في مشهد صادم يعكس اتساع رقعة التفلّت الأمني في عدد من المناطق اللبنانية، شهد السوق الرئيسي في مدينة بعلبك حادثة خطيرة أثارت حالة من الذهول والقلق، لما تنطوي عليه من مؤشرات مقلقة على مستوى الأمن العام وسلامة المواطنين.

وفي التفاصيل، وأثناء زحمة السير داخل السوق، أقدمت سيدتان كانتا على متن سيارة من نوع مرسيدس على إطلاق بوق السيارة طلباً للمرور، قبل أن تتفاجآ بسيارة رباعية الدفع من نوع «رانج روفر» تقلّ ما بين خمس وست نساء، تعمّدت قطع الطريق عليهما بشكل متعمّد في وسط الشارع العام.

ولم تمضِ لحظات حتى ترجّلت النساء من السيارة وباشرن اعتداءً مباشراً مستخدمات سكاكين وأدوات معدنية، في مشهد فوضوي غير مألوف، حيث جرى تحطيم سيارة المرسيدس بعنف، وسط حالة من الهلع أصابت الراكبتين والمارة وأصحاب المحال التجارية.

الإشكال سبقه خلاف بين السيدة التي كانت تستقل سيارة الـ«رانج روفر» وهي من آل جعفر، والسيدة الأخرى في سيارة المرسيدس، على خلفية ركن سيارة.

وعندما سمعت الأولى صوت أبواق السيارة طلباً للمرور، ترجّلت ومن معها من السيارة وقمن بالاعتداء على السيارة الأخرى باستخدام السكاكين والآلات الحادة.

وخلال الاعتداء، كانت السيدتان تستنجدان بأقاربهما عبر الهاتف، كما تواصلتا، وفق ما يظهر في الفيديو المتداول، مع مخابرات الجيش اللبناني طلباً للتدخل وإنقاذهما.

اللافت في الحادثة كان التأخر الواضح في التدخل الشعبي، إذ سُجّل في الدقائق الأولى غياب شبه تام لأي محاولة لردع المعتديات أو احتواء الاعتداء، ما سمح بتفاقم المشهد، قبل أن يتدخل عدد من الرجال لاحقاً لإبعاد المجموعة المعتدية ووضع حد للهجوم.

وفي المقابل، لم تجد الفتاتان المستهدفتان سوى توثيق ما تعرّضتا له عبر التصوير، في ظل غياب أي شكل من أشكال الحماية أو الردع.

وتعيد هذه الحادثة تسليط الضوء مجدداً على واقع الفوضى والتفلّت الأمني الذي تشهده بعض المناطق اللبنانية، ولا سيّما في الشوارع الرئيسية والأسواق العامة، حيث يغيب الحضور الفعلي للأجهزة الأمنية، ما يفتح الباب أمام الاعتداءات الفردية وتحويل الخلافات العابرة إلى مشاهد عنف علني تُرتكب على مرأى من المواطنين، من دون حسيب أو رقيب، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدّية حول دور الدولة في حماية الناس وصون الأمن العام.

المصدر: ليبانون ديبايت

يشهد جسر الأوّلي زحمة سير خانقة باتجاه الجنوب، بعدما أقام فرع المعلومات حاجزاً ميدانياً للتدقيق بالمركبات والركاب.

وتسبّب الإجراء بتباطؤ كبير في حركة المرور على المسلك الجنوبي للجسر.

ويُذكر أنّ الموقع نفسه يشهد حاجزاً دائماً للجيش، ما ضاعف من حدّة الازدحام في فترة الذروة، وسط مناشدات من السائقين لتسهيل المرور وتنسيق الإجراءات تجنّباً لاختناق الطريق.

 

 

منذ انتهاء الحرب الأهليّة وحتّى اليوم، يعاني لبنان من غياب أيّ سياسة نقل عام فعّالة، ما جعل التنقّل في يوميّات اللبنانيّين تحدّيًا دائمًا.

فالطرقات مكتظة، والسيّارات في ازدياد، والبنى التحتية تنهار، فيما تغيب الدولة عن المعالجة الجذريّة، وتكتفي بإجراءات لا تؤدّي إلى تغيير جذريّ، على أمل أن تكون المبادرات الخجولة الّتي اتّخذتها مؤخّرًا بداية الحلّ، وأبعد من مجرّد عشرات الباصات العامّة.

في التسعينيّات، ركّزت الحكومات على إعادة تأهيل الطرق المدمّرة، لكن من دون أيّ تخطيط شامل للنقل. فلم تُؤسَّس شبكات متكاملة، ولا مسارات منظّمة، كما ازداد البناء العشوائيّ في بيروت وضواحيها، وامتلأت الطرق السريعة باتجاه الشمال، والجنوب، والبقاع من دون أن تواكب الحاجة الفعليّة، أو التغيرات السكانيّة.

وكذلك، زادت السياحة والنزوح الضغط على المرفقات الطرقيّة.

من ناحية أُخرى، ورغم تحذيرات مبكّرة من مجلس الإنماء والإعمار منذ العام ١٩٩٣، حول الازدحام، لم تبنَ أي استراتيجيّة مستدامة.

بالعكس، شجّعت الدولة على اقتناء السيارات عبر سياسات ضريبيّة محفّزة، واستثمارات ركّزت على توسيع الطرق، لا تطوير النقل العامّ.

فكانت النتيجة واضحة، فمع حلول أواخر التسعينيّات، كان ٧٠٪من التنقّل في بيروت الكبرى بالسيارات الخاصّة.

أمّا النقل الجماعيّ، فاقتصر على نسبة هامشيّة، ومعظمها بـ”ڤانات” خاصّة وعشوائيّة.

واليوم، لا يزال المشهد كما هو: السيارة خيار إجباريّ لا ترفًا، إذ لا تصل شبكات النقل إلى الشوارع والطرقات الفرعيّة، والطرقات الجبليّة.

كما أنّ “ثقافة السيارة” تحوّلت إلى معيار للأمان، والحرّيّة، وحتّى المكانة الاجتماعيّة.

وما يزيد الأمر سوءًا، أنّ الدولة تعتمد ماليًّا على ضرائب الوقود، واستيراد السيارات، ممّا خلق حلقة مفرغة، فكلما زاد الاعتماد على السيارة، زادت مداخيل الدولة، ما يدفعها إلى تجاهل فكرة النقل المشترك أو دعمها بشكل جدّيّ.

إنّ الطرقات اليوم ساحة صراع بين “السرفيس”، الباصات، التاكسي، الشاحنات، والدراجات. لا محطات، لا تنظيم، ولا مسارات ثابتة. والتوقّفات عشوائيّة، والسرعات مفرطة، والفوضى تسود. والنتيجة؟ وقت ضائع، وأعصاب متوتّرة، وكلفة اقتصاديّة هائلة.

فبحسب إحدى الدراسات، يكلّف الازدحام لبنان سنويًّا حوالي ١٥٪ من الناتج المحلّيّ، عدا عن التأثيرات السلبيّة على الإنتاجيّة، وأسعار السلع. فالمواطن يخسر وقته، وربّ العمل يخسر موظّفيه، والشركات تخسر زبائنها. أمّا العائلات فتغيّر مكان سكنها لتتكيّف مع الواقع المرير، وطلاب وعمّال يضطرّون للبقاء في العاصمة خلال أيّام الأسبوع.

صحّيًّا، فالوضع أسوأ.

إذ أنّ تلوّث الهواء في بيروت تجاوز معايير منظّمة الصحّة العالميّة. وتشير التقديرات إلى حوالي ٨٠٠ وفاة سنويًّا بسبب أمراض مرتبطة بالتلوّث، خصوصًا الجهاز التنفسيّ والقلب. ولا حلول بيئيّة، ولا خطط صحّيّة جدّيّة.

ختامًا، رغم سوداويّة المشهد، ظهرت مبادرات خجولة في ٢٠٢٤ و٢٠٢٥، مع إطلاق خطوط حافلات جديدة. خطوة إيجابيّة، لكنّها غير كافية. فالمطلوب خطّة شاملة تتضمّن إصلاح ضريبيّ، وتوجيه الأموال نحو النقل العامّ، وتحديث الأسطول، وتنظيم المواقف، وتطوير الممرّات للدراجات الناريّة، وحتّى التفكير بميترو، أو ترام مستقبلًا.

لبنان أمام خيار واضح… إما الاستمرار في دعم “جمهورية السيّارة”، أو بناء منظومة نقل جماعيّة تُعيد للمواطن رفاهيته الحقيقيّة، وتُحسّن حياته، وتخفّف من الضغط الاقتصاديّ والمعيشيّ.

منذ انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، يسعى العهد الجديد إلى إقناع اللبنانيين بأن مرحلة مختلفة عمّا قبلها، في السياسة والإدارة العامة، قد بدأت. فيُكثِر الحديث عن مكافحة الفساد وبناء مؤسسات الدولة من جديد على أُسس الكفاءة والنزاهة، بعيداً من المحاصصة والمحسوبيات. وعليه، تأمّل لبنانيون كُثر بالخطاب الرسمي للوافدين الجدد إلى المواقع الرسمية، خيراً. إلّا أن آخرين فضّلوا عدم رفع سقوف توقّعاتهم، ولا سيما أن الوقائع اليومية تخالف كل ما يُقال.

في الإدارات العامة، لم تأتِ التعيينات الجديدة على أساس الكفاءة كما وُعد اللبنانيون، بل أُعيد إنتاج المشهد نفسه، مع فارق وحيد: الوجوه تغيّرت، والانتماءات تبدّلت من الولاء للعهد القديم إلى الولاء للعهد الجديد. وحدهم من وصفهم البعض بـ«الحربوقين» استطاعوا المناورة ببراعة، فـ«كوّعوا» في الوقت المناسب، وسجّلوا أنفسهم على لوائح العهد الجديد، ما مكّنهم من الحفاظ على مواقعهم.

ما يحصل في مصلحة تسجيل السيارات والآليات (النافعة) مثال صارخ: الشعارات الإصلاحية تتهاوى أمام الممارسة اليومية، والتغيير الموعود لم يكن سوى حملة دعائية سُرعان ما انكشفت عندما احتكّ المواطن مباشرة بأرض الواقع.

التعيينات في الأجهزة الأمنية لم تخلُ من طابع الكيدية والانتقام السياسي، لتتحوّل إلى ما يشبه «مجازر» إدارية طاولت ضباطاً وموظفين على أساس الولاءات لا الكفاءات. أما في القضاء، فالصورة أكثر فجاجة: درجات الأقدمية والكفاءة لم تعد المعيار، بل القرب من دوائر النفوذ والقرار.

قضية القاضي الراحل حسن شحرور تختصر المشهد. الرجل الذي أمضى حياته القضائية بالتفاني والنزاهة، كوفئ في نهاية مسيرته بتهميشٍ قاسٍ، إذ عُيّن عضواً في لجنة ترأسها قاضية أصغر منه سناً وأقلّ منه من حيث الدرجات. كان يردّد بمرارة أن «الظلم فقع قلبه»، وهو ما حصل فعلاً، إذ فارق الحياة كمداً. شحرور ليس حالة استثنائية؛ هو نموذج لعشرات القضاة الذين أدركوا أن النزاهة والاجتهاد والتفاني لا تؤهلهم إلى مناصب في دولة تُدار بمنطق الزبائنية.

ورش على الطرقات… وزحمة سير

على الأرض، تعلن الدولة أنها في صدد «نفضة» كبرى. مشاهد الحفريات، أعمال التزفيت وتركيب الإنارة في الأنفاق، وعلى الطرقات، تُوحِي بذلك. لكنّ التدقيق في التفاصيل يفضح حقيقة مختلفة: المتعهّدون الذين ينفّذون المشاريع لم يُلزّموا عبر آليات شفافة، وتحوم حول عقودهم شبهات كثيرة، عدا عن أن التنفيذ لا يراعي الحدّ الأدنى لمصالح المواطنين. فهل يُعقل أن تُنفَّذ أشغالٌ على مداخل ومخارج بيروت صباح يوم الإثنين، في ذروة حركة تنقّل مئات آلاف المواطنين من المناطق إلى العاصمة؟ هذا ما حصل بداية الأسبوع الجاري، عندما علِق المواطنون ساعات في سياراتهم بسبب أعمال الحفر على طريق الأوزاعي.

من يعرف ضابطاً أو «ابن دولة»، يكفيه اتصال هاتفي واحد لإعادة سيارته أو دراجته

من الحجز

لا تكتفي الدولة بذلك، وإنما تذهب إلى تقليص المساحات المرورية لمصلحة «زونات مشجّرة»، فيما لا تقمع أصحاب المطاعم و«السوبر ماركت» الذين باتوا يتمدّدون إلى «الأوتوستراد»، متسبّبين في زحمة سير خانقة. وكأنّ تجميل الطرقات وأصحاب المصالح أهم من المواطنين الذين يعلقون في سياراتهم يومياً لدى دخولهم وخروجهم من وإلى العاصمة.

قانون السير… على «المعتّرين»

في المقابل، استيقظت قوى الأمن الداخلي فجأة من سباتٍ دام سنوات. فبعد أن كانت رؤية دركي في الشارع «ستروبيا»، بات هؤلاء ينفّذون حملات لقمع المخالفات بشكل يومي. طبعاً ليست المشكلة في ذلك، وإنما في الطريقة والاستنسابية، إذ بات عادياً أن ينصب العسكريون حاجزاً وسط الطريق، أو حتى على الأوتوستراد، فيزيدوا من زحمة السير، بدلاً من العمل على تخفيفها.

كما بات عادياً أن تحضر شاحنة سحب (بلاطة) في مهمة سريعة إلى أحد الشوارع، لترفع سيارة أو بعض الدراجات، وتمضي من دون إخبار أحد. وهو ما حصل قبل أيام، حينما حضرت «بلاطة» إلى محيط أحد المستشفيات في بيروت ورفعت جميع الدراجات النارية المركونة أمامه من دون تمييز، سواء أكانت مخالفة أم لا، ومن دون الأخذ في الحسبان أنها قد تكون عائدة لأهالي مرضى أو لطواقم طبية.

ومجدداً، لا مشكلة في تطبيق القانون، لكن شرط أن يكون الجميع تحته. لكن في الواقع الحالي، يكفي أن يعرف المخالف ضابطاً أو «ابن دولة»، فيُجري اتصالاً هاتفياً واحداً، ليستعيد سيارته أو دراجته خلال ساعات. أما المواطن العادي، فيجد نفسه أمام متاهة من المعاملات، ويدفع كلفة «الكزدورة» التي تقوم بها دراجته إلى مستودعات (بورة) قوى الأمن الداخلي، إضافة إلى رسوم الحجز، علماً أن هذه المستودعات (البورة) نفسها تُثار بشأنها تساؤلات كثيرة حول التنظيم والرقابة والرسوم غير الواضحة.

الأغرب أن المعنيين بإنفاذ القانون يستسهلون حجز دراجات «المعتّرين» أمام مستشفى في بيروت، ويتغافلون عن مخالفات على بُعد أمتار قليلة منها، حيث مطاعم «الخمس النجوم» والسيارات الفارهة التي تصطفّ على جوانب الطرقات، وفي بعض الحالات صف ثالث ورابع، وحيث يحتل عمّال «الفاليه باركينغ» الأرصفة ويمنعون الناس من ركن سياراتهم ما لم يدفعوا «المعلوم». والأنكى أن الدولة في خدمة «الفاليه باركينغ»، وإلّا ماذا يعني وضع حواجز حديدية وسط بيروت، سوى منع المواطنين من الركن وإجبارهم على تسليم سياراتهم لـ«الفاليه». إنها شراكة غير مُعلنة بين الدولة والقطاع الخاص لمصلحة الأقوياء على حساب الناس.

هكذا يُطبّق القانون في «العهد الجديد»؛ بقساوة على «المعتَّرين»، وبمرونة قصوى على أصحاب النفوذ والأموال! وهكذا تفرض الدولة قوانينها، فيما على المواطنين أن يقوموا بواجباتهم تجاهها، من دون اعتراض. أما واجباتها هي، فحدّث ولا حرج، عن غياب شبكات النقل والمواقف العامة، وقانون السير العصري، والطرق الحديثة والمدروسة هندسياً القادرة على استيعاب حركة المرور المتزايدة.

هذه الدولة نفسها (والدرك أنفسهم) تقفل الطرقات، لأن وزيراً (مَعنِياً) يريد الانتقال من وإلى منزله ووزارته عكس السير، وتجبر المواطنين على انتظاره في سياراتهم «ع السكت»، ريثما يصل إلى مقصده!

 لينا فخر الدين ـ الأخبار

تزداد المخاطر على معظم الطرقات اللبنانية، يوما بعد يوم، جراء سير الدراجات النارية بشكل عشوائي ومتفلت من أي رقابة، وقد تحولت مصدر قلق وخوف ورعب للمواطنين في مختلف المناطق، بسبب التجاوزات والانتهاكات وحركة الممارسات المتهورة لسائقيها، ما يرفع من منسوب حوادثها، وغالبا ما تكون مميتة نتيجة الفوضى العارمة والفلتان، إضافة إلى عدم التقيد والالتزام بالمعايير التي تحمي سائقيها من مختلف الأعمار والجنسيات، وبشكل غير قانوني.

هذا الوضع بات يقلق المواطن اللبنانشي، إذ لم تنفع المحاولات في الحد من هذا «الغزو الخطير»، اذ يخسر لبنان يوميا بسبب حوادثها خيرة شبابه وأطفاله، وهذا أمر بالغ الخطورة، كما يصفه العديد من المواطنين، ويعتبرونه «تعميما لثقافة الموت» بطريقة غير مباشرة من خلال غض النظر عن دراجات «الموت السريع».

في مقابل ذلك، يرى البعض الآخر انها «نقمة ونعمة» في آن معا. نعمة لاستخدامها السريع في التنقل، خصوصا في زحمة السير، وكلفتها الأقل مقارنة مع نفقات السيارة، ونقمة كونها عرضة للحوادث، خصوصا ان راكبيها لا يلتزمون بمعايير الحماية، لجهة وضع «الخوذات» التي تخفف من الإصابات، ناهيك عن خطورتها بعد أن أصبحت في متناول الأطفال وتلامذة المدارس والجامعات وغيرهم.

وعلى رغم الخطوات والإجراءات التي اتخذت على المستوى الرسمي والبلدي، إلا أنها لم تلجم هذا الفلتان الخطير. لذا يبقى الرهان الكبير على الدولة، التي لها الكلمة الفصل، وهي المسؤولة عن إغراق الطرقات والسوق اللبناني بالدراجات.

وباتت الأخيرة تسيء وتضر بالمجتمع، بعد أن تحولت إلى وسيلة سريعة لتنفيذ الاعتداءات والسرقات والاستفزازات، التي تشكو منها المدن والبلدات اللبنانية، سواء كان اصحابها من اللبنانيين أو النازحين السوريين أو أي جنسيات أخرى، بسبب أصواتها المزعجة، وتحركاتها المريبة في فترات الليل وما بعد منتصف الليل والصباح الباكر، وفي النهار دون حسيب أو رقيب، أكان في إقليم الخروب أو بقية المناطق اللبنانية الأخرى، ما ولد إستياءا كبيرا لدى المواطنين.

في هذا الإطار، أعرب رئيس اتحاد بلديات إقليم الخروب الشمالي م.ماجد ترو عن استيائه الشديد من هذا الوضع، وأشار في تصريح لـ «الأنباء»: «عندما نسطر محاضر ضبط ونحجز الدراجات النارية، يبادر أصحابها فورا إلى دفع الضبط واسترداد الدراجات، سواء كانوا صغارا ام كبارا وهذه معضلة»، واعتبر «أنه لا يمكن ضبط المخالفات إلا بقوانين صارمة».

وأضاف «صحيح انه تمت المساواة بين السيارة والدراجة النارية الشرعية لناحية الحوادث، ولكن هذا الامر غير كاف. وللأسف ان عدد الدراجات الشرعية قليل جدا، فمثلا اذا أقمنا حاجزا، يتصلون ببعضهم البعض ويغيرون مسارهم. لذا نحن بحاجة إلى مؤازرة أمنية لمصادرة الدراجات المخالفة من مختلف الجنسيات».

وتابع «يجب إعطاء البلديات والقوى الأمنية حرية تسطير محاضر ضبط وتحديدها قانونيا ورفع الرسوم لتكون المبالغ كبيرة فتوجع اصحاب الدراجات واهاليهم، ما يؤدي إلى الحد من هذه الظاهرة، سيما وان غالبية سائقي الدراجات من الأطفال والصغار».

وأكد ترو «أن هذه المشكلة ليست فقط في الإقليم، بل هي في كل لبنان، وتحتاج إلى قوانين جديدة لناحية السلامة العامة وسلامة السائق وقانونية الدراجة ودفتر القيادة وإلى ما هنالك».

وقال «بالنسبة إلى عمال التوصيلات (الدليفري)، فقد سجلوا أسماءهم لدى البلدية ليتسنى لهم العمل. ويبقى الكم الأكبر هم الاطفال والشباب الصغار المنتشرين في الشوارع. وهذا يحتاج إلى عناصر أمنية وشرطة اكثر، وإجراءات قانونية للحد من هذه المظاهرة المخيفة في مجتمعنا التي تحصد الشباب والأطفال بين يوم وآخر».

من جهته، قال رئيس بلدية جدرا المونسينيور جوزف القزي «فالج لا تعالج. نحن في البلدية اتخذنا اجراءات ووضعنا يافطات وسيرنا دوريات للشرطة من الساعة الثامنة والنصف مساء حتى منتصف الليل ونبهنا. لكن للأسف لا تجاوب على الارض، والبلدية وحدها غير قادرة على ضبط الامور، فإذا لم تسير القوى الأمنية دوريات، وتسطر محاضر ضبط وتوقيفات، فالبلدية لن تستطيع حجز دراجات نارية، في غياب الدولة، تفاديا للمشاكل».

وأضاف «نحن كبلدية، وخلال فصل الصيف، اتخذنا سلسلة من الإجراءات اللازمة بهذا الأمر. وفي نهاية شهر سبتمبر الحالي، سنوقف الدوريات.

وعلى القوى الأمنية مؤازرة البلديات في تطبيق القانون، والذي ينص على منع سير الدراجات النارية الا اذا كانت قانونية ومسجلة في دوائر الميكانيك، ولها دفتر، وان يتقيد سائق الدراجة بالتعليمات اي ان يلبس خوذة وغيرها».

وقال «الأمور لا تنتظم الا بتشارك عمل القوى الأمنية وفاعليتها على الأرض مع البلديات بتطبيق القوانين، كما ان بائع الدراجات النارية يجب ان يكون لديه ترخيص.

فطالما ليس هناك إجراءات أمنية صارمة على الارض من الصعب ضبط هذه الأوضاع».

أحمد منصور ـ الأنباء الكويتية

هل سيشهد أوتوستراد جونية، أحد أكثر الشرايين الحيوية على الساحل اللبناني، خطوة منتظرة على طريق الحد من الزحمة الخانقة، بعد الإعلان عن مشروع لتوسيعه بكلفة تقدر بـ 40 مليون دولار؟

هذا ما كشفه النائب سجيع عطية، رئيس لجنة الأشغال العامة النيابية وعضو كتلة الاعتدال الوطني، عقب اجتماع مشترك للجنة الأشغال العامة والطاقة والمياه، في حضور وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، حيث جرى البحث في سبل معالجة الاختناق المروري المزمن الذي تعاني منه هذه المنطقة الحيوية.

فالطريق الساحلي بدءا من نهر الكلب حتى جسر الكازينو يستخدم يوميا من قبل عشرات آلاف السائقين الذين يجدون أنفسهم عالقين في طوابير طويلة من الازدحام، لاسيما في فصل الصيف، حين تتضاعف حركة المرور.

ورغم أن مشروع التوسعة طرح سابقا في عام 2019، إلا أنه لم ير النور آنذاك، ما أبقى معاناة المواطنين قائمة حتى اليوم.

لكن التوسعة لا يمكن أن تؤتي ثمارها إلا إذا تلازمت مع خطة متكاملة للنقل العام.

وفي هذا الإطار، أعلن الوزير رسامني عن التزامه تأمين ثلاثين حافلة جديدة توزع على مراكز الأقضية في المناطق، وليس في بيروت وحدها، إضافة إلى هبة صينية مرتقبة تقدر بنحو مائة حافلة.

هذه الخطوة تأتي استكمالا لمشروع «النقل المشترك» الذي دشنته الدولة في 20 كانون الأول 2024، عبر ستة خطوط أولى ربطت بيروت وضاحيتها، قبل أن يتوسع في ابريل الماضي ليشمل خطوطا جديدة تصل العاصمة بطرابلس شمالا، صور جنوبا، وشتورا في البقاع.

في هذا الإطار، يروي مواطنون معاناتهم اليومية مع هذا الاختناق المروري.

وتقول منى خوري، موظفة في شركة تأمين في بيروت – القنطاري، عن معاناتها اليومية على هذا الطريق: «أقطع يوميا أكثر من مئة كيلومتر ذهابا وإيابا.

في الظروف الطبيعية تستغرق الرحلة نحو خمسين دقيقة، لكنها في الواقع تمتد غالبا إلى ساعتين، ما يعني أنني أمضي أربع ساعات من نهاري عالقة في السيارة.

الأمر أصبح مرهقا جسديا ونفسيا، وأحيانا أصل إلى مكتبي منهكة قبل أن أبدأ عملي». وتضيف: «في أواخر يوليو وبداية أغسطس، كان الوصول إلى مكتبي يستغرق أحيانا ثلاث ساعات بسبب الازدحام الخانق.

صحيح أن وجود المغتربين في الصيف دليل عافية، لكننا نحن المقيمين والعاملين ندفع الثمن.

وحتى في الشتاء لا يختلف الوضع كثيرا، إذ تزيد السيول والفيضانات من حدة الأزمة».

معاناة منى ليست سوى صورة عن يوميات آلاف اللبنانيين من سكان كسروان وجبيل الشمال، بينهم سامر سعادة الذي يتنقل بين جبيل وبيروت بداعي العمل.

يقول: «رحلتي قد تستغرق ساعة ونصف، وأحيانا ساعتين إلا ربع.

أحاول غالبا سلوك الطريق البحري لتوفير بعض الوقت، لكن لا شيء مضمون. المشكلة الكبرى تكمن في سير الشاحنات العشوائي، وعدم التزام السائقين بخطوط السير، إضافة إلى انتشار المحال والأفران والدكاكين على جوانب الأوتوستراد، وكلها عوامل تفاقم الأزمة».

ويشير إلى أن «الزحمة لا تعرف دواما محددا. لا يمكن التنبؤ بمتى يكون الطريق سالكا.

حتى عندما أنهي عملي باكرا وأغادر ظهرا، أتوقع أن أتفادى الازدحام، لكنني أفاجأ دائما بالمشهد نفسه: طوابير السيارات في كل الأوقات».

أما جيسي سليمان غانم، فقد عاشت هذه المعاناة على مدار 23 سنة في رحلتها اليومية من نهر إبراهيم إلى الأشرفية.

وتقول: «تحولت المشكلة مع مرور الوقت من مشقة نفسية إلى معاناة جسدية فعلية. أعاني اليوم من آلام في الظهر والرقبة نتيجة الساعات الطويلة التي أقضيها على الطريق.

حتى ولداي اللذان أصبحا في الجامعة، يفكران في استئجار سكن طالبي قرب الجامعة لتوفير الوقت المهدور في الزحمة والتفرغ لدراستهما».

جويل رياشي- الانباء

 ليست المرّة الأولى، ونخشى ألا تكون الأخيرة، التي نتحدّث فيها عن زحمة السير على الطرقات، وسط انعدام مسؤوليّة فاضح لدى من يُفترض أن يجدوا حلولاً لهذا الموضوع.

وقع آلاف المواطنين أسرى في سيّاراتهم اليوم، وهم يتّجهون من بيروت والمتن باتجاه كسروان، وسط حرارة مرتفعة. مثلهم كثيرون وقعوا ضحيّة الزحمة أمس وقبله وفي الأسبوع الماضي وقبله وفي كلّ يوم، وعلى أكثر من طريقٍ عام، من دون أن نسمع بخطّة أو بتدبيرٍ وحيد يحدّ من هذه الزحمة من قبل المسؤولين.

هذه جريمة تُرتكب بحقّ المواطنين، ومنهم من يأتون من الاغتراب بعد أن نناشدهم للعودة وزيارة ربوع هذا الوطن، فيندمون أحياناً بسبب الزحمة وفوضى السير، وبحقّ مؤسّسات تجاريّة وسياحيّة تخسر روّاداً وزبائن بسبب عجزهم عن الوصول إليها.

ام تي في

بحس الفكاهة، يتناول اللبناني اليوم إحدى أزماته وهي زحمة السير الخانقة على الطرقات، فيقول إن المدة من الأشرفية في بيروت إلى جونية في كسروان هي المدة نفسها التي تستغرقها سفرة من بيروت إلى أثينا في اليونان، وهي ساعتان ونصف الساعة.

تعليق طريف فيما اللبنانيون يعانون الأمرين على الطرقات، فتحترق أعصابهم ومحروقات سياراتهم ويحترق وقتهم على وقع تساؤل البعض: «شو كل الناس بالطرقات ليل نهار»؟

تساؤل بمحله طالما أن وقت الذروة لزحمة السير المفترض أن يكون عصرا لدى انتهاء دوامات العمل أصبح اليوم في كل وقت من النهار والليل، فما السبب لهذا الاختناق المروري الذي بلغ ذروته في الأيام الأخيرة؟

عن هذا التساؤل، أجاب رئيس جمعية «اليازا للسلامة المرورية» د.زياد عقل في حديث لـ «الأنباء»، فقال إن «اللبنانيين لم يشعروا كثيرا في الأعوام الخمسة الماضية بعبء زحمة السير بسبب الأزمات المتلاحقة من اقتصادية ومالية وأزمة كورونا والحرب ما انعكس قلة زوار للبنان وقلة زحمة فيه».

وأضاف: «مجيء المغتربين والسياح هذا الصيف زاد من حركة التنقل على الطرقات التي ترجمت بزحمة خانقة ليست قادرة على تحملها شبكة الطرقات في لبنان، حيث تقتصر وسائل النقل على السيارة والشاحنة بغياب المترو والقطار وحصر استخدام الباص بالفئة المتواضعة والمعدومة الحال، لاسيما أن باصات النقل غير منظمة حتى اليوم ولا ثقة بعد بهذه الوسيلة، فضلا عن أن ثقافة المشاركة في التنقل غير قائمة عندنا كذهاب 4 أشخاص معا إلى مركز العمل، بدلا من أن يستخدم كل منهم سيارته الخاصة».

وعن سبل معالجة زحمة السير في لبنان أو أقله تخفيفها، قال عقل: «المعالجة صعبة جدا لكوننا ندفع ثمن تراكمات الماضي ومشاكل مزمنة وضيق المساحة الجغرافية. مثلا الأوتوستراد من منطقة الدورة حتى الضبية هو طريق دولية، لكنها لا تعتبر طريقا سليمة بسبب المحال عن يمينها ويسارها والتي قامت قبل إنشاء الأوتوستراد، وبالتالي لتوسيع الطريق، يجب أن ندفع لحل مشكلة الاستملاكات 10 أضعاف ثمن التوسعة».

وعن دور وزارة الأشغال العامة والنقل، وما يمكن أن تسهم به في هذا الإطار، قال عقل: «لا يمكن أن نحمل الكثير لوزير أمامه فقط أشهر قبل الانتخابات النيابية واستقالة الحكومة، وفي دولة مفلسة.

لنكن واقعيين، نحن اليوم نحصد ما زرعناه من 35 سنة تاريخ انتهاء الحرب، لأنه طوال هذه السنوات لم يقم أي مشروع يوفر النقل العام بالحد الأدنى، كإنشاء سكك حديد لتسيير قطارات على الطريق الساحلية تنقل أقله البضائع بدلا من الشاحنات، بينما في كل دول العالم وحتى في سورية التي دمرت بفعل الحرب، تنقل 70 أو 80% من المستوعبات بواسطة القطارات.. مع الأسف، في لبنان ما من قرار سياسي وما من اهتمام».

الباحث في «الدولية للمعلومات» محمد شمس الدين قال بدوره لـ «الأنباء»: «حركة السير تزداد بنسبة 15 إلى 20% في فصل الصيف خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس وجزء من سبتمبر، في وقت تبقى الطرقات على حالها».

وتناول «عوامل إضافية كالفوضى ووقوف السيارات في أماكن ممنوعة والسير عكس السير وحال الطرقات السيئة، وكلها عوامل تؤدي إلى زيادة زحمة السير، تحديدا في المدن الكبرى وعلى الطرقات الرئيسية التي تربط بيروت بالمناطق».

وأضاف شمس الدين: «أن يأتي 600 ألف شخص إضافي إلى لبنان في الصيف ويقوموا باستئجار سيارات أو استخدام سيارات موجودة لديهم، فهذا أمر يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة زحمة السير»، مع وجود مليونين و100 ألف سيارة فيما حال الطرقات سيئة.

لبنان هذه الأيام «زحمة يا دنيا زحمة»، وأحدث التعليقات على الاختناق المروري جاء من الكاتب والمخرج الساخر شربل خليل الذي كتب: «لازم الحكومة اللبنانية تفكر جديا بتسجيل ‎أطول باركينغ (موقف) بالعالم في كتاب غينيس»، وهو تعليق يختصر المعاناة اليومية على طرقات لبنان حيث السير متوقف والسيارات جامدة كأنها في مرآب.

الانباء الكويتية

مَن منّا لا يسأل يوميًّا عن حال الطّرقات، ويتفقّد صفحة غرفة التحكّم المروري وGoogle Maps ليهرب من زحمة السّير؟ المُعاناة اليوميّة يبدو ألا حلّ قريباً لها، على الأقلّ في المدى المنظور، وكأنّ المُعجزة أقرب.

رئيس الأكاديميّة اللبنانيّة الدوليّة للسلامة المروريّة كامل ابراهيم غير مُتفائل، ويقول: “الزّحمة باقية وهي في ازديادٍ مستمرّ طالما الحركة عادت إلى طبيعتها بالتنقّل مع عدد السيارات الهائل الموجود على طرقاتنا”، لافتاً في حديثٍ لموقع mtv إلى أنّ البنى التحتيّة لن تتطوّر في البلد أكثر من الآن، فالعمل على توسيع شبكة الطرقات أو خلق طرقاتٍ بديلة يُعدّ أمراً من الصّعب تطبيقه في المدى القريب، وبالتالي الإزدحام المروري سيبقى مشكلة أساسيّة طالما لم نذهب إلى تخطيطٍ واضح المعالم، متوسّط وطويل الأمد للحدّ من الإزدحام من خلال استخدام سياراتٍ بديلة أو خلق بدائل للتنقل مثل نقل عام منظّم، ومكننة أو حوكمة الإدارات الرسميّة لكي لا تُعاني الناس على الطّرقات من أجل إنهاء المُعاملات”.

ولأنّ لبنان يشتهر بالتّرقيع، ما زالت الخطط الشّاملة بعيدة كلّ البُعد عن الواقع. إذ يلفت ابراهيم إلى أنّ “زحمة السير مرتبطة بخططٍ حكوميّة شاملة تشمل ليس فقط تخفيفها، ولكن أيضاً تشجيع القطاع الخاص على استخدام بدائل للتنقّل”.

ويُعدّد ابراهيم أساسيّات الخطط الشّاملة المُفيدة، مشدّداً على وجوب تطبيق قانونٍ صارم على “الصفّة” المُخالفة على الطرقات التي تُسبّب أزمة سير، بالإضافة إلى ضرورة ضمان تدخّلٍ طارئ في حال تعطّل سيارة على الطّريق. والأهمّ، التوجّه نحو ردع المخالفات التي تُساهم بالإزدحام المروري وقمعها، خصوصاً في حالات التوقّف إلى جانب الطّريق لأسبابٍ عدّة منها محال “ناولني”، ما يؤدّي إلى إقفال مسارب عامّة أمام المارّة.

كما يُشير ابراهيم إلى تقصيرٍ يحصل عند أخذ الرّخص لإنشاء مبانٍ أو مجمّعاتٍ تجاريّة، إذ يتمّ هذا الأمر من دون دراسة أثر الحركة المروريّة بالشّكل المطلوب للحدّ من الإزدحام، مؤكّداً ضرورة إنشاء مواقف واضحة للسيارات.

هذا كلّه ينطبق على الطّرقات العامّة والأوتوسترادات، ولكن ماذا عن الطّرقات الفرعيّة ضمن المناطق؟ البلديّات أيضاً، وفق ابراهيم، يُمكنها المُساهمة في الحلّ، ولكن كيف؟ يُمكن أن تضع كلّ بلديّة استراتيجيّة لإدارة حركة المرور بما يتناسب مع واقعها، من خلال تحسين إشارات السير ومنع المخالفات والوقوف العشوائي، بالإضافة إلى تدريب الشرطة البلديّة لتنظيم حركة السّير وغيرها.

كثيرٌ من الأمور بحاجة إلى تغيير للحدّ من زحمة السّير المُتفاقمة. ومع غياب الرّقابة والحلول الجذريّة وإدارة حركة المرور بشكلٍ جيّد، حكماً سيبقى الإزدحام قائماً.

أعلنت المديريـّـة العامّة لقوى الأمن الدّاخلـي ـ شعبـة العلاقــات العامّة في بيان، بانه اعتبارًا من السّاعة 6,00 ولغاية السّاعة 18,00 من أيّام الثلاثاء والأربعاء والخميس في 10و11و12-6-2025، تستكمل إحدى الشّركات المتعهدة ​أعمال تزفيت​ مخرج أوتوستراد المطار باتجاه المطار (التحويلة من وإلى الأوتوستراد، على المسلكين الشّرقي والغربي، قبل الأنفاق).

علمًا أنّ هذه الأشغال ستُنفّذ على مسرب واحد ولن تؤدّي إلى منع المرور.

واملت من المواطنين الكرام أخذ العلم، والتّقيّد بتوجيهات عناصر قوى الأمن الداخلي وإرشاداتهم، وتجنّب سلوك الطريق المذكور، تسهيلًا لحركة المرور، ومنعًا للازدحام.

النشرة

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...