أكد المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل أنّ إملاءات خارجية صيغت تحت عنوان حصرية السلاح بنسبة 99 بالمئة، مشددًا على أن ما ورد في خطاب القسم وفي البيان الوزاري يخالف ما يجري طرحه اليوم بهذا الشأن.
وقال في حديث لبرنامج “السياسة اليوم” عبر أثير إذاعة النور اليوم الاثنين 15 أيلول/سبتمبر 2025: “يجري ابتزاز لبنان بلقمة عيشه وإعادة إعماره وحتى بتمويل جيشه من قبل بعض دول ما يُسمّى بالخماسية الشهيرة”.
وأوضح أن المعاناة الكبيرة التي نعيشها في لبنان اليوم أن بعض المسؤولين الأساسيين يعيشون تحت سلطة وصاية بكل ما للكلمة من معنى، مشيرًا إلى أن الحكومات المتعاقبة طبقت اتفاق الطائف منذ عام 1990 وأعطت حقاً للمقاومة بجيشها وشعبها، فيما البعض يخالف اتفاق الطائف ويفسّره كما يريد هو.
وأضاف: “اتفاق الطائف ينص على ضرورة عمل السلطة اللبنانية على مواجهة الاحتلال “الإسرائيلي” ووقف الاعتداءات “الإسرائيلية”، فأين هي من ذلك؟.. اتفاق الطائف مجموعة من العناوين لكن البعض ينتقي ما يناسب الأميركي ويهمل الباقي”.
وتابع الخليل يقول: “إن قرار نزع السلاح هو خطيئة كبرى لأنه يضع لبنان في مهب الرياح التي يريدها المستكبر العالمي وتريدها أهواؤه المبنية على أحقاد قديمة”.
وأوضح أن التهدئة الأخيرة سببها أن الحكومة والذين أملوا عليها الإملاءات اصطدمت بسد منيع هو الموقف الثابت للمقاومة بأن هذا الأمر لن تنالوه كونه خدمة لـ”الإسرائيلي” والأميركي”.
وقال: “إن المواقف الرائدة والحازمة لرئيس مجلس النواب نبيه بري والوحدة بين حركة أمل وحزب الله عززت موقفنا السياسي الثابت”، مضيفًا: “نستند إلى ركن وثيق وشديد هو الحاضنة الشعبية الكبيرة من عوائل الشهداء والناس”.
وأكد: “لم نلجأ إلى الشارع للضغط على الحكومة لكن وقفنا وقفة مشرفة وكبيرة جدًا”.
ورأى الخليل أن “الوزارة تلفظ أنفاسها الأخيرة في الاحتياجات الطبية العاجلة والمنقذه للحياة” وقال: “ما ورد في البيان الأخير عن أن موضوع السلاح يعالج ضمن الاستراتيجية الأمنية وضرورة تنفيذ العدو للبنود خفف من اندفاعة الحكومة إلى الوادي السحيق”.
ووصف موقف قائد الجيش في تقديم ما سُمّي بـ”الخطة العسكرية” لتنفيذ قراري 5 و7 آب بأنه “اتسم بالحكمة أكثر بكثير من قرارات الحكومة وساهم في تنفيس الأجواء”.
وقال: “أذكّر أنفسنا والحكومة وقادة هذا البلد أنه لدينا أمور أساسية يجب معالجتها، على رأسها وقف الاعتداءات “الإسرائيلية” والانسحاب “الإسرائيلي” الكامل عن التراب اللبناني المحتل وإعادة الإعمار وإعادة الأسرى”.
ولفت الخليل إلى أن “لبنان من حيث موقعه الجغرافي ما زال في مهبّ العاصفة فهو على تخوم فلسطين المحتلة بوجود عدوّ “إسرائيلي” لا يكف عن اعتداءاته ومشروعه التوسّعي الكبير، لذا علينا تجنيد أنفسنا ومجتمعنا والحكومة للتعاضد ومقاومة المحتلّ”.
وأضاف: “إذا بقيت قيادة الجيش حكيمة بلغتها وبممارساتها على الأرض فإن لا أحد يريد التصادم على الأرض لذا نأمل استمرار هذه الفرملة من أجل استقرار البلد”.
وأشار الخليل إلى أن “أصحاب الوصاية كانوا يعملون في الليل والنهار لإقصاء حزب الله عن الحكومة وعليه فإن وجودنا داخل الحكومة أمر جيّد وإيجابي مع المقارعة من داخل الحكومة وخارجها والوقوف كسدّ منيع داخل الحكومة وخارجها..”، وقال: “وجودنا في الحكومة يقضّ مضاجع أعدائنا ممن لا يريد لحزب الله يكون شريكاً أساسياً في البلد”.
ونبّه إلى أن “لبنان من حيث موقعه الجغرافي ما زال في مهبّ العاصفة، فهو على تخوم فلسطين المحتلة بوجود عدوّ “إسرائيلي” لا يكف عن اعتداءاته ومشروعه التوسّعي الكبير، لذا علينا تجنيد أنفسنا ومجتمعنا والحكومة للتعاضد ومقاومة المحتلّ”.
وأردف المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله قائلًا: “نتطلع لاستغلال مدّة الاستقرار القائم كفرصة لإجراء نقاش هادئ حول الموضوعات الأساسية”.
وأكد الخليل أن “وزراء الثنائي الوطني يقومون بدورهم الطبيعي وهم رساليون ويعرفون تمامًا متطلبات الطائفة الشيعية في البلد والأمور التي تحصّن المقاومة وتلك التي تضرّ بنهجها وسلاحها”.
رمى المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل الكرة في ملعب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون داعيًا اياه لـ “وضع حدّ لهذه الانبطاحة السياسية لقرارات الحكومة اللبنانية، وإبعاد المؤسسة الوطنية الشريفة، وهي الجيش اللبناني، عن الفتنة الداخلية التي تُهدّد الأمن والاستقرار”، معبرًا عن أمله، في تعليق له الأربعاء على زيارة الوفد الأميركي إلى بيروت، في “إعادة النظر، شكلًا ومضمونًا، في التعاطي مع ما يحمله الموفدون الدوليون والإقليميون من توجهات تُهدّد أمن البلد وسلمه الأهلي وتنتقص من حريته وسيادته”.
وأضاف: “أخوف ما نخافه هو جر البلد إلى حرب أهلية، جاء اتفاق الطائف لوأدها بعد معاناة طويلة ألمّت باللبنانيين”.
المصدر : صحيفة الديار
كتبت صحيفة “البناء”: أراد المبعوث الرئاسي الأميركي الأول ستيف ويتكوف تكحيلها فأعماها، بعدما صرّح إثر انتهاء اجتماعات شارك فيها في البيت الأبيض برئاسة الرئيس دونالد ترامب بأن الحل في غزة سوف يكون مع نهاية العام، كاشفاً أن ترامب عملياً منح التغطية التي طلبها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لما يزيد عن المدة التي أعلن نتنياهو أنه يحتاجها للحسم، وبدلاً من شهرين منح ترامب لنتنياهو أربعة شهور لحسم حرب التجويع والإبادة في غزة، بينما يشك الكثيرون داخل الكيان بقدرة نتنياهو على مواصلة الحرب طيلة هذه المدة من جهة، وبقدرته على حسمها من جهة أخرى، حيث الجيش يعاني التفكك والعجز عن استقطاب مزيد من الجنود والضباط سواء عبر التطويع أو التجنيد أو استدعاء الاحتياط، والجبهة الداخلية تنفجر بوجه نتنياهو وقرار الحرب، ويوماً بعد يوم تزداد حالة الانفكاك من حول نتنياهو وخيار الحرب.
وبالتوازي فإن الأهداف المعلنة للحرب من قبل نتنياهو توحّد الجبهة الداخلية في غزة مع المقاومة، خصوصاً نزع سلاح المقاومة، وتهجير السكان، واشتراط وقف الحرب بتحقيقها، ما يجعل صمود المقاومة محمياً من الناس، بينما الأهداف المطلوب تحقيقها عسكرياً وهي الإفراج عن الأسرى والقضاء على المقاومة فتبدو مستحيلة التحقيق معاً، حيث المزيد من الحرب يعرّض المزيد من الأسرى للموت.
في لبنان كشفت مصادر سياسية تابعت زيارة المبعوث الأميركي توماس برّاك والوفد الكبير الذي رافقه، خصوصاً السيناتور ليندسي غراهام، التي فشلت في الحصول على موافقة رئيس الجمهورية على الصيغة التي جاء بها الوفد من لقائه مع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وهي أن على لبنان إنهاء نزع سلاح المقاومة وبعدها ترى «إسرائيل» ما تستطيعه بتقنين ضرباتها وتموضع قواتها، فخرج برّاك يبتكر صيغة تربط وضع خطة إسرائيلية موازية لخطة الجيش اللبناني، وهو ما نفاه الإسرائيليون علناً باعتبار كل الخطط على الورق لا تعنيهم، وأنهم بعدما يجدوا أن الجيش قام بنزع السلاح يبحثون ما يمكنهم فعله، وإن لم يفعل فهم سوف يفعلون أقصى ما يستطيعون على مستوى تصعيد العمليات، وبينما اضطر برّاك إلى الهروب من غضب الجنوبيين الذي تجمّعوا لملاقاته في صور والخيام، بعدما لاحقته لعنة غضب الإعلاميين بعد قلة الأدب التي خاطبهم بها أول أمس، كانت معاونته مورغان أورتاغوس تستعرض أمام السياسيين والإعلاميين وتسألهم عن رأيهم بزينتها وتبرّجها وقصة شعرها ولون أظافرها.
على جبهة قوى المقاومة كان كلام لرئيس مجلس النواب نبيه بري وصف فيه الوضع بالمزيد من التعقيد، لأن لا شيء إيجابي حمله برّاك معه، بينما حذر المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين خليل من خطورة إسناد الحكومة لمهمة سحب السلاح إلى الجيش طلباً للفتنة تهدّد الوضع في لبنان، داعياً رئيس الجمهورية لعمل إنقاذي يعيد الأمور إلى نصاب السياسة.
وأبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري إحباطه من نتائج زيارة الوفد الأميركي إلى لبنان، وقال في حديث صحافي «إن الأميركيين أتونا بعكس ما وعدونا به»، في إشارة إلى ما كان يُتوقع من ردّ إسرائيلي على سياسة «الخطوة بخطوة» التي تمسك بها الموفد الأميركي توم برّاك في تصريحاته، ولكن مواقفه مع أعضاء الوفد الآخرين أتت معاكسة، لجهة التأكيد على خطوة سحب سلاح «حزب الله» قبل البحث بأي خطوة إسرائيلية مقابلة لجهة الانسحاب من الأراضي اللبنانية، ووقف الاعتداءات التي تقوم بها في لبنان. وأكد بري أن الوفد الأميركي «لم يأتِ بأي شيء من «إسرائيل»، وبالتالي ذهبت الأمور نحو التعقيد مجدداً».
وإذ رفض بري الكلام عن المرحلة المقبلة في ضوء هذا التعقيد الجديد، اكتفى بالتشديد على أن الأمور «ليست سهلة».
وقال برّي رداً على سؤال عن الاجتماع الحكومي المقرر في الثاني من أيلول المقبل الذي سيبحث في خطة الجيش لسحب سلاح «حزب الله» «إن كل أمر يؤدي إلى خلاف في البلد مستنكَر».
وأفادت مصادر إعلامية أنّ الرئيس نبيه بري قال للمقربين منه إنه ضاقت به السبل في التفاوض مع الأميركيين الذين رفعوا شروط التفاوض في زيارتهم الأخيرة.
وذكرت أنه بعدما تظهّرت نتائج زيارة الوفد الأميركي سيبدأ الثنائي الأسبوع المقبل بسلسلة احتجاجات شعبيّة لم تتحدّد طبيعتها بعد.
ولفت رئيس لجنة الدفاع والأمن النيابية النائب جهاد الصمد الى أنّ الحكومة تُنفّذ أجندة تُفرض عليها وهي لا تملك خطة عمل واضحة، وأوضح أن «الحكومة تُقارب بعض المواضيع بطريقة غير ميثاقية لا تراعي صيغة العيش المشترك التي بُني لبنان على أساسها، وعندما تلتزم الحكومة بأجندة خارجية تأخذ البلد إلى أماكن لا تحمد عقباها»، وشدد على أن «الحكومة تلقت إملاءات واستجابت لها لكن العبرة تبقى في تنفيذ القرارات، واستعادة السيادة تبدأ بزوال الاحتلال ومنع استباحة الأجواء برًّا وبحرًا وجوًّا وطالما أنّ هناك احتلالًا هناك مقاومة».
وبعدما تبلغ لبنان الردّ الإسرائيلي عبر الموفد الأميركي بربط أي خطوة إسرائيلية بنزع سلاح حزب الله ومن دون ضمانات أميركية، تتجه الأنظار الى موقف الحكومة اللبنانية إزاء مسار حصرية السلاح بيد الدولة وخطة الجيش المرتقب أن يعرضها في جلسة مجلس الوزراء المرتقبة في الثاني من أيلول، ووفق معلومات «البناء» فإن الجلسة قائمة في موعدها حتى الساعة، فيما ستُلقي مواقف الرئيس بري أمس بثقلها على موقف رئيسَي الجمهورية والحكومة بعد تراجع الأميركيين عن وعودهم، كما قال رئيس المجلس، فيما سبق لرئيس الجمهورية وقال إن تنفيذ الورقة الأميركية يحتاج الى موافقة ثلاثة أطراف لبنان وإسرائيل وسورية، فيما اعترف توم برّاك بأنّ لبنان قدّم خطوات ومطلوب من «إسرائيل» خطوة مقابلة، وبالتالي رفض الاحتلال الإسرائيلي للورقة الأميركية يعني أن الحكومة بحلّ من أمرها، ما يطرح السؤال لماذا يُصرّ رئيس الحكومة على الاستمرار بمسار قراري حكومته في 5 و7 آب بحصرية السلاح بيد الدولة طالما أن «إسرائيل» رفضت أي خطوات مقابلة؟
ولفتت المصادر لـ»البناء» إلى اتصالات ولقاءات بين قائد الجيش وكل من الرئيس بري وحزب الله، لكن الخطة في عهدته ولسنا طرفاً في وضعها ولا تنفيذها، لكن بما يعنينا فإن حزب الله اتخذ قراره الحاسم والنهائي على لسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم بأن نزع السلاح يوازي نزع الأرواح وبالتالي سندافع عن السلاح بكل قدراتنا مهما طال الزمن والأثمان وبالتالي نخشى من أن تعمد الحكومة وتدفع الضغوط الخارجية بزجّ الجيش في المواجهة مع المقاومة ما يضعنا أمام ثلاثة خيارات خطيرة: الأول رفض الجيش التنفيذ ما سيعرضه إلى ضغوط ووقف التمويل كما هدّد السيناتور الأميركي ليندسي غراهام، أو دفع الجيش للاصطدام مع المقاومة والأهالي، أو تهديد وحدة المؤسسة العسكرية»، وتضيف المصادر: «موقف الرئيس برّي واضح لجهة رفض تنفيذ قرارات مجلس الوزراء قبل التزام «إسرائيل» بكامل مندرجات اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني العام الماضي».
وشدّدت المصادر على أن قرارات الحكومة تأخذ البلد إلى الهاوية فهل تجرؤ بالعدول عن قراراتها وهي لم تجرؤ على اتخاذ موقف من تصريحات برّاك «الحيوانيّة» تجاه الصحافيين المعتمدين في قصر بعبدا؟ ولفتت المصادر إلى أن رئيس الجمهورية يتحمل مسؤولية وطنية كبرى كرئيس للبلاد ووحدة أراضيها وشعبها وسيادتها حيال أي تداعيات ستحصل على الأرض تهدّد السلم الأهلي والوحدة الوطنية ووحدة الجيش وتشرّع الباب أمام عدوان إسرائيلي واسع ضد لبنان.
وتترقب الأوساط السياسية الخطة التي سيضعها الجيش اللبناني ويعرضها على مجلس الوزراء في جلسته المقبلة، ووفق مصادر الثنائي الوطني حركة أمل وحزب الله فإننا نثق بوطنية الجيش اللبناني وبحكمة قائد الجيش.
ونقلت قناة «العربية» عن مصدر، بأنّ «الجيش اللبناني أطلع الوفد الأميركي على مناطق توسّعت فيها «إسرائيل» بالجنوب».
وأشار المصدر الى انّ «الجيش اللبناني أكد للوفد الأميركي إنهاء 85 في المئة من مهامه بجنوب الليطاني.»
وكان أهالي الجنوب منعوا المبعوث الأميركي توم برّاك من دخول مدينتي صور والخيام بعد وصوله إلى مرجعيون، فألغى زيارته إلى صور والخيام بفعل الاحتجاجات الشعبية، بعد أن نفّذ عدد من أهالي بلدة الخيام تجمعاً احتجاجياً، رفعوا خلاله صوَر ضحايا الحرب، معبّرين عن استنكارهم للسياسات المنحازة للولايات المتحدة.
وكان برّاك وصل إلى ثكنة فرنسوا الحاج في مرجعيون على متن طوافة، وانتشر الجيش اللبناني في المنطقة وعند المدخل الشمالي لمدينة الخيام لمواكبة زيارته إلى المنطقة، وسط الدعوات للتظاهر احتجاجاً على الزيارة. وكان يفترض أن تقوده الجولة إلى الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة، لرؤية المكان الذي يمكن أن تقام فيه «المنطقة الاقتصادية باسم الرئيس ترامب».
إلى ذلك، أكد المعاون السياسيّ للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل أن الإدارة الأميركية تريد القضاء على كلّ مقوّمات الصمود والدفاع التي يتمتع بها لبنان، ورأى أن الإملاءات الأميركية الوقحة والمهينة، التي تمثّلت في تصريحات أعضاء الوفد الأميركي المشؤوم الهادفة إلى نزع سلاح حزب الله كمقدّمة لأي أمن واستقرار مزعومين ما هي إلاَّ تنصُّل واضحٌ وفاضح من اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته أميركا وفرنسا.
ولفت إلى أن «الإملاءات الأميركية الوقحة والمهينة، والتي تمثّلت في تصريحات أعضاء الوفد الأميركي المشؤوم في الإعلام وأمام المسؤولين الرسميين اللبنانيين، والهادفة إلى نزع سلاح حزب الله كمقدّمة لأي أمن واستقرار مزعومين ما هي إلاَّ تنصُّل واضحٌ وفاضح من الاتفاق الذي رعته أميركا وفرنسا في تشرين 2024، والقاضي في بنوده الأولى والصريحة إلى وقف الأعمال العدائيّة، ووقف جميع الإعتداءات الإسرائيلية براً وبحراً وجواً وبدون أي لبس».
وقال «الإدارة الأميركية التي أرسلت رسلها إلى بيروت بدءاً بأورتاغوس ثم توم برّاك بأوراقه الأولى والثانية والثالثة، ثم أتبعته بوفد موسَّع ضم أعضاءً في الكونغرس والإدارة، أرادت أن تغسل يديها بالكامل من كل تعهداتها السابقة وضماناتها الصريحة والتزاماتها بالضغط على «إسرائيل» لوقف اعتداءاتها اليومية والانسحاب من المناطق المحتلة من لبنان، كما جاءت متناقضة لكل ما التزم به الموفدون الأميركيون إياهم مؤخراً أمام الرؤساء الثلاثة من وعود كاذبة».
وأكد الخليل أن «دفع الأميركيين باتجاه زج الجيش اللبناني الوطني للوقوف بوجه أهله وشعبه والإيقاع بينه وبين المقاومة ما هي إلّا محاولة دنيئة لِهدم ركنين أساسيين في بنيان هذا البلد وهما الجيش والمقاومة. وإننا في الوقت الذي نُدين به هذا الحراك الدنيء، نُكرّر على مسامع المسؤولين الرسميين في لبنان التنبُّه من الوقوع في مثل هذه الفخاخ القاتلة».
وأعلن أنّه «إزاء ما يحصل، لا زلنا نأمل من القيّمين والحريصين على استقلال وأمان هذا البلد وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية، العمل على وضع حدٍ لهذه الانبطاحة السياسية لقرارات الحكومة اللبنانية وإبعاد المؤسسة الوطنية الشريفة وهي الجيش اللبناني عن الفتنة الداخلية التي تُهدد الأمن والاستقرار، كما العمل على إعادة النظر بالشكل والمضمون في التعاطي مع ما يحمله الموفدون الدوليّون والإقليميّون من توجّهات تُهدد أمن البلد وسلمه الأهلي وتنتقص من حريته وسيادته.
بدوره، اعتبر المفتيّ الجعفريّ الممتاز الشيخ أحمد قبلان على أنّ «الغارة الدبلوماسية الأميركية بالأمس داست صميم الكرامة الوطنية وكشفت البلد عن نكبة سياديّة لا سابق لها».
وأكد أن «اللحظة للتلاقي لا الخنق وسط عجز تنفيذيّ وموت حكوميّ يهدّد البلد برمّته، ولا حلّ ينهض بهذا البلد دون تحرير السياسة الحكومية من الخارج، وللمرة الألف نؤكد على أننا عائلة وطنية وشراكة تاريخية ولا قيام لهذا البلد بلا ميثاقيته التي تعكس حقوق مكوناته التأسيسية، ولبنان اليوم بقلب كارثة سياسية تهدّد السلم الأهلي والتكوين الوطني ولا بد من إنقاذ وطني، والإنقاذ الوطني المطلوب برسم الرئيس جوزاف عون بحكم موقعه الدستوري، والشجاعة مطلوبة جداً، ولا خيار لنا إلا لبنان».
وأشاد الرئيس المِصريّ عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس الوزراء نواف سلام، إلى أن «استمرار الاتصالات المصرية المكثفة مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة، بهدف التأكيد على ضمان استقرار لبنان، والانسحاب الإسرائيليّ الكامل من جنوب لبنان، والتذكير بأهمية دعم المجتمع الدولي لمؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش، لتمكينه من أداء المهام الوطنية الموكلة إليه.
وفيما أفيد أنّ الوفد السوري ألغى زيارته بيروت اليوم ولم يتم تحديد موعد آخر للزيارة، قال نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري: «لم يحدّد أي موعد مع الوفد السوري من الأساس وبالتالي لم يلغ ولم يؤجل. في غضون ذلك، اعتصم أهالي الموقوفين الإسلاميين في رومية مطالبين بتسوية أوضاع أبنائهم».
إلى ذلك، أفادت مصادر لـ «التلفزيون العربي»، بأن مجلس الأمن يتبنّى صباح اليوم مشروع قرار تمديد ولاية اليونيفيل في لبنان.
المصدر: الوكالة الوطنية
كتبت صحيفة “الديار”: أطاح أهالي الجنوب اللبناني برنامج عمل المبعوث الاميركي توم براك والوفد المرافق له، بمنعهم اياه من الدخول الى بلداتهم من خلال تجمعات وتظاهرات نظموها، ما أدى الى اقتصار جولته على ثكنة فرنسوا الحاج العسكرية في مرجعيون والتي كان قد وصلها على متن طوافة.
احتجاجات في الخيام وصور
اذ نفّذ عدد من أهالي بلدة الخيام تجمعاً احتجاجياً، رفعوا خلاله صور شهدائهم، رفضاً لزيارة المبعوث الأميركي توم براك إلى المنطقة، معبّرين عن استنكارهم لما وصفوه بـ«السياسات المنحازة» الى الولايات المتحدة. كذلك نددوا بالاساءة التي وجهها براك للإعلاميين اللبنانيين في قصر بعبدا، ورفعوا شعارات ولافتات استخدموا فيها ضده التعابير التي استخدمها متوجها للاعلاميين.
ولم تقتصر التحركات على بلدة الخيام، اذ نظّم مواطنون في مدينة صور وقفة احتجاجية أمام سرايا صور الحكومية، قرب ميناء الصيادين، رفضًا لزيارة براك إلى المنطقة. ورفع المحتجون لافتات كُتب عليها: «إسرائيل شر مطلق» و«أميركا الشيطان الأكبر»، كما رددوا هتافات تندد بالسياسات الأميركية والإسرائيلية، وألقيت كلمات خلال الوقفة عبّرت عن رفض الزيارة للجنوب، وخصوصًا لصور.
وتزامن ذلك مع إجراءات أمنية مشددة اتخذها الجيش اللبناني، سواء في الخيام او في صور، حيث رفعت اعلام حزب الله وحركة «أمل» وصور الشهداء.
الوضع «سيىء»
يأتي ذلك بالتوازي مع تبلور نتائج سلبية لزيارة الوفد الاميركي الى بيروت، وهو ما عبّر عنه صراحة رئيس المجلس النيابي نبيه بري في حديث صحافي قائلا:»أتونا بعكس ما وعدونا» واصفا الوضع بـ «السيىء».
وبحسب المعلومات، يُطل بري بكلمة متلفزة يوم الأحد المقبل في ذكرى تغييب الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه. وتشير مصادر مطلعة في حديث لـ «الديار» الى انه «ستكون له مواقف حاسمة خلال هذه المناسبة ترسم ملامح المرحلة المقبلة، وبخاصة ان هذه الاطلالة تأتي قبل يومين من موعد جلسة مجلس الوزراء المقرر ان تبحث خطة الجيش لحصرية السلاح».
وأوضحت مصادر حكومية ان «موعد الجلسة لا يزال محددا في الثاني من ايلول» لافتة في حديث لـ «الديار» الى ان «الخطة محاطة بالكثير من السرية ولن يتم اطلاع أحد عليها قبل موعد الجلسة».
وبحسب المصادر المطلعة، فان ابرز ما يمكن استخلاصه من زيارة الوفد الاميركي الى بيروت انها «اطاحت استراتيجية الخطوة مقابل الخطوة بعد فشل مساعي براك في إقناع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالانسحاب ولو من نقطة واحدة من النقاط المحتلة، بعد اقرار الحكومة حصرية السلاح او حتى بالالتزام بالورقة الاميركية التي تقول بوحوب وقف الخروقات والاعتداءات بالتوازي مع قرار الحكومة اللبنانية». وتضيف المصادر: «قالها الوفد بأكثر من طريقة، ان اسرائيل لن تنسحب من النقاط المحتلة قبل نزع سلاح حزب الله، ما يعني الاطاحة بكل بنود الورقة وبكل التفاهمات التي تمت ويحرر الحكومة اللبنانية من مواصلة تنفيذ ما ورد في هذه الورقة».
ورقة الشارع
وتشير المصادر الى ان «الثنائي الشيعي» سيحدد خطواته المقبلة تبعا للقرارات التي ستتخذها الحكومة في جلسة الثاني من ايلول، مع استبعاد ان تكون هناك دعوة لتظاهرات واعتصامات بالتوازي مع انعقاد الجلسة التي سيشارك بها وزراء «الثنائي»، مضيفة:»هناك وجهتا نظر في صفوف «الثنائي»، الاولى تقول انه آن اوان استخدام ورقة الشارع المضبوط، لان الحكمة والوعي اللذين تنتهجهما قيادة الثنائي يقرأهما البعض كنوع من الضعف، فيما الوجهة الثانية الغالبة تقول بعدم استخدام هذه الورقة في المرحلة الحالية، لان الامور قد تنجرف فجأة الى ما لا تحمد عقباه نتيجة دخول طابور خامس على الخط».
الكرة في ملعب عون؟
في هذا الوقت، رمى المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل الكرة في ملعب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون داعيا اياه لـ «وضع حدّ لهذه الانبطاحة السياسية لقرارات الحكومة اللبنانية، وإبعاد المؤسسة الوطنية الشريفة، وهي الجيش اللبناني، عن الفتنة الداخلية التي تُهدد الأمن والاستقرار”، معبرا عن أمله، في تعليق له الأربعاء على زيارة الوفد الأميركي إلى بيروت، في «إعادة النظر، شكلًا ومضمونًا، في التعاطي مع ما يحمله الموفدون الدوليون والإقليميون من توجهات تُهدد أمن البلد وسلمه الأهلي وتنتقص من حريته وسيادته”. واضاف:»أخوف ما نخافه هو جر البلد إلى حرب أهلية، جاء اتفاق الطائف لوأدها بعد معاناة طويلة ألمّت باللبنانيين».
تأجيل زيارة الوفد السوري
وبما ينسحم مع الجو السلبي الطاغي على المرحلة، أفيد يوم أمس الاربعاء عن تأجيل الوفد القضائي الأمني السوري زيارته إلى بيروت، التي كانت مقررة اليوم الخميس للبحث في الملفات العالقة بين البلدين، وعلى رأسها ملف السجناء السوريين، كما التحضير لزيارة يقوم بها وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني الى لبنان.
وقالت مصادر مطلعة ان «ما ادى الى تأجيل الزيارة التي طال انتظارها، هو عدم اعطائه مواعيد من قبل الوزراء المعنيين وتوكيل ممثلين عنهم بمقابلته، وبخاصة وزير العدل، بحيث ان الطرف السوري يولي اهمية استثنائية لملف السجناء السوريين، وكان يريد بته مع الوزير اللبناني كي يأتي الوزير السوري لاحقا ليوقع اتفاقا يتم للتوصل اليه». واضافت المصادر:»يبدو ان الشرخ كبير جدا بين لبنان وسوريا في مقاربة هذا الملف، في ظل اصرار دمشق على تسلم كل المحكومين ايا كانت القضايا التي حوكموا بها، ورفض الطرف اللبناني القاطع بتسليم المتهمين بالارهاب وبقتل عناصر في الجيش اللبناني».
المصدر: الوكالة الوطنية
بِسْمِ اللَّـهِ الرحمن الرَّحِيمِ
تعليقاً على الأحداث الأخيرة في لبنان، وزيارة الوفد الأميركي إلى بيروت، أدلى المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله الحاج حسين الخليل بالتصريح التالي:
أولاً: لقد بات واضحاً من سلوك الإدارة الأميركية المتتالي أنها تريد القضاء على كل مقوّمات الصمود والدفاع التي يتمتع بها لبنان، وتحويله إلى مستعمرة أميركية-إسرائيلية تنحو به نحو ما يُسمى مسار التطبيع والاستسلام وصولاً إلى الإتفاقات الإبراهيمية، ولقد استطاعت بكل أسف وعبر سلطات الوصاية الأميركية والإقليمية والتي تتحرك في هذا البلد بالعلن والخفاء أن تجرّ الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ “القرارات الخطيئة” كخطوة أولى نحو مسار متكامل من الإستسلام والخضوع الكاملين.
ثانياً: إن الإملاءات الأميركية الوقحة والمهينة، والتي تمثّلت في تصريحات أعضاء الوفد الأميركي المشؤوم في الإعلام وأمام المسؤولين الرسميين اللبنانيين، والهادفة إلى نزع سلاح حزب الله كمقدمة لأي أمن واستقرار مزعومين ما هي إلاَّ تنصُّل واضحٌ وفاضح من الاتفاق الذي رعته أميركا وفرنسا في تشرين 2024، والقاضي في بنوده الأولى والصريحة إلى وقف الأعمال العدائية، ووقف جميع الإعتداءات الإسرائيلية براً وبحراً وجواً وبدون أي لبس.
وإن الإدارة الأميركية التي أرسلت رسلها إلى بيروت بدءاً بأورتاغوس ثم توم براك بأوراقه الأولى والثانية والثالثة، ثم أتبعته بوفد موسَّع ضم أعضاءً في الكونغرس والإدارة، أرادت أن تغسل يديها بالكامل من كل تعهداتها السابقة وضماناتها الصريحة والتزاماتها بالضغط على “إسرائيل” لوقف اعتداءاتها اليومية والإنسحاب من المناطق المحتلة من لبنان، كما جاءت متناقضة لكل ما التزم به الموفدون الأميركيون إياهم مؤخراً أمام الرؤساء الثلاث من وعود كاذبة.
ثالثاً: إنَّ دفع الأميركيين باتجاه زج الجيش اللبناني الوطني للوقوف بوجه أهله وشعبه والإيقاع بينه وبين المقاومة ما هي إلّا محاولة دنيئة لِهدم ركنين أساسيين في بنيان هذا البلد وهما الجيش والمقاومة.
وإننا في الوقت الذي نُدين به هذا الحراك الدنيء، نُكرّر على مسامع المسؤولين الرسميين في لبنان التنبُّه من الوقوع في مثل هذه الأفخاخ القاتلة.
رابعاً: إنَّ ادعاء بعض المعنيين في البلد، وخصوصاً من هم على رأس السلطة التنفيذية أنَّ ما يقومون به هو تطبيق لإتفاق الطائف، هو خطأ فادح وشبهة كبيرة استفاقوا على استحضارها الآن في حضرة الغزو السياسي الأميركي والإقليمي، لأن اتفاق الطائف نصَّ صراحةً على حق لبنان في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة التي تُتيح له تحرير أرضه والدفاع عنها وليس أقلها مقاومة أهله الشريفة.
ولقد كان هذا جلياً في البيانات الوزارية لكل الحكومات اللبنانية المتعاقبة بعد الطائف، وإن أخوف ما نخافهُ هو جر البلد إلى حربٍ أهلية، جاء اتفاق الطائف لوأدها بعد معاناة طويلة ألمت باللبنانيين.
خامساً وأخيراً: إننا إزاء ما يحصل، لا زلنا نأمل من القيّمين والحريصين على استقلال وأمان هذا البلد وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية، العمل على وضع حدٍ لهذه الإنبطاحة السياسية لقرارات الحكومة اللبنانية وإبعاد المؤسسة الوطنية الشريفة وهي الجيش اللبناني عن الفتنة الداخلية التي تُهدد الأمن والإستقرار، كما العمل على إعادة النظر بالشكل والمضمون في التعاطي مع ما يحمله الموفدون الدوليون والإقليميون من توجهات تُهدد أمن البلد وسلمه الأهلي وتنتقص من حريته وسيادته.























