القوى السياسية المعترضة على قانون الإنتخابات الحالي، وفي مقدمتها القوات اللبنانية وحزب الكتائب، ابلغت ماكيناتها الانتخابية بضرورة العمل وفق قواعد القانون الساري حالياً، بعد الوصول الى قناعة تامة بعدم القدرة على التأثيرعلى الرئيس بري، خصوصاً اثر اعلان رئيس الجمهورية جوزاف عون على نحو واضح عدم خوض معركة سياسية بوجه رئيس المجلس.
ووفق المعلومات، يتم التحضير لحملة اعلامية لتظهير الموقف الجديد، مع التركيز على عدم اظهار الموقف هزيمة سياسية او”استسلاماً” لرغبات بري.
الديار
باتت المعركة حول تعديل مادة تصويت المغتربين في قانون الانتخاب تتّخذ طابع كسر العظم بين مؤيدي التعديل ومعارضيه، بفعل تأثيرها على موازين القوى السياسية وتركيبة المجلس المقبل.
لم يعد الصوت الإغترابي مجرد ترف أو اكسسوار انتخابي، بل تحوّل سلاحًا كاسرًا للتوازن، تسعى القوى المعارضة لـ”الثنائي الشيعي” إلى استخدامه ضدّ خصومها الذين لا يملكون القدرة نفسها على الاستفادة منه، بفعل الواقع السياسي السائد في دول الانتشار.
من هنا، تستشرس “القوات اللبنانية” والكتائب وشخصيات وجهات حليفة لهما، في محاولة إمرار التعديل القاضي بمنح المغتربين حق الاقتراع للنواب الـ128، بينما يرفض “الثنائي” وحلفاؤه إبداء أي تساهل حيال هذا الأمر، لمعرفتهم بتداعياته وانعكاساته على نتائج الانتخابات النيابية المقبلة.
وليس هناك حتّى الآن أي مؤشر يوحي بأنّ “الثنائي” في وارد التراجع عن موقفه، تحت وطأة الهجوم العنيف الذي يشنّه أنصار السماح للمغتربين بالتصويت لنواب الداخل، تارةً عبر الحملات السياسية ومقاطعة التشريع، وطورًا من خلال الضغط على رئيسي الجمهورية والحكومة لاستمالتهما نحوهم.
ولم يعد خافيًا انّ حركة “امل” وحزب الله يعتبران انّ المواجهة حول الصوت الإغترابي هي مفصلية بالنسبة إليهما، ولن يتركا أحدًا “ياكلن رأسن” تحت شعار حماية حقوق المنتشرين، وفق ما يوحي به القريبون منهما.
وتشدّد مصادر “الثنائي” على أنّ قانون الانتخاب ليس قانونًا عاديًا، بل هو يتصل بتكوين السلطة وبإرساء توازنات سياسية لمدة أربع سنوات آتية، وبالتالي من الأفضل أن يخضع أي تعديل له إلى التوافق أو شبه الإجماع وليس إلى مفهوم الأكثرية والأقلية.
وتلفت المصادر، إلى أنّ هناك قضايا شديدة الحساسية والدقة يتطلّب التعاطي معها مقدارًا عاليًا من المسؤولية، بمعزل عن لعبة الأرقام، تمامًا كما فعل “الثنائي” والرئيس نبيه بري في تعاملهما مع الانتخابات البلدية في بيروت، حيث أصرّا على ضمان المناصفة في المجلس البلدي للعاصمة، وكان لهما الدور الأساس في حمايتها، على رغم من أنّ الواقع الديموغرافي مغاير، ولو تُرك له أن ينعكس في صناديق الاقتراع لاختلّت المناصفة.
وتعتبر المصادر، انّ الفريق الآخر يحاول الاستثمار على الضغوط الخارجية والتحولات الإقليمية ليصرفها في الانتخابات النيابية، ويفرض معادلات جديدة في السياسة، مشيرة إلى أنّ هناك من يريد الاستقواء بعضلات سواه على مكوّن داخلي.
وتلفت المصادر، إلى أنّ اقتراع المغتربين للنواب الـ128 في ظل القيود المفروضة على “الثنائي” وناخبيه في الخارج، إنما هو أمر شبيه بإجراء مباراة بين فريق مكتمل اللاعبين ويدعمه جمهوره، وفريق آخر ناقص اللاعبين وممنوع على جمهوره الحضور إلى الملعب. فأين المساواة والنزاهة في هذه المنافسة غير المتكافئة؟
وتشير المصادر، إلى أنّ أصوات المغتربين إذا صبّت في الداخل، يمكنها ان تصنع فارقًا جوهريًا في بعض الدوائر الصغيرة لمصلحة “القوات” و”الكتائب” وحلفائهما، الأمر الذي لا يمكن لـ”الثنائي” أن يقبل به مهما اشتدت الحرب النفسية عليه.
ووفق تقديرات “الثنائي”، فإنّ خصومه سيبدأون الانتخابات متفوقين سلفًا بفارق عدد وازن من النواب، نتيجة زخم أصوات المغتربين المؤيّدين لهم والقادرين على ترجمة خياراتهم بكلّ حرّية في صناديق الاقتراع خلافًا لوضع الطرف الآخر.
وبناءً عليه، تؤكّد المصادر، انّ حركة “امل” و”الحزب” لا يديران جمعيات خيرية لمنح التبرعات السياسية، وهما لن يمنحا الفريق المضاد فرصة فرض قانون انتخاب مفصّل على قياس مصلحته، “علمًا انّه إذا تقرّر فتح باب التعديلات، فإنّ أحدًا لن يستطيع حينها إغلاقه، وفي حال كان همّ البعض تعديل نمط تصويت المغتربين ليتلاءم مع حساباته ومصالحه، فإنّ “الثنائي” يجد أيضًا انّ من الضروري تعديل توزيع الدوائر الحالية التي لا تستند إلى معايير موحّدة، وأبعد من ذلك، يطمح إلى قانون انتخاب خارج القيد الطائفي على أساس لبنان دائرة واحدة.
وتنتهي المصادر إلى التشديد على وجوب إجراء الانتخابات النيابية وفق القانون النافذ “وسوى ذلك لن يأخذوا منا شيئًا مهما علت أصواتهم”.
عماد مرمل – صحيفة الجمهورية
تبدو الانتخابات النيابية في أيار 2026 غير مؤكدة الحصول في موعدها. هذه خلاصة اولية لجلسة مجلس النواب التي عُقدت أمس.
وبالرغم من أنّ أياً من الكتل النيابية لم تتجرّأ على إعلان ذلك، فان سلوك مختلف القوى السياسية، وطريقة تعامل الحكومة مع الحدث، عزز الانبطاع بأن إجراء الاستحقاق في موعده بات متعذّرا حتى الساعة، ويوجد انقسام سياسي حادّ يزيد من صعوبة الالتزام بالمواعيد والمهل القانونية. ويبدو أن المعركة التي تُخاض اليوم تجري على قاعدة: «إمّا تطويع القانون لمصلحتنا، وإمّا تطيير الانتخابات من أساسها».
لذلك، بدأت «القوات اللبنانية» قبل يومين تسويق طرح تعديل القانون في مجلس النواب من خارج جدول الأعمال، رغم وجود لجنة فرعية تناقش كل قوانين الانتخابات برئاسة نائب الرئيس إلياس بو صعب، ويشارك فيها جميع الكتل ومن ضمنها كتلة نواب «القوات».
ومن باب تصعيد ضغوطها لفرض ما ترغب به، أعلن النائب جورج عدوان خلال جلسة الأمس، تعليق مشاركة حزبه في هذه اللجنة. فالأطر الديمقراطية في قاموس «القوات» تتلخّص بانتقاء اقتراح قانون واحد من أصل ثمانية اقتراحات من اللجنة وتحويله إلى الهيئة العامة، من دون سواه، ومن دون أي نقاش حوله.
وبلغت حماسة عدوان حدّ التضارب بينه وبين رئيس حزبه سمير جعجع، الذي كان قد نشر تعليقاً في 17 أيلول الماضي، يطلب فيه من بو صعب «دعوة اللجنة إلى اجتماع في أقرب وقت ممكن لأخذ ملاحظات الحكومة في الاعتبار تمهيداً لإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، ولا سيّما أننا أصبحنا على مشارف بدء تسجيل المغتربين في الخارج».
وعليه، استجاب بو صعب ودعا اللجنة إلى الانعقاد بحضور وزير الداخلية والبلديات بعد الهيئة العامة، محدّداً الخميس المقبل تاريخاً لهذا الاجتماع. لتأتي المفاجأة أمس بانقلاب عدوان على طلب جعجع، أو انقلاب جعجع على نفسه!
القانون قابل للتطبيق؟
في مقابل الضغط النيابي القواتي – الكتائبي، مدعوماً ببعض المستقلّين، لإلغاء مادة تخدم مصلحتهم، وهي المادة التي تمنح ستة مقاعد نيابية لغير المقيمين في لبنان، وترفع عدد النواب إلى 134، ويهدف التعديل الى ابقاء التصويت على المقاعد الـ128 في لبنان فقط، مقابل تمسّكُ الفريق الآخر المتمثّل بحزب الله وحركة أمل وتيار المردة والتيار الوطني الحر ومستقلّين آخرين بتنفيذ القانون 44/2017 الساري المفعول بكل موادّه، بما فيها اقتراع المغتربين للمقاعد الستة فقط، وليس للـ 128.
عدوان ينقلب على طلب جعجع جمع اللجنة الفرعية، وباسيل يؤكّد أن القانون الحالي قابل للتطبيق
ورداً على التحجّج بأن المادة غير قابلة للتنفيذ، أشار النائب جبران باسيل إلى أن الحكومة السابقة «أعدّت تقريراً من وزارتَي الخارجية والداخلية موقّعاً من 13 مديراً عاماً والأمين العام لوزارة الخارجية ووزارة الداخلية وسفراء وكلّ من لهم علاقة بالعملية الانتخابية في عام 2022، وتتحدّث عن كيفية تطبيق القانون بعشر نقاط وتتضمّن كل شيء ومنها موضوع النواب الستة».
وبما أن القانون الحالي يتضمّن مادة تشير إلى ضرورة إنشاء لجنة مشتركة من وزارتَي الداخلية والخارجية لتطبيق هذا الفصل، اعتبر باسيل أن «الحكومة يمكن أن تتّخذ قراراً بأنها لا تريد تحمّل مسؤوليتها بهذا الشأن، ولكن عليها تحمّل مسؤولية تأجيل الانتخابات، إذ لا يمكن أن ترمي الحكومة المسؤولية على مجلس النواب»، لافتاً إلى أن «على كل الكتل المشاركة التسليم بهذا الأمر، إلى حين تعديل القانون في مجلس النواب إذا استطاعت».
مع العلم أن المادة 113 من قانون الانتخاب تقول بعدم تجاوز المهلة المعطاة لتسجيل الناخبين اللبنانيين غير المقيمين على الأراضي اللبنانية في العشرين من شهر تشرين الثاني المقبل، بحيث يسقط بعدها حق الاقتراع في الخارج. كما تلزم المادة السفارات بإرسال هذه القوائم تباعاً إلى المديرية العامة للأحوال الشخصية بواسطة وزارة الخارجية قبل الأول من كانون الأول المقبل. ويعني ذلك أن المهل بدأت تضيق على المقترعين والراغبين بالترشّح في الخارج على حدّ سواء.
هذه التطورات، دفعت وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار إلى تأكيد التزامه بالقانون الساري المفعول، وقال في تصريحات له أمس، انه يتمنى مع عودة وزير الخارجية يوسف رجّي من الخارج «انطلاق عملية التسجيل خلال أيام ليكون أمامنا ما يقارب الشهر و20 يوماً من أجل التسجيل».
وفي ذات السياق، أكّد النائب علي فياض أن وزارتَي الداخلية والخارجية درستا «تطبيق المادة 112 ووضعتا سيناريوهات عدّة خلصت إلى السيناريو الأفضل، لكنّهما لم تتحدّثا عن تعذّر تطبيق قانون الانتخابات»، لافتاً إلى محاولة البعض «الانقلاب على القانون لتغيير الخريطة النيابية جذرياً ومنع قدرتنا على التحرّك النيابي الحر عبر حرماننا من تكافؤ الفرص بين المرشّحين والمقترعين».
مسرحية وتقاسم أدوار
المناوشات حول قانون الانتخابات كانت قد بدأت في أول الجلسة قبيل الانطلاق في مناقشة جدول الأعمال المُحدّد، إذ تقاسم نواب «القوات» الأدوار بعد رفض بري عرض الجلسة بشكل مباشر على الإعلام، فبقي بعضهم ليتحدّث داخل الجلسة في حين خرج البعض الآخر ليستعرض أمام الكاميرات.
في هذا الوقت، وصل الخبر إلى النائب سامي الجميل من قبل فريق مستشاريه، فأوعز بالانسحاب من الجلسة لخطف الأضواء. عندها بدأ بري عرض قوانين جدول الأعمال كما هو مُقرّر، وما إن وصل إلى البند الرقم 8، أي بعد مرور نحو ساعتين على انعقاد الجلسة، طلب النائب زياد حواط الكلام لإعادة فتح موضوع قانون الانتخاب، رغم مشاركة «القوات» في التصويت على الموادّ السابقة بشكل عادي.
فأقفل الرئيس بري النقاش سريعاً بالإشارة إلى أنه لن يدرج أيّ قانون سوى بعد إنجازه في اللجان، طالباً الكفّ عن «محاولات تجاوز قانون الانتخاب الحالي».
وبعد أخذ وردّ، انسحبت «القوات» وبعض المستقلّين، ما أدّى إلى تطيير النصاب ورفع الجلسة إلى اليوم، وسط استغراب بو صعب لهذا التصرّف، سائلاً إياهم لماذا لم ينسحبوا في أول الجلسة. أمّا ختام المسرحية، فجاء عبر إعلان بعض النواب المُنسحبين أن موقفهم لا يشمل الجلسة التي ستُعقد عند الحادية عشرة من صباح اليوم، مشيرين إلى أنهم سيشاركون فيها لتشريع «أمور الناس»! يذكر أن معلومات تمّ تداولها مساء أمس عن مساعي لتطيير نصاب جلسة اليوم، أيضاً.
رلى إبراهيم – جريدة الأخبار
أثارت التشكيلات القضائية إشكالًا ما بين وزير العدل الكتائبي عادل نصار ورئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية النائب في “القوات اللبنانية” جورج عدوان.
وقد أعرب عدوان عن رفضه لهذه التعيينات خصوصًا أنّ نصار لم يلبِّ طلبات “القوات” ولم يمنحهم أي منصب، خصوصًا في جبل لبنان. ويقول عدوان في مجالسه إنّ حزب الكتائب يسعى إلى إقصاء “القوات” حيثما أمكن، وإنه يفعل ذلك بالتنسيق مع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون.
وفي السياق، فوجئ الجسم القضائي بخبرٍ جديد وردَ في التشكيلات القضائية الأخيرة، لجهة نقل القاضي وليد المعلّم إلى مركز مستشار إضافي لدى جميع غرف محكمة الاستئناف في جبل لبنان، وذلك بعد سنوات من ابتعاده عن العمل القضائي بعد خضوعه لمحاكمة أمام المجلس التأديبي للقضاة في بيروت، وكسر رتبته ثلاث درجات لإدانته بـ”المسّ بشرف القضاء”، في ما بُرّئ من تهمة تقاضي رشى عندما كان محاميًا عامًا استئنافيًا في جبل لبنان.
وكان قد تردّد أنّ المعلم قدّم استقالته من سلك القضاء قبل خمس سنوات من دون البتّ فيها. بينما يتردّد أنّ مرسوم قبول استقالته وقّع فعليًا إلا أنّ تدخّلًا من قبل إحدى المرجعيات حال دون نشره وصدوره رسميًا.
المصدر : صحيفة الأخبار
أظهرت ارقام نسب المشاركة في الانتخابات البلدية والاختيارية في البقاع ان مدينة زحلة تتصدّر، بعدما تجاوزت النسبة ١٢٪ عند الساعة ١١ قبل الظهر.
وبحسب متابعين لمسار الانتخابات في زحلة، فإن ارتفاع نسبة المشاركة يعني تقدّم لائحة “زحلة رؤية وقرار” التي يرأسها اسعد زغيب، على لائحة “القوات”، بإعتبار أنّ المحازبين القواتيين سوف يقترعون جميعهم للائحة حزبهم التي يرأسها سليم غزالة، والتي يرجّح ان تحصل على ما يقارب عشرة الاف صوت من اصل حوالي 68 الف ناخب.
وكلّما زادت الاعداد المشاركة في الانتخابات، وتجاوزت العشرين الف مقترع في زحلة، سيكون ذلك لصالح لائحة زغيب التي يدعمها كل من: حزب الكتائب، والوطنيين الاحرار، والكتلة الشعبية، والنائب ميشال ضاهر، والنائب السابق سيزار معلوف، والقاعدة الشعبية للتيار الوطني الحر الذي ترك الحرية لناخبيه، وعائلات من كل الطوائف، علماً ان هذه اللائحة لا تضم حزبيين سوى من الكتائب.
وبحسب مجريات العملية الانتخابية، فإنه من المرجّح ان تقارب نسبة المشاركة 40%، لتعطي احتمالية الفوز للائحة “زحلة رؤية وقرار”.
النشرة
رغم أهمية الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان، لا سيّما في الأقضية المسيحية الثلاثة: جبيل، زحلة وكسروان، فإن التعاطي الإعلامي الحزبي معها جاء متواضعًا من قبل حزب القوات اللبنانية، في مقابل نشاط ملحوظ لماكينتي الكتائب والتيار الوطني الحر.
ففي هذه الأقضية التي تشهد تنافسًا سياسيًا حادًا بين الأحزاب المسيحية، برز الأداء الإعلامي المتابع للاستحقاق في حزب الكتائب، وكذلك لدى التيار الوطني الحر. أما اللافت فكان الغياب شبه التام لماكينة القوات الإعلامية، التي بدت وكأنها غير معنية بمواكبة مجريات المعركة ونتائجها، ما أثار علامات استفهام جدية حول دور هذه الدائرة وجدواها في المحطات الانتخابية.
لكن هذا المشهد قد يتغير في الانتخابات المقبلة في محافظة الشمال، حيث يُتوقّع أن تستفيق الدائرة الإعلامية للقوات، خصوصًا في منطقة بشري، التي تحظى باهتمام خاص من معراب، كونها مسقط رأس النائب ستريدا جعجع، التي حرصت شخصيًا على إعلان اللوائح الانتخابية فيها، في سابقة لم تُسجَّل في أقضية أخرى.
وأي “استفاقة” إعلامية هناك، بعد الغياب في جبل لبنان، ستطرح تساؤلات مشروعة حول معايير التفاعل داخل الحزب، بما قد ينعكس سلبًا على صورته في المناطق الأخرى.
المصدر: ليبانون ديبايت
استقبل رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل في بيت الكتائب المركزي في الصيفي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط على رأس وفد ضم نائبي رئيس الحزب زاهر رعد وحبوبة عون، أمين السر العام ظافر ناصر، أعضاء اللقاء الديمقراطي: النواب مروان حماده، أكرم شهيب، بلال عبد الله، راجي السعد، وائل بو فاعور، فيصل الصايغ وهادي أبو الحسن، أعضاء مجلس القيادة: لمى حريز، رينا الحسنية، ريما صليبا، مروى أبو فراج، محمد بصبوص، نشأت الحسنية، حسين ادريس، كامل الغصين، مستشار رئيس الحزب حسام حرب.
وحضر اللقاء من جانب حزب الكتائب النواب الدكتور سليم الصايغ، نديم الجميل والياس حنكش، أمين عام الكتائب سيرج داغر، نائب رئيس الحزب ميشال خوري، أعضاء المكتب السياسي الآن حكيم، سهيل حمدان، ريتا بولس، لينا جلخ، غسان أبو جوده، مستشارا رئيس الحزب ساسين ساسين وعبد الله نصار، رئيسة إقليم عاليه تيودورا بجاني، رئيس إقليم الشوف شربل ساسين، رئيس إقليم بعبدا جورج جمهوري، النائب السابق فادي الهبر، رئيس ندوة المحامين الديمقراطيين موريس الجميل، رئيس جهاز الاعلام باتريك ريشا.
الاجتماع شدد على ضرورة التنسيق المعمق بين الحزبين لمواكبة الاستحقاقات المقبلة ولاسيما تداعيات الحرب القائمة وملف الشغور في رئاسة الجمهورية وقيادة الجيش وموضوع الموازنة.
الصايغ
بعد اللقاء، تحدث النائب الصايغ مرحبا بوفد الحزب التقدمي الاستراكي الديمقراطي، وكتلة اللقاء الديمقراطي ومجلس قيادة الحزب، مؤكدا أن “الزيارات المتبادلة قائمة وهذه الزيارة هي تتويج لمسار تقارب وتنسيق بين الحزبين”.
وأوضح أن “هذا التنسيق ليس على فقط المستوى النيابي وهو ضروي جدا، إنما كذلك بمناسبة الاستحقاقات الوطنية الداهمة”، وقال: “على المستوى النيابي هناك إشكالات كبيرة قائمة ويجب أن نعمق التنسيق أكان في ما يتعلق بالموازنة أو بموضوع قيادة الجيش وأساسا في ملف انتخابات رئاسة الجمهورية، كذلك على المستوى الوطني إذ إن الخطر المحدق بلبنان هو أكبر بكثير من الاستحقاقات الداخلية دستورية كانت أو تشريعية”.
ونبه الصايغ إلى “خطر كبير داهم متمثل في الحرب الدائرة”، لافتا إلى أن “كل مصير المنطقة موضوع على الطاولة”، داعيا “كل أحرار لبنان وكل من يفكرون بأهمية الدستور اللبناني والعيش معا في هذا البلد إلى أن يفكروا معا ويعمقوا هذا التفكير لنحمي لبنان”.
وتابع: “إنطلاقا من روحية مصالحة الجبل لغاية اليوم، كل العمل المشترك التراكمي بين حزبي الكتائب والتقدمي لا بد من أن يذهب تصاعديا لنكون حاضرين يوم الاستحقاقات الدستورية ونكون على أكبر قدر ممكن من التنسيق والتماهي والتوافق”.
ابو الحسن
من جهته اكد النائب أبو الحسن ان “هذه الزيارة أتت ضمن سياق بدأ عام 2000 حيث كان اللقاء الأول في المختارة مع الرئيس أمين الجميل قبل المصالحة الوطنية الكبرى، وقال: “هذا اللقاء هو واجب بعد زيارة الكتائب ورئيسه النائب سامي الجميل كليمنصو للتهنئة بانتخاب رئيس وأعضاء مجلس الحزب، ويأتي أيضا من ضمن الحرص على التواصل والنقاش والحوار بين كل المكونات اللبنانية، وهو أيضا لقاء بين مكونين أساسيين في جبل لبنان وللتأكيد على المشاركة بيننا كحزبين وكلبنانيين”.
أضاف: “اللقاء كان مناسبة لاستعراض التطورات الجارية في المنطقة وانعكاسها على الداخل اللبناني، ونلتقي على أهمية تحصين الداخل اللبناني وملء الفراغ في المؤسسات كافة بدءا من موقع رئاسة الجمهورية”.
وشكر أبو الحسن “حزب الكتائب على المنطق الذي قارب به الاستحقاق الرئاسي من خلال التوافق على خيار وطني جامع في شخص رئيس الجمهورية، وقال: “هذه خطوة متقدمة وندعو القوى السياسية كافة لملاقاتنا”.
وعن موضوع قيادة الجيش، قال: “أكدنا كلقاء ديمقراطي على أهمية تحصين الجيش قيادة وأفرادا والابتعاد عن الحدود الموقتة، ونؤكد على أهمية وجود قائد أصيل للجيش ولكن بعد انتخاب رئيس للجمهورية، وندعو مجلس الوزراء للتجديد لقائد الجيش وتعيين أعضاء المجلس العسكري، وإذا تعذر هذا الموضوع سيبقى أمامنا خيار تقديم اقتراح قانون”.
وفي ملف الموازنة، أكد أبو الحسن “متابعة المناقشة في هذا الموضوع بين الحزبين، لافتا إلى الاتفاق مع حزب الكتائب على أن في هذا الوقت لا مكان للشعبوية ونحن بحاجة إلى موازنة ليست كسابقاتها”، وقال: “سيكون لدينا لقاءات لاحقة في المرحلة المقبلة لتوحيد وجهات النظر حول هذه الموازنة وأهمية تنقيحها بالإصلاح الحقيقي ومراجعة قوانين الضرائب لأن الشعب يتكبد خسائر يوما بعد يوم، وعوضا عن تحميل المواطن فشل الميزانية العامة وندعو في هذا السياق إلى ضبط الحدود لوقف التهريب والتهرب الضريبي”، مؤكدا أن علينا أن ننهي موضوع الموازنة قبل الـ 31 من كانون الثاني المقبل لكي لا تصدر بمرسوم وتكون عرضة للطعن”.
وردا على سؤال حول اذا لم يتمكن مجلس الوزراء من تعيين قائد جديد للجيش أو التمديد لعون، قال: “حزب الكتائب مع حل الأمر في مجلس الوزراء واذا لم تنجح هذه العملية عندها سيحددون الموقف في موضوع اقتراحات القوانين، وهناك أكثر من اقتراح قانون فيما خص هذا الملف ولكن من الأفضل كي نتلافى الشغور على أكثر من مستوى ان كان في قيادة الجيش او قيادة قوى الأمن الداخلي والمؤسسات الأمنية كافة، فمن الأفضل الى أن تتوضح الأمور في المستقبل السير بالإقتراح الذي تقدم به اللقاء الديمقراطي برفع سن التقاعد سنتين، وسنتشاور مع الأخوة في حزب الكتائب ومع باقي الكتل في هذا الموضوع”.
وأكد أن “مطلبنا كان ولا يزال التشريع في حالة الضرورة، واليوم ليس هناك ضرورة أكثر من أن يكون لدينا موازنة وقائد للجيش وتنفيذ الإصلاحات التي تعني الشعب اللبناني إن كان على المستوى الصحي أو المعيشي، وندعو من هذا المنبر الى عقد جلسات لتشريع الضرورة واليوم الضرورة القصوى تصب في ملف قيادة الجيش”.
يشار إلى أن رئيس الكتائب قام بجولة مع النائب تيمور جنبلاط والوفد المرافق في كل أقسام البيت المركزي لحزب الكتائب.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام.
حزب الله لـ«الديار»: حريصون على التعايش السلمي وبخاصة مع المسيحيين
كتبت صحيفة “الديار” تقول:
اطلت الفتنة برأسها على كوع الكحالة وظهر ان القلوب «مليانة» والرؤوس حامية وان الانقسام ابعد من سياسي. والخطر في الامر ان السلم الاهلي بات مهددا، خاصة في ظل خطاب تحريضي من بعض زعماء الاحزاب يحول الناس الى قنابل موقوتة قابلة للانفجار، ما يضع لبنان على فوهة بركان. وهذه التوترات وقعت بعد ان بشرتنا سفارات لدول خليجية بان الاوضاع الامنية خطرة في لبنان، وطلبت من رعاياها مغادرة لبنان، علما ان القتال في مخيم عين الحلوة كان ضمن رقعة جغرافية محدودة، وكان الهدوء قد ساد.
اليوم، حركت حادثة الكحالة الجمر من تحت الرماد بعد ان سقط شهيدان ، فادي بجاني واحمد القصاص. والبعض يتكلم انه لا يأبه بوقوع الفتنة، لا بل يسعى الى ايقاظها وانتشارها بدلا من التصدي لها، وكأن حصول الفتنة امر سهل ولن تأتي بنهاية الكيان اللبناني المصاب اصلا بالصميم جراء الانهيار الاقتصادي. ذلك ان الفتنة تبدأ بشرارة تفضي تداعياتها وتوقظ المؤامرة على الشعب اللبناني الذي سيكون ضحيتها.
من جهته، وصف راعي أبرشيّة بيروت المارونيّة المطران بولس عبدالساتر حادثة الكحالة بالمأساة الوطنية، خلال مراسم دفن الشهيد فادي بجاني داعيا الى ان لا تتكرر ابدًا ولأي سبب و»كفانا موتٌ وحزنٌ». وطالب جميع المسؤولين بزيادة الجهود لتحقيق الأمن ومنع الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد.
وفي السياق ذاته، رات اوساط سياسية للديار ان القضاء يجب ان يكون منزها وحازما لمعرفة الحقيقة وتحقيق العدالة ومحاسبة المرتكبين، واذا لم يحصل ذلك، فان حوادث كثيرة على غرار حادثة الكحالة ستتكرر في مناطق مختلفة. وشددت ان المواطن يجب ان يشعر ان القانون فوق الجميع ولا احد معفى من الحساب عند حصول اي توترات امنية.
وتتساءل هذه الاوساط اذا كان التوتر الحاصل في لبنان امنيا وسياسيا هو نتيجة داخلية ام ان هناك انعكاسا لخلافات اقليمية على الساحة اللبنانية، بدءا من احتدام القتال في مخيم عين الحلوة، وصولا الى موقف السعودية والكويت والبحرين والامارات من لبنان ،وهو يشير الى ان هذه الدول تراجعت عن انفتاحها على لبنان.
تجميد التفاهم السعودي-الايراني
في غضون ذلك، اعتبرت مصادر ديبلوماسية للديار ان التفاهم السعودي الايراني مجمد حاليا بعد ان كانت الامور تبشر بالخير والتفاؤل، اذ ان المنطقة كانت قد دخلت في مرحلة التبريد السياسي بعد التفاهم السعودي-الايراني، وان الدول العربية ستتجه اكثر فاكثر الى الاستقرار والى حلحلة الملفات الساخنة. اما على ارض الواقع ، فقد بقيت الامور العالقة على ما هي عليه رغم ان السعودية بذلت جهدا كبيرا في الانفتاح، وخير دليل على ذلك قيام ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بدعوة الرئيس السوري الى القمة العربية. انما رات الرياض لاحقا ان الاوضاع في اليمن لم تتبدل، وانه على رغم المبادرة الانفتاحية في سوريا لم يحصل اي خطوة عملية على الارض، الى جانب ان السعودية لمست تشددا حول الملف الرئاسي حيث كانت تتمنى ان يتم ترشيح شخصية للرئاسة خارج الاصطفافات.
حزب الله لـ«الديار»: نقل سلاحنا مشرع في البيانات الوزراية
من جهته، قال مصدر في حزب الله للديار ان سلاح المقاومة ونقله في المناطق اللبنانية مشرع في البيانات الوزراية، وبالتالي مرور شاحنة سلاح للحزب عبر طريق الكحالة هو ليس بمخالفة تسجل عليه. وتابع انه من المستغرب ان يلجأ البعض الى استخدام السلاح على عناصر حزب الله في حين عناصرنا لم تكن تريد ان تطلق الرصاص على احد، لان الحزب حريص على توطيد افضل العلاقات مع الجميع وبخاصة المسيحيين، ولا يريد الخلاف مع اي جهة لبنانية. واضاف ان الحزب لم يتعمد ان تنزلق شاحنة له في الكحالة، ولكن مسلحين اطلقوا النار على عناصر الحزب في حين ان حزب الله رد فقط على من قتل احمد القصاص، ولم يصوب بندقيته نحو اي شخص اخر. واستطرد بالقول ان خطاب حزب الله هو خطاب تهدئة واستيعاب بهدف المحافظة على الوحدة الوطنية. ولفت المصدر في حزب الله ان هناك قضاء موجودا وبالقانون تعالج حادثة الكحالة، انما في الوقت ذاته نسأل لماذا يحق للبعض، ومنهم اشخاص من الكحالة، بحمل السلاح واستخدامه على شباب حزب الله، وحزب الله الذي هو مقاومة ضد «اسرائيل» وسلاحه يصوبه نحو «اسرائيل» ممنوع عليه ان ينقل ذخيرة في شاحنة له.
واضاف: «حافظنا على هدوئنا ولم نتكلم حرصا على العيش المشترك، باستثناء البيان الذي صدر، رغم ان البعض يتهمنا بالخيانة ويحملنا مسؤولية كل مصيبة تحصل في لبنان من انفجار المرفأ، وان الحزب هو من أتى بالامونيوم نيترات ووضعه بالمرفأ، علما ان حزب الله بلغنا عن هذه المواد ولديه من السلاح والذخيرة والعتاد اكثر مما يكفي. كما اتهم البعض حزب الله بالوقوف وراء جريمة القرنة السوداء ومعظم الحوادث التي تقع في جميع المناطق اللبنانية. واعرب مصدر في الحزب عن امله في ان تكون انتهت ذيول حادثة الكحالة واثارها قائلا: «نحن حريصون على علاقتنا مع التيار الوطني الحر ونأمل الا تتاثر بهذه الحادثة ونبقى نتفاوض في الملف الرئاسي لنخرج البلاد من الشغور الرئاسي والازمة الحادة التي تضرب لبنان».
وشدد حزب الله انه على علاقة جيدة مع المسيحيين على غرار التيار الوطني الحر والعلاقة مع بكركي جيدة ايضا، وكذلك الامر مع الكنائس الكاثوليكية والاورثوذكسية. ولكن هناك فريقا، ليس فقط من مسيحيين بل ايضا من مسلمين، يعادي المقاومة لانه جزء من مشروع غربي-أميركي تتعارض مصالحه مع مصلحة لبنان العليا.
وردا على سؤال حول كيفية تعاطي حزب الله مع الموقف الذي اتخذه حزب الكتائب باللجوء الى النضال الوجودي والكياني بوجه الحزب، كشف المصدر في حزب الله ان النائب سامي الجميل يرسل موفدين من الكتائب سرا للتفاوض مع حزب الله، بخاصة حول انتخاب رئيس للجمهورية، لافتا الى ان كثيرين من الاحزاب والزعماء السياسيين اللبنانيين يشتمون حزب الله في الاعلام ربما لتقوية رصيدهم امام الخارج في حين يتواصلون معنا تحت الطاولة حول ملفات حيوية واساسية كثيرة.
واعتبر المصدر في حزب الله انه من الواضح ان هناك حملة كراهية واستعداء على المقاومة يقف وراءها مسوؤلون اميركيون وبعض العرب وبعض اللبنانيين.
الكتائب تعلن الحرب على حزب الله
في المقابل، اعلن رئيس حزب الكتائب سامي الجميل الحرب على حزب الله حيث قال: «حزب الكتائب انتقل الى مرحلة جديدة وأدعو المعارضة لملاقاتنا الى نضال وجودي وكياني». وشدد على ضرورة حصول تغيير جذري ووعي من قبل من يأخذ البلد الى المجول.
مصدر بالتيار الوطني الحر لـ «الديار»: هناك تداخل خارجي وداخلي لتوتير الاوضاع الامنية
بدوره، قال مصدر في التيار الوطني الحر للديار انه من الواضح ان هناك في الخارج والداخل من يريد ان يوتر الاوضاع امنيا وليس فقط سياسيا واقتصاديا من خلال ضرب اللبنانيين ببعضهم. ولفت المصدر الى ان تحذيرات الدول الخليجية لرعاياها بعدم التوجه الى لبنان كانت لافتة حيث قلنا انها ارتكزت على القتال في مخيم عين الحلوة فكان قد وصل الى نهايته، فضلا عن ان التقاتل كان محصورا في المخيم فقط.
وانطلاقا من هذه المعطيات، اعتبر المصدر في التيار الوطني الحر انه بين بيانات السفارت وبين اعلام سلبي يذكي الفتنة بعد وقوع حادثة الكحالة، يتبين ان البعض سيستفيد من التوترات الامنية لتمرير تسوية رئاسية كما «تشتهي سفنه»، اي بمعنى اخر، سيستثمر البعض بالملف الامني ليعكس نتائجه في الملف الرئاسي.
اما عن جولات المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان الذي سيزور بيروت مجددا في ايلول، فقد رأى المصدر ان لودريان لن يتمكن من ان يحدث خرقا في ملف انتخاب رئيس للجمهورية، حيث ان مقاربة فرنسا واللجنة الخماسية للاستحقاق الرئاسي مختلف جدا. والحال ان اللجنة الخماسية لا تؤيد طريقة فرنسا ونظرتها لحل الامور في لبنان، من بينها انتخاب رئيس، ولذلك لا يوجد توافق دولي عربي لكي تنضج «طبخة» تحديد هوية ومواصفات الرئيس الجديد.
وكان رئيس التيار الوطني الحر قد كتب على تويتر ان الوحدة الشيعية لا تكفي لحماية المقاومة، بل احتضان شعبي واسع هو الذي يعزز مناعتها ويحمي ظهرها. ودعا الى ضرورة اللجوء الى الاستراتيجية الدفاعية الوطنية التي تنظم السلاح «حتى ما حدا يشعر بخطر من السلاح بأي منطقة بلبنان».
المعارضة: ما حصل هو ردة فعل طبيعية خوفا من السلاح
قال مصدر في المعارضة للديار ان ما حصل في الكحالة ردة فعل شعبية لدى سماعهم ان هناك شاحنة محملة بالسلاح وقعت على كوع الكحالة، وبالتالي الامر غير مدبر وليس منظما من اي جهة سياسية. وما فعله اهالي الكحالة هو ناتج من خوفهم لعدم تكرار حادثة مأسوية كمأساة 4 اب 2020 في مرفأ بيروت. وهنا اشار المصدر في المعارضة ان الحادث لم يقع في حارة حريك، بل في منطقة تتباين مع توجهات الحزب. وردة الفعل التي حصلت تجاه حزب الله ليست فقط محصورة ببعض المسيحيين انما حصل تصادم قبله في شويا بين لبنانيين دروز والحزب، وفي خلدة ايضا بين لبنانيين سنة وحزب الله.
(الوكالة الوطنية)
التوتر السياسي الكبير المتفاقم، معطوفاً على أزمة اقتصادية – اجتماعية، لا يتركان مكاناً لأي مقاربة باردة تجاه أي حدث أمني، سياسياً كان أو جنائياً.
فيما تصرّ القوى المنبثقة من فريق 14 آذار، والتي تقود معركة مفتوحة ضد حزب الله، على استغلال كل حادث، واستباق أيّ تحقيقات، لتوجيه الاتهامات السياسية، بمواكبة إعلامية لبنانية وعربية، ليس صعباً التيقّن من أنها تخضع لسلطة السعودية المالية والمعنوية.
في السياسة، كان التقدير لدى الجميع بأن البلاد مقبلة على توترات لأسباب لا تتعلق فقط بانسداد الأفق الرئاسي، بل بتعقيدات تواجه المشروع السعودي في المنطقة، ولبنان من ضمنه، وهي تعقيدات تتجاوز عدم قدرة الرياض على تحقيق مكاسب بعد كل حروبها الفاشلة، بل عدم قدرتها على المضي في مصالحات قالت إنها تريدها مع كل خصومها في المنطقة.
وفي كل مرة، ينعكس توتر الجانبين السعودي والأميركي ارتفاعاً في سقف تصريحات القوى الحليفة لهما في لبنان، خصوصاً القوات اللبنانية. وهو ما حصل أمس، فور الإعلان عن تطور قضائي في حادثة وفاة أحد عناصر القوات في بلدة عين إبل الحدودية، ومع الإشكال الدموي في منطقة الكحالة، بين شباب من البلدة وفريق حماية تابع للمقاومة كان يتابع معالجة مشكلة واجهت شاحنة تابعة للمقاومة أثناء انتقالها من البقاع إلى بيروت.
خلال ساعات النهار، شنّ هذا الفريق حملة عشوائية ضد حزب الله، مستبقاً التحقيقات التي لم تكن قد بدأت في حادثة عين إبل، واتهمت حزب الله بالوقوف خلف وراء مقتل الياس الحصروني في عين إبل قبل أسبوع.
ومع حلول ساعات المساء، بدا واضحاً أن الجهوزية كانت قائمة لدى الفريق نفسه لاستغلال أيّ حادثة تقع مثلها يومياً، كانقلاب شاحنة في منطقة الكحالة، ليُطلق عنان حملة عشوائية تجاوزت الحادث إلى رفع سقف التوتير والتحريض ضد حزب الله، وذهب بعيداً في الخطاب الانفصالي.
علماً أن القوات والكتائب اللذين تصدّرا الحملة لا يمثلان القوى الأهلية والسياسية المعنية في المنطقة، وأن عائلة القتيل فادي البجاني تربطها علاقات قوية بالتيار الوطني الحر.
وكما في كل مرة، لا يمكن كبح جماح هذه القوى إلا من خلال تحقيقات ميدانية سريعة ودقيقة، تخلص إلى نتائج يتم إطلاع الجمهور عليها، لوأد أي فتنة يعمل عليها البعض في لبنان وخارجه.
ماذا حدث في الكحالة؟
بعيداً عن صراخ قنوات «أم تي في» و«أل بي سي» و«الحدث» السعودية، تعرّضت شاحنة تابعة لحزب الله لحادث سير عند «كوع الكحالة» ما أدّى إلى انقلابها، وهو حدث يكاد يكون شبه يومي على هذا المنعطف الخطر.
وفيما كان عناصر المواكبة التابعون لحزب الله، والذين لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة، يحاولون معالجة الأمر، بدأت «عواجل» على قناة «أم تي في» تتحدث عن انقلاب شاحنة تابعة لحزب الله في المنطقة، فتجمّع عشرات من شبان البلدة حول الشاحنة وبدأوا برمي عناصر المواكبة بالحجارة، وحاولوا الاستيلاء على الشاحنة ومنع رافعة استُقدمت إلى المكان من رفعها، قبل أن يتعرض عناصر المواكبة لإطلاق نار أدّى إلى مقتل أحمد قصاص، فردّ رفاقه على مطلق النار، ما أدّى إلى مقتل فادي بجاني، وهذا موثّق في مقاطع فيديو انتشرت أمس.
وأصدر حزب الله ليلاً بياناً اتّهم فيه «مسلحين من الميليشيات الموجودة في المنطقة» بالمبادرة لإطلاق النار على عناصر الحزب المكلّفين بحماية الشاحنة التي انقلبت، ما أسفر عن استشهاد أحدهم.
وجاء في البيان أنه «أثناء قدوم شاحنة تابعة لحزب الله من البقاع إلى بيروت، انقلبت في منطقة الكحالة.
وفيما كان الإخوة المعنيون بإيصالها يقومون بإجراء الاتصالات لطلب المساعدة ورفعها من الطريق لمتابعة سيرها إلى مقصدها، تجمّع عدد من المسلحين من الميليشيات الموجودة في المنطقة، وقاموا بالاعتداء على أفراد الشاحنة في محاولة للسيطرة عليها». واتّهم الحزب المسلحين بـ«رمي الحجارة أولاً، ثم بإطلاق النار، ما أسفر عن إصابة أحد الإخوة المولجين بحماية الشاحنة، وتمّ نقله بحال الخطر إلى المستشفى، حيث استشهد لاحقاً».
وأوضح أنه «حصل تبادل لإطلاق النار مع المسلحين المعتدين، في هذه الأثناء تدخّلت قوة من الجيش اللبناني ومنعت المسلحين من الاقتراب من الشاحنة أو السيطرة عليها»، مشيراً إلى أنه مستمرٌّ باتصالاته حتى الآن لـ«معالجة الإشكال القائم».
وأقفل أهالي الكحالة ليلاً الطريق الدولي في الاتجاهين، بتحريض من حزبَي القوات والكتائب، فيما انتشرت قوات كبيرة من الجيش في المنطقة.
وأفادت قناة «إل بي سي» ليلاً بأنّ «الجيش اللبناني رفع الشاحنة وأفرغ حمولتها في شاحنة تابعة له».
… وفي عين ابل؟
جنوباً، عثر مختار بلدة حانين (قضاء بنت جبيل) ليل الأربعاء الماضي، الثاني من آب الجاري، على القيادي السابق في القوات اللبنانية الياس حصروني (76 عاماً)، من بلدة عين إبل والملقّب بـ«الحنتوش»، ميتاً داخل سيارته التي انفجرت الوسائد الهوائية (airbag)، في ما بدا أنه حادث اصطدام على طريق عين إبل – حانين.
وأفاد الطبيب الشرعي الذي عاين الجثة بأنّ الوفاة ناجمة عن اختناق جراء إصابة قوية تلقّاها أدّت إلى كسر ضلوعه وإصابة رئتيه، ما تسبّب بوفاته. الأحد الماضي دُفن «الحنتوش» الذي خدم سابقاً في جيش العميل أنطوان لحد مسؤولاً عن التموين اللوجيستي في مركز الـ 17، وسُجن ستة أشهر بعد التحرير في عام 2000.
الإثنين الماضي، تقدّم نجل الحصروني بشكوى إلى فصيلة بنت جبيل اتّهم فيها مجهولين بقتل والده، وسلّم الفصيلة مقطع فيديو التقطته كاميرات مراقبة في منزل مجاور قريب.
وتظهر في الفيديو غير الواضح صورة سيارة من نوع هوندا CRV تعترض سيارة حصروني.
وبناءً على الفيديو وادّعاء العائلة، أُعيد فتح التحقيق بإشارة المحامي العام الاستئنافي المناوب في النبطية القاضي عباس جحا الذي أعطى إشارته باستخراج الجثة لتشريحها من قبل لجنة أطباء شرعيين.
وأشار إلى تكليف فرع المعلومات بإجراء التحقيقات اللازمة بعدما كانت الفصيلة قد فتحت تحقيقاً واستمعت إلى إفادة شاهدة ادّعت أنّها رأت السيارات المشتبه فيها.
كما استُمع إلى إفادة صاحب المنزل الذي صوّرت كاميرات المراقبة فيه الحركة المشبوهة للسيارات.
وبحسب برقية الفصيلة، يذكر القائم بالتحقيق أنّ كاميرات المراقبة المثبتة في أحد المنازل الكائنة على طريق عام عين إبل – حانين، التقطت ليل الثاني من آب في تمام التاسعة والربع اعتراض سيارة رباعية الدفع، تلحقها سيارة من نوع هوندا CRV، طريق سيارة حصروني بشكل أعاق سيره وقطع الطريق عليه ليترجّل منها أشخاص صعدوا مع الضحية في سيارته قبل أن تغادر السيارات الثلاث باتجاه مكان حصول الحادث في بلدة حانين. أما الشاهدة التي أفادت المحقّقين بأنّه صودف مرورها أثناء إيصالها صديقتها، فذكرت أنّها رأت السيارة ودوّنت رقم لوحتها من دون الرمز، مدّعية أنّها شاهدت في داخلها شخصين ملتحيين يرتديان قبعتين. وذكرت أنّ السيارة أقلعت لدى مرورها، ما أثار ريبتها ودفعها لتسجيل رقم لوحة التسجيل.
مواكبة اعلامية تحريضية بلمسات سعودية تصدرتها القوات اللبنانية والكتائب
وطلب جحا إيداع فرع المعلومات نسخة عن التحقيق وهاتف الضحية لدى الفرع الفني في «المعلومات».
ويُركز التحقيق على البحث عن مسار السيارات المشتبه فيها، ولا سيما أنّ المعلومات الأمنية تُشير إلى وجود أربع سيارات، وليس اثنتين، أرقام لوحاتها لا قيود لها. وقالت مصادر متابعة للتحقيقات إنّ المحققين أمام عدة فرضيات إذا ثبت حصول عملية القتل على اعتبار أنّ الدلائل الأولى كانت تُرجّح فرضية الوفاة جراء الحادث.
ويُطرح من بين هذه الفرضيات أن تكون هناك دوافع مادية أو خلافات مالية باعتبار أنّ حنتوش يدير كازينو في المنطقة. ولا يستبعد المحققون فرضية حصول الجريمة بدافع الانتقام كونه كان عميلاً سابقاً لصالح العدو الإسرائيلي.
ترافق ذلك مع حملة ممنهجة من ماكينة إعلامية سارعت إلى توجيه اتهام إلى حزب الله بالجريمة، فيما نفى شقيق حصروني في مقابلة تلفزيونية أن تكون لمقتل شقيقه خلفيات سياسية لكونه على علاقة جيدة مع الجميع، واضعاً ما يجري في سياق «الاصطياد في الماء العكر».
صحيفة الأخبار
كتبت صحيفة “النهار”: مع ان أصداء التحذيرات الخليجية لرعايا دول مجلس التعاون الخليجي في لبنان ظلت متقدمة في المشهد الداخلي مع مسارعة الحكومة الى محاولة احتوائها، تصاعدت مع مطلع الأسبوع معالم الارباك حيال الاستحقاق المالي المتمثل بمأزق التغطية القانونية لاقتراض الحكومة من مصرف لبنان والذي لا يبدو رغم كل الكلام المنمق عن التعاون والتنسيق بين الجهات المعنية ان حلاً متاحاً وسريعاً له سيكون قيد الولادة.
ولعل الخلاصة الأساسية التي تبرز في سياق الاتصالات والمشاورات الجارية لمعالجة مسالة التغطية القانونية لموضوع الاقتراض تتمثل في نبرة جازمة لدى حاكمية مصرف لبنان بالوكالة من انها ماضية نحو كسر المعادلة السابقة لاقراض الدولة، بما يعني انها لن تتراجع عن اشتراطاتها القانونية والإصلاحية معا لايجاد منفذ للمأزق. ومع ان وزارة المال بدأت تعمم الانطباعات المطمئنة الى دفع رواتب القطاع العام في نهاية آب، فان وتيرة التجاذبات التي تطبع هذا الاستحقاق الحساس والخطير لم تكفل تصاعد القلق حيال عدم وجود أي ضمانات حاسمة بعد لحل ملف الانفاق والاقتراض بين الحاكمية الجديدة بالوكالة وكل من الحكومة ومجلس النواب مع الملاحظة اللافتة الى ان المجلس يظهر تباعا نأيا بنفسه عن المشكلة.
وفي هذا السياق يؤكد حاكم مصرف لبنان بالوكالة وسيم منصوري بأنه “لن يسير في مكان سارت عليه الامور خلال السنوات الثلاثين الأخيرة”. وما يقصده بتعبير أخر ان اصدار قانون من دون اصلاحات يعني ان الحكومة تستدين من دون ان ترد الاموال، هذا ما لا يناسب مصرف لبنان. وتوقع منصوري عدم قدرة الحكومة على رد الاموال في حال حصلت عليها من دون اقرار الاصلاحات المطلوبة علما ان المركزي قدم “تمريرة” للحكومة اذا طلبت اموالًا لفترة زمنية محددة ولكن بمظلة قانونية لا غبار عليها.
في رد على سؤال لـ النهار” في حال لم يبصر قانون الاستقراض النور الذي يجيز لمصرف لبنان اقرار قانون اقراض الحكومة وما هو مصير رواتب العاملين في القطاع العام؟ يقول منصوري “ليوجه هذا السؤال الى الحكومة”. وعلم ان منصوري كان أبلغ الحكومة انها اذا كانت قادرة على الدفع فلتوفر الرواتب واذا لم تقدر يمكن مصرف لبنان ان يسهل لها الامر ويكون هو الجسر في هذه العملية”.
ولم يغب هذا المأزق عن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت امس في السرايا لمتابعة البحث في موازنة 2023. وأوضح رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي للوزراء انه عقد السبت اجتماعا مطولا مع النائب الاول لحاكم مصرف لبنان “وكنا على توافق وتمنى علي ان ابلغكم هذا الموقف . نحن على اتفاق والخطة واضحة ونحن لنا ثقة به، ووزير المال في صدد البحث في الطريقة الانسب والاسرع لمقاربة الملف. ونتمنى على وزير المال تزويدنا بالارقام المتعلقة بحقوق السحب الخاصة لاننا لا نريد حصول اي امر يتعلق بالرواتب والادوية في شهر آب، مع كشف حساب واضح بكل المبالغ التي صرفت ووجهة صرفها”.
ولكن وزير المال يوسف خليل اكد ان رواتب القطاع العام “مؤمنة وستعقد اجتماعات جدية هذا الأسبوع مع نواب الحاكم للتوصل الى صيغة بموضوع استقراض الحكومة”. وافادت معلومات ان ما يطرح في موضوع رواتب القطاع العام هو أن يحيلها وزير المال على مصرف لبنان بالليرة وتحوّل بالليرة إلى المصارف الخاصة والأمر لا يحتاج بهذه الحال لتوقيع نائب الحاكم
وفي ملف الموازنة اوضح الخليل أن “مشروع موازنة 2023 الذي يناقشه مجلس الوزراء أصبح في نهايته، وهو استكمال لعملية التصحيح والتعافي المالي التي بدأت مع اقرار موازنة عام 2022 والتي تبعتها اجراءات عدة تنفيذية، وأدت إلى تعزيز الواردات المرتقبة لعام 2023 الى حوالي 8-9% من الناتج المحلي بعدما كانت مقدرة بحوالي 6% من الناتج المحلي عام 2022 “.وخلال اجتماع عمل عقد في وزارة المال ضمه وممثل صندوق النقد الدولي في لبنان فريديريكو ليما مع وفد من الصندوق أوضح الخليل “ان الموازنة لم تفرض ضرائب جديدة على كاهل المواطن كما يرى البعض، ولكنها تصححّ قيم بعض الضرائب والرسوم والتراخيص التي أصبحت زهيدة جدا بحيث لا تغطي كلفة الخدمات المقدمة في ظلّ تدهور سعر الصرف، مما اوجب تصحيحها”.
ويعقد اليوم في الديمان “لقاء وزاري تشاوري” اثار انقساما بين الوزراء اذ أعلن وزراء المال والعمل والمهجرين والاتصالات والاشغال والاعلام في حكومة تصريف الأعمال مشاركتهم في لقاء الديمان. في المقابل سيقاطعه وزراء “التيار الوطني الحر” ، كما اعلن مقاطعته وزير السياحة وليد نصار.
احتواء التحذيرات
في غضون ذلك سعت الحكومة الى احتواء تداعيات بيانات التحذير التي أصدرتها الدول الخليجية لرعاياها في لبنان، فعقد اجتماع لمجلس الامن المركزي اعلن على اثره وزير الداخلية بسام مولوي انه “تم اتخاذ كل الاجراءات الضرورية لمنع انتقال الاشتباكات إلى خارج مخيّم عين الحلوة وللحفاظ على أمن اللبنانيين والإخوان العرب”. وقال”حرصنا على الموجودين على الاراضي اللبنانية لا يقل عن حرصنا على اللبنانيين”، معتبرا ان “لا معطيات أمنية بخروج الأمور في مخيم عين الحلوة عن السيطرة وانتشارها إلى مخيمات أخرى”. وشدد على ان “لا مساومة على تطبيق القانون ولن نقبل أن ننجر إلى مكان آخر ولبنان ليس صندوق بريد ولن نسمح بأن يكون مسرحاً لتوجيه رسائل”. أضاف: لا نقبل التفلّت الأمني في لبنان وأي دعم لفصائل مسلحة أمرٌ مرفوض ونرفض السلاح المتفلت.هناك مجموعات مسلحة في المخيمات وهذا بعهدة الجيش الذي تصرف بدقة وحكمة وقيادة الجيش واعية وتعرف كيف تتصرف مع الظروف”.
وفي اول تعليق له على التحذير الذي أصدرته بلاده قال السفير السعودي وليد البخاري أن دعوة السعوديين لمغادرة لبنان “أتت على خلفية أحداث مخيم عين الحلوة وأن المملكة حريصة على مواطنيها أينما وجدوا ولا يمكن أن تفرط بهذا الموضوع”، مشيرًا إلى أن “المملكة كانت وستكون من أهم المشجعين للسياحة في لبنان وان الفترة المقبلة ستثبت ذلك إن توصل اللبنانيون إلى حل أزمتهم”.
رعد يصعد
اما في “جديد” تطورات الازمة الرئاسية فبرزت “عودة” نشطة للمواقف ذات الطابع التصعيدي والمتشدد لدى “حزب الله” عكسها رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد باعلانه “أن من يقاطع مثل هذا الشخص الذي نريده ونختاره لرئاسة الجمهورية هو في الحقيقة لا يريد رئيسا للجمهورية في البلاد، ويريد عن قصد أو عن غير قصد تنفيذ المخطط المرسوم في أن يبقى الفراغ قائما في لبنان وأن تنهار مؤسساته”. وقال أن “الإسم الذي ندعمه لرئاسة الجمهورية يأتي بضمانتنا، ومنفتح على جميع شركائنا في الوطن، ومن شأنهم إما أن يتبادلوا معه الخدمات والمصالح الوطنية أو أن يقاطعوه”.
في المقابل شدد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل على “أهمية التضامن بين الكتل والأفرقاء الذين التزموا التصويت لجهاد ازعور باعتباره السبيل الوحيد لاستعادة سيادة البلد ومنع سقوطه مجدداً في دوامة سيطرة حزب الله وفرض رأيه ووضع اليد على المؤسسات” معتبراً ان “الانتخابات الرئاسية مفصلية وبالتالي لا يمكن مقاربة هذا الملف سوى باللحمة وتشكيل جبهة متماسكة للدفاع عن حقوق اللبنانيين من دون الذهاب الى البحث عن مصالح خاصة او تسويات جانبية او اتفاقات ثنائية” مشيراً الى استمرار الاجتماعات بين افرقاء المعارضة للخروج بمشهدية مشتركة واعلان موقف موحد من المرحلة المقبلة
المصدر:الوكالة الوطنية