أخبار عربية

حالات اختطاف العلويات في سوريا … تزداد

أفادت وكالة “رويترز” بتزايد حالات اختطاف النساء من الطائفة العلوية في سوريا، مشيرةً إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تشهد منذ آذار/مارس المنصرم تدفقاً لا يتوقف للرسائل ومقاطع الفيديو التي تنشرها عائلات العلويات المفقودات، يتوسل أقاربهن فيها لمعرفة أي معلومات عنهن.

ووفقاً لمراجعة أجرتها “رويترز”، تظهر حالات اختطاف جديدة كل يوم تقريباً، موضحةً أنها لم تتوصل إلى روايات في شبكة الإنترنت عن اختفاء نساء من طوائف أخرى.

واطلعت الوكالة على نحو 12 مكالمة ورسالة أرسلها خاطف شابة علوية اسمها عبير (29 عاماً) والوسيط الذي كان يتواصل من رقم هاتف سوري.

وبيّنت أن الشابة اختفت من شوارع مدينة صافيتا السورية، وسط تهديدات بأن تقتل أو تباع ضمن عمليات الاتجار بالبشر ما لم يدفع أقاربها فدية قدرها 15 ألف دولار.

وكشفت أنّها واحدة من بين ما لا يقل عن 33 امرأة وفتاة من الطائفة العلوية في سوريا تتراوح أعمارهن بين 16 و39 عاماً، تعرضن، وفقاً لأسرهن، للخطف أو الاختفاء هذا العام في ظل الاضطرابات التي أعقبت سقوط النظام السابق.

ونقلت عن لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا قولها إنها تحقق في ما يقال إنها حالات اختفاء واختطاف لعلويات بعد تزايد التقارير الواردة هذا العام.

وقال متحدث باسم اللجنة، التي تشكلت عام 2011 للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، إنها سترفع تقريرها إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فور انتهاء التحقيقات.

وأظهرت مقابلات مفصلة مع عائلات 16 من النساء والفتيات المفقودات أن سبعاً منهن يعتقد أنهن اختطِفن، إذ تلقت عائلاتهن طلبات لدفع فدية تتراوح بين 1500 و100 ألف دولار.

ومن بين هؤلاء، تلقى أقارب 3 مختطفات، بينهن عبير، رسائل نصية أو صوتية تخبرهم بأنهن نقلن إلى خارج البلاد.

ولم تتوافر أي معلومات عن مصير التسع الأخريات.

ووفقاً للعائلات، فإن 8 منهنّ تقل أعمارهن عن 18 عاماً.

وبحسب الوكالة، اختفت جميع النساء الثلاث والثلاثين في محافظات طرطوس واللاذقية وحماة التي تقطنها أعداد كبيرة من العلويين.

وعاد ما يقارب نصفهن إلى ديارهن بعد ذلك، إلا أن جميع هؤلاء النساء وعائلاتهن امتنعن عن التعليق على ملابسات ما حدث معهن وأرجع معظمهم ذلك إلى مخاوف أمنية.

وقالت أغلب الأسر التي أجرت “رويترز” مقابلات معها إنها شعرت بأن الشرطة لم تأخذ قضاياها على محمل الجد عندما أبلغت عن حالات الاختفاء أو الخطف، وإن السلطات لم تجر تحقيقات وافية.

ولم ترد الحكومة السورية على طلب للتعليق على هذه القصة، فيما نفى أحمد محمد خير مدير العلاقات الإعلامية في محافظة طرطوس ما يتردد عن استهداف العلويين، وقال إن معظم حالات اختفاء النساء سببها نزاعات عائلية أو أسباب شخصية وليست عمليات خطف، دون أن يقدم ما يدعم ما يقوله بأدلة.

وأحجم كذلك أحد أعضاء لجنة تقصي الحقائق، التي شكلها رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع للتحقيق في عمليات القتل الجماعي للعلويين في المناطق الساحلية في مارس/آذار، عن التعليق على حالات النساء المفقودات.

المصدر:الميادين

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى