نفذ موظفو الإدارات العامة في طرابلس، إضرابا اليوم، التزاما بدعوة رابطة موظفي الإدارة العامة.
وقد أقفلت الدوائر الرسمية في سرايا طرابلس ومالية طرابلس أبوابها امام المواطنين، احتجاجا على مماطلة الحكومة في تحقيق مطالب الموظفين وأهمها تصحيح الرواتب التي فقدت قيمتها منذ سنوات إثر الازمة المالية والاجتماعية”.
المصدر: لبنان٢٤
بعد نجاح مشروع قانون الفجوة المالية “على الحافة” في الحكومة، تُطرح تساؤلات حول المنحى الذي سيعتمده مجلس النواب في مقاربة الخطة الحكومية، وحول نظرة رئيس المجلس نبيه بري إليها، وسط تفسيرات متباينة لما يريده.
واحتار البعض في حقيقة موقف الرئيس بري من مشروع قانون الفجوة المالية الذي أقرّه مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، بعدما برز اتجاهان متعارضان لدى الوزيرين اللذين يمثلان حركة “أمل” في الحكومة، وهما وزير المال ياسين جابر ووزيرة البيئة تمارا الزين.
وبعيدًا من الاجتهادات، حسم بري بنفسه هذه “الحزورة”، مؤكّدًا أمام زوّاره أنّه رافض بشدّة لمشروع القانون الذي أقرّته الحكومة، معتبرًا إيّاه مشروع إعدام للودائع لا استعادة لها.
ويعتبر بري أنّ المشروع لا يتضمّن حلولًا حقيقية لمعالجة الأزمة المالية وإعادة حقوق المودعين، مشدّدًا على تمسّكه بموقفه الثابت، وهو أنّ الودائع مقدّسة.
ليبانون ديبايت
لم تكن جريمة الضاحية الجنوبية، حيث قُتلت زوجة على يد زوجها الذي كان معروفًا بنشاطه على “تيك توك” قبل أن ينهي حياته، مجرّد خبر عابر؛ بل جاءت كجرس إنذار جديد في سلسلة وقائع باتت تعكس هشاشة داخل البيوت لا تقلّ قسوة عن هشاشة الاقتصاد.
في لبنان، تتقاطع اليوم أزمات المعيشة والضغط النفسي والتفكك الاجتماعي في نقطة خطرة: ارتفاع إشارات العنف داخل الأسرة، وتنامي مؤشرات اليأس التي تصل عند بعض الناس إلى التفكير بالانتحار أو الإقدام عليه.
وما يجعل الصورة أكثر قسوة هو أن هذه الوقائع لا تأتي منفصلة؛ إنها تتحرك داخل البيئة نفسها: بلدٌ وصفه البنك الدولي بأنه يغرق في واحدة من أشدّ الأزمات الاقتصادية عالميًا منذ منتصف القرن التاسع عشر.
وفق الأرقام، سُجّلت 168 حالة انتحار في عام 2023 بحسب بيانات قوى الأمن الداخلي، بزيادة 21.7% عن 2022 و46% عن 2021، مع تنبيه رسمي إلى صعوبة الجزم إن كان الارتفاع ناتجًا عن زيادة في الحالات أو تحسّن في الإبلاغ والتوثيق.
وتشير الأرقام أكثر إلى واقع ضاغط على الأرض، لدرجة أنها تقدّم مؤشرات صادمة: شخص يفقد حياته بالانتحار كل نحو يومين، ومحاولة انتحار تُسجَّل بمعدل مرتفع مقارنة بحجم المجتمع وقدرات الاستجابة.
لماذا يتقدّم العنف… ويتوسّع اليأس؟
الشرح لا يكمن في “حادثة” أو “شخصية” بقدر ما يكمن في تراكم طويل، عبارة عن ضغوط مادية تُترجم توترًا داخل المنزل، وانسداد أفق يُترجم اكتئابًا أو قلقًا أو انفجارًا.
دراسة منشورة عام 2025 عن “الصحة النفسية خلال الأزمة الاقتصادية اللبنانية” تخلص إلى ارتباط واضح بين تدهور الرفاه المالي وارتفاع مؤشرات القلق والاكتئاب، بما يعني أن المال هنا ليس تفصيلًا ثانويًا بل عامل ضغط مباشر على المزاج والسلوك.
وفي خط موازٍ، تُظهر تقارير العنف القائم على النوع الاجتماعي أن عنف الشريك والعنف الأسري يبقيان من أكثر الأنماط شيوعًا، وأنهما يتفاقمان في بيئات الضغط الاقتصادي والنزوح والهشاشة.
كما وثّقت جمعيات محلية معنية بحماية النساء ازدياد الطلب على خدماتها خلال سنوات الأزمة، بما يشي بأن “العنف” ليس استثناءً بل بات جزءًا من أزمة أوسع تتعمّق مع تراجع الردع والحماية وشحّ الخدمات. ففي جريمة الضاحية، أُعيد تداول وصف “تيكتوكر” على نحو مكثّف، كأن المنصّة هي العنوان.
لكن الأخطر أن تتحول المنصات إلى مساحة “تطبيع” مع نزاعات منزلية تُعرض علنًا، أو إلى مسرح ضغطٍ اجتماعي يزيد الاحتقان، فيما تبقى المعالجة المؤسساتية بطيئة.
ما الذي ينقص لبنان فعلًا؟
ليس المطلوب خطابات عامة عن “الصحة النفسية” بقدر ما المطلوب مسار عملي يتضمن تسهيل الوصول للعلاج والدعم النفسي بكلفة مقبولة، وربطه بنظام إحالة واضح.
بالاضافة إلى تعزيز آليات حماية النساء داخل المنزل وتفعيل الاستجابة السريعة للعنف الأسري، لأن الوقاية هنا ليست رفاهية بل إنقاذ حياة.
بالاضافة إلى سياسات اجتماعية تخفف الضغط الاقتصادي لأن الأرقام والأبحاث تشير إلى أن الانهيار المالي ليس خلفية محايدة، بل محرك يومي للتوتر والاضطراب.
في العمق، لا يمكن قراءة هذه الوقائع بوصفها “انفلاتًا فرديًا” فقط، لأنّ تكرارها يشي بتحوّل اجتماعي خطير وهو انتقال الضغوط من المجال العام إلى المجال الخاص، حيث تتحوّل الأسرة من مساحة أمان إلى ساحة اشتباك.
وحين تتآكل القدرة على التخطيط للغد، وتصبح تفاصيل الحياة اليومية رهينة القلق المالي والديون والخوف من الفقد، تتراجع مهارات الاحتمال والتواصل، ويعلو منسوب العدوانية أو الانسحاب.
هنا، العنف لا يولد فجأة، بل يتغذّى من تراكم الإحباط وغياب شبكات الدعم وندرة “صمامات الأمان” التي كانت تمتص الصدمات في السابق، من العائلة الممتدة إلى المدرسة إلى الحي، وكلها بدورها أنهكتها الأزمة.
والأخطر أنّ لبنان يبدو كمن يتعامل مع هذا المسار كأنه “أخبار متفرقة”، بينما هو مؤشر على أزمة صحة عامة لا تقلّ تهديدًا عن أزمات الدواء والكهرباء.
الارتفاع في أرقام الانتحار وتزايد الإشارات إلى العنف الأسري يعنيان أنّ المجتمع يدفع ثمن الانهيار مرتين: مرة في الجيب ومرة في الرأس.
من دون تدخلات جدية على مستوى الوقاية والرعاية والحماية، سيبقى العلاج متأخرًا دائمًا، بعد وقوع الضرر، وستتحول المنصات الاجتماعية من مرآة تكشف العطب إلى مسرح يكرّسه عبر التطبيع والتهويل والتشهير، فيما الضحية الحقيقية تبقى في الظل.. بيتٌ يتصدّع بصمت، وأشخاص ينهارون بلا يد تُمسكهم قبل السقوط.
بولين ابوشقرا-لبنان ٢٤
في ظلّ الإقبال المتزايد على شراء الذهب كملاذٍ آمن في وجه الأزمات المالية، تتزايد الحاجة إلى الشفافية والمصداقية في عمليات البيع والشراء، خصوصًا مع انتشار أنواع مختلفة من الأونصات في السوق اللبنانية.
غير أنّ ما حصل مؤخرًا مع أحد المواطنين يُظهر مدى خطورة الغشّ التجاري الذي قد يتعرّض له الزبائن في بعض محال الذهب.
ووفق معلومات حصل عليها “ليبانون ديبايت”، تعرّض أحد الزبائن لعملية تضليل داخل أحد محال بيع الذهب، بعدما اشترى عشر أونصات على أساس أنّها سويسرية، ليتبيّن لاحقًا أنّها أونصات وطنية، بفارق سعرٍ يصل إلى نحو 20 دولارًا عن كل أونصة.
الخطير في القضية أنّ صاحب المحل لم يُدرج على الفاتورة نوع الأونصات (سويسرية أو وطنية)، ما يُفقد الزبون حقّه في إثبات ما جرى خلال عملية الشراء، ويُعتبر غشًّا تجاريًا مبنيًّا على توصيفٍ مضلّلٍ للبضاعة.
وعليه، على اللبنانيين أن يحذروا من الوقوع في فخّ الغشّ التجاري، وأن يتأكّدوا دائمًا من نوع الأونصة المثبّت على الفاتورة قبل الدفع، تفاديًا لأي استغلال، خصوصًا في ظلّ الأزمة الاقتصادية الراهنة حيث كلّ دولارٍ يُحتسب.
ليبانون ديبايت
الودائع المصرفية، ما زالت من ابرز الملفات العالقة التي تحول دون التوافق على حلول للأزمة المالية المفتوحة منذ العام 2019، والاتفاق مع صندوف النقد الدولي الذي يشكل بالنسبة للبنان بطاقة “تسهيل مرور مالي واقتصادي” يستطيع من خلالها كسب ثقة الدول والجهات المانحة.
وكان تردد في الايام الاخيرة انه في ضوء اجتماعات الوفد اللبناني مع صندوق النقد في واشنطن، حصل شبه توافق على أنّ عمليّة رد الودائع سترتكز على تصنيفها، وفقا للآتي:
– الودائع الصغيرة، تحت 100 ألف دولار أميركي، سيعاد دفعها على دفعات خلال خمس سنوات.
– الودائع المتوسّطة، بين 100 ألف ومليون دولار أميركي، سيتم تسديد أوّل مئة ألف منها خلال سبع سنوات، مع تقسيط الجزء المتبقي بأدوات دين يتم سدادها خلال فترة زمنيّة أطول.
– الودائع الكبيرة، التي تزيد على المليون دولار أميركي، سيمنح أصحابها خيارات عدّة، من بينها تحويل أجزاء منها إلى أسهم في المصارف، أو تحويل أجزاء آخرى إلى أدوات دين طويلة الأجل.
غير ان مصدرا اقتصاديا متابعا، طرح الكثير من علامات الاستفهام حول هذا التحديد، وسأل ايضا عن الودائع “غير المسماة” او المشكوك بأمرها التي تشكل قيمة لا بأس بها من مجموع الودائع اضف الى كل ذلك رفع سقف السحوبات من جراء التعاميم التي يصدرها مصرف لبنان التي من المتوقع ان تشهد تغييرا في بداية السنة المقبلة.
وقال المصدر، عبر وكالة “أخبار اليوم” لدى لبنان ما يقارب الـ ٦٠ مليار دولار بين الاحتياطي والاموال الفريش وقيمة الذهب التي ارتفعت بشكل كبير في الاشهر الاخيرة جراء ارتفاع اسعار الذهب عالميا ما انعكس ايجابا على الوضع المالي اللبناني.
وهنا توقف المصدر عند “امر مهم للغاية”، سائلا: كيف يمكن للبنان الاستفادة من هذا الامر وعدم تضييع هذه الفرصة خاصة ان السلطة في لبنان تتقن فن تضييع الفرص والمماطلة.
وشرح المصدر ان كل الامور في لبنان تنتهي بتسوية لكن بالنسبة الى هذا الملف الخشية كبيرة من ان يتحمل الشعب اللبناني كل عبء هذه التسوية لان السلطة ستفعل المستحيل كي تتنصل من واجباتها، اضف الى ذلك ان صندوق النقد الدولي ما زال يضغط في نفس الاتجاه منذ بدء التفاوض معه، اي تحميل المودع الخسارة عبر شطب الودائع والذهاب الى تصنيف المصارف تمهيدا الى دمجها، وفي افضل الاحوال سيتقاضى المودعون مبلغ ٧٥ مليون ليرة من مؤسسة حماية الودائع.
وصف المصدر هذه المقاربة بالخاطئة، موضحا انه في خطوة اولى يجب ايجاد الحل لأزمة الودائع ومن ثمة الاتجاه نحو هيكلة القطاع المصرفي وعندذاك يتم تصنيف المصارف لان ازمتنا ليست مصرفية بل هي في النظام الذي لم يتصرف بشفافية او صدقية في اي مرحلة ولم يضع الخطط.
وفي سياق متصل تخوف المصدر من شلّ العمل التشريعي بالكامل بعد تفاقم الوضع السياسي، معتبرا ان مقاطعة المجلس النيابي امس تشير الى تطور الامور نحو الاسوأ.
أخبار اليوم
قلقٌ كبير يلف الأسواق المالية العالمية، مع الأسعار الفلكية لأسهم شركات التكنولوجيا تُغذيها ثورة الذكاء الإصطناعي، في ظل إطار إقتصادي عالمي قاتم، ناتج عن الصراعات الجيوسياسية وعن الحروب التجارية والديون السيادية.
هذا الأمر يُعيد إلى الأذهان الأزمات الإقتصادية التي عصفت بالعالم، مثل فقاعة «الدوت كوم» في أواخر الألفية الماضية، والأزمة المالية في العام 2008.
فهل يُعيد التاريخ نفسه؟
فقاعة الذكاء الإصطناعي؟
أعلن رئيس الإحتياطي الفيدرالي جيروم باول، أن تقييمات بعض القطاعات وعلى رأسها القطاع التكنولوجي إرتفعت أكثر من قيمتها الحقيقية، وإقتربت من مستويات خطرة تُذكّر بفقاعة «الدوت كوم» في أول هذه الألفية.
هذا الإنذار لم يكن الوحيد، فقد اعربت أيضا رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا عن تخوّفها من فقاعة قد تطال قطاع التكنولوجيا، مع تطورات إستخدام الذكاء الإصطناعي.
وكذلك فعل المصرف المركزي البريطاني الذي حذّر من تصحيح عنيف في الأسواق، وهو ما يعكس مخاوف من أن الأرباح المُستقبلية لن تكون على مستوى إستثمارات اليوم.


















