تُشكّل الحدود اللبنانية السورية، مشكلة تؤرق البلدين؛ لا سيما لجهة ما يحصل من مناوشات أمنية، ناهيك عن أعمال التهريب المستمرة التي أصبحت تستنزف اقتصادهما، وتعود أرباح التهريب إلى أشخاص ومجموعات وليس إلى الدولة.
ويُنتظر أن تبدأ مفاعيل اتفاق ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا برعاية سعودية، بعد عطلة الأعياد، بحسب ما تشير المصادر. وتكمن أهمية هذا الاتفاق بأنه سيتيح
للدولة اللبنانية؛ تحديد حدودها المتعارف عليها مع سوريا، لا سيما وأن هذه الحدود متشابكة ومتداخلة مع بعضها بشكل كبير معقّد.
يرتبط لبنان الشمالي مع سوريا بحدود يزيد طولها عن 110 كلم، حيث لا تزال إلى الآن مرتعاً للتهريب والمهرّبين. وقبل توقيع اتفاق ترسيم الحدود، كشفت “نداء الوطن” في عدد سابق، عن توجّه لدى الجيش اللبناني بإرسال تعزيزات جديدة إلى الحدود الشمالية والشرقية، كما يجري ذلك على الحدود الجنوبية، وذلك من أجل ضبط الفلتان الحدودي، لا سيما وأن دول “الخماسية” ودول أخرى، تضغط على لبنان وسوريا، لإنهاء مشكلة الحدود التي يعاني منها البلدان منذ عقود.
وبالعودة إلى مسألة التهريب عند الحدود الشمالية، فتسبب بين الحين والآخر بإشكالات بين الجيش اللبناني من جهة والجيش السوري من جهة أخرى. آخر فصولها حصلت قبل 3 أيام، عند الساعة 2.30 فجراً، بين دورية من فوج الحدود البرية الأول في الجيش اللبناني؛ وعناصر من السلطات الأمنية السورية الجديدة، على معبر “فطوم” في العريضة – عكار، وهو معبر غير شرعي.
جرت تلك الاشتباكات على خلفية اعتراض دورية تابعة للجيش اللبناني، لشاحنة “بيك اب” محمّلة بمادة البنزين، أرادت الدخول إلى طرطوس السورية، لصالح الأمن السوري.
ودارت اشتباكات مسلّحة بين عناصر الجيش وأفراد الهيئة، انسحبت على إثرها عناصر الهيئة وتُرك “البيك اب” في النهر. وكلما حاول الجيش اللبناني سحب الشاحنة كان أفراد الهيئة يطلقون النار باتجاههم.
وتشير المصادر إلى أنّ مفاوضات حصلت بين الجانبين اللبناني والسوري، سمحت السلطات السورية بنتيجتها لعناصر الجيش اللبناني، باستلام البيك اب بكامل حمولته صباح أمس.
وتجدر الإشارة إلى أن معبر “فطوم” هو أكبر معبر تهريب غير شرعي في قرية العريضة الحدودية.
ما حصل في العريضة يحصل باستمرار على معابر التهريب غير الشرعية في وادي خالد؛ ومختلف القرى الحدودية بين لبنان وسوريا.
وفي هذا السياق، علمت “نداء الوطن” بأن الحكومة اللبنانية جدية في مسألة ضبط الحدود الشمالية مع سوريا، خصوصاً وأن هذا الأمر بات مطلباً دولياً وعربياً وليس فقط مطلباً محلياً.
نداء الوطن
نفت مصادر نيابية وسياسية مطلعة الحديث عن اي مبادرة جديدة تتصل باحياء المساعي الجارية لتحديد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية، على رغم من مجموعة الاقتراحات التي ما زالت مفتوحة وخصوصا تلك التي كانت ترعاها الخماسية العربية والدولية
وتلك التي أطلقها نواب المعارضة.
وقالت هذه المصادر ان السبب في آلت إليه مساعي توليد الرئيس لم تعد رهنا بمصير هذه المبادرات التي تبين أنها كانت لملء الوقت الضائع طالما أن هناك فريقا ما زال يرفض البحث بانتخاب الرئيس قبل تنظيم طاولة حوار او تشاور وآخر لا يرغب بالمشاركة فيها بالنظر الى عدم وجود ما يشير إليها في الدستور وهو ما يعني أن كل شيء مجمد الى حين لا يستطيع احد تقديم ملامحه حتى الآن.
الجمهورية
ذكرت مصادر سياسية مطلعة أن الملف الأساسي الذي يجري الحديث فيه في الاعلام هو ملف رئاسة الجمهورية، ولكن ذلك لا يعني أن ملف رئاسة الحكومة وما يليها لا يتم بحثه، ولكن تحت الطاولة وخلف الكواليس و “عالسكت”، مشيرة الى أن بعضاً من دول “الخماسية” أبدت اهتماماً بمسألة رئاسة الحكومة وسألت عنها، حتى انها تواصلت مع مرشحين محتملين للوقوف عند آرائهم وتوجهاتهم، ورؤيتهم للمرحلة المقبلة في السياسة والاقتصاد.
وكشفت المصادر أن إحدى دول “الخماسية” تتواصل منذ أسابيع مع المرشحين المحتملين لرئاسة الحكومة، ومنهم شخصية طرابلسية من خارج “نادي رؤساء الحكومات”، حيث يتم جس النبض حولها، مشيرة الى أن هذه الشخصية لم تلق معارضة من مفتي الجمهورية اللبنانية، الذي أبدى رفضاً سابقاً لاسم سُئل عنه وأكثر، كما لم تلق معارضة من دوائر القرار لدى “الثنائي الشيعي”، والاهم أن ليس لديها مشكلة خارجية مع الولايات المتحدة الأميركية.
الديار
استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، ظهر اليوم الإثنين في عين التينة، سفراء اللجنة الخماسية وهم: سفيرة الولايات المتحدة الأميركية ليزا جونسون، السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو، سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري، السفير المصري علاء موسى وسفير قطر سعود بن عبد الرحمن آل ثاني.
وعقب اللقاء، أكّد السفير المصري علاء موسى على المساعي لانتخاب رئيس للجمهورية والعمل على تشكيل وجهة نظر موحدة لانتخاب الرئيس.
كما لفت إلى أن “الاشارات إيجابية وهناك مرونة”، مشيرًا إلى أنّه قد تم البحث عن ارضية مشتركة بين الافرقاء.
ورداً على سؤال الجديد أشار السفير المصري إلى ان “الخرق الملموس التي حققه سفراء اللجنة الخماسية هو اقتناع الافرقاء بالوفاق للتوصل الى رئيس”.
المصدر : قناة الجديد
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم