𝕏
موقع صدى الضاحية
موقع صدى الضاحيةموقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم
البث المباشر
عاجل
موقع صدى الضاحيةصدمة إسرائيلية من سرعة تعافي الترسانة الصاروخية الإيرانيةموقع صدى الضاحيةتهديد إيراني أم فخ “إسرائيلي”؟ قصة الهروب السري لترامبموقع صدى الضاحيةمن فلسطين إلى لبنان: محاولة استنساخ نموذج إدارة الاحتلالموقع صدى الضاحيةلبنان بلد الحريات… فماذا يبقى للكلمة؟موقع صدى الضاحيةبالوقائع.. هذا ما فعلته السلطة لأسرى لبنانموقع صدى الضاحيةالقوانين الأربعة تعبر محطة جديدة… بري يوقّع مقررات الجلسة التشريعيةموقع صدى الضاحيةهل بات باب عودة الفارِّين إلى “الكيان” مفتوحاً؟موقع صدى الضاحيةالعدو يقابل السلطة اللبنانية: لن ننسحب من الجنوب مهما قدّمتمموقع صدى الضاحيةصدمة إسرائيلية من سرعة تعافي الترسانة الصاروخية الإيرانيةموقع صدى الضاحيةتهديد إيراني أم فخ “إسرائيلي”؟ قصة الهروب السري لترامبموقع صدى الضاحيةمن فلسطين إلى لبنان: محاولة استنساخ نموذج إدارة الاحتلالموقع صدى الضاحيةلبنان بلد الحريات… فماذا يبقى للكلمة؟موقع صدى الضاحيةبالوقائع.. هذا ما فعلته السلطة لأسرى لبنانموقع صدى الضاحيةالقوانين الأربعة تعبر محطة جديدة… بري يوقّع مقررات الجلسة التشريعيةموقع صدى الضاحيةهل بات باب عودة الفارِّين إلى “الكيان” مفتوحاً؟موقع صدى الضاحيةالعدو يقابل السلطة اللبنانية: لن ننسحب من الجنوب مهما قدّمتم
عاجل

العدو يقابل السلطة اللبنانية: لن ننسحب من الجنوب مهما قدّمتم

14/08/2026 · Mariam Elzein
ثبّت تطبيق صدى الضاحية
لتصلك آخر الأخبار بسرعة وسهولة

يقوم خطاب السلطة في لبنان منذ إعلانها الدخول في مفاوضات مباشرة مع العدو على مبدأ “خلينا نجرّب”.

المقصود هنا اختبار العدو وانتظار تجاوبه مع “مُبادرتها” إليه، علّها تستطيع أن تحقّق انسحابًا عسكريًا من جنوب لبنان من خلال الجلوس على طاولة واحدة مع من يُدمّر ويقتل ويستبيح الأراضي والأرزاق والمنازل.

المُفارقة في هذه المقاربة الرسمية اللبنانية هي أنها تواصل السيْر في هذا الخيار، على الرغم من كلّ المُقابل الوحشي الذي تمنحها إياه آلة القتل “الإسرائيلية”.

الى اليوم، تتمسّك الدولة بلازمة أن لا بدائل أمامها سوى مشاطرة العدو اللقاءات وترقّب ملاقاة الإيجابية المفرطة لدى الجانب اللبناني، والتي لا تتأثّر بأيّ معطى تصعيدي على أرض الجنوب.

جولات العدو في الجنوب غير مرئية لدى السلطة

أكثر من زيارة ميدانية قام بها المسؤولون الصهاينة لقرى في الجنوب أثناء الحرب وما بعد الهدنة المزعومة في بلدات لم يتمركز فيها، لكنها لم تستدرج أيّ تعليق من الجهات اللبنانية الرسمية. حتى التصريحات التي عبّر ويعبّر فيها العدو بشكل مستمر عن نيّته البقاء في الجنوب، لم تحرّك أيّ ردّة فعل لدى السلطة الحاكمة في لبنان.

أحدث التصريحات، سجّلت يوم الأربعاء 12 آب 2026، خلال زيارة وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس لجنوب لبنان ووقوفه على إحدى التلال هناك، حيث قال حرفيًا “وجهتُ الجيش “الإسرائيلي” لاتخاذ جميع الخطوات اللازمة للاستعداد لبقاء طويل الأمد في المنطقة”.

في سجلّ جولات المسؤولين الصهاينة من المستويين السياسي والعسكري، رصدت 9 جولات ميدانية موثّقة و11 زيارة. أيّ تنديد، استنكار، إدانة، تعليق، لم يخرج من الدولة اللبنانية إزاء هذه التحركات.

زيارات قادة العدو للجنوب بالتواريخ

وإذا أردنا تفصيل كلّ جولات الصهاينة في الجنوب اللبناني، يتضح الآتي:

في 9 نيسان 2026، حطّ رئيس أركان الاحتلال إيال زامير في أطراف بنت جبيل، حيث اجتمع بضباط وقادة ميدانيين في جيش الاحتلال.

في 12 نيسان 2026، زار رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو برفقة وزير الحرب إسرائيل كاتس ورئيس الأركان جنوب لبنان بشكل سريع، والتقى قادة المنطقة الشمالية.

في 29 نيسان 2026، زار إيال زامير قوات الاحتلال – الفرقة 36 في جنوب لبنان، حيث تحدّث عن عدم استمرار العمليات وعدم وجود وقف إطلاق نار فعلي في الجنوب.

في 6 أيار 2026، زار زامير مجددًا الجنوب في تقييم عملياتي ولقاءٍ لقادة الفرق والألوية في جيش الاحتلال وفق ما أفاد حينها إعلام العدو.

في 21 حزيران 2026، زار رئيس الأركان مرة أخرى جيش الاحتلال في جنوب لبنان، طالبًا منه الاستعداد لاستئناف القتال.

في 30 حزيران 2026، زار نتنياهو وكاتس ما أسمياه “المنطقة الأمنية داخل جنوب لبنان”، حيث أعلن نتنياهو أن “إسرائيل” لن تنسحب”.

في 5 تموز 2026، زامير مجدّدًا في الجنوب، في منطقة الشقيف. وفي 29 تموز 2026، زار قوات الاحتلال هناك، حيث صرح بأن الجيش مستعد للتقدم إلى مناطق أعمق إذا اقتضت الحاجة.

النوايا العلنية للعدو: باقون في الجنوب

تتكامل هذه الجولات مع تصريحات علنية لمسؤولين صهاينة تؤكد أن البقاء في الجنوب موقف ثابت الى الآن في السياسة “الاسرائيلية” الخاصة بلبنان، وهذا يعني أننا أمام أداء لا يُعير المفاوضات المباشرة أيّ أهمية، وهو مؤشر على أن العدو ماضٍ في مشاريعه التوسّعية في لبنان وغيره.

في 16 آذار 2026، قال كاتس إن العمليات البرية مستمرة، وعودة أهالي الجنوب الى قراهم لن تحصل ما دام التهديد قائمًا.

في 23 آذار 2026، صرّح وزير مالية العدو بتسلئيل سموتريتش داعيًا لأن يصبح نهر الليطاني “الحدود الإسرائيلية الجديدة”، وقال إن “الحرب يجب أن تنتهي بتغيير حدود “إسرائيل””، حسب زعمه.

في 24 آذار 2026، أعلن كاتس أن جيش الاحتلال سيُسيطر على منطقة أمنية حتى نهر الليطاني، وقال إن القوات ستبقى هناك ما دام هناك “إرهاب وصواريخ”، وفق ادّعائه.

في 25 آذار/ 2026، قال رئيس وزراء الاحتلال إن “إسرائيل” تقوم بتوسيع المنطقة الأمنية في جنوب لبنان لإبعاد خطر الصواريخ المضادة للدروع عن المستوطنات.

في 31 آذار 2026، أعلن كاتس أن “إسرائيل” ستُنشئ منطقة عازلة حتى نهر الليطاني، مع تدمير المنازل والبنى في الجنوب.

في 12 نيسان 2026، حطّ نتنياهو في الجنوب، حيث قال إن هناك “المزيد ممّا يجب فعله”. تصريحٌ آخر أطلقه في 15 حزيران 2026، قال فيه إن “”إسرائيل” ستبقى في المناطق الأمنية طالما كان ذلك مطلوبًا للدفاع عن نفسها”.

لا انسحاب رغم توقيع اتفاق العار

في يوم توقيع اتفاق العار في 26 حزيران 2026، خرج كاتس ليقول إن “الجيش “الإسرائيلي” سيبقى في المناطق الأمنية في لبنان وسورية وغزة من دون أيّ حدّ زمني”.

في 28 حزيران 2026، صرّح وزير خارجية العدو جدعون ساعر بأن “”إسرائيل” لن تنسحب من المنطقة الأمنية”.

في 30 حزيران 2026، كرّر نتنياهو زيارته للجنوب، حيث قال بوضوح: “لن نغادر جنوب لبنان حتى يزول التهديد”.

في 1 تموز 2026، أعلن كاتس أن “”إسرائيل” ستبقى في المناطق الأمنية في لبنان وسورية وغزة حتى إشعار آخر”، وقال صراحة: “لن ننسحب من المناطق الأمنية”.

ثمّ تحدّث في 9 تموز 2026 بالطريقة نفسها، وقال ردًا على حديث أميركي إعلامي بشأن إمكانية الانسحاب، إن “القوات “الإسرائيلية” لن تنسحب من لبنان حتى إزالة تهديد حزب الله، وإنها ستواصل العمل من المنطقة الأمنية”.

رهان السلطة على الانسحاب!

هذا التوثيق يظهر أن إيال زامير هو الأكثر زيارة لقوات الاحتلال في الجنوب، فيما وزير الحرب أكثر المصرّحين عن نوايا المؤسسة العسكرية تجاه جنوب لبنان وكلّ جبهة لبنان.

المفارقة هنا ليست أن العدو أعلن موقفًا متشددًا، فهذا ليس جديدًا. المفارقة أن السلطة اللبنانية تواصل بناء رهانها السياسي على مسار تفاوضي، فيما الطرف المقابل يعلن، مرة بعد أخرى، شروطًا تُناقض الهدف اللبناني المُعلن من التفاوض: الانسحاب.

حتى الاتفاق الإطاري الذي وُقّع في 26 حزيران لم يؤدِ إلى انسحاب “إسرائيلي” شامل وفوري. فقد تضمن آلية للانسحاب على مراحل، مع منطقتيْن تجريبيتيْن، عليها ما عليها من ملاحظات أقلّها أنها لا تحظى بمواصفات القرى المحتلة حتى تنسحب منها قوات العدو.

الدولة حوّلت الانسحاب الى منّة من العدو

وفيما يروّج إعلام السلطة في لبنان لمرحلة ثانية ضمن اتفاق الإطار تقوم على “آلية دولية للتحقق من المناطق التجريبية”، يُصبح السؤال وفق أداء الدولة اللبنانية ليس “متى تنسحب إسرائيل؟”، بل “ما الذي يجب على لبنان أن يقدمه كي تبدأ “إسرائيل” بالانسحاب؟”.

بهذا المعنى، يتحوّل الانسحاب الى منّة من “إسرائيل”، وليس الى فرض عليها أن تطبّقه وتُنفّذه اليوم قبل الغد.

تواصل السلطة اللبنانية تقديم الأوراق تباعًا: مفاوضات مباشرة، ترتيبات أمنية، التزامات، آليات، وضمانات. في المقابل، لا يقدم العدو التزامًا مماثلًا بالانسحاب. بل إن وزراءه ورئيس حكومته ورئيس أركان جيشه يذهبون إلى الجنوب، ويعلنون من أرض الجنوب أنهم باقون فيه.

وعليه، ماذا فعلت السلطة اللبنانية أمام إعلان كاتس أن جيشه سيبقى “من دون أي حد زمني؟”. وماذا فعلت أمام قول نتنياهو: “لا ننوي الانسحاب؟”.

وماذا يعني أن يزور رئيس حكومة الاحتلال جنوب لبنان ويقول أمام جنوده: “لن نغادر جنوب لبنان حتى يزول التهديد”، فيما يستمر لبنان في تقديم أوراق إضافية إلى طاولة تفاوض لا يلتزم الطرف الآخر حتى الآن بنتيجتها؟ هذه ليست أسئلة عن شكل المفاوضات، بل عن جدوى الرهان اللبناني نفسه.

في الخلاصة، كلّما قدم لبنان الرسمي ورقة في مسار واشنطن التفاوضي، ارتفع سقف مطالب العدو وظهر تصريح “إسرائيلي” جديد يؤكد أن الانسحاب ليس أمرًا تلقائيًا.

وهكذا يصبح المشهد شديد الوضوح: لبنان الرسمي يتفاوض على الانسحاب الصُوري، بينما “إسرائيل” في مكان آخر. والفارق بين الأمريْن ليس تفصيلاً لغويًا، إنه جوهر المشكلة كلها.

حين يعلن الاحتلال، بالصوت والصورة، من داخل جنوب لبنان أنه “هنا ليبقى”، ثم تستمر السلطة في التصرف وكأن المسألة تحتاج فقط إلى جولة تفاوض أخرى، فإن المشكلة لا تكمن في غموض الموقف “الإسرائيلي”.

المعضلة تصبح في إصرار السلطة اللبنانية على تجاهل وضوح العدو، والاستمرار في تقديم الأوراق، واحدة تلو الأخرى، إلى كيان يثبت كل يوم أنه يريد أن يأخذ أكثر مما يُعطى له، لا أن ينسحب مما احتله.

لطيفة الحسيني-العهد

لتثبيت التطبيق على iPhone: اضغط مشاركة ثم إضافة إلى الشاشة الرئيسية.

🔔 تفعيل إشعارات صدى الضاحية

للدخول إلى الموقع وقراءة الأخبار، فعّل الإشعارات أولاً لتصلك آخر الأخبار.