أخبار عربية

فظائع مزعومة وأكاذيب.. هكذا حشدت إسرائيل الدعم لأعمالها الانتقامية في غزة!

كتبت الجزيرة: قالت صحيفة ليبيراسيون الفرنسية إن التقييم شبه النهائي، بعد شهرين من الهجوم الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية حماس على إسرائيل، يؤكد أن بعض “الفظائع” المزعومة التي تم نقلها أحيانا على عجل ووصلت أعلى المستويات للحصول على الدعم الدولي لتل أبيب لم تحدث مطلقا.

واستعادت الصحيفة في تحقيق مشترك بين سيدريك ماثيو وفلوريان غوتيير وجاك بيزيه تفاصيل الأعمال التي تم تصوير معظمها يوم طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول الماضي، بعد أن أصبحت النتائج النهائية لما حدث معروفة تقريبا.

ولاحظ قسم التحقق من الأخبار بالصحيفة وجود العديد من القصص والشهادات غير المؤكدة أو غير المتسقة، وقد أكدت البيانات المتاحة أن بعض “الفظائع” الموصوفة في البداية لم تحدث، ويتعلق معظم هذه الشهادات الكاذبة بمزاعم إساءة معاملة الأطفال، التي كانت في قلب حملة العلاقات العامة التي بدأتها إسرائيل قبل شهرين.

وبعد 3 أيام من معركة طوفان الأقصى، سمح الجيش الإسرائيلي لصحفيين أجانب بالدخول إلى كيبوتس كفار عزة الواقع على بعد أقل من كيلومتر من قطاع غزة، وهناك ذكرت نيكول زيديك مراسلة القناة الإسرائيلية 24 أن “أحد القادة هنا قال إن ما لا يقل عن 40 طفلا قتلوا”، وأضافت أن “بعضهم قطعت رؤوسهم. وقال إنه لم ير مثل هذه الأعمال الوحشية من قبل”.

وفي ضوء المعلومات المتوفرة لدى الصحيفة، بدا أن العديد من التصريحات التي أعقبت الهجوم، بالإضافة إلى كذبة الأطفال الـ40 “غير دقيقة أو كاذبة”.

وبحسب الصحيفة، ترجع جذور أغلب التصريحات الكاذبة المتعلقة بالرضع أو الأطفال الصغار إلى كيبوتس كفار عزة حيث ولدت كذبة الـ40 طفلا وقد جاء بعضها من مصادر عسكرية، بالإضافة إلى وجود قصص أخرى غير متسقة أو لم يتم التحقق منها أتى بعضها من وكالات الإغاثة، ومن المنظمة الخيرية “زكا” على وجه الخصوص، المسؤولة عن جمع الجثث، وقد ظهر مديرها يوسي لانداو، وشهد أمام العالم أجمع، في مقابلات متعددة، على العديد من “الفظائع” التي ارتكبت، لكن بعض عناصر قصصه بدت مشوهة إن لم تكن مخترعة.

وروى يوسي لانداو اكتشاف جثث 20 طفلا محروقا في مستوطنة بئيري، وقال “رأيت 20 طفلا معا، وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم”، وقد ردد هذا التصريح عدد كبير من وسائل الإعلام.

وهذه “الفظائع” -كما تقول الصحيفة- أبلغ عنها حرفيا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يوم 31 تشرين الأول الماضي أمام مجلس الشيوخ الأميركي “صبي صغير وفتاة صغيرة، عمرهما 6 و8 سنوات، ووالداهما على مائدة الإفطار. اقتلعت عين الأب أمام أبنائه وقطع ثدي الأم، وبتر قدم الفتاة، وقطعت أصابع الصبي قبل إعدامهم”، علما أنه لم يمت أي طفل عمره بين 6 و11 سنة في بئيري، بحسب التقارير المتوفرة.

وقدم إيلي بير، وهو مدير منظمة “يناتد هاتزلاه” غير الحكومية هذه الشهادة (وهي كاذبة كما هو مبين وفق الصحيفة) وقال “رأيت بعيني امرأة حاملا في الشهر الرابع، وكانت في كيبوتس صغير. دخلوا منزلها أمام أطفالها وفتحوا بطنها وأخرجوا الطفلة الصغيرة وطعنوها ثم أطلقوا النار عليها أمام عائلتها. ثم قتلوا بقية الأطفال”.

وأضاف “رأيت أطفالا صغارا مقطوعي الرأس، ولم نعرف أي رأس لأي طفل (…) رأينا طفلا صغيرا في الفرن. لقد وضع هؤلاء الأوغاد الطفل في الفرن وأشعلوا الفرن. لقد عثرنا على الطفل بعد بضع ساعات”، بحسب ما يروي.

وخلصت الصحيفة إلى أن هذه الحملة التي همست في آذان القادة السياسيين، وتمت صياغتها على شبكات التواصل الاجتماعي وفي أوساط الصحفيين، كانت تهدف إلى حشد ثم تعزيز دعم الرأي العام الإسرائيلي والدولي للأعمال الانتقامية العنيفة في غزة.

المصدر: الجزيرة

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع "صدى الضاحية" بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و"الموقع" غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى