يوماً بعد يوم، تنكشف في لبنان فصول جديدة من فسادٍ لم يعد يختبئ في الزوايا المظلمة، من النافعة التي تمسك بمفاصل المرور والمعاملات الحساسة، إلى الأجهزة الأمنية.

النافعة لم تكن يوما مجرد دائرة حكومية، بل مغارة علي بابا للفساد في قلب بيروت، حيث تتحرك فيها شبكات السماسرة والمتواطئين من الموظفين بلا رقيب، يستغلون كل ثغرة لإصدار دفاتر سوق مزوّرة وهوية مضللة.

في الأوزاعي والدكوانة، المواطن العادي يصبح كبش محرقة للطاقم الفاسد.

ومع توالي الشكاوى التي وصلت

من مواطنين فوجئوا بأن دفاتر السوق التي يحملونها منذ نحو ثلاث سنوات، والتي ضاعت منهم، غير موجودة أصلاً في سجلات الدكوانة والأوزاعي تحديدا، بحسب ما كشفه مواطنون وأنها كانت مزوّرة منذ البداية، لذا برزت موجة جديدة من الهواجس حول حجم الثُغر التي يتسلل منها السماسرة داخل أكثر الدوائر حساسية.

باتت تكلفة استخراج دفتر جديد تتراوح بين 450 و500 دولار نقدا، في مؤشّر إلى استغلال فجّ ينشط عبر شبكات، تعمل مباشرة مع موظفين، وغالبا ما يكون هؤلاء عبارة عن شخصيات وهمية، ويتمركزون بشكل أساسي في الاوزاعي والدكوانة.

وفي هذا السياق، يؤكد مصدر في وزارة الداخلية أن “القوى الأمنية تمكنت من إلقاء القبض على شخصين، تمكنا من إيهام عدد من المواطنين بإمكان تزويدهم بدفاتر سوق مقابل مبالغ مالية، من دون أن يضطر الشخص إلى الخضوع لامتحان السوق أو المرور عبر الإجراءات الرسمية.

ويشير المصدر إلى أن “وزير الداخلية احمد الحجار يتعامل بحزم مع هذا الموضوع، وأن الوزارة حذرت المواطنين في بيان سابق لها من الوقوع ضحية هذه الممارسات.

ندى عبد الرزاق  ـ الديار

مرة جديدة، يقوم رئيس الجمهورية جوزاف عون بما يشبه “الكبسة” على أحد المرافق الأساسية التي فاحت منها على مدى عقود روائح فساد كريهة، وصلت بعض ملفاتها إلى القضاء، ولكن على وفق المنطق اللبناني “فالج ما تعالج”، حيث استمر الفساد يفوح بقوة من هذه المرافق.

وصل الرئيس عون صباحاً إلى مبنى مصلحة السيارات والآليات (النافعة) لتفقد سير العمل فيها، يرافقه وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، وهناك توجه إلى الجميع بالقول: “الذي يغطي الفساد هو يشارك بالفساد، والمطلوب منكم أن تكونوا أعيننا”.

فماذا يحصل في “النافعة” من جديد استدعى هذه الكبسة المفاجئة لرئيس الجمهورية؟

يصف مصدر مطلع من داخل النافعة الأمور على شكل عائلة تتكون من عدة أطفال، ولا بد أن يكون بينهم طفل عاطل، فلا يخلو الأمر برأيه من بعض موروثات الحقبات الماضية التي انتهجت الفساد، إلا أنه من حيث المبدأ فإن الأمور في النافعة تسير بشكل جيد.

ويعتبر المصدر أنه طالما هناك احتكاك بين المواطن والموظف، فإن أمورًا كهذه قد تحصل. فهذه “الثقافة اللبنانية” التنفيعية ستستمر، ليس في النافعة فحسب بل في كل الدوائر الرسمية وأحيانًا الخاصة، فلا يمكن ضبط الأمور مئة بالمئة.

ويشكك إلى حد ما في إمكانية اعتماد المكننة في تسيير المعاملات، وهناك معلومات عن أنهم بدأوا يستعينون بخبراء في هذا المجال للبدء بهذا المسار، ويبقى الأمر منوطًا بنجاح هذه الخطوة أو أنها تحتاج إلى وقت من أجل تطبيق أفضل.

ويلفت إلى أن الأمور فيما يتعلق بإصدار دفاتر السوق مضبوطة كثيرًا، وكذلك الأمر في موضوع تسجيل السيارات، ولكن لا يمكن ضبطها بشكل كامل، فلا بد من وجود ضعاف النفوس في الدائرة.

ليبانون ديبايت

قال مصدر إداري في “هيئة إدارة السير والآليات والمركبات” الى أنه في الآونة الأخيرة، عندما بدأت عملية توزيع دفاتر السوق ظهرت أخطاء كبيرة في عمليات التسجيل وفي سياق متصل.

افيد انه يتم التحقيق في عمليات إجراء الكشف على المركبات خارج مراكز “النافعة” بدل انتظار تحديد موعدٍ لصاحب المركبة من خلال المنصّة الإلكترونية.

وذلك بالتواطؤ بين السماسرة وموظفي النافعة، ويتقاضى السماسرة 400 دولار “بدل أتعاب” في مقابل الكشف على السيارة خارج “النافعة”، في منزل صاحب السيارة أو في معارض السيارات، للتأكّد ما إذا كانت مطابقة للمواصفات المدوّنة في البيان الجمركي الخاص بها، لناحية النوع واللون ورقم المحرّك ورقم تعريف المركبة (رقم الشاسي).

وبعد تدوين المعلومات في صك البيع، يطلب السمسار من أحد الموظّفين المسؤولين عن إجراء الكشف في “النافعة” تمرير الملف، وكأنّ عملية الكشف حصلت بالفعل داخل المصلحة، لقاء مبلغ مالي

المصدر: لبنان ٢٤

اشار رئيس نقابة مستوردي السيارات المستعملة إيلي قزي في بيان، الى ان “هيئة إدارة السير والآليات والمركبات – النافعة متوقفة عن العمل لعدم وجود موظفين”، محذراً من أن ذلك “يؤثر كثيرا على قطاع السيارات ومبيعاته”، وأوضح أنه “بعد مباشرة النافعة العمل وتسيير المعاملات بشكل بطيء، صدرت مذكرة تقضي بفصل العقيد، أي رئيس المصلحة، من مهامه ومعه و5 ضباط و5 عسكريين، بمعنى انه تم فصل 11 عنصراً”.

ولفت إلى أن “الأشخاص الذين فصلوا عن العمل ضموا مسؤولاً يكشف على السيارات وآخر يكشف على الشحن.

كما تم فصل أشخاص من قسم السياحة الخصوصي والشحن العمومي وإعطاء دفاتر السوق وموظفين آخرين يقومون بتسجيل السيارات المستعملة وتسجيل السيارات الجديدة والسيارات المستخدمة للآجار.

وأيضاً تم فصل موظف تصديق الإمضاءات الذي يتمتع بدور فاعل، اذ ان غيابه يؤدي الى وقوف المواطنين في الطوابير لتصديق إمضاءات عمليات البيع والشراء”.

ورأى أن “كل شيء يتجه نحو الأسوأ، لا سيما ان وزير الداخلية والبلديات بسام المولوي لم يتخذ أي قرار يساعد بإعادة العمل في النافعة”، واشار الى أن “كل الممسكين بملف النافعة غير مؤهلين للإمساك بملف بهذا الحجم.

فمصلحة تسجيل السيارات تحتاج إلى أشخاص مطلعين وأصحاب خبرة قادرين على اعادة الحياة الى هذا المرفق الأساسي القادر على تأمين إيرادات كبيرة لخزينة الدولة”.

وطالب قزي وزير الداخلية بـ”إتخاذ قرار وحيد وهو رد الموظفين السابقين الى النافعة وإعادة تشغيلها”، مشددا على ان “عمل القطاعات المرتبطة بالنافعة لا يزال يتراجع، حيث يعاني قطاع السيارات المستعملة من شلل تام”، معتبراً ان “الوضع لم يعد يحتمل في ظل عدم وجود موظفين وإقفال النافعة”.

وختم معتبرا أن “الوزير المولوي عمل على مدى عامين ونصف العام لمعالجة الواقع السيئ للنافعة من دون إحراز أي تقدم والإجراءات الأخيرة التي اتخذها أدت الى توقف النافعة عن العمل مجددا”.

المصدر:الوكالة الوطنية للاعلام

 

 

علم  المصدر أن ما جرى تداوله حول “زرع” microchip داخل دفاتر رخص السوق يحوي على تقنية التتبّع GPS غير دقيقة.

وفي المعلومات، أن الشريحة الإلكترونية الموضوعة أخضعت للفحص التقني من جانب شعبة المعلومات لدى قوى الأمن الداخلي، وقد بيّن الفحص أن ما تحتويه الشريحة عبارة عن معلومات شخصية تخصّ صاحب الرخصة.

المصدر: ليبانون ديبايت

أعلنت نقابة مدارس السوق في بيان، ان “وفدًا منها برئاسة رئيس النقابة حسين حيدر، زار وزارة الداخلية والبلديات والتقى المكلفين بملف ادارة السير والسيارات، وكان بحث في موضوع اعطاء دفاتر السوق قريبا لمن يطلبها من المواطنين، وسيتم قريبا البدء بذلك بعد اعداد المناهج التعليمية الجديدة الخاصة بالامتحانات المتعلقة بالحصول على رخصة قيادة”.

ولفت البيان الى، أن “الوفد نقل اهتمام وزير الداخلية القاضي بسام المولوي بهذا الملف وضرورة عودة العمل به سريعا”.

أعلنت هيئة إدارة السير – مصلحة تسجيل السيارات في لبنان في بيان لها الاحد  أنها “ستتوقف عن إستقبال المعاملات وكشف الآليات في الدكوانة وستخصص أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس لإنجاز المعاملات المتأخرة وإفادات السوق ودفاتر السوق بدل عن ضائع”.

وتابع البيان “أما أقسام زحلة وصيدا والنبطية وطرابلس، فتستمر بفتح أبوابها كالمعتاد وفق البرنامج التالي للسيارات المستوردة الجديدة والمستعملة:

– الثلاثاء للآليات التي ينتهي رقم هيكلها بالأرقام التالية: 0-1-2-3 والأربعاء 4-5-6 والخميس 7-8-9”.

المصدر: قناة المنار.

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...