ترفض وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية بشكل قاطع وتدين بأشدّ العبارات الإعلان غير القانوني من فرنسا وألمانيا وبريطانيا (E3) إلى مجلس الأمن فيما يتعلق بالقرار 2231 (2015).

إنّ هذا الإجراء غير المبرَّر، الذي يتعارض مع آلية تسوية الخلافات (DRM) في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي – برجام)، يُعدّ محاولة غير قانونية وغير مشروعة لإعادة فرض قرارات ملغاة، وهو يتناقض بشكل واضح مع القرار 2231 (2015).

كما جرى التأكيد مراراً في مراسلات سابقة مع مجلس الأمن، فإنّ الدول الأوروبية الثلاث لا تملك أي أهلية قانونية أو أخلاقية للجوء إلى ما يُسمّى بآلية “سناب باك”.

وبالتالي فإنّ إعلانها هذا باطل، عديم الأثر، ولا يتمتع بأي قيمة قانونية.
إنّ آلية تسوية الخلافات المنصوص عليها في برجام تُعدّ جزءاً أساسياً ولا يتجزأ من هذا الإطار، وقد صُمِّمت بشكل متعمد كعملية متعدّدة المراحل والمشاورة، لمنع إساءة استغلالها من قبل أي طرف – وخاصة من دول مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا التي لم تلتزم بتعهداتها.

كما أكّد بعض أعضاء المجلس، لا سيما الصين وروسيا، فإنّ الدول الأوروبية الثلاث لم تستوفِ المتطلبات الخاصة بآلية تسوية الخلافات المنصوص عليها في برجام والقرار 2231.

وبناءً عليه، فإنّ إعلانها محاولة معيبة قانونياً لاستغلال القرار 2231 خدمةً لأجندة سياسية منحازة ضد إيران.
إضافة إلى ذلك، فإنّ هذه الدول الثلاث التي انتهكت التزاماتها لفترة طويلة وتواطأت مع الانسحاب غير القانوني للولايات المتحدة وإجراءاتها القسرية، لا يمكنها الادعاء بأنها “أطراف حسنة النية”.

كما أنّها لا تستطيع تبرير إجراءاتها غير القانونية بذريعة الخطوات التعويضية الإيرانية التي كانت تدريجية، متناسبة، وبالكامل ضمن الحقوق القانونية لإيران بموجب برجام.

وبغضّ النظر عن كل النقاشات القانونية والسياسية حول خلفية الموضوع، فإنّ استغلال هذه الآلية في وقتٍ تعرّضت فيه المنشآت النووية الإيرانية لأضرار جسيمة نتيجة هجوم غير قانوني من أحد الأعضاء السابقين في برجام، يُظهر بوضوح سوء النية.

إنّ خطوة الدول الأوروبية الثلاث، التي تجاهلت عن قصد السياقات الأوسع وحرّفت تسلسل الأحداث، تكافئ في الواقع الطرف المعتدي وتعاقب الضحية.

الولايات المتحدة هي التي انسحبت من برجام من جانب واحد عام 2018 وأعادت فرض العقوبات، وليست إيران.

الاتحاد الأوروبي/الدول الأوروبية الثلاث هم من لم يلتزموا بتعهداتهم لتقليل آثار الانسحاب الأميركي، وليست إيران. الاتحاد الأوروبي/الدول الأوروبية الثلاث هم من لم ينفذوا التزاماتهم في “اليوم الانتقالي” (18 أكتوبر 2023)، بل فرضوا عقوبات غير قانونية جديدة على شركات طيران وشركات شحن مدنية إيرانية.

هذا القرار من الدول الأوروبية الثلاث سيقوّض بشدة مسار التعاون القائم بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية. إنّ هذا التصعيد الاستفزازي وغير الضروري سيُواجَه بردود مناسبة.
المسار الذي اختارته الدول الأوروبية الثلاث، إذا لم يتم احتواؤه، ستكون له تبعات خطيرة على مصداقية وهيكل مجلس الأمن.

إنّ اللجوء إلى ما يُسمّى بآلية “سناب باك” من دون اتباع الإجراءات اللازمة أو تقديم أسس قانونية معتبرة، لا يقوّض فقط الثقة بقرارات المجلس، بل يعرّض السلم والأمن الدوليين للخطر.

وتؤكد الجمهورية الإسلامية الإيرانية أنّ مثل هذا القرار يجب أن يُرفض بشكل قاطع من جميع الأعضاء المسؤولين في المجتمع الدولي.

على مدى السنوات الماضية، أظهرت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أقصى درجات ضبط النفس والتزامها المستمر بالتفاعل الدبلوماسي للحفاظ على برجام وإيجاد حل تفاوضي. كما أنّها ما تزال مستعدة للتعاون البنّاء مع أعضاء مجلس الأمن الآخرين الذين يلتزمون بصدق بالحفاظ على الدبلوماسية ومنع أزمة مصطنعة لا تخدم أحداً.
الخطوة الأساسية الأولى في هذا المسار هي الرفض القاطع للمحاولة غير القانونية وغير المبرَّرة والسياسية من جانب الدول الأوروبية الثلاث لإعادة فرض قرارات ملغاة ضد دولة أظهرت دائماً التزامها بالحوار وضبط النفس.

سيتم إصدار البيان الرسمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن هذا الإجراء للدول الأوروبية الثلاث قريباً وتسجيله كوثيقة لدى مجلس الأمن.

أجرى رئيس هيئة الأركان الإيرانية اللواء محمد باقري اتصالات هاتفية منفصلة مع نظرائه الروسي والعراقي والسوري.

وأكّد باقري في اتصالاته أن هجوم الجماعات الإرهابية في سوريا سيناريو خطير للمنطقة.

ورأى اللواء باقري، أن “تزامن هجوم الإرهابيين مع وقف إطلاق النار الهشّ في لبنان، دليل على مؤامرة أميركية إسرائيلية لإضعاف محور المقاومة”.

ودعا رئيس هيئة الأركان الإيرانية، دول جوار سوريا إلى “اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تقدّم الإرهابيين”.

من جهته، أكّد مستشار قائد الثورة الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، اليوم الثلاثاء، أنّ “ما يحدث في سوريا مخطّط مكشوف، وهو حيلة لقلب الحقّ والباطل”.

وفي تصريح صحافي، أضاف ولايتي أنّ “على الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وكلّ الدول في المنطقة، عربية وغير عربية، أن تعلم أنّ إيران ستدعم الدولة السورية حتى النهاية”.

الميادين

رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن عزالدين ان “الجبهة التي فتحناها هي من أهم الجبهات في الإسناد وفي التأثير على العدو الصهيوني وفي إذلاله”.

وقال خلال احتفال تكريمي أقامه “حزب الله” في بلدة البيسارية لشهيده علي رضا شامي: “العدو الإسرائيلي لو تمكن من لبنان ويملك القدرة على الهجوم لفعل ذلك، وهو لا يحتاج إلى مبرر لأنه جيش قاتل ومُجرِم .

أما فيما خص المجتمع الدولي والنظام الدولي فلا شيء يردع العدو الإسرائيلي بل أصبح هناك عصابات دولية وتنمر وبلطجة دولية”.

ولفت إلى أن “الأميركي يأتي ليتحكم بمصيرنا وثقافتنا وسلوكنا وحياتنا لكن شعوب هذه المنطقة هم أصحاب هذه الأرض ويجب أن يحافظوا على ثرواتهم، لذلك نرى اليوم في اليمن مدى تأثير حركة السفن التي انخفضت بشكل كبير في رسالة تحد ومواجهة اختارها اليمنيون بوجه الأميركي والبريطاني”.

وختم: “جبهتنا مستمرون بها دفاعاً عن لبنان ونُصرةً وإسناداً لغزة وما يجري فيها”.

المصدر:الوكالة الوطنية للإعلام

أكد رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك أن “المقاومة الإسلامية تُثبت يومًا بعد يوم حضورها وجهوزيتها في الدفاع والإسناد وملاحقة العدو، فارضة معادلتها الردعية، وهي على تصميمها وعزيمتها، ولا تلتفت إلى التهويل من هنا وهناك، ولا إلى الضغوطات والتهديدات؛ بل هي ماضية في تحمّل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية والإسلامية”.

وسأل، خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في مقام السيدة خولة في مدينة بعلبك: “هل من مسوّغ إنساني للسكوت والحياد أمام المجازر الوحشية بحق النساء والأطفال والشيوخ في حرب الإبادة التي يقوم بها العدو قتلًا وتجويعًا؟”.

وقال يزبك: “على اللبنانيين جميعًا أن يتحمّلوا مسؤولياتهم التاريخية في الحفاظ على استقلال الوطن وسيادته”.

وشدد على أن “الوحش لا تردعه إلا القوة”.

وتابع يزبك، “كم عانى اللبنانيون من الاعتداءات “الإسرائيلية” وكم دفعوا من أثمان عظيمة ودماء خلال عقود، وكانت اللغة يومها قوة لبنان في ضعفه”، مردفًا: “لكن ثبت بالبرهان والدليل القاطع أن قوة لبنان بالثلاثية الذهبية: المقاومة والجيش والشعب”.

وأضاف “المقاومة فرضت معادلة الردع على العدو، ويجب الحفاظ على هذه الثلاثية لحماية الوطن.. وعلى اللبنانيين أن يعملوا بكل جدية ومن منطلق تبادل الثقة والإيمان أن لبنان وطن نهائي للجميع ولا يقوم إلا بأهله بالتفاهم والتشاور والحوار والعمل على انتخاب رئيس للجمهورية وانتظام المؤسسات لمتابعته، وليكون صمام أمان لحماية الدستور والسيادة”.

وسأل يزبك: “أين الضمير الإنساني من كل ما يجري في غزة والضفة من حرب صهيو-أميركية، وسط الممارسات غير الإنسانية من وحوش يتغنون بالديمقراطية والمدنية، ومعهم كل من له علاقة، من ما يسمى من مؤسسات دولية، من مجلس أمن ومنظمات حقوق الإنسان؟”.

كما رأى أن هناك تواطئًا دوليًا لإنهاء القضية الفلسطينية، سائلًا: “أين العرب والمسلمون؟”، مضيفًا: “بيانات الإدانة والمطالبة بوقف إطلاق النار ما هو إلا ذري للرماد في العيون، فأما من حرّ يقول لا لأميركا؟”.

وختم: “إنها حرب أميركية بامتياز؛ فأين الشرف والكرامة والنخوة العربية والأخوة الإسلامية؟”.

أهميّة الولايات المتحدة أنها الشرطي الدولي بامتياز، وصاحبة قرار وموقف في مواجهة التحديات. وضعت صورتها ضمن هذا الإطار، واستعرضت قوتها في العديد من المناسبات، خلال تصدّيها للكثير من الأزمات الدوليّة.

يقف الرئيس جو بايدن أمام قرار صعب تجاه “إسرائيل”، وقطاع غزّة، و”جبهات المساندة”. الوقت لا يرحم، وعقارب الساعة في دوران مستمر، والولاية في أسابيعها التشرينيّة الأخيرة، وبقي عليه أن يحسم موقفه من رئيس وزراء “إسرائيل” بنيامين نتنياهو، ويضع حدّاً لمشاكساته المخضّبة بالدماء.

كان مستشاره لشؤون الأمن القومي جيك سوليفان في تل أبيب مؤخّراً، قال كلاماً عالي السقف، وعلى درجة كبيرة من الوضوح “تصرّفكم (نتنياهو)، وتعاطيكم مع ملف غزّة بدأ ينعكس سلباً على مسار الإنتخابات الرئاسيّة الأميركيّة، وهذا خط أحمر ممنوع تجاوزه أيّاً كان الفاعل، ومهما كانت المبرّرات”.

جاء يمهّد لقرار كبير، وموقف لا بدّ منه، أيّاً تكن تداعياته. لن يسمح الرئيس بايدن أن يدير نتنياهو دفّة الإنتخابات الأميركيّة. لن يسمح بأن تقابل دائماً مواقفه ومبادراته، بـ”لامبالاة” تجاه وقف إطلاق النار في غزّة، والتوصل إلى تفاهم حول تحرير الرهائن، والسماح بدخول المساعدات الإنسانيّة إلى القطاع.

أعطى فرصاً كثيرة لنتنياهو. غضّ الطرف عن الكثير من المجازر، والبشاعات. صبر، وطال إنتظاره لموقف معتدل، لفسحة أمل، لكن من دون جدوى، بل إصرار على الرفض، وعناد، وإجرام، ودفع مستمر نحو المجهول.

هل طفح الكيل؟

صحيفة “واشنطن بوست” تقول إن المسالة ليست “بالشخصي”، بل هناك تباين في المواقف، وتقلّب في سلّم الأولويات.

لا يمكن للإدارة الديمقراطيّة الذهاب إلى مركز الإقتراع في الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، من دون أن يحقّق الرئيس بايدن شيئاً من طروحاته حول الإفراج عن الأسرى، ومسار اليوم التالي في غزّة. لا يمكنه أن يستسلم لأي خسارة معنويّة، نظراً لتداعياتها المكلفة، سواء على حملة مرشّحة الحزب الديمقراطي كامالا هاريس، أو على هالة الولايات المتحدة ودورها في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج.

أبعد من الصحافة الأميركيّة، وتوجهاتها السياسيّة ـ الإنتخابيّة، يأتي الخبر هذه المرّة، من بريطانيا، حيث أعلن وزير الخارجيّة ديفيد لامي أمام مجلس العموم عن تعليق 30 رخصة تصدير أسلحة إلى “إسرائيل”، كي لا تستخدمها “لأغراض ضدّ الإنسانيّة”.

بريطانيا حليف تاريخي استراتيجي للولايات المتحدة، ولا يمكن لحكومة كير ستارمر الإقدام على هذه الخطوة إلاّ بعد التنسيق والتشاور مع واشنطن. ويذهب سفير أوروبي معتمد في بيروت إلى أبعد من ذلك لجهة القول “إن القرار أميركي، بمبادرة بريطانيّة. وهذه خطوة أولى في مسافة الألف ميل بعدما حزم الرئيس الأميركي أمره، لإتخاذ قرار بشأن وقف إطلاق النار في غزّة، والإفراج عن الرهائن”.

ويضيف: “إذا كانت الرسالة الأميركيّة قد وصلت هذه المرّة عبر البريد البريطاني، فإنها قد تصل في المستقبل القريب بالمباشر، إذا ما إستمر التعنّت والرفض لكل الصيغ المتداولة، والهادفة إلى وقف إطلاق النار في القطاع، وإطلاق الرهائن، ومعالجة التراكمات عبر القنوات الدبلوماسيّة”.

ورصدت جامعة الدول العربيّة “تغييراً” في الموقف الأميركي تجاه غزّة، ينمّ عن جدّية وإصرار حول ضرورة التوصّل إلى تسويّة. ولاحظت أن الموقف الأميركي داخل قاعة المفاوضات بات يتّصف بجرأة في مواجهة المفاوض الإسرائيلي، غير معهودة في السابق. وتوقفت عند الأهميّة التي توليها واشنطن لإجتماع وزراء الخارجيّة العرب في دورة الإنعقاد العادية لمجلس الجامعة في العاشر من الجاري، حيث سيناقشون الأوضاع في غزة، وضرورة التوصل إلى تصوّر مشترك يُعبّر عنه في البيان الختامي. وتسعى الدبلوماسيّة الأميركيّة أن يأتي التصوّر العربي متطابقاً والموقف الأميركي المعبَّر عنه بالمقترحات التي يعمل عليها البيت الأبيض بإشراف الرئيس بايدن شخصيّاً.

وفي لبنان إتخذت الإدارة الأميركيّة قراراً بوضع ال1701 موضع التنفيذ، وبأقرب فرصة. هذا ما أعلنت عنه المندوبة الدائمة للولايات المتحدة لدى مجلس الأمن الدولي ليندا غرينفليد، في إحاطة إعلاميّة لها بعيد تمديد مهام القوات الدوليّة “اليونيفيل” في الجنوب. قالت إن “الخطوة التاليّة، وضع القرار 1701 موضع التنفيذ”. أما كيف؟ ووفق أي إخراج؟ فربما الأمر متروك للموفد الرئاسي آموس هوكشتاين، وما قد يحمل من مقترحات جديدة إلى كلّ من بيروت وتل أبيب، إستناداً إلى المتغيّرات الميدانيّة المرتقبة في غزّة.

وفي موازاة ذلك، يعترف سفير عربي مشارك في اللجنة “الخماسيّة” بأن “مناخاً أميركيّاً ـ أوروبيّاً ـ غربيّاً مختلفاً عن السابق بدأ يلوح في أجواء اللجنة لجهة تفعيل دورها، ودعمها على أن تسمّي الأمور بأسمائها أمام أيّ إستعصاء قد يثنيها، وأن تقدم على خطوات قادرة على وضعها موضع التنفيذ كونها مدعومة سلفاً من المرجعيات الأم”.

ويؤكد أن “ملامح التغيير إن في الموقف الأميركي ـ الغربي، أو في الموقف العربي بدأت تلفح الأزمة اللبنانية المعتقلة في سجن الفراغ منذ سنتين تقريباً”.

ويتساءل: “هل إن مثول حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة أمام القضاء اللبناني، قد تمّ بعفو خاطر، ومبادرة شخصيّة.. أم أن وراء الأكمة ما وراءها ، وأن قراراً حاسما قد اتخذ من وراء الحدود للبدء بفك شيفرة مغارة علي بابا والأربعين حرامي؟!”.

| جورج علم |

كشف موقع «أكسيوس» أن «لقاء افتراضياً عُقد بين مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أمس لمناقشة سبب تخفيف التوترات بين لبنان وإسرائيل، ومنع حرب شاملة بين تل أبيب وحزب الله».

وذكر الموقع أنّ «الاجتماع الذي لم يُعلن عنه البيت الأبيض أو الحكومة الإسرائيليّة، بادرت إليه إدارة الرئيس جو بايدن لجسّ نبض الجانب الإسرائيليّ وتنسيق سياساتهما بشأن الوضع في لبنان.

واستمرّ الاجتماع الافتراضي لمدّة ساعة، وترأّسه مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان، وشارك فيه مستشارا الرئيس الأميركي عاموس هوكشتين وبريت ماكغورك».

وتمثّل الجانب الإسرائيلي برون ديرمر، وزير الشؤون الإستراتيجية المقرّب من رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو.

ونقل الموقع عن مسؤول إسرائيلي أن الطرفين «ناقشا كيفية التوصل إلى حل دبلوماسي طويل الأمد لإنهاء القتال بين إسرائيل وحزب الله في سيناريو يتم فيه التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة والسماح لمئات الآلاف من النازحين الإسرائيليين واللبنانيين بالعودة إلى منازلهم على طول الحدود، كما ناقشا كيفية تهدئة القتال في السيناريو الأكثر احتمالاً في الوقت الحالي وهو عدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة في الأمد القريب».

وشدّد الجانب الإسرائيلي على أن «مطلب تل أبيب الرئيسي هو أن يتضمن أي اتفاق دبلوماسي مع لبنان، انسحاب قوّة الرضوان النخبوية التابعة لحزب الله مسافة 10 كيلومترات على الأقل من الحدود.

وأكّد الجانب الإسرائيلي خلال الاجتماع أن مفتاح مثل هذه الصفقة هو التأكد من أن مسلحي حزب الله غادروا بالفعل المنطقة القريبة من الحدود ولم يعودوا إلى هناك.

كذلك، يقولُ المسؤولون إن الإسرائيليين يطالبون بتعهد من الولايات المتحدة بدعم العمل العسكري الإسرائيلي ضد قوات حزب الله في حال عودتها إلى الحدود».

وقال المسؤول الإسرائيلي إن «هوكشتين قال في الاجتماع إن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من شأنه أن يؤدي إلى خفض التصعيد في لبنان».

الأخبار

تظاهر حشد من الطلاب المؤيدين للفلسطينيين خارج أحد مداخل جامعة كولومبيا في ولاية نيويورك.

فيما قررت جامعة جورج تاون الأميركية التضييق على التظاهرات الطلابية والفعاليات الداعمة لغزة، وإلزام الطلاب بدفع مصاريف قد تصل إلى بضعة آلاف من الدولارات.

عاد طلاب الجامعات في الولايات المتحدة إلى مقاعد الدراسة مع حلول فصل الخريف، وعادت معهم الاحتجاجات الطلابية والتظاهرات المناهضة للعدوان على غزة.

ففي أول يوم دراسي رسمي، تظاهر طلاب من جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك مطالبين بأن تقوم جامعتهم بوقف استثماراتها في تل ابيب، ومقاطعتها أكاديميا واقتصاديا بسبب سياستها ضد الفلسطينيين واستيطانها وعدوانها على غزة، والتي تدعمها الإدارة الأميركية دبلوماسياً وعسكرياً.

ونقلت شبكة ‘آي بي سي’ عن طالب دراسات عليا في الجامعة، وممثل المحتجين في المفاوضات مع الجامعة محمود خليل قوله إنه طالما استمرت جامعة كولومبيا بالاستثمار والاستفادة من نظام الفصل العنصري الإسرائيلي، سيستمر الطلاب بالمقاومة، ليس فقط بالاحتجاجات والمخيمات، بل بكل الوسائل الممكنة.وفي الأسابيع الأخيرة، شرعت القيادة الجديدة للجامعة بعقد جلسات استماع مع الطلاب بهدف تهدئة التوترات، ووزّعت إرشادات احتجاجية جديدة ترمي إلى الحد من الاضطرابات، غير أن ذلك لم يثن منظمي الاحتجاجات عن خططهم لتكثيف تظاهراتهم الطلابية، مع احتمال نصبهم خياماً داخل الجامعة حتى توافق الجامعة على قطع العلاقات مع الشركات المرتبطة بكيان الاحتلال.في سياق متصل، قررت جامعة جورج تاون التضييق على التظاهرات الطلابية والفعاليات الداعمة لغزة، وإلزام الطلاب بدفع مصاريف قد تصل إلى بضعة آلاف من الدولارات.

وتضمن قرار الجامعة أنه في حال الرغبة بالتظاهر يجب إبلاغ إدارة الجامعة قبل سبعة أيام، مع تحديد أعداد المشاركين، وهل من المتوقع أن يتجاوز العدد السبعين مشاركاً أم لا، على أن يتكفل الطلاب بدفع المصاريف الخاصة بالشرطة والتي قدرتها الإدارة بخمسة وستين دولاراً للشرطي الواحد في الساعة الواحدة.

جامعة جورج تاون اتخذت هذه القرارات لأول مرة، إذ شهد العام الماضي تظاهرات طلابية وفعاليات من أجل غزة في عدد من الكليات في الحرم الجامعي، كما شارك أعضاء تدريس وطلاب في أكثر من مسيرة داخل الحرم الجامعي، ورفع مئات الطلاب في حفلات التخرج أعلام فلسطين، مطالبين إدارة الجامعة بوقف الاستثمار في شركات تدعم تل أبيب.

من جانبهم أعلن الطلاب رفضهم لقرارات الجامعة، مؤكدين عدم إمكانية حدوث ذلك على أرض الواقع، واعتبروا قرارات الجامعة بأنها تستهدف منع الطلاب من التظاهر وليس حماية المتظاهرين، مع تأكيدهم على أن الطلاب يعترضون على هذه القرارات ولن ينفذوها.

المصدر:العالم

كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: تعيش المنطقة حالة تأهّب قصوى، فإسرائيل تنتظر الرد الإيراني من الشرق ورد “حزب الله” من الشمال، في حين يلعب الأخيران لعبة الحرب النفسية، فيؤخران الرد لكن في الوقت نفسه يحضّران له ويسوّقان له عبر العالم الافتراضي، وهذه الإجراءات جزء من المعركة العسكرية الكبيرة.

تكثر التوقعات حول موعد الرد وشكله، لكن ثمّة إجماع على أن الردود حتمية، ومن المفترض أن تحصل في الساعات أو الأيام المقبلة، على اعتبار أن مراسم العزاء برئيس المكتب السياسي لـ”حماس” اسماعيل هنية والقيادي في “حزب الله” فؤاد شُكر انتهت، والوقت حان للرد.

ما يُعزّز من توقعات اقتراب موعد الرد التحذيرات الدولية من خطر الوضع الأمني في لبنان، ودعوة دول عدّة، على رأسها الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا التي سحبت عائلات طاقمها في لبنان، بالإضافة إلى السعودية والأردن وغيرها من الدول، الرعايا لمغادرة لبنان فوراً وبأي بطاقة سفر متاحة.

في السياق، تتعاظم المخاوف من اندلاع الحرب الشاملة في حال كان رد إيران و”حزب الله” قاسياً إلى درجة لا تتحمّله إسرائيل فترد بقسوة أكثر، لكن بعض المراقبين يخشون من أن تكون إسرائيل تنتظر رداً إيرانياً قاسياً لجر المنطقة إلى الحرب الشاملة.

مصادر متابعة تُشير إلى أن إسرائيل “لا تُريد انتهاء الحرب، والدليل على ذلك اغتيال هنية وتطيير مساعي وقف إطلاق النار، والخوف يكمن في احتمال مُحاولتها توسيع الاشتباك من خلال استفزاز المحور الإيراني عبر اغتيال هنية وشُكر، وذلك بعدما عاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الولايات المتحدة حاشداً دعماً شبه مفتوح لبلاده”.

وفي حديث لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، تلفت المصادر إلى أن “المنطقة ستبقى على حافة الهاوية حتى موعد الانتخابات الأميركية، فنتنياهو يستغل واقع أن الإدارة الأميركية الحالية تعيش آخر أيامها، وبالتالي فإن لا ضغوط أميركية قادرة على ثنيه عن أي مغامرات، ونتنياهو قد يستغل أي رد إيراني لإشعال فتيل حرب واسعة يجر خلالها الولايات المتحدة إلى الميدان”.

الأميركيون أكّدوا عدم رغبتهم في توسيع الصراع لا بل إنهائه، وأشاروا إلى أن كل القطع البحرية والجوية التي انتقلت إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام الأخيرة هدفها الدفاع والردع، لكن في الآن عينه فإن الخوف من جرّ إسرائيل الولايات المتحدة إلى اشتباك واسع دون أفق مع إيران، وذلك بعد الرد الإيراني المنتظر.

في هذا السياق، تم التداول بمعلومات مفادها أن إيران تلقّت رسائل دولية لاحتواء التوتر الإقليمي برد “ضمن أطر الاشتباك”، لكن القادة الإيرانيين أكّدوا نيتهم الرد بشكل حازم على إسرائيل. لكن الكرة ليست في ملعب إيران فقط، حتى ولو كان ردها مقبولاً، ففي حال توافرت نوايا تصعيدية لدى إسرائيل، فإن الأخيرة قد تستغل أي حدث أمني أو عسكري لإشعال المنطقة.

هذه الأجواء عكسها نتنياهو ووزير حربه يواف غالانت، ففي حين هدّد نتنياهو وقال إن إسرائيل سترد على أعدائها “الضربة بضربتين”، مشيراً إلى أن “خطوط إسرائيل الحمراء معروفة، وسنرد على كل محاولة لانتهاكها”، محذراً من أن “يدنا الطويلة تصل إلى غزة واليمن وبيروت وإلى كل مكان يكون ذلك مطلوبا فيه”، قال غالانت “إذا تجرأ العدو على مهاجمتنا، فسوف يدفع ثمناً باهظاً”.

إذاً، فإن المنطقة على كف الرد الإيراني والنوايا التصعيدية الإسرائيلية، وفي حال كان الرد الإيراني قاسياً وخارج أطر الاشتباك المتوقعة، فإن الأفعال الإسرائيلية لن تكون مضمونة، خصوصاً وأن الحروب العبثية توسم صورة حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة التي لا تؤمن سوى بالدم والعنف.

قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، اليوم الجمعة، إن “طائرات مسيرة صغيرة لم تسبب خسائر مادية أو بشرية في أصفهان”، في أول تعليق رسمي إيراني على الانفجارات التي وقعت في وسط البلاد ونسبت إلى هجوم إسرائيلي ردا على الهجوم الإيراني منذ أسبوع.

وأكد عبد اللهيان أن “لا أضرار سجلت رغم جهود وسائل الإعلام الموالية لإسرائيل لتصوير الهزيمة نصرا”، وفق ما نقلت “رويترز” عن تصريحاته للإعلام الرسمي الإيراني.

والجمعة، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية نقلا عن “مصادر مطلعة” أنه “لا تقارير عن هجوم من الخارج”.

وفي تصريح لوكالة “رويترز” قال مسؤول إيراني، لم يتم الكشف عن هويته، أن السلطات “لم تأكد من أن هناك مصدرا خارجيا وراء الواقعة”، مضيفا “لم نتعرض لأي هجوم خارجي والنقاش يميل أكثر نحو تسلل وليس هجوما”.

وذكرت الوكالة أنه “خلافا للشائعات وللتأكيدات الصادرة عن وسائل الإعلام الإسرائيلية. ليس هناك أي تقارير تفيد عن هجوم من الخارج على مدينة أصفهان أو على أي منطقة أخرى من البلاد”.

ولم يرد أي ذكر لإسرائيل في معظم التصريحات والتقارير الإخبارية الرسمية الإيرانية، وبث التلفزيون الرسمي آراء محللين شككوا في حجم الهجوم.

وقال محلل للتلفزيون الرسمي إن الدفاعات الجوية في أصفهان أسقطت طائرات مسيرة صغيرة أطلقها “متسللون من داخل إيران”.

وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إنه بعد منتصف الليل بقليل “شوهدت ثلاث طائرات مسيرة في سماء أصفهان. وجرى تفعيل نظام الدفاع الجوي وتدمير هذه المسيرات في السماء”.

لكن هناك عدة معطيات تفند الرواية الإيرانية ومنها ما أفاد به مصدر أمني عراقي رفيع للحرة، الجمعة، بأن مجموعة صواريخ سقطت في مدينتين عراقيتين الليلة الماضية، تزامنا مع التقارير التي تحدثت عن “هجوم إسرائيلي على إيران”.

وذكر المصدر لـ”الحرة” أن “صاروخين إسرائيليين سقطا في محافظة واسط المحاذية لإيران، فيما سقط آخر في منطقة اللطيفية جنوبي العاصمة بغداد”.

وأضاف المصدر، “يبدو أن هذه الصواريخ سقطت بسبب خلل فني”.

في المقابل نسب مسؤولون أميركيون ووسائل إعلام محلية إسرائيلية الانفجارات التي وقعت فجرا في وسط إيران إلى إسرائيل.

وذكرت صحيفة “جوروزاليم بوست” الإسرائيلية نقلا عمن وصفته بالمصدر الحكومي والأمني أن إسرائيل هي التي تقف خلف الهجوم.

وقال المصدر للصحيفة: “العين بالعين والسن وبالسن، إسرائيل ردت بضرب المكان الذي هاجمها”، وفق ما ذكره مراسل الحرة بالقدس.

وتابعت الصحيفة نقلا عن مصدرين في وزارة الدفاع الإسرائيلية أن طائرات عسكرية أطلقت صواريخ بعيدة المدى على القاعدة العسكرية الإيرانية في أصفهان على عكس ما تقول إيران أن مسيرات استهدفتها.

والتزمت إسرائيل الصمت، الجمعة، ونفت الولايات المتحدة أي دور لها.

وعندما سُئل وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عن الأمر مرارا في مؤتمر صحفي في إيطاليا، قال إنه لن يعلق باستثناء القول إن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن إسرائيل ولكنها لم تشارك في أي عمليات هجومية.

وفي حديثه لموقع “الحرة”، لم يؤكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أو ينفي ضلوع إسرائيل في الهجوم، واكتفى بالقول: “لا تعليق حاليا”.

الولايات المتحدة الأميركية: مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان: القيام بعملية برية كبيرة في رفح سيكون خطأً وسيزيد عزلة “إسرائيل” دولياً و  الأهداف الأساسية التي تريد “إسرائيل” تحقيقها في رفح يمكن تحقيقها بوسائل أخرى

عدد المدنيين الذين لقوا حتفهم في هذا الصراع هو أكثر من كل حروب غزة مجتمعة وسكان غزة ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه

المصدر: الميادين

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...