كتبت صحيفة “الأنباء” الالكترونية: بالتناغم مع التقدم الذي أحرزته المفاوضات اللبنانية في واشنطن مع البنك الدولي وصندوق النقد، وقع الرئيس جوزف عون قانون تعديل قانون السرية المصرفية، الذي أقرّه مجلس النواب وأحاله إلى النشر وفقًا لأحكام الدستور، وبالتوازي مع هذه الخطوة الإصلاحية تسلك الانتخابات البلدية سكة التنفيذ بعد أن حسم الرئيس نبيه بري الجدل الطائفي الذي طغى على مناقشة القانون المعجل حول بلدية بيروت وأحاله إلى لجنة خاصة، حيث أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن موقف الحكومة ثابت في إجرائها في مواعيدها، مع الحرص على نزاهتها وشفافيتها.
وعلى صعيد آخر، أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزف عون قائد القوات الدولية في الجنوب “اليونيفيل” الجنرال ارولدو لازارو، ان “الجيش اللبناني يواصل انتشاره في القرى والبلدات الجنوبية التي اخلتها إسرائيل، ويتولى تنظيفها من الألغام وإزالة كل المظاهر المسلحة فيها على رغم اتساع مساحة الأراضي الجنوبية وطبيعتها الامر الذي يأخذ وقتا”. وأشار الرئيس عون الى ان “استمرار الاحتلال الإسرائيلي للتلال الخمس يجب ان ينتهي في أسرع وقت لتأمين الاستقرار والأمن على طول الحدود الجنوبية تمهيدا لاستكمال عودة الأهالي الى قراهم”، واكد ان “عملية تطويع العسكريين تنفيذا لقرار مجلس الوزراء مستمرة لتأمين 4500 عسكري سوف يتولون مع القوات الموجودة حاليا، بسط الأمن في الجنوب وتطبيق القرار 1701 بالتعاون مع “اليونيفيل”.
ولفت الرئيس عون الى ان احد أهداف زياراته إلى الخارج هو توفير الدعم للجيش والقوات المسلحة اللبنانية. واكد ان “الانتخابات البلدية والاختيارية ستحصل في كل الجنوب يوم السبت في 24 أيار المقبل وأن التحضيرات جارية لتأمين مشاركة أبناء القرى التي دمرها الإسرائيليون والتي يتعذر عودة الأهالي اليها”.
من حهته، عرض الجنرال لازارو لنتائج المحادثات التي أجراها خلال وجوده قبل أيام في مجلس الأمن لا سيما لجهة طلب الحكومة اللبنانية التمديد لـ”اليونيفيل” لولاية جديدة”، مؤكدا “المستوى العالي من التنسيق مع الجيش اللبناني المنتشر في الجنوب والذي يقوم بمهامه على نحو كامل ويلقى من “اليونيفيل” كل دعم وتنسيق”.
وفي هذا السياق أكدت مصادر موثوقة لـ “الأنباء الإلكترونية”، أن موضوع “سلاح حزب الله حاضر على طاولة الحوار غير المباشر بين الرئيس عون وقيادة الحزب، بمتابعة من الرئيس نبيه بري”، ورأت المصادر أن المواقف المتباينة من قادة الحزب حول هذا الأمر مرتبطة برفع سقف مطالبه فيما يتعلق بدوره في إعادة إعمار الجنوب، ومستقبله السياسي وعدد العناصر التي سيتم دمجها في الجيش والقوى الأمنية”، وعلمت المصادر أن ما أشار إليه الرئيس عون قبل سفره إلى الدوحة عن رفضه اعتماد تجربة الحشد الشعبي في لبنان، ورفضه انشاء وحدة خاصة في الجيش لمقاتلي الحزب تندرج في سياق هذا الحوار، الذي رد عليه قاسم بلهجة تصعيدية”.
وأكدت المصادر أن مواقف بعض قادة الحزب التصعيدية تعبر عن تمنيات شخصية مستندة الى قراءة تحليلية في غير سياقها الطبيعي للمفاوضات الأميركية الإيرانية ولبعض توجيهات الحرس الثوري الإيراني”.
جلسة المجلس النيابي
وفي ظل هذه الأجواء، انعقدت الجلسة العامة لمجلس النواب التي شهدت توتراً وخطابات طائفية، رغم إقرار قانون السرية المصرفية وترحيل اقتراحات البلديات.
وسط أجواء من الفوضى والشحن الطائفي، وعلى الرغم من دراسته لأيام وساعات في اللجان المشتركة، فقد حاز مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 103، الرامي إلى تعديل بعض أحكام قانون سرية المصارف الصادر عام 1956، بالإضافة إلى المادة 150 من قانون النقد والتسليف، أكثر من ساعة ونصف من الأخذ والرد، وطلب التعديلات، انتهت الى ادخال تعديلات طالت المادة الثالثة منه وقضت برفع السريّة المصرفية لصالح شركات التدقيق التي يكلفها مصرف لبنان أو لجنة الرقابة على المصارف. كما تم ربط تنفيذ القانون بمرسوم يُتخذ بمجلس الوزراء مجتمعاً، بدل حصر هذه الصلاحيّة بوزير الماليّة.
وأرجأ مجلس النواب مناقشة مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 14277 لزيادة مساهمة لبنان في صندوق النقد الدولي بـ450 مليون دولار لمدة أسبوعين بناء على طلب رئيس الحكومة نواف سلام.
وبأقل نسبة مناقشة أقر المجلس القانون الرامي إلى تعديل أحكام المواد من 2 إلى 7 من “قانون النقد والتسليف وإنشاء المصرف المركزي”، بعد موافقة 87 نائباً عليه. ويتيح هذا القانون لمصرف لبنان طباعة أوراق نقدية من فئات جديدة من بينها 500 ألف، ومليون ليرة.
كذلك أقر اقتراح القانون الرامي إلى تعديل أحكام المواد 1 و2 و12 من قانون العمل تاريخ 1946/9/23 (العمل المرن) بالمناداة بأكثرية النواب، بالإضافة إلى قانون إنشاء مناطق اقتصادية لامركزية خاصة للصناعات التكنولوجية، الذي سجل فيه النائب بلال عبد الله باسم الحزب التقدمي الإشتراكي اعتراضه على المادة 31 الواردة في القانون، التي تسمح باستثناء الشركات المستثمرة وفق هذا القانون من الخضوع لأحكام قانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي.
كما أسقط المجلس صفة العجلة عن مشروع القانون القاضي بإعمار الأبنية المهدّمة بفعل العدوان الإسرائيلي بالإضافة إلى مشروع قانون إعفاء مدن وقرى محافظتي الجنوب والنبطية من رسوم المياه والكهرباء والغرامات المتوجّبة عليها بانتظار تقديم مشروع متكامل من الحكومة، لينتقل بعدها الى مناقشة مشاريع القوانين المتعلقة بمدينة بيروت او المدن الكبرى.
وهنا زاد منسوب التشنج بين النواب، وفق ما أظهرته المناقشة ما دفع رئيس مجلس النواب الى الرد على مداخلات النواب بالقول: “هذا شيء لا يجوز على الاطلاق علينا كمجلس نواب ان نمتص كل شيء، فالنائب هو نائب عن كل الامة وهذا منصوص بالدستور” مؤكداً في الوقت نفسه أن “لا تأجيل للانتخابات”.
وبعد ارتفاع حدة النقاشات بين النواب، ارجأ بري مناقشة القوانين المتعلقة بالانتخابات البلدية إلى لجنة مختصة في محاولة للوصول الى قاسم مشترك يحمي المناصفة.
وفي الجلسة المسائية أقر مجلس النواب اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى تعديل القانون النافذ والذي يتعلق بتنظيم الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة وتنظيم الموازنة المدرسية. كما أقر اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى تعديل أوضاع متعاقدين في المديرية العامة للأمن العام.
وتم إرجاء البحث بمناقشة اقتراح القانون الرامي إلى حظر تحويل أموال النازحين السوريين إلى لبنان بعد إعطاء الحكومة مهلة شهرين لتقديم خطة حول موضوع النازحين السوريين.
كما أسقط صفة العجلة عن عدد من القوانين.
وبالتزامن مع انعقاد جلسة مجلس النواب، نفّذ العسكريون المتقاعدون اعتصاماً تحذيرياً، في ساحة رياض الصلح في بيروت، للمطالبة بإنصافهم، وحذّروا من أنّ “كل الاحتمالات مفتوحة” في حال عدم التجاوب مع مطالبهم.
كما اعتصم الأساتذة المتعاقدون، ونفذ عدد من السجناء في رومية احتجاجا للتعبير عن غضبهم، عبر إحداث ضجيج بهدف رفع الصوت مع انعقاد مجلس النواب، من أجل التصويت على اقتراح القانون الذي تقدمت به كتلة الاعتدال بهدف التخفيف من الاكتظاظ ورفع الظلم عن السجناء.
مفاوضات البنك الدولي
وبالتزامن مع إقرار التعديلات على قانون السرية المصرفية وقع وزير المال ياسين جابر والمدير الإقليمي في البنك الدولي جان كريستوف كاريه في واشنطن قرضاً بقيمة ٢٥٠ مليون دولار مخصص لمعالجة موضوع الكهرباء في لبنان.
واعتبر جابر أن هذا القرض سيشكل دفعاً قوياً لخطوات الإصلاح التي يقوم بها لبنان في هذا القطاع، فيما اعتبر كاريه التوقيع لحظة مفصلية في شراكة البنك مع لبنان ونقطة تحوّل حاسمة نحو تنفيذ الإصلاحات الحيوية اللازمة لهذا القطاع.
وصرح جابر قائلاً: “نحن اليوم نخطو خطوات حقيقية نحو إحداث تغيير كبير في طريقة إدارة قطاع الكهرباء في البلاد. هذا القانون يُعد إصلاحاً بنيوياً حقيقياً، وهذا القرض سيُسهم فعلياً في تمكيننا من المضي قدماً في مسار الإصلاح”.
وكشف كارية تفاصيل إضافية حول المشروع ومنها، تمويل إنشاء مركز تحكم وطنيّ جديد، تطوير مزارع طاقة شمسية قابلة للتوسع، على أن تنتج المرحلة الأولى 150 ميغاواط وتوفّر ما يُقدّر بـ40 مليون دولار سنويًا من كلفة الوقود، تأهيل ثلاث محطات كهرومائية على نهر الليطاني، تعزيز البنية التحتية الحيوية لشبكة النقل الكهربائي.
وفد أميركي يتفقد الجنوب اللبناني
تَفَقَّدَ وفد أميركي، برفقة قوّة كبيرة من الجيش اللبناني، موقعاً عسكرياً سابقاً لحزب الله قصفته إسرائيل، في بلدة يحمر الشقيف الواقعة على الضفة الشمالية لنهر الليطاني، بموازاة تحرُّك ميداني لقوة فرنسية عاملة ضمن نطاق اليونيفيل في منطقة وادي الحجير، إستمرت الجولة لأكثر من نصف ساعة، وبالتوازي، نفذت وحدة فرنسية من قوات الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان، اليونيفيل دوريات تفتيش في أحراج وادي الحجير، بحثاً عن منشآت محتملة.
ووفق المعطيات، سلّم حزب الله حتى الآن نحو 190 موقعاً من أصل 265 كان يديرها جنوب الليطاني، بينما تفيد تقارير أخرى بأنه تم تفكيك ما يزيد على 500 موقع عسكري تابع للحزب.
في المقابل، تستمر الخروقات الإسرائيلية في الجنوب، حيث سُجِّل قصف مدفعي على منطقة السدانة قرب بلدة شبعا، وأعمال تجريف في جبل الحمارة عند أطراف العديسة، إلى جانب تحليق مكثف للطائرات المسيّرة فوق البقاع والقطاع الغربي.
المفاوضات الإيرانية الأميركية
رفض المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف مقترحاً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لإبرام اتفاق نووي مؤقت، وذلك خلال الجولة الثانية من المحادثات التي جرت في روما، السبت الماضي، وفق ما أفاد موقع أكسيوس عن مصادر مطّلعة.
وقال مصدران مطّلعان إن عراقجي أبلغ المفاوض الأميركي بأن التوصل إلى اتفاق نهائي، ضمن المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد لا يكون ممكناً.
وردّ ويتكوف بأنه لا يرغب في مناقشة اتفاق مؤقت في الوقت الحالي، مفضلاً التركيز على التوصل لاتفاق شامل ضمن المهلة المحددة.
وأضاف أنه في حال شعر الطرفان لاحقاً، مع اقتراب انتهاء المهلة، بأن الوقت غير كافٍ، يمكنهما إعادة النظر في فكرة الاتفاق المرحلي.
ومن المتوقع أن تُعقد الجلسة الثالثة من المباحثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان، غدٍ السبت.
بالتوازي مع جلسة مناقشة اللجنة الفنية التي كانت مقررة يوم الأربعاء الفائت.
المصدر: الوكالة الوطنية
كتبت صحيفة “اللواء”: خطا لبنان تشريعياً خطوة اصلاحية كبرى، مطلوبة دولياً وداخلياً، وتتصل بتعديلات على المادة 7 (الفقرة هـ والفقرة واو من قانون السرية المصرفية تاريخ 1956، والمادة 15 من قانون النقد والتسليف تاريخ الاول من آب 1963 المعمولة بموجب القانون الرقم 106 تاريخ 28 ت1 (2022).
فبعد مضي ساعات على اقرار المجلس النيابي تعديلات على قانون السرية المصرفية، وفقا لاقتراحات الحكومة، سارع الرئيس جوزف عون الى توقيعه، وطلب نشره في الجريدة الرسمية.
سلام وتأجيل قوانين الانتخابات
وفي السياق، أوضح الرئيس سلام في تغريدة على حسابه في موقع «اكس»، أنه بالنسبة للانتخابات البلدية، أؤكد أن موقف الحكومة ثابت في إجرائها في مواعيدها، والحرص على نزاهتها وشفافيتها. اما اقتراحات القوانين المعجلة التي قدّمت من السادة النواب، ولا سيما ما يتعلق منها ببيروت، فلم يُتح للحكومة مهلة لدراستها، لذلك كان لا بد من طلب تأجيلها. وما يهمني شخصياً هو الحفاظ على وحدة العاصمة، كرمز لوحدة لبنان في تنوّعه.
وقال: كلّني حرص على مشاركة جميع أبنائها، في تقرير شؤونها. وانا على ثقة بأن أهل بيروت يعون تماماً كيفية المحافظة على حسن تمثيل مدينتهم. فهي المدينة العريقة التي تحتضن الجميع، وتحفظ لكل ابنائها دورهم. كما أودّ التشديد على ضرورة ان تستعيد بيروت رونقها من خلال إطلاق مشاريع انمائية متكاملة، مدينتنا بأمسّ الحاجة اليها.
وكان يوم امس يوم المجلس النيابي الذي شهد نقاشات واعتراضات وكلاماً طائفياً حول انتخابات بلدية بيروت وصلاحيات المجلس البلدي، فيما غابت امس السجالات الاخرى حول ملف السلاح، وبقي الاستحقاق الانتخابي البلدي طاغياً على الساحة السياسية والشعبية، بينما يعود مجلس الوزراء الى استئناف الجلسات الاسبوع المقبل بعد عودة الرئيس نواف سلام من لاهاي، حيث افادت مصادر حكومية لـ«اللواء» ان ابرز ما سيطرح فيها مشروع قانون استقلالية القضاء في اطار مشاريع الاصلاحات التي تنجزها الحكومة تباعاً.وستعقد الجلسة في السرايا الحكومية لغياب رئيس الجمهورية خارج البلاد.
وفي الحراك الخارجي يغادر ظهر اليوم الرئيس جوزف عون الى الفاتيكان للمشاركة في تشييع البابا الراحل فرنسيس صباح يوم السبت، على ان يغادر الى الامارات العربية المتحدة تلبية لدعوة رسمية يوم الاربعاء المقبل.
وبدا من اتجاهات العائلات والقوى السياسية انها تسعى لإنتخاب البلديات بالتزكية حيث امكن، وقد حصلت تزكية في العديد من المناطق، فيماعُلم ان اتصالات تجري مع المرشحين المستقلين القلائل للإنسحاب لمصلحة اللوائح التوافقية، كما يحصل في بعض مناطق محافظة جبل لبنان التي تجري فيها الانتخابات يوم الاحد في الرابع من ايار المقبل، إذ أعلن المحافظ محمد مكاوي مساء أمس، أن ٣٦ بلدة في أقضية محافظة جبل لبنان، فازت لوائحها بالتزكية.
الجلسة
بعد اقرار بعض اقتراحات القوانين، رفع الرئيس بري الجلسة.
وبدأت الجلسة بمناقشة اقتراح قانون معجل، يتعلق بتنظيم الهيئة التعليمية في المدارس، وتم اقرار اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي الى تعديل القانون النافذ.
كما تم إقرار اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى تسوية أوضاع ضباط متعاقدين في المديرية العامة للأمن العام.
وأرجأ المجلس البحث بمناقشة اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى حظر تحويل أموال النازحين السوريين إلى لبنان بعد اعطاء الحكومة مهلة شهرين لتقديم خطة حول موضوع اللاجئين.
وكان قد أحال الرئيس بري إقتراحات القوانين المتعلقة ببلدية بيروت الى لجنة مختصة، في الجلسة الصباحية، في حين أقرّ المجلس تعديلات قانون السريّة المصرفيّة، الذي أُقِرَّ بمُوافقة 87 نائباً عليه، فيما أفادت الـ «ان.بي.ان» أنّ نواب تكتل «الجمهوريّة القويّة» اعترضوا على 3 نقاط من المشروع.
وأجّل مجلس النواب مناقشة مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم ١٤٢٧٧ القاضي بزيادة مساهمة لبنان في صندوق النقد الدولي لمدة أسبوعين، بناء لطلب رئيس الحكومة نواف سلام.
وأقرّ مجلس النواب إقتراح القانون الرامي إلى تعديل أحكام المواد من 2 إلى 7 من «قانون النقد والتسليف وإنشاء المصرف المركزي».
وحول الجلسة، كتبت مندوبة «اللواء» البرلمانية: «اظهر النقاش والسجال على خلفية تعديل قانون البلديات لاحقاق المناصفة في المجلس البلدي للعاصمة بيروت تحديدا عمق الانقسام الطائفي والمذهبي على خلفية التخوف من عدم حصول التوازن الطائفي من جهة، والمقايضة على صلاحيات محافظ بيروت من جهة ثانية، ما استدعى رداً واضحاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري-الذي كان التقى قبيل الجلسة رئيس الحكومة نواف سلام- حيث أكد بري ان لا تأجيل للإنتخابات البلدية والاختيارية وستتم في موعدها، مشيراً ان الموضوع الطائفي والمذهبي المسيطر على البلد مش نبيه بري ولا النواب بيمرقوا، وقال: «الذهاب الى المنحى الطائفي لا يجوز على الاطلاق، وعلينا كمجلس نواب ان نمتص كل شيء، فالنائب هو نائب عن كل الامة وهذا منصوص عنه في الدستور».
وبعد مطالبة رئيس الحكومة بتأجيل الاقتراحات لمزيد من لدرس وعدم التسرع نظرا لحساسية الموضوع- تم الاتفاق على احالة الاقتراحات المعجلة المكررة الى لجنة مختصة برئاسة نائب الرئيس الياس بوصعب على أن تبدأ عملها منذ اليوم، للتوصل الى توافق سياسي يؤمّن المناصفة دون الخوض في الصلاحيات، على أن تنهي عملها قبل موعد انتخابات بلدية بيروت في 8 ايار بأسبوع على الأكثر، علماً ان الرئيس بري أكّد جهوزيته لعقد جلسة ثانية لهذا الأمر، إلا في حال التوافق على التزام سياسي بتوزيع الاصوات من قبل الافرقاء السياسيين، كما كان يحصل في عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومع الرئيس سعد الحريري كما نوه بذلك أكثر من نائب خلال النقاش.
المحطة الثانية، والتي كانت البداية هي اقرار مشروع قانون تعديل السرية المصرفية الصادر في العام 1956وقانون لنقد والتسليف معدلاً– بالتصويت وبأكثرية 87 صوتاً ومعارضة 13 من نواب التيار الوطني الحر والنائب بلال الحشيمي- بعد اضافة فقرة على المادة الثالثة تنص على ما يلي: «مع مراعاة احكام قانون 306 ترفع السرية المصرفية بشكل كامل اتجاه مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف والمدققين والمقيّمين المعينين وفق الاصول من قبل مصرف لبنان أو لجنة الرقابة وتحت رقابتهما، وعند الاقتضاء تصدر دقائق تطبيق هذه المادة بمرسوم يصدر عن مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المال وتحت اشراف حاكم مصرف لبنان. مع الابقاء على مفعول رجعي لمدة عشر سنوات كما جاء من الحكومة».
ولاحقا، اعتبر الرئيس سلام «أن إقرار مجلس النواب مَشروع الحكومة المُتعلّق بالسريّة المَصرفية يُشكّل خُطوة ضرورية نَحو الإصلاح المالي المَنشود الذي تَعهّدت حُكومتنا تَحقيقه، ورَكيزة أساسيّة لأيّ خطة تعافي ويتيح التمييز بين الأموال المشروعة وغير المشروعة، كما يَفتح صفحة جديدة على طريق وَقف التهرب الضريبي ومُكافحة الفساد وتبييض الأموال.
واشار الى انه كان لقانون السريّة المَصرفية معنى في خمسينات القَرن المُنصرم بجذب الأموال إلى لبنان، فأنه فَقَدَ اليوم أي معنى بعد أن تمّ استغلاله بما يشّوه صورة لبنان، وبات إعادة النظر به مدخلاً اساسيّاً لكشف الحقائق وتَحديد المَسؤوليات بكلّ شفافية ومُحاسبة المُرتكبين بما من شأنه المُساعدة في إستعادة حقوق المودعين، وثقة المواطنين والمجتمع الدولي.
وفي جدول الاعمال ايضاً، ارجأ المجلس مناقشة مشروع قانون زيادة مساهمة لبنان في صندوق النقد الدولي بقيمة 423 مليون دولار لأسبوعين بناء على طلب رئيس الحكومة لدراسة الجدوى المالية والمردود على لبنان الذي يطالب اصلا بمساعدات، فيما سقطت صفة العجلة عن اقتراحين يتعلقان باعادة اعمار الابنية المهدمة بفعل العدوان الاسرائيلي واعفاء المدن والبلدات والقرى في محافظتي النبطية والجنوب من رسوم المياه والكهرباء والغرامات، وهنا كان تعليق للرئيس بري بالقول «اسرائيل حتى البيوت الجاهزة تقوم بقصفها».
كما أقرّ قانون النقد والتسليف لجهة افساح المجال امام اصدار عملات لبنانية من فئات مختلفة قد تتراوح ما بين الخمسمائة ألف والمليون. واقتراح القانون الرامي إلى تعديل أحكام المواد 1 و 2 و 12 من قانون العمل تاريخ 1946/9/23 (العمل المرن) بالمناداة بأكثرية النواب، واقتراح انشاء مناطق اقتصادية لا مركزية خاصة للصناعات التكنولوجية بمادة وحيدة وبأكثرية 86 صوتاً ومعارضة كل من النائبين بلال عبد االله واسامة سعد، منعاً لانعكاسه على الانضمام للضمان الاجتماعي.
ورفع الرئيس بري الجلسة التشريعية بعد تلاوة محضرها والتصديق عليه، الى أخرى مسائية لمناقشة الاقتراحات العالقة.
وفي الجلسة المسائية، سقطت صفة العجلة عن اقتراح يرمي الى حظر تحويل اموال النازحين السوريين الى لبنان، بعد اعطاء الحكومة مهلة شهرين لتقديم خطة حول موضوع النازحين السوريين.
وافتتح الرئيس بري اعمال الجلسة التشريعية لمجلس النواب في حضور الرئيس سلام والوزراء، بدقيقة صمت عن روح النائب السابق انطوان سعد.
وسجل انسحاب النائب جميل السيد من الجلسة «بسبب الفوضى وانعدام النظام».
واتسمت المناقشات بالشجار بين النواب حول التعديلات المقترحة على قانون البلديات، لضمان المناصفة في الانتخابات المقبلة، وادخال تعديلات على صلاحيات محافظ العاصمة.
وتمحورت المواقف بين مطالب بنص قانون يضمن المناصفة عبر اللوائح المغلقة، ومطالب بالحد من صلاحيات المحافظ، وثالث الى تأجيل العملية الانتخابية في العاصمة.. والمقرر اجراؤها في 18 ايار المقبل.
وتدخل الرئيس نبيه بري مراراً، ليؤكد ان الموضوع الطائفي والمذهبي المسيطر على البلد، مش نبيه بري ولا انتو بيمرقوه. وهذا شيء لا يجوز على الاطلاق وعلينا كمجلس نواب امتصاص كل شيء، والنائب هو نائب عن كل الامة وفقا للدستور.
يشار الى ان النائب علي حسن خليل طلب احالة لجنة الرقابة على المصارف ورئيستها الى التحقيق.
الاتفاق مع البنك الدولي
وفي واشنطن، وقع وزير المال ياسين جابر اتفاقا مع البنك الدولي يقضي بتقديمه قرضا لبنان بقيمة مئتين وخمسين مليون دولار اميركي لاستخدامه في معالجة مشكلة الكهرباء.
وقال حاكم مصرف لبنان كريم سعيد في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي ان
لبنان ملتزم بالإصلاح، وهذا ليس مجرد خطاب سياسي، نحن ندرك تماماً أن طريق التعافي يمرّ بمعالجة جذور الخلل: قطاع عام متضخم، مسار دين غير مستدام، نظام مصرفي مشلول، وبيئة تنظيمية بحاجة إلى التحديث بما يتماشى مع المعايير الدولية.
في مصرف لبنان، أولى أولوياتنا هي الحفاظ على أصول الدولة، بينما نعمل جنباً إلى جنب مع الحكومة والمصارف لإعادة إرساء الملاءة والمصداقية للنظام المالي، نحن نفرض ضوابط صارمة، ونعطي الأولوية للشفافية، ونوائم ممارساتنا مع أفضل المعايير العالمية في العمل المصرفي المركزي.
ثانياً، نستثمر في رأس المال البشري والقدرات المؤسسية، وهنا، لا بد من توجيه أسمى آيات الشكر إلى صندوق النقد الدولي على دعمه المستمر في مجال المساعدة الفنية وبناء القدرات، والذي كان له دور حاسم خلال هذه السنوات العصيبة.
ثالثاً، نحن نخوض التحدي الأصعب، ولكن الأكثر ضرورة: إعادة تأهيل القطاع المصرفي اللبناني. فهذا الإصلاح أساسي لاستعادة الثقة، ولإحياء دور الوساطة المالية، وتنشيط الاستثمار المنتج. يجب حماية المودعين إلى أقصى حد ممكن، ولكن ضمن استراتيجية واقعية وعادلة.
وبعد نشر قانون النقد والتسليف، يصبح بامكان مصرف لبنان اصدار اوراق نقدية من فئة الـ500 الف ليرة لبنانية ومن فئة المليون، من دون حسم مصير اصدرارات.
حضر سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى لبنان مجتبى أماني إلى وزارة الخارجية بناء لاستدعائه على خلفية مواقفه العلنية الأخيرة. وفيما لم يلتق الوزير يوسف رجي استقبله الأمين العام السفير هاني الشميطلّي، الذي أبلغه «ضرورة التقيّد بالأصول الديبلوماسية المحددة في الاتفاقات الدولية الخاصة بسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وفي مقدمها إتفاقية فيينا».
تحركات مطلبية
مطلبياً، وبالتزامن مع الجلسة النيابية، نفّذ العسكريون المتقاعدون اعتصاماً تحذيرياً، في ساحة رياض الصلح في بيروت، للمطالبة بإنصافهم، وحذّروا من أنّ «كل الاحتمالات مفتوحة» في حال عدم التجاوب مع مطالبهم. واعتصم ايضا الاساتذة المتعاقدون، ونفذ عدد من السجناء في رومية احتجاجا للتعبير عن غضبهم، عبر إحداث ضجيج وذلك لرفع الصوت مع انعقاد مجلس النواب، من أجل التصويت على اقتراح القانون الذي تقدمت به كتلة الاعتدال بهدف التخفيف من الاكتظاظ ورفع الظلم عن السجناء.
كما اعتصم المدرسون المتعاقدون في التعليم الاساسي، اعتصاماً أمام وزارة التربية في الاونيسكو، ثم تحول الاعتصام الى مسيرة جابت بعض شوارع بيروت من شارع تلفزيون لبنان الى وسط بيروت.
عون لقائد «اليونيفيل» يجب انتهاء الاحتلال الاسرائيلي بأقرب وقت
جنوبياً، اكد الرئيس جوزف عون امام القائد العام لليونيفيل ان استمرار الاحتلال الاسرائيلي للتلال الخمس يجب ان ينتهي في اسرع وقت ممكن لاستكمال عودة الاهالي الى قراهم.
توتر الجنوب وجولة أميركية
لم يوقف الاحتلال الاسرائيلي عدوانه اليومي على لبنان، حيث القت طائرة مسيّرة معادية قنبلة على غرفة جاهزة في محيط بركة ميس الجبل، مما ادى الى اصابة المسعف في «كشافة الرسالة الاسلامية» اسامة فرحات.
وسجل قبل ذلك قصف إسرائيلي لمنطقة السدانة في أطراف بلدة شبعا. كما نفّذت قوات إسرائيلية أعمال تجريف في جبل الحمارة في أطراف العديسة.
وكان الطيران المسيّر المعادي قد حلّق على علو متوسط فوق قرى القطاع الغربي بالجنوب، وفوق مدينة بعلبك وبلدات دورس وبوداي وشمسطار وطاريا وجنتا والنبي شيت.
وتمكنت فرق البحث والإنقاذ المتخصصة في الدفاع المدني اللبناني امس، من انتشال أشلاء شهيدين في قضاء بنت جبيل، إحداها عثر عليها في بلدة دير سريان، والأخرى في منطقة الصلعة– محيط بلدة دير سريان، وذلك نتيجة العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان». وأشارت المديرية إلى أنه «تم نقل الأشلاء المنتشلة إلى مستشفى صلاح غندور الطبي العام، حيث ستجرى الفحوص المخبرية اللازمة، لا سيما تحليل الحمض النووي DNA لتحديد هوية الشهيدين، وفقا للأصول المعتمدة».
وجال ظهر امس وفد اميركي برفقة قوّة من الجيش اللبناني، في منطقة الدبش في الطرف الشرقي- الجنوبي لبلدة يحمر الشقيف، والتي تعرضت في الاسبوعين الاخيرين لغارات جوية معادية وقصف مدفعي.وتجول الوفد لاكثر من نصف ساعة في المنطقة متفقدا نتائج العدوان، وكان ضمن موكب سيار مؤلف من سيارات رباعية الدفع، وغادرها لاحقا، في اطار جولاته في العديد من النقاط في الجنوب.
الى ذلك، قالت «يديعوت احرنوت» ان الجيش الاسرائيلي يحقق في فقدان اسلحة ومعدات في الجنوب.
المصدر: الوكالة الوطنية
كتبت صحيفة “النهار”: يمكن القول إن إخفاق مجلس النواب في جلسته التشريعية أمس في اجتراح تسوية قانونية لمأزق “الصراع” الحاد الناشئ حيال معادلة المناصفة في المجلس البلدي لبيروت وتعديل صلاحيات محافظ العاصمة، قد أطلق العنان على الغارب أمام المحاولات الأخيرة، بل الخيار الوحيد المتاح لإنقاذ المناصفة وتأمين إجراء الانتخابات في موعدها عبر تحالف أو تحالفات سياسية – عائلية عريضة وعابرة لكل الاتجاهات والطوائف.
والواقع أن ما أنكره كثيرون في مناقشات جلسة البارحة وأفصح بل لمح إليه رئيس المجلس نبيه بري اضطراراً لتبرير فشل الجلسة التشريعية في التوصل إلى مخرج قيصري لأزمة انتخابات بيروت، تمثّلَ في خلفية احتدام طائفي حول اقتراحات تعديل قانون الانتخابات البلدية بما يضمن المناصفة في بيروت والتي طرحت للمناقشة، وقد افضى هذا الاحتدام إلى مناقشات “عصبية” وفوضى في النقاش ومن ثم الإطاحة بالمخرج التسووي – التشريعي الذي راهن البعض عليه من خلال إحالة كل الاقتراحات المقدمة على اللجان النيابية.
ومع إحالة الاقتراحات على اللجان سيكون انتظار أي تطور قانوني جديد من خلال المجلس مستبعداً لأن عقد جلسة تشريعية جديدة عشية انصرام المهل للترشيحات الانتخابية قبيل بدء الجولات خلال شهر أيار سيكون مستبعدا. ودفع التحسّب لإخفاق المجلس وانقسام الكتل النيابية حول الاقتراحات المطروحة، عدداً من النواب إلى رفع الصوت صراحة بالمطالبة بتأجيل الانتخابات البلدية في بيروت حصراً، وكاد هذا الاتجاه يشكل تياراً متنامياً لولا قطع الطريق حكومياً ومن ثم على لسان بري وبالتنسيق معه على أي اتجاه للتاجيل.
ولذا اعتبرت إحالة الاقتراحات على اللجان المختصة بمثابة تسليم بضرورة تجاوز الانقسامات التي حملت طابعاً طائفياً واضحاً والذهاب إلى المخرج الانتخابي من خلال التحالفات العريضة التي يفترض أن تضمن المناصفة من دون تعريض موعد الانتخابات لأي اختلال. وقد تصدّر جدول أعمال الجلسة مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 103 الرامي إلى تعديل بعض أحكام قانون سرية المصارف الصادر عام 1956، بالإضافة إلى المادة 150 من قانون النقد والتسليف.
ولدى طلب النائب جبران باسيل مناقشة قانون البلديات في بداية الجلسة توجّه بري إليه قائلاً: “الموضوع الطائفي والمذهبي المسيطر على البلد مش نبيه بري ولا انتو بيمرقوا”. ثم اقر مجلس النواب قانون رفع السرّية المصرفية مع تعديلات على البند الثالث بأكثرية 87 صوتاً، وكانت المادة الثالثة ترمي إلى العودة بالسرية 10 سنوات إلى الوراء.
كما أقرّ قانون النقد والتسليف، واقتراح القانون الرامي إلى تعديل أحكام المواد 1 و 2 و 12 من قانون العمل تاريخ 1946/9/23 (العمل المرن) بالمناداة بأكثرية النواب. وخلال مناقشة تعديلات السرية المصرفية، قدَّم عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب علي حسن خليل، مداخلة اعترض فيها على فكرة إقرار مشروع قانون “يحمل تناقضاً كبيراً، فهو إذ يطالب برفع السرية المصرفية، يعود في إحدى مواده إلى إعلان أن الحسابات محمية بالسرية المصرفية”، كما طالب بإحالة لجنة الرقابة على المصارف إلى التحقيق.
ولفتت إشارته إلى أن وزراء اتصلوا من واشنطن، وقالوا إن صندوق النقد الدولي يُطالب بإقرار المشروع كما ورد من الحكومة، رغم أن هؤلاء لم يلتقوا بمسؤولي الصندوق حتى الآن.
و ردَّ رئيس الحكومة نواف سلام مؤكداً تمسّكه بإقرار القانون كما ورد من الحكومة، وقد أقرته اللجان كما هو، مشدداً على أنه لم يخضع لإملاءات الصندوق، وقال: “لا أحد يملي عليَّ ماذا أقول أو أفعل”.
واعترض رئيس “كتلة الجمهورية القوية” النائب جورج عدوان على منح لجنة الرقابة على المصارف صلاحيات المصرف المركزي نفسها في موضوع طلب كشف السريّة المصرفية، لا سيما أنها متفرعة عنه.
وبدأ المجلس بعد مناقشة عدد من البنود الأخرى بمناقشة اقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى تعديل بعض أحكام البلديات والنصوص المتعلقة ببلدية بيروت، المقدم من النواب غسان حاصباني، نقولا صحناوي، نديم الجميل، فؤاد مخزومي، فيصل الصايغ، هاغوب ترزيان، قبل أن يقرر بري سحبها وإحالتها على اللجان بعد مناقشات اتّسمت بالفوضى والانفعالات. ورداً على مداخلات قال بري: “هذا شيء لا يجوز على الإطلاق، علينا كمجلس نواب أن نمتص كل شيء، فالنائب هو نائب عن كل الأمة وهذا منصوص بالدستور”. وكان بري قد أكد أن “لا تأجيل للانتخابات البلدية”.
واعتبر الرئيس نواف سلام في تغريدة له أن إقرار مجلس النواب مَشروع الحكومة المُتعلّق بالسريّة المَصرفية “يُشكّل خُطوة ضرورية نَحو الإصلاح المالي المَنشود الذي تَعهّدت حُكومتنا تَحقيقه، ورَكيزة أساسيّة لأيّ خطة تعافي ويتيح التمييز بين الأموال المشروعة وغير المشروعة، كما يَفتح صفحة جديدة على طريق وَقف التهرّب الضريبي ومُكافحة الفساد وتبييض الأموال”.
وأضاف ،”إن كان لقانون السريّة المَصرفية معنى في خمسينات القَرن المُنصرم بجذب الأموال إلى لبنان، فإنه فَقَدَ اليوم أي معنى بعد أن تمّ استغلاله بما يشّوه صورة لبنان، وبات إعادة النظر به مدخلاً اساسيّاً لكشف الحقائق وتَحديد المَسؤوليات بكلّ شفافية ومُحاسبة المُرتكبين بما من شأنه المُساعدة في إستعادة حقوق المودعين، وثقة المواطنين والمجتمع الدولي”.
وبالتزامن مع جلسة مجلس النواب، حصلت مجموعة اعتصامات وتحركات، فنفّذ العسكريون المتقاعدون اعتصاماً تحذيرياً، في ساحة رياض الصلح، للمطالبة بإنصافهم، وحذّروا من أنّ “كل الاحتمالات مفتوحة” في حال عدم التجاوب مع مطالبهم.
واعتصم أيضاً الأساتذة المتعاقدون، ونفذ عدد من السجناء في رومية احتجاجاً للتعبير عن غضبهم، عبر إحداث ضجيج وذلك لرفع الصوت مع انعقاد مجلس النواب، من أجل التصويت على اقتراح القانون الذي تقدمت به كتلة الاعتدال بهدف التخفيف من الاكتظاظ ورفع الظلم عن السجناء، كما سارت في وسط بيروت تظاهرة منادية باقرار العفو عن السجناء الإسلاميين.
وفد أميركي في الجنوب
ووسط هذه الأجواء ظلت تطورات الجنوب في واجهة الاهتمامات، إذ أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزف عون قائد القوات الدولية في الجنوب “اليونيفيل” الجنرال أرولدو لازارو خلال استقباله أمس مع وفد من اليونيفيل، أن “الجيش اللبناني يواصل انتشاره في القرى والبلدات الجنوبية التي أخلتها إسرائيل، ويتولى تنظيفها من الألغام وإزالة كل المظاهر المسلحة فيها على رغم اتساع مساحة الأراضي الجنوبية وطبيعتها، الأمر الذي يأخذ وقتا”.
وأشار إلى أن “استمرار الاحتلال الإسرائيلي للتلال الخمس يجب أن ينتهي في أسرع وقت ممكن لتأمين الاستقرار والأمن على طول الحدود الجنوبية تمهيداً لاستكمال عودة الأهالي إلى قراهم”، وأكد أن “عملية تطويع العسكريين تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء مستمرة لتأمين 4500 عسكري سوف يتولون مع القوات الموجودة حالياً، بسط الأمن في الجنوب وتطبيق القرار 1701 بالتعاون مع “اليونيفيل” التي نقدر الجهود التي تبذلها بالتنسيق مع الجيش”.
وأكد أن “الانتخابات البلدية والاختيارية ستحصل في كل الجنوب يوم السبت في 24 أيار المقبل وأن التحضيرات جارية لتأمين مشاركة أبناء القرى التي دمّرها الإسرائيليون والتي يتعذر عودة الأهالي اليها”.
وسجل تطور لافت أمس تمثّل في جولة لوفد أميركي برفقة قوّة من الجيش اللبناني في منطقة الدبش في الطرف الشرقي -الجنوبي لبلدة يحمر الشقيف، والتي تعرّضت في الأسبوعين الأخيرين لغارات جوية وقصف مدفعي. وتجوّل الوفد لأكثر من نصف ساعة في المنطقة وغادرها لاحقاً، في اطار جولاته في العديد من النقاط في الجنوب.
وفي غضون ذلك، نفذ الجيش الإسرائيلي أعمال تجريف في جبل الحمارة في أطراف العديسة قضاء مرجعيون. وأفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيقاً داخلياً بعد فقدان وسائل قتالية من نقطة عسكرية قرب الحدود مع لبنان.
وفي وقتٍ سابق، نقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري إسرائيلي قوله إن الجيش اللبناني فرض إجراءات مشددة في بعض المناطق ضد “حزب الله”، لافتاً إلى أن هذه الإجراءات فاقت التوقعات الإسرائيلية من حيث شدتها ونطاقها.
استدعاء السفير
وفي سياق ديبلوماسي متصل بالواقع الميداني، حضر السفير الإيراني لدى لبنان مجتبى أماني إلى وزارة الخارجية بناء لاستدعائه على خلفية مواقفه العلنية الأخيرة.
وفيما لم يلتق الوزير يوسف رجي استقبله الأمين العام السفير هاني الشميطلّي، الذي أبلغه “ضرورة التقيّد بالأصول الديبلوماسية المحددة في الاتفاقات الدولية بين الدول وعدم التدخل في شؤونها”.
وأعلن أماني لاحقاً أنه “قام بزيارة إلى مقر وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية اللبنانية، حيث قدم توضيحات للجانب اللبناني حول التغريدة التي نشرها مؤخرًا”، مبيناً أن “مضمونها جاء عامًّا وشاملًا ينطبق على جميع الدول من دون استثناء، بما فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وأشار أماني إلى أن “هذه الزيارة أتت لتفادي أي التباس أو سوء فهم محتمل بين البلدين بشأن محتوى التغريدة”.
المصدر: الوكالة الوطنية
النهار
-بيروت نحو معركة التحالفات العريضة “قسرا”
-هوس الـ”براند”:أزمة هوية
نداء الوطن
-ضغوط أميركية وشروط دولية وراء إقرار القانون
-السرية المصرفية سقطت… والفاسدون باقون
-الدولة تؤدّب السفير الإيراني والمزايدات تقفل الباب على “اللوائح المقفلة”
الأخبار
معايير الترشح للانتخابات البلدية: «القراءة والكتابة» لا تكفيان
-كيف تقنعون الناس بأنكم دولة تهتم بمواطنيها؟
-بري يغلق باب تعديل القانون: مناصفة بيروت رهن الأتفاق الصعب
-التيار عرض مقايضة على بري
اللواء
-بلدية بيروت عصية على التقسيم والإلتزام بالمناصفة خيار وطني وليس طائفياً
-قرارات خاطئة أدّت إلى سقوط السـ.لاح [الحلقة الثالثة والأخيرة]
-السرية المصرفية «مرقت بس بلدية بيروت ما مرقت
الجمهورية
-عون لن يحاور الحــ.ـزب قبل الانسحاب
-السرية المصرفية أول خطوة إصلاحية
الديار
-قلق اوروبي من تصعيد «اسرائيلي»: احذروا نتانياهو!
-الطائفية تجهض التعديلات… والرهان على وطنية «البيارتة»
-المطالب المعيشية الى الشارع… وجولة اميركية جنوبا
البناء
-فورين بوليسي: الحر ب على اليمن فشلت في فتح البحر الأحمر وردع الأنـ.ـصـار
-بيت حانون تستعيد سجل العمليات النوعية بكمين يقتـ.ـل جندياً ويجرح سبعة
-ترامب متفائل باتفاق وشيك مع ايران… ولبنان يُقرّ قانون السرية المصرفية
المصدر: الصحف اللبنانية
تحاول الحكومة الجديدة أن تُعيد فتح النقاش مع صندوق النقد بهدف الوصول إلى اتفاق جديد بعدما انتهى الاتفاق الأول الذي وقع بين الطرفين على مستوى الموظفين في نيسان 2022. الشروط القديمة التي فرضها علينا صندوق النقد لم تعد صالحة بعدما طُبّق جزء منها بأمر الواقع الذي ازداد تشوّهاً عما قبل الانهيار، وهذا ما يثير التساؤلات عن النتائج الإيجابية المنتظرة من اتفاق جديد مع الصندوق. بمعنى أوضح الفرضيات التي بنى عليها صندوق النقد لفرض شروطه المسبقة لم تعد ذات قيمة، لا في ما يتعلق بالعجز الخارجي وسعر الصرف وعجز الموازنة. فهل توقيع اتفاق مع الصندوق أمر مفيد للبنان؟
مضت أكثر من سنتين على الاتفاق الذي توصّلت إليه حكومة نجيب ميقاتي مع صندوق النقد الدولي في نيسان 2022. تضمن الاتفاق منح الحكومة قرضاً بقيمة 3 مليارات دولار على أربع سنوات، بشرط تنفيذ سلسلة إجراءات مالية ونقدية حدّدها الصندوق على النحو الآتي:
– موافقة مجلس الوزراء على إستراتيجية إعادة هيكلة المصارف والحدّ من اللجوء إلى الموارد العامة.
– صدور قانون من البرلمان لمعالجة أوضاع المصارف وإعادة التوازن المالي.
– البدء بعملية تقييم لأكبر 14 مصرفاً بمساعدة خارجية.
– إقرار تعديلات على قانون السريّة المصرفية ليتماشى مع المعايير الدولية لمكافحة الفساد وإزالة العوائق أمام إعادة هيكلة القطاع المصرفي والإشراف عليه بشكل فعّال، وإدارة الضرائب، فضلاً عن الكشف عن الجرائم المالية والتحقيق فيها، واسترداد الأصول.
– إنجاز التدقيق بوضع الأصول الأجنبية لمصرف لبنان.
– موافقة مجلس الوزراء على إستراتيجية متوسطة الأجل للمالية العامة وإعادة هيكلة الديون.
– إقرار قانون موازنة 2022.
– قيام مصرف لبنان بتوحيد سعر الصرف.
تنفيذاً للاتفاق، أقرّت تعديلات على قانون السرية المصرفية لم يعتبرها صندوق النقد كافية من دون أي مبرّر فعلي سوى أن رفع السرية المصرفية عن حسابات المصارف سترفع أمام شركات التدقيق ولجنة الرقابة على المصارف. وجرى توحيد سعر الصرف بشكل تلقائي مع استلام حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، وأقرّت موازنة 2023 التي لم تسجّل، دفترياً، أي عجز، بالعكس على الواقع سجّلت عمليات الخزينة فائضاً مالياً كبيراً ما يزال موجوداً في حساباتها لدى مصرف لبنان حتى الآن.
المشكلة الأساسية التي لم تعالج، هي مسألة توزيع الخسائر ومعالجة أوضاع المصارف، وما يلحقها من ملفات مثل تقييم أكبر 14 مصرفاً. عملياً، هذه القضايا محور نقاش متواصل لأنها تتعلق بثلاثة أطراف أساسية: المودعون، المصارف، أملاك الدولة. لكن ما يطلبه الصندوق اليوم لا يتعلق بتوزيع الخسائر، بل بإصدار قانون إطار لمعالجة المصارف، علماً أنه لدى لبنان قوانين جاهزة لمعالجة هذه المسألة بشكل واضح. فقانون الإطار لمعالجة أوضاع المصارف الذي أقرّه مجلس الوزراء لا يتعامل مع الخسائر، بل مع آليات تصنيف المصارف بين متعثّرة عن الدفع أو قادرة على الاستمرار وشروط الأمرين ونتائجهما. هذا شرط بديهي لا يتطلب إذناً من صندوق النقد للقيام به. المقصود هو أن ما طُبقّ من شروط، لم يكن فيه أي فضل لصندوق النقد، وما لم يُطبّق منها لا يحتاج إلى صندوق النقد.
إذاً، هل الهدف من الاتفاق مع صندوق النقد الحصول على قرض بقيمة 3 مليارات دولار؟ في الواقع، سجّل لبنان في هذه السنة فائضاً مالياً على مستوى العجز الخارجي بقيمة 6.4 مليارات دولار في 2024 وبقيمة 2.2 مليار دولار في 2023، وعاد الاستهلاك المموّل من التحويلات الخارجية إلى نشاطه السابق للانهيار (تحويلات المغتربين وهي الأساس لم تظهر أي تراجع وتسجّل 6.38 مليارات دولار كمعدل وسطي بين 2020 و2024 وسجّلت في 2024 نحو 5.8 مليارات دولار)، فضلاً عن أن مبلغاً ضئيلاً كهذا لن تكون له أي فاعلية في بلد يعاني من عجز في الميزان التجاري يصل إلى 14 مليار دولار سنوياً.
الهدف الحقيقي من الاتفاق مع الصندوق، هو نيل «ختم» الصندوق بذريعة الولوج إلى الأسواق المالية العالمية، أي تعزيز الاقتراض بالعملة الأجنبية من الخارج. يذكر أن لبنان بعد الحرب الأهلية قام على نموذج «تمويل السلم الأهلي بالدين»، وأنفق الكثير من هذه الديون من دون أي قدرة على جذب الاستثمارات، بل سدّدت فوائد الديون من الإيرادات الضريبية ومن التحويلات الآتية إلى لبنان عبر المصارف، ثم جاءت النتيجة اليوم: انهيار مدوٍّ. السقوط في فخّ الدين يبدو لأي عاقل هو الهدف من الاتفاق مع الصندوق.
خيار العودة إلى الاستدانة، وعدا عن كونه أدّى إلى تبديد قسم كبير من الودائع التي امتصها النظام لتسديد فوائد الدين، لا يأخذ في الحسبان تجارب الدول الأخرى. مصر مثلاً أظهرت تحسّناً في المؤشرات الرقمية بعد توقيع الاتفاق مع الصندوق، مثل العجز في الحساب الجاري والعجز في الموزانة العامّة، إلا أن هذا الأمر لم ينعكس على الاقتصاد المصري الحقيقي، فقد بقي العجز في الميزان التجاري، وازدادت الأوضاع المعيشية سوءاً مع تراجع قيمة العملة المحلية، وازدادت نسب الفقر، وعند أول مفترق، مع كورونا، ثمّ بداية الحرب الروسية الأوكرانية، هربت رؤوس الأموال، وعادت مصر لتطلب اتفاقاً جديداً مع صندوق النقد، وهي مثقلة بالديون الخارجية.
المؤشّرات الرقمية اليوم في لبنان أظهرت تحسناً بعد تطبيق طوعي يتماهى مع شروط الصندوق التي حدّدها في نيسان 2022، لكن لم يظهر الاقتصاد أي تحسّن. السبب هو أن الاستثمارات التي تجتذبها المؤشرات الرقمية «الجيدة» لا تعبّر عن نموّ اقتصادي بمقدار مع تعبّر عن أورام مالية.
ماهر سلامة _ الأخبار
اعتبر رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في تدوينة على منصة “إكس “، أن “إقرار مجلس النواب مشروع الحكومة المتعلق بالسرية المصرفية يشكل خطوة ضرورية نحو الإصلاح المالي المنشود الذي تعهدت حكومتنا تحقيقه، وركيزة أساسية لأي خطة تعافي ويتيح التمييز بين الأموال المشروعة وغير المشروعة. كما يفتح صفحة جديدة على طريق وقف التهرب الضريبي ومكافحة الفساد وتبييض الأموال”.
وقال: “وإن كان لقانون السرية المصرفية معنى في خمسينات القَرن المنصرم بجذب الأموال إلى لبنان، فإنه فقد اليوم أي معنى، بعد أن تم استغلاله بما يشوه صورة لبنان، وبات إعادة النظر به مدخلا اساسيا لكشف الحقائق وتحديد المسؤوليات بكل شفافية ومحاسبة المرتكبين، بما من شأنه المساعدة في استعادة حقوق المودعين، وثقة المواطنين والمجتمع الدولي.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
أقرّ مجلس النواب في جلسته اليوم الخميس مشروع القانون الرامي إلى تعديل أحكام المواد من 3 إلى 8 من قانون النقد والتسليف، ويجيز لمصرف لبنان إصدار أوراق نقدية من فئة الـ500 ألف ومليون ليرة مع الحفاظ على الكتلة النقدية في السوق.
ويعيش لبنان أزمة اقتصادية منذ عام 2019، هي من الأسوأ في العالم.
ويطالب المجتمع الدولي والجهات المانحة الدولة بإصلاحات مالية واقتصادية تعيد الثقة بالنظام المالي.
المصدر: النهار
مجلس النواب أقرّ اليوم الخميس قانون السرّية المصرفية مع تعديلات على البند الثالث بأكثرية 87 صوتاً.
وأقرّ مشروع القانون الرامي إلى تعديل أحكام المواد من 3 إلى 8 من قانون النقد والتسليف يجيز لمصرف لبنان إصدار أوراق نقدية من فئة الـ500 ألف ومليون ليرة مع الحفاظ على الكتلة النقدية في السوق.
إلى ذلك، أجّل البرلمان مناقشة مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 14277 زيادة مساهمة لبنان في صندوق النقد الدولي لمدّة أسبوعين بناء لطلب رئيس الحكومة نواف سلام.
وينعقد المجلس برئاسة رئيس المجلس نبيه بري في جلسة تشريعية على جدول أعمالها 23 بنداً يتضمن مجموعة واسعة من مشاريع واقتراحات القوانين الاقتصادية والنقدية والمعيشية.
ويحضر ملف بلدية بيروت عبر 3 اقتراحات قوانين عشية الانتخابات البلدية والاختيارية.
وافتتح بري أعمال الجلسة التشريعية لمجلس النواب بالوقوف دقيقة صمت عن روح النائب السابق انطوان سعد. وقال في مداخلة له :”الموضوع الطائفي والمذهبي المسيطر على البلد مش نبيه بري ولا انتو بيمرقوا”.
النهار
شدد وزير المالية ياسين جابر على “أهمية إقرار قانون السرية المصرفية الذي أحيل إلى الهيئة العامة للمجلس النيابي الخميس المقبل”، مؤكدًا أن إقرار هذا القانون لا شك سيعطي دفعًا للوفد اللبناني المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن. وأضاف: “إقرار هذا القانون سيسهم في تسهيل مهمة الوفد اللبناني في إظهار التزام لبنان بتنفيذ الإصلاحات المالية اللازمة”.
وفي سياق آخر، أكد جابر في تصريحاته بعد اللقاء الذي جمع الوفد اللبناني بمدير منطقة الشرق الأوسط لصندوق النقد الدولي جهاد أزعور، مع وفد من الصندوق المفاوض مع الجانب اللبناني وعدد من المسؤولين والخبراء، أن الجانب اللبناني عازم على بدء التحضير لإعداد قانون معالجة الفجوة المالية. ولكن في الموازاة، شدد على ضرورة تسريع إقرار قانون تنظيم المصارف، الذي أحيل إلى لجنة المال والموازنة، باعتباره خطوة مهمة لتمكين مصرف لبنان وهيئة الرقابة على المصارف من العمل بشكل أكثر فاعلية.
وأوضح جابر أن هذا التشريع سيكون له دور محوري في وضع الأسس العلمية لمعالجة الفجوة المالية في لبنان، التي تشكل أحد التحديات الكبيرة التي تواجه الاقتصاد الوطني في المرحلة الحالية. كما لفت إلى أن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أبديا تفهمًا عميقًا للظروف الصعبة التي مر بها لبنان ويواصل المرور بها، وأشار إلى أن هناك تعاونًا وجهوزية للدعم من قبل المؤسستين، سواء على المستوى التمويلي الذي يقوم به الصندوق وحشد المانحين والمقرضين، أو على مستوى دعم التحول الاقتصادي الجذري الذي تترجمه الخطط الإصلاحية للحكومة اللبنانية.
وما يبعث على التفاؤل، أن الصندوق والبنك الدولي أبديا استعدادًا لدعم لبنان في سعيه لتحقيق نمو اقتصادي مستقر وآمن ومستدام، من خلال خطة إصلاحية واضحة تسعى إلى تحسين القطاع المالي والاقتصادي. وفي هذا السياق، كشف جابر أنه سيتم توقيع اتفاقية قرض مع رئيس منطقة الشرق الأوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه، وذلك بعد غدٍ الخميس، للحصول على قرض بقيمة 250 مليون دولار أميركي، سيوظف بشكل رئيسي لمعالجة موضوع الكهرباء، ولا سيما شبكات النقل.
وكان الوفد اللبناني قد واصل لقاءاته التي بدأها أمس وفق برنامج توزعه الوزراء المشاركون والخبراء كل حسب اختصاصاته، مع توجه موحد قائم على تصوّر مدعّم بالبرنامج الإصلاحي الذي يقوده رئيس الجمهورية والحكومة، بهدف كسب ثقة المجتمع الدولي وتأمين الدعم اللازم لإعادة النهوض بالقطاعات الحيوية والأساسية في لبنان.
وتعزيزًا لهذه الجهود، عقد وزير المالية اجتماعات جانبية مع عدد من المسؤولين في مؤسسات استثمارية ومقرضة، حيث التقى رئيس بنك التنمية الإسلامي محمد جاسر، الذي أبدى حماسه لاستكمال المشاريع الحالية وللاستثمار في مشاريع بنى تحتية جديدة بقروض ميسّرة. كما التقى رئيس بنك الاستثمار الأوروبي، الذي أبدى بدوره الاستعداد للمشاركة في عملية دعم لبنان ورفع مستوى المساعدة للقطاع الخاص.
وفي سياق متصل، التقى جابر المدير التنفيذي للشؤون العربية في صندوق النقد الدولي محمد معيط، الذي أبدى اهتمامًا بالغًا بالتأكد من أن لبنان سيغتنم الفرصة المتاحة له عبر إجراء أكبر قدر من الإصلاحات، وتوقيع اتفاق مع صندوق النقد الدولي الذي سيفتح أمامه باب تدفق المساعدات والقروض الميسرة، مما يساهم في بناء هيكلية اقتصادية متينة.
ليبانون ديبايت
سجَّلَت عمليات الكشف عن تبييض الأموال إحصاء 620 حالة في العام الماضي، مقارنة ﺒ527 حالة في العام 2023، ومقابل 469 حالة في العام 2022. وبحسب التقرير السنوي لهيئة التحقيق الخاصة لمكافحة تبيض الأموال وتمويل الإرهاب في لبنان، تلقّت الهيئة 456 بلاغاً من جهات محلية، أي نسبته 73.5 بالمئة من البلاغات، و164 بلاغاً من جهات خارجية، أي ما نسبته 26.5 بالمئة. وقامت الهيئة بالتحقيق في 572 حالة، فيما أبقت 48 حالة قيد الدراسة.
وقرّر القضاء رفع السرية المصرفية عن 113 حالة، من بينها 44 حالة تم تلقيها من مصادر محلية و69 حالة من مصادر أجنبية كالحكومات والمنظّمات. كما جرى التحقيق في العام الماضي مع 572 حالة من إجمالي عدد الحالات المسجّلة، أي ما نسبته 92.3 بالمئة، فيما تم التحقيق في العام 2023 مع 94 بالمئة من الحالات و92.3 بالمئة مع الحالات المسجّلة في العام 2022.
بالتوازي، بلغ عدد الحالات المشبوهة بالإرهاب أو تمويله 83 حالة، ما نسبته 18.9 بالمئة من الحالات التي تلقّتها الهيئة في العام 2024. وضمن هذه الحالات، هناك 62 اسماً مرتبطاً بـ17 حالة من جهات محلية. ومن هذه الأسماء 40 اسماً مرتبطاً بحالتين مشبوهتين بالإرهاب أو تمويله، وهناك 12 إسماً على علاقة بشركات التحويل النقدي بالوسائل الإلكترونية، يرتبطون بـ12 حالة، في حين هناك 8 أسماء من المصارف، يرتبطون بحالة واحدة. ومن المؤسسات المالية هناك اسم واحد مرتبط بحالة واحدة، ومن الوزارات اسم واحد مرتبط بحالة واحدة.
وبالتوازي، هناك 561 إسماً مرتبطاً بحالات من جهات خارجية، تتوزّع بين 518 إسماً على علاقة بـ40 حالة، وأبلغت عنها الوزارات والسفارات الأجنبية، فضلاً عن 25 اسماً مرتبطاً بـ11 حالة، وأبلغت عنهم وحدات الإخبار المالي. في حين أبلغت الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي عن 16 اسماً مرتبطاً ﺒ14 حالة، والإنتربول عن إسمين مرتبطين بحالة واحدة.
وإلى جانب الإرهاب وتمويله، سجّلت 69 حالة على علاقة بتجارة المخدرات و50 حالة تتعلّق بالفساد و49 حالة تتعلّق بعمليات الاحتيال. أما عمليات اختلاس الاموال فبلغت 43 حالة، و30 حالة تزوير و26 حالة جرائم معلوماتية و19 حالة تهرّب ضريبي.
وفي التوزيع الجغرافي لحالات تبييض الأموال، فهناك 67.77 بالمئة أي 143 بلاغاً عن حالات حصلت في بيروت، و13.27 بالمئة أي 28 بلاغاً عن عمليات حصلت في جبل لبنان، و6.64 بالمئة أي 14 بلاغاً عن حالات في الجنوب. في حين حصد البقاع 11 بلاغاً، أي 5.21 بالمئة من الحالات، والشمال وعكار سجّلت 7 بلاغات، أي 3.32 بالمئة.
المدن
من نحن
موقع لبناني يغطي الأحداث السياسية والإقتصادية والأمنية في لبنان والعالم