لم تعد مهمة الموفد الفرنسي جان- إيف لودريان في لبنان تقتصر كما في الاستحقاق الرئاسي على عضوية اللجنة الخماسية، بل اتسع دوره ليشمل متابعة الملفات السياسية والاقتصادية والمالية والأمنية.

فقد توزعت مهمته الأخيرة على القرار 1701 والخروق الإسرائيلية والسلاح غير الشرعي، ومن ثم التحضير لمؤتمر الدول المانحة الذي قد يعقد في باريس عندما تحين الظروف الملائمة دولياً وإقليمياً.

لكن الأجواء لا تشي بأن المؤتمر بات قريباً، نظراً إلى ما يجري في المنطقة وتعقيدات الوضعين اللبناني والإقليمي، ناهيك بأجواء ومعطيات عن تحضير لمؤتمر لدعم الجيش اللبناني.

بمعنى آخر، لودريان ليس بالمفوض السامي أو “غورو الجديد”، بل يقوم بدور لمساعدة لبنان بالتنسيق مع اللجنة الخماسية التي كان لها باع طويل في مرحلة معينة من خلال التنسيق بين باريس والرياض، بحيث سبق انتخاب الرئيس أكثر من تواصل بين البلدين، أي أن دور الرياض كان أساسياً في انتخاب العماد جوزف عون رئيساً للجمهورية، ومن هنا جاءت زيارته الأولى للمملكة، وستعقبها اليوم زيارة أخرى لفرنسا، وتتماهى مع زيارة الرياض، لشكر الرئيس الفرنسي على دوره في دعم لبنان. وإذا كان دور اللجنة الخماسية لم ينته، فماذا عن لودريان ومهمته في إطار اللجنة المذكورة؟

تشير مصادر متابعة لزيارة لودريان، إلى أنه قد يشارك في لقاء قريب للجنة الخماسية.

ويؤكد أحد سفراء الخماسية أن دور اللجنة لم ينته، بدليل التنسيق والتواصل مع الرؤساء الثلاثة وسائر المسؤولين اللبنانيين حول القرار 1701 ومؤتمر الدول المانحة وإعادة الإعمار وكل ما يتصل بالوضع اللبناني من كل جوانبه، سواء على مستوى السفير السعودي وليد بخاري أو السفير المصري علاء موسى أو القطري وسواهم، بما يؤكد استمرار دور الخماسية. وقد يُعقد أكثر من لقاء مع لودريان في ظل متابعة الوضع اللبناني، والسعي الأبرز هو لوقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب من النقاط المحتلة، ثم السلاح غير الشرعي، وصولاً إلى دعم لبنان في إعادة الإعمار.

إنها العناوين الأساسية التي تواكبها الخماسية، واللقاء الذي قد يعقد في أي توقيت بعد عطلة العيد سيتناول هذه النقاط، بمعنى أوضح، الموفد الفرنسي على تواصل مع الخماسية، وهو ما ستظهر معالمه في اللقاء الذي سيعقد معه ومع سائر مكونات اللجنة، في انتظار زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس وما ستحمله من معطيات من الإدارة الأميركية للبنان .

النهار

 

لفت النائب مارك ضو في حديث عبر إذاعة “لبنان الحر”، الى أنه شدد خلال لقائه والنائبين وضاح صادق وميشال الدويهي الموفد الفرنسي جان إيف لودريان على “الحاجة الى انتخاب رئيس للجمهورية سريعا”.

ونقل عن الموفد ان “مبادرته تأتي بالتنسيق مع موقف الدول الخماسية، عبر طرح خيار ثالث في الرئاسة، بعيدا من الاسمين المطروحين سليمان فرنجية وجهاد أزعور، إذ لاقى تجاوبا أكبر في هذا الإطار”.

وأكد النواب أن “فريق الثنائي هو المتمسك بطرح فرنجية، وبالتالي يسقط كل حديث عن خيار ثالث، إذا لم ينتقل الثنائي الى طرح آخر”. وأشار ضو الى ان “فريق المعارضة ليس منغلقا على طرح جديد”، نافيا “طرح أسماء خلال اللقاء مع الموفد”.

وفي ملف قيادة الجيش، شدد ضو على “ضرورة التمديد لقائد الجيش في هذا الظرف، من خلال الحكومة، إذ لا يمكن أن تحصل التعيينات بغياب رئيس الجمهورية، والحكومة لا تستطيع ان تعين بصلاحياتها الحالية”.

وقال: “الحكومة قادرة على التمديد، حتى لو عارض وزير الدفاع”. ونقل أيضا عن لودريان أن “اللجنة الخماسية تدعم بقاء قائد الجيش في منصبه، كما باقي الأحزاب اللبنانية باستثناء التيار الوطني الحر”.

وفي موضوع الحدود الجنوبية، كشف عن أن “النواب الثلاثة طالبوا بإصدار موقف موحد من اللجنة الخماسية، لجهة الدعوة الى استكمال تطبيق القرار 1701 كاملا، كمدخل لاستقرار الجنوب وحماية لبنان وتحييده عن الحرب. وطلبوا من الموفد أن يكون واضحا في هذا الموضوع”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام.

كتبت صحيفة “الأنباء” تقول:

دخلت هُدنة غزّة يومها الرابع والأخير، ومن المفترض أن تُفرج حركة “حماس” عن المزيد من الأسرى الإسرائيليين والأجانب، على أن تُفرج سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن أسرى فلسطينيين، وهو السيناريو الذي حصل في الأيام الثلاثة الماضية، حينما تم الإفراج عن العشرات من قبل الجهتين.

وبالتوازي مع عمليات تبادل الأسرى، فإن ثمّة مفاوضات داخلية في غزّة وإسرائيل وفي الإقليم حول احتمال تمديد أجل الهُدنة للإفراج عن المزيد من الأسرى، وإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع المُنهك قبل استكمال الحرب، إلّا أن هذه المفاوضات لم تصل إلى نتيجة بعد.

وفي هذا الصدد، أكد مصدر مقرب من “حماس” موافقة الأخيرة على تمديد الهدنة مع اسرائيل، وقد أبلغت الوسطاء موافقة فصائل المقاومة على تمديد الهدنة الحالية ما بين يومين الى أربعة أيام. وأضاف المصدر: “نتوقع أنه بإمكان المقاومة تأمين اطلاق سراح ما بين 20 الى 40 من الأسرى الإسرائيليين”.

وفق أجواء الداخل الإسرائيلي، فإن الحرب ستُستكمل بعد انتهاء الهُدنة، وهو الأمر الذي أعلنه رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي، الذي أقر الخطط العسكرية لمواصلة القتال في ختام فترة الهدنة المؤقتة، وقد تكون زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى غزّة في السياق نفسه.

إلّا أن ذلك لا يُخفي حجم الشرخ الموجود داخل القيادة الإسرائيلية، في ظل الانقسام بين رأي يُريد تمديد الهُدنة ووقف الحرب وآخر مُتطرّف يُريد استمرار الحرب لتدمير قطاع غزّة، ما يُشير إلى أن السلطة الإسرائيلية ليست في أفضل أحوالها، وتعاني التشقّقات التي ستترك ندوباً على الأمد الطويل.

الرئيس وليد جنبلاط علّق على ما يجري في غزّة، وشدّد على ضرورة الاتفاق على وقف إطلاق النار، لكنه بدا متشائماً، واعتبر ألا أفق للسلام، وما يحصل اليوم هو جولة ضمن سلسلة جولات مقبلة، مُؤكداً ضرورة تجنيب لبنان الحرب، لأن أحداً لا يُريدها.

على الجبهة الجنوبية في لبنان، استمر الهدوء الحذر يوم أمس، ولم تُسجّل أي عملية قصف من قبل طرفي الحرب، فاستغل الجنوبيون الاستقرار الهش والموقّت، وزاروا قراهم وتفقدوا ممتلكاتهم والدمار الذي لحق بها، ولجأ البعض الأخر إلى حراثة الأراضي قبل انتهاء الهدنة.

إلى ذلك، فإن الأنظار تتجه إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي وإمكانية دعوته إلى جلسة تشريعية “بجدول مكتمل” في النصف الأول من شهر كانون الأول، ورغم أن الجدول مجهول حتى الساعة، إلّا أن التمديد لقائد الجيش قد يكون مطروحاً على الطاولة في حال لم تجد الحكومة سبيلاً لأزمة قائد الجيش، كما أفادت مصادر لجريدة الأنباء الالكترونية.

وفق المعلومات المتوافرة، فإن “برّي يرغب في إنجاز ملف قيادة الجيش في الحكومة، وإبعاد هذه الأزمة عن مجلس النواب، إلّا أنّه يعلم أن الكرة قد تُرمى في النهاية لدى البرلمان في حال لم يُعيّن مجلس الوزراء قائداً جديداً قبل انتهاء ولاية القائد الحالي جوزيف عون”.

ووفق ما يقول مطلعون على الأجواء للأنباء، فإن “برّي يعلم أن مسار عقد جلسة مجلس النواب للتمديد لعون لن يكون سهلاً، لأن “التيار الوطني الحر” يُعارض هذا الخيار بشدّة، و”حزب الله” قد يُجاريه ويضغط على برّي لعدم عقد هذه الجلسة، انطلاقاً من أن “الحزب ما بدّو يُزعّل التيار”، لكن الحزب موقفه غير واضح حتى الساعة، و”القوات اللبنانية” تشترط جلسة ببند وحيد، وهو التمديد لعون، فيما برّي يُريد جلسة بجدول مُكتمل”.

في هذا الإطار، فإن المعارضة النيابية تتحضّر للسيناريوهات التي قد تُطرح، وفق معلومات الأنباء، وفي الكواليس، تُفضّل التوجّه نحو جلسة نيابية ببند واحد للتمديد لعون وليس تعيين قائد جديد، وذلك مرتبط بحسابات رئاسية، فاستمرار عون بقيادة الجيش يُبقي على حظوظه الرئاسية مرتفعة في ظل عدم ممانعة المعارضة من وصوله إلى بعبدا، ولعدم فرض قائد جديد على رئيس الجمهورية المقبل.

وانطلاقاً من هذه النقطة، كان ثمّة موقف عالي النبرة من البطريرك الماروني مار بشارة الراعي، الذي قال إن “رئيس الجمهوريّة هو القائد الأعلى للقوّات المسلّحة، فكيف يجتهد المجتهدون لتعيين قائد للجيش وفرضه على الرئيس العتيد؟”.

إلى ذلك، تنتظر البلاد زيارة الموفد الرئاسي الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان، وذلك في ظل المساعي التي تخوضها باريس من أجل إنجاز الاستحقاق الرئاسي، إلّا أن فرنسا تعلم أن الملف مرتبط بموازين القوى الجديدة بعد انتهاء حرب غزّة، وبالتالي فإن الموضوع مُجمّد حتى إشعار آخر.

لكن الاستحقاق الرئاسي قد لا يكون يتيماً على جدول أعمال لودريان في ظل الاستعصاء الحاصل وتأجيل الإنجاز إلى ما بعد انتهاء الحرب في غزّة، وقد تحدّثت وسائل إعلام عن احتمال طرح الوضع في الجنوب والتشديد على “حزب الله” لعدم توسيع الحرب، وملفات أخرى مرتبطة بالجنوب بعيدة الأمد، كالقرار 1701 وترسيم الحدود البرية.

إذاً، فإن الأمور كلها في جمود تام، وإذا كانت جبهة الجنوب محكومة بالهُدنة في غزّة والتصعيد العسكري المحتمل هناك، فإن الملف الرئاسي مرهون بالتسويات التي ستُعقد في الإقليم بعد انتهاء الحرب، وحتى ذلك الحين، المطلوب حد أدنى من المسؤولية وتفادي كل خطر يُحيط بالبلاد.

الوكالة الوطنية للإعلام

صحيفة الأخبار

ـ صمود الهدنة: اليد العليا للمقاومة

ـ قيادة الجيش: القرار مؤجّل

ـ تبادل الأسرى: الإعلام الغربي يواصل سقوطه الأخلاقي

ـ الغزيّون على أنقاض منازلهم: «والله ما بنطلع»

صحيفة البناء

ـ أنصار الله يواصلون تحدي الردع الأميركي في البحر الأحمر والممرات المائية

ـ استئناف الهدنة بعد تعثر يومها الثاني كشف رجحان كفة ميزان القوة للمقاومة

ـ تجديد الهدنة والتبادل على الطاولة.. وفق صيغة يوم لكل 10 و3 مقابل 1

صحيفة الجمهورية

ـ لودريان غداً في لبنان

ـ بايدن يأمل في تمديد الهدنة

ـ زيارة لودريان… إختراق أم فشل جديد؟

ـ التهرّب الضريبي نموذج…أدنى من مرتبة «دولة»

ـ التسويات بحاجة لمزيد من النار

ـ لماذا القرار1559 خارج التداول؟

صحيفة اللواء

ـ مهمة لودريان الرئاسية تبدأ من بوابة غزة إلى جبهة الجنوب

ـ الراعي يصعّد ضد التعطيل.. وخروقات معادية لمنع عودة الأهالي

ـ تمديد الهدنة يفضح المناورات الإسرائيلية ويكشف هول الدمار في القطاع

ـ الاحتلال ينتقم من الضفة.. وقوة حماس تطغى لدى إطلاق الأسرى وسط غزة

صحيفة الديار

ـ تكثيف الجهود الدوليّة لتمديد الهدنة في غزة

ـ العدو الإسرائيلي يُصعّد في الضفة الغربيّة… والحوثيّون يحتجزون ناقلة نفط يملكها «إسرائيلي»

ـ لودريان في لبنان ماذا في جَعبته؟ الآفاق مفتوحة على كلّ الاحتمالات الرئاسيّة

صحيفة النهار

ـ ثالث تبادل للأسرى بين “حماس” وإسرائيل وضغوط لتمديد الهدنة

ـ “حماس” تؤيد تمديد الهدنة ليومين أو أربعة

ـ سقوط 7 فلسطينيين في اقتحامات إسرائيلية بالضفة الغربية

ـ مهمة لودريان: تحريك رئاسي استعدادًا لمفاوضات

ـ مسلحون احتجزوا ناقلة كيماويات مرتبطة بإسرائيل في خليج عدن

صحيفة نداء الوطن

ـ الراعي يحذّر من “رياح تضع لبنان على فوهة بركان”

ـ لودريان يدقّ ناقوس ثلاثة أخطار… وميقاتي: لا ضمانات دولية جنوباً

ـ المصرفيّون 3 فئات: جشعون ومستعدون للإفلاس ومتحينون للفرص

ـ إتمام ثالث تبادل للأسرى والرهائن.. ومساعٍ لتمديد الهدنة

ـ نتنياهو من غزة: مستمرون حتّى تحقيق النصر!

المصدر : الصحف اللبنانية

كتبت صحيفة “البناء” تقول:

فجأة دخلت واشنطن في أزمة دستورية، رغم التسوية التي تمّ التوصل إليها بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري وأثمرت تسهيلاً لموازنة مؤقتة لمنع الإقفال الحكومي العام، مع استثناء تمويل حرب أوكرانيا، ووضع سقف لإقرار الموازنة الأصلية بعد 45 يوماً. والأزمة الدستورية بدأت مع اعتماد التسوية حول الموازنة، بخسارة رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي دعم معارضيه في الحزب الجمهوري، الذي عقدوا معه اتفاقاً يمنحونه بموجبه أصواتهم بشرط عدم تمرير الموازنة الديمقراطية إلا بشروطهم، وعندما سار مكارثي مع الديمقراطيين بالتسوية كان يظن أنه يشتري بوليصة تأمين ضد العزل، لكن ما حدث هو أن الديمقراطيين مضوا بالتصويت على عزله وساندهم الجمهوريون المعارضون، حتى تأمنت غالبية 219 صوتاً كافية لعزله الذي يحتاج إلى 212 صوتاً فقط.

عزل مكارثي تم بينما المجلس يستعدّ للتصويت على مشروع جمهوري بعزل الرئيس جو بايدن، وبدء إجراءات العزل، يراهن الجمهوريون على امتلاكهم أغلبية المجلس للسير به، معتقدين أن انقساماتهم لن تؤثر على وحدتهم في هذا التصويت، بينما بالتوازي تتواصل فصول محاكمة المرشح الرئاسي الأكثر شعبية، الرئيس السابق دونالد ترامب، كما تقول استطلاعات الرأي، الذي يواجه أكثر من دعوى قضائية بأكثر من اتهام يصعب توقع خروجه منها سالماً، بما يجعل الشغور الدستوري مصدر ذعر عشيّة سنة انتخابية عاصفة.

في ملف النازحين السوريين جدّد الاتحاد الأوروبي موقفه الرافض لعودة النازحين السوريين الى بلادهم داعياً الى تقديم مساعدات للبنان لاحتواء النازحين واستيعابهم.

لبنانياً لم تفلح محاولات الضغط والإغراءات في سحب ترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية، وكان آخر الكلام عن التمسك بترشيحه، ما ورد في كلمة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أول أمس، بصورة قطعت الطريق على فرضية المرشح الثالث، التي مهّد لها الموفد القطري بزيارات قام بها معاونه الذي قام بزيارات شملت كل المعنيين بالاستحقاق الرئاسي لجس النبض لمشروع الخيار الثالث، وصولاً الى عرض معادلة مقايضة سحب المرشح الرئاسي الوزير السابق سليمان فرنجية، مقابل سحب ترشيح قائد الجيش العماد جوزف عون، بعدما فشلت محاولة مقايضة سحب ترشيح فرنجية مقابل سحب ترشيح الوزير السابق جهاد أزعور، وقالت مصادر نيابية إن زيارة الموفد القطري قد تأجلت لهذا الاعتبار.

يبدو أن حل عقدة الشغور الرئاسي متأخر ولا شيء يوحي باقتراب الإفراج القريب، علماً أن الموفد القطري فهد بن جاسم آل ثاني يتابع لقاءاته في لبنان.

وأكدت مصادر واسعة الاطلاع أن وزير الدولة في الخارجية القطرية محمد الخليفي أرجأ زيارته لبيروت بعدما كانت متوقعة هذا الشهر، ووفق المعلومات الزيارة ارجئت الى ما بعد زيارة الموفد الفرنسي جان ايف لودريان واجتماع الخماسية.

وأشارت مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي لـ «البناء» الى ان الملف الرئاسي شديد التعقيد وأن حركة الموفدين ودعوات للحوار لم تصل الى نتيجة، معتبرة أن جولة الموفد القطري ليست إلا استطلاعية، حيث إنه قدّم لائحة ببعض الأسماء من أجل الوصول الى خلاصة تتبلور من خلالها الأمور لجهة مدى قبول المكونات السياسية بهذه الأسماء من عدمها. ورأت المصادر أن الموفد القطري الذي يواصل لقاءاته يعبر عن خيبة من عدم توصله الى توحيد المواقف وخلق إجماع حول اسم من الأسماء المطروحة.

وليس بعيداً تشير اوساط سياسية لـ «البناء» الى ان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل يرفض الاقتراح القطري القائم على انتخاب قائد الجيش، وبحسب المعلومات التي تنقلها الاوساط نفسها لـ «البناء» فإن باسيل سوف يلعب كل أوراقه من أجل منع وصول عون الى بعبدا ومنع التمديد له أيضاً، كما أنه يُعدّ العدة مع بعض القضاة المقربين منه من أجل رفع دعوى قضائية ضده. ومع ذاك لفتت الاوساط إلى أن باسيل يلعب صولد وأكبر لكنه سيكون الخاسر الأكبر من أي تسوية ستحصل.

واستقبل قائد الجيش العماد جوزاف عون في مكتبه في اليرزة سفيرة الاتحاد الأوروبي في لبنان Sandra De Waele، وجرى التداول في شؤون مختلفة. كما استقبل وفدًا من فريق العمل الأميركي من أجل لبنان ATFL برئاسة السفير السابق إدوارد غابريال، واطّلع أعضاء الوفد على الصعوبات التي يواجهها الجيش في سياق حفظ أمن لبنان واستقراره.

ولا يزال النزوح السوري في الواجهة. وغداة دعوة الأمين العام لحزب الله السيد نصر الله الى إرسالهم بحراً نحو أوروبا وتشريع هذه الحركة، قال الناطق الرسمي للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لويس ميغيل بوينو في حديث صحافي: «لا عودة للنازحين السوريين في الوقت الحالي ويدعو إلى مساعدتهم في لبنان».

وأعلنت المديرية العامة لأمن الدولة في بيان في المقابل أن «بعد توافر معلومات حول وجود كمّيّة كبيرة من الأسلحة المخبّأة في سهل مدينة زحلة، وتحديداً في خيمة منصوبة على أرض للمدعوّ (إ.ص.)، يقطنها كلّ من السوريّ (م.د.) و السوريّة (هـ.ن.)، توجّهت دوريّة من مديريّة البقاع الإقليميّة في أمن الدّولة إلى المحلّة المذكورة، ودهمت الخيمة وقامت بتفتيشها بحضور كلّ من السوريّين (م. د.)، و (هـ.ن.)، فعثرت على كمّيّة من الأسلحة الحربيّة وأسلحة الصّيد، بالإضافة إلى ألبسة عسكريّة وعدّة هواتف خلويّة وكاميرات. بعد أخذ إشارة القضاء، تمّ توقيف كلّ من السوريّين المذكورين بجرم حيازة أسلحة حربيّة وأسلحة صيد بطريقة غير شرعيّة، وتبيّن أيضاً دخولهما خلسةً إلى لبنان، فتمّ تسليمهما إلى الجهات المختصّة لإجراء المقتضى القانونيّ بحقّهما، والعمل جارٍ حاليّاً لتوقيف باقي المتورّطين.

الوكالة الوطنية للإعلام

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول:

من بين المواقف السياسية المزايدة في ما يخصّ النزوح السوري في الأيام القليلة الماضية، يمكن التوقّف عند الورقة الكتائبية في هذا الشأن، إذ خرج النائب سامي الجميل عن نمطية قوى 14 آذار و«التغييريين» والنواب المستقلّين في مقاربة الملف، عبر التأكيد على تغيّر «الوضع في سوريا، مع انحسار الأعمال العدائية والمعارك، واستعادة الحكومة السورية سيطرتها على معظم أنحاء البلاد، بما يوفّر استقراراً نسبياً لعدد كبير من المناطق»، يسمح بـ«العودة الآمنة للسوريين الموجودين في لبنان إلى ديارهم».

في البند الأول من ورقته، دعا الجميل إلى إنشاء آلية فورية لمعرفة مكان الإقامة الأصلي لكل نازح في سوريا والأسباب الحقيقية لنزوحه إلى لبنان، لتأكيد أنهم بغالبيتهم مهجّرون اقتصاديون، على نحو يناقض روايتَي المجتمع المدني والمجتمع الدولي حول الأسباب السياسية والأمنية للنزوح. وهو إذ طالب بتحديد من هناك خطر حقيقي على حياتهم، حضّ في البند السادس من مبادرته على إيجاد بلدان ثالثة مستعدّة لاستقبال هؤلاء. ورغم تجنبه تسمية الحكومة السورية بالاسم، دعا الجميل الحكومة اللبنانية إلى «التعاون مع كل أصحاب المصلحة المعنيين».

وجديد رئيس الكتائب، أيضاً، دعوته المجتمع الدولي إلى تمويل عودة النازحين إلى سوريا بدل الاستمرار في تمويل استقرارهم في لبنان، عبر تقديم المجتمع الدولي حوافز مالية للعائدين تعادل مجموع ما يُصرف لكل نازح خلال سنة واحدة في لبنان، لتشجيع العودة وترميم ما هدّمته الحرب أو البدء بعمل ما.

يقود ذلك، بمجمله، إلى أن «البيئة الحاضنة» للمجتمع المدني وتوصيات المجتمع الدولي، ومنها حزب الكتائب مثلاً، لم تعد تقوى هي نفسها على الاستمرار في خداع الرأي العام. لكنّ الكرة ليست في ملعب حزب الكتائب أو غيره من القوى السياسية فقط. صحيح أن بعض الأفرقاء أمّنوا الغطاء السياسي والمعنوي والإعلامي لوفود مئات آلاف النازحين، لكن لا هؤلاء ولا المجتمع الدولي ولا جمعيات المجتمع المدني يتحمّلون وحدهم المسؤولية المباشرة عن دخول النازحين وبقائهم.

يمكن دائماً، في سياق «التزريك» السياسي، العودة إلى مواقف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والتزامه بالمصالح الخارجية على حساب مصلحة وطنه. لكنّ المسؤولية الرئيسية تتحمّلها أولاً الحكومات المتعاقبة التي نأت بنفسها، وثانياً القوى الأمنية وعلى رأسها الجيش الذي ينص قانون الدفاع الوطني على أن مهمته، بمعزل عن وجود قرار سياسي من عدمه، هي: «ضبط الحدود البرية والبحرية من أعمال التسلّل والتهريب بالاتجاهين». وهو ما يقود إلى الكلام الجديّ بهذا الشأن بعد كلام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله. ففي حال كانت هناك نية جدية لمعالجة هذا الملف، ثمّة بابان لا ثالث لهما:

الأول، وضع قائد الجيش العماد جوزف عون الأوهام الرئاسية المدعومة من الخارج جانباً بكل ما أدّت إليه من عدم قيام الجيش بواجباته على صعيد «ضبط الحدود البرية والبحرية». صحيح أن في وسع الجيش التذرّع بالقرار السياسي حين يتعلق الأمر بمهمة من خارج مهامه الدستورية، لكن حين يتعلق الأمر بنص واضح في قانون الدفاع، يضحي انتظار القرار السياسي لعدم القيام بالواجبات نكتة سمجة. وإذا كانت سياسات «القائد» وعلاقاته وكل الحسابات الجانبية التي شرّع لنفسه إدارتها من دون حسيب أو رقيب قد فشلت في حماية عناصر المؤسسة وضباطها من العوز الذي يدفعهم نحو وظيفة ثانية وثالثة، فإن المطلوب الانشغال قليلاً عن التجارة والتعهدات للقيام بواجبه وفق نص قانون الدفاع. ولا شك في أن القائد يملك، كمرشح إلى رئاسة الجمهورية، «ورقة لوتو» حقيقية، إذ يمكن أن يتحول خلال بضع ساعات فقط إلى الرجل الأكثر شعبية في لبنان، إذا ما أدار ظهره للتوجيهات الخارجية واستجاب للمطالب الشعبية الكبيرة بضبط الحدود وإعادة كل من يمكن وضعهم في خانة المتسلّلين من حيث أتوا فوراً. كما أن على «القائد» أن يتوقف عن المزاح حين يتحدث عن عديد العناصر المطلوبين لحماية الحدود، لأن الكاميرات التي وزّعها أصدقاؤه البريطانيون وأعاد أصدقاؤه الأميركيون صيانتها وبرمجتها وتطوير قدراتها (الليلية الخارقة أيضاً) تتوزع على طول الحدود اللبنانية – السورية، وتسمح للجنود في غرفة المراقبة المركزية، سواء في اليرزة أو في قيادة كل فوج، بإحصاء السلاحف والأرانب والخنازير البرية وحمير التهريب التي تعبر الحدود ليلاً ونهاراً. وخلال الجولة النيابية الأخيرة التي نظّمتها قيادة الجيش، شاهد النواب في قيادة فوج شدرا (بلدة عكارية) حماراً يعبر محمّلاً بالبضائع مع ثلاثة مهرّبين، وقد قام العناصر عبر التحكم الإلكتروني بالكاميرا عن بعد بتقريب وجوه المهرّبين لتبيان ملامحهم بدقة، وما يهرّبونه على ظهر «الجحش».

بالتالي، ما من قافلة بشرية تمر عبر الحدود اللبنانية – السورية أو سيارة أو درّاجة نارية إلا وتترصّدها كاميرات المراقبة البريطانية – الأميركية – العونية (نسبة إلى القائد)، ولا يتحرك منذ أكثر من خمس سنوات صهريج مازوت أو بنزين أو مياه إلا بمعرفة الأفرقاء الثلاثة. وبعد رصد المهرّبين، سواء مركزياً في اليرزة أو في قيادة الفوج، يمكن إخطار العناصر للتحرك فوراً من أجل توقيفهم. غير أن الوقائع تؤكد حصول العكس تماماً حين لا تصل الحواجز الطيارة التي يقيمها الجيش «على الوقت» إلا نادراً: فهي تصل إما متأخّرة بعد مرور المهرّبين أو تغادر باكراً قبل وصولهم.

علماً أن المناطق الحدودية غنية بالمخبرين المتعاونين مع استخبارات الجيش ممن يمكن تفعيلهم بشكل إيجابي في حال قرّر قائد الجيش فعلاً القيام بواجباته بمنع التهريب. أضف إلى ذلك أن طلب زيادة العناصر الذي يلجأ إليه عون لتبرير عدم القيام بواجباته، يأتي على ذكره في الخطابات فقط، ولم يحوّله كتاباً خطياً واضحاً يُرفع سواء إلى اللجان النيابية المعنية أو إلى وزارة المال، وهو بطبيعة الحال أكثر كلفة بكثير من زيادة بعض الكاميرات في حال تطلّبت مكافحة التهريب ذلك؛ لكنه لا يريد في الواقع، لا زيادة العناصر في الأفواج الحدودية ولا زيادة الكاميرات ولا الاستفادة من الكاميرات والعناصر الموجودين أساساً، لأنه – ببساطة – لا يريد إغضاب الأميركيين والأوروبيين بعد أن أوهموه أن طريقه إلى بعبدا تمر بمضاعفة عديد النازحين في لبنان.

ما من قافلة تمر عبر الحدود اللبنانية – السورية إلا وتترصّدها كاميرات المراقبة البريطانية – الأميركية – «العونية»

الثاني، حكومة الرئيس نجيب ميقاتي التي تنبثق شرعيتها بالكامل من ثنائي حزب الله وحركة أمل حصراً، لكنها تواصل مع ذلك العمل في الملفات الرئيسية التي تعني الولايات المتحدة بشكل مناقض بالكامل ومتعارض تماماً مع توجهات كل من الحزب والحركة. وهو تناقض لم تعد تنفع معه التبريرات المتداولة منذ سنوات والانتقادات الناعمة لبعض القياديين في الحزب. كان يمكن فهم وتبرير المواقف الجبانة في ما يخصّ الحرب الروسية – الأوكرانية والموقف المتخاذل في ما يخص التجديد لقوات اليونيفل، وانصياع الحكومة للقرار الأميركي بتأديب موظف في الخارجية اللبنانية لم يقل «بأمرك أميركا» كما يفعل معظم الآخرين، لكن لا يمكن التمادي أكثر. لا بدّ من وضع حد لنأي ميقاتي بنفسه سواء عن قيام القوى الأمنية والجيش بمسؤولياتهم، أو عن مراقبة الأجهزة الرسمية اللبنانية لعمل الجمعيات والمنظمات الدولية ومنع مخالفتها للقوانين اللبنانية، أو لجهة التواصل الجدي السريع مع الحكومة السورية التي تضبط الحدود اللبنانية – السورية بالكامل وتخضع بجميع تعرّجاتها لسيطرتها الأحادية المطلقة ولا يمكن للمهرّبين أن يعملوا من الجانب السوري من دون موافقة أجهزتها الأمنية.

قبل قيام كل من حكومة ميقاتي وقيادة الجيش بواجباتهما لا يمكن مطالبة المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني وغيرهم بتعديل سياساتهم؛ السراي كما اليرزة أقرب من واشنطن وبروكسل، وبعد قيامهما بواجباتهما يمكن البحث في وسائل الضغط على الخارج، إلا إذا كان إقناع أو إلزام الإدارة الأميركية والاتحاد الأوروبي بتعديل سياستيهما بات أسهل من إقناع أو إلزام ميقاتي وجوزف عون بتعديل سياستيهما. من لا يقوم بواجباته لجهة ضبط الحدود البرية وفقاً لما تنص عليه القوانين اللبنانية والدولية لن يسمح بفتح الحدود البحرية خلافاً لما تنص عليه القوانين اللبنانية والدولية. لا بدّ اليوم – أولاً – من إفهام جوزف عون أن طريق بعبدا تمر بمصلحة الشعب اللبناني لا مصلحة الأميركيين والأوروبيين، وأن استمرارية ميقاتي السياسية رهن قرار الثنائي الشيعي لا القرار الأميركي.

الوكالة الوطنية للإعلام

كتبت صحيفة “اللواء” تقول:

يمكن وصف الوضع السياسي في البلد بأنه وضع قوامه التشتيت، وتسجيل المواقف، في ظل غياب مرجعية جامعة، ومضي كتل معروفة «باطلاق النار» المفرق، والمضي بالتعنيف الكلامي، بدل ان تذهب الى ما هو يجمع، ولا يفرّق، في مرحلة مصيرية، وقد تكون بالغة القسوة مالياً وحياتياً مع حلول العام الجديد، اذا ما استمر الشغور في الرئاسة الاولى، عنوان المرحلة المقبلة..

واذا كان موعد عودة الوسيط الفرنسي جان إيف لودريان في عالم الغيب، فإن الموفد القطري جاسم آل ثاني (أبو فهد) يواصل لقاءاته مع رؤساء الكتل والاحزاب، وممثلي القوى ذات التأثير، بعيداً عن الاضواء، وفقاً لخطة مرسومة لديه ومنسق مع امير بلاده تميم بن حمد آل ثاني، ومع دول ضمن «المجموعة الخماسية».

وقالت اوساط مطلعة لـ«اللواء» أن سلسلة أسئلة بدأت ترتسم بشأن موعد التفاعل مع المساعي في الملف الرئاسي ولاسيما مسعى دولة قطر في ظل الاتهامات المتبادلة بين الأفرقاء بشأن نسف الاستحقاق الرئاسي، وأشارت إلى أن ما من نية لسحب المبادرة من التداول حتى وإن صدر كلام حول الإستراحة في هذا الكلام.

ورأت هذه الأوساط أن عدم الإفصاح عن التوجه المؤكد بشأن خيارات جديدة يعني أن لا نية بالاستمرار بحرق الأسماء أو حتى اقتراحها لمجرد الاقتراح ، مشيرة إلى أنه من المبكر وصول الاسم الأكثر حظاً للرئاسة إلى الحسم منذ الآن في ظل مناخ محلي لا يوحي بقرب الحل.

وقالت ان لا تاريخ محددا أو دقيقا للتسوية التي يعمل عليها إلا أنها ستحصل عاجلا أم آجلا.

ولاحظت مصادر سياسية ان هناك حالة من الاسترخاء لدى الوسط السياسي، بمن فيهم كبار المسؤولين، وانعدام الحركة لديهم، لاخراج ملف الاستحقاق الرئاسي من دوامة الجمود والتعطيل المتعمد، ودفعه قدما الى الامام لانتخاب رئيس للجمهورية باقرب وقت ممكن، وبدا الامر وكأن هؤلاء قد استسلموا للامر الواقع، وان ليس لديهم القدرة على المبادرة، لتحريك هذا الملف قدما الى الامام، وها ههم في انتظار اي موفد او تحرك خارجي لتولي هذه المهمة كما في حالات سابقة.

ونفت المصادر تبلغ المسؤولين عن اي موعد ثابت ورسمي لزيارة الموفد الرئاسي الفرنسي ايف لودريان، كما كان مرتقبا من قبل، بسبب استمرار الانقسام السياسي الداخلي، وتعذر تحقيق حد ادنى من تفاهم الاطراف السياسيين والتعاون معه لانجاح مهمته، ما تتطلب منه اجراء مشاورات مع اعضاء لجنة الدول الخماسية، لادخال تعديلات على مهمته قبل العودة المرتقبة الى لبنان، لتفادي اي تعثر يمكن ان يواجهه، في حين ترددت معلومات مفادها ان التعديلات تشمل قيام بعض اعضاء اللجنة وتحديدا قطر، بتوسيع مروحة اتصالاتهم لتشمل ايران، باعتبارها ذات تاثير في الاستحقاق الانتخابي من خلال حليفها حزب الله. وكذلك الامر بالنسبة لزيارة الموفد الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين الى لبنان لم تحدد بعد، وكل ما يتم تداوله من اخبار بهذا الخصوص، ليست من جهات رسمية مسؤولة، وانما معلومات صحفية، باعتبار الموقف الاميركي، يمثل عاملا مهما، وعلى امل ان يحمل معه موقفا اميركيا مهما، يساعد في اعادة تحريك ملف الانتخابات الرئاسية من دوامة الجمود وصولا لانتخاب رئيس للجمهورية في النهاية، بالرغم من طابع زيارته يتناول المساعدة في تسوية بعض المشاكل والتعقيدات التي تحيط بموضوع ترسيم الحدود البرية بين لبنان واسرائيل.

والجديد، اقتناع احدى الكتلتين النيابيتين المسيحيتين بـ«جدوى الخيار الثالث» وفقاً لما اعلنه رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من «اننا منفتحون على مناقشة طرح المبعوث الفرنسي الخيار الثالث»، مشيراً ان المشكلة هي في رفض فريق الممانعة «المرشح الثالث» وفي التوجه عينه، موقف لرئيس حزب الكتائب سامي الجميل، الذي دعا الى التوافق، «وليسحبوا مرشحهم ويلاقونا عند منتصف الطريق»، في حين ان التيار الوطني الحر يعتبر معركته الرئيسية اسقاط ترشيح سليمان فرنجية، وإبعاد تبني علني لترشيح قائد الجيش العماد جوزاف عون، مع تسجيل عتب على «فريق الممانعة» بعدم الوقوف على خاطره، في ما خص الترشيح والانتخاب والبرنامج..

واعلن وزير الثقافة في حكومة تصريف الاعمال محمد وسام المرتضى في تصريح لوكالة «سبوتنيك» الروسية ان رئيس المجلس لم ينهِ الحوار، ويؤكد عليه في كل مناسبة، مشيراً الى ان الرئيس نبيه بري يقدّر كثيراً المبادرة القطرية التي تقيم حواراً بين المكونات النيابية، وهو يأمل ان تُفضي الى نتيجة ايجابية على مستوى ازمة الشغور الرئاسي.

ومع مضي الاطراف اللبنانية في اصدار النصائح، وتقديم التحليلات، ذات المضمون والفارغة ايضاً، بدا ان اطرافاً دولية تسعى الى اغراق لبنان بفوضى التشتت على المستويات كافة، في غياب اية مرجعية للمعالجة، تحظى بقبول المكونات الوطنية، فبعد الفراغ الرئاسي، المستعصي على المعالجة في ظل الشروط والشروط المضادة، قفز الى الواجهة ملف النزوح السوري على نحو بالغ الخطور، ليس ديمغرافياً وحسب، بل اقتصادياً وامنياً ايضاً.

وتحتل المفوضية العليا للاجئين اعلى السلّم بين الجهات الدولية العاملة على تكريس وتثبيت النزوح السوري في لبنان.

وكان البارز على هذا الصعيد ما اعلنه الناطق الرسمي للاتحاد الاوروبي في الشرق الاوسط وشمال افريقي لويس ميغيل بونيو ان «لا عودة للنازحين السوريين في الوقت الحالي»، داعياً الى مساعدتهم ولبنان.

في هذا الوقت، دخل المجلس النيابي على خط الاجراءات الدستورية والقانونية لمعالجة الوجود السوري.

فخصصت لجنة الادارة والعدل جلستها امس لهذا الموضوع، وناقشت الخيارات في ما يشبه الرفض الكامل للمنطق الاوروبي، داعية على لسان رئيسها جورج عدوان المفوضية السامية للامم المتحدة لشؤون اللاجئين الى احترام السيادة اللبنانية، والتذكير بمذكرة التفاهم الموقعة عام 2003 والتي «تعتبر لبنان بلد عبور وليس بلد لجوء».

وأيدت اللجنة بإجماع اعضائها من مختلف الكتل وضع خطة حكومية، تتضمن اقفال الحدود، وتنظيم الوجود، على ان تعمل الحكومة على اعادتهم الى بلدهم.

محلياً، ومع تأكيد زوار دار الفتوى، نقلاً عن المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان ان الجهد يجب ان يتركز على الاسراع بانتخاب الرئيس الجديد للجمهورية، حضر الملف نفسه في الاجتماع الموسع الذي عقده المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز امس في دار الطائفة، وحضره الى جانب شيخ العقل الشيخ سامي ابي المنى والنائب السابق وليد جنبلاط رئيس اللقاء الديمقراطي تيمور جنبلاط ووزراء ونواب وفاعليات درزية.

وتطرق البحث الى الموقف مما يجري في السويداء، لجهة الحراك المطلبي.

وأكد ابو المنى على احقية المطالب الشعبية، داعياً لاحترام كرامة جبل العرب، مؤكداً على وحدة الشعب والبلد في سوريا.

وكشف جنبلاط: تطرقنا الى الاوضاع في جبل العرب، واكدنا تأييدنا الحراك السلمي، وتفادي الدخول في اي صراعات داخلية او غير داخلية.

مخاطر اقتصادية وأمنية

وعلى صعيد الوضع الميداني للنازحين السوريين، لم تقتصر المخاطر على الاوضاع الاقتصادية للبنانيين، فقد كشف محافظ البقاع كمال ابو جودة أنه من اصل 2000 مؤسسة تجارية في بر الياس يوجد 1700 مؤسسة يديرها نازحون سوريون، بل تعداه الى اسحلة ثقيلة ومتفجرات.

فقد اعلنت مديرية امن الدولة انه بعد توافر معلومات «حول وجود كميّة كبيرة من الأسلحة المخبّأة في سهل مدينة زحلة، وتحديداً في خيمة منصوبة على أرض للمدعوّ (إ.ص.)، يقطنها كلّ من السوريّ (م. د.) و السوريّة (ه.ن.)، توجّهت دوريّة من مديريّة البقاع الإقليميّة في أمن الدّولة إلى المحلّة المذكورة، ودهمت الخيمة وقامت بتفتيشها بحضور كلّ من السوريّين (م- د)، و (ه-ن)، فعثرت على كمّيّة من الأسلحة الحربيّة وأسلحة الصّيد، بالإضافة إلى ألبسة عسكريّة وعدّة هواتف خلويّة وكاميرات. بعد أخذ إشارة القضاء، تمّ توقيف كلّ من السوريّين المذكورين بجرم حيازة أسلحة حربيّة وأسلحة صيد بطريقة غير شرعيّة، وتبيّن أيضاً دخولهما خلسةً إلى لبنان، فتمّ تسليمهما إلى الجهات المختصّة لإجراء المقتضى القانونيّ بحقّهما، والعمل جارٍ حاليّاً لتوقيف باقي المتورّطين».

إشكال فردي في عين الحلوة

وليلاً، أُفيد عن وقوع اشكال فردي في الشارع التحتاني، داخل مخيم عين الحلوة، ادى الى اطلاق نار، كما القيت قنبلة باتجاه موقع لقوات الامن الوطني في المخيم من دون وقوع اصابات.

المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام

كتبت صحيفة “الجمهورية”: لا تطورات ملموسة متوقعة على جبهة الاستحقاق الرئاسي قبل مطلع الشهر المقبل، عندما يزور لبنان كلّ من الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، والموفد القطري وزير الدولة محمد عبد الرحمن الخليفي اللذان سيحملان نتائج اجتماع الخماسية العربية ـ الدولية الاخير في نيويورك الذي انعقد على مستوى الموظفين بعدما كان متوقعاً انعقاده على مستوى وزارء الخارجية، وما عكسه من انقسام في الموقف بين اطرافها حال دون صدور بيان ختامي، وأظهرَ انهم ألقوا مسؤولية انجاز الاسستحقاق الرئاسي على عاتق الافرقاء اللبنانيين المنقسمين عمودياً حوله، ولم يتوافقوا جميعاً بعد على المبادرة الحوارية ـ الانتخابية الاخيرة التي اطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث ان بعضهم ما زالوا يرفضونها ويصرّون على أولوية انتخاب رئيس الجمهورية الجديد قبل الشروع في أي حوار.

قالت مصادر مطلعة لـ”الجمهورية” ان انقسام الخمامسية في الموقف من الاستحقاق الرئاسي مردّه الى ان بعض اطرافها لا يريد استعجال حسم موقفه النهائي من الخيارات المطروحة في شأنه لأنه يرهن تحديد طبيعة الخيار الذي سيعتمده بالمفاوضات الجارية على مختلف القضايا الاقليمية في ضوء الاتفاق السعودي ـ الايراني وما سيحققه من مكاسب فيها على مستوى دوره في الاقليم، ومنه لبنان.

واكدت هذه المصادر ان هذا الواقع يجعل من الصعب التكهن بموعد محدد لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، وان كان البعض يتوقع ان يتم هذا الانجاز قبل نهاية السنة الجارية، أللهمّ الا اذا تجاوب الجميع مع مبادرة بري واتفقوا بموجبها على انتخاب رئيس او على خوض المعركة الانتخابية تنافسياً بين مرشحين اثنين او اكثر خلال جلسة انتخابية مفتوحة لا تقفل الا بانتخاب رئيس.

واشارت المصادر الى انّ مصير مبادرة بري سيتحدد قُبَيل عودة لودريان والموفد القطري أو بعد محادثاتهما مع الافرقاء المعنيين، مع ان البعض يُبدي شيئا من الحذر من وجود تعارض بين التحركين القطري والفرنسي، لأنّ الدخول القطري مجددا وبقوة على خط الاستحقاق الرئاسي يؤكد ان الانقسام السائد بين اركان الخماسية العربية ـ الدولية هو انقسام جديد، ولو لم يكن هذا الانقسام موجودا لكان عاد لودريان بمفرده فقط وباسم الخماسية كما في زيارته السابقة، ولما كان هناك من موجب للحراك القطري في موازاة مهمته.

ولفتت المصادر الى ان بري ما زال ينتظر من مختلف الافرقاء حسم مواقفهم النهائية من مبادرته، ولا سيما منهم الذين ما زالوا يرفضونها، وذلك قبل ان يبني على الشيء مقتضاه، وينتظر ان يشكل الاسبوع الطالع المساحة الزمنية الحاسمة في هذا الاتجاه، في الوقت الذي يتوقّع البعض تَبلور معطيات جديدة عن الحوار الجاري بن “حزب الله” و”التيار الوطني الحر” من شأنها ان تترك انعكاساتها على مسار الاستحقاق الرئاسي.

لودريان والخليفي

وفي أي حال، وفي الوقت الذي تترقّب الاوساط النيابية والسياسية عودة لودريان الى بيروت في جولته الرابعة تتلاحق الإتصالات لاستقصاء المعلومات المحيطة باللقاء الثالث لأطراف الخماسية الخاصة بلبنان الذي انعقد في نيويورك على هامش اعمال الدورة الـ 78 للجمعية العمومية للامم المتحدة وما انتهت اليه المناقشات في ظل اللغط الحاصل حولها.

وفي هذه الاجواء كشفت مصادر سياسية ونيابية مطلعة لـ”الجمهورية” انّ الجواب الشافي والكافي سيصل الى بيروت من قناتَين رسميتين تعتنيان بالوضع اللبناني، الاولى لودريان عندما سيزور بيروت ما بين نهاية الشهر الجاري ومطلع الشهر المقبل، والثانية زيارة الموفد القطري الرسمي وزير الدولة محمد عبد الرحمن الخليفي للبنان في الخامس من الشهر المقبل والتي يمهّد لها حالياً وفد قطري برئاسة المسؤول الامني جاسم بن فهد آل ثاني حيث يبحث مع مَن يلتقيهم في كثير من التفاصيل المتصلة بالاستحقاق الرئاسي، وقيل انه التقى في خلال عطلة الاسبوع عدداً من الشخصيات ورؤساء الكتل النيابية بعيدا عن الاضواء.

وكانت مصادر إعلامية قد اشارت الى انه في غياب اي معلومات عن لقاء عقده آل ثاني مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، فإنه التقى في عطلة نهاية الأسبوع كلّاً من رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، وسط توقعات بأنه سيلتقي كلّاً من رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي تيمور جنبلاط ووالده النائب السابق وليد جنبلاط، رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل ورئيس كتلة “تجدد” النائب ميشال معوض.

الموقف السعودي

وكان سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري قد قال في كلمة لمناسبة العيد الوطني السعودي الـ93 الذي أقامته السفارة في وسط بيروت مساء السبت: “إننا نتقاسم مسؤولية مشتركة من أجل الحفاظ على لبنان واحترام سيادته الوطنية”. واضاف: “إنّ الفراغ الرئاسي يبعث على القلق البالغ ويهدد الجهود المبذولة لتحقيق الإصلاحات الملحّة، ولطالما أكدنا أن الحلول المستدامة تأتي من داخل لبنان وليس من خارجه والاستحقاق الرئاسي شأن سيادي يقرّره اللبنانيون بأنفسهم، ونحن على ثقة تامة بأنّ اللبنانيين قادرون على تحمّل مسؤولياتهم التاريخية والتلاقي على إنجاز الاستحقاق الرئاسي”. وشدد على أنّ “الموقف السعودي في طليعة المواقف الإقليمية والدولية التي تشدد على ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس قادر على تحقيق ما يتطلّع اليه الشعب اللبناني الشقيق، وسوف نواصل جهودنا المشتركة لِحثّ قادة لبنان على انتخاب رئيس والمضي في الإصلاحات”.

“ساكتون ومُسهّلون”

من جهة ثانية شهدت عطلة نهاية الاسبوع جملة مواقف من الاستحقاق الرئاسي وسواه من الملفات المطروحة. فخلال جولة له وللرئيس السابق العماد ميشال عون في عكار، قال رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل ان “التيّار لا يمكن أن يكون ضد الحوار المجدي والجدّي، ولكن التيّار حريص على نجاح الحوار. نحن لم نضع شروطاً ولكن حدّدنا الظروف التي تؤدّي الى نجاح الحوار اي لانتخاب رئيس وفق برنامج، لأنّ البرنامج هو اهم من الشخص في هذه الظروف. واذا كان التيّار قد أبدى الايجابية والاستعداد، فيجب ان يكون الجواب بالمرونة وليس بالفَرض، لأنّه ثبت ان الفرض لا ينجح معنا”. وقال: “عندنا رئيس حكومة كان موجوداً خلال موجة النزوح الأولى في 2011 وهو موجود خلال موجة النزوح الثانية في 2023 بعد 12 سنة، ولم يفعل شيئاً إلاّ الحَكي”.

وسأل بالعامية اللبنانية: “منِرجَع منعِملو رئيس حكومة؟!”. وتابع قوله بالعاميّة أيضاً: “عنّا مسؤولين سياسيين وامنيين، ساكتين ومسَهّلين لعملية النزوح. اليوم عم يتساهلوا بفتح الحدود البريّة لدخول السوريين الى لبنان، وعم يتشدّدوا بتسكير الحدود البحرية لمنع خروجهم. مِنجيب حدا منهم رئيس جمهورية؟”. واعتبر ان “كل ادعاء بأنّ الجيش والأجهزة الأمنية عاجزة هو كلام باطل ويراد منه رئاسة”.

وتابع كلامه بالمَحكية: “بيضَحّكوني السياسيين يلّي ما هَمّهم الاّ يجيبوا رئيس نكاية فينا، مش كرمال البلد! قال شو؟ “عليّ وعلى باسيل يا ربّ”! يا حبيبي، عليك وحدك! إنتَ اصطفِل اذا بدّك تِغرق، نحنا ما رح نغرق معك. يلّي بدّو يمشي بأي تسوية خاسرة له وللبلد من دوننا، نقول له الله يوفّقك، بس رَح توقَع…”. وختمَ كلامه بالقول: “التيّار سيبقى متصالحاً مع نفسه ومع كل الأوفياء في البلد، وسنكون دوماً حاضرين لإنقاذ لبنان واقتصاده”.

لن ندع لبنان

من جهته، قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال قداس احتفالي لمناسبة اليوبيل الذهبي للابرشية المارونية في استراليا انّ “الكنيسة لن تتهاون في شأن كل الأمور السلبية في لبنان. لن تسكت عنها ولن تمل عن الإلتزام برسالتها بواسطة مؤسساتها. فالتزامها واجب عليها من المسيح فادي الانسان ومخلص العالم”. واضاف: “لن تدع لبنان وشعبه فريسة الظلم والاهمال والإستبداد والإستكبار ولن تصمت عن التنديد بعدم إنتخاب رئيس للجمهورية، وبتعمّد تغييب رئيس البلاد المسيحي الوحيد في أسرة جامعة الدول العربية، ومعه تغييب الثقافة المسيحية التي كانت في اساس إنشاء الدولة اللبنانية الموصوفة بميزاتها. وأولاها الفصل بين الدين والدولة، والمشاركة المتساوية بين المسيحيين والمسلمين في الحكم والإدارة، التعددية الثقافية والدينية في الوحدة، وحياد لبنان الإيجابي لكي يواصل أداء رسالته الخاصة به في بيئته العربية. كلها أمور أساسية لن نسكت عن المطالبة بها”.

دولة قوية

وبدوره، قال متروبوليت بيروت وتوابعها للرّوم الأرثوذكس المطران الياس عودة خلال قدّاس إلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس: “على الجميع الاعتماد على الدولة، التي يجب أن تكون ملجأ الجميع وحاميتهم، تؤمّن حقوق جميع المواطنين وتَنشر العدالة فيما بينهم”، مشيرًا إلى أنّه “لكي نصل إلى هذا الوضع، يجب بناء دولة قويّة مكتملة العناصر، وعدم التّطاول على سيادتها وهيبة القضاء، والتوقّف عن التّنافر والتّناحر والابتعاد بالأهداف عن هدف الدولة”. وركّز على أنّ “هذا الأمر يؤدّي إلى نزاعات وانشقاقات لا تُجدي ولا تنتهي إلّا بفشل الجميع وخسارتهم. والأجدى العمل السّريع على انتخاب رئيس وتكوين السّلطة، وتركها تحكم بالقانون والعدل والمساواة”.

“حزب الله”

وقال نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، في احتفال تخريج طلاب “معاهد الآفاق”، انّ “لبنان قائم على التوافق والتوازن، وواجب النواب أن يهيئوا الظروف المناسبة لانطلاق المؤسسات”. وأضاف “انّ الحوار هو الطريق الذي يوصِل الى المجلس النيابي، ومَن يرفضونه لا يريدون الجلوس مع الذين يعارضونهم”. وأوضح انه “بدل من أن تزيدوا اللبنانيين بلاء بكثرة التحريض اعملوا على انجاز الاستحقاق النيابي الرئاسي بطريقة تجمع”.

فائض القوة

من جهته، قال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان ان “لا فائض قوة في لبنان إلا لبعض القوى التي تشارك واشنطن مشروع تدمير الدولة والبلد والشراكة الوطنية، فيما البعض الآخر حَوّل حدود لبنان إلى حصن لا تطمع أي قوة في الأرض على غزوه”. واضاف: “المطلوب من الكنيسة كما المسجد أن تصرخ بما يتعرّض له لبنان من واشنطن ومجموعتها الغازية، ولا يجوز ترك لبنان وشعبه ودولته فريسةً للغزو الأميركي للبنان”. وتوجّه الى البطريرك الراعي قائلاً: “الحوار والتضامن يساويان إنقاذ لبنان ويمنعان الكثير من الكوارث، ولهما طعمة وطنية لأنهما أكبر ضرورات لبنان بهذه المعركة المصيرية، ولحظة المصير نحتاج رئيساً بحجم الكارثة التي تُزهق روح البلد، لذلك لحظ المشترع بالدستور اللبناني النِصاب الدستوري لانتخاب الرئيس فضلاً عن السلطة الإستنسابية لرئيس مجلس النواب تَنبّهاً منه لمصالح البلد العليا على مستوى الرئاسة. ولبنان اليوم في قلب حرب مصيرية. والقطيعة، فيما لبنان يتعرّض لأسوأ غزو أميركي، تساوي الخيانة”.

وقال: “الحل بالحوار الإنقاذي لأنّ البلد يحترق واللعبة الدولية تريد رأس لبنان، والإستسلام السياسي يعني نهاية لبنان، وممارسة الفضيلة تبدأ من الكنيسة والمسجد، ولنصرخ معاً لكي نسمّي الظالم وما يتعرض له لبنان من واشنطن ومجموعتها، ومن دون ذلك ستحرق الطائفية وطن الآباء، ومن يغامر سيحرق البلد، ومن يطمع بما كان له زمن الغزو الصهيوني ينتحر. وما نريده لبنان بشراكته الكاملة والمسيحية درّة التاج بهذه الشراكة، ومبدأ الجسد الواحد يفترض الحوار الإنقاذي وليس القطيعة التي تخدم العدو الغازي، والمفروض بأهل الفضيلة فضح القطيعة لا جَلد مَن يدعو للتضامن والحوار الإنقاذي”.

جلسة حكومية

وفي ظل الأجواء التي تترقّب الجديد المنتظر على مستوى الخماسية الدولية من أجل لبنان، ينتظر ان تعود الحركة الحكومية هذا الأسبوع بعد عودة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من نيويورك بحيث بدأ التحضير لجدول اعمال الجلسة المقبلة التي من المتوقع ان يَستمزج رئيس الحكومة الوزراء آراءهم بجدول أعمالها وموعد انعقادها كما درجت العادة.

ولفتت مصادر وزارية عبر “الجمهورية” الى ان هناك بنودا عدة مؤجلة من جداول أعمال جلسات سابقة ولا بد من البَت بها قريباً نظراً للحاجة اليها، ومنها قضايا ادارية ومالية بعد البت بمشروع قانون موازنة العام 2024، وسط استبعاد البحث في اي تعيينات جديدة سواء في المؤسسة العسكرية التي تحتاج الى رئيس للاركان او في اي وزارة او مؤسسة اخرى تعاني الفراغ الاداري واشغال المراكز العليا فيها بالإنابة او بالوكالة، على رغم من المراجعات التي يجريها أكثر من وزير ومرجع سياسي وحزبي يتقدمهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ونواب من كتلة “اللقاء الديموقراطي”.

الوكالة الوطنية  للإعلام

كتبت صحيفة “البناء”: كشف وزير الخارجية الإيرانية حسين أمير عبد اللهيان عن مبادرة إيرانية لتطبيع العلاقات السورية التركية، بعد سلسلة زيارات واتصالات إيرانية مع سورية وتركيا وروسيا، وقال نأمل أن نتوصل خلال اللقاء الرباعي المقبل الروسي الإيراني التركي السوري الى التفاهم، على تعهد تركي على الانسحاب من سورية بضمانات إيرانية روسية، يقابله التزام سوري بضمان أمن الحدود التركية عبر الأراضي السورية. ويعتبر الكشف عن هذه المبادرة مؤشراً لتقدم فرص العودة الى مسار التسوية بين سورية وتركيا التي تعطلت بسبب رفض تركيا الشرط السوري لعقد قمة رئاسية تجمع الرئيس السوري بشار الأسد بالرئيس التركي رجب أردوغان، والمتمثل بالانسحاب التركي من سورية.

بالتوازي سجل حدوث تقدّم هام على مسار التفاوض السعودي اليمني، مع تسجيل أول دعوة رسمية سعودية لوفد من أنصار الله لزيارة السعودية، وقالت مصادر يمنية إن تقدماً بارزاً سجّل في مسار التفاوض حول الملفات الخلافية، خصوصاً ملف دفع رواتب الموظفين وملف الأسرى، إضافة لفتح مطار صنعاء وميناء الحديدة.

لبنانياً ينتظر أن يستمع أطراف اللجنة الخماسية في نيويورك خلال الساعات المقبلة، إلى تقرير المبعوث الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان عن زيارته الأخيرة إلى بيروت. وقالت مصادر متابعة للملف الرئاسي إن التفاهم الذي شهدته باريس بين فرنسا والسعودية وترجمة لقاء نواب الطائفة السنية بالسفارة السعودية في بيروت مع لودريان بحضور السفير السعودي ومفتي الجمهورية، سوف يشكل محور مداولات اللجنة الخماسية، لجهة دعم مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري.

على الصعيد السياسي، سجل موقف لرئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل خاطب عبره حلفاء الغرب وخصوم حزب الله الذين انتقدوا حواره مع الحزب ووصفوه بالمقايضة غير المبدئية، فقال لهم

“اذا الغرب بدّو يفرض عليكم رئيس بخلاف الدستور، خدوا منه على القليلة التزام علني برفع الحصار عن لبنان والأهم بآلية واضحة ومسبقة لإعادة النازحين الى بلدهم”. وأضاف “متل ما نحنا عم نطالب مسبقاً باللامركزية والصندوق مقابل مرشّحهم… وهون تعوا نتعهّد علناً انّه في حال تعذّر علينا، بسبب ضيق الوقت، إقرار قانوني اللامركزية الموسّعة والصندوق الائتماني قبل الانتخابات الرئاسية، منلتزم بإقرارهم كأولوية بالعهد الجديد. هالقانونين حماية حقيقية لوحدة لبنان وتحقيق فعلي للتنمية والازدهار”.

ينتظر المعنيون في لبنان ما سيؤول إليه اجتماع اللجنة الخماسية غداً على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والتي تسبق عودة الموفد الرئاسي الفرنسي الخاص جان ايف لودريان الى بيروت. ويشارك رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في افتتاح الدورة الـ 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة والنشاطات التي تقام على هامشها. وسيحضر ملف النزوح السوري والأرقام الخطيرة لدخول لبنان عبر المنافذ غير الشرعية، في كلمة رئيس الحكومة من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وخلال وجوده في نيويورك وعلى هامش أعمال الدورة سيلتقي ميقاتي عدداً من الرؤساء والمسؤولين الغربيين والعرب للبحث في ملف النزوح. كما سيعقد وزير الخارجية عبد الله بو حبيب اجتماعات مع نظرائه للبحث في ملف النازحين السوريين وكيفية معالجة هذا الملف الذي سيحضر في اجتماعات مجلس الوزراء بعد عودة ميقاتي من نيويورك.

وفي روما تعقد أمانة سر دولة الفاتيكان برئاسة الكاردينال بييترو بارولين اجتماعاً مع سفراء الدول الأعضاء في مجموعة الخمس، وذلك للبحث في الملف الرئاسي وإيجاد حلول عملية له مع إشارة مصادر مطلعة على موقف الفاتيكان الى ان البابا فرنسيس يؤكد على أهمية وحدة الموقف في لبنان وانتخاب رئيس بعيداً عن الكيدية، ويرفض الطروحات التي يبديها عدد من الأطراف المسيحية التي تدعو إلى الفيدرالية. هذا ويعقد البابا فرنسيس اجتماعاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مرسيليا وستكون المسألة الرئاسية في لبنان البند الأساس.

وأكد وزير الإعلام زياد المكاري ان معادلة فرنجية – أزعور انتهت والمعادلة الحالية هي سليمان فرنجية – جوزيف عون. ولفت الوزير المكاري الى أن رئيس تيار المردة مرشح ثابت بدعم حلفائه، وقائد الجيش يحتاج الى تعديل دستوري للوصول الى الرئاسة.

وشدّد النائب حسن فضل الله على أنه “لا يوجد اليوم في الأفق في لبنان إمكانية لإحداث خرق في هذا الانسداد السياسي لانتخاب الرئيس إلا بتفاهمات بين كتل وازنة وأساسية يمكن لها إن اجتمعت واتفقت على اسم رئيس أن توفر الغالبية الدستورية والأرضية اللازمة لانتخاب الرئيس، وبعد ذلك نبدأ بالحلول المفترضة للأزمة المالية والاقتصادية، ولكن هذا الانسداد لا يزال قائماً. وهناك من يسرّب من هنا معطيات، وهناك من يضع فيتوات ومن يقول لا يقبل أو يقبل بهذا الاسم أو ذاك، ولكن بالنهاية الكتل النيابية هي من تقرّر، لا الخارج ولا التهويل الإعلامي ولا التسريبات ولا التحليلات على كثرتها، والكثير منها ليست له صدقية. فالطريق الوحيد المتاح اليوم، هو ما يتفق عليه اللبنانيون”.

أشارت مصادر عين التينة لـ “البناء” الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري مصمم على الحوار وهو يبدي إصراراً امام زواره على انّ الحلّ للأزمة هو بالحوار. وتشدّد المصادر على انّ حزب الله أسوة بالرئيس بري لا يزال يدعم ترشيح فرنجية ولم ينتقل بعد الى الخيار الثاني، وتبدي المصادر انزعاجاً من تقلبات رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل التي لا يمكن فهمها، فبعد أن أبدى ترحيباً بالحوار، عاد ليطرح ملاحظات لا طائل منها وليست إلا فذلكات.

وتحدث رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أمس، عن تثبيت الشراكة الوطنية، شراكة التوازن بين المكوّنات، شراكة البناء وليس المحاصصة مذكّرًا برفضه لكل الإغراءات بموضوع رئاسة الجمهورية، وقال: “يجب أن نواجه إفشال الإصلاح بفرض الإصلاح وبمواجهة شرسة للفساد، كما عملنا بموضوع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والتدقيق الجنائي. المسلسل النضالي للاصلاح لا يقف عند حدّ ما، والتيّار حقّق أهم إنجاز بالجمهورية اللبنانية: المحاسبة ونهاية زمن اللاعقاب، وصولاً للعقاب الفعلي.»

أضاف: “إذا الغرب بدّو يفرض عليكم رئيس بخلاف الدستور، خذوا منه على القليلة التزام علني برفع الحصار عن لبنان والأهمّ بآلية واضحة ومسبقة لإعادة النازحين الى بلدهم، متل ما نحن نطالب مسبقاً باللامركزية والصندوق مقابل مرشّحهم… وهنا تعالوا نتعهّد علناً انّه في حال تعذّر علينا، بسبب ضيق الوقت، إقرار قانوني اللامركزية الموسّعة والصندوق الائتماني قبل الانتخابات الرئاسية، نلتزم بإقرارهم كأولوية في العهد الجديد. هذان القانونان يمثلان حماية حقيقية لوحدة لبنان وتحقيقاً فعلياً للتنمية والازدهار”.

وفي السياق اشار باسيل الى رؤية التيار 2030.

الى ذلك، أعلن وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال هكتور حجار، أن “قبرص بدأت تستشعر خطر النزوح إلى أوروبا، ولا حلّ لعدم وصوله إلّا بالعودة إلى المناطق الآمنة”.

وأضاف حجار “التنسيق والتعاون بين السياسة والأمن ضرورة لضبط الحدود وتطبيق القوانين من قبل وزارات العمل والداخلية والعدل بشكل أساسي”.

وعلى خط عين الحلوة، سمع مساء أمس إطلاق نار في الشارع الفوقاني لمخيم عين الحلوة في منطقة الطيرة – الصفصاف، وهو إطلاق النار الأول الذي شكل خرقاً محدوداً لمفاعيل التزام فريقي النزاع حركة فتح والإسلاميين قرار وقف إطلاق النار المعلن بمسعى من رئيس مجلس النواب نبيه بري، منذ السادسة من مساء يوم الخميس الفائت، والذي لا يزال صامداً. وكان عقد اجتماع بين مسؤولين من حركة فتح وعصبة الانصار بحث في آلية تنفيذ الاتفاق بعد وقف إطلاق النار.

وفي المعلومات أن التحصينات والدشم لا تزل قائمة حتى الآن، كما لم يتم إخلاء المدارس من المسلحين.

وآكد المجتمعون ضرورة تسريع تنفيذ الاتفاق لتحصين وقف النار.

وأكدت مصادر عسكرية لـ “البناء” أن ما يحدث خطير جداً ويثير الشكوك وسط إدارتها الى تعهد من القوى الإسلامية لتسليم المطلوبين الى السلطة اللبنانية، آملة أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ”.

الى ذلك اقام الحزب السوريّ القوميّ الاجتماعي وصحيفة “البناء”، حفل تخريج “دورة الاستشهاديّة سناء محيدلي للإعداد الإعلاميّ”، في قاعة الشهيد خالد علوان، بحضور رئيس الحزب الأمين أسعد حردان، رئيس المجلس الأعلى الأمين سمير رفعت، نائب رئيس الحزب الأمين وائل الحسنيّة، رئيسي الحزب السابقين الأمينين حنّا الناشف وفارس سعد وعدد من العمد وأعضاء المجلس الأعلى والمسؤولين. كما حضر رئيس تحرير “البناء” ناصر قنديل، والمحاضرون والمدرِّبون في الدورة.

وعرض رئيس تحرير “البناء” النائب السابق ناصر قنديل في كلمة له مُجريات الدورة وبرنامجها، لافتاً إلى أنّ “هذه الدورة التي تحمل اسم الشهيدة سناء محيدلي، وحدها تقول نحن لا ننتصر في معارك الميدان فقط، ففعلُ شهادة سناء في الميدان عمرُه عقود، لكنّ فعلَ شهادة سناء لا زال مستمرّاً في الأمّة والمجتمع ولن ينتهي. وهذه الدورة علامةٌ من علامات هذا الاستمرار”.

وألقى رئيس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي الأمين سمير رفعت كلمة فأوضح “أنّ الهدف الأساس من إقامة دورة إعلاميّة تحمل اسم الاستشهاديّة سناء محيدلي، هو أن نُعيد الاعتبار لأساسيّات العمل الإعلاميّ وقواعده. فالعمل الإعلاميّ، يقتضي أن يكون حاملاً قضيّة، وليس هناك أسمى من القضيّة التي بها آمنت سناء واستُشهدت في سبيلها سناء. فتحيّة لسناء محيدلي وتحيّة لكوكبة الشهداء والاستشهاديين الذين افتدوا القضيّة بدمائهم الزكيّة”.

وأشار إلى أنّ “الإعلام بالنسبة لنا، هو رسالة والرسالة التي نحمل، هي تحصينُ مجتمعنا، وبذلُ كلّ ما نستطيع في سبيل وحدته وخيره وفلاحه، هي رسالة الإنسان الجديد المُشبَع بقيم الحقّ والخير والجمال، والذي يفيض عزّاً وكرامةً وإقداماً في الدفاع عن أرضه وشعبه وقضيّته”، لافتاً إلى أنّ “مئاتٍ بل آلافَ الوسائل الإعلاميّة في عالمنا العربيّ، تُمارسُ التضليل وتبثُّ سموم الفتنة والتحريض والانحلال والتفتيت والتشظية والتدمير. هذه وظيفتها، وهذا دورها وهذا دأبها، والمشغِّل واحد، هو عدوّ بلادنا وعدوّ المجتمعات العربيّة”.

وأكّد أنّ “إعلامَنا هو إعلام الدفاع عن وحدة لبنان، والتصدّي لكلّ مشاريع التقسيم والتفتيت والفدرَلة، والتشديد على تطبيق الدستور بكلّ مندرجاته الإصلاحيّة وفي مقدّمها القانون الانتخابيّ خارج القيْد الطائفيّ وعلى أساس لبنان دائرة واحدة. إعلامنا هو إعلام القيَم والتحرُّر من قيود التقاليد والموروثات البالية، لكنّه قطعاً ليس إعلاماً يُروِّج للانحلال المجتمعيّ”.

كما شدّد على أنّ “إعلامنا ليس حياديّاً على الإطلاق، بل إعلامٌ حرٌّ مقاومٌ، والمقاومة بالنسبة لنا هي البوصلة وهي العزّ والكرامة، وهي السبيل لتحرير ما تبقّى محتلاً من أرضنا. لذلك نؤكّد أنّنا متمسّكون بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة، وأنّ طعنَ المقاومة في الظهر خيانةٌ لا تُغتفَر”، معلناً أنّنا “مع مشروع الدولة القويّة القادرة وضدّ مشاريع الطوائف والمذاهب وديوكها”.

وتطرّق إلى أحداث مخيّم عين الحلوة الأخيرة وقال “راقبوا جيّداً أحداث مخيّم عين الحلوة. في هذه الأحداث عناصر مُدانة بالإرهاب، وترويع أبناء المخيّم، أحدَثت حالة نزوح من داخله وبعض الجهات سارعت إلى إقامة خيمٍ لهم خارج المخيّم تزامناً مع حركة نزوح سوريين إلى لبنان، تؤكّد تقاريرُ أمنيّة أنّ بينهم إرهابيين، فهل بدأ الشُغلُ على إغراق لبنان بالإرهابيين تحت مُسمّى النزوح وتفجير الوضع برمّته؟! إنّها أسئلة مشروعة، خصوصاً في ظلّ المعلومات عن قيام جمعيّات عديدة بتقديم مُغرَيات لتشجيع حركة النزوح من الشام إلى لبنان”.

الوكالة الوطنية للإعلام

كتبت صحيفة “النهار”: من محطة خارجية – داخلية الى محطة خارجية أخرى، وسط ترقب أي مؤشرات قد تنطوي على متغيرات، تمضي الازمة الرئاسية على رقاص الانتظار ولكن مع فارق مثبت تركته الجولة الثالثة للموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان وهو الانتقال الى “الخيار الثالث”، ولو ان الامر اغضب “فريق الممانعة” فصب سهام غضبه في اتجاه قوى المعارضة.

وتتجه الأنظار من اليوم الى ما يمكن ان يحصل من مشاورات بين وزراء خارجية دول المجموعة الخماسية المشاركين في اعمال افتتاح الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، واذا كان الاجتماع المبدئي لممثلي هذه الدول سيعقد بين الوزراء او المستشارين، وما يمكن ان يصدر من موقف جديد عنهم.

ذلك ان المعطيات المتوافرة لدى بعض الدوائر الديبلوماسية المعنية تشير الى اعلان لودريان الدفع نحو الخيار الثالث يعتبر تقربا فرنسيا من مواقف الدول الأربع الأخرى في المجموعة الخماسية التي لم تكن موافقة أصلا على دعم ترشيح فرنسا لسليمان فرنجية.

ومع ذلك فان لا معطيات واضحة بعد عن اتفاق الدول الخمس على مرشح او اتجاه لدعم مرشح محدد تحت مواصفات تتفق عليها هذه الدول. من هنا تكتسب الأمور حساسية عالية يصعب معها الجزم مسبقا بالاتجاهات التي ستقررها المجموعة الخماسية.

جعجع لـ”النهار”

وفي الانتظار كان لرئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع موقف بارز عبر عنه عبر “النهار” حيال المناخ الناشئ غداة جولة لودريان .

ذلك ان جعجع أوضح أن “أجواء دول الاجتماع الخماسي من مصر إلى المملكة العربية السعودية وقطر وفرنسا والولايات المتحدة تشير إلى أنه جاء الوقت للانتقال إلى مرشح ثالث بعد مرور سنة على غياب الانتخابات الرئاسية وتجربة الأفرقاء المعنيين حظّهم في مرشّح أو أكثر. وقد وضع الفريق المؤيد لسليمان فرنجية كلّ ثقله في جلسة 14 حزيران مع 51 صوتاً، في مقابل حيازة الفريق المؤيد لجهاد أزعور 59 صوتاً.

وأعطت هذه اللعبة بهذا الشكل ما يمكن أن تعطيه، ما أشار إلى ان الوقت حان للانتقال إلى مرشح ثالث في الامكان أن يخرق من خلال بعض الاتصالات التي يمكن القيام بها مع بعض الأفرقاء للوصول إلى إسم من شأنه أن يشكّل نوعاً تفاهماً حوله بين أكثرية الأفرقاء لانتخابه رئيساً للجمهورية”. وأوضح جعجع أن “هذا ما جعلني أقول إن ثمة مُستجداً من شأنه تحريك الأوضاع إيجاباً، لكن ما حصل أن فريق “الممانعة” رفض هذا الطرح بشكل تام.

وقد لاحظنا تصريحاً لأحد وزراء “الممانعة” الذي أشار إلى بداية الاتجاه نحو مرحلة ثالثة عنوانها انتخابات رئاسية بين سليمان فرنجية وجوزف عون، وكأن هذا المحور ليس معنياً بانتهاء المرحلة الأولى وأن المعارضة وحدها معنية علماً أننا بالتأكيد لسنا بمعنيين إذا لم يكونوا من المعنيين أيضاً”، مضيفاً أن “بيت القصيد يكمن في أن ما حصل كشف مدى غشّ فريق “الممانعة” وكذبه بعد مرور سنة على دعوته إلى انعقاد حوار الذي كان بمثابة طرح عام وغامض في المرحلة الأولى قبل أن يتحول في المرحلة الثانية إلى ضرورة التحاور حول رئاسة الجمهورية.

وعندما وصل لودريان وأشار إلى انتهاء المرحلة الحالية وضرورة البحث عن مرشح ثالث قامت قيامة محور “الممانعة”. وتالياً، للأسف لا نزال في النقطة ذاتها لأن فريق “الممانعة” رفض التخلي عن ترشيح فرنجية ولا يملك القوة لإيصاله في الوقت نفسه”.

وأشار جعجع إلى أن “كل ما سمعناه في الطرح الملهاة المسمى الحوار بات معلوماً أن محور “الممانعة” يقصد فيه مجرّد ربح الوقت وسحب البساط من اللجنة الخماسية التي كانت تسعى للتوصل فعلياً إلى مبادرة لها علاقة بالتحاور، لكن محور “الممانعة” أفشلها مرّة إضافية. وبذلك، جرت العودة إلى نقطة الانطلاق نتيجة تمسّك محور “الممانعة” بمرشحه وغياب القدرة على إيصاله نتيجة رفضه البحث في أي مرشح ثالث”.

وأضاء جعجع على “أننا لم نترك مناسبة إلا وحاولنا من خلالها التوصل إلى طريقة لإجراء الانتخابات الرئاسية، مع محاولة أخيرة تمثلت في الانتقال من ميشال معوض إلى جهاد أزعور. ولم نتصرف في الطريقة ذاتها إلى اعتمدها محور “الممانعة” في الإبقاء على مرشح أوحد، بل اخترنا مرشحاً آخر هو جهاد أزعور الذي استطاع حيازة 59 صوتاً وسنحاول الاستمرار في مراكمة الأصوات له خصوصاً على مستوى 20 نائباً إضافياً يقفون في المنتصف حتى يحظى ما يقارب 65 صوتاً”.

واستنتج أن “هذا الشيء الوحيد الذي في الامكان فعله بعيداً عن مسايرة محور “الممانعة” في تبني مرشحه أو الاستمرار في لعبة المراوحة. ومن الضروري أن يساعدنا النواب الذين وقفوا في المنتصف المرة الماضية للخروج من حال التعطيل لانه لا حلّ سوى إما جهاد أزعور وإما سليمان فرنجية ولا وجود لحلّ ثالث لأن “الممانعة” رفضت البحث في حلّ ثالث”.

المشهد السياسي

وفي المواقف من الملف الرئاسي أيضا، اعتبر امس رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل ان: “لا فريق الممانعة يستطيع ان يفرض رئيسا للجمهورية لا يمثلّنا او يمثّل وجداننا وناسنا، وفي الوقت نفسه فريق المعارضة لا يقدر فرض على فريق الممانعة رئيسا يتحداه، من هنا يأتي منطق الحوار والتفاهم اذا اردنا الخروج من الفراغ والانهيار. الأولويّات الرئاسية هي خارطة انقاذ. فلنتحاور ونلتزم بما نتّفق عليه لنصل لانتخاب رئيس اصلاحي بمواصفات اصلاحية على اساس البرنامج الاصلاحي المتّفق عليه”.

ودعا باسيل “الى الالتزام علانيةً، لا سيما رئيس المجلس النيابي، بأن يعقد المجلس بنهاية الحوار المحدود زماناً، جلسات انتخاب مفتوحة يكرّس فيها امّا الاتفاق على الاسم، اذا حصل، أو الالتزام بالتنافس الديموقراطي للانتخاب بين المرشّحين ونقبل النتيجة بحسب نصّ الدستور”.

وما بدا لافتا بدلالاته التي عزيت الى صدمة الثنائي الشيعي بان لودريان كرر في لقاءاته الدعوة الى الذهاب الى “الخيار الثالث” بما يثبت انهاء مرحلة الدعم الفرنسي لترشيح سليمان فرنجية، ان نواب “حزب الله” وحركة “امل” حملوا غداة زيارة لودريان رافضي الحوار مسؤولية تعطيل الاستحقاق. وفي السياق اكد عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن ان “اللبنانيين ينتظرون أن يتم انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت ممكن، ومن يتحمل تأخير الانتخاب هو من يرفض الحوار والتفاهم، ويصرّ على تحقيق أجندة ليست في مصلحة لبنان، بل هي في مصلحة المطالب الأميركية من لبنان”.

بدوره، اشار نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم الى ان “اليوم الطريق الوحيد الإيجابي والمفتوح أمام انتخاب رئيس للجمهورية هو طريق الحوار وهذا ‏الطريق هو طريق حوار ليس مرتبطا للوصول إلى نتيجة، وإن كان الأفضل أن يصل إلى نتيجة، فقط أن نجلس معا لنتحاور لأننا سنعيش في البلد معا، ألا يمكن أن نتحدث مع بعضنا؟ وهذا يفتح الطريق أمام انتخاب الرئيس. اليوم كل من يرفض الحوار مسؤول عن الخلل والتدهور وتأخير ‏انتخابات رئيس الجمهورية.

قد يكون الحوار لمجرد أن نتحاور وقد لا نصل إلى تفاهم، أما ‏بالعناد والتحدي والتعطيل لن يكون لبنان لكم ونحن لا نريد لبنان لنا وحدنا بل لكل أبنائه، ومن دون خطة إنقاذ لا يمكن إعادة حقوق المودعين وإنقاذ المدارس الرسمية والجامعة ومعالجة ‏الصحة والاستشفاء وتوفير العدل وتحقيق التنمية والاقتصاد وتحرير الأرض، وهذا يحتاج الى رئيس لا إطالة أمد الفراغ بالأنانية يمكن أن يحقق الأهداف، ولا محاولة الاستحواذ على السلطة ‏يمكن أن تؤدي الى انتخاب رئيس”.

بدوره، رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب حسين خريس أن “من يرفض الحوار خاصة في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة، لا يريد انتخاب رئيس جديد للجمهورية، وهو يسعى لإبقاء أزمة البلد مفتوحة، لا سيما وأن أزمات البلد تتفاقم أكثر فأكثر، لذلك نؤكد أن الوقت ليس لمصلحة أحد، فتعالوا إلى كلمة سواء، واستجيبوا إلى دعوة الرئيس بري لأجل الحوار وانتخاب رئيس للجمهورية”.

الوكالة الوطنية للإعلام

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...