أفاد المصدر أن “الاتصالات كانت قائمة عبر القنوات السياسية، لا سيما مع وزراء “الثنائي” (حزب الله – حركة أمل) بوصفهم معنيين مباشرة بمضمون الجلسة الوزارية يوم الاثنين، والهدف كان الوصول إلى الجلسة بأقل قدر ممكن من الاشتباك السياسي، ومراعاة المناخ العام الذي يسود البلاد، والذي يسعى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى استثماره كاملاً، منعاً لأي اهتزاز داخلي قد ينعكس سلباً على المؤسسة العسكرية، وإتاحة المجال أمامها لتحقيق أوسع استفادة ممكنة في هذه المرحلة.

وأفادت المعطيات بأن “قرار الثنائي يميل إلى تمرير الجلسة. أما التوجيه النهائي المتعلق بسقف مداخلات الوزراء وحدود النقاش، فمن المفترض أن يُعمَّم قبيل ساعات قليلة من انعقادها، وسط توجه واضح إلى تجنّب الشحن السياسي داخل القاعة”.

المصدر: المدن

أفادت المعلومات، ان الحكومة لن تقدم على اية إجراءات تتعلق بتعديل القانون الإنتخابي الحالي ، لكن الرئيس نواف سلام قال لاعضاء الحكومة «من يريد أن يترشح من الوزراء في الانتخابات النيابية، عليه ان يقدم استقالته من الحكومة».

رضوان الذيب – الديار

تحت سقف الحكومة الواحد شتاء وصيف. فمن جهة يقوم مجلس الوزراء بتأجيل البحث في الزيادات المقترحة على رواتب موظفي القطاع العام، ومن جهة ثانية لا يتوانى عن تعيين أعضاء ورؤساء الهيئات الناظمة، ويقرّ لهم مخصصات مجزية لدرجة أنّ كلّ عضو في هذه الهيئات يتقاضى ما يوازي الرواتب الشهرية لـ9 موظفين في الفئة الثالثة، أي ما يساوي 7 آلاف دولار شهريًا. ورؤساء الهيئات الناظمة في لبنان يتقاضى كلّ منهم أجرًا أعلى بنحو 30% من رواتب الرؤساء الثلاثة.

في الأشهر الأخيرة وبحسب المراسيم 854، 1287، 1403 و1328، قرّر مجلس الوزراء تعيين 4 هيئات ناظمة هي: هيئة زراعة القنب الهندي وعدد أعضائها 7 مع رئيسها، هيئة الطيران المدني وعدد أعضائها 5 مع الرئيس، هيئة الكهرباء وعدد أعضائها 5 مع الرئيس، وهيئة الاتّصالات التي يبلغ عدد أعضائها 5 مع الرئيس.

علمًا أنّ هناك الكثير من الهيئات الأخرى التي تنتظر التعيين بعد. وبشكل منفصل عن هذه التعيينات، أقرّت الحكومة بكلّ سلاسة ومن دون نقاشات مستفيضة وأخذ وردّ مراسيم مخصّصة لتحديد البدلات الشهرية لأعضاء ورؤساء كلّ هيئة ناظمة. مثلًا المرسوم 564 الخاص بهيئة الطيران المدني والمرسوم 581 الخاص بهيئة الاتّصالات. وكان لافتًا أن النصوص المتعلّقة بالبدلات المالية صدرت متطابقة، فأعطي العضو في أي هيئة راتبًا يبلغ 7 آلاف دولار شهريًا، و8 آلاف دولار شهريًا لرئيس كلّ هيئة.

إذًا، بحساب بسيط تبلغ الكلفة الشهرية لمخصّصات 18 عضو هيئة ناظمة و4 رؤساء من المعيّنين حديثًا، نحو 158 ألف دولار. ويتوقع أن تبلغ كلفة الرواتب السنوية للهيئات الأربع الجديدة مليونًا و896 ألف دولار، هذا إذا اقتصر الأمر على الهيئات المشار إليها ولم يتم تعيين هيئات جديدة أيضًا.

وفي مقارنة لراتب رئيس الهيئة الناظمة للكهرباء الذي لا يحضر الاجتماعات إلا عبر “zoom”، نظرًا إلى تواجده خارج لبنان، مع راتب موظف في الفئة الأولى في الإدارة العامة، أي برتبة المدير العام، نجد أنّ المخصصات الشهرية للرئيس تساوي 5.5 أضعاف راتب المدير العام. وفي حال السير بمشروع مجلس الخدمة ومضاعفة رواتب الموظفين 46 مرّة في عام 2030، يصبح راتب رئيس الهيئة مساويًا لضعفي راتب المدير العام، وهو المسؤول المباشر أمام وزير الوصاية عن حسن سير العمل في مختلف دوائر الوزارة.

أيضًا يمكن إجراء مقارنة بين أرقام رواتب وبدلات الهيئات الناظمة مع مخصصات السلطات العامة، أي الرؤساء والنواب والوزراء، من أجل تفسير حجم البذخ الحكومي المقرّر وغير المبرّر. فبحسب دراسة مجلس الخدمة المدنية المخصّصة لتعديل رواتب موظفي القطاع العام، تبلغ قيمة مخصّصات رئيس الجمهورية بعد مضاعفتها 46 مرة بعد 5 سنوات أي في عام 2030 نحو 6424 دولارًا شهريًا، ما يعني أنّ مخصصات رأس الدولة بعد مضاعفتها تبقى أقل من مخصصات أيّ عضو في الهيئات الناظمة. وستكلّف رئاسة الجمهورية، الخزينة العامة سنويًا، من مخصصات وتعويض التمثيل وتعويض التشريفات نحو 77 ألف دولار، وهو أقل من المخصّصات الشهرية لأعضاء ورؤساء الهيئات الناظمة.

أبعد من ذلك، فإن مخصّصات العضو الواحد في الهيئات الناظمة أعلى من المخصصات الشهرية لرئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة والبالغة 6077 دولارًا شهريًا بعد مضاعفتها 46 مرّة بعد 5 سنوات.

وهي أعلى من مخصّصات الوزير الشهرية بعد تعديلها أيضًا والتي تبلغ 4433 دولارًا، وأعلى من مخصّصات النائب التي تصل بعد مضاعفها 46 مرّة إلى 4369 دولارًا.

أما المخصّصات السنوية لأعضاء ورؤساء الهيئات التنظيمية الأربع، فهي أعلى من المخصّصات السنوية لحكومة مكوّنة من 24 وزيرًا. بحسب دراسة مجلس الخدمة المدنية، تبلغ قيمة المخصصات السنوية للوزراء 1.26 مليون دولار، بينما تصل قيمة المخصصات السنوية لأعضاء الهيئات الناظمة إلى 1.89 مليون دولار.

يُذكر أنّ المبالغ التي يتقاضاها النائب تقسم إلى مخصّصات وتعويض التمثيل وتعويض سيارة وهاتف وتعويض سائق وأمين وتعويض تشريفات.

وفي حال السير بمشروع مجلس الخدمة المدنية تصبح قيمتها الإفرادية في عام 2030 نحو 4369 دولارًا شهريًا.

وبناءً على هذه القيمة يكلّف مجلس النواب المكتمل المؤلّف من 128 نائبًا، الخزينة العامة، مبلغًا قيمته 559 ألفًا و232 دولارًا شهريًا، وتصل الكلفة في السنة إلى 6 ملايين و711 ألف دولار، علمًا أن هذا الأمر يتعلق بهذه المخصصات حصرًا وليس بأي مكاسب وظيفية أخرى.

فؤاد بزي – صحيفة الأخبار

أشارت مصادر مطلعة إلى أن “الاتصال الهاتفي الذي أجراه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع برئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أمس، هو الثاني من نوعه في غضون ثلاثة أسابيع”. وأوضحت أن “النقاش الذي اتسم بالشمولية والاستفاضة، استغرق نحو ساعة، ما يكرّس متانة التحالف الاستراتيجي ووحدة الرؤية في الشؤون الوطنية والسيادية بين رئيس الجمهورية ورئيس “القوات”، ويبدّد أوهام “الممانعة” والمصطادين بالماء العكر”. وبحسب المصادر، فإن “قنوات التنسيق بين الجانبين تتوزع على أربعة مسارات وخطوط فاعلة: أولها القناة السياسية التي يتولّاها عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب ملحم الرياشي. ثانيها التنسيق الدائم عبر فرق العمل المختصة من الجانبين. ثالثها الإطار الحكومي من خلال وزراء “القوات”، وصولًا إلى المسار الرابع والمتمثل في التواصل المباشر بين عون وجعجع”.

المصدر: نداء الوطن 

منذ سنوات، لم يعد ديوان المحاسبة في لبنان مجرد “جهاز رقابي” يتحقق من سلامة الإنفاق العام وفق الأصول، بل بات، وفق تطورات اجتهادية متسارعة، لاعبًا سياسيًا ـ قضائيًا قادرًا على قلب المعادلات، وإنتاج وقائع محاسبية تُترجم أرقامًا ضخمة وقرارات “تحصيلية” بملايين الدولارات.

هذه النقلة لم تعد تفصيلًا تقنيًا، بل تحوّلًا يمسّ مباشرة مبدأ الفصل بين السلطات ويطرح سؤال الشرعية: هل نحن أمام تطور طبيعي في الاجتهاد، أم أمام قفزة توسّعية فتحت الباب أمام رقابة مسيّسة لا ضابط لها؟

التطور الأكثر حساسية تمثّل بقرار الديوان تمديد اختصاصه ليشمل محاكمة الوزراء أنفسهم، معتبرًا أنهم مشمولون بمفهوم الموظفين العامين، وأن له الحق في ملاحقتهم من دون الالتزام بالإجراءات الخاصة لمحاكمة الوزراء كما حددتها المادة 70 من الدستور. وبذلك، يكون الديوان قد منح نفسه مسارًا بديلًا عن المسار الدستوري، وفتح بابًا واسعًا لمحاسبة الوزراء بمعايير “رقابية قضائية” خاصة به.

هذا التحول بدأ فعليًا منذ 24/9/2020، في سياق ملاحقة وزير المالية السابق محمد الصفدي على خلفية تلزيم مشروع إقامة جسور في البحصاص – طرابلس.

يومها، طعن الصفدي بالقرار أمام مجلس شورى الدولة، إلا أن المجلس انتهى إلى تثبيت صلاحية الديوان، معتبرًا أن رقابته “مطلقة” ولا تنحصر بالموظفين، بل تشمل أيضًا كل من هو “بحكم الموظف” ويتدخل بإدارة أو استعمال أو قبض أو دفع الأموال العمومية أو يساهم في الأعمال التحضيرية لها، وذلك “دون إذن ملاحقة مسبق”، ما يعني عمليًا إسقاط أي حصانة إدارية مرتبطة بهذا النوع من الملاحقات.

ويستند هذا التوجه، وفق مجلس شورى الدولة، إلى المادة 112 من قانون المحاسبة العمومية التي تنص على أن الوزير مسؤول شخصيًا من أمواله الخاصة عن أي نفقة يعقدها متجاوزًا الاعتمادات المفتوحة لوزارته مع علمه بذلك، وكذلك عن أي تدبير يؤدي إلى زيادة النفقات إذا لم يكن ناتجًا عن أحكام تشريعية سابقة.

لكن المفصل الأخطر يبدأ هنا: لماذا لم تظهر هذه الصلاحية إلا في العام 2020 رغم عدم صدور أي تعديل تشريعي يغيّر صلاحيات الديوان؟ ولماذا لم يعتمد الديوان هذا التفسير قبل ذلك التاريخ؟ هذا السؤال يفتح علامات استفهام جدية حول شرعية اجتهاد غير مسند إلى تغيّر في النصوص، ويطرح مخاوف من مساس مباشر بمبدأ الفصل بين السلطات، وبخاصة أن الدستور نفسه وضع آلية واضحة لمحاكمة الوزراء في المادة 70.

والأخطر أيضًا أن ازدواجية ملاحقة الوزراء أمام ديوان المحاسبة وأمام المجلس النيابي بالنسبة للمخالفة نفسها قد تصطدم بمبدأ “non bis in idem” الذي يمنع ملاحقة أو الحكم مرتين على الفعل ذاته. فإذا أصبح الوزير معرضًا لمسارين متوازيين، تتحول العدالة من معيار ثابت إلى “آلة ضغط” قابلة للاستخدام.

ولا يقف الإرباك عند هذا الحد، إذ إن هذه الصلاحية المستحدثة التي أعطاها الديوان لنفسه لا يتفق عليها حتى القضاة الماليون أنفسهم، حيث رفض المدعي العام لدى الديوان ومعه غرف عديدة الاعتراف بها أو استعمالها. وهذا الانقسام يضرب فكرة الأمن الرقابي والقضائي، ويُنتج استنسابية تقوض مبدأ المساواة أمام العدالة: كيف يمكن لمنظومة أن تزعم العدالة فيما قواعدها تختلف من غرفة لأخرى؟

ثم جاءت “القوة النارية” الجديدة عبر القانون رقم 329 الصادر بتاريخ 4/12/2024، الذي عدّل قانون تنظيم ديوان المحاسبة، فارتفعت الغرامات التي يمكن للديوان فرضها على الموظفين والوزراء 10000 ضعفًا. وهذه ليست مجرد مضاعفة رقمية يمكن تبريرها بانهيار العملة، بل تغيير جذري في طبيعة رقابة الديوان التي باتت أقرب إلى رقابة سياسية وجزائية بفعل مبالغ هائلة لا تتناسب مع المفهوم القانوني للغرامة. وبذلك، صار الديوان يمتلك سلاحًا ماليًا قادرًا على تحويل الغرامة من ردع إلى “سحق”.

وتزداد الخطورة لأن هذه الصلاحية غير مسندة إلى معايير موضوعية واضحة، ولأنها غير مرتبطة بأي مهلة محددة. إذ إن الديوان حدد منطلق سريان مهلة الملاحقة بصورة استنسابية تقوم على أنها تبدأ من التاريخ الذي يقرر فيه الديوان أنه “علم” بوقوع المخالفة. وهنا يتحول عنصر الزمن من ضمانة قانونية إلى أداة انتقائية: متى يعلم؟ وكيف يعلم؟ ومن يحدد لحظة العلم؟

عمليًا، هذا النوع من الرقابة المتسرعة وغير القابلة للاستشراف قد يؤدي إلى شلل إداري كامل، فيتقاعس الموظفون والوزراء عن اتخاذ أي قرار خوفًا من مساءلة مبهمة ومعايير متبدلة. وقد عبّر كتاب وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال يوسف خليل عن هذا الخطر بوضوح، معتبرًا أن التعديل جاء بمثابة “إعدام للموظف النشيط” ومكافأة للموظف الذي لا يعمل، لأن أي خطأ بسيط قد يعرّض الموظف لغرامة لا تقل عن 1.5 مليار، أي ما يفوق رواتبه السنوية، في مخالفة صارخة لمبدأ التناسب بين الأجر والعقاب.

لكن لماذا تتضخم شبهة “التسييس” أكثر عند الحديث عن ملف الاتصالات تحديدًا؟

لأن قرارات الاتصالات استندت أساسًا إلى “التقارير الخاصة” التي ينظمها الديوان بموجب المادة 52 من قانون تنظيمه، في وقت لا يحدد القانون كيف تُفعل هذه الرقابة ولا من يملك حق المبادرة إليها ولا المعايير المعتمدة لاختيار القطاعات التي تشملها. وعند التدقيق في الممارسة، يظهر أن هذه التقارير غالبًا ما صدرت بمبادرات من رئيس الديوان أو رؤساء غرف، من دون خطة أولويات واضحة أو برمجة متفق عليها داخل الهيئة العامة، بحيث بات التبرير الوحيد نجده في مقدمات التقارير نفسها.

حتى عندما برر الديوان تقرير الاتصالات رقم 2/2022 بـ”أهمية القطاع كمصدر تمويل للخزينة وخفض الدين العام وكونه بندًا من أجندة الإصلاح”، بقي السؤال قائمًا: لماذا الاتصالات تحديدًا؟ وما هي المعايير التي جعلت هذا القطاع أولوية دون غيره؟ ومع غياب هذه المعايير، تصبح التقارير عرضة لاتهامات الانتقائية والاستهداف.

ولأن التقرير يصدر من إحدى غرف الديوان بموافقة رئيسه الذي يتولى تبليغه للجهات المعنية، فإن ذلك يمنح رئيس الديوان سلطة إضافية في إصدار التقارير أو عدم إصدارها، بما يعزز مخاطر الشخصنة، ويتعارض مع الممارسات الدولية الفضلى التي تفترض إقرار التقارير من الهيئات العامة لأجهزة الرقابة العليا.

أما الأخطر، فهو أن بعض التقارير لم تعد مجرد تقييم لحسن إدارة الشؤون العامة، بل خصّصت مساحة لمسؤوليات فردية، بما يجعلها أقرب إلى “مضبطة اتهام جاهزة” بحق أشخاص محددين، خصوصًا مع اعتماد بعض غرف ديوان المحاسبة هذه التقارير كأساس لقرارات مؤقتة بحق موظفين ووزراء، كما حصل في ملف مباني “تاتش”. وهنا يعود السؤال الجوهري: هل من المقبول أن تنتج تقارير رقابية نتائج ذات طابع شبه جزائي من دون ضمانات محاكمة عادلة؟

وفق هذه الصورة، تتشكل الخلاصة: اجتهاد مستحدث منذ 2020 بلا تعديل تشريعي، تضخم غير مسبوق للغرامات بعد قانون 329/2024، غياب معايير واضحة في التقارير الخاصة، وانقسام داخل الديوان نفسه… كلها عناصر تجعل قرارات كثيرة قابلة للقول إنها تحمل طابعًا مسيسًا، وأن الرقابة تحولت من ضمانة للمال العام إلى أداة ضغط.

لكن ما يرفع منسوب الخطورة أكثر، هو انعكاس هذا المسار على السياسة. ففي قراءة “التيار الوطني الحر”، ما يحصل لم يعد ملفات منفصلة، بل عملية ممنهجة تقوم على اختيار أهداف محددة، تكثيف الضغط عليها، ثم تقديم ذلك للرأي العام كأنه “إصلاح” بينما هو توظيف للرقابة في لحظة سياسية بعينها.

ضمن هذا السياق، يعتبر التيار أن المدير العام السابق لكازينو لبنان رولان خوري كان الضحية الأولى، بعدما تحولت قضيته من ملف قضائي إلى منصة اشتباك سياسي وإعلامي أعطت انطباعًا بأن المقصود ليس شخصًا فقط بل فريقًا سياسيًا. ثم جاءت قضية نقولا صحناوي كضحية ثانية، ولكن هذه المرة عبر البوابة الأخطر: بوابة ديوان المحاسبة وسندات التحصيل بالملايين. قرار لا يبقى في حدود نقاش، بل يتحول إلى عبء مالي مباشر وإلى “حكم” جاهز في نظر الرأي العام، قبل حسم الجدل حول الاختصاص وقواعد المحاكمة العادلة وسبب فتح ملف هنا وتأجيل ملف هناك.

وعندما تتكرر التجربة مع أسماء محسوبة على الفريق نفسه، يصبح السؤال الأساسي: هل نحن أمام محاسبة تطال الجميع بالمعيار نفسه، أم أمام انتقائية تُنتج “ضحايا” وتختار توقيت الضربة وأداتها؟ وهل المطلوب حماية المال العام، أم تحويل المال العام إلى عنوان مرن لتعديل الموازين؟

في النهاية، إذا كانت الرقابة بلا معايير ثابتة ولا خطة أولويات معلنة ولا ضمانات محاكمة عادلة، فإن الخطر لا يقف عند “التيار” ولا عند صحناوي أو خوري. الخطر يصبح دولة تملك أدوات عقاب هائلة، لكنها لا تملك ميزانًا واحدًا لقياس العدالة. ومن هنا، يفرض السؤال نفسه: من يراقب الرقابة عندما تتحول إلى سلطة تتجاوز وظيفتها وتقترب من دور القاضي السياسي؟

“ليبانون ديبايت” – وليد خوري

قال رئيس الحكومة نواف سلام إنّ إقرار مجلس الوزراء مشروع قانون الفجوة المالية يشكّل “مدخلاً للإنقاذ والإصلاح”، مؤكداً أنّه أُقرّ “بكل شفافية بهدف استعادة حقوق المودعين الذين انتظروا سنوات”.

وأضاف في تصريح لـ”الأنباء”: “الكرة اليوم في مجلس النواب، ونحن نحترم كل الآراء”.

وتأتي هذه المواقف في سياق سياسي ومالي بالغ الحساسية، عقب إقرار الحكومة مشروع قانون الفجوة المالية الذي فجّر نقاشاً واسعاً داخل مجلس الوزراء وخارجه، على وقع اعتراض عدد من الوزراء وقوى سياسية ونقابية اعتبرت أنّ الصيغة المطروحة لا تزال قاصرة عن ضمان حقوق المودعين بصورة عادلة.

وفي المقابل، ترى الحكومة أنّ المشروع يشكّل خطوة تنظيمية لا بدّ منها لإطلاق مسار التعافي المالي، على أن يخضع لنقاش معمّق وتعديلات محتملة داخل المجلس النيابي.

وفي موازاة السجال المالي، يبرز ملف الانتخابات النيابية كاختبار سياسي أساسي، وسط تساؤلات متكرّرة حول إمكان إجرائها في موعدها أو الذهاب إلى تأجيل تقني أو سياسي.

ويأتي تشديد سلام على الجهوزية الحكومية ليعيد التأكيد على التزام السلطة التنفيذية بالاستحقاقات الدستورية، في محاولة لطمأنة الداخل والخارج بأنّ مسار الإصلاح والانتظام الدستوري يسيران بالتوازي، رغم الضغوط الاقتصادية والتجاذبات السياسية القائمة.

ليبانون ديبايت

أعلن مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، ان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون سيزور يومي الثلاثاء والاربعاء ٩ و١٠ كانون الاول الحالي، سلطنة عُمان بدعوة من السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان .

وضم الوفد الرسمي المرافق عدد من الوزراء.

وتأتي هذه الزيارة في اطار تعزيز العلاقات الأخوية المتينة التي تجمع بين لبنان وسلطنة عُمان .

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

توجه الاساتدة المتعاقدون الموظفون في الجامعة اللبنانية في بيان الى الوزراء والنواب، أشاروا فيه الى ان “الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية من فئة الموظفين يتقدّمون بهذه المطالعة لإبراز الأسس القانونية والواقعية التي تفرض إدراجهم في الدفعة الأولى من ملف التفرغ التي تعمل الجامعة على إعدادها، في حال تقرّر اعتماد آلية التفرغ على ثلاث دفعات متتالية خلال سنوات 2026 و2027 و2028”.

وقالوا: “إنّ وضع الأساتذة المتعاقدين الموظفين يختلف جوهرياً عن باقي الفئات المتعاقدة في الجامعة.

فهذه الفئة ليست دخيلة على القطاع العام، ولا تطرح أي إشكالية لجهة دمجها في ملاك مؤسسة عامة، لأنّ أفرادها أصلاً ينتمون إلى ملاكات الإدارات العامة بموجب تعيين قانوني قائم ونافذ، ويؤدّون وظائفهم وفق القوانين المرعية الإجراء.

وبالتالي، فإنّ مسألة تفرغهم في الجامعة اللبنانية لا تعبّر عن دخول جديد إلى الوظيفة العامة ولا تستلزم استحداث اعتمادات مالية إضافية، بل تشكّل نقلاً لوظيفة أكاديمية يقومون بها بالفعل، من موقع تعاقدي غير مستقر إلى موقع قانوني طبيعي ومباشر داخل مؤسسة الدولة الجامعية”.

ولفتوا الى إنّ “العناصر المالية والإدارية تؤكّد أنّ إدراج هذه الفئة في الدفعة الأولى لا يشكّل أي عبء على الخزينة، لأنّ هؤلاء الأساتذة يتقاضون رواتبهم وحقوقهم من مواقعهم الوظيفية الأصلية، ولا يترتب على تفرغهم أي أثر مالي يتجاوز ما هو قائم فعلياً.

كما أنّ وضعهم لا يتطلب إحداث شواغر جديدة ولا زيادات في الاعتمادات، وهو ما يميّزهم بصورة واضحة عن الأساتذة غير الموظفين الذين يحتاج تفرغهم إلى دراسة تفصيلية لتأثيراته المالية والبشرية”.

أضافوا: “إنّ هذه الفئة لا تخضع عند تفرغها لأي توازنات طائفية أو توزيع على الفئات الوظيفية، لأنّ التوازنات قد تمّ تحقّقها سابقاً عند تعيينهم في الإدارات العامة.

وبالتالي، لا يؤدي تفرغهم داخل الجامعة اللبنانية إلى أي تعديل في البنية الطائفية أو الوظيفية للملاك الجامعي، ولا يمسّ بالمعايير التي ترعاها القوانين عند التعيين الأول.

وهذا عنصر أساسي يجنّب الجهات المعنية أي نقاشات حساسة أو اعتبارات سياسية قد تؤخر أو تعرقل خطوات التفرغ الأخرى.

كما أنّ الأساتذة المتعاقدين الموظفين يستوفون الشروط الأكاديمية والإدارية للتفرغ، وقد أمضوا سنوات في خدمة الجامعة اللبنانية عبر التدريس، والمشاركة في الامتحانات، والإشراف الأكاديمي، وتنفيذ التكاليف الصادرة عن الأقسام والكليات.

وبذلك، فإن التعبير الأدق عن وضعهم القانوني هو أنّهم أساتذة يقومون بوظائف التفرغ فعلاً، دون أن يكون وضعهم القانوني منسجماً مع حقيقة عملهم، الأمر الذي يتعارض مع مبدأ استقرار المرفق العام الجامعي ومع المساواة بين العاملين فيه”.

واعتبروا إنّ “تأخير تفرغ هذه الفئة إلى الدفعة الثالثة، أي إلى سنة 2028، رغم أنها أقل الفئات كلفة وأقلها تعقيداً، يشكّل خرقاً لمبدأي المساواة وحسن سير المرافق العامة، لأنّ التفرغ المؤجل يؤدي إلى ضرر مباشر على مسارهم الأكاديمي، وعلى حسن انتظام التدريس، وعلى قدرة الأقسام على التخطيط المستقر للسنوات الجامعية المقبلة.

كما أنه لا يستند إلى أي مبرر قانوني أو إداري، إذ إنّ كل الضوابط التي يمكن أن تعيق تفرغ الفئات الأخرى لا تنطبق عليهم لا من الناحية المالية ولا من الناحية الوظيفية ولا من ناحية التوازنات.

لذلك، واستناداً إلى هذه المعطيات، فإنّ إدراج الأساتذة المتعاقدين الموظفين في الدفعة الأولى للتفرغ هو الإجراء القانوني والإداري الأكثر انسجاماً مع أصول عمل الإدارة العامة ومع حاجات الجامعة اللبنانية، لأنه لا يضيف أعباء ولا يستحدث توازنات جديدة ولا يمسّ بالملاك، بل يصحّح وضعية قانونية شاذة طال أمدها، ويعيد الأمور إلى نصابها الطبيعي”.

ودعا الاساتذة، الجهات المعنية الى “اعتماد هذه المقاربة عند وضع آلية التفرغ وتحديد الدفعات، بما يضمن حقوق الأساتذة المتعاقدين الموظفين، ويحفظ انتظام المرفق الجامعي العام، ويمنع أي تأخير غير مبرّر في تصحيح أوضاعهم، لاسيما انه من ضمن الاساتذة الموظفين من مر على تعاقده اكثر من عشر سنوات ، ومنهم من تم استثناؤه في ملف التفرغ الأخير لسنة ٢٠١٤”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

كتب الوزير السابق يوسف سلامة في “إكس”: “يُذكّرني قرار الحكومة بإبقاء خطة الجيش سرية بتصديق مجلس النواب على اتفاق القاهرة دون أخذ العلم بمضمونه، يومها اعترض ضمير الوطن على سرية الاتفاق العميد ريمون ادّه، ‏المداولات السرية تُقلقني، ‏نصف قرن من عمر الوطن وما زال مسؤولوه يدورون في حلقة مفرغة. لبنان في دائرة الخطر”.

الوكالة الوطنية للإعلام

يعقد مجلس الوزراء عند الساعة الثالثة من بعد ظهر الثلاثاء في 9 الحالي، جلسة في السرايا الحكومية، للبحث في عدد من الملفات.

 

جدول اعمال الجلسة:

69ec34663309734437b9809928dc26c

الوكالة الوطنية للاعلام

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...