أخبار عالمية

سياسات ترامب ستحرق أميركا أولًا

اهتمّت الصحف الإيرانية الصادرة اليوم الأحد 06 نيسان 2025 بالتطورات العالمية، ولا سيما تردّدات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الدول.

بداية مع صحيفة “رسالت” التي كتبت: “مع وصول ترامب إلى السلطة، يبدو أن القطاع الدولي يواجه تحديًا كبيرًا: فأوروبا، التي دعمت دائمًا معارضي ترامب ومنافسيه، تسعى الآن إلى الانتقام. لقد اعتمد ترامب سياسات اقتصادية صارمة ضدّ أوروبا، بما يتماشى مع المصالح الأميركية، وبطبيعة الحال، جزئيا انطلاقًا من وجهة نظر شخصية للانتقام من بعض الزعماء الأوروبيين. وبالإضافة إلى الدعوة إلى زيادة حصة أوروبا في ميزانية حلف شمال الأطلسي، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية اقتصادية باهظة على أوروبا، والتي تمثل رقما يتجاوز 25% من الرسوم الجمركية. وهناك جانب آخر من التحركات الأميركية ضدّ أوروبا يتمثل في سياساتها الأحادية الجانب في أوكرانيا، كما كشف عن ذلك عن وثيقة سرية تظهر أن دونالد ترامب طالب بالاستيلاء على نصف موارد البلاد من النفط والغاز والمعادن النادرة مقابل الاستمرار في دعم أوكرانيا”.

وتابعت “السؤال الآن هو: ما هي الحلول التي اعتمدتها أوروبا في الوضع الحالي، وهل تستطيع مواجهة هذه التحركات الأميركية؟ أكد الزعماء الأوروبيون في اجتماعات عديدة أنهم لن يقبلوا الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب وسيكون لديهم رد فعل مضاد لها. إن أحد أهم التحديات التي تواجه أوروبا هو اعتمادها على حلف شمال الأطلسي، أو بشكل أكثر دقة، الهيمنة العسكرية الأميركية على الحلف. وبناء على ذلك، فإن أحد محاور تحرك أوروبا ضدّ أميركا هو تطوير القوّة العسكرية. وفي الأسابيع الأخيرة، درست أوروبا عدة خطط وزادت ميزانياتها العسكرية إلى نحو 500 مليار دولار من أجل الاستقلال العسكري عن الولايات المتحدة”.

وبحسب الصحيفة، تحدثت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس عن ضرورة الحوار بشأن تعزيز القدرات الدفاعية لأوروبا. وهي قضية تسلط الضوء مرة أخرى على النهج المواجهة والعسكري الذي تنتهجه أوروبا. على الرغم من أن الولايات المتحدة توصلت إلى اتفاقيات مع أوكرانيا بشأن المفاوضات مع روسيا، إلا أن الأوروبيين ما زالوا يعتبرون دعم كييف بالوسائل العسكرية وتحدي الاتفاق الأميركي الروسي شكلًا من أشكال الانتقام والضغط على ترامب. وفي هذا الصدد، أكد وزراء خارجية ست دول أوروبية ومسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي على مواقفهم ضدّ روسيا، وتحدثوا عن فرض عقوبات جديدة وزيادة الدعم العسكري لأوكرانيا.

نار غباء ترامب تشعل أميركا

من جهتها، قالت صحيفة “كيهان” إن “أميركا تحترق في نار غباء ترامب، لدرجة أن سوق الأسهم في البلاد شهدت خسارة قدرها 7 تريليون دولار في ثلاثة أيام فقط. بالأمس، انتشرت أنباء تفيد بأن 1000 مدينة أميركية في جميع الولايات الخمسين خرجت إلى الشوارع ضدّ سياسات ترامب. في هذه الأيام، الجميع ضدّ أميركا، حتّى الأميركيين أنفسهم. قبل ثلاثة أشهر، عندما تولى ترامب السلطة للمرة الثانية، توقع العديد من الخبراء أن عودته سوف تمثل نهاية الليبرالية الجديدة والعولمة الاقتصادية. كما وصف البعض عودته بأنها نهاية حلف شمال الأطلسي والديمقراطية”.

وتابعت “في الولايات المتحدة، تم طرد مئات المسؤولين وعشرات الآلاف من الموظفين من قبل وزارة “الكفاءة” بأوامر من إيلون ماسك، ويتم اختبار المسؤولين الجدد من حيث الولاء أكثر من أي شيء آخر. وبدأت أيضًا عمليات الترحيل الجماعي للمهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين. أضف إلى ذلك فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية على البضائع القادمة من 180 دولة من أصل 195 دولة في العالم. وهذا يعني الحرب الاقتصادية الأميركية ضدّ العالم! بالأمس فقط، استجاب مئات الآلاف من الأميركيين لدعوة المنظمات والمنظمات غير الحكومية، ونزلوا إلى الشوارع في أكثر من ألف مدينة أميركية في 50 ولاية في مظاهرة أطلقوا عليها “ابتعدوا عنا” لإيصال أصواتهم إلى البيت الأبيض ضدّ سياسات ترامب وإيلون ماسك في تسريح الموظفين”.

ووفق “كيهان”، منطق ترامب بسيط للغاية وشيطاني. يجب على الجميع (الأصدقاء والأعداء) أن يطيعوا أميركا وإلا فسوف يعاقبون. إن رغبته في احتلال الأراضي، وشن حرب تجارية ضدّ الحلفاء، ومهاجمة الشعب المضطهد في اليمن، ودعم الإبادة الجماعية التي يرتكبها النظام الصهيوني في غزّة، جعلته شيطانًا، وإذا لم يقف العالم في وجهه اليوم، فقد يكون الوقت قد فات غدًا. كما عمل ترامب على تعطيل الاقتصاد الأميركي والعالمي من خلال إعلان “القومية الاقتصادية”.

وختمت “وصف العديد من الخبراء الرسوم الجمركية بأنها قصيرة النظر، وتفتقر إلى المنطق الاقتصادي، وتضر بالاقتصاد الأميركي، والتي ستؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة التضخم ووضع ضغوط اقتصادية ثقيلة على العمال الأميركيين”.

العهد

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى