تشكّل العظام الدعامة الأساسية لجسم الإنسان، وتحتاج إلى عناية خاصة للحفاظ على قوتها وصلابتها مع مرور الوقت.
ويعد الكالسيوم العنصر الأهم في بنائها، إذ يكوّن نحو 99% من مكوناتها، لكنه معدن لا يستطيع الجسم إنتاجه ذاتيا. فهو لا يقتصر على تقوية العظام فحسب، بل يساهم أيضا في انقباض عضلة القلب وعمل الإنزيمات الهضمية وتنظيم وظائف الجهاز العصبي.
وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية بتناول 700 ملغ من الكالسيوم يوميا، لكن عند نقصه، يبدأ الجسم في سحب هذا المعدن من العظام لتعويض النقص، ما يؤدي تدريجيا إلى ضعفها.
ورغم أن منتجات الألبان تعد المصدر الأشهر للكالسيوم، فإن خبراء التغذية يشيرون إلى مجموعة من الأطعمة الأخرى التي تغذي العظام وتدعم صحتها مع التقدم في السن.
وفيما يلي أبرز 6 أطعمة أثبتت الدراسات فعاليتها في تعزيز قوة العظام:
1. البروكلي
ابدأ بإضافة البروكلي إلى نظامك الغذائي، فهو ليس مجرد خضار صحي، بل مصدر مهم للكالسيوم والفيتامينات.
وتقول خبيرة التغذية البريطانية ثاليا بيليجريني، إن كوبا واحدا من البروكلي المطهو يحتوي على نحو 45 ملغ من الكالسيوم، إضافة إلى فيتامينات A وC وK1، الضرورية لصحة العظام.
وتنصح بيليجريني بتجنّب الإفراط في تناول السبانخ والسلق لاحتوائهما على حمض الأكساليك الذي يعيق امتصاص الكالسيوم.
2. الخوخ المجفف
يعد الخوخ المجفف من أغنى الفواكه بالعناصر المعدنية، مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والبوتاسيوم، إلى جانب الألياف التي تعزز صحة الجهاز الهضمي.
وأظهرت دراسة من جامعة ولاية بنسلفانيا أن تناول خمس إلى ست حبات من الخوخ المجفف يوميا يحافظ على كثافة العظام لدى النساء بعد انقطاع الطمث ويقلل خطر الكسور.
ويمكن تناوله بمفرده أو إضافته إلى العصيدة والمخبوزات، مع الاعتدال بسبب محتواه من السكر الطبيعي.
3. الأسماك المعلبة
تعتبر الأسماك الزيتية المعلبة، مثل السردين والماكريل، من أهم مصادر الكالسيوم، لأننا نستهلكها بعظامها الصغيرة الغنية بالمعادن.
وتوفر حصة واحدة (50 غراما) من السردين المعلب نحو 340 ملغ من الكالسيوم – ما يقارب نصف الكمية اليومية المطلوبة – إلى جانب فيتامين (د) والفوسفور الضروريين لبناء العظام.
أما السلمون المعلب، فيقدّم حوالي 180 ملغ من الكالسيوم لكل حصة، ما يجعله خيارا رائعا كذلك.
4. الأطعمة المخمرة
تؤكد أخصائية التغذية، روتشي بهوانيا لوهيا، أن الأطعمة المخمرة مثل الكيمتشي ومخلل الملفوف والزبادي تساهم في دعم صحة العظام بفضل احتوائها على فيتامين K، الذي يساعد في تنشيط البروتينات المسؤولة عن تكوين العظام.
وتضيف أن هذه الأطعمة تحسّن صحة الأمعاء، ما يعزز امتصاص العناصر الغذائية الضرورية للعظام.
5. الفاصولياء
تعد الفاصولياء مصدرا غنيا بالمغنيسيوم، الذي يساعد الجسم على الاستفادة من الكالسيوم وفيتامين (د).
وتوصي بيليجريني بإضافتها إلى السلطات أو الأطباق المطهية لتعزيز قيمتها الغذائية.
6. مرق العظام
على الرغم من أن مرق العظام لا يحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم، إلا أنه غني بالكولاجين، البروتين الأساسي في بناء العظام والأنسجة.
وتقول بهوانيا لوهيا إن الكولاجين يشكّل نحو 90% من البروتين الموجود في العظام، ويساعد في الحفاظ على كثافتها ومرونتها.
المصدر: RT
أفادت الدكتورة إيديليا أورفانوفا أخصائية أمراض النساء، أن جسم المرأة يحتاج إلى الدعم في أي عمر، خاصة في فترة التقلبات الهرمونية، والتوتر، والعوامل البيئية، ونمط الحياة النشط.
ووفقا لها، تلعب الفيتامينات دورا مهما في ذلك. فأي فيتامينات أكثر ضرورة لصحة المرأة وإطالة مرحلة الشباب؟
تشير الطبيبة إلى أن فيتامين A يُعد من العناصر الأساسية لصحة الجسم، إذ يعمل كمضاد قوي للأكسدة، ويساهم في تجدد الخلايا، ويُبطئ عملية الشيخوخة، ويحسّن الرؤية، كما يُؤثر إيجابيا في صحة الجلد والشعر.
وتضيف أن فيتامين C لا يقل أهمية، حيث يعزز جهاز المناعة، ويساعد على مكافحة نزلات البرد والأمراض المزمنة. كما يُعد ضروريا بشكل خاص للنساء، خاصة في المرحلة الثانية من الدورة الشهرية وأثناء الحيض.
وتوضح الطبيبة:
“لا يستطيع الجسم إنتاج فيتامين C بنفسه، لذلك يجب الحصول عليه بانتظام من الطعام، والأفضل من ذلك عبر تناول الفواكه والخضروات الطازجة.”
أما فيتامين D، فهو من العناصر الحيوية الأخرى، إذ يدعم جهاز المناعة، ويخفف من الالتهابات، ويقلّل من خطر الإصابة بالسرطان، ويقوّي العظام، مما يساعد على الوقاية من هشاشة العظام، بالإضافة إلى دوره في حماية البشرة من الشيخوخة المبكرة.
وخلال فترة الحمل، يلعب دورا مهما في دعم نمو الجنين وتعزيز الحمل الطبيعي.
كما تؤكد الطبيبة على أهمية فيتامين E، مشيرة إلى أنه يعد ضروريا لصحة الجهاز التناسلي الأنثوي، حيث يشارك في عملية الإباضة ويساهم في نضوج البويضات.
وتشدّد أيضا على أهمية حمض الفوليك (فيتامين B9)، خاصة للنساء في سن الإنجاب، لأن نقصه قد يؤدي إلى عيوب خلقية خطيرة في الأنبوب العصبي لدى الجنين. لذلك يوصى بتناوله منذ مرحلة التخطيط للحمل وحتى نهاية الثلث الأول من الحمل.
وتُكمل مجموعة فيتامينات B هذه القائمة، لدورها المهم في تنشيط عمليات الأيض، ودعم الجهاز العصبي، والمساعدة في إنتاج الطاقة. كما تُعد أحماض أوميغا-3 الدهنية ضرورية لصحة البشرة، ولضمان عمل الجهازين الهضمي والهرموني بشكل سليم.
وتختم الطبيبة بقولها:
“الفيتامينات المختارة بعناية تُساعد في الحفاظ على الجمال والشباب، وتعزز الصحة العامة، وتحسّن جودة الحياة. ولكن يجب تناولها فقط تحت إشراف طبي متخصص.”
المصدر: rt