يواصل مكتب أمن الدولة في صيدا تحقيقاته في ملف اختلاس داخل بلدية صيدا، ولا تزال “هـ. ق.” موقوفة رهن التحقيق وأصبح المكتب مسيطرًا على كل خيوط القضايا والتفاصيل الحسّاسة، وفق ما جاء في “نداء الوطن”.

 

شدّد النائب عبد الرحمن البزري على أنّ إحدى أبرز سمات الحياة السياسية في لبنان تكمن في تعدديتها، وما يرافقها من تمايز في المواقف قد يصل أحيانًا إلى الخلاف حول قضايا أساسية، من بينها ملف السلاح والفجوة المالية وسواها من الملفات الخلافية التي تشكّل محور النقاش الوطني الدائم.

وفي هذا الإطار، أشار البزري في حديث إلى أنّ مجلس النواب كان من المفترض أن ينخرط في نقاش معمّق حول مشروع الموازنة، غير أنّ هذا المشروع، وفق توصيفه، «لا يحمل حتى الآن مضمونًا نقاشيًا جديًا»، إذ يفتقر إلى محتوى إصلاحي واضح يسمح بإطلاق نقاش مالي–اقتصادي فعلي.

ونتيجة لذلك، انصرف عدد من النواب إلى طرح مقاربات ونظريات سياسية ومواقف عامة، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، حيث يغلب الطابع السياسي والجماهيري على الخطابات.

خطاب انتخابي وشعبوية متصاعدة

ولفت البزري إلى أنّ جميع القوى السياسية تُعلن تمسّكها بإجراء الانتخابات، فيما يُقِرّ معظمها بصعوبة تنظيم هذا الاستحقاق في الظروف الحالية، مع إبقاء الاحتمالات مفتوحة.

ورأى أنّ هذا الواقع يُفسّر حدّة النقاشات السياسية التي شهدها المجلس، وهي خلافات معروفة وواضحة، لكنها لا تلغي إمكانية العمل المشترك داخل المؤسسات.

وأوضح أنّ مشهدية النقاش حول الموازنة عكست هذه الدينامية بوضوح، إذ إنّ بعض الأطراف المشاركة في الحكومة هاجمت الموازنة على الرغم من وجود وزراء لها داخل الحكومة نفسها، لافتًا إلى احتمال امتناع بعض الوزراء عن منح الموازنة أو مشروعها الثقة أو التصويت لمصلحتها.

واعتبر أنّ هذا السلوك يُظهر طبيعة الحياة السياسية اللبنانية، التي وصفها بالديناميكية العالية، وإن كانت أحيانًا غير منضبطة، لكنها تبقى في جوهرها «ديناميكية صحية».

سقف النقاش واحترام الرأي الآخر

وفي ما يتعلّق بأسلوب النقاش السياسي، دعا البزري إلى ضرورة إبقاء المداخلات والمواقف تحت سقف النقاش السياسي المسؤول، مؤكدًا أنّ الإقناع لا يتحقق عبر التصعيد اللفظي أو استخدام المصطلحات الحادّة، بل من خلال امتلاك الحجّة والقدرة على عرضها بهدوء واحترام لمواقف الآخرين. واعتبر أنّ السياسي الواثق من طرحه قادر على الدفاع عن موقفه من دون المساس بأصول الحوار الديمقراطي.

الانتخابات النيابية: أسئلة مفتوحة وقانون ملتبس

وتطرّق البزري إلى ملف الانتخابات النيابية، معتبرًا أنّ الخطاب السياسي في هذه المرحلة يتّخذ بطبيعته منحى أكثر جماهيرية وشعبوية، على حساب النقاشات التقنية المرتبطة بالموازنة والسياسات العامة.

وأشار إلى أنّ الاستحقاق النيابي بات محاطًا بعلامات استفهام جدّية: هل سيُجرى في موعده أم سيتم تأجيله؟

وفي هذا السياق، توقّف عند المواقف التي طُرحت داخل المجلس، ولا سيما ما قاله النائب أديب عبد المسيح حول أنّ النواب «يكذبون على اللبنانيين» بشأن إجراء الانتخابات، معتبرًا أنّ الإشكالية لا تكمن فقط في قرار الإجراء أو التأجيل، بل في الإطار القانوني نفسه.

وأوضح أنّ القانون الانتخابي الحالي يتضمّن بنودًا لم تُستكمل مراسيمها التطبيقية، أو لم تُلغَ أو تُعدَّل، ما أدّى إلى نشوء خلافات حادّة حول آلية تطبيقه.

كما أشار إلى وجود عدد من مشاريع القوانين الانتخابية المطروحة في اللجنة الفرعية، انسحبت منها قوى سياسية معتبرة أنّ استمرار النقاش فيها يشكّل مضيعة للوقت وقد يؤدّي إلى نسف الانتخابات برمّتها.

بين القانون الحالي والإصلاح المؤجّل

وختم البزري بالإشارة إلى أنّ احتمال إجراء الانتخابات لا يزال قائمًا، كما أنّ خيار الاستمرار بالقانون الانتخابي الحالي لا يزال مطروحًا، إلّا أنّ هذا الخيار يطرح تحدّيات جدّية، لا سيما في ما يتعلّق ببند اقتراع اللبنانيين المنتشرين في الخارج، وبند «الميغاسنتر»، وهما ملفّان لم يُحسما بعد، ويشكّلان عقدة أساسية أمام أي مسار انتخابي واضح المعالم.

ليبانون ديبايت

بعد أن تم الاتفاق على وقف إطلاق النار في الـ27 من أكتوبر بين المقاومة والكيان الإسرائيلي، تبنّى بعض القوى اللبنانية المعادية للمقاومة خطاباً تسويقياً استهدف الإيحاء بانتقال لبنان إلى مرحلة جديدة، عنوانها استعادة السيادة وقرارات الحرب والسلم، من دون أن ننسى تركيز هذه القوى على بدء مسار حقيقي للإصلاح.

وذلك من خلال اعتماد استراتيجية أعادت كل الأسباب التي أدت إلى تخلف الدولة وانتشار الفساد والانهيار الاقتصادي والاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، إلى المقاومة وسلاحها.

فعلى الرغم من أن نشأة المقاومة في لبنان لم تكن إلا نتيجةً لتقاعس الدولة أو عجزها عن حماية أرضها وشعبها أو تآمرها في مراحل معينة، تلاقت القوى المعادية للمقاومة على اعتبارها مجرد أداة مهمتها تحقيق ارتهان لبناني قسري لقوى إقليمية، كانت تستهدف دائماً تنفيذ أجندات خاصة بها.

فمن خلال البحث في المصطلحات الأكثر انتشاراً منذ نهاية الحرب، برز مصطلح استعادة السيادة كأكثر المصطلحات تداولاً على الساحتين الإعلامية والسياسية، وذلك في إطار التصويب على المقاومة باعتبارها “عبثية” و”مدمّرة للبنان”.

فقد حاولت المنظومة المعادية للمقاومة التصوير بأن فاعلية الدولة كانت ملموسة، وحاولت ترجمة تعاطيها مع هذا المصطلح بطريقة توحي بقراءة قانونية أو وطنية، محاولةً التعمية على حقيقة مقاربتها لمفهوم السيادة على أنه مجرد جزء من خطاب سياسي إعلامي مسيّس، يستهدف تحقيق أجندات وأهداف ذات حسابات ضيقة.

ففي لحظة وطنية مهشمة بفعل الانقسام السياسي والمذهبي الحاد حول مختلف القضايا الآنية التي تواجه لبنان، بدءاً من غياب موقف وطني موحد من الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على لبنان، مروراً بكيفية تحقيق تضامن وطني يشكل شرطاً أساسياً لإدارة الملف التفاوضي مع الكيان الإسرائيلي.

وصولاً إلى كيفية مقاربة ومعالجات الأزمات الدستورية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، جرى اختزال مفهوم السيادة الوطنية وتحويله إلى أداة خطابية تستهدف إلقاء اللوم على فئة معينة، وتحميلها مسؤولية أزمة عمرها من عمر الكيان اللبناني، مع الإشارة إلى أن نشأة هذا الكيان لم تكن نتيجة تفاعل داخلي أنتج بيئة مجتمعية صلبة وسلطة مؤسسة بطريقة عادلة وطبيعية.

وإنما كان نتيجة تسويات خارجية وتوازنات طائفية هشة، حالت دون قيام دولة تعبّر في جوهرها عن تضامن مجتمعي قادر على ممارسة سيادة حقيقية.

فمن خلال المسار الذي أنتج رئيساً للجمهورية بعد أكثر من سنتين من الفراغ، حيث انتهت ولاية الرئيس السابق ميشال عون في الـ31 من تشرين الأول 2022، ثم أدى بعد ذلك إلى تسمية الرئيس نواف سلام رئيساً للحكومة، بدا واضحاً أن الاستحقاقات الدستورية اللبنانية لا تعبّر في حقيقتها عن فعل سيادي مستقل، وإنما يمكن اعتبار نجاح لبنان في إنجازها، مجرد دليل على توافق دولي على إرساء استقرار مرسوم على قياس مصالح دولية متقاطعة، تتفق على منع الانهيار الشامل في لبنان.

وعلى ضرورة ملء فراغ أفرزته الحرب الأخيرة بطريقة لا تسمح باستعادة المقاومة لقوتها ودورها في التوازنات الداخلية.

وعليه، يمكن القول إن تواطؤاً بنيوياً عميقاً يمكن سبره في العلاقة بين المنظومة المعادية للمقاومة والقوى الدولية المعنية بترتيب الواقع اللبناني بعد الحرب. فبالتوازي مع الارتضاء بالخضوع لمسار دولي عنوانه الاستراتيجي إدارة الإنهيار.

أي ما يمكن توصيفه نظرياً بحالة اللااستقرار المُدار، الذي يمنع انهيار النظام ويسمح له بالاستمرار في حالة هشة، لا تُدار فيه الأزمات السياسية والأقتصادية والأمنية بطريقة حاسمة، ويفتقر إلى القدرة على تشكيل توجه وطني قادر على تطوير بنيان النظام ومرتكزاته، يجري العمل على إعادة تسويق السيادة بوصفها واقعاً بروتوكولياً مشروطاً بتحقيق بعض الإملاءات والشروط.

في هذا الإطار، تبرز استراتيجية بيع الوهم بوصفها ركناً أساسياً لكيفية مقاربة هذه المنظومة للتحديات التي تواجهها السلطة اللبنانية، حيث تحاول أن تُقدم جلوس السلطة إلى طاولة المفاوضات مع الكيان الإسرائيلي، وقدرتها على اتخاذ قراراتها بمعزل عن المقاومة أو أي فاعل داخلي آخر، باعتباره فعلاً سيادياً مكتمل الأركان.

غير أن الإيحاء بالجدية في إدارة الملف التفاوضي، لا يكفي بحد ذاته لإثبات فعل سيادي ما دامت الدولة عاجزة عن فرض معادلات تمنع الاعتداءات الإسرائيلية بصورة مطلقة، وتكتفي في أحسن الأحوال بادّعاء النجاح في منع توسع المواجهة فقط.

كما أن الادّعاء بالقدرة على حماية لبنان وتجنيبه حرباً إسرائيلية شاملة من خلال الدبلوماسية فقط، وفي ظل غياب أي جهد لوضع استراتيجية دفاع وطني، يمكن من خلالها تحديد وظيفة الدولة كفاعل مستقل، قادر على الحماية والاكتفاء حصراً بإدارة التوازنات الخارجية، ومقاربة العلاقة مع الكيان في إطار تقني منفصل عن السياق السياسي للصراع، يكشف الطابع الوهمي لمفهوم السيادة.

فالسيادة بمفهومها العام لا تُقاس بمدى إدارة الدولة للمخاطر أو قدرتها على احتواء التصعيد، وإنما بقدرتها على تحديد دورها كفاعل مستقل يمتلك أدوات الحماية والردع.

 تزداد إمكانية التدليل على هذا الخلل عند مقاربة العلاقة مع الكيان الإسرائيلي ضمن إطار تفاوضي تقني معزول عن السياق السياسي العام للصراع.

فإهمال الأبعاد السياسية والاستراتيجية للتفاوض واعتباره مجرد مساحة لإدارة الصراع ضمن موازين القوة التي يعمل الكيان على تثبيتها، بما قد لا يراعي متطلبات السيادة الحقيقية، سيظهر سقف تحرك السلطة على أنه محدد بالعمل على التكيف مع سقوف مفروضة بدل اجتهادها في تحديد وفرض هذه السقوف، من خلال ترجمة صريحة للإرادة الوطنية الحقيقية.

يبقى أن نشير في هذا الإطار إلى استراتيجية هذه المنظومة في مسار الإصلاح ومحاربة الفساد وإعادة بناء الدولة. فعلى المستوى المالي، أوحت هذه المنظومة بإمكان اجتراح حلول من المفترض أن تعالج عقماً مؤسساتياً عمره من عمر الكيان اللبناني.

غير أن واقع الحلول التي تبنّتها الحكومة، لم تخرج عن الشروط التي فرضتها المؤسسات المالية. ورغم أن القرارات المالية تُعد اليوم من أبرز تجليات السيادة بمفهومها المعاصر، ساعدت هذه المنظومة في منع تحول الارتهان لشروط المؤسسات المالية، إلى محور نقاش سيادي، وجرى تقديم هذا الواقع على أنه لا يمس جوهر السيادة الاقتصادية.

يبقى أن نشير إلى الحرص البنيوي على عدم المساس بجوهر النظام الطائفي وآليات المحاصصة، التي تشكل الرافعة الفعلية لآليات الانتقاص من السيادة اللبنانية.

فالواضح اليوم أن المنظومة المعادية للمقاومة تستهدف توجيه الخطاب السيادي نحو قضايا خلافية لا تتصل بملف الإصلاح البنيوي للنظام السياسي اللبناني.

الذي يؤكد تاريخه أن أزمة السيادة والنظام لم تكن ناجمة في بداياتها عن إشكالية سلاح أو خيار سياسي دون غيره، وإنما كانت دائماً  نتيجة مرتكزات بنيوية مشوّهة لنظام سياسي غير قابل للتطوير، إذ إن المساس بالتوازن الطائفي فيه يمس بتوازنات ومصالح إقليمية إن لم نقل دولية.

وعليه، يمكن اعتبار مصطلح استعادة السيادة بمنزلة شعار ترويجي يُستخدم لإدارة انقسامات ستبقى حكماً ضمن إطار طائفي مقنّن.

وبالتالي ستظهر استراتيجية بيع الوهم على أنها مرتكز رئيسي لاستراتيجية إعلامية متكاملة، تهدف إلى التعويض عمّا تقترفه هذه المنظومة من تفريغ ممنهج لمفهوم السيادة من مضمونه، وتحويله إلى مجرد أداة للاستهلاك السياسي.

وسام اسماعيل – الميادين

لم يكن ما جرى مجرّد واقعة وفاة داخل منزل، ولا حادثة عائلية ملتبسة، بل تسلسل أفعال متكاملة قادت، وفق التحقيقات، إلى واحدة من أكثر القضايا إيلاماً وذهولاً على الصعيدين القانوني والإنساني.

فالأم، وبعد أن أيقنت بوفاة ابنها داخل غرفة نومه، اختارت الصمت والتمويه والهروب، قبل أن تنتهي الأفعال برمي الجثة على جانب طريق عام، بعد محاولة فاشلة لإخفائها في أسفل أحد الأودية.

وبناءً على إشارة مباشرة من المحامي العام الاستئنافي في جبل لبنان القاضي غسان باسيل، جرى توقيف الأم ز.ع. قيد التحقيق، بعد ثبوت معطيات جدّية بأن ما حصل لا يمكن عزله عن أفعال لاحقة مقصودة هدفت إلى طمس الحقيقة وإخفاء الجثة، في وقت كان يفترض فيه طلب النجدة والإبلاغ الفوري عن الوفاة.

القضية انطلقت فجر 14 تشرين الثاني 2025، مع العثور على جثة الشاب س.د. م. ممدّدة على جانب طريق عام في محلة حريصا.

الكشف الطبي الأوّلي أظهر آثار خنق واضحة حول العنق، ما استدعى توسيع التحقيق بإشراف القضاء.

لاحقاً، أكدت تقريران صادران عن طبيبين شرعيين وجود إصابات رضّية، وآثار ضغط وعراك، وانخلاع في الرقبة، وأن سبب الوفاة المباشر هو الخنق المؤدي إلى توقف التنفس والقلب، مع مؤشرات استعمال قوة.

بنتيجة التحقيقات، تبيّن أن الوفاة حصلت داخل شقة الوالدة في عمشيت قبل ساعات من العثور على الجثة.

ووفق إفادات ز.ع. نفسها، فإنها عثرت على ابنها معلّقاً داخل غرفته بواسطة منشفة وأسلاك مطاطية، فقامت بفكه ومحاولة إنعاشه، ثم أيقنت أنه فارق الحياة.

إلا أن ما تلا ذلك شكّل محور الذهول القانوني في القضية.فبدلاً من الاتصال بالإسعاف أو القوى الأمنية، غادرت الأم المنزل، تجولت لساعات، وتواصلت مع أشخاص عدة، ثم عادت عند ساعات الفجر، لتبدأ بسيناريو مغاير للحقيقة.

استعانت بجارها ع.ج.، ودخلت الشقة متظاهرة بأنها تجهل ما حصل، قبل أن تطلب المساعدة من عدد من الجيران لنقل ابنها على اعتبار أنه يعاني من “نوبة صحية”.

وخلال هذه المرحلة، رفضت بشكل قاطع استدعاء الصليب الأحمر، أو مرافقة أي شخص لها إلى المستشفى، تحت ذريعة “عدم إثارة فضيحة”.

الإفادات المتطابقة لكل من ع.ج.، ج.ش.، ع.ب.، وأ.ك.، أظهرت أنّ جميع من ساعدوا في نقل الشاب كانوا يجهلون وفاته، وأنهم انصاعوا لرواية الأم لاعتقادهم أن الأمر طارئ صحي.

وقد أجمعوا على أن سلوك الأم وهدوءها لم يكونا منسجمين مع حالة إسعاف عاجلة، ولا مع مشهد شاب فاقد للوعي.

بعد ذلك، قادت ز.ع. الجثة بسيارتها، متنقلة بين طرقات ومناطق عدّة، وفق ما أقرت به لاحقاً. وفي إفادة صادمة، اعترفت بأنها حاولت رمي الجثة إلى أسفل أحد الأودية في منطقة درعون – حريصا بهدف إخفائها نهائياً، إلا أنها فشلت في ذلك بسبب ثقل الجسد، ما أدى إلى ارتطامه بالأرض عدة مرات.

عندها، وتحت خوفها من مرور مركبات أو انكشاف أمرها، تركت الجثة على جانب الطريق وفرّت.هذا التسلسل أكّدته مراجعة دقيقة لتسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة في محيط المبنى، والتي وثّقت دخول وخروج الضحية، مغادرة الأم وعودتها، ثم مشهد نقل الجثة فجراً بمساعدة جارين.

كما ثبّتت توقيت إخراج الجثة، بما يتعارض مع روايات لاحقة أدلت بها الأم.وخلال التحقيق، تبيّن أن ز.ع.

كانت تستخدم هوية مزوّرة باسم ر.م.، وقد أقرت لاحقاً بذلك، معترفة بأنها تخلّصت من بطاقة الهوية المزوّرة داخل الحمام قبل تفتيشها، عبر رميها في المرحاض، في محاولة لإخفاء معالم إضافية لهويتها الحقيقية.

وبناءً على مجموع هذه المعطيات، من إفادات متقاطعة، وداتا تقنية، وتقارير طبية، وثبوت محاولة إخفاء الجثة، قرر القاضي غسان باسيل توقيف الأم قيد التحقيق، وترك كل من ل.و. وس.و.

بسندي إقامة لعدم ثبوت علمهما بالوقائع الحقيقية.قانونياً، لا تقف القضية عند واقعة الوفاة بحد ذاتها، بل تمتد إلى ما تلاها من أفعال: الامتناع عن التبليغ، نقل الجثة، تضليل الجيران، محاولة رمي الضحية في الوادي، والتخلّص من مستندات هوية، وهي عناصر تضع الملف في إطاره الجرمي الكامل، وتفتح باب التوصيف القانوني الأشدّ خطورة.

أما الذهول الحقيقي في هذا الملف، فليس فقط في مشهد جثة شاب على قارعة الطريق، بل في سلسلة قرارات اتخذت بعد الوفاة، قرارات اختارت الهروب بدل النجدة، والإخفاء بدل المواجهة، والصمت بدل القانون.

المصدر: ليبانون ديبايت

إجتمع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع رئيس حكومة المغرب عزيز أخنوش في المنامة اليوم قبيل بدء أعمال الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة.

شارك في اللقاء عن الجانب اللبناني وزراء الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب، والزراعة عباس الحاج حسن، والإعلام زياد المكاري، والتربية والتعليم العالي عباس الحلبي.

وعن الجانب المغربي حضر وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة.

في خلال اللقاء تم البحث في عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، و أهمية تفعيل آليات التعاون الثنائي في شتى المجالات بما يخدم المصلحة المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين، وذلك انسجاما مع ما يجمع البلدين من روابط وعلاقات تعاون وتضامن .

وقد شكر رئيس الحكومة نظيره المغربي “على تسهيل اعطاء التأشيرات للبنانيين”، وتمنى عليه”عودة الخطوط المغربية الى لبنان،  واحياء لجنة التنسيق بين البلدين على ان يقوم وزير الخارجية اللبناني بزيارة الى المغرب تحضيرا لانعقاد اللجنة على مستوى رئيسي الحكومتين”.

وشدد على” ضرورة تفعيل التعاون بين البلدين في المجالات كافة”.

 اما رئيس الحكومة المغربية فاكد”الحرص الذي توليه المملكة المغربية تحت قيادة الملك محمد السادس لتطوير وتفعيل علاقاتها مع الجمهورية اللبنانية”، مذكرا “بالدعم الموصول للمملكة لقضايا لبنان الأساسية”.

المصدر : الوكالة الوطنية للإعلام

أصدر الرئيس السوري بشار الأسد مرسوما تشريعيا يقضي بإنهاء العمل بمرسوم تشريعي سابق صادر عام 1968 وتعديلاته، المتضمن إحداث محاكم الميدان العسـكرية.

والمرسوم التشريعي رقم 32 الصادر يقضي بإنهاء العمل بالمرسوم التشريعي رقم /109/ تاريخ 17-8-1968 وتعديلاته المتعلق بإحداث محاكم الميدان العسكرية.

وبحسب المرسوم، تُحال جميع القضايا المحالة إلى محاكم الميدان العسـكرية بحالتها الحاضرة إلى القضاء العسـكري لإجراء الملاحقة فيها وفق أحكام قانون العقوبات وأصول المحاكمات العسـكرية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 61 لعام 1950 وتعديلاته.

المصدر: النشرة

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...