مقالات
اتفاق غزة «يُفجّر» الخلافات الداخلية في إسرائيل!

توالت الخلافات في الداخل الإسرائيلي على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ودخوله حيز التنفيذ يوم أمس الأحد والإفراج عن ثلاث رهينات إسرائيليات كن محتجزات منذ بدء معركة طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول 2023.
بن غفير يستقيل وسموتريتش يهدّد
وزير «الأمن القومي» إيتمار بن غفير الذي قدّم استقالته من الحكومة اعتبر أن مشاهدة الاحتفالات والمسيرات التي تجوب كافة شوارع غزة وفي الضفة الغربية، «ندرك من هو الطرف الذي استسلم في هذه الصفقة».
وبينما أعلن حزب «القوة اليهودية» استقالة رئيسه بن غفير ووزيرين آخرين من أعضاء الحزب، أوضحت القناة الـ13 العبرية أن الاستقالة ستدخل حيّز التنفيذ يوم غد الثلاثاء، وسط تقديرات حكومية بوجود صعوبة قانونية لإعادة تعيينه.
وفي السياق ذاته، أعرب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش عن أسفه «نتيجة الفشل بمنع صفقة غزة الخطيرة على إسرائيل، لقد فعلنا كل ما بوسعنا»، مشددا على أنه «بوجود رئيس الأركان الحالي هرتسي هاليفي لا يمكن تحقيق الانتصار».
كما اعترف رئيس «الموساد» بأن «صفقة التبادل سيئة للغاية، لكن يجب تنفيذها نظرًا للوضع الذي وصلنا إليه»، في إشارة إلى الثمن الذي دفعه جيش العدو والإخفاقات الكثيرة طوال الحرب.
ووفقا لصحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية فقد «حذر الجيش الإسرائيلي والشاباك من مظاهر الفرح الجماعية»، مشيرة إلى أنه «مع مغادرة الحافلات البيضاء التي تقل الفلسطينيين المفرج عنهم من سجن عوفر، بدأت الحشود بالاحتفال في مكان قريب مدينة بيتونيا».
وأضافت الصحيفة: «واجهت حافلات الصليب الأحمر حشدًا كبيرًا من الفلسطينيين الذين هتفوا ولوحوا بالأعلام، بما في ذلك أعلام حزب الله وحماس».
من جانبه، قال المحلل العسكري في صحيفة «إسرائيل اليوم» يوآف ليمور: «سمعتُ بالأمس وزراء في الحكومة يصفون الاتفاق الذي أعاد الأسيرات بكلمة عار»، مؤكدا أن «اتفاق غزة كان صعبًا لكن لم يكن هناك مفر منه».
واعتبر ليمور أن «العار يقع على عاتق أولئك الذين في عهدهم حدث أكبر إخفاق في تاريخ الدولة، وأولئك الذين على مدى 15 شهرًا لم ينجحوا في تقديم حسم أو حل، والذين كانوا مستعدين للتضحية بدماء الإسرائيليين الذين تخلوا عنهم، مقابل أوهام غير عملية».
وأكّد الصحافي العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوآو زيتون، في مقال له أن «إسرائيل هُزمت في معركتها مع حركة حماس وغيرها من الجماعات الفلسطينية»، مشددا على أنّه «لن يتم نزع سلاح حماس لأنها تمتلك أنفاقًا تُستخدم لإنتاج الأسلحة، وجذب وتدريب العناصر».
من جهة أخرى، قدّم السياسي اليميني الإسرائيلي موشيه فيغلين رواية مختلفة عن اتفاق وقف النار، واصفًا إياه بأنّه «استسلام مخزٍ لإسرائيل». فيما أشار المحلل العسكري والكاتب ألون مزراحي إلى أن «حماس لم تنتصر فقط على إسرائيل، بل انتصرت أيضًا على الغرب بأسره حيث تمكنت حماس من احتجاز أسرى إسرائيليين وظلت صامدة في مواجهتها مع تل أبيب».
الجدير ذكره، أنه منذ بداية الحرب، قُتل حوالي 840 جنديًا إسرائيليًا وأُصيب حوالي 14 ألفًا، بمعدل يقارب 1000 جريح جديد كل شهر، وفقا لصحيفة «كالكاليست» العبرية.
وفي المقلب الآخر بدأت حركة «حماس» انتشارها في معظم أنحاء غزة وتشرف على عودة النازحين إلى مناطقهم.
الاخبار
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.



