حذّرت منظّمتا “العمل ضد الجوع” و”أطباء العالم” غير الحكوميتين الأربعاء، من أوضاع مأسوية في قطاع غزة الذي دمّرته الحرب المستمرة منذ أكثر عامين، وسط تزايد كبير لسوء التغذية لدى الأطفال وظروف نظافة كارثية، على ما أوردت “وكالة الصحافة الفرنسية” في هذا الشأن.

وقالت منظمة “العمل ضد الجوع” في بيان، إن فرقها “وثّقت في تموز زيادة بنسبة 700 في المئة لحالات سوء التغذية لدى الأطفال منذ تشرين الأول 2023”.

ونقل البيان عن مدير عمليات المنظمة فينسنت ستيلي قوله إن فرق المنظّمة عالجت في أيلول “ما بين 300 و400 طفل تقل أعمارهم عن خمس سنوات”، فيما “كان العدد قبل بضعة أشهر بالكاد يصل إلى مئة”.

وتابع ستيلي الذي عاد من غزة أخيرا وفق المنظمة “رأيت طفلا يبلغ سبع سنوات يزن 6,5 كلغ”.

وأعلنت الأمم المتحدة المجاعة في آب في أنحاء من قطاع غزة الذي دمرته الحرب والخاضع لحصار إسرائيلي محكم منذ سنتين تقريبا ردا على هجوم حركة “حماس” على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول 2023.

ويقول محقّقون أمميون إن “إسرائيل” ترتكب إبادة جماعية في غزة، ما تنفيه إسرائيل.

وفي دراسة نُشرت الأربعاء، شجبت منظمة “أطباء العالم” ما وصفتها بأنها عراقيل منهجية” تضعها “الحكومة الإسرائيلية أمام وصول النساء والفتيات إلى الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية”.

وتؤكد المنظمة غير الحكومية أن تكلفة حزمة من الفوط الصحية “ذات الجودة الأدنى” تكلّف 15 دولارا على الأقل.

وأشارت المنظمة إلى إفادة نساء بـ”ضرورة استخدام قطع قماش كحماية، على سبيل المثال”.

وقالت “أطباء العالم” إنه “من بين 22 ألفا و747 استشارة تتّصل بالصحة الجنسية والإنجابية في مراكز الصحة التابعة لأطباء العالم في غزة”، بين أيار 2024 وآب 2025، “كان 36 بالمئة منها يتعلق بالتهابات للأعضاء التناسلية ترتبط بنقص المياه والنظافة، وارتفاع تكلفة الحماية الشهرية”.

كما وأكّدت المنظمة غير الحكومية أن فرقها رصدت “سوء تغذية” يطال على نحو متزايد الحوامل.

وقالت إن 85 في المئة من الحوامل “يواجهن خطر التعرّض لمضاعفات أثناء الحمل”.

الوكالة الوطنية

تظاهر آلاف الأشخاص في مدينة كاتانيا جنوب إيطاليا، دعمًا لفلسطين ولأسطول الصمود العالمي، الذي انطلق من إسبانيا إلى قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي.

وتجمع المتظاهرون في ميناء كاتانيا، نقطة التقاء القوارب المنضمة إلى أسطول الصمود من إيطاليا، ثم ساروا باتجاه مركز المدينة، رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات داعمة لفلسطين والأسطول.

وردد المشاركون شعارات مثل: “الحرية لفلسطين”، و”مدننا مع فلسطين”، و”أوقفوا الإبادة الجماعية”، و”حرروا فلسطين من النهر إلى البحر”، و”انتفاضة”. كما عُرضت عبارة “غزة، نحن قادمون” على شاشة ضخمة في ساحة فيديريكو دي سفيفيا بنهاية المسيرة.

وأوضح أحد منظمي المظاهرة أن نحو 15 ألف شخص شاركوا في الفعالية.

وكان نحو 20 سفينة ضمن “أسطول الصمود” قد انطلقت الأحد من ميناء برشلونة الإسباني، تلتها قافلة أخرى فجر الاثنين من ميناء جنوى شمال غربي إيطاليا. ومن المتوقع أن تلتقي هذه السفن بقافلة ثالثة ستنطلق من تونس الأحد المقبل، قبل مواصلة الرحلة باتجاه غزة.

ويتألف الأسطول من اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة “صمود نوسانتارا” الماليزية.

ويحاصر الاحتلال الإسرائيلي قطاع غزة منذ 18 عامًا، ويعيش نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل نحو 2.4 مليون نسمة في ظروف مأساوية، بعد تدمير مساكنهم في حرب الإبادة الأخيرة.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، أغلقت إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة أي مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده. كما سمحت مؤخراً بدخول كميات محدودة جدًا من المساعدات، لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المحتاجين، فيما تتعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تحظى بحماية إسرائيلية، وفق المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.

ويشير آخر إحصاء رسمي إلى أن جرائم الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 خلفت 63 ألفًا و746 قتيلًا، و161 ألفًا و245 جريحًا من الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات آلاف النازحين، فضلاً عن استمرار المجاعة التي أودت بحياة 367 شخصًا بينهم 131 طفلاً.

المنار

 

أعلن الأستاذ مروان بن قطاية، عضو الهيئة المغاربية لقافلة الصمود، أنّ أسطول الصمود العالمي بات في مراحله الأخيرة من التحضيرات، استعدادًا للانطلاق خلال الأيام القليلة المقبلة، في مسعى غير مسبوق لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ما يزيد على واحد وعشرين شهرًا. 

وقال بن قطاية في تصريح خاص لوكالة “شهاب” للأنباء، إنّ هذه المبادرة الإنسانية تحمل أبعادًا تاريخية، إذ لم يسبق أن انطلقت عشرات السفن في وقت واحد باتجاه غزة، متوحدةً في رسالتها السلمية والإنسانية.

وكشف بن قطاية أنّ المجموعة الأوروبية قد باشرت رحلتها يوم أمس من ميناء برشلونة في إسبانيا، بينما تجري في شمال إفريقيا الترتيبات النهائية لانطلاق السفن من الجزائر وتونس.

 وأوضح أنّ هذا الأسطول ليس مجرد تحرك محدود، إنما هو تجمّع يضم أربع مبادرات كبرى، من بينها أسطول الصمود المغاربي الذي يمثّل بلدان المغرب العربي، إضافة إلى مشاركة نشطاء أسطول الحرية الذين راكموا تجارب سابقة في إطلاق سفن نحو غزة، كان آخرها سفينة “حنظلة” التي سبقتها “مدلين” و”الضمير” التي اعترضت في مياه مالطا.

 كما يضم الأسطول مبادرة منبثقة عن المسيرة العالمية نحو غزة، إذ وصل بعض نشطائها جوًا إلى مصر للانخراط في هذا الجهد الدولي، إلى جانب مبادرة صمود نسنترة القادمة من شرق آسيا، التي تمثل دول المنطقة بعزمها على الإسهام في كسر الحصار.

وأكد عضو الهيئة المغاربية أنّ هذه المحاولة لا تستهدف أي دولة أو طرف بعينه، ولا تحمل أي رسالة عدائية، باستثناء وقوفها في وجه الاحتلال الصهيوني الذي يواصل قتل الأطفال الأبرياء ويحرم الفلسطينيين من الطعام والماء، ممارسًا سياسة ممنهجة من التجويع والإبادة البطيئة. 

وأضاف أنّ ما يجري في غزة اليوم ليس شأنًا فلسطينيًا فحسب، إنما قضية إنسانية كبرى تتطلب من العالم أجمع أن يتحرك لإسقاط جدار الصمت ورفع الغطاء عن جرائم الاحتلال التي تشكل جرحًا عميقًا في ضمير البشرية.

وشدد بن قطاية على أنّ هذه المبادرة تأتي بمشاركة أكثر من أربع وأربعين دولة من مختلف القارات، حيث يتدفق الأحرار من كل صوب ليعلنوا أنّ غزة ليست وحدها ولن تكون بمفردها، وأن الرواية التي حاول الاحتلال تكريسها مؤخرًا بالقول إن أبناء الأمة والعالم قد تخلوا عن غزة، لم تعد تقنع أحدًا، بل أثبتت هذه التحركات أن التضامن الدولي مع المحاصرين في القطاع ما زال حاضرًا بقوة.

وختم حديثه بالتأكيد على أنّ الدماء التي تُراق يوميًا في غزة ليست أرخص من دماء الأحرار الذين يخاطرون بحياتهم ويركبون البحر حاملين أرواحهم على أكفهم لإيصال رسالة مفادها أنّ هذا الحصار لن يدوم، وأن هناك من يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في محنته، معتبرًا أنّ انطلاق أسطول الصمود العالمي خلال أيام سيكون محاولة تاريخية قادرة على أن تُحدث صدى واسعًا، وتفتح بابًا جديدًا في مواجهة واحدة من أكثر المآسي الإنسانية إلحاحًا في عصرنا.

المصدر : شهاب

شدّد مدير عام مؤسسة الحق، شعوان جبارين، على أن تقرير الأمم المتحدة الذي أعلن دخول قطاع غزة في حالة مجاعة يشكل وثيقة بالغة الأهمية قانونياً وسياسياً وإنسانياً، لكنه حذر من أن التقرير سيظل “حبراً على ورق” ما لم يُترجم إلى خطوات عملية عاجلة تضع حدًا للمأساة الإنسانية المستمرة.

وقال جبارين في تصريح خاص لوكالة (شهاب) للأنباء، إن أهمية التقرير تنبع من صدوره عن جهة أممية رسمية محايدة وذات مهنية عالية، معترف بها دولياً، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن المجاعة في غزة وقعت قبل صدور التقرير وما زالت مستمرة حتى الآن. 

وأضاف: “السؤال الجوهري هو كيف يُمنح التقرير معنى حقيقيًا من خلال إجراءات عملية تنهي جريمة التجويع والإبادة في غزة”.

وأكد أن هذا الأمر يمثل “امتحانًا أخلاقيًا وقانونيًا وإنسانيًا واضح المعالم” أمام المجتمع الدولي، داعياً الدول إلى احترام التزاماتها وعدم التهرب من مسؤولياتها أو الاختباء خلف العمل الجماعي عبر الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي.

وبين أن كل دولة يمكن أن تتحمل دورًا مباشرًا، حتى لو تطلب الأمر تدخلاً عسكريًا لفرض الالتزامات على “إسرائيل” التي قال إنها ترتكب “جريمة إبادة منذ نحو عامين من دون أي إجراءات عملية رادعة من الدول”.

وختم جبارين بالقول: “لقد طال الوقت وكبر حجم الضحايا والدمار، وعلى العالم أن يتحرك فورًا لفرض عقوبات على دولة الاحتلال والتدخل المباشر لإنهاء جريمة التجويع، وإلا فإن التقرير سيبقى مجرد كلمات تُرفع على رف الضمير الإنساني”.

المصدر : شهاب

يستفيق أهل غزّة كلّ يوم لمواجهة ظلم العدوّ “الإسرائيلي” مع تعدّد وسائله الإجرامية والتي لن يكون آخرها التجويع الممنهج لإخضاع غزّة. وبحسب منظمة يونيسف “يعاني سكان غزّة البالغ عددهم مليوني نسمة من انعدام الأمن الغذائي الحاد. واحد من كلّ ثلاثة أشخاص لم يأكل منذ أيام، و80% من جميع الوفيات المُبلّغ عنها بسبب الجوع هم أطفال”. 

ولعل أبرز اعتراف بالجريمة هو تصريح رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب: “هناك مجاعة حقيقية في غزّة”. ورغم إعلان العدوّ “الإسرائيلي” السماح بإنزال المساعدات جويًّا إلا أن توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، صرح بأن “ما تم إيصاله حتّى الآن ليس سوى “قطرة في بحر” مما هو مطلوب”. وفي ظل هذه المأساة الإنسانية يغيب العرب قولًا وفعلًا عن مساندة أطفال غزّة فما هي الطرق المتاحة لمساعدة غزّة؟

المنحى القانوني:

قانونيًّا، يعتبرالتجويع في حالات الحرب جريمة حرب. رغم عدم وجود طريقة لإجبار الدول على الالتزام بالقانون الدولي إلا أن تخطيه بفداحة يعرض الدول وأصحاب القرار فيها لضغط عالمي كبير. فلا بد من استخدام هذه الوسيلة من قبل هيئات قانونية تمثل فلسطنيين أو دولًا تبادر لضغط قانوني.

إلا أن أيًّا من الدول العربية لم يبادر إلى ذلك. القانون الدولي واضح فالمادّة 54، الفقرة 2 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف تحظر صراحةً أساليب التجويع: “يُحظر مهاجمة أو تدمير أو إزالة أو تعطيل الأشياء الضرورية لبقاء السكان المدنيين، مثل المواد الغذائية والمناطق الزراعية لإنتاجها والمحاصيل والماشية”. والمادّة 8 (2) (ب) (xxv) من نظام روما الأساسي لعام 1998 – الاتفاقية الدولية المنشئة للمحكمة الجنائية الدولية، والمكلفة، من بين أمور أخرى، بتوجيه اتهامات بارتكاب جرائم حرب تصنّف التجويع على أنه جريمة حرب شريطة أن يكون الجاني قد قصد تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب. فالأساس القانوني موجود إلا أن أيًّا من الدول العربية لم يستغله لمساعدة الفلسطنيين.

المنحى السياسي – الدبلوماسي:

لطالما كانت الحروب وسيلة سياسية للوصول إلى اتفاقيات أو تغيير توازن لصالح الرابح. وبعد فشل العدوّ “الإسرائيلي” في ارضاخ الشعب الفلسطيني بشتّى الوسائل القتالية اتجه نحو سياسة تجويع أبناء غزّة. فيستخدم الكيان “الإسرائيلي” جريمة حرب محظورة دوليًّا لتحقيق أهداف سياسية وتوسعية.

ومن هنا تتضح أهمية الدبلوماسية لحلّ أزمة إنسانية. فلم نر حركة وزراء خارجية عرب وتواصلًا مع رؤساء الدول الداعمة للكيان “الإسرائيلي” لوقف التجويع الممنهج في غزّة. فالمنظمات الدولية أظهرت بتقاريرها سوء الوضع في غزّة وبالتالي يمكن استخدام التقارير المحايدة للضغط الدبلوماسي في شتّى الطرق إن عبر لجان مشتركة أو مبادرات كلّ دولة على حدة.

حتّى الشعوب العربية تخاذلت عن الضغط على حكوماتها، فالمظاهرات المطالبة برفع الحصار كانت بأغلبها في الدول الغربية واقتصرت في الدول العربية على اليمن والمغرب وتونس والأردن. للمفارقة، قام المستوطنيون “الإسرائيليون” بالمطالبة بوقف المجاعة في غزّة ولكن غابت المظاهرات عن العواصم العربية.

المنحى الاقتصادي:

يمكن للدول العربية أن تمارس ضغطًا اقتصاديًّا مؤثرًا على “إسرائيل” عبر مجموعة أدوات متكاملة.

أولًا، يمكن للدول التي تربطها علاقات مباشرة مع “إسرائيل”، مثل الإمارات، البحرين، المغرب، مصر، والأردن، أن تلوّح بتجميد أو تعديل الاتفاقيات التجارية ما لم يرفع الحصار عن غزّة وتفتح المعابر بشكل دائم أمام المساعدات. أما الدول ذات النفوذ الإقليمي كالسعودية، فيمكنها استخدام أدواتها السياسية والنفطية للتأثير غير المباشر على مواقف الدول الكبرى.

ثانيًا، يعدّ الضغط عبر الشركاء الاقتصاديين لـ”إسرائيل” أداة فعالة، إذ تعتمد “إسرائيل” بشكل كبير على التجارة مع دول كالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية. يمكن للدول العربية، عبر تحركات دبلوماسية جماعية أو ثنائية، أن تطالب هذه الدول بربط استمرار التعاون التجاري مع “إسرائيل” بإجراءات ملموسة لإنهاء المجاعة في غزّة، أو على الأقل تسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

ثالثًا، يمكن تفعيل المقاطعة الاقتصادية على المستوى الشعبي والرسمي، عبر مقاطعة المنتجات “الإسرائيلية” أو تلك التي تنتجها شركات متورطة في دعم الاحتلال، خاصة في المستوطنات.

رابعًا، يمكن الضغط على الشركات العالمية المتعاملة مع “إسرائيل”، مثل PUMA، HP، Caterpillar، وغيرها، من خلال حملات إعلامية وقانونية تطالبها بالانسحاب من السوق “الإسرائيلية” أو من المشاريع المرتبطة بالاحتلال.

وأخيرًا، يمكن منع التعاملات التجارية كلّيًّا أو جزئيًّا، من خلال حظر استيراد بعض السلع أو تعليق اتفاقيات تجارية، مع تبني تشريعات عربية موحّدة تقيّد التعامل مع الاحتلال أو الشركات التي تسهّل ممارساته. هذا التحرك المتكامل، إن تم التنسيق فيه عربيًّا، سيكون له أثر سياسي واقتصادي حقيقي في الضغط على “إسرائيل” وتخفيف الكارثة الإنسانية في غزّة.

أفاد برنامج التغذية العالمي بأن لديه ما يكفي من الغذاء المخزن أو في طريقه لإطعام سكان غزّة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة لمدة ثلاثة أشهر، ولكن في ظل غياب وقف إطلاق النار وإمكانية الوصول المستمر، فإن حجم الاحتياجات يتجاوز بكثير الجهود الحالية. غزّة تواجه الإبادة ولا من يقوم بخطوات عملية وفعلية لتغيير واقع غطرسة وظلم الاحتلال. أطفال غزّة هم ضحايا التقاعس العربي، وليسوا فقط ضحايا الاعتداءت “الاسرائلية”.

العهد – يوسف الريس

اعلنت وزارةُ الصحةِ في غزة ارتفاعَ العددِ الاجماليِّ لضحايا المجاعةِ وسوءِ التغذيةِ الى مئتينِ وخمسةٍ وثلاثينَ شهيداً بينهم مئةٌ وستةُ اطفالٍ فيما تَتهدّدُ متلازمةُ “غيلان باريه” حياةَ عشراتِ الأطفالِ في القطاع.
المصدر: المنار

أعلنت الناشطة السويدية “غريتا ثونبرغ”، المعروفة بدعمها للحق الفلسطيني، عزمها المشاركة في أسطول جديد يتجه نحو قطاع غزة نهاية الشهر الجاري.

أكدت “غريتا ثونبرغ”، برفقة ناشطين آخرين، في مقطع فيديو أنهم يعتزمون الإبحار مجددًا لكسر الحصار المفروض على غزة، موضحة أن هذه المرة ستشهد انطلاق عشرات السفن بمشاركة منسقة من ناشطين من 44 دولة حول العالم، في ما وصفته بأنه أكبر تحرك تضامني دولي منذ فرض إسرائيل حصارها على القطاع قبل 18 عامًا.

وأضافوا ” تتصاعد الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في غزة منذ 22 شهرًا. ألقت إسرائيل ما يعادل ثماني قنابل ذرية على الرجال والنساء والأطفال. دُمرت المستشفيات والملاجئ والمدارس والمنازل بالكامل. لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي.

كما أضافت ثونبرغ والنشطاء الآخرون أن الأسطول سينطلق نهاية الشهر: “في 31 أغسطس، سنبحر من إسبانيا على متن عشرات القوارب، وسينضم إلينا العشرات في 4 سبتمبر من تونس ودول أخرى”.

وحاولت ثونبرغ الوصول إلى ساحل غزة ضمن أسطول انطلق مطلع يونيو/حزيران، برفقة ناشطين آخرين. ومع اقتراب اليخت من القطاع، هاجمتهم قوات الاحتلال وسيطرت على اليخت.

المصدر: سما

اعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إن الاحتلال الإسرائيلي يفاقم الأزمة الإنسانية ويعزّز “هندسة الفوضى” في قطاع غزة، مشيرا إلى استشهاد 20 مواطنًا وإصابة عشرات آخرين الليلة الماضية بحادثة انقلاب شاحنة فوق عشرات المُجوّعين.

وأضاف المكتب في بيان له: في ظل التدهور الإنساني غير المسبوق الذي يشهده قطاع غزة، يواصل الاحتلال “الإسرائيلي” ارتكاب جريمة التَّجويع الجماعي بحق أكثر من 2.4 مليون إنسان، من خلال الإمعان في إغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية، ضمن سياسة ممنهجة تستهدف كسر صمود شعبنا وتفكيك نسيجه المجتمعي.

وبيّن أنه رغم السماح المحدود بإدخال بعض الشاحنات مؤخراً، فإن الاحتلال يتعمّد منع تأمين هذه الشاحنات ويمنع تسهيل وصولها لمستحقيها، بل يُجبر السائقين على سلك مسارات مكتظة بالمدنيين الجائعين الذين ينتظرون منذ أسابيع أبسط مقومات الحياة، ما يؤدي إلى مهاجمة تلك الشاحنات وانتزاع محتوياتها، في مشهد يصنعه الاحتلال “الإسرائيلي” عن سبق إصرار وترصّد، تحت ما بات يعرف بـ”هندسة التجويع والفوضى”.

ونبه إلى أن هذا السلوك الإجرامي المتعمد تسبب خلال الأشهر الماضية في استشهاد وإصابة مئات المدنيين، وكان آخر فصوله الدامية ما حدث هذه الليلة (ليلة الأربعاء)، حيث ارتقى 20 شهيداً وأُصيب العشرات في المحافظة الوسطى، أثناء محاولتهم الوصول إلى مساعدات غذائية وسط ظروف كارثية وفوضى مفتعلة عمداً من سلطات الاحتلال.

وأوضح أن الشاحنة المقلوبة كانت تحمل غذاء أجبرها الاحتلال على الدخول عبر طرق غير آمنة، سبق أن تعرّضت للقصف ولم تُؤهَّل للمرور، ما يكشف عن تعمّد الاحتلال الزج بالمدنيين في مسارات الخطر والقتل ضمن “هندسة الفوضى والتجويع”.

وأدان بأشد العبارات هذه السياسة الإجرامية المتعمدة التي تمارسها قوات الاحتلال، والتي ترتقي إلى جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان وفق القانون الدولي الإنساني.

وحمّل الاحتلال “الإسرائيلي” والدول المنخرطة في هذه المنظومة وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية، المسؤولية الكاملة عن تفاقم الكارثة الإنسانية وعن دماء الأبرياء الذين يسقطون يومياً نتيجة الجوع وسوء الإدارة المتعمّدة التي تفرضها قوات الاحتلال “الإسرائيلي”.

وطالب المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية والحقوقية، بالتدخل العاجل لوقف هذه الجريمة، وفرض فتح المعابر بشكل كامل وآمن ومستدام، وضمان تدفّق المساعدات الغذائية والطبية ووقود الحياة دون عراقيل أو اشتراطات سياسية.

وحذر بأن الوضع في قطاع غزة تجاوز كل الخطوط الحمراء، وما يجري من جريمة ممنهجة هو فشلٌ في الاستجابة، وتورّط مباشر أو غير مباشر في تعميق الجريمة عبر الصمت أو التواطؤ أو التغاضي.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

منذ أكتوبر/تشرين 2023، لم يكن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مجرد حملة عسكرية عابرة، بل تحوّل إلى مشروع استراتيجي هدفه النهائي هو تفريغ القطاع من سكانه. وفي هذا السياق، لم تستخدم الطائرات والدبابات وحدها، بل تم أيضاً تفعيل سياسات التجويع والحصار الخانق والتدمير الممنهج للبنية التحتية كأسلحة مركبة هدفها دفع السكان إلى خيار واحد: الرحيل أو الموت.

هنا، يتحوّل التجويع من كونه نتيجة جانبية للحصار إلى أداة سياسية محسوبة بعناية، تُدار ضمن خطة تم إعدادها جيداً للوصول إلى أهداف صهيونية/أميركية مشتركة لم تعد تخفى على أحد، فحين يُقطع الغذاء ويُمنع الدواء وتُحاصر المساعدات تحت ذرائع أمنية أو بيروقراطية، فإن الرسالة المراد إيصالها إلى الجمهور العادي، هي: لا مكان للحياة في غزة.

معسكر اليمين المتطرف داخل “إسرائيل” لم يتردد في الكشف عن مشاريعه المستقبلية بخصوص قطاع غزة؛ فمنذ أيام، ورداً على اضطرار بنيامين نتنياهو الإعلان عن “فتح ممرات آمنة في غزة والسماح بإسقاط المساعدات جواً”، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، إلى معارضة قرار رئيس الحكومة، مطالبين إياه بالكفّ عن الخضوع للمناشدات الدولية وإرسال القنابل عوضاً عن المساعدات!

اليمين الصهيوني، صاحب الكلمة العليا في “تل أبيب” اليوم، وهو يرى أن السبيل الوحيد لكسب الحرب ضد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة واستعادة الرهائن هو وقف المساعدات بكل أنواعها، وبشكل كامل، مع احتلال عسكري كامل للقطاع وخلق ظروف معيشيّة تدفع الغزيين إلى الفرار خارج البلاد.

اللافت أنه دون نفي عدوانية وبربرية مجمل التيارات السياسية داخل “إسرائيل”، فإن تلك المجموعات من أصحاب التوجه اليميني القومي المتشدد باتت أخطر ما يهدد مستقبل المنطقة ككل، لا مستقبل القضية الفلسطينية وحدها؛ فهي تتصرف بنوع من الشراسة والجنون، وتبادر بحدّة إلى تحدي المنظمات الأممية والقرارات الدولية، وتدعم التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية، كما ترفض أي نوع من التنازلات السياسية للفلسطينيين.

التهجير عبر المجاعة: نكبة بلا جيوش

في نكبة عام ١٩٤٨، تم تهجير الفلسطينيين من قراهم عبر السلاح والمذابح المباشرة، إذ استولت العصابات الصهيونية حينها على ٧٧٤ قرية ومدينة في فلسطين، ودمرت منها ٥٣١. وقد أدى ذلك إلى تهجير أكثر من ٧٥٠ ألف فلسطيني من ديارهم، ليصبحوا لاجئين في الضفة وغزة والدول العربية المجاورة، أي أن نصف سكان فلسطين العرب تقريباً قد هُجروا بيوتهم خلال تلك الفترة العصيبة.

ما يجري اليوم في قطاع غزة هو بمنزلة نكبة جديدة للفلسطينيين والعرب، يُراد منها الوصول إلى نتائج قريبة من تلك التي تم التوصّل إليها منذ ٧٧ عاماً، وفيها يعتمد الإسرائيليون سياسة الاستنزاف البطيء، وجعل غزة منطقة غير قابلة للحياة، فاليوم ٨٠٪ من مساحة القطاع بات تحت أوامر الإخلاء أو التدمير، وتم إجبار أكثر من ٩٠ ٪ من سكان غزة على النزوح. أما حجم الحطام، فبلغ أكثر من 51 مليون طن، وقد تستغرق عملية إزالة جميع الأنقاض عقدين ونيفاً.

وكان عدد سكان قطاع غزة قبل الحرب قد بلغ نحو  2.23 مليون، بما يمثل أكثر من ٣٠٪ من عدد الفلسطينيين داخل فلسطين التاريخية (الضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي المحتلة منذ ١٩٤٨)، وبما يعادل ٤١٪ من سكان دولة فلسطين (الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس الشرقية وقطاع غزة). وبحسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء، فقد تراجع عدد سكان قطاع غزة بنحو ٦٪ مع نهاية العام الماضي بسبب استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع.

وفي حال نجحت “إسرائيل” بتنفيذ مشروعها الرامي إلى تهجير الغزيّين خارج أراضيهم، تكون قد أعادت إنتاج نكبة ١٩٤٨ بأساليب محدثة ومركبة، وسيكون هذا التهجير المُحتمل بمنزلة حلقة مركزية ضمن استراتيجية صهيونية أوسع لإعادة رسم الخارطة الديموغرافية لفلسطين بأكملها، عبر تقليص الكتلة السكانية الفلسطينية في الضفة الغربية مستقبلاً، وتكريس فكرة أن الفلسطينيين شعب يمكن كسره وترحيله تحت ضغط العيش المستحيل.

الموقف المصري بين الرفض العلني للتهجير والضغوط الدولية الصامتة

تتمسك مصر بموقف رسمي واضح يرفض تماماً فكرة تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى أراضيها، وتؤكد في كل المحافل الدولية أن التهجير القسري خط أحمر لن يُسمح بتجاوزه تحت أي ظرف، وتنطلق القاهرة في موقفها من اعتبارات سيادية وأمنية واستراتيجية، إذ ترى أن نقل سكان غزة إلى سيناء لا يمثل خطراً على الأمن القومي المصري فقط، بل يضرب القضية الفلسطينية في جوهرها، ويمنح الاحتلال ما فشل في تحقيقه عسكرياً.

لكن في المقابل تتعرض الإدارة المصرية لضغوط غير مباشرة، خصوصاً مع تعمّق الأزمة الاقتصادية الداخلية وازدياد التبعية التمويلية للمؤسسات الدولية والدول الكبرى، وتُمارَس هذه الضغوط من خلال الاشتراطات السياسية للمساعدات أو محاولات تقديم مشاريع “إغاثية” تتضمّن خطوات تمهيدية لتوطين بعض النازحين مؤقتًا داخل سيناء.

ورغم محدودية إمكانيات معبر رفح اللوجستية مقارنة بالمنافذ الأخرى، فقد أدى دوراً أساسياً في تمرير المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة منذ بداية الحرب، إذ تحمّلت السلطات المصرية العبء الأكبر في تنسيق دخول القوافل الطبية والغذائية والإغاثية من عدة دول.

ومع ذلك، فإن مرور هذه المساعدات لم يكن مرهوناً فقط بالإرادة المصرية، بل ظلّ خاضعًا لقيود وضوابط يفرضها الاحتلال الإسرائيلي من جانبه، بذريعة “الفحص الأمني” أو “عدم ملاءمة التوقيت”، وهو ما تسبب في تعطيل آلاف الشاحنات لفترات طويلة.

وتُشير تقارير الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة إلى أن أكثر من ٧٠٪ من المساعدات التي تنتظر الدخول عبر رفح، لا يتم السماح لها بالعبور بسبب العراقيل الإسرائيلية.

وفي ظل ذلك، تبقى مصر في موقع الحرج بين دورها الإنساني المعلن والتضييق الإسرائيلي الفعلي الذي يُفرغ جهودها من مضمونها، ويحوّل المساعدات إلى ورقة ضغط إضافية على السكان المنهكين.

الغطاء الدولي للنكبة الثانية: كيف يُدار مشروع التهجير على مرأى العالم؟

لعل أخطر ما يجري اليوم هو الصمت الدولي المنهجي الذي يوفّر غطاءً سياسياً وميدانياً لعملية التهجير الجماعي في غزة، فمنذ أكتوبر 2013 وحتى يوليو2025 ، فشلت الأمم المتحدة في فرض هدنة دائمة أو تأمين ممرات إنسانية، فيما تعثّر أكثر من ٣٥ جلسة لمجلس الأمن – أغلبه اصطدم بالفيتو الأميركي – في إصدار أي قرار ملزم لوقف إطلاق النار أو تجريم سياسات الحصار والتجويع.

ومع سيطرة دونالد ترامب على الأمور داخل البيت الأبيض، تحوّلت السياسة الأميركية من الدعم غير المشروط للعدو الإسرائيلي إلى تبنٍ صريح لرؤية اليمين المتطرف، فقد تعهّد ترامب منذ حملته الانتخابية بـ”القضاء على حماس” و”تطهير غزة من الإرهاب”، وهو ما فُسِّر في “تل أبيب” على أنه تفويض مفتوح لاستكمال عملية الإبادة والتهجير الجماعي.

وبحسب تقارير إعلامية أميركية، فقد صدّق الكونغرس في الربع الأول من عام2026 على حزمة مساعدات عسكرية جديدة لإسرائيل بقيمة تجاوزت ١٥ مليار دولار، مع رفع القيود على استخدام القنابل الفوسفورية والذخائر الثقيلة في المناطق المدنية.

وقد تزامن ذلك مع تجميد التمويل الأميركي لوكالة “الأونروا”، وإحباط مبادرات دولية لإنشاء ممرات إنسانية دائمة أو محاسبة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية.

هذا التواطؤ الدولي بالطبع يشجّع منظّري اليمين الصهيوني على طرح مشاريع التهجير العلني من غزة إلى سيناء أو دول أخرى، باعتبارها “حلا واقعيا للأزمة”، وسط تجاهل تام لمبادئ القانون الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة، وحق اللاجئين في العودة.

الميادين

بينما لم تهدأ بعد ردود الفعل على احتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي السفينة “حنظلة” التي حاولت كسر الحصار على غزة، يستعد تحالف “صمود” لإطلاق إحدى أكبر القوافل البحرية المدنية، وذلك بمشاركة زوارق من نحو 39 دولة، في تحرك مدني واسع يحمل طابعا رمزيا وإنسانيا، ويهدف للتنديد بـ”صمت الحكومات” تجاه ما يحدث في غزة وللمطالبة بوقف الإبادة الجماعية وإدخال المساعدات إلى القطاع.

ويشارك ناشطون من الولايات المتحدة في الإعداد والتنسيق لإرسال زورقين يحملان العلم الأميركي، وينتظر أن يُبحرا من مواقع في البحر الأبيض المتوسط، ضمن التنسيق العالمي لقافلة “صمود”.

ويأمل المنظمون أن تكون هذه المشاركة الأميركية ذات رمزية تعبّر عن الغضب الشعبي الأميركي من دعم حكومتهم الرسمي لسياسات الحصار والإبادة الجماعية في غزة.

“رمزية مزدوجة”

ويأتي تحالف “صمود” -الذي ينسق على مستوى دولي لهذه الخطوة- بعد فشل “المسيرة العالمية إلى غزة” في يونيو/حزيران الماضي، وهي محاولة سابقة سعت للوصول إلى القطاع برّا عبر مصر، بمشاركة مئات الأشخاص من 80 دولة، ومنذ ذلك الحين تطورت الفكرة إلى تنظيم تحرك بحري واسع، يسعى لإطلاق أكبر قافلة مدنية من القوارب تجاه غزة تحمل ناشطين ومساعدات إنسانية.

 دلين وحنظلة- وتستند إلى تحرك شعبي لا مركزي”.

ويضيف للجزيرة نت أن المبادرة “تعبر عن فقدان الثقة التام في الحكومات، وتُعد ردا على صمت الأنظمة تجاه الإبادة الجماعية في غزة، ولذلك لا بد من تحرك مدني مباشر، بهدف إنساني بحت: وقف الإبادة وإيصال المساعدات”.

ويشكّل الفلسطينيون الأميركيون المشاركون في القافلة صوتا مركزيا بهذا التحرك، ليس فقط بسبب انتمائهم السياسي، بل لما يحملونه من قصص شخصية مرتبطة مباشرة بما يجري في غزة.

ويقول الكاتب والناشط الفلسطيني الأميركي المقيم بمدينة سياتل، طارق رؤوف، إن مشاركته بهذه المبادرة تأتي بعد فقدانه 44 فردا من عائلته في القطاع خلال العامين الماضيين، كان آخرهم قريبته التي استُشهدت قبل أسابيع في أثناء محاولتها الحصول على كيس دقيق من إحدى نقاط توزيع المساعدات .

المصدر: وكالات

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...