أخبار عالمية
بعد استخدامها لضرب مفاعل “فوردو”.. ماذا نعرف عن القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات (جي بي يو-57)؟

قصف سلاح الجو الأمريكي ثلاث منشآت نووية إيرانية هي (فوردو ونطنز وأصفهان) فجر الأحد، مستخدما قنابل خارقة للتحصينات حملتها قاذفات “بي 2” الاستراتيجية لضرب منشأة “فوردو” الشديدة التحصين.. فما الذي نعرفه عن هذه القنابل؟
“القنبلة الخارقة للتحصينات” (Massive Ordnance Penetrator) مصطلح واسع يستخدم لوصف القنابل المصممة لاختراق أعماق الأرض قبل أن تنفجر، وفي هذه الحالة، يشير هذا المصطلح إلى قنبلة “GBU-57 A/B” التي تستخدم لهذا الغرض في الترسانة الأمريكية.
ووفقا للقوات الجوية الأمريكية، فقد صممت هذه القنبلة الموجهة بدقة، التي يبلغ وزنها حوالي 30 ألف رطل (نحو 13600 كيلوغرام) لمهاجمة المخابئ والأنفاق المدفونة بعمق والمحصنة، حيث تحتوي هذه القنابل على رأس حربي تقليدي.
ويُعتقد أن هذا النوع من القنابل قادر على اختراق حوالي 200 قدم (61 مترا) تحت سطح الأرض قبل أن ينفجر، ويمكن إسقاط القنابل واحدة تلو الأخرى، مما يؤدي إلى حفر أعمق مع كل انفجار.
وفيما يخص عدد القنابل المستخدمة فجر الأحد، قال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأمريكية إن 14 قنبلة من تلك القنابل استخدمت في الهجوم على فوردو وهدف ثانٍ.
وكان هناك مخاوف دولية من حدوث تسريب إشعاعي إذا استخدمت الولايات المتحدة قنبلة “GBU-57 A/B” لاستهداف منشأة فوردو النووية التي يُنتَج فيها يورانيوم عالي التخصيب، لكن التقييمات الأولية التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية أفادت بأن ذلك لم يحدث.
مقاتلات بي-2 قادرة على حمل قنابل ضخمة خارقة للتحصينات
لماذا استخدمت “GBU-57 A/B” في استهداف منشأة فوردو؟
تعد منشأة فوردو التي بدأ تشغيلها عام 2009 من أكثر المنشآت النووية تحصينا في العالم، فهي مبنية على جانب جبل بالقرب من مدينة قم يبعد حوالي 95 كيلومترا جنوب غرب العاصمة طهران، بعمق يتراوح بين 80 و90 مترا تحت سطح الأرض، مما يجعل القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات هي السلاح المناسب للتأثير في المنشأة.
ورغم أن هذه المنشأة محمية بأنظمة صواريخ أرض جو إيرانية وروسية، فإنه من المحتمل أن تكون هذه الدفاعات الجوية قد ضُربت بالفعل من الجانب الإسرائيلي الذي يدعي أنه ضرب معظم الدفاعات الجوية الإيرانية وأثر كثيرا في المنشآت النووية، ولهذا السبب لم تتعرض القاذفات الأمريكية لإطلاق النار خلال مهمتها.
قاذفات بي-2 هي الأغلى في تاريخ إنتاج الطائرات العسكرية
لماذا كان تدخل الولايات المتحدة ضروريا بالنسبة للعدو الإسرائيلي؟
نظريا، يمكن إسقاط قنبلة “GBU-57 A/B” بواسطة أي قاذفة قادرة على حمل هذا الوزن، ولكن في الوقت الحالي فإن الولايات المتحدة لم تجهز إلا قاذفة القنابل الاستراتيجية الشبحية “بي-2” لإلقاء هذا النوع من القنابل، وفقًا للقوات الجوية الأمريكية.
ووفقًا لشركة “نورثروب جرومان” المصنعة لطائرة “بي-2” فإنه يمكن لهذه القاذفة الاستراتيجية أن تحمل حمولة قدرها 40 ألف رطل (نحو 18 ألف كيلوغرام)، لكن القوات الجوية الأمريكية قالت إنها اختبرت بنجاح قاذفة ”بي-2“ محملة بقنبلتين من طراز “GBU-57 A/B” بوزن إجمالي يبلغ حوالي 60 ألف رطل (نحو 27200 كيلوغرام)، في الهجوم على منشأة فوردو.
المصدر: الجزيرة
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.





