أخبار لبنان

إجتماع حاسم الإثنين لحسم” العفو العام”

من المقرر ان يعقد الاثنين المقبل اجتماع في مكتب نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب الإثنين المقبل، يحضره ممثّل عن كلّ كتلة نيابية بغية مناقشة الصيغة النهائية لاقتراح قانون العفو العام والاتفاق عليها. وأشارت مصادر متابعة إلى أن الرئيس نبيه بري أبلغ من يعنيهم الأمر أن هذا الاجتماع سيكون الفرصة الأخيرة للاتفاق على الاقتراح، وإلّا سيقوم بإحالته إلى الهيئة العامة.

وكتبت” الاخبار”: يواجه اقتراح قانون العفو العام لحظة حاسمة. ويؤكد بعض النواب، أن الاتفاق الذي حصل بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ومجموعة من النواب في قصر بعبدا، غيَّر المسار نحو التشدّد في استبدال عقوبة الإعدام بـ 20 سنة فعلية، بعدما كان الاقتراح ينص على استبدالها بـ 25 سنة سجنية، مع محاولة عدد النواب تخفيضها أكثر.

وبالتالي، صار المتحمّسون للاقتراح أمام مُعضِلة. فمن يُخفِّض عقوبة الإعدام إلى أقلّ من الصيغة التي تمّ الاتفاق عليها في القصر الجمهوري، يُصبِح في مواجهة مباشرة مع المؤسسة العسكرية وعُرضةً للاتهام بالنيل من هيبتها، خصوصاً أن المعنيين يؤكّدون أن وزير الدفاع ميشال منسى وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، أكّدا رفضهما استبدال عقوبة الإعدام بأقل من 30 سنة.

هذه الأجواء انعكست على رئيس مجلس النواب نبيه بري. هذا ما استنتجه نواب تكتّل «الاعتدال الوطني» الذين زاروه في عين التينة أول من أمس، إذ خرج هؤلاء بانطباعٍ أن الاجتماع كان سلبياً، بعد إيجابية انتهجها بري على مدى الأسابيع الماضية، تجلّت في دعوته للجلسات المشتركة للجان النيابية، بهدف تأمين توافق، يسمح بإقرار الاقتراح في الهيئة العامة.

في المقابل، يلمس نواب «الاعتدال» الذين تراجع عددهم إلى ثلاثة، بعد خلافاتٍ نشبت داخل التكتل، استياء لدى الرأي العام من زيارة النائب أحمد الخير إلى القصر الجمهوري، من دون تنسيق مع النواب السنّة، إضافةً إلى تقديمه التزامات إلى الشيخ أحمد الأسير عندما زاره في سجن رومية، قبل التزامه بصيغة معاكسة في القصر الجمهوري.

في المقابل، يُمارِس نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب بالتعاون مع

بري، جهوداً حثيثة بغية إعطاء «جرعة أمل» للاقتراح. ولذا، ينسّق بو صعب مع النائب نبيل بدر للاتفاق على صيغة لا تُعد «انقلاباً» على اتفاق بعبدا، وفي الوقت عينه لا تُعدُّ ظالمة لـ«الموقوفين الإسلاميين».

وعليه، يستشعر بعض النواب أن الاقتراح يمرُّ في لحظة حاسمة قد تُسرِّع من إقراره، خصوصاً أن عرضه على الهيئة العامة من دون اتفاق مُسبق يعني عملياً عدم نيله الأكثرية المطلوبة.

 

يقول الوزير السابق البروفسور ابراهيم نجار لـ”الديار” إن “القانون أمام إشكالية كبرى”، معتبراً أن “هذه الإشكالية تتركّز في الفئات التي سيشملها، فهل هم المتهمون بالإرهاب، أو الذين ذبحوا جنود الجيش اللبناني، أو الذين ذهبوا إلى “إسرائيل” قسراً ، أم الذين عبثوا بأموال المودعين في المصارف، أم المجرمون والمهربون والفاسدون، أم قاتل بشير الجميل، أم المتوارون عن العدالة، أو “القواتيون” الموجودون خارج لبنان، ومن خلال هذه التساؤلات تبرز الإشكالية”.

ويعارض نجار صدور قانون عفو شامل، ويؤكد على “أولوية أن يكون قانون العفو مبنياً على أسباب موجبة وواضحة، وإذا كان فقط للتجاوب مع متطلبات سوريا شيء، وإذا كان يهدف لإرساء السلم الأهلي فشيء آخر، أو إذا كنا نريد التخفيف من اكتظاظ السجون فهذا أمر ثالث”.

لكل هذه الأسباب، يعتقد نجّار أننا “في بلد يجعل من ثقافة الإفلات من العقاب مسألة حضارية، وهذا ينافي حقوق الإنسان، لأنه في غياب العقاب تكون الدولة غائبة، وعندما لا يكون هناك عقاب، لن تكون هناك جدية في الدولة، حيث سيكون الوضع : يللي ضرب ضرب ويللي هرب هرب، وهذا عيب”.

المصدر: لبنان 24

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى