نشرت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن عملية الاحتيال التي شهدها الوسط السياسي اللبناني بواسطة أميرٍ مزعوم أطلق على نفسه اسم “أبو عُمر”، مشيرة إلى أنَّ عملية الاحتيال تلك “هزت
لبنان، فيما وقع نواب وشخصيات طامحة إلى العمل السياسي ضحية شخص انتحل صفة أميرٍ سعودي”.
ويقول التقرير إنه “على مدى أشهر، تمكن الأمير الوهمي من خداع نخبة من الشخصيات السياسية البارزة في لبنان، وأضاف: “لقد قيل إنَّ أحد المرشحين للبرلمان اقتنع بالأمير الوهمي، إلى حد منحه سيارة لابن الشيخ قبل أن يستعيدها لاحقاً، فيما يُزعم أن سياسياً آخر طلب من أبو عمر المساعدة لتمكين ابنه من الفوز بميداليات فروسية في السعودية”.
وبحسب التقرير، فقد “بلغت عملية الاحتيال ذروتها مع تدخل الأمير المزيف في سباق رئاسة الحكومة، حيث أظهرت رسائل اطلعت عليها الصحيفة أنه حاول أيضاً الضغط على كتل برلمانية أخرى قبل التصويت”.
الصحيفة تقول إنّ “الخدعة انكشفت في الأسابيع الأخيرة، ما فجر موجة إعلامية واسعة وفتح باباً كبيراً للسخرية، إذ عبّر اللبنانيون عن دهشتهم من سهولة انطلت بها الحيلة على قادتهم”، وتضيف: “في قلب هذه العملية، برز ثنائي غير متوقع من منطقة عكار المهمشة شمالي لبنان: مصطفى الحسيان، عامل تصليح السيارات، وخالدون عريمط، شيخ نافذ في السبعينيات من عمره”.
وأضافت: “بحسب مسؤولين أمنيين وسياسيين ومحامين، بنى عريمط شبكة علاقات واسعة مع مسؤولين ورجال أعمال خليجيين، وكان يربط سياسيين نافذين وطامحين بأبو عمر عبر الهاتف. كذلك، قيل إن الحسيان كان يؤدي صوت الأمير مستخدماً رقماً هاتفياً بريطانياً، من دون أي لقاءات شخصية، وكان يناقش السياسة اللبنانية، وأحياناً يقترح دعم أشخاص أو عقد لقاءات”
الصحيفة تقول إن “الدافع الحقيقي وراء العملية يبقى موضع تساؤل”، فيما تنقل عن مراقبين قولهم إنهم “يرون أن المحتالين تحركوا بدافع مزيج من الطمع المالي والرغبة في النفوذ”.
ويخضع الرجلان حاليا للتوقيف لدى السلطات اللبنانية، ووجهت إليهما الشهر الماضي تهم الاحتيال والابتزاز والتأثير على قرارات التصويت، وانتحال الصفة، والإضرار بالعلاقات اللبنانية السعودية، بحسب محاميهم ووسائل الإعلام الرسمية.
واستُدعي عدد من السياسيين للإدلاء بشهاداتهم في التحقيق القضائي، كما وُجهت تهمة الإدلاء بشهادة كاذبة إلى شيخ آخر، ولم تبدأ المحاكمة بعد، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان هناك متورطون آخرون.
ويبقى اللغز كيف تمكن الحسيان، القادم من وادي خالد النائي، من تقمص شخصية أمير من الديوان الملكي السعودي بهذا الإقناع. ويعزو البعض ذلك إلى تشابه لهجة وادي خالد مع اللهجة السعودية بالنسبة لغير المدربين على تمييزها.
وفي تسجيل مصور حديث، قالت عائلة الحسيان إنه تعرض للتلاعب. وفي السياق، قال أحد أقاربه، من دون ذكر اسمه، إنه يعيش حياة بسيطة ولا يملك علاقات خارج محيطه الضيق، وإنه، إن صحت الاتهامات، فهو ضحية تضليل.
كذلك، يُزعم أن الحسيان تعرض للضرب بأمر من طامح سياسي غاضب بعد انكشاف الخدعة.
ووفق ما ورد في الصحيفة، فإن هذه القضية كشفت هشاشة النظام الطائفي اللبناني واعتماد نخبه السياسية على الرعاية الخارجية، ما يجعلهم عرضة ليس فقط للتأثر بالتدخلات الخارجية، بل أيضا للتلاعب من أي جهة.
لبنان 24
صدر عن النائب العام التمييزي البيان التالي القاضي جمال الحجار البيان الاتي: “يتم التداول على بعض مواقع التواصل الاجتماعي بانه جرى التحقيق والاستماع الى افادة الرئيس فؤاد السنيورة في منزله في قضية ” ابو عمر”. ان هذا الخبر عار عن الصحة وهو نتاج فبركات مدسوسة ترمي الى التشويش على عمل القضاء والنيل من هيبته”.
وذكر الحجار مرتكبي هذه الافعال بانهم يعرضون انفسهم للملاحقة القانونية وانزال العقوبات المناسبة بهم.
الوكالة الوطنية
طغت قضية الأمير السعودي المزعوم «أبو عمر» على سواها من القضايا في قصر العدل في بيروت، أمس.
فعلى امتداد سبع ساعات، عكفت قاضي التحقيق الأول في بيروت رلى عثمان على متابعة الملف الذي شغل الرأي العام في الأسابيع المنصرمة.
استغرق استجواب خلدون عريمط ومصطفى الحسيان نحو ساعتين، قبل أن تقوم عثمان بمواجهة المدّعى عليهما أحدهما مع الآخر لمقاطعة إفادتيهما، ثم أصدرت مذكّرة توقيف وجاهية بحقّ كل منهما.
وكتبت” اللواء”:
اصدر قاضي التحقيق الاول في بيروت رلى عثمان مذكرات توقيف وجاهية بحق كل من «الامير الوهمي» وخلدون عريمط..
وكان الموقوفان عريمط ومصطفى الحسيان مثلا امام القاضية عثمان امس في قصر العدل، واستمعت اليهما في ما نسب اليهما من ارتكابات.
وكتبت” الديار”:
مثل الموقوفان مصطفى الحسيان وخلدون عريمط في قصر عدل بيروت، بالتزامن مع اجراءات امنية مشددة، أمام قاضي التحقيق الاول رلى عثمان، في جلسة تحقيق استمرت لاربع ساعات، اصدرت في نهايته مذكرات توقيف وجاهية بحق كل منهما في ملف «الأمير الوهمي».، وفقا لادعاء النائب العام الاستئنافي في بيروت عليهما بجرائم الاحتيال والابتزاز وتعكير صلات لبنان بدولة شقيقة والتأثير في ارادة السياسيين في الاقتراع وانتحال الصفة.
مصادر مواكبة للتحقيق كشفت ان الشيخ عريمط انكر التهم الموجهة اليه، كما انكر معرفته بابو عمر، خلال المواجهة امام القاضية عثمان، حيث برز تناقض واضح في الافادات بين الموقوفَين، مع اصرار الاخير على انه نفذ ما رسمه عريمط، الذي كان تعرف اليه اثناء افتتاح مسجد في عكار ومن هنا بدأت العلاقة بين الرجلين حيث كان عريمط يمده بالمساعدات وهي عبارة عن صناديق إعاشة لتوزيعها على اهالي بلدته، واعلمه عريمط ان الشيخ خالد السبسبي سيسلمه صندوقا من الاحذية لتوزيعه ايضا.
وتابعت المصادر بان الجلسة التي شهدت تمثيلا حيا لابي عمر لكيفية تواصله مع السياسيين، شهدت ايضا تفجيره لمفاجأتين ، الاولى، كشفه انه عرف عن نفسه بانه تاجر سعودي وليس اميرا، خلافا لما كان ادلى به سابقا، والثانية تاكيده انه تواصل مع ثمانية اشخاص حصرا، نافيا اتصاله بكل من الوزير السابق يوسف فنيانوس وآخرين وردت اسماؤهم في التحقيق، ما اعاد طرح فرضية وجود ابو عمر آخر، وتوقعت المصادر ان تشهد جلسات التحقيق المقبلة الكثير من المفاجآت، خصوصا في حال قررت عثمان استدعاء رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، وفقا لطلب الدفاع.
وكتبت «الأخبار»
أن عريمط الذي حضر بملابس غير زيّه الديني، مع محاميه صخر هاشم، بقي متماسكاً طوال الاستجواب، معتمداً سياسة الإنكار ونفي كل التهم الموجّهة إليه. ولفت إلى أن المساعدات الغذائية التي كان يوزّعها على المحتاجين، كانت بتمويل من رجل الأعمال الإماراتي خلف الحبتور، الذي كان يرسل إليه شهرياً أكثر من 20 ألف دولار.
وتقصّد عريمط عند بداية المواجهة مع الحسيان معاتبته، بالقول: «أنا ماذا فعلت لك حتّى تتهمني بهذه الاتهامات، وتفتري عليّ؟».
وأصرّ عريمط على أنه تعرّف إلى الحسيان كأمير سعودي عبر الشيخ خالد السبسبي، ولم يكن يعرف شخصيته الحقيقية، نافياً أن يكون قد طلب منه الاتصال بأيّ من الشخصيات السياسية لأغراض سياسية أو بدافع الحصول على المال. وهو ما دحضه الحسيّان، الذي أكّد أن العكس هو الصحيح، أي إن عريمط هو الذي عرّفه إلى السبسبي، عندما قصده لجلب مساعدة اجتماعية.
وكان الحسيان، وفقاً لإفادته، قد تعرّف إلى عريمط أثناء افتتاحه أحد المساجد في عكار، وعلم حينها أنه شيخ بارز في دار الفتوى ويقوم بتوزيع المساعدات على المحتاجين.
وبعد أيام، اتصل الحسيان بعريمط، طالباً منه أن يساعده في تسجيل مركبة (فان) يملكها. وهو ما حصل، قبل أن تتكرّر العملية حينما قصده لدى مروره بظرف اجتماعي صعب، كانت فيه والدته ترقد في المستشفى.
فلبّى عريمط حاجة الحسيان، ثم قام بإعطائه نحو 25 حصة غذائية، طالباً منه توزيعها على أهالي بلدته.
فأخذ منها الحسيان، على حدّ قوله، ثلاث حصص ووزّع الحصص الأخرى على المحتاجين في المنطقة.
وبعد ذلك، بدأت علاقة عريمط بالحسيان – الذي كان يجيد اللهجة البدوية القريبة من اللكنة الخليجية – تتوطّد، فطلب منه الحصول على خطٍّ عربي أو أجنبي.
حينها لجأ «الأمير المزعوم» إلى أحد أصدقائه السوريين، الذي قام بتنزيل برنامجٍ خاص على هاتفه سمح له بإجراء الاتصالات الهاتفية من رقم خارجي.
وعندما عاد واتّصل بعريمط لإبلاغه أن العملية نجحت، أقنعه بإجراء اتصالات بأرقام هاتفية سيرسلها إليه، ويقول لأصحابها بلكنة خليجية إن «السعودية تحبّهم وتهتم لأمرهم وسوف تدعمهم»، قبل أن يطلب منهم: «ديروا بالكن عالشيخ خلدون، لأن المسؤولين السعوديين بحبّوا وبيحترموا».
وعلم أن الشاب العكاري تراجع عن إفادتيه السابقتين، اللتين قال فيهما إنه كان يوهم متصليه بأنه أمير سعودي بناءً على طلب عريمط، لافتاً إلى أن الأخير طلب منه أن يقدّم نفسه على أنه رجل أعمال سعودي نافذ في الرياض، ويعمل في أكثر من قطاع، ومن بينها تجارة السيارات.
وإذا كان الحسيان قد نفى أي علاقة له بالشأن المالي أو أن يكون قد طلب من أيّ من المتصلين تزويد عريمط بمبالغ مالية، فإنه أشار في إفادته إلى أن الخطة المتّبعة كانت تقضي بأن يقوم عريمط بـ«Missed Call» للحسيان قبل ثوانٍ من دخوله للقاء الشخصية التي ينوي عريمط مقابلتها.
وبعد مدّة زمنية معيّنة يكون فيها عريمط قد قدّمه إلى مضيفه على أنه شخصية سعودية نافذة، يقوم الحسيان بالاتصال بعريمط ليُمرِّر الأخير في بعض الأحيان الهاتف إلى مضيفه أو يكتفي بفتح مُكبِّر الصوت، كي يسمع الشخص كلام «الرجل السعودي».
ومن بين الاتصالات البارزة التي تحدّث عنها الحسيان في إفادته، هي مع النائب فؤاد مخزومي.
وكان لافتاً، بحسب إفادة الحسيان، أن عريمط عرّفه إلى بعض السياسيين بهويتيْه، الأصلية والمزعومة، إذ قام بتقديمه إلى سليمان ورجل الأعمال العكاري أحمد حدارة، على أنه شخصية محبوبة في بلدته وموثوقة، طالباً مدّه بالمساعدات لتوزيعها على أهالي منطقته، وذلك لمساعدته في الانتخابات النيابية التي ينوي خوضها.
علمت “الديار” ان المبعوث السعودي الامير يزيد بن فرحان حرص خلال اللقاءات التي عقدها مع الشخصيات السياسية والنيابية السنية، وغيرهم ممن وقعوا في ” فخ” أبو عمر على تكرار كلمة “مخجل” لتوصيف الخفة في تعاملهم مع ملف العلاقة مع المملكة، وطلب منهم ان يتحلوا بقدر اكبر من المسؤولية، وان يثبتوا لناسهم قبل غيرهم انهم جديرين بالمناصب الحالية والتي يطمحون اليها.
وعلم في هذا السياق ان اللقاء الاسوأ كان مع النائب فؤاد مخزومي الذي سمع توبيخاً شديد اللهجة، ولم يُمنح الوقت الكافي لتبرير موقفه، وغادر الاجتماع محبطاً، بعد نحو ٢٠ دقيقة على بدأه.
الديار
رأى «التيار الوطني الحر» أنّ تصريح وزير الخارجية يوسف رجي بتبرير اعتداءات إسرائيل على لبنان «خطير» ويظهر «خطورة هذا السلوك المتواصل في ضرب السيادة الوطنية ويعزز الانقسام الداخلي»، محمّلاً الحكومة بأكملها مسؤولية «التنازل عن السيادة وإعطاء إسرائيل صك براءة بممارسة انتهاكها لسيادة الوطن وحرمته».
وشدّد المجلس السياسي في التيار الوطني، في بيان، على «وجوب تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، لا سيّما الصراع الأميركي – الإيراني، حماية له ولشعبه»، وجدّد تأكيده التمسّك بـ«حصرية السلاح في يد الدولة اللبنانية».
ووصف ما جرى في ملف «أبو عمر» بـ«الهزلي»، وأشار إلى «تبعية بعض القوى السياسية للخارج»، معتبرًا أن التيار «يظل نموذج الاستقلالية وحرية القرار والدفاع عن السيادة».
وحذر المجلس من «فشل الحكومة ووزارة الطاقة في إدارة قطاع الكهرباء، ما أدى إلى تكاليف إضافية على المواطنين تقارب مليار ونصف مليار دولار، وانخفاض مستوى التغذية إلى الحضيض، مع توقف مشاريع المياه والسدود، وتلزيم البلوك رقم 8 دون أي ضمانات».
وأكد أن «قرار الهيئة الاتهامية بحق رياض سلامة يؤكد محورية التدقيق الجنائي الذي رفع لواءه الرئيس العماد ميشال عون والتيار، وأهميته في أي مسار إصلاحي مالي فعلي»، داعياً إلى «استكمال هذا التدقيق الجنائي والمباشرة بتوفير كل المستندات اللازمة لذلك».
كما أعلن «متابعته لقانون الفجوة المالية منعاً لإقراره بالصيغة المقدّمة من الحكومة والعمل على تبيان الخلل الكبير فيه».
ورأى أنّ «التلاعب الحاصل بحق المنتشرين بالاقتراع من مكان إقامتهم هو تغطية لتطيير هذا الحق وصولاً إلى تأجيل الانتخابات».
الاخبار
تبدو المملكة العربية السعودية مهتمّة بإعادة ترتيب ما تصفه بـ«البيت السنّي» في لبنان، في ضوء تداعيات ملف الأمير الوهمي «أبو عمر».
وبعد مطالبات متكرّرة من نواب سبق أن تورّطوا مع الأمير الوهمي، وافقت الرياض على عقد لقاءات معهم خلال زيارة الموفد السعودي يزيد بن فرحان، الذي يُعتبر الأكثر اهتماماً بالملف، ولا سيما أن معظم النواب والسياسيين اعتقدوا بأن «أبو عمر» مقرّب من ابن فرحان، كونه كان يتحدّث باسم الديوان.
وفيما يجري الحديث عن ضغوط لـ«لفلفة» الملف، سمع زوار السفارة السعودية تلميحات بأن الرياض تشتبه في دور محتمل للإمارات العربية المتحدة في قضية الأمير الوهمي، بقصد الإساءة إلى السعودية ودورها في لبنان.
ويجري حالياً التدقيق في وجود صلات بين الشيخ خلدون عريمط ونجله، وبين شخصيات في الإمارات أو على صلة بها.
وأشارت معلومات لـ«الأخبار» إلى أن ابن فرحان، الذي سيبقى في لبنان حتى نهاية الأسبوع، خصّص مواعيد للقاء عدد من القوى والشخصيات السياسية، بقي معظمها بعيداً عن الإعلام بناءً على رغبته، باستثناء بعض اللقاءات ذات الطابع السياسي.
وأكّدت المصادر أنه سيلتقي وفداً من حزب «القوات اللبنانية»، وأن المواعيد المكثّفة ستستمر حتى يوم الجمعة.
وبحسب المعلومات، تجنّب ابن فرحان الحديث عن ملف «أبو عمر»، وكانت غالبية الاجتماعات مقتضبة لم تتجاوز غالباً نصف ساعة، وبمضمون عام. وعند سؤاله عن موقف بلاده من الانتخابات النيابية المقبلة، كان يعمد إلى إنهاء الحديث بكلام دبلوماسي، مؤكّداً حرص الرياض على البقاء على مسافة متساوية من جميع الأطراف.
أمّا اللقاء الذي جمع ابن فرحان بالنائب فؤاد مخزومي، فكان لافتاً فيه حضور السفير السعودي وليد بخاري، وتسريب الخبر عبر رئيس حزب الحوار الوطني، في محاولة لنفي الكلام عن العلاقة المتدهورة بين الأخير والسفارة. ويبدو أن هذه الخطوة تعكس رغبة السعوديين في طي ملف «أبو عمر» نهائياً.
غير أن ما يثير حفيظة السعودية، على ما يبدو، هو نتائج دراسات واستطلاعات رأي أُجريت أخيراً في مناطق الشمال، حيث بيّنت الأرقام تصدّر الرئيس سعد الحريري وتيار «المستقبل» المرتبة الأولى بفارق كبير عن الآخرين.
وتخشى الرياض من أن يحاول التيار تحويل أصواته لصالح لوائح لا تحظى بموافقتها، ما دفعها إلى إعادة التواصل مع جميع الأطراف بهدف الوصول إلى لوائح موحّدة في كل الدوائر الانتخابية، ولا سيما في بيروت، مع التشديد على منع أي تحالف مباشر أو تعاون غير مباشر مع الجماعة الإسلامية في بيروت والبقاع والجنوب، وتنبيه الشخصيات المرشّحة إلى أن الجماعة «باتت مُصنّفة كمنظمة إرهابية، ومن يرغب من قادتها بخوض الانتخابات يجب أن يستقيل من الجماعة فوراً».
الاخبار
سُجّل توبيخ سعودي للنائب فؤاد مخزومي خلال لقائه الموفد الأمير يزيد بن فرحان، بحضور سفير المملكة في بيروت وليد البخاري، على خلفية محاولته الالتفاف على القناة الدبلوماسية الرسمية للمملكة عبر ما يُعرف بـ”الأمير الوهمي” أبو عمر.
وفي السياق نفسه، تشير المعلومات إلى أنّ النائب أشرف ريفي سمع توبيخاً مماثلاً من بن فرحان “لأنه لم ينجح بضبط الساحة الشمالية وسمح لظاهرة “أبو عمر” بالتمدد دون ان يتمكن من حماية سمعة ومصالح المملكة.
المصدر: الديار
السعوديّة تتابع القضيّة التي تضرّرت منها… وتطرح الإصلاح في «دار الفتوى»
كاد مصطفى الحسيان المعروف بـ»ابو عمر»، ان يكون رجل العام في لبنان، للقضية التي اثيرت حوله، بانتحاله صفة «امير سعودي»، بتوظيف من الشيخ خلدون عريمط، الذي كان يحرّك الساحة السياسية في لبنان، يذكي رئيساً للحكومة، ويعين نواباً ووزراء، دون ان يكتشفه احد، وهو يمارس «مهنة الاحتيال» مع مشغله عريمط منذ سنوات, وقد اعتاد السياسيون في لبنان على مثل هذه النماذج، وتعاطوا معها، مع كل دولة لها نفوذ في لبنان، فخضعوا لمسؤولي امن ومخابرات، وانحنوا امام رجال انظمة.
والقضاء قال كلمته بعد شهرين من اثارة القضية اعلامياً التي اذهلت اللبنانيين، واحتلت جلساتهم، لا سيما على اسماء الشخصيات التي تم التداول بها، وخضعت للاستجواب امام المدعي العام جمال الحجار، الذي احال القضية الى القاضي رجا حاموش، فاصدر قراره بتوقيف المجموعة المؤلفة من «ابو عمر» وعريمط ونجله محمد، الذي توارى عن الانظار، وتردد انه غادر لبنان، وهو الذي تحدث في «فيديو مصور»، عن ان والده يتم «تركيب فيلم» له من قبل اشخاص، ثبت انه خادع وكاذب، بعد ان تولت مديرية المخابرات في الجيش التحقيق مع المتورطين، وثبت انهم اختلقوا مسرحية «الامير الوهمي»، الذي كان يدير السياسة في لبنان بتدبير من عريمط، الذي يعرف تفاصيل الحياة السياسية، ويلقنها الى «ابو عمر»، الذي «يبتز» من تورطوا معه.
وفي نص القرار القضائي، الذي اتهمت فيه «المجموعة العريمطية»، تعكير العلاقة مع السعودية، التي فاجأها موضوع «ابو عمر» ومشغله عريمط وفق مصادرها، التي تابعت المسألة مع مديرية المخابرات، لتقصي الحقائق فحصلت على المعلومات، التي كان مدير المخابرات العميد طوني قهوجي نقلها الى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، لان احد المتورطين والمتسببين هو شيخ دين، شغل مسؤوليات في دار الفتوى، وذهل المفتي دريان مما سمعه من العميد قهوجي، حيث سبق ان جرى ترويج اخبار عن ان «ابو عمر» الامير الوهمي، هو من اوحى لاعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى، بالتمديد للمفتي دريان في منصبه، برفع سن التقاعد من 72 الى 76 عاماً، وجرى ذلك في 9 ايلول 2023.
لكن مصادر في دار الفتوى نفت ذلك، واكدت ان لا صحة له اطلاقاً، وان التمديد رفضه دريان واصدر بيانا حوله، لكن المجلس الاسلامي الشرعي اجتمع وعمل وفق المادة 6 من القانون الصادر في 28 ايار 1956 وعدل سن التقاعد لمفتي الجمهورية لمدة اربع سنوات، ولمفتي المناطق سنتين، من 70 الى 72 عاماً.
وبعد صدور القرار القضائي بحق عريمط، فان دار الفتوى تعتبر بان هذا ما يعنيها من القضية، وسبق واعلنت في آخر اجتماع للمجلس الاسلامي الشرعي الاعلى، انها تترك الكلمة للقضاء الذي عليه ان يتابع القضية، وفق مصادر دار الفتوى، التي تكشف بان الشيخ عريمط لا صفة له، وهو بات خارج الوظيفة او الخدمة منذ خمس سنوات.
وسبق ان اوقف عريمط عن ممارسة مهامه في قرار اتخذ، قبل عام من تولي دريان مسؤوليته في 15 آب 2014، لاسباب قانونية ومسلكية تراجع عنها المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى في 9 نيسان 2013.
والقضية التي اصبحت لدى القضاء، لكن تداعياتها لن تتوقف، واولها عند السعودية التي قام من يتكلم باسمها، وهي التي كانت تنتدب ممثلين لها لمتابعة الوضع اللبناني كنزار العلولا، وفي هذه المرحلة الامير يزيد من فرحان، الذي استاء كثيراً مما حصل، لا سيما من السياسيين اللبنانيين، الذين لا تنظر المملكة الى اغلبية منهم بثقة واحترام، وفق مصادر مطلعة على العلاقات السعودية ـ اللبنانية، التي تريدها الرياض خالية من «حيتان المال» واصحاب «المصالح الخاصة»، وهي تشترط مساعدة لبنان، ان تكون محاربة الفساد بندا اساسياً في عملية الاصلاح، وجاءت قضية «ابو عمر» وعريمط، لتكشف عن «عفونة السياسة في لبنان وصعود رائحة السياسيين منها».
هذه القضية، التي اصيبت السعودية فيها بانتكاسة، لن تمر دون مراجعة للوضع السني خصوصاً واللبناني عموماً، لان عريمط كان في مؤسسة دينية هي دار الفتوى، ومارس داخلها مسؤوليات متعددة، وبات من الضروري حصول اصلاح فيها، وفق ما تكشف مصادر مطلعة، وان السعودية لن تتأخر عن ذلك، وكذلك الوضع السياسي في الساحة السنية التي تفتقد الى مرجعية، وان كانت التعددية السياسية فيها جيدة، واصطف معظم سياسييها تحت سقف المملكة، الا انه لا بد للتطهيرات ان تمر بها.
كمال ذبيان-الديار
كتبت صحيفة “الديار”: الواقعية السياسية في مقاربة الملفات من قبل رئيس الجمهورية جوزاف عون في اطلالته التلفزيونية الاخيرة، يمكن صرفها في تثبيت وتأكيد التمسك بمبادئ خطاب القسم، بعد سنة اولى رئاسة. لكن عمليا لا يمكن الرهان على حصول انعطافة دراماتيكية في استراتيجية الرئاسة الاولى، بما يتناقض مع الواقع اللبناني، الذي اثبت الرئيس عون قدرته على مراعاة تناقضاته جيدا.
فيما تبقى «العين» على التطورات في المنطقة، باعتبارها العامل الاكثر تأثيرا على الساحة اللبنانية، بما يجعل القوى كافة تجلس على «رصيف الانتظار»، في ظل رهانات متباينة على النتائج المرتجاة من «الزلزال» السياسي والامني الذي يحاصر لبنان، الساحة الثانوية غير المؤثرة في الاحداث المتسارعة، لكنه يبقى في «عين العواصف» الجوية القاسية، التي بلغت ذروتها بالامس، وتكمل اليوم بحصار ثلجي يبدأ على ارتفاع 900 متر وموجة صقيع، وعواصف السياسة والاقتصاد والامن، التي لا يعرف احد بعد ما هو حدها الاقصى، ومتى تهب؟
تجميد.. «بانتظار شيء ما»؟
وامام حالة الخواء السياسي في الداخل، بقيت الانظارعلى التطورات في ايران، باعتبارها حجر «الشطرنج» الاكثر تأثيرا في مجريات الاحداث في المنطقة ولبنان. فبين تهويل الرئيس الاميركي دونالد ترامب، ومعه «اسرئيل» بالحرب، ووجود تسريبات عن قنوات محتملة للتفاوض، وترجيحات بوجود خديعة جديدة، تترقب القوى السياسة اللبنانية النتائج، رغبة بصرفها في موازين القوة الداخلية.
الا ان مصادر مطلعة استندت الى ما اورده موقع «أكسيوس» عن مصدرين اكدا ان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تواصل مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف خلال عطلة نهاية الأسبوع، وتقول المصادر ان هذا التواصل قد يؤدي الى انفراج اميركي- ايراني قد ينعكس على لبنان.
والامر لا يتوقف على الداخل اللبناني، فوفق مصادر سياسية مطلعة، لمس رئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائه سفراء لجنة «الخماسية» بالامس، وجود نوع من التجميد للملفات بانتظار «شيء ما»، باعتبار ان لبنان ليس بمنأى عن التداعيات المباشرة لاي حدث دراماتيكي مرتقب خلال الايام المقبلة، وفق توقعات احد سفراء «الخماسية»، الذي لم يخف وجود معطيات جدية على اننا قادمون على ما اسماه «اسابيع حاسمة»!
ملاحظات جوهرية على مقاربة سلام
وفيما يلتقي وفد «الخماسية» هذا الاسبوع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الجمهورية جوزاف عون الاسبوع المقبل، كانت ال40 دقيقة في السراي الحكومي كفيلة بالكشف عن حراك لا يحمل اي جديد نوعي، بل تأكيد على مسارين متلازمين: الاصلاح الاقتصادي الذي يشمل مكافحة تبييض الاموال، واقتصاد الكاش، والشفافية قبل اعادة الاعمار،»وحصرية السلاح».
ووفق المعلومات، كانت الاصلاحات الملف المهيمن على الاجتماع، بينما كان البحث في ملف «حصرية السلاح»، ثانويا الى حد ما. وكان سفراء الخماسية زاروا السراي الحكومي، حيث التقوا رئيس الحكومة نواف سلام الذي قال بعد الاجتماع، وقبل جلسة «مالية» لمجلس الوزراء مقررة اليوم، «شكرتُ سفراء اللجنة الخماسية على زيارتهم، وعلى استمرار مواكبتهم مسيرة حكومتنا الإصلاحية، ولا سيّما تنويههم بمشروع الانتظام المالي، واستعادة الودائع الذي أرسلته الحكومة إلى البرلمان. كما ثمّنتُ تأييدهم لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها».
وقد لفتت مصادر سياسية بارزة الى ان كلام سلام لا يخرج عن النمط المعتاد لمواقفه، علما ان الملاحظة الاساسية على كلامه، عدم ابلاغ السفراء ان لبنان قام بمسؤولياته، ولم يشترط التزام «اسرائيل» بمندرحات وقف النار، قبل الانتقال الى المرحلة الثانية؟
حراك باريس
من جهته، قال السفير المصري علاء موسى ان «الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيد، ولا توجد مهل لأن الدولة بحاجة للانتهاء من هذا الملف في أسرع وقت».
من جهته، أعلن السفير الفرنسي ايمانويل ماغرو، ردا على سؤال، أن «فرنسا ستشارك في الشق الديبلوماسي للميكانيزم، على أن تتبلور المهام وطريقة العمل داخل اللجنة، وعليه ستُحدّد الشخصية التي ستمثل باريس.
علما ان مصادر ديبلوماسية تقر بان الدور الفرنسي بات ضعيفا، ولا تعويل على قدرته في التأثير في الاميركيين و «الاسرائيليين».
خلاف فرنسي مع الاميركيين؟
ووفق مصادر مطلعة، سينطلق الحراك السياسي الفعلي بحراك ثلاثي خلال الساعات المقبلة، اميركي- فرنسي- سعودي، مع وصول الامير يزيد بن فرحان، وجان إيف لودريان الى بيروت، على ان ينضم اليهما مبدئيا، السفير الاميركي ميشال عيسى، وسيكون عنوان التحرك مؤتمر دعم الجيش، المقرر عقده نهاية شباط في السعودية.
وفي هذا السياق، بات واضحا وجود تباين بين الاميركيين والفرنسيين، فباريس ترغب في تقديم دعم نوعي للجيش، بعد ان اثبت جدارته في «جنوب الليطاني»، فيما المقاربة الاميركية تقوم على تقديم دعم محدود ومقنن، بحجة ان الجيش لم يستكمل مهامه بحصرية السلاح على الاراضي اللبنانية، ولا دعم كامل الا بتحقق هذا الشرط!
ماذا يقول حزب الله عن كلام عون؟
وفي اول رد فعل علني على كلام الرئيس عون في الذكرى الاولى لانتخابه، اكد النائب السابق محمد فنيش ان «ثمة ملاحظات في الشكل والمضمون على ما ورد في كلامه»، لكنه اشار الى ان «الرئيس بالتأكيد لم يقصد الاساءة الى شريحة تمثل المقاومة، حين استخدم تعبير»الطرف الآخر»، وقال ان «حزب الله ليس طرفا آخر، بل هو مقاومة ساهمت في تحرير لبنان».
واكد فنيش ان «قنوات الحوار لا تزال مفتوحة مع الرئيس، ولا نزال نحترم الموقع والشخص، وحزب الله لا يريد ان يفتح سجالا اعلاميا، وكل طرف سيواصل عرض وجهة نظره، من خلال التواصل المستمر».
من يتهم الرئيس ببيع «السمك في البحر»؟
وفي تداعيات كلام الرئيس عون حول مسؤولية مجلس النواب عن الاستحقاق الانتخابي، وعدم تدخل السلطة التنفيذية في القانون، اكدت مصادر نيابية معارضة لموقف الرئيس نبيه بري من القانون، ان رئيس الجمهورية لا يريد ان «يزعل» رئيس مجلس النواب، وذلك على حساب اغلبية نيابية، وان الرئيس يرفع سقف كلامه في ملف «حصرية السلاح» دون اي اجراء عملي، ويتجنب بذلك اي مواجهة مع حزب الله، في المقابل يمتنع عن اجراء عملي بمخاطبة المجلس، للضغط على بري لتسهيل عقد جلسة عامة للتصويت على التعديلات المطلوبة، وهو بذلك يبيع القوى المناهضة «للثنائي» «سمك في البحر».
ولهذا ثمة «استياء» واضح لدى قوى وازنة، وفي مقدمتها «القوات اللبنانية»، لا تعتبر ان الرئيس يقدم مساهمة فاعلة لاحداث تغيير جدي وحقيقي في الانتخابات المقبلة.
تواطؤ بين المتورطين والضحايا في ملف «ابوعمر»!
وفي ملف الامير السعودي «المزعوم»، علمت «الديار» ان ثمة محاولة تواطؤ بدأت تظهر بين المتورطين في القضية من النواب والشخصيات السياسة، و»ابوعمر» ومشغليه، لانكار وجود تقاضي اموال في القضية.
وبحسب اوساط مطلعة على التحقيقات، فان الثابت حتى الآن ان الشيخ عريمط هو «صانع» شخصية «ابو عمر» بالتعاون مع نجله، لكن المفارقة ان التحقيقات مع الشخصيات السياسية والنواب المصنفين في الملف «كضحايا»، افضت الى انكارهم دفع الاموال «للامير الوهمي» الذي انكر بدوره الامر، وكذلك الشيخ عريمط، وهو امر لم يقتنع به المحققون، باعتباره محاولة واضحة من قبل الضحايا للملمة الفضيحة، ومن قبل المتهمين لتخفيف الجرم، وتبقى الكلمة الفصل للقضاء؟ّ
اين نجل عريمط؟
وقد ادعى النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش على الشيخ خلدون عريمط ونجله محمد ومصطفى الحسيان (ابو عمر)، بجرائم «تعكير العلاقات مع المملكة العربية السعودية، والاحتيال والابتزاز والتأثير في السياسيين وإرادتهم في الاقتراع وانتحال صفة»، وعلى الشيخ خالد السبسبي بجرم الإدلاء بإفادة كاذبة، وأحالهما على قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان، التي تنوب عنها القاضية شهرزاد ناصر لوجود الاولى خارج لبنان. ويرتقب ان تعقد الجلسة الاولى يوم الخميس المقبل.
ووفقا للمعلومات، فان الادعاء على السبسبي سببه الادلاء بافادة كاذبة ، للتغطية على الشيخ عريمط، فيما نجله محمد متوارٍ عن الانظار بعد استدعائه من قبل استخبارات الجيش للتحقيق، وثمة ترجيحات بهروبه خارج لبنان.
هل اقتنعت دمشق بالتطمينات حول «الفلول»؟
على صعيد آخر، وبعد كلام رئيس الجمهورية جوزاف عون على عدم وجود ضباط تابعين لجيش نظام السوري السابق في لبنان، يمكن ان يشكلوا خطرا على الدولة السورية، علمت «الديار» من مصادر مطلعة، ان الجانب السوري يعتبر كلام الرئيس مبادرة حسن نية، وموقفا واضحا بعدم استخدام الاراضي اللبناني لهز استقرار سوريا، الا ان السوريين لم يتلقفوا تلك التطمينات على نحو ايجابي، وسمعت احدى الشخصيات السياسية التي تواصلت مع احد المسؤولين السوريين المعنيين بالملف، تشكيكه في المعطيات اللبنانية، وتحدث عن وجود تقارير استخباراتية «موثوقة» عن وجود عدد لا يستهان به من هؤلاء الضباط لم يغادروا الأراضي اللبنانية، والتي لجؤوا اليها بعد انهيار النظام، وما هو مطلوب لبنانيا اكثر بكثير من مداهمات «موسمية» لم تفض حتى الان الى اي نتيجة. في المقابل، تشير المعلومات الى ان الحكومة تتجه الى اتخاذ خطوات اكثر فعالية في هذا الملف، واول خطوة ستكون زيارة نائب رئيس الحكومة الى طرابلس المقررة مبدئيا اليوم، لاظهار جدية لبنانية في متابعة القضية، ومحاولة تطمين الساحة الشمالية، بعدم وجود رغبة في توتير الاوضاع هناك، ومعالجة الامور على نحو هادىء وعبر متابعات امنية مدروسة.
الاعتداءات الاسرائيلية
ميدانيا، استمرت الاعتداءات على السيادة اللبنانية، حيث اقدمت حامية موقع «الجيش الإسرائيلي» في المالكية على اطلاق نيران الرشاشات باتجاه أطراف بلدتي عيترون وبليدا. واستهدفت مُسيّرة بعيد منتصف ليل امس الاول، دراجة نارية في بلدة صديقين – قضاء صور، ما أدّى إلى إصابة شخص، وفق وزارة الصحة.
كما ألقت محلقة معادية من نوع «كواد كابتر» قنابل متفجرة على سقف قرميد «عين المياه التراثية» في بلدة عديسة، بعد الانتهاء من ترميمها ما أدى إلى تدميره.
وقامت قوات الاحتلال بعملية تمشيط بالأسلحة الرشاشة من نقطة الدواوير المستحدثة باتجاه أطراف مركبا وحولا.
المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام
ادعى النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش على الشيخ عريمط ونجله محمد ومصطفى الحسيان (ابو عمر) بجرائم “تعكير العلاقات مع المملكة العربية السعودية والاحتيال والابتزاز والتأثير على السياسيين وإرادتهم في الاقتراع وانتحال صفة”، وعلى الشيخ خالد السبسبي بجرم الإدلاء بإفادة كاذبة وأحالهم على قاضي التحقيق الأول في بيروت رولا عثمان.
الوكالة الوطنية للإعلام
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم