نظمت الجامعة الاميركية للثقافة والتعليم AUCE، كعادتها في كل عام، لقاء مع اعلاميين ومسؤولي صفحات الكترونية في منطقة النبطية مع انطلاقة السنة الدراسية الجديدة.
واعلن مدير فرع النبطية في الAUCE الدكتور حسين النابلسي “اننا نمر في مرحلة عصيبة جدا، وهي المرحلة الاقسى منذ فترات طويلة مرت على بلدنا عموما وعلى هذه المنطقة خصوصا ، فالعدوان الاسرائيلي على بلدنا والمتواصل منذ أكثر من 10 أشهر ، كان له تأثير سلبي على كل الاصعدة التربوية والانمائية والاجتماعية وغيرها ، ومما لا شك فيه اننا في الــAUCE سنكمل رسالتنا التي اعلناها منذ انطلاقة الجامعة ، وهي التخفيف على الطلاب واصحاب الكفاءة من عبء الاقساط الكبيرة ، ومن معاناة التنقل والجهد خلاله ، وستفتح ابواب الجامعة لهذا العام ، مع مراعاة مستمرة لموضوع الاقساط ، وبخاصة للطلاب النازحين من مناطق الاستهداف الاسرائيلي ، وسنقدم منح تعليمية تصل الى نسبة 70 في المئة، مع الاشارة الى اننا ومن العام الماضي وهذه السنة ايضا هناك طلاب نؤمن لهم الرعاية بالتعاون مع بعض الجمعيات التي تقوم بتغطية تكاليف الاقساط” .
وقال النابلسي:” لما كانت الجامعة الاميركية للثقافة والتعليم مركزا تربوية رائدا، منذ انطلاق مسيرتها في العام ١٩٨٣ ولأن التربية والإنسانية بوصلة الخلاص للذين لا عون لهم لم تكد الازمة الاقتصادية تشتد حتى بدأنا بمد جسور التعاون اكثر لأهلنا في الجنوب الصامد ، وذلك شعورا منا بالمسؤولية تجاه طلابنا وذويهم من خلال توفير فرص الدراسة الجامعية ولا سيما في هذه الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة وذلك إيمانا منا بأن التعليم هو في الدرجة الأولى رسالة سامية تهدف الى خدمة الانسان والمجتمع واقامة افضل العلاقات مع محيطنا بغية تقديم افضل الخدمات الأكاديمية والتربوية وفقا لمعايير الجودة العالمية في كافة الاختصاصات التي نوفرها في كليات الجامعة الثلاث إدارة اعمال، العلوم والاداب ، فنون الكمبيوتر ، اللغات والترجمة”.
اضاف: “تحديا للواقع بجعل هذه الازمة اقل وطأة على الجميع عملت الجامعة من خلال علاقات وطيدة بينها وبين ابناء المجتمع على تقديم المنح الدراسية لجميع طلابها كل حسب وضعه الاجتماعي والأكاديمي، إيمانا منا بنشر نشيد المعرفة حتى صار لزاما علينا السعي الى النجاح والاستمرار حصادا لكل مداد وجهاد، ولذلك نلفت النظر الى ان مدة الدراسة لمرحلة الاجازة 3 سنوات ، ويستفيد الطالب من نفس اقساط العام الحالي دون اي زيادة في حال تسجل قبل 31 اب 2024 ، كما ان الطالب يستفيد من منحة وفقا لاقتراحات بمعايير محدد تتراوح بين 40 في المئة و80 في المئة من سعر الرصيد، ويستثنى من المنحة رسوم بحث التخرج ورسوم التسجيل”.
ولفت النابلسي الى ان ” الجامعة تخطت بعض العوائق الادارية التي واجهتها نتيجة انتقال ملكيتها ، الامر الذي تسبب بمشاكل ادارية محصورة ، وقد اجرت الدوائر المختصة في وزارة التربية كشفا مفصلا على كل ملفات الجامعة وتبين ان نسبة الاخطاء لم تتجاوز الــ2-3 في المئة ، كاخطاء ادارية واكاديمية ، تحصل بشكل طبيعي في كثير من المؤسسات التربوية والجامعية ، ولكن اجدد القول والتأكيد ان الجامعة استعادت عافيتها الادارية ، ومن المؤكد ان القانون 285 من قانون التعليم العالي هو الضامن ويحفظ حقوق الطالب ، وجامعتنا تلتزم ذلك بالتأكيد”.
الوكالة الوطنية للإعلام
رغم الأزمات التي تحيط بالبلاد، نأت كرة السلة اللبنانية بنفسها عما يحصل، حيث حجزت مكانًا اسثنائيا على الصعيدين العربي والدولي، لتبحر في عالم آخر كبير خاص بها.
هذا الأمر ليس باعتراف اللبنانيين فقط، إنّما هو باعتراف عربي وحتى دولي والأرقام خير دليل على ذلك، إذ إن الإبداع اللبناني غالبا ما يسيطر على عناوين الصحف العربية والعالمية، ومواقع الأخبار، التي ترصد هذا التطور الكبير والذي يُعادل مستويات أهم الفرق والأندية العالمية.
فمحليًا لا تكاد تخلو مباراة من الإثارة والتشويق نسبة إلى المستوى الإستثنائي الذي استطاعت الفرق والأندية في لبنان أن تبنيه خلال عشرات السنوات، إذ ما نشهده اليوم من نشوة نجاحات داخل هذه الرياضة لم يأت من عدم أبدًا، فجمهور هذه اللعبة كبير، ولا يقتصر على لبنان فقط، إذ إنّ الدوري المحلي لكرة السلة اللبنانية يحتلّ مكانة خاصة عند السوريين والأردنيين، الذين يتسمرون بالآلاف أمام شاشات التلفزة، ويظبطون ساعاتهم على ساعة بيروت.
الأمر نفسه بالنسبة إلى البطولات العالمية، إذ مع وصول لبنان إلى مراكز متقدمة سواء إقليميا أو دوليا، نادرًا ما ترى الجمهور اللبناني الجمهور الوحيد الذي يساند فريقه، إذ إنّ مختلف المشجعين من مختلف الدول العربية غالبا ما تساند الفريق، وتهتف له وتؤازره في الملاعب، خاصة عندما يكون الفريق العربي الوحيد المتأهل بين مجموع الفرق العربية المشاركة.
تاريخيا، قصة لبنان تأخرت لتبدأ مع مشوار كرة السلة، إذ لعبت البعثات الأجنبية وتحديدا الفرنسية دورًا مهما على صعيد إدخال اللعبة إلى البلاد، حيث اقتصرت آنذاك فقط على المدارس والمؤسسات التربوية.. إلا أن عشق اللبنانيين لهذه اللعبة، دفع بالمؤسسات إلى إخراج اللعبة من الدائرة الضيقة، ونشرها على نحو أوسع، إلى أن وصلت إلى ما هي عليه اليوم. ويُذكر بأنّ أول دورة رسمية أقيمت في لبنان تعود إلى العام 1939، حيث فاز آنذاك فريق المقاصد على حساب الجامعة الأميركية.
انجازات هذه الأندية، وما بنته من قدرات، مكّنت لبنان من أن يبرز ويبدع في الميادين العربية والدولية، حيث تفوقت الكرة البرتقالية على إنجازات كرة القدم، اللعبة الأكثر شعبية في العالم، حيث شذّ لبنان عن القاعدة. ومن هنا بصم لبنان هويته العربية الإستثناية بعدة مشاركات في
كأس العالم، وحقق خلالها انتصارات مميزة، أبرزها الفوز التاريخي على فرنسا عندما كان المنتخب يعجّ بالنجوم آنذاك.
وفي تلخيص موجز، وصل لبنان إلى بطولة أنديانابولس عام 2002، وكانت أول مشاركة له في كأس العالم بعد أن حل ثانيا في كأس آسيا عقب خسارته أمام الصين. أما المشاركة الثانية فكانت في الفلبين عام 2006، وهو العام الذي فاز خلاله على فرنسا بقارق نقطة وحيدة، وصولا إلى عام 2010 مع مشاركة المنتخب في كأس العالم الذي أقيم في تركيا.
الفريد من نوعه، أن هذه الإنجازات لم تقتصر فقط على الرجال، إنما كان لسيدات لبنان بصمة أخرى، حيث تزامنت هذه الانجازات مع وصول منتخب السيدات إلى الفئة “أ” في قارة آسيا.
والجدير بذكره أن هذا العام شهد وصول منتخبي تحت 16 و18عامًا إلى المونديال أيضا.
وعلى الرغم من دخول اللعبة بمرحلة حساسة خلال الازمة، إلا أن تظافر الجهود أعطى للمنتخب دفعا جديدا للبروز مجددًا، خاصة بعد نكسات بدأت عام 2017 حتى السنة الماضية.
فخلال هذه الفترة، وبعد التراجع الكبير، برزت أسماء جديدة أعطت دفعاً كبيراً للمنتخب والأندية على حد سواء، فنفض لبنان غبار الخيبات، حيث أحرز المنتخب فوزا على اندونيسيا في كانون الأول عام 2021، قبل أن يتوجه في شباط عام 2022 إلى الإمارات لخوض منافسات البطولة العربية، فحقق 5 انتصارات على الصومال والجزائر و
الأردن وتونس في النهائي، ليرفع بذلك لقبه العربي الأول، إذ عادوا وانتفضوا ليتجهوا إلى المونديال السلوي. بالاضافة إلى خوض غمار بطولة آسيا، إذ سقط في الشباك اللبنانية كل من المنتخب الصيني والأندونيسي والفلبيني.
وآخر الانجازات العربية، تمكن الرياضي مؤخرا من الاحتفاظ بلقب دوري السوبر لغرب آسيا لكرة السلة بعد فوزه الأربعاء على غورغان الايراني بنتيجة (100 – 78) في المباراة الثالثة من سلسلة النهائي.
وبتقييم دولي، تقدم منتخب لبنان مؤخرا 16 مركزًا، حيث حل في المرتبة 28 عالمياً والأول على مستوى المنطقة العربية، وتقدم الأردن للمركز الـ36 عالميًا والثاني عربيًا، وتراجعت تونس 15 مركزًا، وحلت في المرتبة 36 عالميًا والثالثة عربيًا.
المصدر لبنان ٢٤
نظّم معهد الأصفري للمجتمع المدني والمواطنة في الجامعة الأمريكية في بيروت، بالتعاون مع الجمعية اللبنانية لعلم الاجتماع، مناقشة حول كتاب “دليل أكسفورد لعلم اجتماع الشرق الأوسط”. شارك في الندوة نخبة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والمهتمّين، بالإضافة طلاّب دراسات عليا من معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية وطلاّب من الجامعة الأميركية.
أدارت الندوة منسّقة لجنة الأنشطة العلمية وشبكة العلاقات مع الأعضاء في الجمعية اللبنانية لعلم الاجتماع والأستاذة المساعدة في معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية الدكتورة هلا عواضة، وبدأت المناقشة حول الكتاب بمداخلة قيّمة عرّفت فيها بالكتاب وبمحاوره، إضافة إلى أهدافه، وتوقّفت عند مصطلح الشرق الأوسط كما استعرضها محرّرو هذا الكتاب وهم الباحثون أرماندو سلفاتوري وساري حنفي وكيكو أوبوس.
ورأت عواضة أنّ هذا الدليل المؤلف من 42 فصلا، يقدم مساهمة جادّة في تطوير الفهم المتعلّق بعدد من القضايا المرتبطة في صميم مجال علم الاجتماع في منطقة شاسعة أصبحت تعرف بالشرق الأوسط. ولفتت إلى مشاركة 44 باحثا من الدول العربية والأوساط الأكاديمية العالمية في إعداده، معتبرة أنّه طرح مراجعات منهجية ونظرية جادة حول القضايا التي تناولها.
ويقدّم الكتاب وفقا للباحثة هلا عواضة، قراءة في قضايا الصراعات والتحوّلات الاجتماعية التي تناوبت على المنطقة. كما يتناول المحطات المفصلية للعلوم الاجتماعية العربية تحديدا في مجال البحث الاجتماعي العربي بعد ما يسمى بالربيع العربي. كما يخصص الكتاب جزءًا من صفحاته لقراءة الاستعمار منذ بداياته وإرثه وأشكال استمراريته بمنهجية سوسيو تاريخية، مظهرا آليات التحكم المستمرة رغم زوال الاستعمار المباشر. إضافة إلى قضايا كثيرة يصعب حلها، كتقديم الأبعاد السوسيولوجية المتعلّقة بسؤال فلسطين بدءا من وعد بلفور وصولا إلى صفقة القرن، مرورًا بمسألة الدولة والمجتمع والمؤسّسات الربحية والقطاع الثالث، والمؤسسات غير الربحية (التطوّعية)، ويعتني أيضا بالأسلمة والعلمنة والتعليم والهجرة والعمالة والدين والمدينة ومشكلات الشباب والديموغرافيا والجندر.
بالموازاة، قدّم أستاذ علم الاجتماع ومدير مركز الدراسات العربية والشرق أوسطية، ساري حنفي مداخلة تناول فيها قضايا متعلّقة بالتحرير وتنويع المشاركات في هذا الكتاب، إضافة إلى قراءة حول إنتاج المعرفة العربية في المنطقة العربية وما رافقها من تغيير مع ما يسمى بالربيع العربي.
وقال حنفي “إنّ العمل على الكتاب استغرق أربع سنوات، أصرينا خلالها على إشراك باحثين من تخصّصات مختلفة، لإيماننا بأهمية البينية بين الاختصاصات في إنتاج معرفي عن منطقة، لذا كان للباحثين في الأنثروبولوجيا والسياسة حصة في هذا الكتاب”.
وأشار إلى الدور الذي قاموا به كمحررين في خلع الخصوصية والمقاربة الجوهرانية عن الشرق الأوسط، وذلك من خلال مواجهتهم للفكرة التي تستثني منطقة الشرق الأوسط لأسباب ثقافية، ودينية، وغيرها، كون هذا الاتجاه برأي حنفي ضد مفهوم ماهية العلوم الاجتماعية.
ورأى مدير مركز الدراسات العربية والشرق أوسطية أنّ الإنتاج المعرفي السوسيولوجي بالمنطقة كوني ومحلي. بحيث يوجد اتجاهين يحاولان التخريب على النموذج النقدي المحلي الكوني، وهما المبالغة بالحس ما بعد الكولونيالي، مقابل الدعوة لإنتاج نظريات محلية، أمّا الاتجاه الثاني هو تأصيل المعرفة.
بدوره، قدّم منسق التوظيف والقبول في معهد الدوحة للدراسات العليا الدكتور علي جبريل، مراجعة للكتاب من خلال التركيز على الفصل الأول منه، والذي يتناول تعامل علم الاجتماع الغربي مع مجال الشرق الأوسط. معتبرًا أنّ هذا الفصل بالإضافة إلى فصل الدكتور ساري حنفي يوفّران خلفية معرفية نقدية تمكّن القارئ الاستفادة بأكبر طريقة ممكن من بقية فصول الكتاب.
وأضاف جبريل في مداخلته “يطرح سيلفاتوري وأبوس مسألتين أساسيتين مترابطتين تتعلّق الأولى بدور علم الاجتماع في بناء الشرق الأوسط بصفته فضاءً جغرافيًا ومجالا بحثيًا كذلك” فيما تتعلّق المسألة الثانية “بأثر هذا الدور في تشكيل المعالم الرئيسية للسوسيولوجيا الغربية ذاتها”.
كذلك شاركت في المناقشة أيضا الأستاذة المساعدة في علم الاجتماع الدكتورة ريما ماجد التي كانت قد قدمت فصلا في الكتاب بعنوان “دفاعا عن المقاربات السوسيولوجية للمسألة الطائفية: ما بعد المنظور المبني على مفهوم المجتمعات ذات الانقسامات العميقة”.
ينظر هذا الفصل وفقا لماجد في مسألة الطائفية وكيفية إنتاج المعرفة بالحقل السوسيولوجي عن المسألة الطائفية. وعن مضمون الفصل قالت ماجد “حاولت مراجعة الأدبيات المنشورة خاصة باللغة الإنجليزية والمجلات الدولية المحكّمة، فوجدت غيابا كبيرًا لهذا الموضوع في النقاشات السائدة على مسرح العلوم الاجتماعية، وخاصّة في العقدين الأخيرين”. ولفتت ماجد إلى الغاية من هذا الفصل، المتمثّلة في الدعوة لتطوير الدراسات الطائفية، ولإدخالها في مقارنات مع مجمّعات أخرى لإخراجها من الاستثنائية التي يتم مقاربتها عند التطرّق لموضوع الطائفية في العالم العربي، وذلك من أجل تطوير المعرفة السوسيولوجية العالمية حول هذا الموضوع.
من جهتها، ناقشت مديرة المنتدى الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية -مدار-الدكتورة هنيدة غانم، الفصل الذي شاركت فيه بالكتاب، وقالت: “تتّبعت التطوّر ثمّ التحوّل في مسألة فلسطين بالتركيز على عملية العلاقة الجدلية ما بين إقامة المشروع الصهيوني ومحو فلسطين، بما يشمل المكان واللغة والخطاب”.
ورأت غانم أن الحديث اليوم عن فلسطين عند الإشارة لها بالكتابة، هو فعل سياسي من جهة، وعملية محاولة انتشالها من تحت ركام الاستعمار من جهة ثانية. وأضافت “الكتابة عن فلسطين بوصفها ليس فقط قضية تصوّر معيّن لمكان موجود تحّول تدريجيا من مكان محسوس وملموس، ولكن أيضا بكونها مكانا كان الحاضنة للشعب الفلسطيني بوصفها الجامع ما بين الإنسان والوطن في هذه البنية التي تسمى فلسطين”.
في ختام الندوة فُتح المجال أمام المداخلات من قبل الحضور، وأثمر النقاش عن مزيد من التفاعل العلمي من خلال تسليط الضوء على افتراضات متعلّقة بالموضوعات المتناولة.
المصدر:العهد
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم