لوهلةٍ يبدو نواب لبنانيون وكأنهم يفضّلون استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان على التوصّل إلى اتفاقٍ لوقفِ إطلاق النار على يد رئيس مجلس النواب نبيه بري، أي بالتفاوض غير المباشر مع حزب الله.

وما كثرة المؤتمرات الصحافية، وإصدار البيانات، ورفع الصوت على الشاشات اعتراضاً على حصر التفاوض ببري وحزب الله، إلا انعكاسٌ لخيبة الأمل الثانية لهذا الفريق بأنّ قيادة المقاومة طرف أساسي على طاولة المفاوضات بينما هم خارجها، بعدما تجسّدت النكسة الأولى بسقوط رهانهم على هزيمة حزب الله وانتهاء المقاومة.

ببساطةٍ شديدة، فاوض الوسيط الأميركي عاموس هوكشتين الفريق المعنيّ مباشرة بالحرب، أي المقاومة، الجهة التي تقاتل على الأرض بوجه العدو الإسرائيلي، وطالما أنّها ليست جهة نظامية، فللمقاومة حرّية تفويض من تشاء لإدارة عملية التفاوض نيابةً عنها.

وبالتالي، أيّ صفةٍ وأيّ دورٍ لـ«الشلّة» المُعترضة يخوّلانها أن تكون جزءاً من التفاوض؟ حجّتهم أنّهم نواب يمثّلون إرادةً شعبية، وإن تمّ صرف النظر عن حجم الأصوات الهزيلة التي أوصلت بعضهم إلى سدّة البرلمان، لكن أيّ وزنٍ يمثّل هؤلاء في المعادلة السياسية.

الطامة، أن طرح هذا الفريق، يقضي، بحث اتفاق وقف إطلاق النار في مجلس نوابٍ غير موحّد في النظرة حيال إسرائيل، ولا حيال الحرب، ولا حيال سلاح حزب الله، وفي الأصل حول فكرة الكفاح المسلّح.

وتالياً، يريد هؤلاء تعليق المفاوضات إلى حين اتفاق المجلس النيابي بكل تناقضاته حول الملف الخلافي الأساسي الذي يقسم البلد عَمودياً، ثم تقديم إجابة للوسيط الأميركي لينقلها إلى العدو! هذه هي الترجمة العملية لما طالب به النواب المعترضون على التفاوض.

وتقنياً هناك استحالة لذلك في ظل الظروف الاستثنائية التي تفرض الخوض في عملية التفاوض بموقف لبناني محدّد في أسرع وقت.

أما سياسياً ففي الطرح الكثير من التهريج السياسي والسطحية في تسجيل الاعتراض.

في الشكل، يمكن أنّ نتخيّل، الـ128 نائباً، الذين يحوّلون جلسات المناقشة والتصويت على الموازنة العامة مثلاً إلى مهزلةٍ تشبه أي شيء ما عدا ممارسة العمل السياسي.

السّاذج فقط يصدّق أنّ الحملة هدفها احترام الدستور، في حين أن المبتغى تكريس نقاشٍ داخل قبة البرلمان حول جدوى معاداة إسرائيل، بما أن بعضهم ليست لديه مشكلة معها، وحول اشتراط نزع سلاح المقاومة مقدمةً لأي اتفاقٍ ينهي الحرب.

والمفارقة أنّ هذا الفريق الذي لم يعتبر الحرب حرباً إسرائيلية على لبنان بل على حزب الله، والمناطق المحسوبة عليه، وتصرّف على أن ما يحدث لا يعنيه، يريد اليوم أن تكون له كلمته في التفاوض، مفترضاً أنّه جدير بالثقة لدى الفريق الآخر.

دستورياً، فإن رئيس مجلس النواب لا يناقش اتفاقاً جديداً، إنما آليات تنفيذية للقرار الأممي 1701 المُقرّ عام 2006. وجلّ ما يحدث مفاوضات غير مباشرة، للتوافق على مجموعة إجراءات معيّنة لزوم تنفيذ القرار.

وهو ما لا يُعدّ حتى اتفاقية دولية كي يُناقش في البرلمان. إضافةً إلى أنّه، بغياب رئيس الجمهورية، انتقلت صلاحياته بحكم المادة (52) من الدستور إلى رئيس الحكومة الذي هو في أجواء التفاوض، ومثله أقطاب أساسيون كرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل والنائب السابق وليد جنبلاط.

ندى أيوب- الأخبار

 قاسم: نقاتل ونفاوض… اسرائيل فشلت باهداء هوكشتاين احتلال الخيام

هوكشتاين طرح مراقبة دولية للحدود بين لبنان وسوريا بمشاركة الجيش

 كتبت صحيفة “الديار” تقول:

نتنياهو اخفق في رسم مسار جديد للمفاوضات بالنار، والتأخير في استقباله الموفد الاميركي الى اليوم مرده الى رهانه على انجاز تطورات امنية وعسكرية تسبق زيارته الى اسرائيل وتسمح له بفرض شروطه ودفع الرئيس بري الى التنازل استنادا الى الميدان.

وفي المعلومات، ان الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اجل كلمته من الاثنين الماضي الى الاربعاء «امس» لأسباب امنية وليس بسبب زيارة هوكشتاين واعطاء فرصة للمفاوضات كما اشيع، فحزب الله لا علاقة له بالمفاوضات بشكل مباشر وسلم ملاحظاته للرئيس بري، وتم توحيد ملاحظات الرئيسين بري وميقاتي وحزب الله في ورقة واحدة تسلمها هوكشتاين من معاون الرئيس بري علي حمدان في مقر السفارة الاميركية في عوكر صباح امس، واستفسر هوكشتاين عن بعض النقاط، فكان لا بد من لقاء الرئيس بري للمرة الثانية في عين التينة قبل مغادرته الى اسرائيل ولقائه نتنياهو ظهر اليوم، في ظل معلومات اعلامية ايجابية عن توجه اسرائيلي للقبول بالاتفاق، وتعديل بند حرية الحركة في لبنان بشكل يقبله الطرفين، ووجود جنرال اميركي في لجنة الرقابة يشكل ضمانة لاسرائيل.

من جهته، وضع الموفد الاميركي العماد ميشال عون في مسار المفاوضات وكذلك الدكتور سمير جعجع، واكد مسؤول العلاقات الخارجية في القوات اللبنانية ريشار قيومجيان، ان الورقة الاميركية للحل ستنفذ كما هي، دون اي تعديلات جوهرية الا بالشكل وبعض العبارات فقط، والورقة تم اعدادها للتنفيذ كما نصت عليه، والا سيعود هوكشتاين الى بلاده فورا، كما التقى رئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

وفي المعلومات المؤكدة، ان نتنياهو كان يخطط لتنفيذ عمليتين امنيتين بالتزامن مع بدء زيارة هوكشتاين للبنان ونهايتها، الأولى كانت اغتيال مسؤول العلاقات الاعلامية الحاج محمد عفيف وربما فشل في العملية الثانية.

الامر الاخر حسب المعلومات، حاول نتنياهو تحقيق إنجازات

عسكرية على الأرض وتقديم هدية للموفد الاميركي لحظة وصوله، والاعلان عن احتلال الخيام وشمع والناقورة لاستخدام ذلك في المفاوضات ودفع الرئيس بري للقبول بالورقة الاميركية كما هي ودون اي تعديل، وزج في المعركة منذ نهار السبت الماضي مختلف انواع الاسلحة الجوية والبرية والبحرية، واستخدم الجيش الاسرائيلي لاول مرة المدافع من مختلف العيارات، والغازات المحرمة دوليا، لكن الصمود الاسطوري للمقاتلين أسقط كل الأوراق الاسرائيلية ومنع نتنياهو من السيطرة الميدانية وتنفيذ ما يريد.

في المعلومات، ان هوكشتاين تحدث بلغات مختلفة خلال زياراته الى المقرات الثلاثة الرسمية في عين التينة واليرزة والسرايا الحكومية، وتطرق الى انتشار الجيش اللبناني باشراف دولي على الحدود والمعابر و الطرقات الدولية بين لبنان وسوريا، وقدم خرائط عن نقاط انتشار الجيش وسأل قائد الجيش العماد جوزيف عون عن القدرة على تنفيذ هذه المهمة، وهذه النقطة لم يتطرق اليها الموفد الاميركي في عين التينة، علما ان هذا الموضوع المتعلق بالحدود السورية اللبنانية ناقشه الوفد الروسي أثناء زيارته الاخيرة الى اسرائيل والطلب منه الضغط على الرئيس بشار الاسد للموافقة على قطع طريق دمشق بيروت والمعابر الحدودية امام وصول الاسلحة الإيرانية الى حزب الله مقابل وعود سخية ورفع الحصار والعقوبات، علما ان هذه الطروحات ليست جديدة حملها وزير خارجية اميركا السابق كولن باول الى دمشق عام ٢٠٠٣ ورفضها الرئيس الاسد، لكن مصدرا رسميا روسيا توقع لوكالة اعلام روسية ان يعلن وقف النار في لبنان خلال ٣ ايام.

الاجواء ضبابية جدا، والمفاوضات شاقة وطويلة ومعقدة، واتصالات هوكشتين مفتوحة لانجاز وقف النار قبل مغادرة مهمته والانتقال للعمل بالامارات بعد سقوط الديموقراطيين في الانتخابات الرئاسية، وكشف من عين التينة عن ايجابيات وتقدم، وهذا ما اوحي به احد الوزراء العاملين على خط الاتصالات بالقول : « الاجواء ليست سلبية والأمور ليست مقفلة « وحسب المعلومات، فان هوكشتاين قد يعود الى لبنان لنقل الملاحظات الاسرائيلية وتبادل الأوراق والأفكار حول النقطة والفاصلة، ومن، وفي، وحتى، للوصول الى الصياغة النهائية، لكن اسرائيل وفق المعلومات، ما زالت ترفض حتى الان وقفا شاملا لاطلاق النار، ومتمسكة بهدنة ل ٦٠ يوما للتاكد من انسحاب حزب الله من الجنوب مع اسلحته وبعدها يتم انسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان خلال ٦٠ يوما وعلى مراحل، هذا هو شرطها الاساسي، اما النقاط الاخرى فقابلة للتعديل وتحديدا حول الدفاع عن النفس على ان يعطى هذا الحق للبنان ايضا.

والبارز ان التطورا ت اللبنانية تتزامن مع عواصف كبرى ومتغيرات تشهدها الحرب الروسية الاوكرانية ستنعكس بشكل مباشر على المنطقة ولبنان، مع الموافقة الاميركية الاوروبية على السماح لاوكرانيا باستخدام الصواريخ الاميركية والاوروبية الباليستية البعيدة المدى باستهداف الاراضي الروسية، والانظار متجهة الى بوتين لمعرفة كيف سيرد ؟ فبايدن يريد قبل رحيله في ٢٠ كانون الثاني تطويق ترامب في ازمات كبرى وخطرة على الاستقرار العالمي.

الكرة في الملعب الاسرائيلي

الكرة في الملعب الاسرائيلي ولبنان قدم ردوده، ل ايمكن ان ينزل تحت سقف الحفاظ على سيادته، وفي النهاية الحرب بين اسرائيل والمقاومة، ولا يمكن للمقاومة ان توافق على شروط استسلامها وان تكتب ورقة نعيها بيدها وتسلم سلاحها وتنسحب الى ما قبل الليطاني وتعطي الاسرائيلي في المفاوضات ما عجز عنه في الحرب، هذا ما يريده نتنياهو والباقي تفاصيل، اسرائيل تريد استسلام حماس وحزب الله وليس الـ ١٧٠١، وتعتبر ان الفرصة الدولية والعربية مؤاتية لتحقيق ذلك وربما لن تتكرر الفرصة مستقبلا، وبالتالي لا تراجع من قبل العدو عن المطالبة بالاشراف المباشر لاميركا على الحل مع الامم المتحدة ومشاركة فرنسا التي اكد وزير خارجيتها ان هناك فرصة للوصول الى اتفاق دائم لوقف اطلاق النار في لبنان وعلى الطرفين الاستفادة من هذه الفرصة، مع العلم ان المانيا لم تبد اي استعداد للمشاركة في اللجنة وهناك رفض لبناني بالنسبة للقوات البريطانية.

قاسم: مستمرون في الميدان

بدوره، اكد الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، البقاء في الميدان، ان نجحت المفاوضات او فشلت، وقال : «حزب الله يقاتل ويفاوض» لكنه شدد على ان المقاومة لن نوقف القتال اثناء المفاوضات، والكلمة في النهاية للميدان، والعدو لن يهزم الا في الميدان، وكشف ان حزب الله استلم الورقة الاميركية التي تتعلق بالمفاوضات ووضعنا ملاحظاتنا عليها وسلمناها الى الرئيس بري ولن نكشف عنها في الاعلام، واكد التفاوض تحت سقفين : وقف النار وحفظ السيادة كاملة، ونحن اعددنا العدة لمعركة طويلة، واي قصف على العاصمة بيروت سنرد عليه بقصف تل ابيب، كما شرح قاسم معاني استشهاد القائد محمد عفيف متطرقا الى سيرته النضالية.

المعركة طويلة

وحسب المعلومات والخبراء المتابعين، المعركة طويلة ومن يصرخ اولا يدفع الثمن، وإسرائيل من خلال تكثيف القصف والدمار والمجازر وتوسيع رقعة ذلك، هدفها خلق الشرخ والفتن بين المقاومة وجمهورها ودفع الناس الى رفع الصوت في وجهها، بينما المقاومة تريد شل الحياة في كل فلسطين المحتلة وانزال المزيد من الخسائر في الجيش الاسرائيلي والصمود في الجنوب لافشال ما يريده العدو، والحسم للميدان حتى يقتنع نتنياهو بالنزول عن الشجرة، وحتى ذلك التاريخ سيبقى التفاوض «هبة باردة وهبة ساخنة».

محاولات لاضعاف موقف المفاوض اللبناني

تستعد قوى سياسية ونواب في المعارضة لاثارة مسألة عملية التفاوض بين لبنان وإسرائيل ورفض حصرها بالرئيس نبيه بري بالتعاون مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وغياب رئيس الجمهورية، وستثير هذه القوى الامر مع السفيرة الاميركية وضرورة اطلاع النواب على الورقة اللبنانية للمفاوضات، علما ان حزب الله وخلافا لما اشيع، لم يقدم ردودا مكتوبة على الورقة الاميركية بل اكتفى بملاحظات سلمها الى الرئيس بري الذي صاغ الرد مع ميقاتي، كما اطلع عليها وزير الخارجية عبدالله بو حبيب، ويبقى اللافت، الانتقادات العنيفة التي وجهها رئيس لجنة الصداقة اللبنانية السعودية نبيل الايوبي للمفاوضات وقال: «مشهد التفاوض نفذ امس بين وكيل ايراني ووسيط اميركي لا يمكن ان يمر ويستمر في لبنان لا على الصعيد السياسي ولا على صعيد التفاوض التقني وما يمثله المفوض اللبناني الوكيل في ظل صمت أصحاب المناصب الدستورية في الحكومة المعنيين القانونيين في اي تفاوض».

كتبت صحيفة “الأخبار” تقول:

غادر الموفد الأميركي عاموس هوكشتين بيروت أمس إلى تل أبيب، حاملاً معه «التقدّم الإضافي» الذي حقّقه خلال زيارته لبنان في اليومين الماضييْن. ومع مغادرته، بدأت التكهنات، من دون آمال كبيرة، بأن تكون جولة المحادثات التي قام بها في العاصمة اللبنانية خاتمة المفاوضات حول البنود التنفيذية للقرار1701 وآلية الإشراف ومجمَل وضعية الحدود بعد وقف الحرب، في ظل التشكيك في النوايا الإسرائيلية.

بعد اجتماعيْن مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وليلة طويلة من الاتصالات المكثّفة في السفارة الأميركية بمشاركة مستشار بري، علي حمدان، وأعضاء في فريق الموفد الأميركي، لصياغة ملاحظات لبنان ضمن إطار قال هوكشتين إنه يجب أن يكون مقبولاً من إسرائيل.

وأشارت مصادر معنية إلى أن النقاشات الليلية رافقتها مشاورات هاتفية بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من فريق الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.

وأعلن هوكشتين عقب لقائه الثاني مع بري أمس أنه «سيسافر إلى إسرائيل لاستكمال العمل على التوصل إلى وقف إطلاق نار بين إسرائيل وحزب الله»، وأكّد في كلمة مقتضبة «أننا حقّقنا تقدماً إضافياً، وسأسافر إلى إسرائيل لمحاولة إنهاء هذا الأمر إذا استطعنا».

وأوضح أنه «لا يمكنني الإفصاح علناً عن النقاط الخلافية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار، لكننا سنمضي خطوة تلو أخرى ونعمل عن كثب مع الإدارة في لبنان وإسرائيل»، وهو ما أكّدته الخارجية الأميركية مساء في بيان أكّدت فيه «أننا لا نزال نحرز تقدماً في ما يخص التهدئة في لبنان».

وعلمت «الأخبار» أن النقاشات الليلية في السفارة الأميركية حول مسوّدة الاتفاق تناولت بنوداً عدة يعتبرها لبنان ذات أهمية كبيرة، منها ما يتعلق بمسألة الحدود ومواعيد تنفيذ الاتفاق والبنود المتصلة بوقف الحرب. وقالت المصادر إن لبنان طلب صياغة أحد البنود الذي كان يقضي باعتبار الخط الأزرق حدوداً نهائية، وطالب بانسحاب العدو من النقاط المتّفق على أنها خروقات، وتسجيل بقية النقاط على أنها محل نزاع، وبالتالي انسحاب قوات الاحتلال إلى خلف الحدود كما كانت عليه في 6 تشرين الأول 2023.

كذلك طلب لبنان أن يعمد العدو فور إعلان وقف إطلاق النار إلى تحديد توقيت دقيق لانسحاب كامل وفي وقت واحد وسريع من كل الأراضي اللبنانية، وأن يترافق ذلك مع إطلاق سراح الأسرى وتسليم جثامين عدد من شهداء المقاومة التي احتجزها خلال عمليات التوغل. ولفت المفاوض اللبناني الموفد الأميركي إلى أن المساعي لوقف الحرب تقتضي التزام إسرائيل الكامل بالانسحاب الكامل وعدم البقاء في أي نقطة، لأن الأمر سيتحول إلى احتلال، ما يوجب المقاومة، وعندها لا يكون هناك وقف لإطلاق النار، كما أن الاحتفاظ بأسرى من المقاومة ولو لساعات قليلة، سيفرض على المقاومة القيام بما يجب لتحريرهم، وهذا يعني أيضاً عدم حصول وقف لإطلاق النار.

وكشفت المصادر أن لبنان أصرّ على الموفد الأميركي بأن تتم صياغة كل الأمور ضمن الورقة، وأن يكون المفاوض الأميركي واضحاً حيال ما يقبل به لبنان على قاعدة أن ما حمله هوكشتين هو أقصى ما يمكن أن يحصل عليه من لبنان، وفي حال رفضت إسرائيل الاتفاق، ستكون مسؤولة عن إفشال المساعي الأميركية، وعليها تحمّل مسؤولية ذلك، ولن يقبل لبنان تحميله مسؤولية الفشل لأنه قدّم ملاحظات «أقرّ الأميركيون بأنها منطقية»، وأنه في حال رفضت إسرائيل الاتفاق فهي تقول إن الحرب ستستمر، وعندها سيكون العدو أمام موجة جديدة من الضربات سواء في القرى اللبنانية أو على الحدود مباشرة أو داخل المستوطنات القريبة أو في عمق الكيان.

توضيحات في المسوّدة حول الحدود وأسرى المقاومة وجثامين الشهداء

كل هذه التصريحات ومعها الإيجابية التي طبعت المواقف الرسمية في لبنان، لم تمحُ التشاؤم والحذر الشديد من قبل المسؤولين في لبنان، انطلاقاً من احتمال كبير بأن ترفض إسرائيل الاتفاق، ويلجأ رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو إلى مناورة تحظى بتغطية أميركية، خصوصاً أن الإدارة الحالية التي تقول إنها صاحبة مصلحة في وقف الحرب، منعت أمس صدور قرار في مجلس الأمن يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة.

ومع كل التسريبات عن الاتفاق على معظم بنود المسوّدة بانتظار نقطتين تشكّلان عقدة، تتصل إحداهما بـ«حرية الحركة لإسرائيل» وأخرى بالحدود، إلا أن المؤكد أن لبنان أدّى واجبه وفعل كل ما يمكن فعله للتوصل إلى تسوية مقبولة تستند إلى القرار 1701 ولا تمس السيادة اللبنانية، ونجح في إعادة الكرة إلى الملعب الإسرائيلي.

ومع مرور الوقت، بدأ الإعلام العبري يكشف تباعاً عن تفاصيل العقد المتبقّية وتحديد مواعيد للتسوية، ونقلت قناة «كان» عن «مسؤولين إسرائيليين كبار» قولهم إن «التسوية مع لبنان قد تُعقد الأسبوع المقبل».

ونسبت القناة 12 إلى مسؤولين رفيعي المستوى في إسرائيل أنه «إذا تم التوصل إلى اتفاق بشأن النقطتين الخلافيتين، فيمكن تحقيق وقف إطلاق النار خلال أسبوع»، موضحة أن النقطتين تتعلقان بحرية التحرك الإسرائيلي في لبنان، وبتشكيل اللجنة المشرفة في لبنان.

وقالت إن «إسرائيل تعتبر حرية التحرك في لبنان خطاً أحمر غير قابل للتفاوض». لكنها أشارت إلى أن هاتين النقطتين «قد تُدرجان في اتفاق جانبي مع الولايات المتحدة».

ونسبت القناة أيضاً إلى مسؤول أميركي أن «المفاوضات حول وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان شهدت تقدماً كبيراً، مع التأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة من الأطراف المعنية».

وقالت مصادر أميركية أخرى إن هوكشتين «سيطرح على المسؤولين الإسرائيليين ورقة أميركية تؤكد تفهّم واشنطن لحق إسرائيل في اتخاذ إجراءات صارمة في حال حدوث أي انتهاك لاتفاق وقف الأعمال العدائية مع لبنان.

وإن الورقة تأتي ضمن الجهود الأميركية لتسهيل المفاوضات بين الأطراف، وسط ضغوط دولية لاحتواء التصعيد على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية».

كما نقلت «كان» العبرية عن مصادر أنه «تم التوافق على 90% من بنود مسوّدة وقف إطلاق النار في لبنان»، كذلك أشارت «يديعوت أحرونوت» إلى أن «التفاصيل النهائية حساسة للغاية والشيطان يكمن في التفاصيل»، ونقلت عن مصادر أن «الأردن ومصر والإمارات ستشارك في تعزيز الجيش اللبناني».

وتعليقاً على ذلك، تحدّثت مصادر سياسية لـ«الأخبار» عن تأثيرات الميدان على المفاوضات.

وقالت «إن العملية التي نفّذتها المقاومة ضد تل أبيب رداً على استهداف بيروت عشية وصول هوكشتين، لعبت دوراً كبيراً في المفاوضات وهي حملت رسائل عن ترميم هرمية حزب الله، فمثل هذه العملية تحتاج إلى قرار كبير، وهذا يعني أن إسرائيل لم تنتصر لتفرض شروطها كما تريد»، وهو ما أشارت إليه «نيويورك تايمز» نقلاً عن مسؤولين أميركيين، اعتبروا أن «إسرائيل فشلت في القضاء على صواريخ حزب الله القصيرة المدى كما لم ينشر حزب الله كامل قواته.

وطالما استمر إطلاق الصواريخ من لبنان، فإن الحملة الإسرائيلية غير قادرة على تحقيق أحد أهدافها الرئيسية بعودة عشرات الآلاف من السكان إلى الشمال. وقد أدّى فشل إسرائيل في الحد من تهديد الصواريخ القصيرة المدى إلى فرض ضغوط على حكومتها لتبنّي وقف إطلاق النار ووقف الأعمال العدائية مؤقّتاً على الأقل».

من جهة أخرى، التقى هوكشتين النائب السابق وليد جنبلاط، والرئيس السابق للجمهورية ميشال عون، غداة لقاء مطوّل مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في دارته في معراب.

ووضَعَ هوكشتين جعجع في أجواء المفاوضات التي يجريها للوصول إلى وقف إطلاق النار والاتفاق على آليات تنفيذ القرار 1701، فيما أكّد رئيس «القوات» من جهته أن «أي حل لا يرتكز على تطبيق القرارات الدولية 1559، 1680، 1701 والبنود ذات الصلة في اتفاق الطائف، لن يكون ذا جدوى للبنان».

وعلمت «الأخبار» أن هذه اللقاءات أتت في سياق الرد على اعتراضات بعض القوى على تفرُّدِ بري بإدارة ملف التفاوض في ظل غياب رئيس للجمهورية وحكومة تصريف أعمال.

البناء
خفايا
قال مصدر سياسي إن المبعوث الأميركي أموس هوكشتاين سمع في سياق التفاوض سؤالًا غيّر في وجهة النقاش عندما قيل له: “ما رأيكم إذا قيل لكم إن بقاء الطلعات التي يسمّيها الاحتلال بالاستطلاع الوقائيّ في الأجواء اللبنانية سوف يعني قيام طائرات المقاومة المسيّرة الاستطلاعيّة بالتجوّل في سماء فلسطين المحتلة للغرض ذاته، ومقابل ما يُسمّى حرية العمل لمنع أيّ تهديد حرية عمل معاكسة؟”.

كواليس
قال مرجع سياسي إن كلام الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عن العودة بعد الحرب إلى معادلة الشعب والجيش والمقاومة تأكيد على أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار ولو تضمّن تعديل تموضع قوات وأسلحة حزب الله جغرافيًا فهو لا يعني تخلّي حزب الله عن سلاحه، وأن الأولوية تبقى لكيفية حماية لبنان. وحزب الله منفتح لرؤية وليس لسماع فقط أيّ مقاربة تحقق هذا الهدف دون سلاح المقاومة في سياق الحوار الوطنيّ حول إستراتيجية وطنيّة للدفاع.

اللواء
همس: أبلغت دولتان غربيتان معنيتان بالوضع اللبناني، بليونة ثابتة، لجهة انجاز الاستحقاق الرئاسي إذا ثبت وقف النار من قبل فريق لبناني وازن..

غمز: كشف نائب متابع أنه خصص جانب من المباحثات الجارية، لمرحلة ما بعد انتهاء الحرب.

لغز: لم تبد عواصم عربية حماسة للمشاركة في لجنة مراقبة تطبيق القرار 1701، كما كان مقترحًا..

الجمهورية
– أبلغت دولة أوروبية احتجاجها رسميًا على استمرار “إسرائيل” الإعتداء على قوتها العاملة في إطار “اليونيفيل”، وطلبت عدم تكرار أفعالها.
– وُضِع ملف حساس على سكة الحلول بدعم دولي مباشر بعد إنجاز اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان و”إسرائيل”.

يُجمِع الخبراء في شؤون العدو على أنْ لا مجال لمقارنة تعامل كيان الاحتلال بمؤسساته السياسية والأمنية والعسكرية مع لبنان بتعامله مع الوضع في غزة والضفة الغربية. ويقدّمون دلائل كثيرة على هذا التقدير. الخبراء أغلبهم من المختصّين بالشأن الإسرائيلي، ويعيشون داخل الكيان، سواء أكانوا عرباً أم مستوطنين، وهم يعرضون الكثير من الدلائل على الاختلافات الجوهرية. لكنهم يُجمِعون أيضاً على أن واقع كيان الاحتلال اليوم يتميّز بوجود زعيم سياسي كبنيامين نتنياهو، يصعب تقدير خطواته بصورة عقلانية.

يمثّل العدوان المستمر على لبنان خطوة في مسار بدأه نتنياهو، مستنداً إلى تيار يميني له بعد انعزالي. وهو متمدّد في كل شرائح مجتمع الكيان. ولا يقتصر الأمر على مستوطنين لم يتحوّلوا بعد إلى الحياة المَدينية الكاملة (سكان المستوطنات حول غزة وفي الضفة وقرب لبنان)، بل هو تيار كبير جداً داخل الجيش، والخبراء يستدلّون على تجذّره على مستوى الكوادر الوسطى في الجيش من خلال طريقة عملهم في لبنان وغزة. فنحن أمام عدو مشبع بالكراهية، وجيش يمثّل قبيلة مهجوسة بعقدة التفوّق بالقوة، ولا ترى خلاصها بغير إبادة كل من حولها، لأنها تخاف من كل ما هو موجود حولها. وهي عصابة مسكونة بأساطير لا علاج لها في عالم السحر والشعوذة.
ما يفيدنا في لحظتنا الراهنة أن لا شيء يجبر العدو على وقف جرائمه، إلا إشعاره بأنه مضطر إلى وقف القتل. وهذا أمر لا يحصل إلا متى أدرك عجزه عن الاستمرار، أو إن قرّر الغرب سد أنابيب الحياة الخاصة به. وحتى اللحظة، لا يبدو أننا وصلنا إلى هذه النقطة. ثمة تجارب جديدة مع الحظ يقوم بها جيش الاحتلال في الميدان، وهي تجارب دامية وسيكون لها أثرها الكبير على مسار أي تفاوض خلال الفترة المقبلة، علماً أن الجهات الراغبة بوقف الحرب تفكر بطريقة لا تتناسب مع العقلية السائدة لدى العدو. وما يصل إلينا سياسياً وميدانياً، هو أن إسرائيل تريد استسلاماً واضحاً. وتريد لهذا الاستسلام أن يُترجم على شكل عمليات تجريد للسلاح، يتولاها اللبنانيون بأنفسهم، وهو مصدر سوء الفهم المركزي لدى الجانب الأميركي، ولدى جهات لبنانية أيضاً. ويعتقد هؤلاء بأن ضغطاً داخلياً تقوده جماعات معارضة لحزب الله، يمكنه أن يفرض تنازلاً لم يحصل كل أعداء المقاومة عليه تحت النار. لذا من المفيد إعادة رسم المشهد بطريقة واقعية:
أولاً، إن إسرائيل تعمل الآن على تنظيم سرديتها للحرب في لبنان وتحديد إطار للأهداف التي تريد تحقيقها. وهي انتهت خلال الساعات الـ 36 الماضية إلى موقف توجّب على العدو إعلانه، وهو أن الحرب هدفها إعادة سكان الشمال وإبعاد حزب الله إلى شمال نهر الليطاني، مع توضيحات بأن الحرب لا تهدف إلى تدمير حزب الله أو تغيير الواقع السياسي في لبنان.
ثانياً، يبدو أن شيئاً من التبدّل طرأ على برنامج التعاون الأميركي – الإسرائيلي، وقد يراه البعض مناسباً لإسرائيل، لكنّ المؤكد أنه سيكون مناسباً للمصالح الأميركية. وحين يحصل التطابق فلن يغضب أحدهما، ولكن في حال حصول تصادم، فإن على إسرائيل تقديم التنازل. وسيكون من السذاجة الاعتقاد بأن البرامج الضخمة التي يضعها دونالد ترامب أمام إدارته الجديدة يمكن أن تخضع لابتزاز أحد، بمن في ذلك إسرائيل. وعلى حدّ تعبير دبلوماسي عربي في واشنطن، فإن المعادلة تقوم الآن على الشكل الآتي: على إسرائيل مواءمة أهدافها مع أهداف أميركا وليس العكس. وإذا كانت القواسم المشتركة بين الطرفين كبيرة جداً، فإنه من الواضح أن إبقاء الشرق الأوسط مشتعلاً، وتوسيع دائرة الحرب، ليسا في رأس أولويات ترامب.
ثالثاً، طلبت إسرائيل من الإدارتين الحالية والمقبلة منحها المزيد من الوقت لتحقيق مكاسب إضافية على الأرض لاستثمارها في المفاوضات. والمهم في هذه النقطة أن نفهم أن الكرة في ملعب لبنان، لجهة إدراك أن العدو لن يستطيع فرض تصوّره للحل من دون تحقيق إنجاز كامل على الأرض. وهو ما لم يحصل. وثمة اعتبارات كثيرة تحول دون ادّعاء العدو بأنه قادر على فرض شروطه. وبالتالي، فإنه من غير المنطقي أن يخرج في لبنان من يدعو إلى القبول بالشروط المقدّمة لوقف الحرب. فدعوة كهذه تغفل أن تحقيق الشروط الإسرائيلية يستهدف حرباً أهلية في لبنان، بديلة عن الحرب الإسرائيلية على لبنان.

رابعاً، ما يريده العدو من تشكيل لجنة رقابة دولية جديدة لضمان تنفيذ القرار 1701، هو أن يتولى الجيش اللبناني والقوات الدولية تحقيق ما لم يقدر على تحقيقه هو. والعدو يريد أن يقوم الجيش واليونيفل بحملة عسكرية مفتوحة، هدفها نزع سلاح المقاومين في كل المنطقة الواقعة جنوب الليطاني. ويرى ذلك في برنامج عمل مفتوح، يقوم على الدخول إلى منازل الناس وأرزاقهم ومصانعهم ومعاملهم ومدارسهم ومساجدهم، وأن يحصل ذلك بالقوة. وإذا كان مفهوماً أن يصرّ العدو على ذلك، فالخطير أن يخرج في لبنان من يجاريه في الأمر بحجة منع استمرار الحرب.
خامساً، التعامل مع طلبات إسرائيل، ولو حظيت بدعم أميركي، على أنها التزامات واجبة على السلطة اللبنانية وقواها العسكرية والأمنية، يعني أن في لبنان من لم يتعلم الدرس بعد، وأن هناك من هو مستعد للذهاب نحو مواجهة أهلية أكيدة، لأنه واهم من يعتقد بأن أبناء الجنوب، وخصوصاً المقاومين منهم، سيقبلون بأن تقوم جهات لبنانية، سياسية كانت أو عسكرية أو أمنية، بالدخول إلى منازلهم لنزع سلاحهم بحجة أن في ذلك خرقاً للقرار 1701، مع الإشارة إلى أن إسرائيل تريد هذه العملية وفق لائحة تقدّمها هي بصورة يومية. وهي تعلم أن القوات الدولية ستكون في خدمتها، لأن هذه القوات هي من سيتولى تقديم لائحة يومية إلى الجيش والقوى الأمنية اللبنانية تشمل منازل وممتلكات وأمكنة يجب «تطهيرها» من السلاح أو حتى التثبت من عدم وجود سلاح فيها. وهذه اللوائح، هي في حقيقة الأمر، جوهر برنامج العدو الذي لم يتحقّق بعد.
الحرب القائمة قاسية، وقاسية جداً، والتضحيات كبيرة وكبيرة جداً. لكن، بعد كل ما حصل، فإن فكرة الخضوع المباشر أو غير المباشر لرغبات العدو، فكرة غير مطابقة لمواصفات من قدّم الدماء والشهداء، وغير ممكنة التحقّق مهما حلم الحالمون!

الاخبار

طالب ما يسمى بوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بوقف المفاوضات مع “حماس”، بحسب “روسيا اليوم”.

وكتب عبر منصة “إكس”: “العمل على وقف المفاوضات مع حماس. الدولة التي تقتل ستة مختطفين بدم بارد، لا تتفاوض مع القتلة، بل توقف المفاوضات، وتتوقف عن تزويدهم بالوقود والكهرباء، وتسحقهم حتى يستسلموا”.

أضاف: “إن استمرار المفاوضات لا يؤدي إلا إلى تحفيز المزيد والمزيد من الإرهاب في الضفة الغربية أيضا”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

كشف مصدر خاص في قيادة المقاومة الفلسيطينة للميادين عن أحدث المعطيات بشأن اللقاء في العاصمة المصرية القاهرة، والذي يتعلق ببحث وقف إطلاق النار في غزة، وإبرام صفقة تبادل أسرى.

وأكد المصدر الخاص، السبت، أنّ اللقاء في القاهرة مع وفد حركة المقاومة الإسلامية، حماس، “لم يؤدِ إلى تقدمٍ واضحٍ”.

وقال المصدر في قيادة المقاومة الفلسطينية للميادين إنّ “اسرائيل” متمسكة بالبقاء في محور “فيلادلفيا” في المرحلة الأولى من اتفاق محتمل، بينما تتمسّك حماس بمقترح 2 تموز /يوليو الماضي (مقترح الرئيس الأميركي، جو بايدن)، وترفض وجود قوات للاحتلال في هذا المحور.

وفي وقتٍ سابق، أكد مصدر خاص في قيادة المقاومة الفلسطينية للميادين أنّ حركة حماس أرسلت وفداً إلى القاهرة ليبلغ الوسطاء تمسّكه بورقة الـ2 من تموز/يوليو الماضي، “كمرجعية للتنفيذ، لا للتفاوض”.

وكان عضو المكتب السياسي لحماس، عزت الرشق، قد أكد أن وفد الحركة يصل مساء السبت إلى القاهرة برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، خليل الحية، من أجل الاستماع إلى نتائج جولة المفاوضات.

وأضاف أنّ حماس “تؤكد جاهزيتها لتنفيذ ما اتفق عليه (2 تمّوز/يوليو 2024)، وتطالب بالضغط على الاحتلال، وإلزامه بتنفيذ ذلك ووقف تعطيل التوصل إلى اتفاق”.
الميادين

قالت المبعوثة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، في مجلس الأمن اليوم الخميس، إن “اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن يلوح في الأفق”، بينما حثت المجلس المكون من 15 عضواً على الضغط على حركة “حماس” لقبول اقتراح سد الفجوات في مواقف الجانبين، على ما أوردت “رويترز”.

وأضافت: “إنها لحظة حاسمة لمحادثات وقف إطلاق النار وللمنطقة، وبالتالي على كل عضو في هذا المجلس أن يستمر في إرسال رسائل قوية إلى الجهات الفاعلة الأخرى في المنطقة لتجنب الإجراءات التي قد تبعدنا عن إنجاز هذا الاتفاق”.

الوكالة الوطنية للإعلام

تلقى وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عبدالله بو حبيب، اتصالا هاتفيا من وزيرة خارجية اليابان يوكو كاميكاوا، ناقشا في خلاله الوضع المتوتر في الشرق الأوسط.

وجدد الوزير بو حبيب التحذير من أنه “في حال فشلت المفاوضات في شأن غزة، فإن الوضع قد يخرج عن السيطرة في المنطقة. وأعاد التشديد على عدم رغبة لبنان بالتصعيد وإندلاع حرب، وعلى الحاجة الى وقف اطلاق النار في غزة لإرساء التهدئة في جنوب لبنان والمنطقة”.

كما أعرب عن تقديره “لدعم اليابان للبنان في الأمم المتحدة، بصفتها عضوا غير دائم في مجلس الأمن”، مشيدا بالتعاون القائم بين بعثتي البلدين في نيويورك.

من جهتها، أكدت الوزيرة كاميكاوا “أن اليابان تراقب بقلق بالغ الوضع في الشرق الأوسط وتدعو الأطراف كافة الى الامتناع عن التصعيد والى تجنيب المنطقة حرب شاملة”، متمنية على الحكومة اللبنانية “الطلب من حزب الله عدم التصعيد”.

وأعربت الوزيرة عن “دعم اليابان للجهد الثلاثي الذي تقوده الولايات المتحدة ومصر وقطر للتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار في غزة”.

وأشارت الى “أن اليابان تنسق في مجلس الأمن مع فرنسا بصفتها “حامل القلم” بمسألة التمديد لليونيفل إدراكًا منها لأهمية هذا التمديد”.

المصدر: الوكالة الوطنية للاعلام

نقلت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، عن مصدر دبلوماسي قوله “إنه ليس من الواضح ما هو الإطار الزمني للوجود الاسرائيلي في محور فيلادلفيا، أو ما يعنيه تقليص الوجود، وما إذا كان الإسرائيليون سيستمرون في السيطرة على الخروج والدخول عبر رفح”.

وقال المصدر إن خطة بايدن، الأساسية، كانت تتكون “من ثلاث مراحل تنص على أن إسرائيل ستنسحب من المناطق المأهولة بالسكان في غزة في المرحلة الأولى، ثم بشكل كامل في المرحلة الثانية”، إلا أن “نتنياهو أصر في الأسابيع الأخيرة على بقاء القوات الإسرائيلية في محور فيلادلفيا”.

كذلك، قال دبلوماسي مطلع على المحادثات للصحيفة، إنّ “الاقتراح الجديد يتضمن وجوداً إسرائيلياً أقل في المحور، لكن التفاصيل الرئيسية لا تزال بحاجة إلى الانتهاء”، مضيفاً: “ليس من الواضح ما هو الإطار الزمني للوجود أو ما يعنيه تقليص الوجود، وما إذا كانوا سيستمرون في السيطرة على الخروج والدخول عبر رفح”.

وكانت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، قد نقلت عن مسؤول إسرائيلي، مطلع على الاجتماع الذي تمّ بين نتنياهو، ووزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، قوله، إنّ “الأميركيين لم يرفضوا المنطق الاستراتيجي الإسرائيلي”.

وأكد المسؤول عدم قدرة “إسرائيل” على الخروج من محور فيلادلفيا، بشكل كامل، لأنه “لا يمكننا التأكّد من قدرتنا على العودة” إذا لزم الأمر بسبب الضغوط الدولية.

كما أضاف، بأنّ الولايات المتحدة “تقبل بالنهج الإسرائيلي فيما يتعلق بمنطقة محور فيلادلفيا”، وستستمر الجهود هذا الأسبوع، للتوصل إلى حلٍ يحمي المصالح الأمنية الإسرائيلية.

الميادين

من نحن

موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم

Powered by KSupport24
يوتيوب
Loading video...