«نشاط زلزالي يوقظ سكان لبنان»، «هزّة أرضية سُجّلت في هذه المنطقة اللبنانية»، «هزّة جديدة تضرب لبنان… هذه قوّتها»، وغيرها من العناوين المثيرة للهلع التي باتت تُنشر بشكل شبه يومي عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
يستشعر القارئ الخطر فينقر على العنوان، وغالباً ما يجد مضمونه كالتالي: سجّل المركز الوطني للجيوفيزياء هزّة أرضية بلغت قوّتها (مثلاً) 2.3 أو 2.4 أو 3 درجات على مقياس ريختر، وحدّد موقعها في منطقة تويتي ضمن قضاء زحلة (على سبيل المثال)، أو منطقة مشغرة في البقاع الغربي، أو منطقة الخيام في قضاء مرجعيون…
أمام دوّامة القلق اليومي الذي بات يعيشه سكان لبنان في هذا الصدد، خصوصاً بعد زلزالي تركيا وسوريا في 2023، وانهيار الأبنية في طرابلس حينها، ومؤخراً، بات من الضروري طرح السؤال: هل فعلاً ازداد النشاط الزلزالي في لبنان؟ ولماذا كثرت الهزّات في الآونة الأخيرة؟ وهل تركّزت في أقضية وبلدات محدّدة؟
البراكس توضح سبب «البلبلة»
«لبنان يقع في منطقة نشطة زلزالياً»، تقول مديرة المركز الوطني للجيوفيزياء، الدكتورة مارلين البراكس التي تشرح في حديث مع «الأخبار» كيف يتصرف الناس ووسائل الإعلام عند وقوع أي حدث زلزالي، حتى لو كان بسيطاً. وتقول، عند شعور السكّان بهزّة، ولو خفيفة، تُثار حالة من الهلع لدى الناس، وتتهافت الاتصالات من وسائل الإعلام على المركز، لجهل العامة بالوضعية الجيولوجية للبنان، فضلاً عن انتشار الشائعات والأخبار الزائفة بين الحين والآخر.
يتوهّم السكّان أن الهزّات كثرت لكن ما حصل فعلياً هو أن المعطيات المتعلقة بالنشاط الزلزالي في لبنان باتت بمتناول الجميع
ولإيصال الأخبار الدقيقة حول الهزات والزلازل في لبنان، كان المركز الوطني يعلن عن الحالات الزلزالية عبر تطبيق «LebQuake» فقط، إلا أنّ انتشاره بين الناس كان ضعيفاً. لذا قام المركز بتفعيل حسابه على منصّة «أكس»، إذ بات يُعلِن، ومنذ حوالى 3 أشهر، عن أغلب الهزّات المحلية التي يسجّلها، والتي غالباً ما تكون خفيفة وتتراوح قوّتها بين درجتين وثلاث درجات على مقياس ريختر، تقول البراكس.
• المركز الوطني للجيوفيزياء
وتؤكّد أن تكرار مثل هذه الهزّات أمر طبيعي، ورصدت طوال الفترات السابقة، نظراً لوجود لبنان في منطقة تحتوي على عدد من الفوالق الطبيعية، غير أن الناس لا تشعر بالهزات كلّها، كما أنها لم تكن تُعلَم بحصولها، وهو ما اختلف اليوم. لذا يتوهّم السكّان أن الهزّات كثرت، لكن ما حصل فعلياً هو أن المعطيات المتعلقة بالنشاط الزلزالي في لبنان باتت بمتناول الجميع، إّذ إنه من أصل حوالى 60 إلى 70 هزّة أعلن عنها المركز منذ تفعيل حسابه، شعر السكان بثلاث هزّات فقط.
ما هي مراكز تركز الهزات؟
إلى جانب «الارتفاع الوهمي في النشاط الزلزالي»، لاحظ اللبنانيون، أو ربما توهّموا، تركز الهزّات في قرى محدّدة في البقاع وجنوب لبنان، مثل مشغرة وسحمر في البقاع الغربي، والخيام والنبطية، واللبوة والنبي شيت، وصولاً إلى مناطق شمالي لبنان، وربطت في بعض الأحيان الهزات الأرضية بقصف العدو المستمر لعدد من المناطق.
هنا، كشفت البراكس عن تعديل آخر أجراه المركز الوطني للجيوفيزياء على آلية الإعلان عن الهزّات، إذ كان حتى نهاية السنة الفائتة يتّبع التقسيم الإداري للأقضية. فمثلاً، إذا حصلت هزّة مركزها عنجر، يُعلن عنها في قضاء زحلة فيُفهم أنها حصلت في مدينة زحلة، وإذ حصلت هزّة مركزها اللبوة، كانت تُعلن أنها في قضاء بعلبك، فيُفهم أنها حصلت في مدينة بعلبك.
يتوهّم السكّان أن الهزّات كثرت لكن ما حصل فعلياً هو أن المعطيات المتعلقة بالنشاط الزلزالي في لبنان باتت بمتناول الجميع
ولكن اعتباراً من كانون الثاني، بدأ المركز باتباع التقسيم الإداري الرسمي الذي ينتهي إلى مستوى القرى، اعتماداً على الخرائط الرسمية المتوفرة لدى المركز، «كي تصبح تسمية مواقع الهزّات أدق وأقرب إلى الواقع، ولتسهيل الفهم والتوافق مع الأسماء الرسمية للقرى»، تقول البراكس.
• 
• المركز الوطني للجيوفيزياء (الأخبار)
وتلفت مديرة المركز إلى أنه عندما يتم الإعلان عن موقع، غالباً لا يكون دقيقاً بنسبة 100%، إذ إنه علمياً يوجد هامش للتحديد يتراوح بين 600 و700 متر، ويصل أحياناً إلى 2 أو 3 كيلومترات بحسب قوّة الهزّة.
وبالتالي، لا معنى، بحسب البراكس، من التدقيق كثيراً في مواقع الهزّات، خصوصاً أنها لم تشهد تغيراً ملحوظاً في الفترات السابقة في سياق النشاط الزلزالي. لكن اعتماد المركز على تقسيم جديد أوهم الناس أيضاً بوجود نشاط غير طبيعي.
هل من خطر على لبنان؟
في الختام، نعود إلى السؤال التقليدي: هل ثمة مخاوف من احتمال وقوع زلزال كبير في لبنان؟
تشدّد البراكس على أنه لا توجد حتى اليوم أي وسيلة علمية مثبتة عالمياً للتنبؤ بحدوث الزلازل أو توقيتها، وأن ما يتوافر هو مجرد مؤشرات يمكن الاستئناس بها لاحتمال حصول تحركات زلزالية من دون القدرة على الجزم.
وفي حين أنها لا تنفي وجود ارتفاع طفيف جداً في النشاط الزلزالي منذ بداية العام، تطمئن البراكس مجدداً إلى أن ما يشهده لبنان في هذه الفترة يُعدّ طبيعياً، نظراً لوقوعه على مجموعة من الفوالق الزلزالية، أبرزها فالق اليمونة الذي يقطع البلاد من الجنوب إلى الشمال، إضافة إلى فالق روم، وفالق راشيا، وفالق سرغايا، وسلسلة فوالق جبل لبنان في البحر مقابل الشاطئ اللبناني.
وتوضح أن مثل هذا الارتفاع الطفيف سُجِّل مراراً ضمن السياق الطبيعي للحركة التكتونية في المنطقة، لا سيّما عقب هزّات تركيا عام 2023، وهو لا يُعدّ مؤشراً بحد ذاته إلى قرب حدوث هزّة كبيرة، بل يندرج ضمن التغيّرات الطبيعية للنشاط الزلزالي.
أما بخصوص مخاوف انهيار الأبنية، أسوة بما حصل في طرابلس، فتوضح البراكس أن الهزّات الخفيفة التي لا يشعر بها السكان، والهزّات المتوسطة، عادةً لا تؤثّر على الأبنية السليمة. لكنها تؤكد أنه من غير المبرر انتظار الهزّات القوية لتحدث، خصوصاً أنها نادرة والفارق الزمني بينها طويل جداً، داعيةً إلى التركيز على جودة المباني وتدعيمها، كي لا تكون عرضة للانهيار عند الهزّات المتوسطة التي يمكن أن تتكرر بفترات زمنية أقصر، والتي شهد لبنان آخرها عام 2008 في صريفا.
كذلك، تحثّ البراكس وسائل الإعلام إلى توخي الدقة والمسؤولية عند تداول المعلومات المتعلقة بالنشاط الزلزالي وعند تحليل أسبابه، داعيةً إياهم على طرح الأسئلة المتبادرة لديهم على المركز مباشرةً، لتفادي أي لغ
خلال اليومين الماضيين، رصدَ المركز الوطني للجيوفيزياء حصول هزات أرضية في الجنوب وتحديداً في بلدتي الخيام وإبل السقي
ما حصل استدعى تساؤلاتٍ عن أسباب هذه الهزات التي جاءت مُتتالية بينما تركزت في منطقة واحدة.
الخبير الخبير الجيولوجي طوني نمر يقولُ لـ”لبنان24″ إنَّ هذه الهزات تحدث يومياً وبشكل مستمر وأمرها طبيعي، مشيراً إلى أن هذه الهزات ستحصلُ دائماً وهذه المسألة ليست غريبة.
وأوضحَ نمر أنهُ في تلك المنطقة الجنوبية، يمرّ فالق اليمونة وأيضاً فالق البحر الميّت، وبالتالي فإنَّ الهزات التي تحصلُ طبيعية ومرتبطة بالفوالق التي تمرّ هناك
المصدر : لبنان ٢٤
ذكرت “العربية” أنّه مع استمرار الهزّات الأرضية الارتدادية التي تحصل في تركيا منذ الثالث والعشرين من نيسان الماضي، حيث وقع زلزال بلغت قوته 6.2 على مقياس ريختر قبالة سواحل سيليفري في مدينة إسطنبول.وتكررت التحذيرات من جديد والتي أطلقها خبراء الزلازل الذين ناشدوا الحكومة لاتخاذ المزيد من الخطوات العملية لمواجهة أي زلزالٍ محتمل عقب الهزّات الارتدادية التي شهدتها العديد من المدن والبلدات التركية خاصة أن تلك الهزّات الارتدادية قد تستمر لأسابيع.
ووفق البروفيسور التركي شكري أرسوي فقد تستمر الهزّات الارتدادية لمدّة شهرٍ على الأقل، ما يعني إلى 23 أيار الجاري، بحسب ما كشف في مقابلة مع قناة “A Haber” التركية خاصة أن هزّة أرضية بقوة 3.7 قد ضربت قبالة سواحل سيليفري اليوم السبت مجدداً.ورغم تكرار التحذيرات من قبل أرسوي وآخرين طالبوا الحكومة التركية بجعل المدن أكثر مقاومة للزلزال، لكن تحذيراتهم باتت محل جدلٍ ونقاش لاسيما وأن خبراء آخرين بينهم ناجي غورور يقولون إنه لا يمكن تحديد موعد أو توقيت الزلزال المرتقب الذي قد يشبه إلى حدٍّ كبير الزلزال الذي ضرب اسطنبول عام 1999 أو الزلزالين اللذين ضربا البلاد قبل أكثر من عامين.
وتوالت التحذيرات مرة أخرى من زلزالٍ مدمّر من قبل خبراء الزلازل حتى أن خبراء أجانب حذروا أيضاً من ذلك، حيث برز مجددا اسم راصد الزلازل الهولندي المثير للجدل، فرانك هوغربيتس.
ففي تغريدة على حسابه بمنصة “إكس”، حذر هوغربيتس، الأسبوع الماضي، من هزات ارتدادية قد يكون بعضها كبيرا، ودعا إلى توخي الحذر.
وبحسب وكالة إدارة الكوارث التركية، فقد ضربت عشرات الهزات الارتدادية مناطق مختلفة من البلاد.
المصدر : لبنان ٢٤
في ظل القلق المتزايد حول الهزات الأرضية والتساؤلات عن تأثير الزلازل على لبنان، يتناول أستاذ علوم الجيولوجيا في الجامعة اللبنانية، الدكتور سمير زعاطيطي، في حديث لـ”ليبانون ديبايت” حقيقة هذه المخاوف وتفسيرها علميًا.ويؤكّد أن “الهزات الأرضية المتتالية التي شهدناها في الجزر اليونانية هي ظاهرة طبيعية تمامًا، وذلك بسبب وجود الموقع على تقاطع ثلاث خطوط زلزالية تفصل بين ثلاث صفائح تكتونية” الصفيحة الأوراسية (أوروبا وآسيا)، الصفيحة العربية التي تتلامس معها عبر جبال طوروس، والصفيحة الأفريقية التي تتحرك تحت الصفيحة الأوروبية في قاع البحر المتوسط”.
ويوضح أن “هذا الموقع يعد مثاليًا لإطلاق الطاقة الزلزالية والصهارة البركانية، وبالتالي فإن النشاط التكتوني هناك يُعتبر أمرًا طبيعيًا، ورغم ذلك، لبنان بعيد عن هذه المنطقة، وبالتالي لم نشعر بتأثير هذه الهزات، كما أن المراصد لم تسجل أي أحداث زلزالية، لذا نحن في أمان من هذه الناحية”.
وعن الحديث الذي تزايد في الآونة الأخيرة حول احتمالية حدوث زلزال قوي في قاع البحر يُنتج تسونامي مهددًا لبنان، يشير إلى أن “هذه المخاوف لا تستند إلى أي أسس علمية”، موضحًا أنه “من المستحيل التنبؤ بموعد حدوث الزلازل أو قوتها، سواء كانت تحت البحر أم لا، هناك افتراضات تتحدث عن حدوث زلزال قوي تحت البحر يتسبب في تسونامي يصيب لبنان، ولكن هذه الافتراضات غير علمية ولا تمت للواقع بصلة، إنها مجرد تخيلات وليس هناك دليل علمي يثبت صحة هذه التصورات، ومن هنا، نطمئن بأنه حتى في حال حدوث زلزال عنيف بعيد عن لبنان كما حدث في تركيا، فإنه لن يشكل تهديدًا خطيرًا على الأرواح، فرأينا زلزال تركيا كيف كان تأثيره محدودًا”.
وبالحديث عن نظرية الصفائح التكتونية، يشرح زعاطيطي أن “سطح الكرة الأرضية مكوّن من عدة قطع صخرية تُسمى الصفائح التكتونية، وهي تتحرك بشكل مستمر نتيجة الحركة الدائمة للأرض حول نفسها وحول الشمس، بالإضافة إلى وجود طاقة حرارية هائلة في باطن الأرض، هذه الحرارة تدفع الصخور والصهارة في قلب الأرض للتحرك، مما يؤدي إلى ظهور الشقوق والكسور بين الصفائح”.
ويمضي قائلاً: “هناك حركات تكتونية تؤدي إلى التباعد بين الصفائح، كما يحدث في المحيط الأطلسي والبحر الأحمر، بينما في بعض الأحيان تصطدم الصفائح ببعضها، مثلما حدث بين الصفيحة العربية والصفيحة الأوراسية في جنوب تركيا وشمال سوريا، وأيضًا في جبال طوروس، وعلى طول خطوط التماس بين الصفائح، يتجمع النشاط الزلزالي والبركاني”.
وفيما يتعلق بقدرة العلماء على التنبؤ بالزلازل، يوضح أن “الزلازل والبراكين يمكن أن تحدث على هذه الخطوط التكتونية، لكن ما لا يمكن تحديده هو توقيت حدوثها، مكان وقوعها، ومدى قوتها”، مؤكدًا أن “التنبؤ بعمق الزلازل ليس دقيقًا، ويستشهد بما حدث في اليابان، التي تعتبر من أكثر الدول تقدمًا في مجال الاستعداد للزلازل، حيث اتخذت إجراءات صارمة لتقليل خطر الزلازل عليها، ومع ذلك لم يستطيع أحد التنبؤ بما سيحصل”.
وفي الختام، يطمئن زعاطيطي اللبنانيين، بالقول: “لبنان يعتبر من الدول ذات النشاط الزلزالي الخفيف، ونحن نعيش في منطقة فالق اليمونة الذي يتراوح نشاطه بين 3 إلى 4 درجات، وهذا لا يشكل خطرًا يذكر، لذا، على اللبنانيين أن يطمئنوا، فنحن بعيدون عن خطوط الزلازل العنيفة”.
المصدر: ليبانون ديبايت
أعلن المركز الوطني للزلازل في سوريا تسجيل 8 هزات أرضية “ضعيفة الشدة” في عدد من المحافظات والمناطق خلال الساعات الـ24 الماضية.بحسب “روسيا اليوم”.
وأوضح المركز أن الهزات تراوحت شدتها بين 1,4 و 3 درجات على مقياس ريختر في مناطق شرق حماة بـ 22 كم و 28 كم و 29 كم، وفي لواء اسكندرون شمال غرب إدلب بـ 44 كم، وفي شمال غرب اللاذقية بـ 64 كم، وفي جنوب غرب اللاذقية بـ 27 كم.
وأضاف المركز أن المحطات سجلت أيضا هزتين الأولى جنوب شرق طرطوس بـ 64 كم والثانية جنوب طرطوس بـ 43 كم بالقرب من الحدود السورية اللبنانية.
وضربت هزة أرضية تجاوزت الـ 5 درجات على مقياس ريختير ليل الـ12 من شهر آب الجاري سوريا وشعر بها سكان لبنان وفلسطين والأردن.
لا تزال تداعيات الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا في السادس من شباط من العام 2023 ترخي بثقلها على كاهل المواطن اللبناني، حيث بات هذا الموضوع يشكل نوعاً من “التروما” بالنسبة له. واليوم بات اللبناني يشعر بالخوف كلما سمع خبراً عن هزة ارضية او زلزال يضرب تركيا. فهل بتنا فعلاً في مرحلة الخطر؟ وماذا عن الفوالق في لبنان؟
سؤال حملناه الى الاختصاصي في الزلازل في الجامعة الأميركية في بيروت، البروفيسور طوني نمر، الذي دعا الى عدم الخوف والهلع مما يجري في تركيا، مشيراً الى ان المنطقة التي تتعرض اليوم لهذه الهزات المتتالية، تقع وسط البلاد نحو الشمال، وبالتالي هي بعيدة نسبياً عن فالق الأناضول الشرقي الذي أدى الى الزلزال الكبير في السادس من شباط العام الماضي، بحسب نمر.
واعتبر نمر في حديث عبر “لبنان 24” ان موضوع الهزات المتكرر في تركيا امر طبيعي، خصوصاً وان هذا البلد يحتوي على الكثير من الفوالق غير الرئيسية، والتي تؤدي الى وقوع هزات خفيفة او متوسطة القوة وليس زلازل، واضعاً ما جرى الاسبوع الماضي في اطار الهزات العادية التي لا تأثير لها نهائياً على لبنان، مشيراً الى انها تأتي متلاحقة نتيجة ما يعرف بالهزة الأولى الاستباقية ومن بعدها الهزة الاساسية التي يتبعها هزات ارتدادية.
ورداً على سؤال حول ما كان سيناريو 6 شباط قد يتكرر في لبنان، استبعد نمر هذا السيناريو بشكل قطعي، معتبراً أن ما يجري اليوم في تركيا هي هزات طبيعية تتبعها هزات ارتدادية خفيفة، اما ما جرى منذ عام تقريباً فكان زلزالاً تبعه اكثر من 60 الف هزة ارتدادية، وبالتالي فان الأمر مختلف تماماً.
وعما ما اذا كانت الحرب الدائرة اليوم في الجنوب، قد تؤثر على تحرك الفوالق في لبنان، لا سيما تلك القريبة من مناطق الاشتباك، طمأن نمر الى ان القصف على غزة، او القصف المتقطع في الجنوب وعلى اكثر من نقطة، لا يشكلان اي خوف من امكانية تحرك الفوالق الزلزالية في لبنان فغزة بعيدة عن فالق البحر الميت حوالي 100 كلم، كما ان الضربات الموزعة جنوباً لا تشكل اي نوع من الخطر.
لبنان ٢٤
لم يكفِ اللبنانيين تداعيات سلبية جراء الأزمة الإقتصادية حتى أطلّ عليهم مسلسل الإنهيارت المتكررة للمباني في أكثر من منطقة والتي سرع من وتيرتها الهطولات الكبيرة للأمطار والتغير المناخي, إضافة إلى ما خلفته الهزات وإنفجار المرفأ على أساسات الأبنية في المناطق المحيطة.
وبرز أمس مشهد جديد يهدّد سكان أحد المباني في برج حمود, حيث عَلِمَ “ليبانون ديبايت” أن هناك مبنى معرّض للإنهيار في تلك المنطقة.
وفي التفاصيل, توجّهت بلدية برج حمود, بإخطار إلى مالكي وشاغلي العقار 703 المقام في شارع طراد في برج حمود, وذلك بعد الكشف الذي حصل للمبنى يوم الثلاثاء المنصرم بتاريخ 27/2/2024.
وعُلِمَ أن “البلدية طلبت من المالكين بضرورة إصلاح وترميم البناء, تحت إشراف مهندس مسجّل لدى نقابة المهندسين, وذلك حفاظاً على السلامة العامة”.
وتحسباً من أي سيناريو محتمل بانهيار المبنى فجأة, فقد طلبت البلدية من السكان إخلاء العقار فوراً, وذلك حرصاً على سلامتهم, كما طلبت من مالكي وشاغلي العقار التحرّك فوراً للبدء بالصيانة اللازمة وذلك من تاريخ التبليغ.
كما أكّدت المعلومات, أن “البلدية ستقوم بالكشف على ما سيجري من أعمال, وإن لم يتم التحرك فوراً, ستُتخّذ إجراءات قانونية بحق مالكي وشاغلي العقار”.
ولفتت المعلومات, إلى أن “أساسات أكثر من مبنى في برج حمود, تأثّرت سلباً نتيجة إنفجار مرفأ بيروت, إضافة الى الهزات الأرضية التي تعرّض لها لبنان في الفترة الأخيرة”, مشيرة إلى أن “معظم هذه الأبنية تمّ إخلاؤها”.
المصدر : ليبانون ديبايت
عاد عالم الزلازل الهولندي فرانك وغبيتس ليثير الجدل من جديد بعد تنبؤه بحدوث زلزال في المغرب قبل وقوعه بأيام قليلة حيث وقع الزلزال في جبال الأطلس الكبير بالمغرب، وبلغت قوته 7 درجات وأسفر عن مقتل وإصابة الآلاف.
وغرّد عالم الزلازل الهولندي على حسابه في تويتر بتوقعه بحدوث هزة قوية “ما بين 5 إلى 7 سبتمبر”، وهو ما تحقق في الحقيقة ومع حدوث أية هزة أرضية في أي مكان من الأرض، يعاود اسم عالم الزلازل الهولندي الظهور والجدل يتجدد حول تنبؤاته المثيرة.
وفي نشرته الدورية التي نشرها عبر حساب الهيئة الجيولوجية التابعة له، تحدث هوغربيتس عن هزات أرضية مستقبلية. أشار إلى وجود تجمعات للزلازل القوية في الفترة من 15 إلى 17 سبتمبر، وأنه في الفترة من 19 إلى 21 سبتمبر قد يحدث نشاط زلزالي أعلى من 6 إلى 7 درجات.
حذر هوغربيتس المواطنين المقيمين بالقرب من سواحل البرتغال وإسبانيا والمغرب من خطر حدوث زلازل قوية قد تؤدي إلى حدوث تسونامي، وشدد على ضرورة أن يكونوا على دراية بذلك.
وأشار هوغربيتس إلى أهمية النظر إلى مواقع الكواكب والقمر لفهم تلك النشاطات والظواهر الزلزالية. وأكد أن وجود تجمع للزلازل الأقوى من المعتاد هو ظاهرة معروفة في علم الزلازل. كما حذر من تجاهل هذه الاحتمالية.
بالنسبة لهندسة الكواكب والقمر التي ستحدث خلال الأيام التسعة القادمة، أشار هوغربيتس إلى وجود عدة اقترانات كوكبية قد تتسبب في نشاطات زلزالية يمكن أن تصل إلى قوة 6 درجات أو أكثر.
وأكد أن الفترة من 19 إلى 21 سبتمبر هي الأكثر أهمية بسبب تقارب تضاريس الكواكب والقمر.
أثارت تنبؤات هوغربيتس حالة من الهلع والتوتر حول العالم، حيث تنبأ بحدوث عدة زلازل وهزات قبل حدوثها بوقت قصير، بما في ذلك الزلزال المدمر في تركيا.
وكالات
ضرب زلزال قوي ونادر المغرب، ليل الجمعة السبت، ما أسفر عن مقتل وإصابة المئات، وإلحاق أضرار بالمباني من قرى جبال الأطلس إلى مدينة مراكش التاريخية.
أستاذ الجيولوجيا والبيئة والتغيرات المناخية، أحمد ملاعبة، شرح لموقع “سكاي نيوز عربية”، أسباب وقوع زلزال المغرب:
الزلزال الذي حدث في إقليم الحوز هو زلزال تكتوني بسبب تحرك الصفيحة الإفريقية ضد الصفيحة الأوراسية.
عادة ما تتحرك هاتان الصفيحتان ضد بعضهما البعض على أطراف البحر المتوسط في الشمال والجنوب.
الحركة كانت أكثر باتجاه الشمال الغربي، باتجاه المغرب وهناك فوالق في اتجاه مراكش وإقليم الحوز الكبير الذي يبلغ عدد سكانه نصف مليون.
هناك فالق شمالي غربي وهو من أنواع الفوالق المعكوسة وهناك فالق آخر في الشرق.
حدثت حركة على صدع مائل عكسي شديد الانحدار وضرب الشمال الغربي أو صدع مائل عكسي منحدر ضحل يضرب الشرق.
وقدرت أيضا منطقة إجهاد الصدع بـ 30 كم في 20 كم، تحدث العديد من صدوع الانزلاق والدفع بين الشرق والغرب والشمال الشرقي والجنوب الغربي في الأطلس الكبير.
اجتمعت الطاقة في هذه المنطقة وهي منطقة تكتونيا ليست نشطة ولكنها سجلت زلازل في 1960 و2004 بالقرب منها.
هذا الموقع يقع بين السلسلة السفلية والسلسلة العلوية من جبال الأطلس وهي أرض منبسطة، وهي عادة لا يتوقع حدوث زلازل بها.
تجمعت الطاقة الكامنة على أسطع هذه الصدوع الكبيرة وتحركت مسببة هذا الزلزال المباغت.
ترتبط معظم الزلازل في المغرب بالحركة على حدود تلك الصفائح، مع وجود أكبر خطر زلزالي في شمال البلاد بالقرب من الحدود.
حدث زلزال رئيسي بقوة 7 درجات على مقياس ريختر ثم حدث واحد آخر بقوة أقل من 5 درجات.
ليس من المتوقع حدوث زلزال آخر كبير بسبب انخفاض قوة الزلزال.
تفاصيل الزلزال القوي
قالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن قوة الزلزال بلغت 6.8 درجة عندما وقع الساعة 11:11 مساء بالتوقيت المحلي (22:11 بتوقيت غرينتش)، مع هزة استمرت عدة ثوان.
ذكرت الوكالة الأميركية أن هزة ارتدادية بقوة 4.9 درجة وقعت بعد 19 دقيقة.
مركز الزلزال كان بالقرب من بلدة إغيل في ولاية الحوز، على بعد حوالي 70 كيلومترا (43.5 ميلا) جنوب مراكش.
قالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن مركز الزلزال كان على عمق 18 كيلومترا (11 ميلا) تحت سطح الأرض، في حين حددت وكالة الزلازل المغربية مركزه على عمق 8 كيلومترات (5 أميال). وفي كلتا الحالتين، فإن مثل هذه الزلازل السطحية أكثر خطورة.
المصدر: فلسطين الآن
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم