استقبل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب اليوم في مقر المجلس طريق المطار منسق عام جبهة العمل الإسلامي سماحة الشيخ الدكتور زهير الجعيد، وجرى التباحث في القضايا والشؤون الوطنية والعربية والإسلامية.
واثر اللقاء أدلى الشيخ الجعيد بتصريح قال فيه:
تشرفت اليوم بزيارة نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة العلامة الشيخ علي الخطيب في هذا اليوم المبارك يوم الجمعة، لأهنئه بالمواقف التي يقوم بها في هذه المرحلة الصعبة من تاريخ بلدنا وأمتنا العربية والإسلامية، هذه المواقف الوحدوية والحريصة على الوطن والمواطن بكافة مذاهبه وطوائفه، في وقت تخرج فيه أصوات للأسف تدعو للفتنة وكذلك نرى من يكون خادماً للعدو الصهيوني او مخبراً له عبر مواقفه بشأن سلاح المقاومة ومعاداة بعض اللبنانيين، اليوم المطلوب منا جميعاً أن نحافظ على هذا البلد من خلال وحدتنا وقوتنا وإرادتنا، المطلوب منا جميعاً أن نقف في وجه العدوان لا أن نبحث كيف نحاسب من وقف في وجه العدوان ومن يقاتل دفاعاً عن أرضه وعرضه وممتلكاته بل يدافع عن كرامة كل اللبنانيين، اليوم العدو الإسرائيلي حينما يستهدف الجنوب والضاحية ولبنان هو يستهدف كل لبناني، الانتماء يجب ان يكون للبنان كل لبنان فإذا تأذى أي لبناني فهذا يصيب كل اللبنانيين.
من هنا الدولة اللبنانية مطالبة بالدفاع عن شعبها والدفاع عن أرضها وعن كرامتها وليس هذه اللجنة الخماسية الخارسة أمام الاعتداءات وهي التي تبرر للعدو الصهيوني اعتداءاته، بل المطلوب أن تضغط الدولة اللبنانية وأن تقوم بحركة سياسية كبيرة جداً من أجل إعادة الأمور إلى نصابها إلى القرار ١٧٠١ الذي يحفظ أمن اللبنانيين فهكذا قالوا لنا.
وكذلك أكدنا أن صوت الفتنة والتفريق هو صوت من أجل خراب لبنان، اليوم المطلوب منا جميعاً أن نكون صوتاً للعقل والوحدة والمحبة في لبنان سوريا وفي كل المنطقة، نحن ننطلق من قوله تعالى: (وإن هذه أمّتكم أمة واحدة) فتجمع الأمة الجميع، ففيها السني والشيعي وفيها الصوفي والسلفي، كلنا أبناء هذا الإسلام الذي يجمع الكل، وكلنا أبناء العروبة في هذه المنطقة، لذلك لا يجوز اي اختلاف واي كلام تحت اي عنوان مذهبي وطائفي وإثني. من هنا اليوم التحديات كبيرة العدو الصهيوني يحقق أطماعه ولا مخرج من ذلك إلا بالوحدة والالتفاف حول بعضنا البعض.
اشارت “جبهة العمل الإسلامي” بعد اجتماعها الدوري في مركزها في بيروت برئاسة منسقها العام الشيخ زهير الجعيد، وحضور أعضاء القيادة عبد الله الترياقي، الشيخين عبد الله جبري وشريف توتيو ومؤمن الترياقي، إلى “أهمية الحرص الشديد على عدم الإنسياق خلف الاشاعات التي يبثها العدو لضرب الوحدة الوطنية والاستقرار الداخلي وصيغة العيش المشترك، ورفض كل الدعوات المشبوهة التي تصبّ في خانة العدو ومصلحته، في الوقت الذي تُقدم فيه المقاومة في لبنان دماء وارواح خيرة شبابها في الجنوب وهم يبذلون قصارى جهدهم وتضحياتهم دفاعاً عن سيادة الوطن واستقلاله وحفاظاً عليه من الضياع في أتون الفتن ومطابخها الدولية والإقليمية والمحلية”.
ولفتت إلى “ضرورة التوافق الوطني على انتخاب رئيس للجمهورية يحمل هم المواطنة والعيش المشترك ويحمي ظهر لبنان ويحافظ على قوته في وجه العدو الصهيوني الغاصب وفي وجه المؤامرات المشبوهة في ظل تطور الأمور والحرب العدوانية على غزة”، معتبرة أن “الوضع في غزة خطير للغاية، وحركة “حماس” بموافقتها على الورقة المصرية القطرية حشرت الجميع في الزاوية، إذ برهنت حرصها الشديد على أهلها وشعبها وعلى وقف إطلاق النّار وتبادل الأسرى والمعتقلين”
ورأت أن “هذه الخطوة الجريئة والمتقدمة لـ”حماس” بشأن المفاوضات ستعري بنيامين نتنياهو تماماً أمام حلفائه وداعميه وسيكون عليه في حال رفضها المضي بالهجوم على رفح وارتكابه المزيد من المجازر والمحارق بحق أهل غزة ورفح، لأنه يعتبر نفسه خاسراً على جميع الأحوال، فهو إن قبل بورقة الحل يعتبر خاسراً والمقارمة رابحة، وإن استمر في العدوان وحماقة الهجوم على رفح سيهزم ويخسر أيضاًـ لا سيما أن ضراوة المعارك لن تقتصر على رفح، بل ستمتد وتتوسع لتشمل كل محور المقاومة، لا سيما بعد إعلان اليمن الدخول في المرحلة الرابعة في حال الهجوم على رفح وإغلاق البحر الأبيض المتوسط أمام السفن التجارية الإسرائيلية والداعمة لها وضربها في عرض البحر، وكذلك بعد دخول المقاومة البحرينية سرايا الأشتر على خط المقاومة العراقية ضد الأهداف الأميركية والإسرائيلية والبدء بالتحرك المقاوم في الجولان المحتل وضرب المواقع الإسرائيلية فيه”.
المصدر الوكالة الوطنية للاعلام
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم