طمأن وزير الاتّصالات شارل الحاج، موظفي ومستخدمي الشركات المشغّلة للقطاع الخلوي، بأنّ تعويضاتهم وتسوياتهم المالية ستُدفع وفق آلية واضحة.
موقف الوزير وُصف بـ”السابقة”، وفق ما أفاد به نقيب العاملين في القطاع مارك عون، إذ إنّها المرّة الأولى التي يصرّح فيها وزير اتّصالات بشكل صريح بأنّ هذه الحقوق لن تضيع، غير أنّ هذه “الطمأنة” لا تبدو، وفق المعطيات المتوافرة، نابعة من حرصه على حقوق الموظفين، بل لأن هناك معدّات عالقة في المرفأ تعود لشركة “تاتش” ولا يمكن إخراجها بلا براءة ذمّة صادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. وبراءة الذمّة هذه، هي من المستندات الإلزامية التي لا يمكن للجمارك الاستغناء عنها لإدخال المعدات، ما يعني أن الوزير بات مجبرًا على تسوية الملف ودفع الحقوق لضمان الإفراج عن المعدّات.
منذ سنوات، يطالب الموظفون والمستخدمون بتسديد المستحقات المترتبة للضمان والتي تشكّل حقًا أساسيًا من حقوقهم المالية في ذمّة شركتي الخلوي. ولم يحصل أي تطوّر في هذا الملف إلا بعدما قرّر مجلس الوزراء، بناء على طلب الوزير، تمديد براءة الذمّة الصادرة عن الضمان لشركتي “تاتش” و”ألفا”، بهدف تخليص معدات استوردتها شركة “تاتش”.
وقد أتى التمديد الذي نوقش في مجلس الوزراء بناء على مجموعة مراسلات بين وزارتي الاتّصالات والعمل وإدارة الضمان، إذ تبيّن أن الحاج وجّه كتابًا إلى وزير العمل يشير فيه إلى أنه يحتاج إلى استيراد معدات للشركتين، ما يستلزم إظهار براءة ذمّة كونها من المستندات الأساسية في عمل الشركات، ولا سيّما لعمليات الاستيراد، والتي ترتبط بتحصيلها، لكن “إنجاز براءة الذمّة يستلزم تفتيشًا، ويستغرق وقتًا طويلًا”، طالبًا “الإيعاز إلى إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الموافقة على تجديد أو تمديد مهلة براءة الذمة العادية حتّى تصدر القوانين الراعية لتسويات نهاية الخدمة”.
ورغم وجود إشارة واضحة في كتاب الحاج إلى رغبة الشركتين “ألفا” و”تاتش” في التهرّب من دفع تسويات مناسبة للعاملين لديهما، وتذرّع وزير الاتّصالات بحجج واهية في طلب تمديد مهلة براءتي الذمة، مثل ربط تحصيل براءتي الذمّة بتوسيع الشبكة وتحسين جودتها، ما ينعكس بشكل سلبي على موارد الخزينة، إلا أنّ وزير العمل، بحسب أعضاء في مجلس الإدارة، فهم من المدير العام للضمان أن الأمر ممكن بسهولة، ثمّ جاء تفسير ذلك في كتاب من إدارة الضمان إلى وزير العمل يسهّل ويفسّر القانون بصيغته الأضيق رغم أنه يتحدّث عن قاعدة عامة لا عن استثناءات، إذ قالت إدارة الضمان أن التمديد ممكن وفقًا لـ”أحكام المادّة 65 من قانون الضمان يمكن عند الاقتضاء تمديد مفعول براءة الذمة بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء بناءً على اقتراح وزير العمل”.
لكن عندما وصل الخبر إلى مجلس إدارة الضمان المغيّب بالكامل عن كلّ هذه المراسلات، نوقش الملف وعلى أثره أصدر المجلس بيانًا يطلب فيه سحب مشروع المرسوم الذي تعدّه الحكومة، الذي يسمح لشركتي الخليوي “تاتش” و”ألفا” بتمديد مفعول براءتي الذمة من التداول، لأنّه يشكّل خطرًا مباشرًا على بنية الصندوق المالية والتنظيمية، ويفتح الباب أمام سابقة خطيرة تمسّ بحقوق آلاف المضمونين. ورأى أنّ مشروع المرسوم يتضمن مخالفات جوهرية، ويلحق ضررًا بمصالح الصندوق وحقوق المضمونين.
هذه الخلفية تفسّر بالكامل الوعد الذي قدّمه الحاج لموظفي الاتّصالات أثناء لقائه بهم أمس.
إذ صدر بيان عن الوزراء يشير إلى أنهم سيستمرّون في أعمالهم “مع الحفاظ على كامل حقوقهم وتعويضاتهم”، في محاولة لتبديد مخاوفهم حيال مستقبلهم الوظيفي في مرحلة يُعاد فيها فتح ملف إدارة وتشغيل القطاع الخلوي.
زينب بزي ـ صحيفة الأخبار
تقاضى موظفو شركتي الخلوي»ألفا» و»تاتش» في نهاية شهر شباط المنصرم راتبهم بنسبة 60% بالدولار النقدي و40% وفق سعر «صيرفة» أي بالليرة اللبنانية، ليسجّل الراتب الـ»كاش» بالدولار زيادة بنسبة 15% عما كانوا يتقاضونه سابقاً.
وبذلك تكون وزارة الإتصالات رفعت نسبة الرواتب بـ»الفريش دولار» أكثر من نصف ما كان يتقاضاه الموظف في الشركتين بالعملة الخضراء نقداً قبل الأزمة، وهو رقم يعتبر جيّداً.
واستناداً الى وزير الإتصالات جوني القرم إن «تلك «الزودة» تمّت بناءً على استشارة ولم تأت من دون دراسة».
وأجرى القرم في السياق مقارنة مع العام 2018، فقال لـ»نداء الوطن» إن «مدخول شركتي «ألفا» و»تاتش» في العام 2018 بلغ 1,4 مليار دولار سنوياً، إلا أنه بعد خفض أسعار الإتصالات الخلوية الى الثلث وتقاضي سعر الدولار على «صيرفة» (85500 ألف ليرة)، والترجيحات بتراجع عدد المشتركين على الشبكة الأمر الذي لم يحصل، كانت التوقعات أن تتراجع الإيرادات الى 380 مليون دولار في العام 2023، إلا أنها سجّلت 460 مليون دولار، أي بزيادة بقيمة 80 مليون دولار مما هو متوقّع».
مقاربة بين 2018 و2023
أما بالنسبة إلى النفقات وفي مقاربة بين العامين 2018 و2023، يشير القرم الى أن «نفقات شركتي الخلوي «ألفا» و»تاتش» بلغت 560 مليون دولار في العام 2018، وبالنسبة الى العام 2023 كان من المرتقب أن تسجّل 256 مليون دولار، ولكنّ نتيجة السعي الدؤوب لتخفيض النفقات بلغت 220 مليون دولار».
وبذلك تكون شركتا الخلوي حصّلت 460 مليون دولار كإيرادات وأنفقت 220 مليوناً، أي بفارق بقيمة 240 مليون دولار تمّ تحويله الى وزارة المالية الأمر الذي دعم خزينة الدولة في تمويل القطاع العام.
ماذا عن موازنة 2024؟
في ما يتعلق بموازنة 2024 التي بدأ العمل بها، يشير القرم الى أن «وزارة الإتصالات تعتزم القيام بتحسينات في الشبكة ضمن ما يسمّى بالمصاريف الإستثمارية Capex ولكن ذلك لا يمكن أن يباشر العمل به من دون موافقة مجلس الوزراء، لأن المصاريف الإستثمارية تتطلب موافقته، إستناداً الى المادة 36 من قانون الموازنة».
فوزارة الإتصالات لم تحصل على المصاريف الإستثمارية المطلوبة في موازنة 2023 ونأمل الحصول عليها في العام 2024 والتي تبلغ 80 مليون دولار بعد أخذ موافقة مجلس الوزراء عموماً ووزير المالية خصوصاً، وفي حال تمّت الموافقة على تلك الإستثمارات سيتمّ تحسين الشبكة وتطويرها».
وهنا لا بدّ من الإشارة الى أن طاقم شركتي «ألفا» و»تاتش» تضاءل، وفي هذا السياق يوضح القرم أن «الشركتين خسرتا بين العام 2019 و 2023 ثلث الموظفين أي نحو 33%. وبالأرقام كان لدى شركة «ألفا» 1090 موظفاً، بعد الأزمة غادر عدد كبير بحثاً عن فرصة عمل أفضل وبراتب أعلى، وتدنى العدد الى نحو 720، مع الإشارة هنا الى أن غالبية الذي غادروا هم من المهندسين والتقنيين، علماً أن عدد الموظفين في شركة «تاتش» أكثر من شركة «ألفا».
وبما أنه لا يمكن الإقدام على اي خطوة إلا ضمن خطّة كاملة، وواضحة ومعلنة، وبما أن عدد الموظفين في شركة «ألفا» يتخطّى «تاتش»، طلب وزير الإتصالات إعداد دراسة للشركتين للاطلاع على اسباب تجاوز عدد موظفي «ألفا» نظيرتها «تاتش» على سبيل المثال، والبحث في إمكانية التعاون في هذا السياق وما إذا كان بالإمكان إعادة الهيكلة. لافتاً الى أنه «ما ساعدنا في المحافظة على المنافسة هو عدم استبدال الذين غادروا بموظفين جدد».
يبقى عقد العمل الجماعي مع موظفي شركتي «ألفا» و»تاتش» غير موقّع لغاية الساعة من قبل الوزير، لأنه سيلجأ الى مجلس الوزراء للحصول على الموافقة عليه قبل التوقيع، كما صرّح القرم سابقاً.
نداء الوطن
يستمر إضراب موظفي ومستخدمي الشركات المشغّلة للقطاع الخليوي في لبنان لليوم التاسع على التوالي.
ووفقاً لمعلومات “النهار”، تنطلق اليوم مشاورات نيابية ونقابية، تتناول أزمة موظّفي شركتيّ “ألفا” و”#تاتش”، لاسيما بعد أن أدّى الإضراب إلى ظهور سوق سوداء خاصة بمبيع بطاقات التعبئة المسبقة الدّفع.
وفي الأمس أشارت “النهار” إلى أنّ موظفي شركتيّ الخليوي سيتوقفون عن تسليم الوكلاء بطاقات التعبئة والخطوط، على الرّغم من الضغوط الوزارية والإدارية التي تعرّضوا لها.
وسبق لأوساط موظّفي شركتَي الخليوي “تاتش” و”ألفا” أن أبدوا استياءً من طريقة تعاطي وزير الاتصالات جوني القرم مع مطالبهم، لافتةً إلى أنّه “يُهدّد في كلّ مرة بفضح الرواتب والتقديمات التي يحصلون عليها، ويصوّرها على أنّها من الكبائر”، فيما هم لا يزالون إلى اليوم يتقاضون زهاء نصف القيمة الفعليّة لرواتبهم، كما أنّ الكثير من الحقوق التي يحفظها لهم عقد العمل الجماعي لا يحصلون عليها منذ سنوات.
وكانت نقابة موظفي ومستخدمي الشركات المشغّلة للقطاع الخليوي أعلنت التوقُّف التامّ عن العمل، بدءًا من ظهر يوم الإثنين في الخامس من الشهر الحالي، مؤكّدة أنّ “الإضراب سيستمرّ حتى تصحيح رواتب الموظفين واستيفائها كاملة بالدولار الفريش، إلى جانب توقيع عقد العمل الجماعي” .
المصدر: النهار
كشفت مصادر في قطاع الخليوي لـ”لبنان 24″ أنَّ القطاع يعاني من نزف غير مسبوق في الموظفين نتيجة تدنّي قيمة الرواتب وإهمال المسؤولين المباشرين عن القطاع لهذا الأمر، موضحة أنّ هناك مطالبة كبيرة بتحسين الرواتب خصوصاً أنَّ فوترة الأسعار تستند إلى منصة “صيرفة” وقريباً ستُصبح بالدولار في حال توقفت المنصة
وأشارت المصادر إلى أنَّ هناك حالة من البلبلة والقلق في صفوف الموظفين في ظل غياب الحلول، كاشفة أن إنتقادات كبيرة باتت تطال نقابة موظفي قطاع الخليوي وأدائها لاسيما على صعيد تحسين الرواتب. ولفتت إلى أنَّ بعض الموظفين في صدد تنظيم تحرك احتجاجي لدفع النقابة الى القيام بواجبها أو الإستقالة.
أعلنت نقابة موظفي ومستخدمي الشركات المشغّلة للقطاع الخلوي، تعليق التوقف عن العمل بعدما التزمت إدارتيّ “ألفا” و”تاتش” تطبيق عقد العمل الجماعي وإنصاف جميع الموظّفين.
وقالت النقابة في بيان: “بناءً على الاجتماعات والاتصالات التي جَرَت بين النقابة وإدارتي ألفا وتاتش حتى ساعة متأخِّرة، والتي نَتَجَ عنها تأكيدُ مجلس إدارة كل من الشركتين على إنصافِ جميع الموظَّفين، وفقاً لعقدِ العملِ الجماعيّ، نهاية هذا الشهر، والسعيّ المستمرّ لتحقيقِ الأقصى من القيمة الفعليّة للرواتب تباعاً، لذلك، تُعلِنُ النقابة تعليق التوقُّف عن العمل وطلب من جميع الموظّفين مزاولة أعمالهم كالمعتاد بدءًا من اليوم الخميس”.
(ليبانون ديبايت)
ذكر وزير الاتصالات في حكومة تصريف الاعمال جوني القرم، أنّ طريقة عمل القطاع الخليوي مختلفة عن القطاع الثابت، مشيرًا إلى عدم توفّر مادة المازوت، و”هذه هي المشكلة حيث أنه لا يمكن عمل القطاع من دون توفرها”.
ولفت في حديث عبر قناة “المنار”، إلى “أنني أعمل لمصلحة المواطن”، موضحًا أنّ “مجلس الوزراء سيّد نفسه، ويمكنه أخذ قرار دعم القطاع الثابت”.
وصرّح القرم أنّه “كان هناك عرض من الصين بشأن مسألة الطاقة في مراكز القطاع وقمنا بعمل دراسة، لكن لا يوجد أي شيء ملموس على الأرض”، معتبرًا بشأن عدم توفّر المساعدات الدولية أنّ “الدولة لمن تكن جديرة بالثقة”.
وشدد حول زيادة تعرفة الانترنت على أنّ “المشكلة ليست في وزارة الاتصالات، بل بالفرق في سعر العملة”، مشيرًا إلى أنّ “القطاع الخاص هو الذي يجعل الدولة تستمر”، كما أوضح أنّه من “مصلحتي أن أقوم بتأمين الخدمة للمواطن”، مشيرًا إلى أنّ تعرفة الانترنت “هي أقل مما يُدفع بالدولار، وذلك أجعل المواطن يعود للدولة”.
المصدر: موقع النشرة
أكّدت نقابة موظّفي ومستخدمي الشّركات المشغّلة للقطاع الخليوي، أنّ “جميعَ الموظَّفين متساوُون في ما يَتعلّق بالحقوق”.
وأضافت، أنّ “هم يتبعون قانوناً لِشَرِكاتٍ خاصَّةٍ، و يَتم تقييمهِم مِن قبل إداراتِ الموارِد البشريَّة التابعة لشركتي الخليوي”.
وشدّدت على، أنّ “على إدارتي الشركتين الالتزام بِتَعَهدَاتهما”.
ولفتت النقابة إلى، أنّها “سَتُتَابِع هذا الموضوع المُحِق والمُلِحّ مع وزارة الاتصالات و إدارتي ألفا وتاتش وجميع الأطراف المعنِيَّة بِهَدَفِ إيصالِهِ إلى النتائج المَرجُوَّة بأسرعِ وقتٍ مُمكِن”.























