رأى رئيس “المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع” عبد الهادي محفوظ، في حديث الى “تلفزيون لبنان”، أن “قانون الاعلام المرئي والمسموع الذي صدر في العام 1994، حينها لم يكن في لبنان مواقع الكترونية ولا مواقع تواصل اجتماعي، غاب عنه الاعلام الالكتروني كنص فعلي في هذا القانون، ولكن هذا القانون تضمن المادة 4 التي تعتبر أن كل اشارة صوتية او ضوئية لا تحمل طابع المراسلات الخاصة وتنبعث عن قنوات او موجات او ترددات او اي وسائل اخرى، هي اعلام مرئي ومسموع”.

وقال: “في هذه الحالة يمكن تطبيق قانون المرئي والمسموع على الاعلام الالكتروني في ما يتناول الموضوعية والشفافية وصحة المعلومات ودقتها وعدم الاثارة الطائفية والسياسية التي يمكن ان تؤدي الى العنف في المجتمع، وايضا مسألة القدح والذم”.

واعتبر ان “لا مشكلة في الاعلام الالكتروني بل هو بحاجة الى تنظيم، خصوصا وانه اصبح الآن اعلاما اساسيا ويملك تأثيرا واسعا. لذلك في مشروع القانون الموجود في لجنة الادارة والعدل، هناك تنظيم لهذا الاعلام وتطبيق للمبادىء التي تنطبق على الاعلام المرئي والمسموع على الاعلام الالكتروني، والمسألة الاساسية هي تطبيق القانون على كل الاعلام”.

وأسف محفوظ “لانه لا يوجد قرار واحد على مستوى السلطة السياسية لتطبيق القانون على الاعلام في لبنان”، معتبرا ان “الحكومة هي عبارة عن مجموعة حكومات، ويغلب في لبنان منطق التنازع على منطق الوفاق وفكرة الدولة”.

وقال: “المعالجة الحقيقية هي في اخراج قانون الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب من مجلس النواب، وهو يحتاج وقتا لانه نام في لجنة الادارة والعدل لمدة 4 سنوات، وعندها يتحرر الاعلام اجمالا من الاستنساب السياسي يصبح للمجلس الوطني للاعلام القدرة على معالجة اي مشكلة من دون المرور بالحكومة”.

ولفت الى ان “هناك صعوبة كبيرة بمحاسبة اي مخالف في الاعلام، لان اي قمع لأي مخالفة تقع، يفترض ان تكون نتيجة توصية ترفع من المجلس الوطني الى الحكومة، والحكومة غير قادرة على اتخاذ القرار بسبب الانقسامات السياسية والطائفية وبحكم الحمايات”.

واشار الى ان “الخطورة بالنسبة للاعلام الالكتروني والاعلام بشكل عام، هو ان الذي يتحمل المسؤولية الفعلية في الوضع الحالي اللبناني هو الطبقة السياسية التي تغلب منطق التنازع على الوفاق، بخاصة الانقسام الحاد على ابواب الانتخابات الرئاسية الاربعاء”.

ووصف ما يجري بـ”الوباء الاعلامي من خلال نشر الاكاذيب والاضاليل والقدح والذم”، وقال: “في السابق جرى الاتفاق بين المواقع الالكترونية على تجنب كل تلك الامور، ولكن الاشاعة تفعل فعلها الآن، حتى تكذيبها يثبتها في ظل الانقسامات السياسية والطائفية”.

وحذر من “التجييش الذي تتبعه الطبقة السياسية عبر المواقع الالكترونية، ما سيؤدي الى الاضرار بالدولة وتفكيكها وتهيئة تقسيمها”.

ودعا الى “ضبط الخطاب السياسي للطبقة السياسية لكي تتراجع حدة التجييش عبر المواقع”، مشيرا الى ان “فرع مكافحة جرائم المعلوماتية هو الوحيد الذي يتعاون مع المجلس الوطني للاعلام في ضبط المخالفات من دون تعاون الاجهزة الاخرى في الدولة”.

وفي الشأن الرئاسي توقع ان “تنعقد الجلسة الاولى، بينما لن يتم النصاب في الجلسة الثانية لأن الطرفين لا يملكان اكثرية الاصوات”، وقال: “المنطقة تسير في مناخات ايجابية قد تؤثر على لبنان، وهذا الامر يعود الى نية وقرار اللبنانيين أنفسهم”.

ودعا الى “تطبيق قانون الاعلام اللبناني على المؤسسات الاعلامية الاجنبية الكثيرة التي تبث من لبنان”.

الوكالة الوطنية للإعلام

أكد وزير الاعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد المكاري في حديث إلى برنامج “نقطة عالسطر” عبر إذاعة “صوت لبنان” مع نوال ليشع أن “احتفالية اعلان بيروت عاصمة الاعلام العربي تشكل فرصة لنقول للعرب والعالم وللداخل اللبناني على السواء إن بيروت ما زالت عاصمة للاعلام، ولطالما كنا نرى فيها منارة للاعلام والحرية والصحافة والفرصة اليوم لنضيء على هذا الارث الكبير ونحن ملزمون الاستمرار به”.

وأوضح أن “الشباب هم المستهدفون في احتفالية بيروت عاصمة الاعلام بغية بثّ الحماس لديهم للحفاظ على الإرث وتطويره وبالتالي رفع الشعلة والاستمرار نحو الامام”.

وأشار إلى أن “تونس كانت الاولى خلال العام الماضي على صعيد الاعلام العربي ولبنان في المرتبة الثانية، اليوم تراجعت تونس بينما سبقتنا قطر ونحن تقدمنا 11 درجة الى الامام سنة 2023 وهذا فخر لنا”.

بالنسبة إلى قانون الاعلام الجديد أوضح أنه “في مرحلة متقدمة وبعد فترة قصيرة سنرسل نسخة نهائية منقّحة منه الى مجلس النواب”، لافتا إلى أنه “لا يلحظ وجود محكمة مطبوعات بسبب التقدم التكنولوجي السريع وعدم وجود مطبوعات، بل يلحظ الفصل بين كل ما له علاقة بالتواصل الاجتماعي والمؤسسات والمنصات الاعلامية كالمواقع الالكترونية والرقمية”. وشرح أن “هناك آليات لمحاكمات عندما يكون هناك تشهير أو خيانة للوطن او معلومات مغلوطة، فلا يمكن ان نتحدث عن حرية مطلقة وستكون هناك آلية للشكاوى لهيئة ناظمة. لا يلحظ القانون الجديد سجن الصحافيين بل غرامات مادية وخسارة الوسيلة الاعلامية نقاطا”. وتحدث عن “تعاون مع اليونسكو لوضع قانون متطور ومدروس بحسب المعايير الدولية لتنظيم الاعلام”.

وفي ما يتعلق بتلفزيون لبنان، أوضح أنه “لا يمكن تعيين مدير لمجلس ادارة تلفزيون لبنان في ظل حكومة تصريف أعمال، لقد أوقفنا الانهيار فيه، الموظفون يعملون باللحم الحي ويتقاضون رواتب متدنية لا تكفي الحاجات اليومية، وذلك لا يتماشى مع الانهيار الراهن”.

واعتبر أن “الاعلام في لبنان لا يشهد تراجعًا، لكننا نخلط بين التواصل الاجتماعي حيث ملايين المتابعين والمؤسسة الاعلامية، وهذا لا يسمى اعلاما بل تواصلا اجتماعيا لا علاقة للاعلام به. الاعلام يشمل المؤسسات الإلكترونية التي تعمل فيها هيئة تحرير مع ضمان للموظفين، كالصحف الالكترونية”.

 الوكالة الوطنية للإعلام

أكّد مسؤول العلاقات الإعلامية في “حزب الله” محمد عفيف , أنّ “المناورة تذكير بالإنجاز التاريخي الذي صنعته المقاومة من خلال تحرير معظم الأرض اللبنانية، عبر تراكم التضحيات التي تُوجّت في 25 أيار 2000 باندحار الاحتلال، كاشفاً انّ الطابع الميداني للمناورة سيكون هجومياً”.

وأشار عفيف في حديث لـ “الجمهورية” إلى أنّ, “المناورة تنطوي على رسائل عدة، واحدة إلى الداخل فحواها انّ المقاومة في أعلى جهوزية للدفاع عن لبنان في مواجهة أي اعتداء، وأخرى موجّهة إلى العدو، قوامها انّ المقاومة على أتمّ الاستعداد لصدّ اي عدوان والردّ عليه، وانّ اي تطورات لا يمكن أن تُشغلها عن تأدية هذا الدور، ولذلك عليه ان لا يُخطئ في حساباته مع لبنان”.

وتابع عفيف, “لا نستطيع ايضاً أن نغفل انّ معركة “ثأر الاحرار” في فلسطين المحتلة مع الاحتلال الاسرائيلي أتت لتمنح المناورة بعداً إضافياً، يفيد بأنّ المقاومة جاهزة أيضاً للمساهمة في الدفاع عن فلسطين اذا إقتضت الضرورة، وأن ليس بمقدورها ان تكون متفرجة إذا واصل العدو الإمعان في انتهاك المقدسات او إذا ظن انّ بإمكانه استفراد الفلسطينيين”.

ولكن، الا يمكن أن تشكّل مناورة الحزب العسكرية استفزازاً لعدد من القوى السياسية الداخلية التي تشكو من “مشكلة” السلاح؟

واعتبر عفيف، انّ “أصل وجود المقاومة هو مستفز للبعض، على رغم انّ التجارب أثبتت انّها تتصرّف بمسؤولية وحكمة بينما وللأسف الشديد، هذا البعض لا تستفزه الاعتداءات والانتهاكات المتكرّرة للسيادة من قِبل الاحتلال, انّها واحدة من المفارقات العجيبة التي يزخر بها الواقع اللبناني”.

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...