تحقيقات الكحالة

شهدت الكحالة منذ صباح امس هدوءا حذرا ولفها الحزن غداة ليلة صاخبة فقدت خلالها احد ابنائها الذي يشيع غدا، اثر اشتباكات بين اهالي البلدة وعناصر حزب الله. وتركت الساحة للتحقيقات ولمواقف الاستنكار.

في السياق، وبحسب التحقيقات الأولية التي ارتكزت على كاميرات المراقبة ، لم يتم تحديد هوية من بدأ باطلاق النار بعد وان الشاحنة انقلبت بحادث عرضي وسيحدد مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي الذي بدأ التحقيق في حادث الكحالة الجهة المخولة متابعة التحقيق لاحقاً في ضوء النتيجة.

وافيد بحسب تقرير الطبيب الشرعي ان فادي بجاني قضى بثلاث طلقات وأحمد علي قصاص بسبع طلقات.

وفد ايراني

سياسيا، التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الايراني وحيد جلال زادة والوفد المرافق ، في حضور السفير الايراني مجتبى اماني، وزار الوفد ايضا وزير الخارجية عبدالله بو حبيب.

جلسة تشريعية

من جهة ثانية، رأس بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة إجتماعا لهيئة مكتب مجلس النواب . وناقش اقتراح قانون إنشاء صندوق سيادي مخصص لعائدات النفط والغاز الذي أُقر في اللجان. وبعد الاجتماع، دعا بري إلى جلسة تشريعية عند الساعة 11 من قبل ظهر الخميس في 17 من آب الجاري.

تسلم التقرير

اقتصاديا، تسلّم وزير المال في حكومة تصريف الأعمال يوسف الخليل النسخة النهائية الرسمية من التقرير الذي أعدّته شركة “ألفاريز أند مارسال” المتعلق بالتدقيق الجنائي بحسابات مصرف لبنان، لصالح الدولة اللبنانية بموجب عقد موقع بين الطرفين،

وقد رفعه الوزير الخليل مباشرة ووفق الأصول وشروط العقد الى مقام رئاسة مجلس الوزراء.

وتسلمت الامانة العامة لمجلس الوزراء التقرير، وبناء لطلب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ابلغت الامانه العامة لمجلس الوزراء هذه النسخة الى السادة الوزراء، والى الامانة العامة لمجلس النواب والمديرية العامة لرئاسة الجمهورية.

مداعاة الدولة

قضائيا، تقدّمت الدولة اللبنانية ممثلة برئيسة هيئة القضايا القاضية هيلانة اسكندر بطلب ضد الدولة اللبنانية، طالبة مداعاة الدولة طعنا بتصرفات قاضي التحقيق الاول في بيروت القاضي شربل ابو سمرا، لا سيما لناحية القرار الصادر عنه بتاريخ 2-8-2023، ما سيؤدي عمليّا وفعليّا إلى تجميد ملف التحقيق مع حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة برمّته، في ظل غياب اكتمال الهيئة العامة لمحكمة التمييز بسبب عدم صدور التشكيلات القضائية.

سلامة ينفي

في هذا الوقت نفى حاكم مصرف لبنان السابق ​رياض سلامة​، بحسب ما ذكرت قناة “سكاي نيوز”، الاتهامات الواردة في قرار العقوبات الأميركية والبريطانية والكندية، متعهداً بمواجهتها.

وكانت السلطات البريطانية قد أعلنت أنها فرضت، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وكندا، عقوبات على الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة و3 من مساعديه (ماريان الحويك وآنا كوساكوفا)، بينهم شقيقه رجا سلامة، لتهريبهم أكثر من 300 مليون دولار من أموال البنك المركزي لتحقيق مكاسب شخصية.

ودعا وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني اللورد طارق محمود أحمد قادة لبنان إلى إجراء إصلاح حقيقي على وجه السرعة ومحاربة الفساد، لوضع لبنان على طريق الانتعاش الاقتصادي.

وأشار إلى أن “سلامة وأعوانه المقربين سرقوا اللبنانيين وحرموهم من الموارد الضرورية لاستقراره الاقتصادي والاجتماعي”، موضحاً أن “هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها حكومة المملكة المتحدة نظام العقوبات العالمي لمكافحة الفساد ضد الأفراد المتورطين في الفساد في لبنان”.

كتبت صحيفة الأخبار تقول: بعد مغادرة رياض سلامة موقعه كحاكم للمصرف المركزي، تبدو السلطة القضائية في لبنان أمام اختبار حول حجم الحصانة المستمرة لسلامة، وتتوجّه الأنظار بريبة إلى سلوك قاضي التحقيق الأول شربل أبو سمرا الذي لا يزال «يميع» التحقيقات بهدف عدم إصدار مذكّرة توقيف بحق سلامة وشقيقه رجا ومساعدته ماريان الحويك. وكان القرار الأهم هو الذي صدر أمس عن الهيئة الاتهامية الرافض لآخر قرار لأبو سمرا بترك سلامة رهن التحقيق.

وقالت مصادر متابعة للملف، إن قضاة من الصف الأول أعربوا أمام المرجعيات في السلطة القضائية عن خشيتهم من تضرر كبير لصورة القضاء اللبناني في حال تواصل الخضوع للضغوط السياسية والمالية التي تمنع محاكمة سلامة. ويشار بالإصبع إلى أبو سمرا الذي يسعى إلى تعطيل الادّعاء على سلامة، من خلال منع ملاحقة سلامة بتهمة اختلاس المال العام، ومحاولته تكريس أن الأموال التي جبتها شركة «فوري» كعمولات هي أموال خاصة وليست عائدة إلى مصرف لبنان.

وهو قرار سيؤدي إلى تعطيل كل الملاحقة بحق سلامة، خصوصاً أن القضاء الأوروبي كان بادر إلى خطوات تحبط أي محاولة لتبرئة مسبقة لسلامة.

وإلى جانب الملاحظات الصادرة عن قضاة، فإن جهات سياسية في لبنان وعواصم أوروبية حذّرت من الذي يقوم به أبو سمرا، وقالت إنه قد يصار إلى ملاحقته بتهم مختلفة، من بينها ما تتم استعادته في قضايا تولاها أبو سمرا، واتّهم بأنه لجأ إلى المحاباة فيها، وأنه يخضع لتأثيرات جهات نافذة سياسية ومالية تحمي سلامة.

واعتراضاً على قرار أبو سمرا بترك سلامة رهن التحقيق حتى انتهاء جميع التحقيقات، استأنفت رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل، القاضية هيلانة اسكندر، أمس، قرار أبو سمرا أمام الهيئة الاتهامية في بيروت، عبر وكيلتها القانونية المحامية برتا نعيم، وطلبت من الهيئة توقيف سلامة لعدة أسباب ذكرتها في متن الاستئناف.

وفي هذا الإطار، قالت مصادر قضائية إن «اسكندر أظهرت امتعاضاً من طريقة عمل أبو سمرا الذي تبيّن أنه يحاول حماية سلامة بأي شكل من الأشكال»، وقرّرت مغادرة الجلسة التي انعقدت أول من أمس لاستجوابه «بعد حصول إشكال كبير بينها وبين أبو سمرا خلال الجلسة، وسُمعت أصواتهم إلى خارج الغرفة ولا سيما أنه رفض الأسئلة المطروحة من قبلها فيما اعترضت هي على أسلوب الاستجواب»، وفور مغادرتها أرجأ أبو سمرا جلسة استجواب ماريان الحويك، وصاحب شركة «فوري» رجا سلامة، إلى الخميس المقبل في 10 آب

وجاء في متن قرار الهيئة الاتهامية أنه «لما كان المجلس المركزي لمصرف لبنان هو شخص عام قد فرض عمولة على جميع مشتري الأوراق المالية من مصرف لبنان، وتم تسديد هذه العمولة بصورة إلزامية من المصارف التجارية عند شرائها لأيّ أوراق مالية من مصرف لبنان، دون أن يحصل أي مصرف منها على أيّ خدمة أو منفعة من جراء شراء هذه العمولة، ما يجعل هذه العمولة مالاً عاماً مستوفى لصالح مصرف لبنان وفق ما أكّده جميع المستجوبين في هذه القضية».

ولما كان إيراد المدّعى رياض سلامة عبارة «من خارج أموال مصرف لبنان عند تحويل المبالغ المختلسة إلى حساب شركة فوري الوهمية في سويسرا دون أيّ فاتورة ودون أي تدقيق ودون أي إيصال، ليس من شأنه أن يغير من طبيعة الأموال العمومية لا بل إنه يشكل دليلاً على محاولة المدّعى عليه رياض سلامة منذ البدء على تبرئة نفسه في حال انكشف مشروعه الجرمي».

ولما كان «قاضي التحقيق الأول بالإنابة في بيروت قد استجوب المدّعى عليه رياض سلامة لمرات عدة، آخرها يوم 2 آب 2023 عندما طرح أسئلة رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل، ولم يعد لديه أي سؤال يطرحه عليه فقرر تركه رهن التحقيق دون عرض الملف على النيابة العامة الاستئنافية».

و«لما كان الترك رهن التحقيق يعني أنه متروك بسند إقامة رهن التحقيق أي غير موقوف رغم أن الملف يتضمن ما يكفي من الأدلة على وجود اختلاس لأموال عمومية في مصرف لبنان.

ولما كانت المادة 107 أ.م.ج. تجيز توقيف المدّعى عليه للمحافظة على أدلة الإثبات أو المعالم المادية للجريمة أو للحيلولة دون ممارسة الإكراه على الشهود أو لمنع المدّعى عليه من إجراء أي اتصال بشركائه في الجريمة أو المتدخلين فيها أو المحرّضين عليها.

ولما كان امتناع حضرة قاضي التحقيق الأول بالإنابة عن إصدار مذكّرة توقيف وجاهية بحق المدّعى عليه الذي سبق أن أصدر بحقه القضاء الفرنسي والقضاء الألماني مذكّرات توقيف غيابية وتمّ تعميمها على الإنتربول الدولي بالجرائم التي تمّت على الأراضي الأوروبية تبعاً لتحويل مبلغ 330 مليون دولار أميركي المختلَس من مصرف لبنان يعطي المدّعى عليه حرية الاتصال بشركائه والمتدخلين معه في هذه الجريمة كما يمنحه القدرة على ممارسة الترهيب والإكراه على الشهود نظراً إلى إمكاناته المالية الهائلة، ما استوجب تقديم الاستئناف الراهن».

وعليه، طلبت اسكندر فسخ القرار المستأنف وإصدار قرار بتوقيف سلامة وجاهياً.

المصدر: الوكالة الوطنية

كتبت صحيفة البناء تقول: تحلّ ذكرى انفجار مرفأ بيروت الثالثة وأهالي الضحايا موزعين وفق انتماءاتهم السياسية والطائفية في المطالبة بالحقيقة والعدالة، وفقاً لجغرافيا اصطياد الانفجار الأرواح والضحايا، وكم كان كل لبناني غير مصاب بمرض عضال العصبية الطائفية أو متورط بالفساد أو صاحب مصالح سياسية على حساب انتمائه الوطني، أن يكون هناك تحقيق نزيه قادر على انتزاع ثقة الجميع بحياد وصدق سعيه لكشف الحقيقة، بأن يقول للبنانيين مَن جاء بالنترات ومَن خزّنها وكيف عبرت على تفتيش اليونيفيل التي تتولى التنفيذ الصارم للقرار 1701، الذي نصت ملحقاته التنفيذية واتفاقاته التنفيذية مع الدولة اللبنانية على تحريم دخول نترات الأمونيوم الى لبنان عبر مرافئه البحرية التي تحرسها وتراقبها وحدات أممية، وماذا عن دور قيادة الجيش التي تولت النصح ببيع النترات بدلاً من وضع اليد عليها، وعن القضاء الذي أمر بتخزين النترات، ثم بعدها سيكون طبيعياً الانتقال الى البحث في مسؤوليات التقصير الوظيفي على مستوى الرؤساء والوزراء والمدراء، فلا تستثني من الذين تولوا المسؤولية طوال الفترة الممتدة من تاريخ السماح بدخول النترات إلى تاريخ انفجارها، لا أن تنتقي من هؤلاء جميعاً من ينتمون الى لون سياسي واحد، وتتجاهل المهمة الرئيسية للتحقيق حول كيفية وصول النترات ومَن سهّل إدخالها وتخزينها، فيصبح التحقيق القضائي مجرد تصفية حساب داخلية وخارجية تستخدم آلام الضحايا، لتحقيق مآرب سياسية، فيضيع التحقيق ويضيع الحق وتضيع العدالة.

مع مرارة المشهد في السنة الثالثة للانفجار، وفيما اللبنانيون على موعد مع استقرار نقدي، وانتقال سلس في حاكمية مصرف لبنان، من الحاكم السابق الى الحاكم الجديد بالوكالة وسيم منصوري، وسقوط أكذوبة دبّ الذعر من انهيار في سعر الصرف، شهد ملف التحقيق مع الحاكم السابق للمصرف رياض سلامة تطوراً تمثل في نظر الهيئة الاتهامية باستئناف هيئة القضايا في وزارة العدل لقرار قاضي التحقيق ترك الحاكم السابق رهن التحقيق، مطالبة بتوقيفه، بينما دخل تذاكي الحكومة مالياً في تطبيق اتفاقها مع الحاكم بالوكالة لجهة إرسال مشروع قانون الى مجلس النواب القوننة للاستدانة من مصرف لبنان، ومحاولة استبدال المشروع الحكومي باستدراج اقتراح نيابي تسبب بإرباك المشهد، وطرح احتمالات سلبية، قالت مصادر حكومية إنها تبددت مع تكليف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لوزير المال يوسف خليل إعداد مشروع قانون وفقاً للاتفاق مع الحاكم بالوكالة وسيم منصوري.

في مخيم عين الحلوة يتخبّط السكان العالقون بين سندان تجدد الاشتباكات ومطرقة التهجير، فيما الهدنة الهشة تترنح كل لحظة مهدّدة بالسقوط، وسط مساع مستمرة لتثبيت التهدئة، والمخيم معلق على حبال خطط خفية للتفجير والتهجير يتحدث عنها كثيرون، والفشل السياسي للفصائل الفلسطينية، والعبث العسكري لمسلحين فقدوا البوصلة والحسّ بالخجل من التخريب والتشويش على مشهد بطولات فلسطين وشرف السلاح المقاوم.

عن انفجار مرفأ بيروت واشتباكات مخيم عين الحلوة تحدّث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، في حفل تأبين الراحل العلامة الشيخ عفيف النابلسي، عارضاً لمراحل سيرة الراحل، ودوره كمؤسس في النهضة الإسلامية المعاصرة، ودوره القيادي المؤسس في المقاومة، مستخلصاً أن الحقيقة المحورية الحاكمة لأحداث المنطقة ولبنان هي أن أميركا سبب مصائبنا، مستعرضاً مثالاً من ملف الكهرباء في لبنان وسورية والعراق، وكيف تحول السياسات الأميركية بين المواطنين وبين حقهم بأن ينعموا كأي إنسان في هذا العالم بالحصول على الكهرباء، ليتحدّث عن ضياع الحق والحقيقة في انفجار مرفأ بيروت، بسبب تزوير الحقائق وتوجيه الاتهامات وفق المصالح السياسية، وصولاً لما يجري في مخيم عين الحلوة ومحاولات التزوير لاتهام حزب الله بالمسؤولية عنه.

وأشار الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إلى أنّه في «الذكرى السنوية الثانية للوعد الأميركي بالكهرباء للبنان، لكن حتى الآن الكهرباء لم تصل، بسبب المنع الأميركي للغاز المصري والكهرباء الأردنية»، مؤكدًا أن الأميركيين هم الذين يمنعون الكهرباء عن لبنان بحجة «قانون قيصر».

وذكّر السيد نصر الله بأنّ حزب الله جاء بالهبة الإيرانية المجانية إلى لبنان، لكن أميركا منعت الحكومة اللبنانية من قبول هذه الهبة، موضحًا أنّ «كل المعاناة التي يعاني منها الشعب السوري، هي أيضًا بسبب العقوبات الأميركية وما يسمى بـ»قانون قيصر»، مشيرًا في هذا السياق أيضًا إلى أن «الاحتلال الأميركي هو الذي يمنع الحكومة السورية من الوصول إلى حقول النفط والغاز شرق الفرات وينهبها».

ولفت إلى أن «مصادر كثيرة يُمكن أن تدرّ مالًا وفيرًا على الخزينة اللبنانية، وعندما نسأل لماذا لا تقومون بها يأتي الجواب بأنّ السفارة الأميركية تمنع ذلك ولا تقبل به وأنه ممنوع»، مضيفًا «نحن نفتخر عندما يقال عنّا إننا من محور الممانعة، لأن ذلك يعني أننا لسنا عبيدًا أو أدوات عند السفارة الأميركية بل شرفاء وسادة»، متابعًا «إذا أردنا الحل في لبنان يجب أن نخرج من هذا الخضوع للأميركي والتسلط والتذلل للسفارة الأميركية والأميركيين».

وأوضح أنّ «الولايات المتحدة الأميركية تمنع العراق من دفع ثمن الغاز للحكومة الإيرانية كي تقوم إيران بقطع الكهرباء عن العراق، ويقال بالتالي إن الإيرانيين يقطعون الكهرباء عن العراقيين». كما شدد نصرالله على أنّ «العائق الأساسي أمام انتهاء الحرب في اليمن هو الجانب الأميركي»، لافتًا إلى أنّ «إمكانية حلّ الدولتين في فلسطين يتلاشى، ومن ينتظر الأميركي في السياسة والاقتصاد والقيم سينتظر هذه القيم الشاذة».

وأوضح السيد نصرالله في الذكرى الثالثة لانفجار مرفأ بيروت، الى أنه «في اللحظة الأولى لانفجار المرفأ خرجت بعض القنوات الخبيثة لتقول، إن حزب الله هو من فجّر المرفأ، وكانت الناس لمَّا تعلمْ بعد ما حصل»، مؤكدًا أنّ «من ضيّع الحقيقة في مسألة انفجار المرفأ هو من سيّس هذه القضية». وأكد أن «السبب الحقيقي لضياع الحقيقة في تفجير مرفأ بيروت هو لجوء البعض إلى ربط القضية بالأحداث الإقليمية»، مضيفًا أنّ «الأميركيين سيأخذوننا إلى واقع مؤلم وكارثي في ظل التدخل الكبير والهيمنة الاميركية في لبنان».

وتطرق السيد نصرالله إلى الأحداث المؤسفة في مخيّم عين الحلوة، فلفت إلى أنّ هناك من يقول ــ ومن بينهم التلفزيون ذاته الذي اتهم حزب الله بانفجار المرفأ – بأن ما يحصل في مخيم عين الحلوة سببه حزب الله، واصفًا هذه الاتهامات بـ»التافهة»، وقال: «نحن لسنا مسؤولين عن معركة عين الحلوة لا من قريب ولا من بعيد.. نحن ضد هذا الاقتتال ونعمل على حلّه»، مناشدًا جميع الأطراف المعنيين وقف الاقتتال في مخيم عين الحلوة.

في غضون ذلك، يخيم الهدوء الحذر على مخيم عين الحلوة بعد ليلة حامية من الاشتباكات التي استعملت فيها لأول مرة الأسلحة الصاروخية واستهدفت شظاياها قلب مدينة صيدا والجوار. وسجلت خروقاً عدة لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث اندلعت اشتباكات مساء أمس قبل أن يعود الهدوء إلى المخيم حتى ما قبل منتصف ليل أمس.

وكشفت جهات أمنية مطلعة لـ»البناء» عن «دخول مئات من المسلحين وكميات كبيرة من السلاح والذخائر الى المخيم منذ أشهر عدة وكانت قيادات التنظيمات المتطرفة تنتظر الضوء الأخضر الخارجي لتفجير الوضع الأمني في المخيم، ولذلك تتوقع الجهات تكرار الاشتباكات حتى تحقيق الأهداف الأمنية والسياسية من فتح هذه المعركة»، وقدرت الجهات الأمنية عدد المسلحين الذين ينتمون للتنظيمات الاسلامية المتطرفة بـحوالي 500 عنصر يتقاضى كل واحد منهم بين 1000 و2000 دولار شهرياً، كما قدرت «إنفاق حوالي 3 ملايين دولار يومياً أسلحة وذخائر وعتاد، ما مجموعه 15 مليون دولار خلال الخمسة أيام الماضية، ما يكشف بشكل واضح وجود تمويل خارجي من إحدى الدول العربية لتنفيذ مخطط أميركي، يستهدف توريط الجيش اللبناني بالمعركة لفرض رئيس جمهورية بذريعة ضبط الأمن في لبنان، ويُعيد طرح ملف السلاح الفلسطيني في المخيمات ووجود اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات ودمجهم في المجتمع اللبناني من خلال منحهم حق التملك والعمل لشطب حق العودة في أي تسوية أميركية لحل الدولتين».

لكن مصادر عسكرية استبعدت لـ»البناء» «دخول الجيش اللبناني في المعركة لأسباب عدة سياسية وأمنية وعسكرية واقتصادية، لا سيما أن لا قرار حكومياً وسياسياً بتكليف الجيش بهذه المهمة، كما أن مخيم عين الحلوة يختلف من كل الجهات عن مخيم نهر البارد فهو أكبر المخيمات ودخوله دونه صعوبات جغرافية وأمنية وعسكرية، فضلاً عن أن مخيم عين الحلوة يضمّ عدة فصائل فلسطينية أغلبها لا يعتبر معادياً للجيش، كما أن الرأي العام الفلسطيني لا يشكل بيئة حاضنة للتطرف لاستهداف الجيش اللبناني، فضلاً عن أن مدينة صيدا والقرى المحيطة بالمخيم تشكل بيئة حاضنة للجيش اللبناني وتحول دون أي خروقات واختراقات أمنية تستخدم ضد الجيش».

وأشار أمين سر حركة «فتح» في لبنان اللواء فتحي أبو العردات، في تصريح بعد اجتماع هيئة العمل الفلسطيني المشترك الذي انعقد في مقر الاتحادات في صيدا، الى أن «قتل المسلم أصعب عند الله من هدم الكعبة»، مشدداً على أن «البشر أغلى من الحجر، فالناس تتكلم عن هدم البيوت وليس عن السبب بهدمها».

وسأل: «الحجر يُبنى لكن من يعوّض الأمهات عن فقد أولادهن؟ ومن يعوّض النساء عن فقد أزواجهن على أيدي هذه العصابات الداعشية الصهيونية؟». وأكد أن «الارهابيين سرطان اذا لم يستأصل الآن سيتمدّد»، معتبرا اننا «أمام اختبار لوقف إطلاق النار ونعمل عليه بكل جهد».

وكان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية قد بعث برسالتين الأولى الى رئيس مجلس النواب نبيه بري والثانية الى السيد نصرالله يؤكد خلالها دعم جهود وقف إطلاق النار، والطلب من بري ونصرالله بذل الجهود لوقف إطلاق النار في عين الحلوة.

بدوره، تابع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي الوضع في المخيم عبر اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس. كما أجرى ميقاتي اتصالين للغاية ذاتها بعضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد وسفير فلسطين أشرف دبور، وتلقى اتصالاً من هنية.

وقال ميقاتي: «من غير المسموح ولا المقبول ان تعتبر التنظيمات الفلسطينية الارض اللبنانية سائبة فتلجأ الى هذا الاقتتال الدموي وتروّع اللبنانيين لا سيما منهم أبناء الجنوب الذين يحتضنون الفلسطينيين منذ اعوام طويلة». وشدد ميقاتي على «ان الجيش، كما سائر القوى الأمنية اللبنانية سيقومون بالدور المطلوب في سبيل ضبط الأمن ووقف الاقتتال».

وجزم قائد الجيش العماد جوزاف عون خلال كلمة له خلال حفل افتتاح معرض صوَر في اليرزة، أنّ «قرارنا واضح وحاسم بمنع المساس بالاستقرار والسلم الأهلي، مهما كانت التضحيات أو العواقب. نريد لشعبنا الذي يعاني أن ينعم أقله بالأمن والأمان وأن نرد عنه خطر الإرهاب والمخدرات. نريد للمغتربين والسياح أن يكونوا مطمئنين، لأن الجيش ساهر على الأمن».

الى ذلك تحل الذكرى الثالثة لانفجار مرفأ بيروت مع استمرار طمس الحقيقة وتعطيل التحقيقات في الملف بسبب تلكؤ مجلس القضاء الأعلى عن بتّ ملف القاضي طارق بيطار الذي جمد عمله بسبب رفع الدعاوى عليه، وسط غضب كبير يسود أهالي الضحايا من القاضي بيطار والقضاء ومن قوى سياسية ووسائل إعلام عملوا جميعاً على تضليل الرأي العام وحرف مسار التحقيق واستثمار الدماء وأهالي الضحايا خدمة لأهداف سياسية ومالية داخلية وخارجية.

وأعلن المتحدث باسم أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت إبراهيم حطيط أن القاضي بيطار متآمر على قضيتنا ولا نريده بدليل أننا رفعنا عليه أكثر من دعوى، وللأسف رُدّت بالشكل. وأبدى حطيط أشدّ الاستغراب كيف تُرد دعوى أولياء دم بالشكل دون الدخول الى المضمون. وبالتالي فالصراع السياسي الذي حصل جعل القضاء معطلًا بأكمله.

وفي موقف يحمل أكثر من علامة استفهام وأبعاد سياسية ويتلاقى مع ما قاله السيد نصرالله أمس، من الاستثمار الأميركي والخارجي للانفجار، أعلنت لجنة الخارجيّة في الكونغرس الأميركي، في رسالة وقّعها رئيس اللّجنة السّيناتور جايمس ريتش، موجّهة إلى الرّئيس الأميركي جو بايدن، في الذّكرى الثّالثة لانفجار مرفأ بيروت، أنّ «على الإدارة الأميركية استخدام كلّ الوسائل الدّبلوماسيّة المتاحة، لتقديم المصالح الأميركيّة، وإلّا سيسقط لبنان في قبضة إيران».

واعتبرت أنّ «ما جرى في الجلسات الأخيرة لانتخاب رئيس لبناني، أثبت أنّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري هو مجرّد امتداد لـ»حزب الله»، واستخدم الإجراءات البرلمانيّة لمنع انتخاب رئيس للجمهوريّة»، مرحّبةً بـ»المطالبات الصّادرة في أوروبا، لفرض عقوبات على بري».

وشدّدت اللّجنة على «ضرورة مواصلة دعم الجيش اللبناني، لكونه المؤسّسة الوحيدة الّتي لا تزال قادرة على لعب دور رادع بوجه حزب الله».

وتخوفت مصادر مطلعة لـ»البناء» من استمرار الأميركيين من استثمار ملف المرفأ واستغلال أهالي الضحايا، متوقعة حصول أحداث أمنية خلال احياء ذكرى 4 آب اليوم وفي الأيام المقبلة.

في المواقف السياسية جدد البطريرك بشارة الراعي دعم مطلب الأهالي المحق بتشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق تساعد المحقق العدلي بإنجاز مهمته.

ولفت رئيس تيّار «المردة» سليمان فرنجية، في تصريح عبر مواقع التّواصل الاجتماعي، إلى أنّ «ثلاث سنوات على كارثة انفجار مرفأ بيروت ومطلبنا واحد، حقيقة كاملة غير منتقصة وبعيدًا عن التّسييس، إنصافًا لأرواح الشّهداء ولذويهم وللبنان».

بدوره، أشار رئيس «التيار الوطني الحر» النّائب جبران باسيل، إلى أنّ «منذ 20 شهرًا، توقّف التّحقيق بانفجار العصر في مرفأ بيروت. كشف الجريمة واجب، وإحقاق العدالة واجب، لكي يحاكَم المسؤولون وترتاح أرواح الضّحايا ويتعزّى الأهالي وتتبرّأ ذمّة الأبرياء، ويَحفظ القضاء سمعته، وتحمي الدّولة كرامة شعبها؛ وتسترجع ثقة النّاس ودول العالم فيها». وشدّد، في تصريح عبر مواقع التّواصل الاجتماعي، على أنّه «إذا الأمر يقتضي تحقيقًا دوليًّا، فليكن»، مؤكّدًا أنّ «لبنان لا يمكن أن يبقى بلد الفساد وسرقة أموال الدّولة والنّاس، وبلد الجرائم غير المسبوقة، وفي النّهاية المجرم والمرتكب يفلت من العقاب».

على صعيد آخر، عقد مجلس الوزراء جلسة أمس، برئاسة ميقاتي في السرايا، لمتابعة البحث في مشروع قانون الموازنة. وطلب من وزير المالية إجراء الاتصالات اللازمة من أجل اتخاذ كل الإجراءات التي تسهّل عمل حاكمية مصرف لبنان وإيجاد الصيغة المناسبة لإقرار ما يجب إقراره في أسرع وقت وان يوافي مجلس الوزراء بالنتيجة تباعاً.

وقرّر تكليف وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الاعمال امين سلام بإجراء كل ما يلزم لشراء كمية القمح وفقاً لقرض متفق عليه مع البنك الدولي، كما وافق مجلس الوزراء على عرض وزير الاتصالات وتعديل تعرفة رسوم بعض الخدمات الهاتفية».

بدوره، اعلن القرم بعد الجلسة، «زيادة تعرفة الاتصالات الثابتة والانترنت من هيئة أوجيرو سبعة أضعاف». وقبل الجلسة، قال وزير المال يوسف الخليل: لا مشروع قانون للاقتراض في الجلسة وأعتقد أن الموازنة تحتاج الى جلسة إضافية ونعمل جميعنا على إيجاد حل للرواتب والحاجات الأخرى نهاية الشهر.

ويعقد مجلس الوزراء جلسةً الاثنين المقبل في السّراي الحكومي، لمتابعة البحث في مشروع قانون الموازنة للعام 2023، إضافةً إلى البحث في عدد من البنود.

على مقلب آخر، أعلن وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حميه أن سفينة التنقيب «ترانس أوشن» ستصل إلى المياه الإقليمية اللبنانية بتاريخ 14 آب الحالي»، وأوضح في تصريح لـ»سبوتنيك» أنه «بحسب معلومات إدارة قطاع البترول ووزارة الطاقة اللبنانية وشركة «توتال»، ستصل باخرة التنقيب ترانس أوشن إلى البلوك رقم 9 في المياه الإقليمية اللبنانية بتاريخ 14 آب الحالي لبدء عمليات الحفر والتنقيب عن الثروة النفطية».

وأشار حمية إلى أن «عملية الحفر تبدأ بنهاية شهر أب وننتظر النتائج التي وعدنا بها قبل نهاية العام 2023 إن كان لبنان بلداً نفطياً بالفعل أم لا»، موضحاً أن «ملف التنقيب والحفر المسؤولة عنه وزارة الطاقة، أما وزارة الأشغال العامة والنقل فهي الذراع اللوجستي لعملية التنقيب عن النفط والغاز في البلوك رقم 9».

قضائياً، أصدرت الهيئة الاتهاميّة المناوبة في بيروت، المؤلّفة من القاضية ميراي ملاك رئيسة والقاضيَين محمد شهاب وفاطمة ماجد، قرارًا بقبول الاستئناف المقدّم شكلًا من رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة إسكندر، وفسخ قرار قاضي التّحقيق الأوّل بالإنابة في بيروت شربل أبو سمرا، والقاضي بترك المدّعى عليه حاكم مصرف لبنان السّابق رياض سلامة؛ ودعوته إلى جلسة الأربعاء المقبل في 9 آب الحالي.

وكان قد أنهى أبو سمرا أمس، استجواب سلامة، وتركه رهن التّحقيق.

من جهتها، استأنفت أمس رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة إسكندر، بواسطة وكيلتها القانونيّة المحامية برتا نعيم، قرار أبو سمرا القاضي بترك سلامة، وطلبت من الهيئة الاتهاميّة في بيروت توقيفه لأسباب عدّدتها في الاستئناف.

المصدر:الوكالة الوطنية للإعلام

كتبت صحيفة النهار تقول: في السادسة والدقيقة الثامنة من مساء هذا اليوم الموافق 4 آب 2023 سيتجمد اللبنانيون مجددا عند لحظة استعادة اضخم انفجار رابع تقليدي غير نووي عرفه العالم وزلزل بيروت والكثير من المناطق القريبة والبعيدة منها قبل ثلاثة أعوام تماما، حين انفجر مرفأ بيروت بحمولة الاف الاطنان من #نيترات الامونيوم مخلفا ما ينحو من 235 شهيدا و7000 جريح ومتسببا بدمار وتهجيرا طاولا نحو 300 الف شخص فيما فاقت قيمة الخسائر في الممتلكات مليارات الدولارات.

وإذ كان اللبنانيون يمنون النفس في السنوات الثلاث المتعاقبة منذ الانفجار بان تحتم نتائجه المفجعة وحجم تداعياته المدمرة وما اثاره من ترددات دولية قلما عرف مثلها حدث بالغ الخطورة بهذا الحجم ، المضي قدما نحو استكمال التحقيقات القضائية المحلية في الانفجار والاستعانة بالمعونات والمساعدة والمساندة الدولية من جهات متعددة، اذ بالسنة الثالثة الأخيرة منذ الانفجار تسجل أسوأ الكوابيس قاطبة لهذه الناحية المصيرية في كشف الحقائق المتعلقة بالمسؤوليات المباشرة وغير المباشرة والتبعات الموزعة على عشرات الجهات الرسمية والإدارية والأمنية والسياسية والحزبية وسواها في الانفجار. تمثل هذا الكابوس في واقع غير مسبوق حتى في أسوأ الأنظمة الديكتاتورية او الدول المتخلفة بحيث ضرب حصار خانق قاتل حول التحقيقات وشل تماما عمل المحقق العدلي طارق بيطار الذي صار مدعى عليه واختفى التحقيق والبحث عن الحقيقة من واجهة الاولويات اللبنانية وصار امرا مغيبا منسيا بقوة قاهرة ولولا صبر وشجاعة ومعاندة أهالي الشهداء في التذكير كل شهر بقضية شهدائهم لما بقي اثر بعد عين في اخطر واضخم جريمة جماعية عرفتها بيروت وعبرها لبنان.

بل لعل اشد المخاوف بلغت حدود التماثل بين مصير العدالة في هذه المقتلة ومصير العديد بل أكثرية جرائم الاغتيال التي حصدت نخبا لبنانية وقيد المجرمون في سجل المجهول بحيث يخشى كثيرا بان تكون العدالة نفسها صارت أم الشهداء وتتقدم قائمة أسمائهم !

اذن هي الذكرى الثالثة لانفجار 4 آب التي تصادف اليوم استحوذت على مجمل الحدث الداخلي السياسي والشعبي والروحي . وعشية تظاهرة حاشدة تمت الدعوة اليها عند الرابعة من بعد ظهر اليوم من مقر فوج اطفاء بيروت الى المرفأ، اقدم عدد من الناشطين على اقتحام قصر العدل في بيروت حيث قاموا بطبع صور المسؤولين “المتهمين” بملف تفجير مرفأ بيروت على أرض قصر العدل وذلك تذكيراً للجهات المسؤولة بضرورة متابعة الملف.

مجموعة الدعم

ووسط أصداء محلية واسعة في الذكرى يتوقع صدور ردود فعل خارجية تركز على ضرورة انجاز التحقيقات القضائية العالقة والمجمدة في الانفجار .

وعبر عن هذا الاتجاه بيان أصدرته امس مجموعة الدعم الدولية من اجل لبنان اذ اعرب أعضاء المجموعة “عن تضامنهم مع عائلات الضحايا وكل الذين تأثرت حياتهم ومنازلهم وسبل عيشهم بشدة جراء هذا الحدث المأساوي.”

وأضاف البيان “ثلاثة أعوام مرت على هذا الانفجار المميت الذي أدى الى مقتل أكثر من مائتين وعشرين شخصا واصابة وتشريد الآلاف، وما زال أهالي الضحايا والشعب اللبناني ينتظرون الحقيقة والعدالة والمساءلة.

إن مجموعة الدعم الدولية إذ تأسف لعدم إحراز تقدم في المسار القضائي فإنها تدعو السلطات اللبنانية إلى ازالة جميع العقبات التي تحول دون تحقيق العدالة، وتسهيل استكمال تحقيق نزيه وشامل وشفاف.

إن ضمان المساءلة القضائية ومكافحة الإفلات من العقاب جزء لا يتجزأ من استعادة مصداقية مؤسسات الدولة اللبنانية.

والجمود الذي يكتنف التحقيق في انفجار المرفأ يؤكد الحاجة الملحة لحماية استقلالية القضاء اللبناني وحياده ونزاهته.

كما يدعو أعضاء مجموعة الدعم الدولية مجلس النواب اللبناني إلى الإسراع في سن التشريعات الكفيلة بتعزيز استقلال القضاء بما يتماشى مع المعايير الدولية.

وتؤكد مجموعة الدعم الدولية على وقوفها إلى جانب لبنان وشعبه”.

الراعي

وترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مساء امس قداسا في كاتدرائية مار جرجس في وسط بيروت على راحة انفس شهداء انفجار المرفأ بحضور عائلات الشهداء ، واعتبر في عظته ان “ما يؤلم هذه العائلات ويؤلمنا بالأكثر هو عدم إكتراث المسؤولين في الدولة المنشغلين بمصالحهم وحساباتهم الرخيصة.

فهم بكلّ أسف غير معنيّين بالذين ما زالوا على فراش الألم في المستشفيات أو في منازلهم، وبعض منهم في حالة غيبوبة منذ ثلاث سنوات، وآخرون يحتاجون إلى عمليّات جراحيّة وعلاجات دائمة لا يقدرون على حمل عبئها المالي. وما القول عن المباني والبيوت المتضرّرة التي تُشرد أهلها وهم غير قادرين على إصلاحها؟” وقال:” ان الله لا يترك ابناءه الذين في العالم فريسة الظلم والأفعال التي تعيق وتوقف عمل المحقّق العدلي بردود شكليّة متتالية وموسّعة كبّلت يديه منذ ثلاث سنوات.

فلا بدّ من فتح كوّة في هذا الجدار. إنّنا نعتبر محقًّا مطلب أهالي الضحايا بلجنة دوليّة لتقصّي الحقائق تساعد المحقّق العدلي في إنجاز مهمّته، ونحثّ الدول على تسليم لبنان ما لديها من معلومات وتحقيقات وصور التقطتها أقمارهم الإصطناعيّة، ونطالبهم بوضع حدّ للتدخلات السياسيّة في ملفّ التحقيقات”.

ولفت الى “إنّنا نقدّر عمل مكتب الإدعاء في نقابة المحامين الذي منذ ثلاث سنوات يعمل ويُصرّ على متابعة قضيّة كارثة تفجير المرفأ، وصولًا إلى الحقيقة والعدالة والحكم بتعويضات عادلة للمتضرّرين، متحدّين كلّ العراقيل، ونذكر من بينها: تثقيل الملفّ بطلبات ردّ ونقل ومخاصمة؛ صعوبة وحرمان الحصول على أذونات إداريّة ونيابيّة ونقابيّة لملاحقة بعض المشتبه بهم؛ قضيّة طرح القاضي البديل؛ قرار المحقّق العدلي باستئناف مهامّه لكسر محاولات عرقلة التحقيقات والممارسات القضائيّة والقرارات بالمقابل التي اتخذها النائب العام التمييزي … هذا لا يعني أنّ تحقيقات تفجير المرفأ قد انتهت أو أنّ المسؤولين عن هذا الإنفجار سوف يبقون من دون عقاب، أو أنّ المجتمع اللبنانيّ لن ينال العدالة، ولن يعرف الحقيقة.

فلا العدالة ينتصر عليها الظلم، ولا الحقيقة تفنيها الظلمة”.

بدوره دعا مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان أئمة وخطباء المساجد في لبنان الى تخصيص خطبة الجمعة ظهر اليوم عن #انفجار مرفأ بيروت وان تتزامن إطلاق التكبيرات في المساجد مع وقت وقوع الانفجار عند الساعة السادسة والدقيقة العاشرة لمناسبة مرور ثلاث سنوات على ذكرى الانفجار. وطالب المفتي دريان المسؤولين المعنيين في الدولة “بالإسراع في كشف أسباب هذه الجريمة النكراء التي أصابت كل اللبنانيين بمختلف طوائفهم ومذاهبهم، لمعرفة الحقيقة وتحقيق العدالة”.

وسأل “ألا يستحق أهالي الضحايا والجرحى والمتضررون من انفجار مرفأ بيروت تخصيص جلسة لمجلس الوزراء في السرايا الحكومية لاطلاع الرأي العام على آخر ما توصلت إليه التحقيقات القضائية والمعطيات الأمنية في هذا المجال لإراحة كل اللبنانيين “؟

رسالة نارية

ووجه رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل رسالة نارية في المناسبة اعلن فيها “اننا لن نسكت عمّا فعتله منظومة مجرمة كدّست النيترات في المرفأ لحروب حزب الله العبثية وحلفائه في المنطقة، واستهترت بالتحذيرات من المادة القاتلة وتركت اللبنانيين فريسة الأخطار ولم تُحرك ساكنًا لحمايتهم”.

وأضاف “هذه المنظومة التي تخطف البلد وتشل أوصاله وتغتال مؤسساته وتكبّل قضاءه هذه المنظومة نفسها هي التي تقف في وجه العدالة، وتهدد المحقق العدلي في عقر داره عبر وفيق صفا، وتعرقل التشكيلات القضائية عبر وزير ماليتها، وتخضع المحقق للتحقيق في أكبر مهزلة يشهد عليها العالم .

” ووجه نداء إلى “كل أصدقاء لبنان الذين يرفعون الصوت لمساندة اللبنانيين في وجه الجرائم التي ترتكب بحقهم، أوقفوا مسلسل وضع اليد على لبنان والاستيلاء على مقدراته فيصبح ممرًا لكل أنواع الارتكابات.

والخوف كل الخوف ألاّ تبقى جريمة المرفأ يتيمة، فالمرافق العامة كلها مستباحة والمطار ليس بمنأى عن كارثة جديدة طالما أن حزب الله وشبكته الأمنية والمصلحية تسيطر عليه وتمارس التهريب على أنواعه من مخدرات وأسلحة وعناصر حزبية غريبة… إن قيام تحقيق دولي ومن ثم محاكمة دولية أضحى هو السبيل الوحيد للانتصار لبيروت، العاصمة التي لا تموت، ولدماء الضحايا وجروح المصابين، والوسيلة الوحيدة لمحاسبة القتلة مهما علا شأنه”.

وفي المقابل وبمناسبة الرابع من آب قال الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله : “هي ذكرى مؤلمة وحزينة ونعزي عوائل الشهداء والشفاء للجرحى الذين لم يشفوا حتى اليوم ونذكر بأننا كلنا ننتظر الحقيقة لكن من ضيع الحقيقة هو من سيّس الواقعة المؤلمة منذ اليوم الأول”.

استدعاء سلامة

وسط هذه الأجواء برز مساء امس تطور قضائي في ملف اخر اذ قرّرت الهيئة الاتهامية في بيروت فسخ قرار قاضي التحقيق الأول في بيروت بالانابة شربل ابو سمرا، واستدعت الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة الى جلسة الإثنين المقبل.

وكانت رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة إسكندر ممثلة الدولة المدعية استأنفت قرار المحقق الأول أمام الهيئة الاتهامية في بيروت طالبة توقيفه.

والتأمت الهيئة بعد ظهر امس برئاسة القاضية المناوبة لمى أيوب والمستشارتين القاضيتين فاطمة ماجد وميراي ملاك، وأصدرت قرارها بدعوة الحاكم السابق للمثول أمامها الأربعاء المقبل تنفيذاً للاصول القانونية بإصدار مذكرة بتوقيفه، بحسب مصادر قضائية. وأفادت معلومات أن غرفة جديدة ستتولى استجواب الحاكم السابق وهي برئاسة القاضي سامي صدقي.

المصدر:الوكالة الوطنية للإعلام

استأنفت رئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة إسكندر بواسطة وكيلتها القانونية المحامية برتا نعيم، قرار قاضي التحقيق الأول في بيروت بالإنابة شربل أبو سمرا القاضي بترك المدعى عليه حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة وطلبت من الهيئة الاتهامية في بيروت توقيفه لأسباب عددتها في الاستئناف، والهيئة الاتهامية المناوبة برئاسة القاضية لمى أيوب والمستشارتين القاضيتين فاطمة ماجد وميراي ملّاك.

المصدر:الوكالة الوطنية للإعلام

أرجأ قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا إلى الأربعاء المُقبل جلسة الإستماع إلى شقيق حاكم مصرف لبنان رجا سلامة ومساعدة الحاكم مريان الحويك، بعد تعذّر إستجوابهما اليوم نتيجة إنقطاع الكهرباء عن قصر العدل وفي ظروف مناخية لاهبة لم تُمكّن لا القضاة ولا موظفي القصر من البقاء في مكاتبهم.

(ليبانون ديبايت)

أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” بأنّ قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا استجوب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، في حضور وكيله القانوني ورئيسة هيئة القضايا في وزارة العدل القاضية هيلانة اسكندر، في ادعاء المحامي العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش ضده وضد شقيقه رجا سلامة ومساعدته ماريان الحويك، بجرم “الاختلاس وتبييض الأموال والإثراء غير المشروع”.

وأرجأ أبو سمرا الجلسة إلى الثلاثاء المقبل لاستكمال استجواب الحاكم، وفي الوقت نفسه استجواب شقيقه ومساعدته.

(الوكالة الوطنية)

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...