بعد سنوات طويلة من الانتظار، شهدت منازل شارع المقدسي في قلب منطقة الحمرا حدثًا كان يُفترض أن يكون بديهيًا: وصول مياه الدولة.
غير أنّ ما بدا في ظاهره خبرًا إيجابيًا، سرعان ما تحوّل إلى فضيحة خدماتية جديدة، بعدما تبيّن أنّ المياه وصلت… إلى الشارع، لا إلى المنازل.
في بلد يدفع فيه المواطن كلفة الاشتراك الرسمي ويُستنزف شهريًا بثمن صهاريج المياه، يصبح وصول “مياه الدولة” حدثًا استثنائيًا.
لكن الاستثناء في شارع المقدسي جاء مشوّهًا: مياه مهدورة في الطرقات، قساطل مهترئة، ومنازل ما زالت عطشى.
وبحسب شكاوى سكان الشارع، فإن المياه لم تصل إلى منازلهم لا صيفًا ولا شتاءً، رغم التزامهم دفع الاشتراكات القانونية لمصلحة مؤسسة المياه.
واليوم، وبعد فتح الضخ للمرة الأولى منذ سنوات، فوجئ الأهالي بأن المياه تتسرّب في الشارع وتذهب هدرًا، فيما بقيت الخزانات المنزلية فارغة.
ويُظهر مقطع فيديو متداول تدفّق المياه من قساطل قديمة ومتآكلة، ما يؤكد أنّ المشكلة لا تكمن في الضخ بحد ذاته، بل في شبكة مهترئة تُركت من دون أي صيانة أو متابعة جدّية.
هذا الواقع يطرح أكثر من علامة استفهام:لماذا تُترك المياه لتُهدر في الشارع، فيما يُجبر السكان على شراء المياه بالصهاريج؟ وهل ما يحصل مجرّد إهمال إداري، أم إهمال مقصود يصبّ في مصلحة تجّار المياه؟السكان، الذين ضاقوا ذرعًا بالوعود، يؤكدون أنّ ما يجري لا يمكن تبريره بسوء إدارة فقط، بل يرون فيه استمرارًا لسياسة هدر مزمنة وتواطؤ فاضح على حساب حق أساسي من حقوقهم.لإجراء كشف فوري على الشبكة، إصلاح القساطل المهترئة، وقف نزيف الهدر، وضمان وصول المياه فعليًا إلى المنازل لا إلى الأرصفة.وإلى أن تتحرّك الجهات المعنية، يبقى السؤال معلّقًا: إلى متى يُترك المواطن رهينة العطش، ويدفع ثمن خدمة لا تصله، فيما مياه الدولة تسيل أمام منزله… وتضيع؟
المصدر: ليبانون ديبايت
شكّل خبر إقفال فندق “لو كومودور” في قلب منطقة الحمرا صدمة ثقافية ووجدانية لكثير من اللبنانيين، وخصوصًا أولئك الذين يرون في هذا الفندق أكثر من مجرد مبنى أو مؤسسة فندقية.
فـ”الكومودور” كان شاهدًا حيًا على تاريخبيروت الحديث، وعلى تحولات المدينة السياسية والاجتماعية، من زمن الازدهار إلى سنوات الحرب، وصولًا إلى أزمات الانهيار، ولا يمكن بالتالي اعتباره حدثًا عابرًا في روزنامة الأخبار السياحية.
هذا الفندق الذي سيقفل رسمياً في 10 كانون الثاني 2026 بعد أكثر من 80 عاماً على افتتاحه، لطالما ارتبط اسمه بالصحافة العالمية خلال الحرب الأهلية اللبنانية، وكان مقر إقامة عشرات المراسلين الأجانب الذين نقلوا صورة بيروت إلى العالم.
بين جدرانه كُتبت تقارير مفصلية، وعُقدت لقاءات صنعت جزءًا من الذاكرة السياسية والإعلامية للمدينة.
ومع إعلان إقفاله، يُطوى فصل من هذه الذاكرة من دون بديل واضح، ولا خطة معلنة للحفاظ على رمزيته التاريخية.
قصة “الكومودور” ليست استثناءً. فلبنان، الغني بتاريخه وتنوعه المعماري، يشهد منذ سنوات نزيفًا صامتًا لمعالمه التاريخية.
من فندق صوفر الكبير، الذي كان مقصد النخب السياسية والفنية في القرن الماضي، إلى فنادق وسط بيروت القديمة، مرورًا بمبانٍ تراثية في الجميزة ومار مخايل والحمرا، تتكرر الصورة نفسها: إهمال، إقفال، أو تحويل المعلم إلى مشروع تجاري بلا هوية.
في كثير من الحالات، لا يُهدم المبنى، لكن تُفرغ روحه.
تُغلق الأبواب، تُطفأ الأضواء، ويُترك المكان رهينة الزمن، بانتظار مستثمر أو قرار إداري قد يأتي… أو لا يأتي أبدًا.
صحيح أن الانهيار الاقتصادي والمالي لعب دورًا أساسيًا في إقفال مؤسسات عريقة، لكن الأزمة أعمق من الأرقام.
فغياب سياسة وطنية واضحة لحماية التراث العمراني، وضعف القوانين الرادعة، وتضارب المصالح بين الاستثمار السريع والحفاظ على الذاكرة، كلها عوامل ساهمت في تحويل التراث إلى عبء بدل أن يكون رافعة ثقافية وسياحيةفي دول كثيرة، تُحوَّل الفنادق والمباني التاريخية إلى متاحف، أو مساحات ثقافية، أو فنادق تراثية تحافظ على هويتها وتدرّ أرباحًا في آنٍ معًا.
أما في لبنان، فغالبًا ما يُترك القرار للظروف، لا للرؤية.من إقفال “لو كومودور” يطرح سؤال أكبر: ماذا يتبقى من بيروت إذا فقدت معالمها؟ المدن لا تُقاس فقط بشوارعها الجديدة وأبراجها الزجاجية، بل بقدرتها على صون ذاكرتها. وكل معلم يُغلق من دون خطة إنقاذ، هو خسارة لجزء من هوية العاصمة ووجدانها.
فندق يُقفل، ومبنى يُهمل، وبيت تراثي ينتظر مصيرًا مجهولًا، يقف لبنان أمام اختبار حقيقي: إما حماية ذاكرته العمرانية، أو التسليم بتآكلها بصمت.
فـ”الكومودور” لم يكن مجرد فندق… بل صفحة من تاريخ بيروت أُقفلت، والسؤال اليوم: كم صفحة أخرى ستُطوى قبل أن يتخذ المعنيون الخطوات اللازمة؟
المصدر: لبنان ٢٤ (زينة كرم )
صدر عن المديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي ـ شعبة العلاقات العامّة البلاغ التّالي:
أحيل إلى مفرزة بيروت القضائية شكوى مقدّمة من إحدى المواطنات الفليبينيات (عاملة منزل) ضدّ مجهول بجرم الاحتيال والابتزاز والاستيلاء على مبلغ 3500 د. أ. وجواز سفرها الفليبيني، بحجّة تسوية أوراق إقامتها في المديرية العامّة للأمن العام اللبناني.
وبنتيجة الاستقصاءات والتحرّيات التي قامت بها المفرزة المذكورة، تمكّنت من تحديد كامل هويّته وتوقيفه في محلّة الحمراء، ويدعى:ع. ح. (مواليد 1978، فلسطيني) وهو معروف بلقب (معين)
وقد تبين انّه من أصحاب السوابق.
بالتحقيق معه، ومواجهته بالأدلّة والبراهين، اعترف بما نسب إليه، وبتفتيش منزله عثر بداخله على ثلاثة جوازات سفر لعاملات فليبينيات الجنسية.
لذلك، تعمّم المديرية العامّة لقوى الأمن الداخلي، بناء على إشارة القضاء صورة الموقوف، وتطلب ممّن وقع ضحيّته، الحضور إلى مفرزة بيروت القضائية في ثكنة بربر الخازن أو الاتّصال على الأرقام التالية: 810170 – 01 و810171- 01 و789449-01 تمهيدًا لاتّخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
لبنان ٢٤
دعا «الاتحاد الطلابي العام» و«جبهة فلسطين حرة» و«البندقية» و«الكتاب» إلى «النزول إلى الشارع والانضمام للمسيرة الشعبية» عند الساعة السادسة والنصف من مساء يوم غد الثلاثاء في الحمرا، دفاعاً عن «حقنا المشروع بمقاومة الاحتلال ونبذاً للطائفية التي تحيط بخيار شعبنا بالكفاح المسلح وحقنا في تقرير المصير».
وتنطلق المسيرة من صيدلية بسترس، خلف حديقة الصنائع مكان أول عملية للمقاومة الوطنية اللبنانية «جمّول» بعد الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1982، مروراً بساحة الشهيد خالد علوان، وصولاً إلى سفارة دولة السعودية، «تنديداً بتواطئها، كسائر الدول العربية، على أهلنا في غزة، ولدورها الجيوسياسي في لبنان المتقاطع مع المصالح الأميركية».
الاخبار
كان وداع زياد الرحباني شعبياً في «مستشفى خوري» في الحمرا.
الدموع التي ذرفها أصدقاؤه كانت حقيقية وعفوية، تعكس مشاعر صادقة شكّلت قاسماً مشتركاً بين الجميع.
في المقابل، انقسم المشهد في «كنيسة رقاد السيدة» في المحيدثة في بكفيا.
أقيمت التعازي بحضور السيدة فيروز وابنتها ريما، بين من تأثروا فعلاً، وآخرين بدت تصرفاتهم متكلّفة.
التعليقات على مواقع التواصل أجمعت على سؤال واحد «ماذا لو كان زياد الرحباني يشاهد هذا المشهد؟».
ليجيب أحدهم «لكان أطلق نكاته الساخرة ولم يوفر أي نجمة من سهامه».
ماجدة الرومي تثير الجدل في عزاء زياد الرحباني
حضرت ماجدة الرومي لتقديم التعازي، متشحة بالسواد. وعند وصولها إلى السيدة فيروز، ركعت أمامها محاوِلةً تقبيل يديها.
نظرات فيروز بدت مستغربة، وكأنها تسأل: من هذه التي تحاول تقبيلي بالقوة؟ حاولت ريما التدخل بلطف، وتمّ انتشال الرومي من المشهد المحرج. ماجدة، المعروفة بمواقفها السياسية والفنية المبالغ فيها، كانت عرضة للانتقاد والسخرية من قبل الحضور.
«دموع» ديما صادق
لم تكن ماجدة وحدها، إذ نافستها ديما صادق في المشهد الدرامي. فقد انهارت بالبكاء أمام جثمان زياد، رغم أن علاقتها بأفكاره ومواقفه لم تكن قريبة.
الأمر دفع البعض للتشكيك في صدق مشاعرها، معتبرين تصرفها منافسة غير مباشرة على لقب «الأكثر تصنّعاً».
هيفا وهبي: لياقة وأناقة بدون مبالغة
على عكس تلك المواقف، تألّقت هيفا وهبي بسلوك راقٍ. حضرت بفستان أسود قصير، وشال على رأسها، وانحنت بانسيابية أمام السيدة فيروز بدون مبالغة.
تصرف هيفا عكس تصالحها مع ذاتها وفهمها العميق لأصول الظهور في المناسبات العامة.
الاخبار
تناقل ناشطون عبر مواقع التواصل الإجتماعي صورة للأسيرة اللبنانية المُحرّرة سهى بشارة خلال مُشاركتها في تشييع الفنان الراحل زياد الرحباني أمام مستشفى خوري في الحمرا – بيروت، اليوم الإثنين.
وبشارة هي من قرية دير ميماس في جنوب لبنان، وكان عضواً في الحزب الشيوعي اللبناني منذ أوائل ثمانينيات القرن الماضي.
وعام 1988، وحينما كانت سهى في عمر الـ20 عاماً، قامت بمحاولة اغتيال أنطوان لحد، قائد جيش لبنان الجنوبي الذي كان موالياً لإسرائيل في الجنوب، لكن الأخير نجا علماً أنه أصيب بجروحٍ خطيرة.
وعلى الأثر، جرى احتجاز بشارة في معتقل الخيام لمدة لا تقل عن 10 سنوات إلى أن تمَّ الإفراج عنها في 3 أيلول 1998.

لبنان٢٤
انتهت عند الساعة السادسة من مساء اليوم الإثنين، مراسم وداع الفنان الراحل زياد الرحباني في كنيسة رقاد السيدة في المحيدثة – بكفيا، وذلك بعد إقامة الصلاة عن راحة نفسه بحضور رسميّ وشعبي.
وكانت السيدة فيروز، والدة الفنان زياد، تقبلت التعازي في صالون الكنيسة بحضور أفراد العائلة، ثم غادرت المكان عند السادسة بعد انتهاء المراسم.
وفارق الرحباني الحياة، يوم السبت الماضي، بعد صراع طويل مع المرض عن عمرٍ ناهز الـ69 عاماً، في حدثٍ جعل الحزن يُخيم على لبنان.
رحلة الوداع الاخير بدأت من منطقة الحمرا في بيروت، التي كانت تحتل مكانة خاصة في قلب الفنان زياد الرحباني، حيث انطلق جثمانه، من مستشفى خوري، في مشهد مهيب، كما أراده له أصدقاؤه ومحبوه ورفاق دربه، الذين تجمعوا من الصباح الباكر أمام مدخل المستشفى في انتظار خروج نعش.
كان الوداع مهيبا على باب المستشفى، وكانت الدموع حاضرة في مقل الحشود، في أجواء من الحزن الشديد، مترافقة مع ترداد أغان وأعمال فنية، لحنها الراحل.
وعند خروج الجثمان، الذي وضع في سيارة رباعية الدفع، من بوابة الطوارىء، علا التصفيق الحاد والزغاريد والهتافات باسم زياد، بمشاركة خالة الراحل، هدى حداد، وأبناء أعمامه، بالإضافة الى الأمين العام للحزب الشيوعي حنا غريب، فيما أدى عدد من كهنة المحيدثة، الصلاة على جثمانه في داخل المستشفى.
بعدها شق موكب التشييع، طريقه بصعوبة، في شارع الحمرا الرئيسي، وسط رفع أعلام الحزب الشيوعي اللبناني والأعلام الفلسطينية، بمشاركة النائبين إبراهيم لموسوي وعلي فياض، بالاضافة الى عدد كبير من الفنانين ورفاق درب الراحل، فيما احتشد المواطنون على جانبي الطريق، ونثروا الورود على الموكب، لإلقاء النظرة الأخيرة على زياد، مع بث أغاني فيروز التي لحنها الراحل.
وسار الموكب وسط الحشود، تقدمه دراجة قوى الأمن الداخلي، على طول خط الحمرا، ليتجه بعدها الى منطقة الصنائع، ومن ثم شارع سبيرز – برج المر، من ثم الأشرفية، لينطلق بعدها باتجاه بلدة المحيدثة في بكفيا.
وفي الكنيسة احتشد الاهل والاصدقاء حيث وصل الجثمان بحدود الساعة 11 من قبل الظهر، لتصل السيدة فيروز بعدها برفقة نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب وابنتها ريما، حيث كان في استقبالها افراد العائلة في الكنيسة والسيدة الاولى نعمت عون.
وتواصل العائلة تقبل التعازي في صالون الكنيسة حتى الساعة 4 من بعد الظهر حيث سيحتفل بالصلاة على راحة نفسه ليوارى في الثرى في مدافن العائلة التي كانت السيدة فيروز قد اتختارتها سابقاً.























