على قدم وساق.. ودون أي توقف، تتواصل في الضاحية الجنوبية لبيروت أعمال رفع الركام وآثار العدوان الصهيوني.. عدوان لم يوفر البنى التحتية، خاصة شبكتي المياه والكهرباء اللتين تضررتا بشكل كبير، الامر الذي انعكس سلباً على حياة الناس.
رفع الركام.. المساعي مستمرة .. والبلديات تواجه وحدها
منذ الساعات الأولى لإعلان وقف إطلاق النار، انطلقت الآليات التابعة لاتحاد بلديات الضاحية وبلدياتها في مسار رفع الركام من الطرقات الرئيسية تمهيداً لفتحها وتخفيفاً للإزدحام، قبل الإنطلاق في أعمال رفع الركام والأنقاض من الطرقات الفرعية لتسهيل وصول الأهالي إليها.
وأطلقت الاتحادات والبلديات ايضاً مشروعها لإنارة الشوارع الرئيسية المتضررة.. كلّ هذه الاعمال تتم بموازاة جهود جبارة تقوم بها مؤسسة جهاد البناء الإنمائية لإحصاء الوحدات المدمرة كلياً أو المتضررة جزئياً تمهيداً للبدء بدفع التعويضات وإعادة الإعمار. غير أنّ ما بُذل ويُبذل يتم وسط غياب لافت وكامل للدولة ومؤسساتها كشفاً وإصلاحاً وتعويضاً.
أزمة المياه.. عود على بدء
مأزوم هو واقع المياه في الضاحية في الأيام العادية .. فكيف الأمر في ظل الواقع الحالي الصعب، حيث تسبب العدوان بأضرار كبيرة بشبكات تمديدات المياه والكهرباء، الأمر الذي فاقم ازمة الناس.
رئيس إتحاد بلديات الضاحية محمد درغام أكد أن فرق اتحاد بلديات الضاحية قد استنفدت كل قدراتها وبذلت أقصى الممكن في سبيل تيسير عملية وصول المياه للضاحية الجنوبية، لافتاً الى أنّ هناك مماطلة كبيرة وإستنسابية حمّل مسؤوليتها بشكل كامل لمؤسسة مياه بيروت. كما لفت درغام الى أنّ الأموال التي أقرت وخصصت للبلديات لم تُعطَ لها بعد، وقال “عم يمننوا البلدية بإعطائها حقها !”
مياه بيروت وجبل لبنان: كشفنا بانتظار التمويل.. والحق على الشتا!
حملنا شكوى اتحاد بلديات الضاحية الى مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، التي أكد مديرها جان جبران أنّ المؤسسة أنهت احصاء الأضرار الناتجة عن العدوان. وإذ لفت الى أن المؤسسة انتهت من اصلاح الأضرار البسيطة، قال إن إصلاح الأعطال الكبيرة معلّق بانتظار دفع الأموال المخصصة لهذا الملف.
أما شح المياه الذي يشتكي منه أهالي الضاحية الجنوبية لبيروت وملف التوزيع غير العادل للمياه، فهو بحسب مدير عام مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان يعود لشح الأمطار وقلّة المتساقطات هذا العام.
المصدر: موقع المنار
تواصلت اليوم عمليات رفع الانقاض القائمة حتى الان من اتحاد بلديات الضاحية وبلدية حارة حريك، في مكان الغارة التي نفذها العدوان الاسرائيلي مساء الثلاثاء على مبنى سكني في حارة حريك في الضاحية الجنوبية حيث ما زالت حصيلة الشهداء في ارتفاع مستمر، وقد بلغت حتى مساء اليوم الاربعاء ستة شهداء.
وزار مكان الحدث، بعد الانتهاء من الجلسة التي عقدتها حكومة تصريف الاعمال وفد وزاري، وبعض الشخصيات الذين اطلعوا على آخر المستجدات وعاينوا الاضرار ودانوا العدوان.
كما وكانت لامين عام الهيئة العليا للإغاثة اللواء الركن محمد خير جولة تفقدية لمكان الغارة للإطلاع على حجم الضرر والدمار الذي خلفة العدوان ولإتخاذ القرارت المناسبة.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
أطلق اتحاد بلديات الضاحية طبقًا لتوجيهات سماحة السيد نصرالله، مبادرة تنظيم للمضائف العاشورائية للموسم العاشورائي القادم، بعد انتشارها الكبير في السنوات الماضية.
وبعدما أصبحت ظاهرة مضائف الاطعام العاشوارئية ظاهرة ثابتة ومتزايدة عامًا بعد عام، وانطلاقًا من توجيهات الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله، اطلق اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية وبلدياتها والهيئة الصحية الاسلامية استمارةً الكترونية تهدف لاحصاء المضائف ومتابعتها.
وتهدف الاستمارة لتنظيم انتشار المضائف العاشورائية على امتداد الضاحية الجنوبية لبيروت، اضافةً للاشراف على اجراءات النظافة وسلامة الطعام المقدم، حتى تكون المضائف الحسينية المباركة على قدر المناسبة العظيمة.
وبهدف تنظيم هذه الظاهرة المحمودة، طلب من اصحاب المضائف الالتزام بالضوابط التالية:
– التقيد بالمساحة الموافق عليها من البلدية
– عدم قطع الطريق أو توزيع الطعام على الطريق بما يسبب عرقلة السير
– الالتزام بالوقت المحدد لعمل المضيف وعدم التجمع أمامه
– عدم استخدام مكبرات الصوت بشكل يؤدي إلى إزعاج المحيط والجيران
– تنظيم عملية التوزيع، وتخصيص صفوف للرجال واخرى للنساء، وإنشاء ممرات لمنع تجمع الناس أمام المضيف
– عدم توزيع الطعام والضيافة خلال إقامة المجالس الحسينية
– الالتزام بضوابط وتوجيهات وقرارات المفرزة الصحية التي تعنى بتطبيق شروط
– سلامة الغذاء والصحة والمحافظة على النظافة العامة في المضيف وإزالة النفايات يوميا وكلما دعت الحاجة
اليوم، ومع استمرار الحرب الاقتصادية على لبنان، يواصل اللبناني الصمود على كافة المستويات مهما كلّفه الأمر.
ومن أشكال هذا الصمود والتحدّي على المستوى الاقتصادي والصناعي خصوصًا، العمل على تشجيع الصناعة اللبنانية لتمكين اللبنانيين من تصريف إنتاجهم وتوفير فرص عمل للمتخصصين والخريجين، في ظل الأزمات المالية والاقتصادية الخانقة التي أجبرت العديد من المحال التجارية والصناعية على الإقفال، والمؤامرات الخارجيّة التي عصفت بلبنان ما دفع بشرائح واسعة من اللبنانيين إلى ما دون خط الفقر.
الجمعية اللبنانية للمعارض والأسواق اختارت العمل على خط المواجهة في خضم الأزمة، فكانت أن أعلنت عن تنظيم المعرض الصناعي الأول في لبنان “صناعتي”، والذي سيُقام في 15 الشهر الجاري في مجمع سيد الشهداء (ع) في الضاحية الجنوبية لبيروت، والذي يهدف إلى دعم الصناعات المحليّة وتطويرها والترويج لها، والتشبيك بين الصناعيين والتجار والمستثمرين، وتأمين فرص عمل وأهداف أخرى تصبّ في خدمة القطاع الصناعي اللبناني.
عن هذا المعرض وبرنامجه والتحضيرات له، يحدّثنا رئيس الجمعية اللبنانية للمعارض والأسواق الدكتور علي زعيتر فيقول لموقع “العهد” الإخباري، إنّ المعرض يأتي في سياق العمل على تطوير ودعم ومساعدة الصناعيين، لا سيّما الصناعات المتوسطة والصغيرة، حيث يستهدف إزالة العوائق، سواء التشريعية والقانونية أو حتى التسويقية، إذ يفتح نافذة ومجالًا للتعاون بين كافة الصناعات المختلفة من جهة وبين الصناعيين والتجار وأصحاب المصالح من جهة أخرى، لإيجاد وخلق فرص تسويقيّة جديدة ومتاحة، وللتعرف عليهم والتعارف في ما بينهم والمساعدة قدر الإمكان في حلّ مشاكلهم وربطهم بالمصدّرين والمغتربين وهذا ما يُسمّى بالعملية التسويقية.
المساهمة في خدمة القطاع الصناعي اللبناني، من أبرز أهداف المعرض، “لأننا نعتبر أنّ القطاع الصناعي هو لبّ النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية، فكلّما تتطوّر القطاع الصناعي، كلّما أثّر بطريقة إيجابيّة على بقيّة القطاعات”، يضيف زعيتر.
رئيس الجمعية اللبنانية للمعارض والأسواق يوضح أنّ “المعرض حلقة أساسية اليوم وسوف نكثّف المعارض في المستقبل بشكل مركزي وفي المناطق مما يساهم بخلق تفاعل أقوى في القطاع الصناعي من ناحية التجار والمستهلكين والموردين والمستثمرين.. فهذا المعرض سيكون البداءة في مسار خدمة الصناعيين وتطوير الصناعة ويشمل كافة الصناعات اللبنانية وهو يشمل نحو 25 فئة صناعية، ومفتوح لجميع الصناعات الكبرى والمتوسطة والصغرى”.
ويشمل المعرض، بحسب زعيتر، الصناعات الغذائية وهي الأساسية، الصناعات الكيميائية، صناعات الأخشاب، الأدوية، العطورات، صناعات الأنسجة والملبوسات، صناعات التكنولوجيا والابتكارات والبرمجيات، والطاقة والطاقة البديلة والخدمات الصناعية التي تدخل كمواد أولية في التصنيع.
والجدير ذكره أنّ جميع الصناعات محليّة لبنانيّة باستثناء بعض الخدمات الصناعية. كما أنّ هناك بعض المواد الصناعية التي تساهم في تطوير القطاعات الأخرى كالصناعات الزراعية مثل الأسمدة والتدوير وهذا ينعكس إيجابًا على القطاع الزراعي خاصة وأنها بتكلفة بسيطة.
المعرض بارقة أمل
زعيتر، وهو المشرف على المعرض، يلفت إلى أنّ “الافتتاح سيكون برعاية وزير الصناعة جورج بوشيكيان وبالتعاون مع وزارة الصناعة وبمشاركة اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية وتجمع صناعيي الضاحية”، ويؤكد أنّ “حدوث المعرض في هذه الأوقات الصعبة إنجاز، فكيف إذا ترافق هذا الأمر بالتعاون بيننا وبين الصناعيين لنكون معًا في مواجهة المشاكل الصناعية”، ويرى أنّ “هذا المعرض يشكّل بارقة أمل ونقطة ضوء في هذا الجانب المظلم من البلد على أمل أن يبرم الصناعيون عقود عمل وعقود بيع سواء بلبنان أو خارجه”.
ويشير الدكتور زعيتر إلى أنّ “زوار المعرض سيكونون من المحلّيين وسفراء وملحقين اقتصاديين وتجار وخبراء اقتصاد، وصناعيين ومن مختلف الطبقات والفئات المهتمة بالقطاع الصناعي”.
وعلى هذا الأساس، دعا رئيس الجمعية اللبنانية للمعارض والأسواق “أهلنا في لبنان لزيارة المعرض للتعرف على الصناعة اللبنانية”، كما دعا التجار وأصحاب المصالح والمهن ومراكز البحوث الصناعية لزيارته، لأنّ هذا المعرض هو الأول على مستوى لبنان من حيث اشتماله على كل أنواع الصناعات، ولا سيما الصناعات الصغيرة والمتوسطة”.
وسيفتتح المعرض في 15 حزيران/يونيو لغاية 18 منه، من الساعة الثالثة حتى العاشرة ليلًا، نهار الخميس، وباقي الأيام من الساعة 2 ظهرًا حتى 11 ليلًا، وذلك في مجمع سيد الشهداء في الرويس بالضاحية الجنوبية لبيروت.
أخيرًا، ووفق ما تقدّم، ينبغي القول إنّ “صناعتي” المعرض الصناعي الأول؛ يحاكي أحد نماذج الريادة في التصدّي، ويشكّل بقعة ضوء في ظلام الأزمات المتلاحقة ويعكس أملًا متجدّدًا لتضافر الجهود المتوثّبة بغية النهوض بالصناعات الوطنية وتطويرها.
حسن شرم – موقع العهد
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم