حين قررت الولايات المتحدة الأميركية، القوة العسكرية الأعظم في العالم المعاصر، مشاركة الكيان الصهيوني، الذي يمتلك آلة حرب فتاكة تسعى للتوسع الدائم والسيطرة على كل ما حولها، في شن الحرب على إيران، الدولة الشرق أوسطية الواقعة تحت ضغط عقوبات قاسية، بدا واضحاً أن المنطقة برمتها تتدحرج نحو حرب غير متكافئة، تصور كثيرون أنها ستحسم بسرعة وستنتهي حتماً بهزيمة إيرانية ساحقة، وهو ما لم يحدث.

ولأن ذلك لم يحدث، حيث طالت الحرب أكثر مما كان مقدراً لها من دون أن ترفع إيران “الراية البيضاء” ومن دون أن تتمكن الولايات المتحدة و”إسرائيل” من تحقيق أي من أهدافهما، بدأ كثيرون يتساءلون عن أسباب الصمود الإيراني، من ناحية، والفشل الأميركي والإسرائيلي، من ناحية أخرى، وما قد يفضيان إليه من نتائج وانعكاسات على موازين القوى الإقليمية والعالمية.

قليلة هي الكتابات أو الدراسات العربية التي تحرّت الحياد والموضوعية عند تناولها أموراً تتعلق بالشأن الإيراني. ولأن لدى معظم الكتاب والباحثين العرب مواقف سياسية أو أيديولوجية مسبقة تجاه النظام الإيراني بصفة عامة وتجاه “ولاية الفقيه” بصفة خاصة، فغالباً ما تأتي كتاباتهم متأثرة بهذه المواقف المنحازة أو المعادية، ما يفسر ندرة الكتابات العربية الموضوعية حول كل ما يتصل بالشأن الإيراني، سواء تعلق الأمر بالسياسات الداخلية أم الخارجية.

فإيران، بالنسبة للبعض، هي عدو طائفي لدود، تسبب في خراب دول عربية عديدة، وارتكب مجازر كثيرة في حق شعوبها، خصوصاً في العراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها، ويتظاهر بدعم القضية الفلسطينية والوقوف في وجه المخططات الصهيونية بينما يمارس على الأرض سياسات تصب لصالح الكيان وتساعده على تنفيذ مخططاته.

أما بالنسبة للبعض الآخر، فإيران هي القائد الفعلي لمحور المقاومة، الذي لولاه لكان الكيان الصهيوني قد تمكن من تصفية القضية الفلسطينية نهائياً، ومن بناء دولة كبرى تمتد من النيل إلى الفرات وتهيمن على المنطقة برمتها.

غير أن هذا النوع من الكتابات لا يساعد على تفسير ما يجري الآن في المنطقة، خصوصاً ما يتعلق منه بمسألتين أساسيتين، الأولى: كيف ولماذا تحول الصراع بين إيران، من ناحية، والولايات المتحدة و”إسرائيل” من ناحية أخرى إلى صدام مسلح، والثانية: كيف أدارت إيران هذا الصراع، خصوصاً بعد أن تحول إلى صدام مسلح، والنتائج المتوقعة لهذا الصدام.

للإجابة عن هذه التساؤلات، يتعين أن نأخذ في الاعتبار طبيعة المخاوف التي سيطرت على النظام الإيراني الجديد عقب نجاح الثورة الإسلامية وفرار الشاه خارج البلاد. ولأن الشاه كان الحليف الأوثق لكل من الولايات المتحدة و”إسرائيل”، وكانت هناك خشية من أن يتعاونا معاً لإعادته إلى سدة الحكم وإجهاض الثورة الإسلامية،بنفس الطريقة التي تم بها إجهاض ثورة مصدق في بداية خمسينيات القرن الماضي، فقد كان من الطبيعي أن يتعامل معهما النظام الإيراني الجديد باعتبارهما يشكلان الخطر الأكبر على الثورة الإيرانية.

لذا يمكن القول أن العداء بين النظام الإيراني الحالي، من ناحية، وبين كل من الولايات المتحدة و”إسرائيل”، من ناحية أخرى، كان متبادلاً، وهو عداء بدأ منذ اللحظات الأولى لانطلاق ثم نجاح الثورة الإسلامية في إيران وما زال مستمرا حتى الآن، ثم راح يتخذ مساراً متصاعداً بمرور الوقت، وذلك عبر أشكال ومظاهر مختلفة ومتباينة، إلى أن وصل إلى صيغته الحالية، التي تجسدها حرب أميركية إسرائيلية مشتركة تستهدف الإطاحة نهائياً بهذا النظام والسعي لاستبداله بنظام آخر قابل للدوران في فلك السياسات الأميركية والإسرائيلية تجاه المنطقة.

تجدر الإشارة هنا إلى أن الارتباط بين الولايات المتحدة و”إسرائيل” في عدائهما المشترك للنظام الإيراني لا يعني بالضروة تطابق سياساتهما تجاه هذا النظام، رغم الحرص على التنسيق المشترك بينهما في معظم المراحل والمواقف.

فعداء النظام الإيراني للولايات المتحدة جسده قرار اجتياح السفارة الأميركية في طهران بعد أسابيع قليلة من نجاح الثورة الإسلامية، واحتجاز العاملين فيها رهائن لمدة 444 يوماً، ردت عليه الولايات المتحدة بمحاولة فاشلة لتحرير الرهائن بالقوة، ثم راح الصراع بين البلدين يُدار بوسائل متباينة إلى أن وصل إلى صدام مسلح مباشر وشامل في عهد الرئيس ترامب، وذلك لأول مرة في تاريخ العلاقات بين البلدين.

أما عداء النظام الإيراني للكيان الصهيوني فجسده قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع هذا الكيان ومنح مقر بعثته الدبلوماسية هدية لمنظمة التحرير الفلسطينية التي اعترف بها ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني، وذلك بعد أسابيع قليلة أيضاً من نجاح الثورة الإسلامية، ثم راح الصراع بين البلدين يدار بوسائل متباينة، لم تخلُ من صدام مسلح مباشر ولكن على نطاق محدود، إلى أن وصل إلى شكله الحالي، الذي تجسده حرب شاملة منسقة مع الولايات المتحدة.

لم تتطابق السياسات الأميركية والإسرائيلية تجاه إيران في جميع الأوقات، حيث ظهرت بينهما على الدوام فجوة كانت تضيق وتتسع حسب الأحوال، وصلت ذروة اتساعها في عهد أوباما الذي قام بالتوقيع على الاتفاق النووي عام 2015، ما أثار غضب رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي لم يتردد في مهاجمة الرئيس الأميركي من على منبر الكونغرس.

ترامب هو الرئيس الأميركي الوحيد الذي تقلصت الفجوة في عهده إلى أن تلاشت تماماً، وهو الوحيد الذي زجّ بالولايات المتحدة للمشاركة مع “إسرائيل” في حرب شاملة ومباشرة على إيران، وذلك لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة، الأمر الذي ستكون له انعكاسات خطيرة على مستقبل العلاقات الأميركية مع دول المنطقة.

أخلص من هذا الاستطراد إلى أن الصراع بين النظام الإيراني الحالي، من ناحية، وبين كل من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، من ناحية أخرى، ليس وليد اليوم وإنما يعود إلى زمن سحيق يكاد يقترب من نصف قرن، ومن ثم فإن تطوره إلى صدام مسلح لا يشكل في حد ذاته مفاجأة لأحد، وبالتالي يفترض أن تكون إيران قد أعدت العدة لهذا الاحتمال واستعدت له جيداً.

وربما يكون البعض قد فوجئ بتحالف الولايات المتحدة مع “إسرائيل” في حربين متتاليتين لصالح الأخيرة، الأولى: حرب الـ 12 يوماً التي اكتفت فيها الولايات المتحدة بمهمة تدمير المنشآت النووية الإيرانية، والثانية: الحرب الحالية التي تبوأت فيها الولايات المتحدة موقع القيادة.

غير أن المفاجأة الأكبر هنا تكمن في صمود إيران في هذه الحرب غير المتكافئة، والتي اختلت فيها موازين القوة بشدة لغير صالحها. ثلاثة عوامل صنعت هذا الصمود غير المتوقع:

العامل الأول: قدرات إيران الذاتية، والتي تجلت بوضوح في تمكنها من مواصلة القتال حتى لحظة إعلان الهدنة، وبالتالي من إلحاق خسائر كبيرة لا بالجيش والبنى التحتية الإسرائيلية فحسب وإنما أيضاً بالقواعد العسكرية وبالمصالح الأميركية في المنطقة.

ما يلفت الانتباه هنا هو أن إيران تمكنت من بناء هذه القدرات الذاتية غير العادية، والتي مكنتها من تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاعين حيويين هما: الغذاء والصناعات العسكرية، وذلك على الرغم من كل ما تعرضت له من عقوبات شديدة القسوة.

ولولا هذا العامل لما تمكنت إيران من الصمود ولرفعت الراية البيضاء بسبب جسامة ما لحق بها من خسائر عسكرية ومدنية على حد سواء.

العامل الثاني: تماسك الشعب الإيراني والتفافه حول قيادته، وهو ما تجلى بوضوح طوال المعركة، خصوصاً عقب الإعلان عن اغتيال المرشد الأعلى للثورة ومعه معظم قيادات الصف الأول، السياسية منها والعسكرية.

ولأن إدارة ترامب راهنت على حسم سريع للمعركة استناداً إلى معلومات غير دقيقة قدمها نتنياهو، تؤكد تحرك الشعب الإيراني لإسقاط النظام عقب سقوط معظم قياداته، فقد لعب هذا العامل دوراً رئيسياً في إفشال المخططات التي استند إليها قرار شن الحرب.

العامل الثالث: الإدارة الذكية لمضيق هرمز عقب إحكام السيطرة عليه، وهو ما تجلى بوضوح عبر الارتفاع الكبير في أسعار النفط ومواد أساسية أخرى، وأمدّ إيران بوسيلة مهمة للتأثير على الاقتصاد العالمي ككل لا على التوازنات الإقليمية فحسب، الأمر الذي ساعد على تعويض الخلل القائم في موازين القوى العسكرية وأجبر ترامب على القبول بوقف إطلاق النار والبحث عن مخرج.

حين بادر ترامب بطرح هدنة مؤقتة لمفاوضات تعقد في إسلام آباد، أعلن بوضوح موافقته على أن تجرى هذه المفاوضات استناداً إلى ورقة إيرانية ذات نقاط عشر تتضمن تسوية متوازنة للمسائل الخلافية، غير أنه سرعان ما تراجع عن تصريحاته وعاد ليتمسك بورقة أميركية تشتمل على 15 نقطة وتصر على استسلام إيراني كامل للمطالب الأميركية، ما أدى إلى فشل جولة مفاوضات عقدت بالفعل في إسلام أباد.

ورغم ما تبذله باكستان من جهود مضنية لعقد جولة ثانية قبل انقضاء فترة الهدنة، إلا أن إصرار ترامب على عقد هذه الجولة في ظل حصار بحري شامل للموانئ الإيرانية يهدد هذه الجهود بالفشل.

وحتى كتابة هذه السطور لم تكن قد ظهرت بعد مؤشرات توحي بأن هذه الجولة ستعقد بالفعل في أجواء تضمن لها النجاح، بل على العكس بدت الاحتمالات كافة تشير إلى أن استئناف القتال لم يعد أمراً مستبعداً.

تمسك إيران بأوراق تبدو أقوى بكثير من تلك التي يمسك بها ترامب، المحاصر بين مطرقة داخل أميركي يعارض حرباً عدوانية استدرجه إليها نتنياهو، وسندان خارج دولي يجسده نظام اقتصادي عالمي مختل ومعرض لمزيد من الاهتزازات بسبب إصرار ترامب على فرض هيمنة أحادية لم يعد يملك مقوماتها.

حسن نافعة-الميادين

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إدارته اصطدمت بتعامل “صعب” مع إيران في المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى اتفاق نووي.

وقال ترامب في كلمة ألقاها أمام جنود في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية: “نحن الآن في وضعٍ أرسلنا فيه مجموعة حاملات طائرات ضخمة إلى إيران”.

وأضاف: “أود أن نرى ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق. لقد كان من الصعب التوصل إلى اتفاق معهم”.

وتابع ترامب، في إشارة إلى عملية يونيو التي استهدفت فيها الولايات المتحدة عدداً من المنشآت النووية الإيرانية: “كنت أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق في المرة السابقة. هم يتمنون ذلك، وهذا ما فعلناه: عملية مطرقة منتصف الليل”.

وأضاف: “أحياناً لا بد من الخوف. إنه الشيء الوحيد الذي سيُنهي هذا الوضع فعلاً”.

ردّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، على التهديدات التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدًا أن رد إيران على أي عدوان سيكون قاسيًا، وباعثًا على الندم.

وكتب الرئيس بزشكيان في تغريدة عبر حسابه على منصة “إكس” اليوم الثلاثاء 30 كانون الأول/ديسمبر 2025 يقول: “إن رد الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أي اعتداء استبدادي سيكون شديدًا ومؤسفًا للاحتلال”، مؤكدًا أن الرد الإيراني سيجعل المعتدي يندم.

بدوره أكد مستشار آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي؛ الأدميرال علي شمخاني، أن أي عدوان على إيران سيواجه بـ”رد فوري وقاسٍ”.وشدد الأدميرال شمخاني على أن القدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية لا يمكن احتواؤها ولا تحتاج إلى إذن أو تصريح، وأن أي عدوان على البلاد سيلقى ردًا فوريًا وشديدًا يفوق التصور”.

وكتب شمخاني في منشور على منصة التواصل الاجتماعي “إكس”: “في العقيدة الدفاعية الإيرانية، تُحدَّدُ بعض الردود حتى قبل أن تصل التهديدات إلى مرحلة التنفيذ. القدرات الصاروخية والدفاعية لإيران لا يمكن احتواؤها ولا تحتاج إلى إذن أو تصريح.

وأي عدوان سيلقى ردًا شديدًا وفوريًا يفوق تصور الأعداء”.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب أطلق خلال لقائه مع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو في فلوريدا أمس الاثنين، تهديدًا باستهداف المنشآت النووية الإيرانية السلمية في حال أرادت إيران إعادة بنائها.

المصدر: العهد

أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، محمد إسلامي أنّ إيران لن تقبل ولن تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بإعادة تفتيش المنشآت النووية التي تعرضت للقصف، مطالبًا الوكالة الدولية بـ”تحديد وصياغة وتوضيح الإجراءات الواجب اتخاذها في حال وقوع هجوم عسكري على منشأة نووية مسجلة لدى الوكالة وخاضعة لمراقبتها”.

وقال إسلامي، في تصريح للصحفيين اليوم الأربعاء 24 كانون الأول/ديسمبر 2025، تعليقًا على اجتماع مجلس الأمن الذي عُقد الليلة الماضية والنقاط التي طُرحت فيه: “لم يعد بإمكاننا القول إن النقاط التي طُرحت في هذا الاجتماع مؤسفة.

بل ينبغي أن نكون سعداء لأن الدور والضغط اللذين مارستهما الولايات المتحدة على البرنامج النووي الإيراني على مدى السنوات الخمس والعشرين الماضية قد أصبحا واضحين تمامًا اليوم، وقد كتبوا بوضوح في وثيقة إستراتيجية أمنهم القومي أنهم لن يسعوا لتحقيق المصالح الأميركية عبر المنظمات الدولية، وأنّ قانون الغاب والقوّة سيظلان على جدول أعمالهم”.

وأشار إسلامي إلى أن التقرير والبيان والاستشهاد الذي صدر في اجتماع يوم أمس (لمجلس الأمن الدولي) “كان غير مهني وغير قانوني على الإطلاق” وقال: “لقد انتهت صلاحية القرار 2231، ولكن حتّى لو أرادوا استخدامه، كان عليهم الالتزام ببنوده، وهو ما لم يفعلوه، وبذريعة أن إيران لم تفِ بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي، قالوا إنه يجب إعادة فرض عقوبات مجلس الأمن الدولي السابقة، وهو أمر مرفوض تمامًا وغير مقبول بتاتًا”.

ولفت إسلامي إلى أن الصين وروسيا، وهما عضوان في مجلس الأمن ولهما حق النقض (الفيتو)، رفضتا هذا الأمر رفضًا قاطعًا، وأعلنتا أنّ هذا المطلب من الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة، والذي يُنفذ بقيادة ودعم الحركة الصهيونية، مرفوض ولا يمكن تنفيذه.

وتابع: “لم يتعاون أي بلد في التاريخ مع الوكالة بقدر تعاون الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومنظمة الطاقة الذرية الإيرانية.. لقد أُجريت أشدّ وأقسى عمليات التفتيش في التاريخ على الصناعة النووية الإيرانية، ولم يُسجّل حتّى الآن أيّ تقريرٍ من مفتي الوكالة يُشير إلى عدم امتثال إيران لمعايير الضمانات أو انحرافها عنها.

لذا، فإنّ هذا النهج السياسيّ وممارسة أقصى الضغوط، بهدف مضايقة الشعب الإيراني وإضعافه، أمرٌ مرفوضٌ تمامًا ولا نقبله. إنّ أنشطتنا سلميةٌ تمامًا وتُنفّذ في سبيل تقدّم البلاد”.

وأشار إسلامي إلى أنّ المادّة 68 من الضمانات، في ما يخصّ التعاون بشأن المراكز التي تعرّضت للقصف، لا تُشير إلا إلى الكوارث الطبيعية والأضرار الناجمة عنها، ولا تتناول الهجمات العسكرية أو الحروب، قائلًا: “إذا كانت الوكالة تُجيز الحرب والهجمات العسكرية، فعليها أن تُقرّ بذلك وتُعلن أنّ مهاجمة المنشآت النووية في ظلّ الضمانات جائزة، وإذا لم تكن جائزًة، فعليها إدانتها، وعند إدانتها، يجب أن تُوضّح الشروط المترتبة على الحرب.

إذا كُتبت الشروط بعد الحرب، فعلى الوكالة الإعلان عنها حتّى نتمكّن من التصرف وفقًا لها، وإلا، فهذا مطلبنا الذي راسلناهم حوله، وهو تحديد وصياغة وتوضيح الإجراءات الواجب اتّخاذها في حال وقوع هجوم عسكري على منشأة نووية مسجلة لدى الوكالة وخاضعة لمراقبتها”.

وقال: “إلى حين البت في هذه المسألة، لن نقبل ولن نستجيب لأي ضغوط سياسية أو نفسية أو مساعٍ غير مجدية لإعادة تفتيش المنشآت التي تعرضت للقصف أو لاستكمال عمليات العدو”.

المصدر: العهد

أقر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بتعرض المنشآت النووية الإيرانية “لأضرار جسيمة”، مؤكدا في الوقت نفسه أن البرنامج النووي لم يقض عليه، وأن طهران لا تزال متمسكة بحقها في التخصيب، مع إبداء استعدادها لتقديم “ضمانات كاملة” تؤكد الطابع السلمي للبرنامج، وفق “سكاي نيوز عربية”.

وقال عراقجي، في مقابلة مع قناة “روسيا اليوم”، إن “الحقيقة هي أن منشآتنا تعرضت لأضرار، وبشكل جسيم”، لكنه شدد على أن “تقنيتنا ما زالت قائمة، والتكنولوجيا لا يمكن قصفها”، مضيفا أن “عزمنا وإرادتنا لا يزالان قائمين”.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده تعتبر الاستخدام السلمي للطاقة النووية، بما في ذلك التخصيب، “حقا مشروعا كاملا”، مضيفا: “لقد طورنا هذه التكنولوجيا بأنفسنا، وقدم علماؤنا تضحيات كبيرة في سبيلها، كما ضحّى شعبنا أيضا؛ إذ عانى من العقوبات، وها هو اليوم يعاني من حرب مدمرة للغاية. لذلك لا يمكننا التنازل عن حقوقنا”.

وفي مقابل ذلك، أعلن عراقجي استعداد طهران لتقديم ضمانات دولية، قائلا: “نحن مستعدون لتقديم ضمانات كاملة بأن برنامجنا سلمي وسيبقى سلميا إلى الأبد”.

المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية كاظم غريب آبادي أنه لا يمكن الوصول إلى المنشآت التي قصفها الكيان ولا يوجد تخصيب لليورانيوم في الوقت الحالي.

وقال غريب آبادي خلال كلمته في المؤتمر الدولي “القانون الدولي تحت الهجوم، العدوان والدفاع”، الذي عقد صباح اليوم الأحد إن “جميع المنشآت النووية الإيرانية التي تعرضت للهجوم كانت تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف: “في هذه المرحلة، وبالنظر إلى الهجمات التي وقعت، لا يوجد تخصيب”.

ولفت إلى أن “تاريخ الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يشهد استهداف منشآت نووية تابعة لدولة عضو”، مضيفاً أن “كل المنشآت التي تعرضت للهجوم داخل إيران كانت تخضع لأشد أشكال الرقابة من قبل الوكالة”.

وأضاف أن “العديد من القضايا، بما فيها نشاطات التخصيب، تخضع لإجراءات ضمانات الوكالة الدولية، كما توجد قرارات صريحة تحظر وتدين أي هجوم على المنشآت النووية”.

وأشار إلى أن “الهجمات التي استهدفت إيران طالت عمليًا منشآت التخصيب، وإن طهران لم تسمح للوكالة بالوصول إليها لأنها نفسها لا تملك حالياً القدرة على دخول بعض المواقع لوجود مواد لم تستخدم واحتمال وجود مخاطر أمنية”، مؤكداً أن “زيارة هذه المواقع غير ممكنة لأسباب تتعلق بالسلامة”.

وحول مشروع القرار المطروح ضد إيران في مجلس المحافظين، قال غريب آبادي إن “الجهات الداعمة للمشروع تطالب بوقف التخصيب ومنع إيران من إعادة بناء منشآتها، إضافة إلى مطالبتها بالعودة إلى طاولة المفاوضات”. مشيراً إلى أن “هذه الدول تسعى لاستعمال أدوات الضغط بشكل أكبر على إيران، رغم أن طهران قدمت للوكالة المعلومات الأساسية والموثوقة”.

ونوه بأنه “ورغم تعرضها لهجمات، ما تزال تواجه اتهامات إسرائيلية بأنها تسعى لصنع سلاح نووي”، واصفاً هذه المزاعم بأنها “سخيفة”.

وأكد أن الكيان نفسه يمتلك أكبر ترسانة من أسلحة الدمار الشامل، ومع ذلك يواصل ممارسة الضغوط على إيران.

RT

تشهد الساحة الإقليمية تصاعدًا جديدًا في التوتر بين العدو الصهيوني والجمهورية الإسلامية في إيران، بعد تقارير إسرائيلية تحدثت عن خطة تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني قبل نهاية الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب عام 2029، مستفيدة من الدعم السياسي والعسكري الذي توفره واشنطن لتل أبيب في هذه المرحلة الحساسة.

وذكرت صحيفة “جيروسالم بوست” العبرية أن حكومة بنيامين نتنياهو جعلت من هذا الهدف محوراً لاستراتيجيتها الإقليمية، في وقت تتسارع به وتيرة تطوير إيران لقدراتها النووية والصاروخية، بينما يواصل الكيان تعزيز دفاعاته الداخلية استعداداً لأي مواجهة محتملة.

وفي المقابل، كشفت تقارير أميركية عن إنشاء إيران مركز تخصيب نووي جديد داخل جبل بيكاكس قرب موقع نطنز، من دون السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إليه.

وتصف هذه التقارير الموقع بأنه الأخطر من بين المنشآت الإيرانية السابقة، في حين تحدثت صحيفة “نيويورك تايمز” عن استعداد طهران لإطلاق نحو ألفي صاروخ دفعة واحدة في أي مواجهة مقبلة، ما يثير قلقاً واسعًا داخل الكيان بشأن قدرة منظوماته الدفاعية على الصمود.

الباحث في الشؤون الإقليمية والدولية حكم أمهز قال في حديث لبرنامج “التاسعة” على “سكاي نيوز عربية”، إن “الهدف الاستراتيجي المشترك بين الكيان والولايات المتحدة هو إسقاط النظام في إيران”، موضحاً أن الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوماً كانت اختبارًا لهذا المسعى، إذ استخدمت خلالها تل أبيب وواشنطن “كل أوراقهما السياسية والعسكرية والاستخباراتية من دون أن تتمكنا من إحداث شرخ داخل النظام الإيراني أو تحريك الشارع ضده”.

وأضاف أمهز أن “الكيان لعب في تلك الحرب كما في لعبة القمار عندما توضع كل الأوراق على الطاولة”، مؤكداً أن بنك الأهداف الإيراني ومنظومات الدفاع وشبكات التجسس جرى استنزافها لكن من دون تحقيق النتائج المرجوة، واعتبر أن “هذه الخسارة تجعل من الصعب على الكيان تكرار السيناريو ذاته مستقبلاً”.

ويرى الباحث أن الكيان غير قادر على شن عدوان جديد في المدى المنظور “إلا في حالة واحدة استثنائية، وهي استهداف مباشر للمرشد الإيراني”، وهو احتمال ضعيف للغاية نظراً للإجراءات الأمنية المحكمة داخل إيران، وفق رأيه.

وأكد أن “طهران تضع خططاً جاهزة لمواجهة أي طارئ، وأن نظامها يمتلك آليات دستورية تضمن استمراريته في حال شغور منصب القيادة، ما يجعل سقوطه بعيداً عن الواقع السياسي والمؤسسي”.

وأشار أمهز إلى أن أجهزة الأمن الإيرانية في حالة تأهب دائم، وأن العمل في المنشآت الصاروخية يجري “على مدار 24 ساعة”، بينما يواصل الكيان “المبالغة في تصوير إنجازاته العسكرية، رغم فشله في الوصول إلى المدن الصاروخية المحصنة”، مضيفاً أن “التجربة اللبنانية أثبتت محدودية هذه المزاعم”.

ووفقاً للمتحدث ذاته، فإن الخطاب الإسرائيلي جزء من “دعاية سياسية تهدف إلى رفع المعنويات وتبرير الإخفاقات اللاحقة”، مشيراً إلى أن “تل أبيب تضخم قدرات إيران عندما تريد حشد الدعم الدولي ضدها، وتقلل من شأنها عند الحاجة إلى تهدئة الداخل الإسرائيلي”.

وختم الباحث بالقول إن إسقاط النظام الإيراني يظل “هدفاً قديمًا” للولايات المتحدة والعدو الإسرائيلي، لكنه يصطدم بتعقيدات الجغرافيا السياسية والدعم المتزايد من روسيا والصين، اللتين تعتبران طهران ركناً أساسياً في معادلة توازن القوى الدولية، وتقدمان لها دعماً لوجستياً وتقنياً متواصلاً.

وبحسب أمهز، فإن “الكيان يبدو اليوم وقد استنفد معظم أوراقه دون تحقيق غايته، بينما تواصل إيران تعزيز قدراتها العسكرية والسياسية، مما يجعل رهان تل أبيب على إسقاط النظام الإيراني مغامرة غير واقعية في الظروف الراهنة”.

سكاي نيوز

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ طهران، بالتعاون مع روسيا والصين وعدد من الدول الأخرى، قدّمت مشروع قرار إلى المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يهدف إلى تعزيز حماية المنشآت النووية السلمية من الهجمات.

وأوضحت الوزارة أنّ مشروع القرار ينصّ على حظر أي هجوم على المنشآت النووية الخاضعة لرقابة وضمانات الوكالة الدولية، ويؤكد في الوقت نفسه على حقّ الدول في الاستفادة من الطاقة النووية لأغراض سلمية.

كما شدّد القرار المقترح على وجوب حصول كل الدول على ضمانات فعالة ضد التهديد أو الاعتداء على منشآتها النووية، داعيًا إلى التزام الجميع بعدم استهداف أي منشآت نووية سلمية تابعة لدول أخرى.

المصدر : وكالة يونيوز

اكتشف العاملون في موقع “سافانا ريفر” النووي بولاية كارولينا الجنوبية عشا لدبابير مشعا بالقرب من المنشأة النووية في الثالث من يوليو الجاري.

وأظهرت الفحوصات أن مستوى التلوث الإشعاعي في العش يتجاوز عشرة أضعاف الحد المسموح به وفق المعايير الفيدرالية الأمريكية. 

وقامت الفرق المختصة برش العش لإبادته، مع التأكيد على عدم وجود دبابير حية فيه. وأوضحت إدارة الموقع أن التلوث الإشعاعي يقتصر على العش نفسه فقط، ولم ينتشر إلى المناطق المحيطة، مؤكدة أن هذا الحادث لا يرتبط بأي خلل في أنظمة التحكم بالإشعاع بالمنشأة النووية. 

وأفاد متحدث رسمي باسم الموقع بأنه تم اتباع جميع الإجراءات الوقائية المطلوبة، حيث تم عزل المنطقة المحيطة بالعش وفحصها بدقة، ولم تسجل أي مستويات إشعاع خارج النطاق الطبيعي في تلك المنطقة.

كما أكد أن الحادث لم يتسبب بأي أضرار للعاملين أو البيئة أو السكان المجاورين. 

يذكر أن موقع “سافانا ريفر” كان قد استخدم سابقا لإنتاج مواد تدخل في تصنيع الأسلحة النووية. وقد توجهت بعض وسائل الإعلام المحلية بطلبات للحصول على معلومات إضافية من وزارة الطاقة الأمريكية حول تفاصيل هذا الاكتشاف غير الاعتيادي.

المصدر: The Hill

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، استعداده “لشن ضربات متكررة على المنشآت النووية الإيرانية إذا لزم الأمر”، بحسب فرانس برس”.

جاء ذلك، تعليقا على ما قاله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لفوكس نيوز، مجددا وعيده لإيران.

وكتب ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشال”: “ان عباس عراقجي، في ما يتعلق بالمواقع النووية الإيرانية، قال إنّ الأضرار جسيمة للغاية، لقد دُمِّرت.

بالطبع إنها كذلك، كما سبق لي وأن قلت، وسنكرّر (القصف) إذا لزم الأمر”.

المصدر: الوكالة الوطنية 

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...