أخبار عربية
ابن «الجزيرة» المدلّل يٌهاجم.. ثم يحذف!

أثارت تغريدات الإعلامي السوري فيصل القاسم بدورها ضجّة كبيرة قبل أن تُحذف لاحقاً من حسابه الرسمي. فقد وصف القاسم منفّذي الهجمات في السويداء بأنهم «عصابات تترية ومغولية» ترتكب جرائم موثّقة بالصوت والصورة، من قتل ونهب وحرق وانتهاك للأعراض، داعياً إلى التصدي لهم «بكل أنواع الأسلحة» لأنهم «يأخذون سوريا إلى الجحيم».
في تغريدة أخرى محذوفة، نقل القاسم موقف الشيخ حكمت الهجري من اتفاق وقف إطلاق النار، واصفاً الهجمات على السويداء بأنها «غزوة همجية فاشية» ارتُكبت بأساليب «نازية غير مسبوقة تاريخياً»، حيث حُرقت القرى ونهبت البيوت وذُبح الأطفال أمام ذويهم، بحسب تعبيره.
استدعت مواقف القاسم موجة واسعة من الهجمات من حلفائه التقليديين الذين جالسهم في الخندق ذاته منذ انطلاق الحرب في سوريا عام 2011، فالرجل الذي دعم نظام الشرع حتّى عندما وقعت المجازر الموثّقة في الساحل السوري، لم يستطع هذه المرة «التصفيق» لقتل جماعته. لكن بين هجوم قاعدته الجماهيرية عليه، وارتباطه الوظيفي بقناة «الجزيرة» القطرية التي تُغازل نظام الشرع في سوريا، وضع الإعلامي نفسه في موقف مُربك اختار فيه الالتزام بالانحياز التحريري لعمله وسحب التغريدات كخطوة أولى، ثمّ التزام الصمت الإعلامي، وهو عمل ليس بالسهل لمن يتابع الرجل، كخطوة ثانية، وهو ما يتجلّى في صفحته على «إكس»، غير النشطة منذ ثلاثة أيام بالتزامن مع المعارك.
ما بين مواقف فيصل القاسم المتأرجحة والخطاب الناري الذي أشعل وسائل التواصل الاجتماعي لرئيس حزب التوحيد العربي، وئام وهاب، تعكس الأزمة في السويداء مدى التصدّع الإعلامي والسياسي الذي يُصاحب الأزمات السورية المتكرّرة، حيث تتداخل الحسابات الطائفية بالإقليمية، ويغيب صوت الضحايا خلف ضجيج المواقف والانفعالات.
الاخبار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



