أحد قادة المقاومة الميدانيين البارزين، الشهيد القائد الحاج طالب سامي عبد الله، المعروف بـ”أبو طالب”، ارتقى بعد مسيرة حافلة بالجهاد والتضحية والعطاء، خلال معارك اسناد قطاع غزة.
القائد “أبو طالب” كان من الرعيل الأول الذي حمل السلاح منذ اللحظات الأولى لانطلاقة المقاومة، مجسدًا بثباته وإخلاصه صورة المجاهد الذي لا يغيب عن الميدان ولا عن نداء الفجر في كل صلاة. عرفه رفاق السلاح في ساحات المواجهة، وعرفته أسرته أبًا حنونًا بوجهٍ يفيض طمأنينة ومحبة.
سيرته حملت الكثير من التضحيات والبطولات، فكان من الذين أضاءوا دروب المحاور بقناديل النصر، وزرعوا الأمل في قلوب المجاهدين. توّج تلك الرحلة بشهادة مباركة، يُرجى معها أن يكون قد انتقل من ميادين الأرض إلى جنات الخلد والنعيم المقيم.
في وداعه، اختير له الورد الأصفر، بلون شمس لم تغب عن درب المقاومة، بل ستظل تشرق على الراية وعلى قلوب أبنائه، مجتبى وفاطمة وإخوتهما.
اسم “أبو طالب” سيبقى حاضرًا، عنوانًا للشجاعة والإنسانية، وصوتًا يهزّ ميدان العدو، ويمنح المجاهدين زخمًا جديدًا للاستمرار في درب التحرير.
المنار
شيع “حزب الله”، واهالي الجنوب، القائد الجهادي الشهيد على طريق القدس طالب سامي عبد الله (الحاج أبو طالب ) في مأتم حاشد في بلدته عدشيت.
واقيمت مراسم تكريميّة، عرفت خلالها الفرقة الموسيقية في “كشافة الإمام المهدي”، لحن “الشهادة”، ومن ثم اذان ثلة من المجاهدين قسم الولاء للنهج الحسيني المقاوم في حضور النائبين أمين شري وحسين جشّي، رئيس المكتب السياسي لحركة “أمل”، جميل حايك، عضو هيئة الرئاسة في الحركة خليل حمدان، الوزير السابق محمد فنيش، مسؤول منطقة جبل عامل الأولى في “حزب الله” عبد الله ناصر، مسؤول منطقة جبل عامل الثانية في الحزب الله ضعون، ومعاون رئيس المجلس التنفيذي الشيخ عبد الكريم عبيد، إلى جانب ممثلي الأحزاب والقوى الوطنية، علماء دين، عوائل الشهداء والأهالي .
وبعد المراسم التكريمية، حمل النعس على أكف المشيعين الذين طافوا به في شوارع بلدة عدشيت وهم يرددون شّعارات “الموت لإسرائيل”.
وعند جبانة البلدة وُرِي الشهيد الثرى إلى جانب من سبقه من الشهادة.
بمزيد من الفخر تعزي المقاومة الإسلامية كتائب حزب الله الأمين العام السيد حسن نصر الله والإخوة مجاهدي المقاومة الإسلامية في لبنان، بارتقاء القائد “أبو طالب” شهيداً على طريق القدس، مع كوكبة من رفاقه الأشاوس، بعد تاريخ ناصع تشهد له ساحات المواجهة والجهاد، ومقاومة الغزاة المحتلين، سيما الحضور الكبير والمميز في المواجهات البطولية التي يسطرها مجاهدو حزب الله على جبهة الجنوب اللبناني نصرةً للشعب الفلسطيني.
إن العمليات البطولية والتضحيات الكبيرة التي يقوم بها حزب الله في معركة نصرة الشعب الفلسطيني، لهي مصدر فخر لكل مقاوم، وسيحفظها التاريخ في سجل الشرف والعزة والصمود للحزب في مقارعة الكيان الصهيوني المدعوم أمريكياً.
الحمد لله الذي ختم لهم بالشهادة والسعادة، نسأل الله المتعال أن يهبَهم الدرجات الرفيعة، ويحشرهم مع الشهداء والأولياء وأن يلهم رفاق دربهم العوض، وأهلهم وذويهم الصبر والسلوان.
المصدر: الإعلام الحربي
أصدر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، بيانا قال فيه :” للضرورة الوطنية التي يتعمد فيها الجنوب بدماء أعظم الشهداء أقول للبعض: هذا النحو من العداء السياسي للمقاومة ليس أقل من مذابح الصهيونية في غزة ولبنان”.
أضاف :”وبكل صراحة أقول للبنانيين: لبنان ضحية النفاق السياسي، والبعض يعيش في العصر الصهيوني، رغم أن لبنان بوجوده وهيكله ما كان ليكون لولا أعظم وأقدس التضحيات التي قدّمتها المقاومة، وما نريده لبنان السيادي لا لبنان الصهيوني، والنفاق السياسي عار على أصحابه، والصفقات الجانبية لا يهمّها من لبنان إلا الكعك العائلي فيما لبنان بمقاومته يخوض أخطر وأعقد حرب تطال لبنان والمنطقة، ويكفي من عظمة المقاومة وفخر تضحياتها القائد الفذ صاحب الإنتصارات التاريخية الشهيد “أبو طالب”، ولو لم تقدم المقاومة إلاّ “أبو طالب” لكفى ثمنا لسيادة هذا البلد ووجوده”.
وتابع :”ولن نتردد في حماية لبنان وسيادته، والمقاومة اليوم عملاقة ووزنها إقليمي، وقدراتها فوق التصوّر، وما تملكه لحظة الحرب الكبيرة سينسف ميزان الردع بشكل لا سابق له. وللتاريخ أقول: مع أي حرب مفتوحة سيكون مصير تل أبيب وحيفا وعكا أسوأ من مصير كريات شمونة، والإنجاز الرئاسي يمرّ فقط بتسوية تحفظ لبنان من بعض تجار البلد وأولئك الذين ما زالوا يحنّون للعصر الصهيوني”.
الوكالة الوطنية للإعلام
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم