اعلن صندوق النقد الدولي إنّ الاقتصاد اللبناني أظهر قدرًا من المتانة رغم الصراعات في المنطقة، مع مساهمة جزئية لقطاع السياحة في التعافي، إلا أنّ استعادة النمو تتطلّب إصلاحات شاملة.
وأوضحت المتحدثة باسم الصندوق جولي كوزاك، يوم الخميس، أنّ الصندوق لا يزال يجري مباحثات مع السلطات اللبنانية التي طلبت برنامجًا مدعومًا من الصندوق في آذار 2025، وهو ما شمل إرسال فريق من خبراء الصندوق إلى بيروت مطلع شباط الحالي.
وأضافت كوزاك أنّ المباحثات تركّزت على قضيتين أساسيتين، هما الحاجة إلى إعادة هيكلة القطاع المصرفي، ووضع استراتيجية مالية متوسطة الأجل، وذلك وفقًا لوكالة “رويترز”.
وقالت: “أظهر الاقتصاد متانة على الرغم من تأثير الصراعات في المنطقة، وشهد تعافيًا طفيفًا بفضل السياحة”، مشيرة في المقابل إلى أنّ “استعادة النمو القوي والمستدام تتطلّب مجموعة شاملة من الإصلاحات لمعالجة نقاط الضعف الهيكلية التي أعاقت أداء الاقتصاد اللبناني لسنوات عديدة”.
وأكدت أنّ هذه الإصلاحات ضرورية لجذب الدعم الدولي ومساعدة لبنان على تلبية احتياجاته الكبيرة في مجال إعادة الإعمار.
كما أوضحت كوزاك أنّ لبنان يحتاج إلى إطار مالي متوسط الأجل ومحدّث، يتضمّن تدابير ملموسة لزيادة الإيرادات المخصّصة للإنفاق الرأسمالي الذي هو في أمسّ الحاجة إليه، إضافة إلى إعادة هيكلة الديون السيادية، بهدف استعادة القدرة على إدارة التزامات الدين.
ليبانون ديبايت
في تقرير حديث، رفعت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الائتماني طويل الأجل للبنان بالعملة المحلية إلى “CCC+” مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى انها تتوقع استبعاد ديون لبنان بالعملة المحلية من خطة إعادة هيكلة الديون المستقبلية”.
والتصنيف الائتماني هو تقدير من وكالة عالمية لقدرة دولة ما على الوفاء بالتزاماتها المالية لاسيما في ما يتعلق بالديون وكلما كان التصنيف أعلى زادت الثقة بأن البلد قادر على سداد ديونه في الوقت المحدد وأقل مخاطرة للمقرضين والمستثمرين.
ويعتبر خبراء اقتصاديون ان “رفع التصنيف الائتماني طويل الأجل للبنان بالعملة المحلية من مستوى أقل مثل CCC إلى CCC+هو تحسن بسيط في التقييم”، لافتين إلى ان “هذا الأمر يُشير إلى أن القدرة على سداد الديون المقومة بالليرة اللبنانية قد تحسنت قليلاً مقارنة بما كانت عليه سابقًا”.
علما ان تصنيف CCC+ لا يزال تصنيفًا ضعيفًا جدًا من حيث المعايير العالمية، لكنه أفضل من المستويات الأدنى، مما يعني وجود خطوات إيجابية في السياسات المالية.
ويشير الخبراء إلى ان “رفع وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف مرده عدة عوامل، من بينها ان الحكومة اللبنانية بدأت سداد التزاماتها بالعملة المحلية بانتظام بعد توقف لفترة طويلة، إضافة إلى تحسّن أوضاع المالية العامة وظهور فوائض في الموازنة في السنوات الأخيرة، وتقدم في الإصلاحات الاقتصادية الضرورية للتعاون مع صندوق النقد الدولي، الا ان هذا الأمر لا يعني نهاية الأزمة الاقتصادية في لبنان التي بدأت منذ تشرين الأول 2019. “
علما ان التصنيف بالعملة الأجنبية لا يزال عند مستوى SD (Selective Default) أي أن لبنان ما زال يعتبر متأخرًا في سداد ديونه الدولية أو في وضع يشبه تعثر الديون الأجنبية، كما ان تصنيف “CCC+” ما زال في فئة المخاطر العالية، وهذا يعني أنه لا يزال صعبًا على لبنان الحصول على ائتمان دولي جيد بشروط مُيسرة.
إذن رفع التصنيف الائتماني بالعملة المحلية إشارة إيجابية بسيطة تعكس تحسنًا تدريجيًا في قدرة لبنان على إدارة ديونه المحلية، لكنه لا يشير إلى انتعاش كامل للاقتصاد أو حل للأزمات المالية الكبرى.
لبنان٢٤
تحت أنظار صندوق النقد الدولي، تسعى الحكومة لإنجاز مشروع الفجوة المالية قبل نهاية العام، وقد شهدت الأيام الماضية اجتماعات متواصلة ما بين فريق العمل الحكومي، وخبراء صندوق النقد، للتوصّل إلى مسودّة نهائيّة للمشروع الذي سيكون غدا على طاولةمجلس الوزراء.
لا يوجد نص واضح أو وثيقة حول توزيع الخسائر والمسؤوليات بين الجهات الثلاث، الدولة مصرف لبنان والمصارف، ولكن هناك تسريبات وتقارير إعلاميّة تناولت ملاحظات صندوق النقد الدولي على المسودة خلال الاجتماعات التقنية،كانت كافية لاشتعال الجدل على جبهة المصارف، خصوصًا أنّ صندوق النقد يدفع باتجاه اعتماد مبدأ تراتبيّة الحقوق والمطالب عند توزيع الخسائر، عبر استنفاد رأسمال المصرف، أي مساهمات أصحابه، قبل الانتقال لتوزيع الخسارة لأي طرف آخر.
من هنا كان تحرك وفد من جمعية المصارف باتجاه رئيس الحكومة نواف سلام عصر الأربعاء الماضي، أعقبه بيان من رئاسة الحكومة رأى خلاله سلام أنّ”المصارف عليها أن تكون شريكة أساسيّة في إعادة بناء الثقة باقتصاد البلاد”.
وقبل اللقاء، سجّلت الجمعية ملاحظاتها على النسخة المسرّبة، فاعتبرت في بيان صادر عنها أنّ “المشروع تعتريه عيوب ويتضمّن أحكامًا من شأنها تقويض النظام المصرفي ” واعتبرت أنّه “من غير المقبول، أن تتهرّب الدولة من مسؤولياتها وتلقيها على البنوك وتتسبّب بتصفية القطاع والقضاء على حقّ المودعين باستعادة ودائعهم”.
لبنان والمصارف التجارية، لا أن تُحمَّل حصرًا للأخيرة. وأشار في حديث لـ “لبنان 24” إلى أنّ النسخة الموزعة تُعفي الدولة ومصرف لبنان من أي التزام مباشر بالسيولة، فيما تُلقي العبء كاملاً على المصارف.
موضحًا أنّ سيولة المصارف التجارية لدى المصارف المراسلة تبلغ نحو 5.2 مليارات دولار، ولا يمكن استخدام أكثر من 3.2 مليارات منها بسبب الحاجة إلى تغطية حسابات «الفريش».
في المقابل، يمتلك مصرف لبنان نحو 11.9 مليار دولار احتياطي عملات أجنبية، منها 800 مليون للقطاع العام، فيما يُعدّ المتبقي، أي 11.1 مليار دولار، احتياطًا إلزاميًّا يعود للمودعين.
وبجمع الرقمين، تصل السيولة المتاحة إلى نحو 17 مليار دولار، مقابل التزامات تتراوح بين 22 و25 مليار دولار خلال أربع سنوات وفق مشروع الفجوة المالية، ما يطرح تساؤلات حول قدرة المصارف وحدها على إعادة الودائع.
في ردّ حقوق المودعين، معتبرًا أنّ جوهر الأزمة ليس تقنياً، بل ناتج عن سوء استخدام السلطة السياسية وسوء إدارة المؤسسات العامة، ما قاد إلى أزمة ثقة بدأت عام 2018 وتحوّلت خلال 2019 إلى أزمة سيولة، مع فقدان الثقة واندفاع المودعين للسحب، وهو أمر لا يستطيع أيّ نظام مصرفي في العالم تحمّله دفعةًواحدة.
الباحث الاقتصادي والخبير المالي والمصرفي الدكتور نسيب غبريل لفت إلى أنّ المسؤولية عن الأزمة يجب أن تتوزّع بين الدولة ومصرفلخبير في المخاطر المصرفية الدكتور محمد فحيلي رأى أنّ النقطة الخلافيّة المتعلقة بتراتبّية الحقوق، تعد الأكثر حساسية، وتعني تحميل الخسائر وفق تسلسل قانوني يبدأ برأس المال والمساهمين قبل الدائنين، وبينهم المودعون.
ويعتبر صندوق النقد أن أي نص يحمّل الودائع خسائر قبل استنفاد رساميل المساهمين يُخالف هذهالقاعدة. أضاف فحيلي أنّ القانون الذي يبدو كأنه يحمي المساهمين أو يعيد إنتاج الامتيازات، لن يحظى بقبول اجتماعي، ولن يصمد قانونيًا إذا خالف مبادئ الإفلاس “وفي لبنان، حيث تداخلت مسؤوليات المصارف والدولة والمصرف المركزي، يصبح احترام التراتبيّة شرطًا للعدالة، قبل أن يكون مطلبًا تقنيًّا لصندوق النقد.
“يتفرّع عن مفهوم الاستدامة سؤال أساسي حول مصير المصارف غير القابلة للحياة، في السياق لفت فحيلي إلى إذ مطالبة الصندوق بنصّ واضح يحدّد حماية المودعين وكلفة التصفية، لأن غياب القواعد يحوّلها من إجراء مالي إلى فوضى اجتماعيّة وقضائيّة.
وفي صلب النقاش يلفت فحيلي إلى مسألة رسملة مصرف لبنان “حيث يُنقل أنّ الصندوق لا يرى ضمانات كافية لإعادتها ولو إلى الصفر، ولا لتأمين إيرادات تغطّي نفقاته وتحافظ على احتياطاته، بما يسمح له بأداء دوره وعدم تحوّله إلى جزء من الأزمة.
ويتّصل بذلك، الجدلُ حول دين الدولة للمصرف المركزي، ومدى اعترافها به، وانعكاسه على حقوق المودعين واستدامة الماليّة العامة.
يختم فحيلي بالإشارة إلى أنّ مجمل هذه النقاط يدفع النقاش من العموميات إلى قواعد قابلة للمحاسبة، ويطرح سؤالًا جوهريًا: هل يُكتب قانون يحمي العدالة ولا يحمّل المودعين الخسائر قبل المسؤولين عنها؟ أمّا تحويل هذه العناوين إلى شعارات بلا نصوص قابلة للتطبيق، لن يؤدي إلا إلى تكرار الفشل”.
في المحصّلة، يتجاوز قانون الفجوة الماليّة كونه إجراءً تقنيًا ليغدو وثيقة تأسيسيّة ترسم أسس إعادة هيكلة النظام المالي برمّته، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة قوامها استعادة ثقة المودعين وتكريس حوكمة صارمة.
لذلك،يفترض مقاربة واضحة تُحدّد المسؤوليات وفق تراتبية عادلة، وتوفّر شروط الاستدامة الفعلية لإعادة الودائع، وإلّا سيُعاد إنتاج الأزمة نفسها بصيغة قانونيّة مؤجَّلة.
المصدر: لبنان ٢٤ (نوال الأشقر)
أشعل تسريب مسودة مشروع قانون الفجوة المالية موجة من الجدل في الأوساط الاقتصادية والسياسية اللبنانية، المشروع، الذي يهدف إلى معالجة حجم الفجوة المالية في البلاد وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، يضع المودعين أمام سلسلة من التساؤلات حول حقوقهم، بينما يراقب صندوق النقد الدولي عن كثب مدى توافقه مع معايير الإصلاح المالي والاقتصادي المطلوبة.
في هذا السياق، أوضح الخبير الاقتصادي وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أنيس أبو دياب، في حديث لـ”ليبانون ديبايت”، أنه “لا يمكنه تحديد موقف صندوق النقد الدولي بدقة، إلا أنه يرى أن المشروع لن يكون بعيدًا عن مقاربة الصندوق، خصوصًا فيما يتعلق بالتدقيق في رساميل المصارف، وهي إحدى الركائز التي اعتمد عليها الصندوق سابقًا”.
وأشار أبو دياب إلى أن “النقطة التي تتعلق بتفاصيل الودائع، خصوصًا تلك التي جرى تحويلها من الليرة إلى الدولار بعد الأزمة، إضافة إلى الفوائد المرتفعة، وهذه عناصر أساسية تكشف حجم الفجوة المالية بشكل واضح، ومن المعروف أن مشروع القانون سيُطرح على مجلس الوزراء خلال الأيام أو الأسابيع القليلة المقبلة قبل الأعياد”.
وبرأيه، “أي قانون سيصدر سيكون بطبيعته مصلحيًا بين الأطراف، لأن من المستحيل أن يرضي الجميع، الملف يتقاطع فيه أصحاب مصالح متعددة: المودعون، المصارف، مصرف لبنان، والجهات الدولية، وبالتالي فإن أي قانون محتمل سيكون في أساسه تسوية سياسية تتطلب قرارًا سياسيًا واضحًا، مهما تكرّر النقاش حوله أو تعدّدت صيغته، لأن جوهره لن يتغير دون هذا القرار”.
ولفت إلى أن “القانون يشهد إجحافًا نسبيًا، حيث ستدفع الدولة جزءًا من الدين العام عبر سندات تُحرر بشيكات لصالح المصرف المركزي بنسبة فائدة تقارب 2% ولآجال طويلة، ما يعيد تشكيل العلاقة المالية بين الدولة والمصرف المركزي ويؤسس لعملية إعادة تمويل تدريجية، بالتوازي، سيتم إعادة هيكلة القطاع المصرفي بما يشمل إعادة رسملة المصارف خلال الأشهر الثلاثة الأولى، أما بالنسبة للمودعين، فستمتد آجال استخدام أو استرداد الودائع من أربع إلى عشرين سنة بحسب حجم الوديعة وطبيعة الحساب، وهذه إحدى أعقد نقاط الملف”.
وأكد أبو دياب أن “أي قانون يضع مسارًا للحل يبقى أفضل من عدم وجود قانون، فقد أمضينا ست سنوات في قلب الأزمة وما زلنا ندور في الحلقة نفسها.
ليس المودعون وحدهم من يدفع الثمن، بل كامل الاقتصاد اللبناني، لأن قطاعًا مصرفيًا متعثّرًا يعجز عن تمويل القطاعات الإنتاجية أو دعم الحركة الاقتصادية.
وإذا نجحت الحكومة في إنجاز المشروع، وتلاه إقراره في المجلس النيابي، فستبدأ بعدها سلسلة طويلة من الإجراءات، بما في ذلك مراسيم تصدرها وزارة المالية وتعليمات يصدرها مصرف لبنان لتنفيذ القانون”.
وأضاف: “نحن أمام مسار معقد وطويل لا يُحسم في يومين أو أسبوعين، لكنه المسار الوحيد للخروج من الجمود. صحيح، لا يوجد قانون يمكن أن يرضي الجميع، لكن وجود قانون يبقى أفضل بكثير من غيابه.
لهذا أقول: حل اليوم أفضل من حل بعد سنة، وحل بعد سنة أفضل من حل بعد سنتين، المهم أن يبدأ المسار، لأن استمرار الانتظار هو بحد ذاته خسارة مؤكدة”.
المصدر: ليبانون ديبايت
تنظم المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم ضمن مشروع ” بناء مستقبل لبنان”، طاولة نقاش مستديرة في أوتيل جفينور روتانا – كليمنصو، بعنوان “آليات والسبل لهيكلة المصارف، وأفضل الوسائل لمعالجة الفجوة المالية والدين العام في لبنان”، العاشرة من قبل ظهر الاثنين في الثامن من كانون الاول الحالي.
يتخلل اللقاء كلمات للممثل المقيم لمكتب صندوق النقد الدولي في لبنان – الأستاذ فديركو ليما، النواب: مارك ضو، فادي علامة، ياسين ياسين، الياس جرادة، سعيد أسمر، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، بمشاركة نواب، خبراء قضاة واختصاصيين.
المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام
وصلت ملاحظات صندوق النقد الدولي الخطية حول مشروع الاصلاحت الذي قدمته الحكومة، حول اعادة هيكلة القطاع المصرفي، والجاري مناقشته في اللجان الفرعية المنبثقة عن لجنة المال والموازنة، حيث علم ان الصندوق ابدى «اعتراضه» حول اكثر من مادة وبند في القانون، معتبرا ان الصيغة الحالية لا تلبي الاهداف الدولية الموضوعة، ولا تؤمن متطلبات الاصلاح المنشود.
وعلى هذا الصعيد تتقاطع اوساط وزارية على ان ورشة التعيينات ستستعيد زخمها في غضون الجلسات القادمة، بعدما تم الاتفاق على تمرير التشكيلات الدبلوماسية على مراحل، كذلك الامر حيث ستستكمل تركيبة مجلس الانماء والاعمار، رغم عملية شد الحبال الجارية، اما فيما خص تلفزيون لبنان فقد علم ان لجنة مؤلفة من وزيري الاعلام وشؤون التنمية الادارية وعضوية كل من ماغي فرح وسامي كليب وعباس ضاهر، باشرت درس الملفات ومقابلة المرشحين تمهيدا لرفع النتائج الى مجلس الوزراء.
من جهتهم، ووسط اللغط الذي اثاره تعيين رئيس مجلس ادارة مجلس الانماء والاعمار، طالب عدد من الذين تقدموا لشغل المنصب بضرورة نشر العلامات والتقييم الذي يحوز عليها جميع المتقدمين، بمن فيهم من يتم استبعادهم.
ميشال نصر- الديار
أعلنت وزارة المالية في بيان لها، أن الوزارة شهدت اليوم الإثنين وستشهد غداً الثلاثاء سلسلة اجتماعات تقنية متخصصة بين مديري الوزارة وخبرائها، مع خبراء من صندوق النقد الدولي.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الاجتماعات تندرج ضمن اللقاءات الدورية بين الطرفين، لكنها تكتسب أهمية خاصة لأنها تشكل جوهر التعاون مع الصندوق، الذي تزور بعثته لبنان برئاسة رئيس البعثة أرنيستو ريغا، وذلك بهدف الوصول إلى خلاصات وتوصيات بشأن التقدم في الملفات المطروحة تمهيداً لإبرام اتفاق جديد.
وأكدت الوزارة أن الاجتماعات تأتي ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الشفافية المالية العامة، وتهدف إلى تحقيق إصلاحات شمولية في الأداء المالي، بما في ذلك إعداد الموازنة العامة، ومناقشة ملفات الدين العام، والتمويل، والواردات، والجمارك.
وأشار البيان إلى أن التركيز في الاجتماعات سيكون على تقييم الأداء المالي، بما في ذلك الإيرادات والنفقات، ومراجعة السلف المقدمة من الخزينة ومدى تغطيتها، إضافة إلى التقدم في إعداد الجداول المالية والتدفقات النقدية لضمان الشفافية وتعزيز إدارة الموارد العامة.
كما سيتم بحث التوقعات المالية ومصادر التمويل، وتأثير زيادات الأجور على الإنفاق العام، فضلاً عن التحضيرات اللازمة لموازنة العام 2026، وسبل تمويل مشاريع إعادة الإعمار.
فيما يتعلق بالدين العام، أفادت الوزارة أنه سيتم استعراض وضع الدين العام، ومراجعة البيانات السابقة، وتحليل خدمة الدين الخارجي والمدفوعات المستحقة للدائنين.
كما سيتم مناقشة الدين المحلي، ومدفوعات الفوائد، وخطط تمويل سندات الخزينة.
أما في ما يتعلق بالواردات والجمارك، ستتضمن الاجتماعات بحث الجهود المبذولة لتعزيز الامتثال الضريبي، وبرامج التدقيق الحالية والمحتملة، وبيانات التجارة.
كما سيتم مناقشة تنفيذ المراسيم المتعلقة بالسرية المصرفية في القطاع الضريبي، والتقدم المحرز في الإصلاحات القانونية المرتبطة بالضرائب والجمارك، وأثر التطورات الإقليمية على الإيرادات العامة.
في سياق آخر، استقبل وزير المالية، ياسين جابر، رئيس المكتب المقيم للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD)، حيث تم بحث المشاريع التي يدعمها البنك في لبنان، لا سيما في القطاع الخاص وقطاع الطاقة، وكذلك تقديم المساعدة التقنية للمؤسسات العامة.
كما استقبل الوزير جابر سفير الأردن في لبنان، حيث تم بحث التطورات العامة والعلاقات بين لبنان والأردن وسبل تعزيز التعاون المشترك. كما التقى الوزير مع النائبين بلال عبد الله وغادة أيوب.
ليبانون ديبايت
قالت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا إن الذكاء الاصطناعي يضرب سوق العمل العالمية “مثل تسونامي”، ومن المرجح أن يؤثر على 60% من الوظائف في الاقتصادات المتقدمة و40% من فرص العمل حول العالم خلال العامين المقبلين.
وأكدت جورجيفا، خلال مؤتمر نظمه المعهد السويسري للدراسات الدولية في جماعة زيوريخ، أنه من الممكن توظيف تكنولوجيا الذكاء الإصطناعي لزيادة هائلة في الإنتاجية من خلال الإدارة الجيدة لأدواته، إلا أنه من الممكن في نفس الوقت أن يزيد خطر “المعلومات المضللة” وبالتالي المزيد من “انعدام المساواة” في المجتمعات.
وتدل المؤشرات على أن الاقتصاد العالمي أصبح أكثر عرضة للصدمات في السنوات القليلة الماضية، أهمها جائحة كورونا وتأثيراتها الاقتصادية المستمرة منذ العام 2020، وكذلك الحرب في أوكرانيا، مع توقعات بمزيد من الصدمات والتحديات خاصة فيما يتعلق بأزمة المناخ .
وترى جورجيفا أن الاقتصاد لا يزال صامدا بشكل ملحوظ مع زيادة التحديات العالمية، إلا أنّه ما زال “لدينا القليل من الوقت لإعداد الناس والشركات لذلك”.
وأضافت “لسنا في ركود عالمي… في العام الماضي كانت هناك مخاوف من انزلاق معظم اقتصادات دول العالم إلى الركود، وهذا لم يحدث. التضخم الذي ضربنا بقوة شديدة آخذ في الانخفاض، في كل مكان تقريبا”.
ويبقى الخبراء وعلماء الذكاء الاصطناعي منقسمون حيال المستقبل الضبابي لثورة الذكاء الاصطناعي وإمكانية تفوقه على الذكاء البشري، واستبدال العنصر البشري والوظائف بأدوات وروبورتات تعمل بآلية الذكاء الاصطناعي التوليدي.
وتم عقد المؤتمر في أجواء مشحونة خلقها مناصري البيئة من الحضور اللذين دعوا إلى اتخاذ تدابير فعليه لإنقاذ المناخ ومواجهة التغيرات المناخية، إضافة إلى إيجاد حلول جذرية لأزمات ديون الدول النامية.
المصدر قناة المنار
كشفت الأرقام الصادرة عن مجلس الذهب العالمي في كانون الثاني أنّ لبنان كان يملك 286.8 طناً من احتياطي الذهب حتى أيلول 2023، فاحتلّ المرتبة 21 من حيث حيازات الذهب من بين 96 دولة، بما فيها حيازات صندوق النقد الدولي، والبنك المركزي لدول غرب أفريقيا، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك التسويات الدولية.
حلّ لبنان في المركز الثامن بين 65 دولة غير أعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وفي المركز الثاني بين 16 دولة عربية شملها الاستطلاع.
وقد قام مجلس الذهب العالمي بتجميع البيانات من الإحصاءات المالية الدولية الصادرة عن صندوق النقد الدولي.
وتم الإبلاغ عن أرقام حيازات الذهب لشهر تشرين الثاني 2023 بالنسبة لمعظم البلدان، ولشهر تشرين الاول 2023 أو قبل بالنسبة للبلدان التي تأخرت في الإبلاغ.
عالمياً، يمتلك لبنان احتياطيات من الذهب أكبر من احتياطيات إسبانيا (281.6 طناً) والنمسا (280 طناً) وتايلاند (244.2 طناً)؛ في حين أنها تمتلك احتياطيات أقل من المملكة العربية السعودية (323.1 طناً)، والمملكة المتحدة (310.3 أطنان)، وكازاخستان (304.3 أطنان). كما أن لبنان يمتلك ذهباً أكثر من تايلاند وأقل من المملكة العربية السعودية بين الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وتُعد الولايات المتحدة أكبر مالك للذهب في العالم باحتياطي 8,133.5 طناً، بينما تحتل سورينام المركز الأخير باحتياطيات الذهب وتبلغ 1.5 طن. وتشكل حيازات لبنان من الذهب نحو 19% من إجمالي احتياطي الذهب في المنطقة العربية، ونحو 3% من حيازات الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ونحو 0.8% من احتياطي الذهب العالمي.
علاوة على ذلك، بلغت قيمة احتياطي الذهب في لبنان 18.8 مليار دولار في نهاية ايلول 2023 و20.6 مليار دولار في نهاية تشرين الثاني 2023، بناءً على سعر الذهب للأونصة كما نشرته جمعية سوق السبائك في لندن. ووصلت قيمة احتياطي الذهب في لبنان إلى 20.4 مليار دولار في 26 كانون الثاني 2024، على أساس سعر 2016.6 دولاراً للأونصة.
بالتوازي، بلغت احتياطيات لبنان من الذهب ما يعادل 56.5% من الأصول الرسمية للبلاد بالعملة الأجنبية بالإضافة إلى احتياطيات الذهب اعتبارًا من أيلول 2023، ممّا يصنّف لبنان في المرتبة 12 بين 96 دولة مُدرجة، وفي المركز الخامس بين الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وفي المركز الأول بين الدول العربية على هذا المقياس.
على الصعيد العالمي، إنّ حصة لبنان من احتياطي الذهب من أصوله الأجنبية الرسمية أعلى من حصة اليونان (56%)، وقيرغيزستان (51.2%)، وقبرص (51.2%)؛ في حين أنها أقل من حصة النمسا (59.4%)، وكازاخستان (58.5%)، وهولندا (57.9%).
وتشكل حصة لبنان من حيازات الذهب من أصوله الأجنبية الرسمية أعلى من حصة قيرغيزستان وأقل من حصة كازاخستان بين الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. تعادل احتياطيات الذهب في بوليفيا 87.5% من إجمالي احتياطياتها من النقد الأجنبي، وهي أعلى حصة في العالم، في حين تمثّل حيازات الذهب في هونغ كونغ 0.03% من إجمالي أصولها الأجنبية، وهي أدنى حصة من هذا النوع على مستوى العالم.
المصدر: الجمهورية