عندما يتم التحدّث عن المواجهة البرية بين العدو الإسرائيلي والمقاومة، لا بدّ من التذكير دوماً أن المقاومة لا تمنع إحتلالاً، وإنما تمنعه من الإستقرار بأرضها..
وهذا ما تفعله المقاومة بالتحديد في الجنوب، حيث تقوم بضرب جنود العدو حدّ الإستنزاف لرفع كلفة احتلاله قدر المستطاع، خاصة بعد أن أعلن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن عمليات المقاومة مستمرة طالما هناك احتلال.
وفي القطاع الغربي أي من جهة الناقورة، تقول المصادر إن الإحتلال بعد أن استحدث نقطة في الناقورة، تقدّم باتجاه البياضة وكثُف نيرانه على بيوت السيّاد ، ليقطع الطريق على المقاومة، وهذا ما ينطبق أيضاً على الاعتداءات على المنصوري ومجدل زون، اللتين لم يصل إليهما “الإسرائيلي”، بل أكثر من ذلك فإن العدو أعاد التموضع في البياضة، بعد ضربات المقاومة التي كثّفت عملياتها هناك ، خاصة باستخدامها المحلقات الإنقضاضية، فالإحتلال وفق المصادر قلّص بشكل كبير عدد جنوده، وحتى الفِرق العسكرية التي وصل عددها الى 6 تراجع الى 4 بعد سحب فرقتين: المظليين والفرقة 162.
مريم نسر-الديار
وصف نائب جنوبي لـ”الديار” قيام العدو “الاسرائيلي” بخطف مسؤول الجماعة الإسلامية عطوي عطوي من بلدة الهبارية، بعد ساعات على انتهاء جولة رئيس الحكومة نواف سلام الجنوبية، بالأمر المهين للدولة اللبنانية التي تلقت تعهدات مباشرة من السفير الاميركي ميشال عيسى بأن لا تقتصر الترتيبات على منع “اسرائيل” من التصعيد خلال الزيارة، بل ايجاد الظروف المناسبة لمنح الدولة فرصة العمل الميداني في القرى الجنوبية لقطع الطريق على “سطوة” حزب الله.
لكن ما حصل يكشف كذب الاميركيين، وأوهام الدولة اللبنانية، وكذلك يكشف إصرار “اسرائيل” على افهام الجميع ان الملف اللبناني بيد نتانياهو وحده، وواشنطن ليست في صدد وقف انتهاكاته للسيادة اللبنانية.
وبات على الدولة تغيير استراتيجية التعامل مع المستجدات لان “اسرائيل” ان تسمح للحكومة بالعمل في الجنوب.
الديار
طالب الوزير السابق مصطفى بيرم الدولة بالوقوف إلى جانب أهلها وناسها، مؤكدًا أن المطلوب اليوم هو دولة قادرة “تشدّ ركابها”، تبدأ بعملية الإعمار وتؤكد ثقافة الحياة، وتعمل على إجراء الانتخابات، على الرغم من المراهنات كلها على ضعف حزب الله بعد الحرب.
كلام الوزير بيرم جاء خلال إحياء الذكرى السنوية للشهيد هادي مروان عبد الساتر في بلدة إيعات، بحضور حشد من الفعاليات السياسية والاجتماعية.
وقال بيرم في كلمته: “العالم كله فوجئ بتشييع سماحة الأمين العام لحزب الله الشهيد الأسمى السيد حسن نصر الله (رض)، على الرغم من تحليق طائرات العدو الحربية على علوّ منخفض فوق الرؤوس، وأيضًا عندما نزلنا كبارًا ونساءً وأطفالًا بكل عهدٍ وحبٍّ للمشاركة.
وكما ظهر في المؤتمر الكشفي الذي أثبت أننا أقوياء، لذلك ندعو الحكومة إلى موقفٍ تجري فيه الانتخابات كي نظهر لهم السند والاستفتاء الشعبي”.
وأضاف:”هم يصنعون المستحيل من أجل إضعافنا، لذلك علينا أن نتحلّى بالوعي والمسؤولية وعدم التراخي.
لا يجوز أن يقول أحدنا: (شو وقفت عليّ).
نعم، وقفت عليك وعليّ، على الكبير والصغير فينا. علينا أن نسجّل النسبة الأعلى في التصويت، لأن العالم كله ينتظرنا، ينتظر هذا المكوّن، وينتظر حصارنا بالسلاح والاقتصاد والمال وبالقرارات والتعاميم”.
وأشار بيرم إلى أن بعض اللبنانيين من المسؤولين: “يصدرون تعاميم، حتى أميركا لم تطلبها منهم، فقط لمزيدٍ من حصارنا”، سائلاً:”أي مواطنيّةٍ هذه؟ ندعو الحكومة إلى مراجعة حساباتها”.
وتابع الوزير بيرم :” على الحكومة أن تقوم بإصدار المراسيم المناسبة للانتخابات من أجل أن تُظهروا لهم قوتكم وولاءكم وحبكم. وأي ملاحظة أو خلاف يجب أن يُترك جانبًا الآن، لأننا داخل سفينة، وأي خللٍ فيها سيؤدي إلى غرقها، وهذا ما يسعى إليه البعض من خلال العمل على إغراقها”، مشددًا على أن المطلوب اليوم هو الوعي والبصيرة والمسؤولية”.
وأضاف: “على الحكومة أن تشدّ ركابها وألّا تخضع للتهويل، لأن كلفة الاستسلام أصعب بكثير من كلفة المواجهة إذا فُرضت. قوتك هي أنك صاحب الحق وصاحب الأرض، وقوتك هي التي تحمي الإرث الإنساني. ومن يحمل الورد عليه أن يستعد لحمل الشوك، ونحن أقوى”.
وختم الوزير بيرم كلمته بالقول:”هناك قاعدة تقول: من صبر ساعةً نال النصر. إنه صراع الإرادات ونحن ملوك الإرادات، إنه صراع العهد ونحن ملوك العهود، وإن العهد كان مسؤولًا. ومن هنا ثقتنا بكم وحبنا لكم”.
العهد
على مدى الأشهر الماضية، نفّذ العدوّ الإسرائيلي سلسلة اعتداءات استهدفت عدداً كبيراً من الجرّافات والحفّارات في بلدات حدودية جنوبية ومناطق أخرى في الجنوب والبقاع.
وكان آخرها الغارات التي طاولت فجر السبت الماضي معارض لبيع الجرافات والآليات في منطقة مصيلح، في ما عُدّ أكبر عدوان جوي على منطقة اقتصادية منذ انتهاء حرب الأيام الستة والستين.
تأتي هذه الاستهدافات في سياق الاعتداءات المتواصلة والانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، إلا أنّ استهداف الآليات الهندسية يحمل دلالة خاصة، لجهة دورها في رفع آثار العدوان وعملية إعادة الإعمار. الرسالة الإسرائيلية واضحة: ممنوع إعادة الإعمار وعودة مظاهر الحياة في القرى الجنوبية الأمامية!
قبيل الرابعة من فجر السبت الماضي، لَمَع نورٌ مفاجئ في مَرسَم محمد الزين في مصيلح. شعاع وكتلة نارية كبيرة تلاهما دويّ قوي فأصوات هائلة متتالية.
الأربعيني الذي كان في ذلك الوقت يرسم إحدى لوحاته على وقع المسيّرات الإسرائيلية، لم يكن يتوقّع أنَّ تغير الطائرات الحربية على مكان قريب من شقته التي لم يمضِ أسبوعان على الانتهاء من إعادة ترميمها بعد تعرض البناء الذي تقع فيه لأضرار كبيرة في حرب الـ66 يوماً. «شعرتُ وكأننا لا نزال في قلب الحرب التي عشت كل تفاصيلها ولم أغادر خلالها منزلي».
برأي محمد، لا يحتاج الأمر إلى جهد كبير لفهم دوافع استهداف العدو مصالح اقتصادية وتجارية كمعارض الحفّارات والجرَّافات: «العدو يدخل اليوم بلعبته الجديدة، وهي تدمير أدوات وآلات إعادة البناء ليقطع الأوصال مجدداً ويقطع الأمل في إعادة الإعمار».
ويُعرب عن خشيته من تبعات هذا النوع من الاستهدافات مع بقاء قسم كبير من سكان الجنوب خارج بيوتهم المدمّرة. إذ إن عملية إعادة الإعمار ستصبح «مغامرة؛ و«حتى في الأماكن الآمنة في الجنوب لن يعود تحريك هذه الآليات أمراً طبيعياً». في مصيلح، ينظر أحمد طباجة (65 عاماً) إلى «جنى العمر الذي صار رماداً».
يُحصي الرجل الذي أمضى قرابة 50 سنة في مجال تجارة الآليات الثقيلة، تدمير 116 آلية متنوعة من حفارات وجرافات وجرارات زراعية ومحادل وفلّاشات زفت وغيرها، مقدّراً خسارته بما يُراوح بين 5 و6 ملايين دولار، إضافة إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبناء السكني العائد له. يقول طباجة الذي افتتح مؤسَّسته قبل 35 عاماً: «لا أفهم لماذا تُستهدف مؤسسات ومصالح اقتصادية معروفة في مجالها لكل اللبنانيين».
تساؤل يقود أصحاب المصالح والمؤسسات المشابهة إلى سؤالين أساسيين: الأول، حول كيفية ترجمة «الدولة» وعودها على مستوى دفع التعويضات على خسائر قُدّرت بعشرات ملايين الدولارات، والثاني حول الشعور بالأمان والحماية. إذ «مَن يضمن أن لا يُعاد استهدافنا مجدداً في حال تمكنّا من أن نُعيد فتح مصالحنا؟»، يسأل أحد أصحاب المعارض على طريق مصيلح التي تشكّل واحداً من أكبر الأسواق التجارية لهذا النوع من الآليات.
مجازر آليّات
مِن على شُرفة منزله القريب في مزرعة دير تقلا، كان عدنان كنيار يراقب الغارات الإسرائيلية على ورشة تصليح وبيع الحفارات والآليات العائدة لابنه محمد في بلدة أنصارية (صيدا) مساء 3 أيلول الماضي.
12 غارة شنّها طيران العدو أحالت 46 آليّة إلى خُردة، وأحدثت أضراراً كبيرة في أبنية المنطقة السكنية. لا يجد كنيار تفسيراً لاستهداف «مصلحته» مرّتين (الأولى خلال حرب الـ66 يوماً)، سوى أن العدو يريد توجيه رسالة واضحة بمنع التعافي والتفكير في إعادة الإعمار، ويقدّر خسائره في الضربتين بأكثر من 10 ملايين دولار.
في المعادلة الإسرائيلية،
الجرافة أخطر من الصاروخ. الصاروخ يقتل الحاضر، بينما الجرافة تبني المستقبل
في «بورة» تزيد مساحتها على 4 آلاف متر مربّع، كان ابن العائلة صاحبة الباع الطويل في مجالها، يحاول مع عمّاله، فرز بعض ما تبقّى من قطع غيار ومعدّات يمكن الاستفادة منها. وبانتظار استقرار الأوضاع الأمنية نهائياً، فإنّ كنيار لا يفكّر بالشروع في أيّ خطوة جديدة: «ماعاد فيّي افتح مرّة تالتة ويرجع يصير نفس الشي»، لافتاً إلى أن «هناك وعوداً كلامية بالتعويض عن الخسائر… لكن ما شفنا شي بعد»!
كما في أنصارية، كذلك في دير سريان (مرجعيون). يقول خليل كَرِيم (55 عاماً): «انمسحنا على الآخر. ما قادر إعمل شي حالياً». خليل الذي أُصيب في الغارات التي استهدفت مرآبه وأدّت إلى استشهاد عامل سوري وجرح آخر، يقدّر خسائره بمليوني دولار، مع خروج 15 آلية متنوعة بين جرافات وشاحنات من الخدمة نهائياً. والنتيجة؟ «لا عمل ولا بيت ولا سيارة ولا من يعوّضون… كلن راحو»!
ويلفت رئيس بلدية دير سريان علي لوباني إلى أن العدو الإسرائيلي يريد منع الجرافات من إزالة الردم ومن إعادة الإعمار، كما يريد منع كل آلية تفتّش عن جثامين شهداء مفقودين، ولا يتوانى عن ضرب كل ما يعتبر أنه يسهم في عودة الحياة إلى المنطقة الحدودية».
ويقول المهندس رياض الأسعد إن استهداف الجرافات والحفارات «ضرب للإرادة عند الجنوبيين الذين باتوا أكثر قناعة بأن لا يعتمدوا إلا على أنفسهم. هكذا بنوا قراهم وبلداتهم وهكذا حرَّروا أرضهم». ويضيف: «العدو يريد القول لكل الناس بشكل واضح، إن لا إعادة إعمار إلا وفقاً لشروطي». ويشمل ذلك، «حتى الجنوبيين القادرين مادياً على إعادة إعمار منازلهم على نفقتهم. العدو يقول: ممنوع أن تبادروا إلى ذلك».
يريد العدو منع أي مظهر من مظاهر الحياة في القرى والبلدات الأمامية. في بعض الأماكن يمنع الجرافات العاملة مع مجلس الجنوب من مزاولة أعمال رفع الركام، إلا بعد التحقق من تفاصيل دقيقة كما حصل أخيراً بموضوع قطاف الزيتون.
وفي أماكن أخرى «أكثر حساسية»، لا يُسمح بعمل الجرافات والحفارات إلا بمواكبة من الجيش واليونيفل كما في مارون الراس وميس الجبل وغيرهما.
استهداف الجرافات «هو بالنتيجة استهداف لعودة الناس وبقائهم في أرضهم، وفقاً ليوسف إسماعيل، عضو المجلس البلدي في بيت ليف (بنت جبيل) مذكّراً باعتداءين من هذا النوع تعرضت لهما البلدة.
عندما تصبح الجرّافة عدوّاً
بعيداً من كونها، بنظر العدو، «شبهة أمنية»، تشكل الحفارات والجرافات على اختلاف أنواعها وأحجامها العمود الفقري للبنى التحتية، وهي مفتاح العمل، إذ إن مراحل إعادة البناء كلها تستند على هذه الآليات، وفقاً لخبراء في مجال الإعمار والبناء.
لكن الباحث العلمي وسيم جابر يذهب أبعد من ذلك في محاولته لتفسير معنى هذا النوع من الاستهدافات. إذ يرى أنها «حرب على الأمل»، موضحاً أنه «في المعادلة الإسرائيلية، الجرافة أخطر من الصاروخ. الصاروخ يقتل الحاضر، بينما الجرافة تبني المستقبل. ولأن إسرائيل لا تريد لجنوب لبنان مستقبلاً، فهي تستهدف الجرافات». يضيف جابر: «الشعب الذي يعود يُسقط مشروع الضم، والقرية التي تُعمّر تُسقط الاحتلال، والجرافة التي تبني تهدم الحلم الإسرائيلي».
■ استهداف الجرافات بالأرقام والتواريخ
حسب رصد «استديو أشغال عامة» تم توثيق نحو 42 اعتداءً إسرائيلياً على جرافات وحفارات في مناطق الجنوب والبقاع منذ وقف إطلاق النار في أواخر تشرين الثاني 2024، ما أدى إلى سقوط 23 شهيداً وجرح العشرات، وفي ما يأتي قائمة بهذه الاستهدافات.
– 2 كانون الأول 2024: استهدفت مسيّرة جرّافة للجيش في منطقة حوش السيد علي (الهرمل)، ما أدى إلى إصابة جندي بجروح.
– 30 كانون الثاني 2025: استهداف 3 جرافات في بلدة الطيبة، وآلية «بوكلين» في يارين.
– 13 شباط: استهداف «بوكلين» وجرافة في العديسة.
– 22 شباط: إطلاق نار على آليات وجرافات لمجلس الجنوب كانت تفتح الطرقات في ميس الجبل.
– 6 نيسان: استهداف جرّافة كانت تعمل في استصلاح الأراضي في خراج بلدة زبقين، ما أدّى إلى استشهاد علي حسن صليبي وعدنان فضل بزيع وإصابة عاملين سوريين.
– 10 نيسان: استهداف حفارة في عيتا الشعب بأكثر من غارة.
– 13 أيار: استهداف حفارة في جويا.
– 15 أيار: استهداف جرافة في معمل للحجارة في أرنون أدى إلى استشهاد محمد ماروني.
– 17 أيار: قنبلة على جرار زراعي في الضهيرة.
– 21 أيار: استهداف «بوكلين» في ياطر أدى إلى استشهاد مواطن وجرح آخر.
– 4 حزيران: قنابل على جرافة في يارون.
– 26 حزيران 2025: استهداف جرافة «بوبكات» على طريق شقرا واستشهاد سائقها علي قاروط.
– 15 تموز: استهداف حفارة لآبار المياه في منطقة وادي فعرا في البقاع الشمالي، ما أدى إلى استشهاد 12 شخصاً بينهم سبعة سوريين وسقوط 3 جرحى.
– 18 تموز: تفجير جرافتين لمجلس الجنوب في ميس الجبل.
– 2 آب: استهداف «بوبكات» وحفارة في كفركلا.
– 5 آب: إلقاء قنبلة على حفارة في ميس الجبل.
– 6 آب: غارات متكررة على مرآب لبيع وتصليح الجرافات والحفارات في دير سريان، واستشهاد عامل سوري.
– 8 آب: استهداف جرافة عند أطراف عيترون.
– 12 آب: قنبلة صوتية على جرافة في أطراف ميس الجبل.
– 14 آب: استهداف جرافة في يارون.
– 16 آب: استهداف جرافة في عيترون.
– 20 آب: قنبلة صوتية على حفارة في ميس الجبل.
– 22 آب: قنبلة على حفارة بين عيناثا وكونين.
– 23 آب: قنبلة على حفارة في يارون.
– 28 آب: استهداف حفارة في يارون.
– 28 آب: شهيدان للجيش اللبناني أثناء الكشف على محلقة مذخرة بقنبلة سقطت قرب حفارة في الناقورة.
– 1 أيلول: استهداف «بوكلين» في رب ثلاثين.
– 2 أيلول: قنبلة على حفارة في بلدة يارون، واستهداف حفارة في ميس الجبل.
– 3 أيلول: غارات عنيفة على مجمع لتصليح وصيانة الجرافات في بلدة أنصارية، واستشهاد سوري وسقوط 16 جريحاً.
– 7 أيلول: استهداف جرافة في المعلية.
– 11 أيلول: استهداف جرافة في عيترون.
– 14 أيلول: استهداف جرافة في عيترون.
– 19 ايلول: استهداف حفارة في العديسة.
– 20 أيلول: استهداف حفارة في الخيام.
– 29 أيلول: استهداف حفارة في سحمر ما أدى إلى استشهاد سائقها محمد شعشوع.
– 2 تشرين الأول: استهداف جرافة في مارون الراس.
– 3 تشرين الأول: استهداف حفارة في ميس الجبل.
– 7 تشرين الأول: استهداف جرافة في ياطر واستشهاد سائقها علي قدوح.
– 11 تشرين الأول: غارات على معارض لبيع الجرافات والحفارات على طريق مصيلح واستشهاد سوري، واستهداف حفّارة في بلدة بليدا.
علي قدوح «يُزهر» في وادي مريمين
كان آخر ما فعله علي قدوح قبل أن يغادر منزله للمرّة الأخيرة، صباح السابع من تشرين الأول، أن وضع قبلة على جبين طفلته فاطمة، ابنة الأشهر الثمانية. لم يُعرَف عن علي سوى أنه «السند والمعيل» لعائلته المؤلفة من والديه وأربع شقيقات. «كل وقته كان شغل، ويتّم العيلة كلها»، تقول والدته.
في السابعة من عمره، رافق علي المولود عام 1998 عمّه إلى معمل الحجارة. وفي الحادية عشرة، قاد جرّافة صغيرة (بوب كات) للمرّة الأولى.
هناك، بين الحجارة والتراب، وُلد شغفه بالأرض وأهلها، وصارت قيادة الجرّافة مع الوقت «لعبته المفضّلة». في السنوات الأخيرة، عمل في مجال استصلاح الأراضي وأسّس «مصلحته» الخاصة، و«شغله كان مدنياً»، تقول والدته في معرض تأكيدها أنّ ابنها استُشهد خلال ممارسة عمله اليومي المعتاد.
ليس بعيداً من النقطة التي امتزج فيها دمه بتراب ياطر، كان وادي مريمين يبدو أكثر حدّة وأقل انسيابية، تحفّه أشجار السنديان والبطم والملّول، وتغفو بين صخوره الأجران القديمة، شاهدةً على حكايات الأرض التي أحبّها. من هناك، كان علي يجمع الحطب في الشتاء ويوزّعه على المحتاجين من أبناء قريته.
«علي كان أجمل شي عنا. فقده صعب جداً، لكن الحمد لله أكرمه الله بالشهادة، تقول أُمُّ الشهيد.
فراس خليفة-الاخبار
انتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية “ناصر كنعاني، تقاعس (بعض) الحكومات الاسلامية في الدفاع عن فلسطين؛ مؤكدا بانه لو دعمت الحكومات الاسلامية فلسطين عمليا لما ذبح اهل غزة.
وفي منشور له على الفضاء الالكتروني اليوم الجمعة، علّق متحدث الخارجية على قرار عدم توجيه دعوة لسفير الكيان الصهيوني في طوكيو لحضور مراسم احياء ذكرى الهجوم النووي على مدينتي ناكازاكي وهيروشيما اليابانيتين (خلال الحرب العالمية الثانية)، وبالتالي مقاطعة هذه المراسم من قبل سفراء امريكا ودول مجموعة السبع وبعض الدول الغربية.
وكتب هذا الدبلوماسي الايراني رفيع المستوى : لو ان الحكومات والشعوب الاسلامية، بدورها وانطلاقا من واجبها الاسلامي والانساني والقانوني، تعاضدت بشكل عملي للدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم وسكان قطاع غزة العزل، لما ذبح المواطنون والاطفال والنساء الفلسطينيون على ايدي عصابة القاتلين (الصهاينة).
المصدر: العالم
زار مسؤول وحدة النقابات المركزية في حزب الله الحاج هاشم سلهب الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا في العاصمة دمشق مقدما التهنئة بفوز عدد من النقابين في الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا بانتخابات مجلس الشعب السوري التي جرت مؤخرا، وكان في استقباله رئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا امين عام الاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب جمال القادري، وكانت مناسبة لعرض عام للعلاقات الثنائية وللعلاقات النقابية العربية ، مؤكدين على “الدور المحوري للعمال العرب ومنظماتهم النقابية في مقاومة العدو الصهيوني ونصرة الشعب الفلسطيني وعماله ومقاومته الباسلة التي تخوض معركة العرب والمسلمين في وجه العدو الواحد للامة وتحقق الانتصارات العظيمة والجليلة، مدعومة من كل محور المقاومة في لبنان وسوريا والعراق واليمن وايران”.
وأكد سلهب في اللقاء مع القادري ان “المشاركة الفعالة للشعب العربي السوري في الانتخابات الاخيرة لمجلس الشعب وانجازه بنجاح لهذا الاستحقاق الدستوري الوطني بموعده وبوعي عال وبمسؤولية وطنية وقومية عربية ملتزمة قضايا الامة المركزية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية ، والتفافه حول قيادته الشجاعة والحكيمة وعلى رأسها الرئيس بشار حافظ الاسد ، تؤكد مرة اخرى حيوية هذا الشعب وروحيته الوطنية العالية التي حققت الانتصارات وحطمت وتحطم المؤامرات التي استهدفت وتستهدف الوطن العربي السوري.
واكدت انه الشعب الحي الذي يحمي الوطن ويبنيه، وأن ثقافته ثقافة بناء، وارادته ارادة مقاومة وانتصار”.
ولفت سلهب الى ان “سوريا هي الوطن العربي الراقي الذي ينجز استحقاقاته الدستورية بحرية تامة بعيدا عن الاملاءات الخارجية والصياغات الاستعمارية لانظمة الحكم، كما هو الحال في اغلب دول العالم وخصوصا في العالم العربي ، وهذه ميزة الشعب العربي في ممارسة الديموقراطية والسيادة الشعبية على وطنه، ولا يسمح لاحد في العالم التدخل فيها” .
كما بارك سلهب للمنتخبين من اعضاء قيادة الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا نيلهم ثقة الشعب العربي السوري بهم ممثلين لهم في مجلس الشعب، متمنيا لهم كل نجاح في مهامهم التشريعية من مواقعهم الوطنية النقابية المقاومة ، “خدمة لعمال سوريا بناة اقتصاد الوطن، وخدمة للشعب العربي السوري الذي الذي يستحق كل خدمة ووفاء، واكمالا لمسيرة البناء والاعمار التي تمضي بها سوريا متجاوزة كل الصعاب” .
ووجه مسؤول وحدة النقابات الدعوة لرئيس الاتحاد العام لنقابات العمال في سوريا وللقيادات النقابية العمالية السورية لزيارة لبنان ومشاركة عمال لبنان بانشطة ومراسم احتفالات ذكرى الانتصار في ١٤ اب المقبل.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
رأى رئيس مجلس الاستخبارات الوطني الأميركي الأسبق غريغوري إف تريفرتون أن: “شخصيات عديدة، في حكومة رئيس الوزارء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا تبالي كثيرًا بما تريده الولايات المتحدة، في وقت تتجه فيه السياسات والزعامة “الإسرائيلية” نحو أقصى اليمين”.
وأضاف أن: “نتنياهو بات يعتمد، بشكل كبير، على اليمين المتطرف من أجل تأمين بقائه السياسي، لذلك هو يستمع إلى المنتمين إلى هذا المعسكر بدلًا من واشنطن”.
وفي مقابلة، مع موقع “ذا كونسيرفاتيف” الأميركي، قال تريفرتون إن الوقت حان لتقول الولايات المتحدة إنها ستُعيد النظر في تزويد “الكيان” بالسلاح، خصوصًا أن العملية العسكرية في رفح بدأت بعدما طلبت الولايات المتحدة عدم حصول ذلك من دون التأكد من حماية المدنيين”.
ولفت إلى أن: “الموضوع لا يتطلّب بالضرورة رسم خط أحمر، وإنما تحذير واضح من أن هذا القرار سيؤثر على إمدادات السلاح في المستقبل”، مشيرًا إلى: “مشكلة أخرى، وهي عدم وجود تصوّر معلن وواضح حول السيناريو النهائي المتعلق بمن سيحكم غزة بعد الحرب”.
تريفرتون قال إن: “التصعيد الحاصل من شأنه أن يواصل إثارة الاستقطاب في الرأي العام الأميركي، ومن المرجح أن يكون سببًا إضافيًا كي تسعى الولايات المتحدة إلى وقف الحرب في أسرع وقت”.
وحول موضوع تجميد بعض شحنات السلاح إلى كيان العدو، رأى أن: “الخطوة قد لا يكون لها ذاك التأثير على الأمد القصير، إلا أن وقف إمدادات السلاح على الأمد البعيد قد يكون له أثر نفسي”.
وأكد أن: “الكيان” تخاطر بتصعيد المواجهة مع حزب الله في الشمال، فمصلحتها كما يبدو تكمن في حصر النزاع وليس توسيعه”.
وبحسب تريفرتون، “هناك تصور موجود عند مختلف الأقطاب السياسية الإسرائيلية أنه يجب اجتياح رفح من أجل استئصال حركة حماس، إلا أن الغالبية التي تعمل في مجال الأمن القومي ترى أن “الكيان” لا تستطيع القضاء على حماس بالكامل”.
وختم تريفرتون بالقول إن: “شعبية حماس ازدادت، وخاصة في الضفة الغربية، وذلك لأنها وقفت في وجه “إسرائيل” وأعادت قضايا الفلسطينيين إلى الأجندة”، محذرًا من أن: “الدخول إلى رفح يثير المزيد من الفوضى، ومن خطر توسيع رقعة الحرب”.
المصدر: العهد
أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب الدكتور إبراهيم الموسوي أنه “في حال إرتكاب العدو الصهيوني أي حماقة كبرى أو تجاوز الحدود، فسوف يلقى الرد المناسب عليها، وسوف يرى أكثر مما يرى الآن بكثير، وهذا ما وعدت به قيادة المقاومة، ويجب أن يعرف هذا العدو أنه أمام مقاومة بأسها شديد، وأمام شعب لن يلين ولن يتراجع أبداً أمام التهديدات”.
وأضاف خلال إحتفال تأبيني لمناسبة أربعين الشهيد “على طريق القدس” عبد الجليل علي حمزة، في بلدة الخضر البقاعية: “في ما مضى كان بإمكانهم أن يقصفوا مطار بيروت، وأن يقصفوا محطات الكهرباء والبنى التحتية حيث يشاؤون في أنحاء لبنان، ولكن الآن وبعد مضي خمسة أشهر تقريباً، لا تزال قواعد الإشتباك، رغم بعض التجاوزات التي يقوم بها العدو، ورد المقاومة يكون بالمثل”.
واعتبر أن “ما تقوم به المقاومة، دفاعاً عن شعب غزة ومقاومتها، إنما تقوم بالدرجة الأولى بالدفاع عن لبنان، وعن أهل لبنان، وعن كل مقدرات لبنان، وعندما يعرف العدو الإسرائيلي بأن مقاومة ترد الصاع بالصاع، وتقف له نداً عظيما، لا يمكن له أن يعبر الحدود”.
وأشار إلى أن “محور المقاومة لديه مفاجآت، وسيكون جاهزاً في أي لحظة لرفع المستوى في تصديه للعدوان إلى أعلى مستوى يتصوره الأعداء”.























