يبحث المواطن يوميًّا عن طبيب يثق به وقطاع صحّي يُشعره بالأمان، إلا أنّ الواقع مُغاير تماماً.
إذ تتكشّف تباعاً وقائع تُقلق أكثر ممّا تُفاجئ: مراكز صحيّة تُقفل لأنها تعمل بطريقة غير شرعيّة، أطباء يُحاسَبون ويتمّ توقيفهم لأنّهم غير مرخّصين، وملفّات احتيال تُفتَح تباعاً في قطاع يُفترض أن يكون ملاذاً آمناً للناس.
ولإنعاش ذاكرة القارئ، نُعدّد بعضاً من هذه الحالات على سبيل المثال لا الحصر: إقفال مركز تجميل غير مرخّص في العباسيّة بعد أن تبيّن أنّه يمارس أعمالاً من دون إشرافٍ طبي أو تراخيص قانونيّة وتم ختمه بالشّمع الأحمر، حملات إقفال متعدّدة لمراكز تجميل في النبطيّة وتوجيه إنذاراتٍ لمراكز أخرى مُخالِفة، حملة تفتيش طالت على عيادات غير مرخّصة وفي مناطق عدّة يعمل بعضها تحت أسماء مهنيّين غير مختصين، توقيف شخص انتحل صفة طبيب كان يُعاين المرضى في منزله ويزوّدهم بأدوية إضافةً إلى ضبط كمّية من الأدوية المهرّبة، والأخطر توقيف طبيبٍ تورّط مع عصابةٍ منظّمة تعمل على بيع ونقل الأطفال حديثي الولادة بطرق غير قانونيّة.
كذلك، فُتحت تحقيقات قضائيّة حول شبكة تهريب أدوية مقلّدة أو غير خاضعة للرّقابة، خصوصاً أدوية لعلاج حالاتٍ صحيّة حساسة مثل السرطان، وتم توقيف مشتبه بهم في هذه الشبكات في إطار تحقيقاتٍ واسعة.
تعليقاً على انتشار هذه الظّواهر، يُشير مستشار وزير الصحة للشؤون الصحية د. جوزيف الحلو إلى أنّ حملة وزارة الصحة تشمل كلّ مستوصف أو عيادة طبيّة أو مركز تجميل يعمل بطريقة غير قانونيّة، وكلّ طبيب غير مرخّص سيتمّ توقيفه عن العمل، مضيفاً في حديثٍ لموقع mtv: “للأسف، بات فتح مراكز تجميل بمثابة موضة يلجأ إليها البعض لكسب المزيد من المال، مقابل توفير خدمات مغشوشة للزبائن والتسبّب بإيذائهم”.
ويُحذّر الحلو المواطنين من الوقوع في هذا الفخّ، قائلاً: يجب أن نسأل عن هويّة الطّبيب واختصاصه وشهاداته، ونتأكّد ما إذا كان يعمل بشكلٍ مرخّص وقانوني، وما هي المُستلزمات التي تُستخدَم.. “ما يستحي المواطن لأنّو حقّو يسأل”.
أمّا في ما يتعلّق بتحرّك وزارة الصحّة، فيؤكّد الحلو أنّ كلّ الأجهزة الأمنيّة تتعاون في ما بينها لضبط الوضع ومُكافحة الظواهر غير الشرعيّة في القطاع الطبّي وتعمل لضبط التهريب في المرافق البريّة والبحريّة والجويّة.
وعن مُنتحلي الصّفة، يُشدّد الحلو على أنّ مراقبي الوزارة يعملون بجهد لكشفهم وتوقيفهم عن العمل، حمايةً للمواطنين وحفاظاً على القطاع الصحّي.. “عم يفَرْخو مثل الـ champignon”.
وعلى الرّغم من أنّ الدّافع الأكبر وراء تفشّي هذه الآفات هو الوضع الاقتصادي الصّعب والأزمة الماليّة، إلا أنّ هذا لا يُبرّر أبداً استغلال المواطن وسرقته وإيذاءه بصحّته.
وإذ يُشير الحلو إلى أنّ “عدد المفتّشين في وزارة الصحة قليلٌ جدًّا بسبب التقاعد وننتظر تعيين آخرين جدد عبر مجلس الخدمة المدنيّة”، يكشف عبر موقعنا أنّ العام الجديد سيشهد نقلةً نوعيّة في هذا الإطار، حيث ستتعزّز فرق التفتيش والحملات ستحصل بوتيرة أسرع، بعد تحرّك وزير الصحة ركان ناصر الدّين وموافقة مجلس الوزراء، وسيلتحق بالقطاع أطبّاءٌ ومراقبون جدد ما سيُعزّز مُكافحة كلّ الظواهر المضرّة”.
كما يُنبّه كلّ مَن يعمل بشكلٍ غير قانوني “أن يتوقّف عن هذا الأمر قبل أن نضطرّ إلى إقفال مركزه بالشّمع الأحمر وتوقيفه، ولدينا ثقة كاملة بالقضاء”.
و”لأنّو ما في شي بوجِّع اللبناني غير المصاري”، تمنّى الحلو على الأجهزة الأمنيّة زيادة الغرامات لكلّ المُخالِفين ومنتحلي الصّفة وكلّ مَن يعمل بشكلٍ غير مرخّص وغير شرعي.
كريستال النوار ـ موقع Mtv
لفت مدير العناية الطبية في وزارة الصحة جوزيف الحلو، في حديث لإذاعة “صوت لبنان”، إلى “أنّنا سنشهد انفراجاً صحياً اعتباراً من منتصف شهر شباط”.
من جهته، أشار نقيب الأطباء يوسف بخاش إلى أنّ “وزارة الصحة تسترجع دورها تدريجياً وعليها إعطاء الطبيب حقوقه كاملة”.
المصدر:رصد
عقدت نقابة اطباء لبنان مؤتمرها الـ31 في “سيسايد ارينا” – قاعة “بافيون”، برعاية الرئيس نبيه بري ممثلا بالنائب الدكتور قاسم هاشم، بالتزامن مع افتتاح معرض الادوات والمواد الطبية المتعلقة بطب الاسنان.
حضر حفل الافتتاح ممثل وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور فراس الابيض مدير العناية الطبية الدكتور جوزيف الحلو، النائب السابق عمار حوري، ممثل قائد الجيش العماد جوزاف عون العميد الطبيب زياد ابو مخايل، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان العميد الطبيب غسان معلوف، ممثل المدير العام للامن العام اللواء الياس البيسري الرائد الطبيب فايز جبران، ممثل المدير العام لامن الدولة اللواء طوني صليبا العقيد الطبيب شوقي متري.
كما حضر رئيس الجامعة اللبنانية البروفيسور بسام بدران، رئيس جامعة بيروت العربية البروفيسور وائل نبيل عبد السلام، الامينة العامة لاتحاد اطباء الاسنان العرب الدكتورة فاديا ديب، الامين العام المنتخب لاتحاد اطباء الاسنان العرب الدكتور عبد الرحمن العذري، ممثلو الطبابة العسكرية، نقباء المهن الحرة وعمداء كليات الطب في مختلف الجامعات واطباء الاسنان.
هاشم
بعد النشيد الوطني، قال هاشم: “شرفني دولة الرئيس نبيه بري فكلفني ان اكون معكم في رعاية مؤتمركم العلمي، وانقل لكم فردا فردا تحياته واعتزازه بما تنجزون ليبقى لبنان وطن الجمال والحرف والحضارة وطن العلم والعلماء ومساحة للفكر والابحاث والابتكار من اجل الدور الذي يستحقه في الانتماء للارض والانسان وفي عاصمة الاشعاع العلمي والحضاري التي تجمعنا اليوم، لنشهد على حيوية الديناميكية وانتاجية هذه النقابة مع الاصرار على التطور والرقي العلمي ومواكبة التطورات العلمية والتقنية لرفد هذا القطاع الطبي بكل جديد وارتقاء بهذه المهنة الطبية، خدمة للانسان من اجل اشراقة اجمل وصحة افضل ما دام الفم عنوان ومدخل للصحة وبهاء للطلة”.
اضاف: “لاننا في مناسبة طبية، لا بد من الالتفات الى تطلعات اللبنانيين للقطاع الصحي، ونشدد على ما بات صرخة واملا في صدورهم وحاجاتهم الملحة للحصول على الخدمات الصحية والاستشفائية، وهو حق كل لبناني مهما كانت امكاناتة المادية والى اي شريحة انتمى، ولا يجوز ان يتحول العلاج والاستشفاء كابوسا يقض مضاجع اللبنانيين ويحولهم الى مقهورين ومطعونين بكرامتهم بفضل العوز والفقر والخوف”.
وتابع: “ان هذا الهدف يتحقق بتضافر جهود مؤسسات الدولة والجسم الطبي والمؤسسات الضامنة وهيئات المجتمع الاهلي وتكاملها ضمن خطة صحية وطنية شاملة وعصرية، نستطيع ازالة شبح الخوف من فاتورة المرض القاسية جسديا وماديا”.
وقال: “نلتقي اليوم ووطننا يمر بأزمة متشعبة ويتعرض للتحديات وضغوطات جمة، وفي لحظة انشغال العالم الخارجي رغم بعض الحراك والاشارات، فرسم مصلحة بلدنا تحتاج الى انتباه ابنائه قبل غيرهم والرهان دائما على نقاش وطني اثمر مرات ومرات ابان الكثير من الازمات من اجل لملمة الواقع المتردي والعودة الى انتظام الحياة السياسية. ولاننا نعي ان مفتاح حل الازمات المتراكمة والمتفاقمة هو انتخاب رئيس للجمهوريه كي لا تستمر سياسة التعطيل وشلل المؤسسات الدستورية، لذلك لا بد من الابتعاد عن الحسابات الصغيرة السياسية والفئوية والخطاب المتوتر واعتماد لغة العقل والحكمة لنعيد ترتيب الاولويات وفق المصلحة الوطنية، بعيدا عن اي رهانات او املاءات لتجنيب وطننا المنزلقات الخطيرة في ظل ما يحاك في كواليس الدوائر الخارجية ولتوسيع مساحة التفاهم وصولا للحلول المطلوبة لتخفيف الاعباء عن اللبنانيين الذين ملوا الانتظار بعد ان وصلت الامور بهم الى حد اليأس والاحباط”.
اضاف: “التجارب التاريخية اثبتت ان اللبنانيين محكومون بالتفاهم وبالتوافق لحفظ وطنهم وحمايته في لحظة مصيرية مع ما يجري من حولنا من تطورات وتحولات”.
وختم: “ثقتنا كبيرة بأن مؤتمركم سيأخذ بحدود المهنة الى آفاق ستضيف لبنة جديدة لتطور الطب ويعطي فهما اوضح لصحة الانسان، ان مناخ لبنان الفكر والعلم سيظل الحضن الذي تتشابك فيه تيارات الحداثة والثقافة والعلوم وتشع في نفوس اللبنانيين واشقائه واصدقائه لتمتد الى بقاع الارض”.
يونس
بدوره، قال يونس: “نجتمع اليوم بمناسبة المؤتمر العلمي الدولي الـ31 لنقابة اطباء الاسنان في بيروت، وهو موعد سنوي لنا مع العلم والتميز العلمي الذي تحرص عليه النقابة لاطلاعنا على كل جديد في الحقول المختلفة، كما الاطلاع من الشركات الخاصة على احدث المعدات. وللسنة الثانية على التوالي يستمر التعاون مع الجمعية الفرنسية لطب الاسنان من خلال تنظيم المؤتمرات، وهذا تعاون نعتز به ونتطلع الى تطويره، كذلك مع الاتحاد الدولي لطب الاسنان ونحن معه في شراكة”.
أضاف: ” المؤتمر ليس تأكيدا على دور لبنان وحسب انما تأكيد على التعاون النقابي. ونحن فخورون بما قمنا به لغاية اليوم في الشأن الصحي الذي يشهد النجاحات الكبيرة والذي اصبح مثالا يحتذى”.
وتابع: “هناك وفر مادي في صندوق النقابة وانهاء الملفات العالقة منذ سنوات والعمل على القضايا المتنازع عليها، كذلك في الشأن التقاعدي تم وضع حجر الاساس لمشروع نأمل ان يصل الى مبتغاه ونعمل مع سائر النقابات لانشاء نقابات المهن الصحية”.
وأردف: “في ما خص السياحة الصحية، نؤكد أننا رغم كل الصعوبات التي يمر بها وطننا الحبيب سنكمل مسيرة التطوير للوصول الى الاهداف التي وعدنا بها ونؤمن بها، لان الطريق الصحيح لنقابة قوية وجامعة الهدف الاساسي لكل عمل نقابي ومصلحة الاطباء جميع الاطباء”.
وكانت كلمات لرئيس اللجنة العلمية نبيل مقبل وامين السر فضل خالد وعدد من الاطباء الضيوف.
وعرض فيلم قصير ووفقرة فنية راقصة.
المصدر:الوكالة الوطنية
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم