر قراره الظني في الدعوى التي اقامها النائب العام التمييزي السابق غسان عويدات ضد المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار بجرم “انتحال صفة محقق عدلي واغتصاب السلطة”.

وقرر القاضي رزق الله منع المحاكمة عن البيطار في هذه الدعوى لكون عويدات كان تنحى كنائب عام تمييزي عن التعاطي بهذا الملف، وبالتالي لا صفة قانونية له للادعاء على البيطار.

المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام

في تطور قضائي بارز في قضية ادعاء النائب العام التمييزي السابق القاضي غسان عويدات ضد المحقق العدلي في ملف تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، بتّت الهيئة الاتهامية برئاسة القاضي الياس عيد وعضوية القاضيين بيار فرنسيس وربيع حسامي في استئناف عويدات لقرار قاضي التحقيق حبيب رزق الله الذي طلب منه تصحيح ادعائه على البيطار.

وفي معلومات خاصة لـ”ليبانون ديبايت” فإن الهيئة الاتهامية أعادت الملف إلى النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار لإيداع رزق الله القرارات المشكو منها التي اتخذها البيطار.

وجاء في خلاصة قرارها: “قبول الاستئناف شكلاً، وفي الأساس تعديل القرار المطعون فيه وتقرير إعادة الأوراق إلى النائب العام التمييزي والطلب منه إيداع قاضي التحقيق صوراً عن القرارات والإجراءات المتخذة من المحقق العدلي”.

الهيئة الاتهامية استندت في قرارها الذي صدر بالإجماع إلى المادة 62 من قانون أصول المحاكمات الجزائية في فقرتها الرابعة التي تنص على أن “على النائب العام أن يشفع ادعاءه بالأوراق والمحاضر والمستندات التي تؤيده”.

هذه الدعوى، دعوى اغتصاب السلطة التي كانت تقف عائقاً أمام البيطار لإعلان ختم تحقيقاته في ملف المرفأ تمهيداً لإصدار القرار الاتهامي قبل البت بها، ستؤدي في ضوء قرار الهيئة الاتهامية اليوم، إلى إطالة أمد القضية الأساس، قضية المرفأ، كونها ستحال مجدداً إلى قاضي التحقيق حبيب رزق الله بعد تزويده من النيابة العامة التمييزية بالقرارات التي اتخذها البيطار المشكو منها، وذلك لإصدار قراره الظني المعرّض أيضاً للاستئناف أمام الهيئة الاتهامية.

يأخذ عويدات على البيطار حينها عودته إلى التحقيق بموجب “مطالعة قانونية” أجاز فيها لنفسه الإمساك بملف المرفأ من جديد رغم وجود دعاوى رد بحقه قبل أن يتم البت بها، فضلاً عن أن البيطار ادعى على نائب عام تمييزي وقضاة آخرين في الملف مخالفاً بذلك الأصول التي ترعى ملاحقة القضاة، وفق ما استند إليه عويدات في ادعائه عليه بجرم اغتصاب السلطة، واستئنافه لاحقاً لقرار رزق الله الذي طلب منه تصحيح ادعائه وفق المادة 64 من قانون أصول المحاكمات الجزائية التي تنص على أنه “ليس على قاضي التحقيق أن يقرر إبطال ادعاء النيابة العامة إذا وجد فيه عيباً من شأنه أن يجعل وضع يده على الدعوى غير صحيح، غير أن له أن يقرر الامتناع عن التحقيق لعلة هذا العيب، وعلى النائب العام إذا لم يصحح العيب أن يستأنف قرار قاضي التحقيق أمام الهيئة الاتهامية”.

وفي ظلّ “الفوضى القضائية” التي شهدها ملف المرفأ، ما مصير القرار الاتهامي ومتى سيصدر؟ وهل سيعدّل البيطار رأيه بعدم انتظار أي قرار بحقه في دعاوى اغتصاب السلطة والرد والارتياب المشروع والمخاصمة، أضف إليها جواب الاستنابات القضائية الذي لم يرد منذ أكثر من ثلاثة أشهر على إرسالها لست دول خارجية؟

المصدر: ليبانون ديبايت

بعد توقيفه لأكثر من ستة أشهر بتُهم تتعلق بقبول رشاوى وهدايا والقيام بأعمال تنافي وظيفته كقاضٍ للتحقيق الاول في البقاع، أُخلي اليوم سبيل القاضي عماد الزين.

ووافق قاضي التحقيق بيار فرنسيس المكلّف في الملف على إخلاء سبيل الزين مقابل كفالة مالية قدرها مليار ونصف مليار ليرة لبنانية اي ما يقارب 16 ألف دولار اميركي، على ان يُلق سراحه من مقرّ توقيفه في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي بعد دفع الكفالة.

وكان اوقف بالصورة الغيابية في الملف نفسه احمد الدغيدي الذي تمكن من الفرار من قصر العدل في بيروت حين كان ينتظر جلسة استجوابه امام القاضي فرنسيس الذي كان يستجوب القاضي الزين قبل ان يصدر بحق الاخير مذكرة توقيف وجاهية واخرى غيابية بحق الدغيدي.

وشكّل توقيف الزين في 17 آذار الماضي سابقة في تاريخ القضاء اللبناني وذلك بعد احالته الى هيئة التفتيش القضائي حيث ادعى حينها النائب العام التمييزي السابق القاضي غسان عويدات في ايار من العام 2021 على الزين والدغيدي وعلى القاضي اسامة اللحام واحالهم الى القاضي الذي سيكلّف بالنظر في جرائم القضاة، لاجراء التحقيقات الاستنطاقية وإصدار كل مذكرة يقتضيها التحقيق بما فيها التوقيف.

وفي ما خصّ القاضي اللحام، فقد سبق للقاضي فرنسيس ان باشر بإستجوابه في شهر حزيران الماضي من دون ان يتخذ اي اجراء بحقه بإنتظار استكمال التحقيق معه.

ليبانون ديبايت

النهار

وصلت الى المدير العام السابق لهيئة اوجيرو عبد المنعم يوسف إشارات جدية بضرورة التزامه الصمت المطبق بشأن ملفات الاتصالات وغيرها، مع التلميح له بإمكان عودة مرحلة تركيب الملفات ضده وتوقيفه وزجه في السجن، كما في العام .1999

وعد عدد من سفراء دول الخليج المسؤولين اللبنانيين، بأن رعايا دولهم سيأتون الى لبنان بأعداد كبيرة خلال الأعياد المقبلة، بعد التحسن الكبير الذي طرأ على الحياة السياسية في البلد.

تروج جمعية المصارف في لبنان بأنها لم تنعم بفرصة المشاركه في إعداد مشروع قانون الفجوة المالية، حتى عبر التشاور وإبداء الرأي، فيما يعتبر منتقدوها بأنها تحتاط إلى حملة تتهمها بالتواطؤ اذ وفق التسريبات فان القانون إلا يحملها مسؤولية كبيرة عن الودائع المنهوبة. 

اعلنت وفود عراقية عن برامجها للسفر الى لبنان للمشاركة في احياء الذكرى السنوية الاولى اغتيال السـ.ـيـ.ـد حسن نصـ.ـرالله 

 

نداء الوطن

علمت “نداء الوطن” أن الهيئة الاتهامية برئاسة القاضي الياس عيد بدأت دراسة استئناف النائب العام التمييزي السابق غسان عويدات على قرار القاضي حبيب رزق الله بشأن تصحيح الادعاء على القاضي طارق البيطار بجرم انتحال صفة واغتصاب السلطة. والقرار يُتوقَّع خلال أيام، فإما استمرار المحاكمة أو طيّ الشكوى.

يحضر رئيس الجمهورية ووزير الخارجية قداس الأحد المقبل في كنيسة مار مارون في بروكلين نيويورك بدعوة من المطران غريغوري منصور، وهو أميركي من أصل لبناني مولود في أميركا.

يعاني “حــ.ـزب الله” من مسألة الحـ..ـشد للفعاليات التي يقيمها بشأن مقـ.ـتل الأمينَيْن العامَّيْن السابقين. إذ يتردد العديد من المناصرين في المشاركة، خوفًا من الاغتيالات التي قد تنفّذها إســـ.ـرائــيـل، وأيضًا بسبب الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها هؤلاء

اللواء

همس

يتوقع عدد من النواب أن يكون قانون الانتخاب نجم الأسابيع المقبلة في البحث النيابي والحكومي والسياسي، نتيجة تقاذف مشروع القانون بين الحكومة والمجلس النيابي.

غمز

تأخذ التحركات المطلبية لكلٍّ من: رابطة موظفي الإدارات العامة، ورابطة الأستاذة المتقاعدين، وتجمع المعلمين، وقدامى القوات المسلـ.ـحة ومجموعة المحاربين القدامى والمهندسين المتقاعدين وغيرهم أبعاداً سياسية في نهاية المطاف! 

لغز

تدور تساؤلات مجدداً عن سبب التأخير في لغز توقيف بلغاريا مالك السفينة «روسوس» التي أفرغت حمولة النيترات التي انفجرت في مرفأ بيروت بعد خمس سنوات، وعدم تسليم الدول المعنية لبنان صور الأقمار الصناعية، وما هي المفاجآت الجديدة التي ستظهر في مسار القضية؟

الجمهورية

يتردد كلام حول إعادة فتح ملف استرداد القروض التي استرِّدت على قيمة 1500 ليرة للدولار الواحد والتي تبلغ نحو P من مجمل الفجوة المالية.

أبدى مسؤول كبير امتعاضه من إصرار البعض على التمادي في تشويه الوقائع على رغم من النصوص الواضحة بشكل قاطع.

يؤكد دبلوماسي غربي بارز أن لبنان أمام فرصة كبيرة جداً من إعادة الإعمار في سوريا، خصوصاعلى صعيد القطـ.ـاع المصرفي إذا أعاد الثقة إليه من خلال إعادة الحقوق إلى أصحابها

 

البناء

 خفايا

تعتقد جهات أوروبية فاعلة أن توقيع معاهدة الدفاع المشترك السعودية الباكستانية تمثّل تحولاً استراتيجياً في الجغرافيا السياسية الإقليمية، بالرغم من الطابع التاريخيّ لعلاقات السعودية وباكستان، لأن المعاهدة تعني قراراً سعودياً بالإعلان عن عدم كفاية التعاون من أميركا لتحقيق الأمن السعودي، وهي في الوقت نفسه اختيار لدولة إسلامية نووية ليست على عداء مع إيران بل تربطها مع إيران علاقات تنسيق قوية واتفاقات تعاون كثيرة. وكانت باكستان أعلنت تضامنها واستعدادها للمساعدة العسـ.ـكرية عندما تعرّضت إيران للحــ..ــرب الأميركية الإســـ.ـرائــيـلية وباكستان اليوم حليف مشترك للصين وإيران، بينما كانت الوصفة الأميركية للسعودية تعاون مع “إســـ.ـرائــيـل” على خلفية اعتبار أن الـعـ.ـدو هو إيران والمعاهدة ضمناً اقتراب تسـ.ـليـحي وسياسي من الصين بمثل ما هي تشكيل جغرافيا تثير القلق الإســـ.ـرائــيـلي تبدأ من السعودية ثم إيران وباكستان وصولاً إلى العمق الصيني رغم الحفاظ على العلاقات المميزة مع واشنطن.

كواليس

تتحدث مصادر تركية عن نقاش يدور في دوائر القرار حول وصول التهديد الإســـ.ـرائــيـلي الى كل عناوين الأمن القومي التركي واستحالة الحفاظ على مكانة تركيا الإقليمية ودورها كقوة عظمى في المنطقة ما لم تبادر إلى خطوات رادعة في مـ..ـواجهة تعاظم الاستفزازات الإســـ.ـرائــيـلية للأمن القومي التركي وآخرها الـعـ.ـدوان على قطر.

وتقول المصادر إن معاهدة دفاع تركية سورية وأخرى تركية قطرية صارت استحقاقاً حتمياً كشرط للحفاظ على الدور التركي في الإقليم، بالرغم مما يعنيه ذلك من مخاطر الدخول في مـ..ـواجهة قريبة مع “إســـ.ـرائــيـل” التي لن تتقبّل إعلان ربط سورية بالأمن القومي التركي، لكن المصادر تعتقد أن مثل هذه المـ..ـواجهة يصعب أن تتوسع أو أن تدوم طويلاً وتستدرج وساطة أميركية فورية، وبذلك تفرض مكانة تركية تفاوضيّة حول الخريطة الإقليمية الجديدة.

المصدر: الصحف اللبنانية 

كتبت صحيفة “الأخبار”: على مدى سنةٍ كاملة، واجه المدّعي العام التمييزي القاضي جمال الحجّار كل الضغوط لإخراج المحقّق العدلي في ملف انفجار المرفأ، القاضي طارق البيطار، من «عزلته».

صمد الرّجل أشهراً متمسّكاً بعدم قانونيّة الاستنابات القضائيّة وجلسات الاستجواب انطلاقاً من قرار المدّعي العام التمييزي السابق، القاضي غسّان عويدات، الذي فرض على النيابة العامّة التمييزية عدم تسلّم أي مذكّرة من البيطار، وادّعى على الأخير جزائياً باعتباره مغتصب سلطة.

ووصلت الأمور في إحدى المرّات إلى وضع الحجّار استقالته على الطّاولة في حال «هجم» البيطار في تحقيقاته أكثر وبطريقة غير قانونيّة.

لكنّ هذا الصّمود سُرعان ما تبدّد، وقلب الحجّار الطّاولة على الجميع، فأصدر أمس قراراً بـ«وقف قرار عويدات الذي أوقف التعامل مع البيطار، وأعاد الأمور إلى ما كانت عليه لجهة التعاون مع المحقّق العدلي». ولم يقدّم المدّعي العام التمييزي أي مسوّغات أو تعليل أو تفسير، لا في متن قراره ولا حتّى للمقرّبين منه ممن راجعوه في الموضوع، مكتفياً بالإجابة: «هذا هو قراري».

«القرار – الانقلاب» على حدّ تعبير العديد من أهالي الشهداء والمتضررين ووكلاء الدّفاع عنهم، فيه الكثير من «شُبهة التسييس»، ولمّح هؤلاء إلى وجود «صفقة ما» أدّت إلى تراجع الحجّار عمّا كان يُعيده على مسامعهم، لافتين إلى أنّ «الدّيل» بين الحجّار والبيطار ستظهر مؤشراته في الأيّام المقبلة، بعد أن يختتم الأخير تحقيقاته لإحالة الملف إلى النيابة العامّة التمييزية قبل أن يُصدر قراره الاتهامي وتُصدر النيابة العامة مُطالعتها بالأساس، لتكون الخاتمة بإحالة الملف إلى المجلس العدلي.

وتُرجّح مصادر متابعة أنّ الاتفاق يقوم على أن يُطلق الحجّار يدي البيطار في تحقيقاته، مقابل ألّا يذهب الأخير بعيداً في طموحاته، وتحديداً في عدم إصدار أي مذكّرة توقيف لأيّ من المُدّعى عليهم، وهو ما تمّ إبلاغه للبعض منهم.

وبالتالي، سيكون له «امتياز» إصدار مذكّرات إلقاء القبض بعد قراره الظني على أن تُترك صلاحيّة تنفيذها للمجلس العدلي الذي على الأرجح لن يبدأ جدياً بجلساته إلا بعد سنوات، ما يعني فعلياً إطلاق «رصاصة الرحمة» على الملف، وتركه للاحتضار، وإن كانت الخشية مستمرة من استثمار مضمون القرار الاتهامي في السياسة الدّاخلية.

في المُقابل، ترى المصادر أنّ الحجّار لم يتراجع عن قراراته السابقة بتقييد البيطار واعتباره «مغتصب سلطة»، إلا بعدما وصلته إشارات السّلطة السياسية بإمكانيّة الإطاحة به وتعيين بديل عنه بالأصالة. وهنا لا يعرف هؤلاء ما إذا كان المدّعي العام التمييزي قد وصلته إشارة بأنّ تليين موقفه تجاه البيطار يعني حكماً تثبيته في موقعه، أم أنّها كانت طريقة لـ«مغازلة» العهد الجديد!

«طيونة» جديدة؟

هذا «الانقلاب» الذي بات مفهوماً لدى بعض أهالي الشهداء ووكلاء الدّفاع عنهم، عبّر عنه بشكلٍ واضح أمس المتحدّث باسم وفد من تجمّع أهالي شهداء وجرحى ومتضرري انفجار مرفأ بيروت، إبراهيم حطيط، بعد زيارته وزير العدل عادل نصار، إذ قال: «كان الموقف السّابق للحجّار بقانونيّة قرار عويدات بعدم تعاون النيابة العامة مع البيطار، فلماذا غيّر رأيه اليوم بعد أكثر من سنة؟ هل هو قانون جديد تمّ اكتشافه أم هي الضغوطات السياسية الداخلية والخارجية التي أدّت إليه؟».

وهو السؤال الذي يتناقله أهالي الشّهداء، الذين رأوا في قرار عويدات «استفحالاً للتسييس في الملف، ونحن نُريد خاتمةً عادلة». وكما يقول حطيط لـ«الأخبار»، فقد «تعهّد الحجّار بالثبات على موقفه القانوني، إلا أن الضّغوط المحليّة والخارجيّة كانت أكبر منه»، متخوّفاً من أن «تلعب هذه الضغوط دورها في إنتاجٍ قرار ظني باتهام سياسي موجّه حصراً إلى حزب الله وحركة أمل حتّى نكون أمام طيّونة أُخرى، وأمام لعب بأمن البلد مع المتغيّرات التي تحصل حالياً».

خشية حطيط هي التي نقلها إلى نصار خلال اللقاء أمس، حينما قدّم عرضاً مفصّلاً يُبيّن أسباب ملاحظات الأهالي على البيطار وأدائه، «لعدم استدعائه من كان في سدّة الحكم أثناء إدخال شُحنة النيترات، إضافةً إلى عدم الأخذ بأكثر من 1100 وثيقة ومستند نملكها تدين بعض الشخصيّات التي لم يتم الاستماع إلى شهاداتها أو عدم التدقيق فيها».

ويخلص حطيط إلى أنّ «الضغوط المحليّة والدولية التي تقودها السفارة الأميركيّة أفضت إلى مهزلة قضائيّة وقانونيّة».

وهو أيضاً ما يوحي به المحامي خليل المولى، الذي تابع الملف في السنوات الماضية وتوكّل عن أحد المدّعى عليهم المُخلى سبيلهم، إذ تساءل عن مصير دعاوى الرد بحق البيطار ومنها قضيّة اغتصاب السّلطة، مشكّكاً في قانونيّة قرار عويدات «على اعتبار أنّ النيابة العامة واحدة ولا يُمكن تغيير قراراتها بتغيير الأشخاص، والادّعاءات السابقة من قبلها لا تنتهي إلا بالرّجوع عن هذا الاتّهام أو بعد أن يستجوب قاضي التحقيق البيطار ويمنع المُحاكمة عنه، وإلّا فإن جميع إجراءاته وقراراته ستكون عُرضة للطّعن».

كلام المولى، يؤكّده محامون يلفتون إلى أنّ «قرار عويدات لا يُمكن كسره إلا بالإجراءات المنصوص عليها في قانون المحاكمات الجزائية.

وبالتالي، فإنّ قرار الحجّار يرتبط بالسياسة أكثر من ارتباطه القضائي بملف المرفأ، خصوصاً أنّه يتزامن مع المستجدّات السياسيّة».

وينتظر هؤلاء الإجراءات التي قد يتّخذها البيطار خلال الأيّام المقبلة، «خصوصاً أنّ سياسته التي بات يتّبعها أخيراً هي السيْر بالملف مع بث التطمينات بعدم الذّهاب نحو توقيف أي مدّعى عليه».

وكلّ ذلك، يؤدي بهم إلى تعزيز نظريّة «خلط السياسة بالقضاء، علماً أنّنا كوكلاء عن الأهالي، لنا مصلحة بالسيْر في الملف بالاتجاه الصحيح ووفقاً للإجراءات القضائية الصحيحة، لأن أيّ تسييس لا يخدم العدالة والحقيقة بل يهدر حقوق الشُّهداء والمتضررين وعوائلهم».

المصدر: الوكالة الوطنية 

اصدر النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار قرارا بوقف قرار النائب العام التمييزي السابق القاضي غسان عويدات الذي أوقف التعامل مع المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار، واعاد الأمور إلى ما كانت عليه لجهة التعاون مع المحقق العدلي.

الوكالة الوطنية للإعلام

عودة التعاون بين المحقق العدلي طارق البيطار والنائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار في ملف المرفأ، على “قاب قوسين او ادنى”،بحسب ما كشفت مصادر مطلعة التي اكدت ان اجتماعا سيعقد بين الحجار والبيطار يوم الاربعاء المقبل، يمهّد ل”عودة العمل بينهما.

بعد التفاهم على عدة نقاط شائكة وذلك تحت رعاية وزير العدل الجديد عادل نصار”، مشيرة الى ان هذا الاجتماع “سيتكلل بقرار يتخذه الحجار يعود فيه عن قرار عويدات السابق ويبلّغه الى البيطار” .

لكن البيطار تسرّع في إحالة مذكرة الدفوع الشكلية لاحد المدعى عليهم في ملف تفجير مرفأ بيروت، الى النيابة العامة التمييزية اليوم، لتلقى الرفض من النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، من دون ان ينتظر المحقق العدلي كتابا من الاخير يقضي بالرجوع عن قرار سابق للقاضي غسان عويدات ب”منع اي من موظفي النيابة العامة التمييزية استلام اي مستند من المحقق العدلي” الصادر في العام 2023.

وتجزم مصادر مطلعة بان”ملف المرفأ في طريقه الى الحل بين النيابة العامة التمييزية والمحقق العدلي، وسيسلك مساره القانوني للوصول الى صدور قرار اتهامي مرتقب قبل حلول الذكرى الخامسة للتفجير الذي وقع في الرابع من شهر آب عام 2020 “.

لكن مصادر اخرى سألت عن “مصير عشرات دعاوى الرد بحق المحقق العدلي وتلك المدعى بها عليه بجرم اغتصاب السلطة؟”.

ليبانون ديبايت

شهد ملف التحقيق في تفجير المرفأ تطورا قضائيا تمثل بتسلم النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار مراسلة من المحقق العدلي طارق البيطار تتعلق بمذكرة دفوع شكلية كان تقدم بها احد المدعى عليهم في الملف الاسبوع الماضي.
وقد احال البيطار المذكرة الى النيابة العامة التمييزية لابداء الرأي بشأنها.
وبموافقة الحجار على تسلم المذكرة فانه بذلك يكسر قرار القاضي غسان عويدات الذي سبق ان طلب من قلم النيابة العامة التمييزية عدم تسلم اي ورقة من البيطار وعدم التعاون معه بأي شكل من الاشكال.

 كتبت صحيفة “الأخبار”: بعد عام وشهر على انتهاء ولايته، أوقف مدّعي عام التمييز بالإنابة القاضي جمال الحجار، أمس، حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، بعد الاستماع إليه في ملف شركة «أوبتيموم» والمستفيدين من حساب «الاستشارات» في المصرف المركزي، وهو الحساب الذي أخفى فيه سلامة كل العمليات غير الشرعية التي أجراها طوال فترة ولايته، وزعم خلال جلسات استجوابه أنه حساب من خارج ميزانية المركزي، وأنه لذلك رفض التجاوب مع طلب شركة التدقيق الجنائي «ألفاريز أند مارسال» تزويدها بمعلومات عن المستفيدين النهائيين من التحويلات المالية التي جرت عبر هذا الحساب، وتجاوزت قيمتها 111 مليون دولار بين عامي 2015 و2020، وهي الفترة عينها التي عمل فيها المصرف مع «أوبتيموم».

وعلمت «الأخبار» أن حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، بالتشاور مع الدائرة القانونية في المصرف، أرسل إلى القاضي الحجار قبل أسبوعين كل الداتا المتعلقة بحساب «الاستشارات»، وهو ما يفترض أنه شكّل انعطافة في التحقيقات، علماً أن الحجار بدأ التحقيق في ملف «أوبتيموم» نهاية تموز الماضي، وهو الملف عينه الذي كانت تحقّق فيه القاضية غادة عون قبل أن يُسحب منها.

وبحسب مصادر مطّلعة، تزامن إرسال منصوري كل المعطيات الخاصة بحساب «الاستشارات» إلى الحجار، مع كتابين وجّهتهما القاضية عون إليه خلال أسبوعين، تطلب فيهما معلومات عن هذا الحساب الذي يكشف أسماء المستفيدين من الأرباح الوهمية التي نتجت عن عمليات بيع وشراء سندات خزينة وشهادات إيداع وعمليات أخرى مختلفة، وقام الحاكم السابق بتوزيعها على مجموعة من المحظيين تحت عنوان «استشارات».

وأرسل منصوري المعلومات مباشرة إلى الحجار وليس إلى عون، امتثالاً لقرار المدّعي العام التمييزي ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي بعدم التجاوب مع طلبات عون.

لكنّ السؤال الرئيسي والأهم هنا هو: لماذا سار رياض سلامة بنفسه إلى المقصلة بعدما نجح منذ عام 2020 باجتياز كل الاتهامات الداخلية والخارجية الموجّهة إليه وما تبعها من أحكام قضائية أوصلت إلى إدراج اسمه على لائحة المطلوبين من الإنتربول الدولي؟

تشير المعلومات إلى أن سلامة حسم قبل أيام أمر حضوره جلسة الاستماع التي دعاه إليها الحجار في قصر العدل أمس، بعد مشاورة وكيله القانوني الذي أبلغه أن الملف الذي يحقّق فيه الحجار «فاضي»، بالإضافة إلى رغبة القاضي بالاستماع إليه بصفة شاهد وليس كمُدّعى عليه.

ويبدو أن سلامة كان مطمئناً إلى عدم توقيف القاضي حجار له، وراغباً بإبداء تعاون يخرج منه «بطلاً» بظهوره أمام الرأي العام وقدومه بنفسه إلى قصر العدل للإدلاء بشهادته رغم ادّعاء الدولة اللبنانية ممثّلة بهيئة القضايا عليه.

وتؤكد المعلومات أن الحاكم السابق لم يتلقَّ تطمينات سياسية أو قضائية قبل ذهابه ولم يشاور أياً من المرجعيات ولم يستمع إلى نصائح المقرّبين منه بعدم الذهاب، لا بل قرّر المثول أمام القاضي من دون حضور محاميه حتى.

ويبدو أنه خلال استماع الحجار له واستجوابه وقع على معطيات تقود إلى توقيفه على ذمة التحقيق إلى حين اكتمال المعطيات كاملة، الأمر الذي لم يحسب له سلامة حساباً.

وتؤكد مصادر قضائية أن سلامة تعهّد أمام القاضي بإبراز مستندات تثبت براءته خلال الأيام الأربعة المقبلة وهي المدة القانونية للتوقيف على ذمة التحقيق، قبل أن يتم اقتياده مكبّلاً إلى أحد مقرات قوى الأمن الداخلي.

ولا شكّ في أن مشهد سقوط رياض سلامة يوم أمس لم يكن ليحصل لولا قرار جريء اتّخذه النائب العام التمييزي، لعلمه مسبقاً بما سيترتب على هذا القرار تبعاً للحماية السياسية التي رافقت سلامة خلال ولايته وبعدها.

وهو قرار لم يجرؤ من سبقوه ومن وصل إليهم الملف (باستثناء القضاة غادة عون وهيلين إسكندر وجان طنوس) على اتخاذه، لا بل دأب معظمهم على فعل كل ما في وسعهم لإغلاق الملف وإفراغه وإيجاد كل السبل القانونية لتنويمه وصولاً إلى قتل الأمل لدى غالبية اللبنانيين حول إمكانية محاسبة سلامة المتورط بجرائم اختلاس أموال وتبييضها وإثراء غير مشروع وسوء استخدام السلطة والتزوير وتشكيل عصابة أشرار.

ونُقل عن الحجار أن «الخطوة القضائية التي اتُّخذت بحق سلامة هي احتجاز احترازي لمدة 4 أيام على أن يحال في ما بعد من قبل استئنافية بيروت إلى قاضي التحقيق الأول الذي سيستجوبه ويتخذ الإجراء القضائي المناسب».

ورغم أن مدة الأيام الأربعة تضع الحجار أمام 3 خيارات: إغلاق الملف وإرسال سلامة موقوفاً إلى المدعي العام المختص والطلب منه إجراء المقتضى حسب الصلاحية؛ الادّعاء عليه وتركه لقاء ضمانات كمنع السفر رغم أن ثمة قراراً ساري المفعول أساساً بمنعه من السفر؛ وأخيراً عدم تحويل الملف وحفظه وترك الحاكم السابق.

إلا أنه يُستخلص من كلام الحجار أنه حسم أمره بتحويله إلى النيابة العامة الاستئنافية، أي النائب العام الاستئنافي القاضي زياد أبو حيدر الذي يفترض أن يحوّله بدوره إلى قاضي التحقيق الأول في بيروت بلال حلاوي لإصدار مذكّرة توقيف وجاهية بحقه.

وللمصادفة، فقد سبق أن أحال مدّعي عام التمييز السابق القاضي غسان عويدات ملف الأخوين رياض ورجا سلامة إلى القاضي زياد أبو حيدر، في حزيران 2022، طالباً منه تحريك دعوى الحق العام ضدهما بتهم الاختلاس والتزوير واستعمال المزوّر وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع والتهرّب الضريبي، وتكليف قاضي التحقيق الأول باتخاذ الإجراءات اللازمة، إلا أن أبو حيدر أعلن تنحيه يومها ورفض قيدها في سجلّات النيابة العامة الاستئنافية وطلب من المساعدين القضائيين إيداعها لدى النيابة العامة المالية بحجة «عدم الاختصاص».

فهل يعيد أبو حيدر الكرّة تحت العنوان نفسه أم يمتثل لطلب المدعي العام بالادّعاء عليه وتحويله موقوفاً إلى قاضي التحقيق الأول؟ وإذا ما حصل هذا السيناريو فإن قاضي التحقيق الأول الذي يرأس إدارياً كل قضاة التحقيق أمام خيارين: إما إبقاء الملف لديه لإجراء تحقيق أولي أو تحويله إلى قاضي تحقيق آخر، علماً أن أهمية الملف ترجّح أن يبقيه حلاوي لديه.

وعند قيام قاضي التحقيق بالتحقيق الأولي، يكون أمام خيارين آخرين مجدداً: إما إصدار مذكّرة توقيف وجاهية بحق سلامة أو تركه بضمانات وتعيين جلسة له.

وسط هذا كله، ثمّة سؤالان يتوجب طرحهما: الأول يتعلّق بالغاية من وراء تحويل الملف إلى أبو حيدر بدلاً من المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم نظراً إلى أن ملف سلامة بغالبيته مالي ويفترض بحسب القانون تحويل الملف إلى المدعي العام المختص؟

والثاني: هل سقط رياض سلامة نهائياً أم أن الحماية السياسية والطائفية ستتمكن هذه المرة أيضاً من إخراجه من ورطته؟ علماً أن توقيفه يأتي في لحظة سياسية مؤاتية، وبعد تجريده من كل الأوسمة التي علّقتها الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون على بزّته، وبعدما بات مُثقلاً بالعقوبات الأميركية والبريطانية والكندية وسلسلة دعاوى قضائية في بلدان عدة، إضافة إلى تصدّره لائحة المطلوبين من الإنتربول.

وبالتالي، سيكون من الصعب على أي مرجعية سياسية أو طائفية أو قضائية منحه براءة الذمة وتحمّل وزر هذا القرار دولياً وشعبياً.

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...